ضغوط «حزب الله» على المحكمة العسكرية تقوّض قرار حظر السلاح

أحكام مخففة للمسلّحين وإشكالات أمنية تقلق المجتمعات المضيفة

توزيع بطانيات في مدرسة تحولت إلى مركز إيواء في بيروت وتبدو صورة مرفوعة لقياديين وعناصر في «حزب الله» (إ.ب.أ)
توزيع بطانيات في مدرسة تحولت إلى مركز إيواء في بيروت وتبدو صورة مرفوعة لقياديين وعناصر في «حزب الله» (إ.ب.أ)
TT

ضغوط «حزب الله» على المحكمة العسكرية تقوّض قرار حظر السلاح

توزيع بطانيات في مدرسة تحولت إلى مركز إيواء في بيروت وتبدو صورة مرفوعة لقياديين وعناصر في «حزب الله» (إ.ب.أ)
توزيع بطانيات في مدرسة تحولت إلى مركز إيواء في بيروت وتبدو صورة مرفوعة لقياديين وعناصر في «حزب الله» (إ.ب.أ)

لم يسلك قرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر أي نشاط عسكري أو أمني لـ«حزب الله» طريقه إلى التنفيذ الفعلي حتى الآن، إذ واصل الحزب تصعيد عملياته العسكرية عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه العمق الإسرائيلي، بالتزامن مع بروز مظاهر تفلّت أمني داخل لبنان، خصوصاً في أوساط النازحين الذين غادروا الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه خلال تجمع في ذكرى اغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي ظل عجز الأجهزة الأمنية عن تعقّب مطلقي الصواريخ باتجاه إسرائيل، سجّلت القوى الأمنية تطوراً لافتاً تمثّل في توقيف نحو 30 شخصاً من عناصر الحزب ومؤيديه، بعدما ضُبطت بحوزتهم أسلحة فردية شملت رشاشات حربية ومسدسات وقنابل، كانوا يحملونها خلال نزوحهم مع المدنيين من مناطق الجنوب والضاحية.

هذه التوقيفات عكست تحولاً نسبياً في آلية تعامل المؤسسات الأمنية والقضائية مع ملف السلاح غير الشرعي، إلا أنها اصطدمت سريعاً بواقع استمرار تأثير «حزب الله» على مسار القرارات القضائية، حيث عقدت المحكمة العسكرية جلسة لمحاكمة ثلاثة عناصر من الحزب أوقفوا الأسبوع الماضي، وأصدرت حكماً قضى بتغريم كلّ منهم مبلغ 900 ألف ليرة لبنانية (10 دولارات أميركية)، بتهمة حيازة أسلحة حربية غير مرخصة، وأعفتهم من عقوبة السجن.

المحكمة العسكرية تحت ضغط «حزب الله»

يختلف هذا القرار عن أحكام تصدر عادة في قضايا مشابهة، حيث يعاقب ناقلو السلاح غير المرخص غالباً بالسجن لمدة لا تقل عن شهر. وأفادت معلومات بأن الحكم المخفف جداً، جاء ترجمة للضغوط التي مارسها الحزب على المحكمة العسكرية للإفراج عن عناصره الموقوفين، وكان يسعى إلى إطلاق سراحهم يوم الخميس الماضي، مع توجه لعقد جلسة محاكمتهم يوم الجمعة، قبل أن تعترض النيابة العامة العسكرية على ذلك، ما أدى إلى تأجيل الجلسة حتى الاثنين.

مُناصر لـ«حزب الله» يرفع عَلمه ويلتقط صورة قرب السفارة الإيرانية ببيروت (أ.ب)

قرار المحكمة لم يلقَ قبولاً لدى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي بادر إلى الطعن بالحكم أمام محكمة التمييز العسكرية مطالباً بتشديد العقوبة. وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن الحكم الصادر «جاء مخففاً إلى أبعد الحدود ولم يلحظ كامل المواد القانونية التي تم الادعاء بموجبها على الموقوفين». وأكد أن مفوض الحكومة «تسلّم محاضر التحقيقات الأولية مع أربعة موقوفين آخرين، تمهيداً للادعاء عليهم خلال الساعات المقبلة، مع طلب إصدار أحكام مشددة بحقهم».

