السلاح لا يطمئن بيئة «حزب الله» بلا إعمار بلدات جنوب لبنان

هل يغرّد قاسم وحيداً وأين يقف «أخوه الأكبر» بري؟

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز الأحد (إعلام حزب الله)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز الأحد (إعلام حزب الله)
TT

السلاح لا يطمئن بيئة «حزب الله» بلا إعمار بلدات جنوب لبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز الأحد (إعلام حزب الله)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز الأحد (إعلام حزب الله)

يخطئ الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم إذا ظن بأن إكثاره من إطلالاته المتلفزة على بيئته سيؤدي إلى شد عصبها بتأييدها احتفاظه بسلاحه بلا تعهدات قاطعة بإعمار البلدات المدمّرة في جنوب لبنان، خصوصاً أن السلاح لم يعد مصدر قوة ولن يبدّل من واقع الحال السياسي المحكوم بانخراطه في مشروع الدولة وتجاوبه مع حصرية السلاح بيدها.

هذا ما خلص إليه عدد من المراقبين لردود الفعل على رفع قاسم سقوفه السياسية باستخدامه تعابيرَ ليست في محلها في القاموس السياسي، وكان في غنى عنها، مع أن جميعهم ليسوا في عداد المصنّفين على خانة خصومه.

شد العصب

فاستخدام قاسم، كما يقول مراقبون، تعابير هي أقرب للتهديد لخفض الضغط عليه لنزع سلاحه لن يتيح له شد عصب بيئته التي هي في حاجة إلى طمأنتها بأنه سيعاد إعمار البلدات التي دمّرتها إسرائيل، وأن الحزب سيواصل توفير احتياجاتها إلى حين الشروع في الإعمار، وبالأخص لعشرات ألوف العائلات التي اضطرت إلى النزوح من البلدات الحدودية التي تحولت منطقة معزولة بالنار لا يصلح العيش فيها، رغم أنه يعرف أكثر من غيره بأن لا إعمار من دون حصرية السلاح بموافقته على الخطة التي أعدتها قيادة الجيش اللبناني وتبنتها الحكومة لتطبيقها على مراحل، مع بدء التحضير للانتقال للمرحلة الثانية التي تمتد من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي.

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

كما أن قاسم ليس مضطراً إلى الرد على رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في معرض انتقاده الشديد لوزير الخارجية يوسف رجّي، بدلاً من تهيئته الظروف لإنجاح الحوار معه، الذي يتولاه رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، ويمر حالياً في فترة انقطاع عن التواصل المباشر ويستعاض عنها، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، بلقاءات يتولاها المستشار الرئاسي العميد المتقاعد أندريه رحال، أحياناً مع رعد، وغالباً تشمل فريقه المكلف ملف الحوار.

ذريعة صد الهجوم

ورأى المصدر الوزاري أن لا مبرر لقاسم لرفع سقوفه بذريعة صدّه الهجوم السياسي الذي يتعرض له الحزب على خلفية احتفاظه بسلاحه وعدم موافقته على حصريته، بخلاف مشاركته في الحكومة على أساس تأييده البيان الوزاري الذي نص على احتكار الدولة للسلاح، وسأل: هل اختار التوقيت بالتزامن مع اشتداد الضغوط الأميركية على إيران لتمرير رسالة إلى من يعنيهم الأمر بأن استهداف رأس محور الممانعة لا يعني الاستقواء على الحزب من قبل خصومه؟

وسجّل على الحزب مآخذه بأن الخطاب الأخير لقاسم بدا للعيان كأنه رد مباشر على عون، ومن خلاله على رئيس الحكومة نواف سلام الذي يُنظر إليه على أنه أكثر المتشددين بمطالبته بتسليم سلاحه.

الخيار الدبلوماسي

وسأل المصدر: لماذا اختار التوقيت من دون أن يتوقف أمام ما آلت إليه اللقاءات العربية والدولية التي شملت الرؤساء الثلاثة؟ وماذا سيقول لبيئته حيال ربط المجتمع الدولي المساعدات لإعمار البلدات بموافقته على حصرية السلاح؟ وهل تمسكه به سيؤدي لإعمارها، خصوصاً أن قيادته تدرك بأن لا دور لسلاحه لتحرير الجنوب بعد أن استنفد أغراضه العسكرية بإسناده لغزة بخطوة غير محسوبة، وبالتالي فإن الخيار الدبلوماسي هو وحده ما يفتح الباب أمام التفاوض السلمي لإلزام إسرائيل بضغط أميركي باتفاق وقف الأعمال العدائية؟

مجسَّم صاروخ ثبته «حزب الله» في قرية قلويه جنوب لبنان مذيل بعبارة «لن نترك السلاح» (إ.ب.أ)

ولفت المصدر إلى أن لا شيء يمنع قاسم من الوقوف سياسياً خلف حليفه «أخيه الأكبر»، أي رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بمطالبته الولايات المتحدة الأميركية بأن تفي بتعهدها بالضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف إطلاق النار في سياق تلازم الخطوات؛ لأنه من غير الجائز تنفيذ الاتفاق من جانب لبنان، في حين هي تواصل خروقها واعتداءاتها. وقال بأن بري لم يكفّ عن توجيه انتقاداته للجنة الـ«ميكانيزم» المكلفة الإشراف على تطبيق الاتفاق، من دون أن يأتي على ذكر معارضته حصرية السلاح، في حين يؤيد خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة.

رهان خاطئ

وأكد أن بري كان وراء تشجيع الحزب حواره مع عون، لكنه بدلاً من استمراره لبلوغه النتائج المرجوّة منه استعاض عنه برفع سقوفه باحتفاظه بسلاحه الذي لم يعد له من دور في الميدان، إلا إذا اعتقد قاسم بأنه وحده هو مصدر وجوده السياسي، وأن افتقاده له سيحوّله حزباً يُعنى بشؤون البيئة، مع أنه يدرك أن أحداً من خصومه لا يتنكر لحضوره الفاعل في المعادلة السياسية.

وقال بأن الحزب يخطئ في حال رهانه على أن تمسكه بسلاحه يسمح له بمقايضته بثمن سياسي لن يعطى إلا للدولة لتمكينها من بسط سلطتها على أراضيها كافة تنفيذاً للقرار 