ولم تمض ساعات قليلة على هذا الحكم، حتى أعطى وزير العدل اللبناني عادل نصّار أمراً بإحالة المستشار المدني لدى الهيئة العسكرية القاضي عباس جحا على التفتيش القضائي للتحقيق معه. وقال مصدر في وزارة العدل لـ«الشرق الأوسط» إن الإحالة جاءت «بسبب ظروف المحاكمة وعدم اعتراضه على هذا الحكم المريب»، وكيف لأحد أعضاء هيئة المحكمة وهو ضابط أن «يخالف الحكم فيما وافق عليه جحا من دون تحفظ».

السلاح وتهديد المجتمعات المضيفة

من الناحية القانونية، يشكل توقيف مسلحين ينتمون إلى «حزب الله» تطبيقاً مباشراً لقرار الحكومة الذي يحظر أي نشاط عسكري أو أمني للحزب، وهو قرار يفترض أن يشمل جميع حاملي السلاح خارج إطار الدولة ويضعهم تحت طائلة الملاحقة القضائية. غير أن التحدي الأبرز يكمن في التعامل مع مظاهر السلاح بين النازحين، إذ شهدت عدة مناطق في العاصمة بيروت، بينها الحمراء ورأس بيروت وساقية الجنزير، وعين الرمانة إضافة إلى بلدتي عرمون وكفرشيما في جبل لبنان، إشكالات متكررة تخللتها مظاهر مسلحة وإطلاق نار واحتكاكات مع السكان المحليين وانتشرت مقاطع فيديو تظهر تهديد السكان، وانتشر أحدها مساء الأحد يظهر أحد المسلحين في عرمون مهدداً عدداً من المواطنين.

وأثارت هذه الحوادث حالة من القلق والتوتر لدى المجتمعات المضيفة التي وجدت نفسها أمام أعباء أمنية إضافية إلى جانب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية القائمة. ويرى مواطنون أن الإجراءات الأمنية المتخذة «لا تزال دون المستوى المطلوب»، معتبرين أن غياب التدابير الرادعة «بدأ يشجع على تكرار هذه الحوادث ويعطي انطباعاً بوجود تردد في تطبيق القانون عندما يتعلق الأمر بعناصر مرتبطة بـ(حزب الله)».

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

في المقابل، يؤكد مصدر أمني أن الأجهزة المختصة «تتعامل بجدية مع أي حادث أمني»، مشيراً إلى أن «التأخر أحياناً في وصول القوى الأمنية إلى أماكن الإشكالات يعود إلى محدودية عديد العناصر وعدم القدرة على الانتشار في جميع نقاط النزوح». وقال المصدر الأمني لـ«الشرق الأوسط» إن القوى الأمنية «تحافظ على وجود شبه دائم عند مداخل المدارس والمنشآت التي تستضيف النازحين، فيما تقع غالبية الحوادث في شوارع وأحياء بعيدة نسبياً عن تلك المراكز»، مشيراً إلى أن الدوريات «تتحرك فور تلقي أي بلاغ عن إطلاق نار أو احتكاك، وتعمل على توقيف المتسببين أو تعقبهم في حال مغادرتهم المكان».

وعلى رغم ذلك، لا يخفي المصدر الأمني أن استمرار الحوادث قد يؤدي إلى احتكاكات أوسع بين النازحين والسكان المحليين، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، في وقت تعاني فيه المجتمعات المضيفة أصلاً ضغوطاً اقتصادية ومعيشية متزايدة، وهذا يزيد الأعباء الأمنية على الأجهزة الرسمية، خصوصاً أن حالة النزوح مرشّحة للارتفاع وأن تستمر لأشهر طويلة.


مقالات ذات صلة

عون: حملات التشكيك بالمؤسسة العسكرية وقيادتها لن تؤثر على أدائها

المشرق العربي  الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)

عون: حملات التشكيك بالمؤسسة العسكرية وقيادتها لن تؤثر على أدائها

استقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واطلع منه على نتائج المحادثات التي أجراها خلال زيارتيه إلى تركيا والمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يقطعون طريق المطار القديمة في الضاحية الجنوبية لبيروت بإطارات مشتعلة السبت احتجاجاً على الاتفاق الثلاثي الموقع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان 2026 (أ.ف.ب)

قطبا «الثنائي الشيعي» يتفقان على رفض «اتفاق الإطار» مع إسرائيل ويختلفان بشأن استخدام الشارع اللبناني

يتجه الجدل الذي أثاره «اتفاق الإطار»؛ الموقّع بين لبنان وإسرائيل، إلى مرحلة جديدة، عنوانها كيفية تعاطي الثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» مع الاستحقاق السياسي...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي باخرة لإنتاج الطاقة الكهربائية ترسو في مرفأ الجية جنوب بيروت عام 2015 (أرشيفية - رويترز)

التدقيق الجنائي في إرث الحكومات اللبنانية السابقة يبدأ من «بواخر الكهرباء»

نقلت الحكومة اللبنانية ملفّ وزارة الطاقة والمياه من حلبة الصراع السياسي، إلى الدوائر القانونية لحسم الجدل القائم بشأن صرف أكثر من 40 مليار دولار على الكهرباء.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي لوحات إعلانية تحمل شعار «لبنان يجمعنا» مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (إ.ب.أ)

سجالات لبنانية حول «اتفاق الإطار» مع إسرائيل

انعكس «اتفاق الإطار» الذي وقَّعه لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، الجمعة، انقساماً في الداخل اللبناني؛ حيث هاجم رئيس حزب «القوات اللنبانية» منتقديه من دون أن يسمي

«الشرق الأوسط» (بيروت - طهران)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية قرب الحدود مع جنوب لبنان في شمال إسرائيل (رويترز)

تسريبات إسرائيلية تتحدث عن إشراف أمني في المناطق النموذجية

شنّت إسرائيل، الأحد، غارات استهدفت محيط دير سريان – الطيبة، إضافةً إلى بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عون: حملات التشكيك بالمؤسسة العسكرية وقيادتها لن تؤثر على أدائها

 الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)
TT

عون: حملات التشكيك بالمؤسسة العسكرية وقيادتها لن تؤثر على أدائها

 الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل (حساب الرئاسة اللبنانية عبر «إكس»)

استقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واطلع منه على نتائج المحادثات التي أجراها خلال زيارتيه إلى تركيا والمملكة المتحدة، في إطار التعاون العسكري بين البلدين.

وبحث عون وهيكل الأوضاع الأمنية في البلاد، والمهام المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية، وما نتج عنها من «اتفاق الإطار» لإنهاء الحرب على لبنان.

وأشاد الرئيس اللبناني بدور الجيش، قيادة وضباطاً وأفراداً، في بسط سلطة الدولة، وحفظ الأمن والاستقرار، وضبط الحدود، وحماية السلم الأهلي، مؤكداً أن حملات التشكيك والافتراء التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر لن تؤثر على أدائها الوطني الملتزم بقرارات السلطة السياسية، ولا على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها.

يأتي ذلك بعد اتفاق أمني إطاري بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية. وبحسب نص الاتفاق بين لبنان وإسرائيل الذي نشرته «الخارجية» الأميركية مساء الجمعة، فإن البلدين «يعلنان نيتهما إنهاء الصراع بشكل نهائي، ومعالجة أسبابه الجوهرية، وبالتالي إنهاء أي حالة حرب بينهما رسمياً». ويضع الاتفاق آلية لبسط الجيش اللبناني «سلطته السيادية على كامل الأراضي اللبنانية»، ريثما يتم «التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية»، وتحديداً «حزب الله».

ورحب الرئيس اللبناني جوزاف عون بالاتفاق واصفا إياه بأنه خطوة أولى نحو استعادة سيادة لبنان، وقال إن من شأن هذا الاتفاق أن يسمح للبنانيين بالعودة إلى أرضهم المحررة كاملة.

وقتل حوالي 4000 شخص في لبنان ونزح مليون شخص خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على «حزب الله».


الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون

الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون
TT

الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون

الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: سنواجه السلاح والفساد بقوة القانون

قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن حكومته ماضية في مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أنه «لا حماية للفاسدين»، وأن هذا المسار «سينفَّذ» بقوة القانون، بالتوازي مع رفض الإملاءات والضغوط الخارجية، والانفتاح على علاقات متميزة مع دول الجوار والخليج.

وأوضح الزيدي لـ«الشرق الأوسط» في أول مقابلة له مع وسيلة إعلام عربية، أنه أبلغ قادة القوات الأمنية «بالتصدي لأي محاولة لاستخدام الأراضي العراقية في الاعتداء على دول الجوار»، مؤكداً أن بغداد لن تسمح بأن تتحول أراضيها منطلقاً لتهديد الدول المحيطة.

وفي ملف الفساد، قال: «سنُجري تسويات مع مَن يعيد أموال الفساد... ومن يمتنع سيكون لنا معه موقف آخر»، في إشارة إلى اعتماد مسارين لاسترداد الأموال ومحاسبة الممتنعين.

وتطرق إلى أزمة الدولار، قائلاً إن «أميركا احتجزت الدولارات بسبب مخاوف، وتَمكَّنَّا من حل المشكلة ووصلت الأموال».

وحول السلاح، أكد الزيدي: «لن نسمح بدولة داخل الدولة»، مضيفاً أن «المقاومة ليست مهنة، وقد انتفت الحاجة إليها. وسنستخدم قوة القانون لفرض حصر السلاح... والأهم من تسليمه فك الارتباط بين الفصائل ومقاتليها».

وعن سوريا، قال: «نسير باتجاه علاقة جيدة مع الرئيس أحمد الشرع»، موضحاً أن العراق «بصدد انفتاح اقتصادي وتعاون لمصلحة الشعبين».

كما رفض توصيف الوضع الاقتصادي بأنه أزمة خانقة، قائلاً إن «الحديث عن أزمة مالية خانقة طرح غير دقيق»، وإن العراق لم يعد بحاجة للاقتراض من صندوق النقد أو البنك الدولي، بعد عودة الملاحة في هرمز وحركة البضائع في الخليج.


قائد «سنتكوم» في بيروت لتنفيذ الاتفاق مع إسرائيل

علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)
علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)
TT

قائد «سنتكوم» في بيروت لتنفيذ الاتفاق مع إسرائيل

علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)
علم إسرائيل فوق الخراب الذي خلفته في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) ... وفي الإطار الرئيس عون عون مستقبلا قائد "سنتكوم" ( أ.ف.ب)

بحث قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أمس، «أهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل، «إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل».

ووصل كوبر الاثنين إلى بيروت في زيارة هي الأولى منذ توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق الإطار، الذي يتعين أن يضطلع الجيش اللبناني بموجبه، بدور محوري في تطبيقه، عبر الانتشار في جنوب البلاد، بعد التحقّق من نزع سلاح «حزب الله».

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون بحث مع كوبر «التحضيرات المتصلة ببدء تنفيذ الاتفاق الإطار الذي أُقرّ نتيجة المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن» الجمعة. وأكد له «تصميم الدولة اللبنانية على بسط سلطتها بواسطة قواها المسلحة حتى الحدود الجنوبية الدولية»، شاكراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب اهتمامه «حيال لبنان لتحقيق الأمن والاستقرار فيه».

في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه «لن يكون هناك أي انسحاب آخر بعد المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح (حزب الله)».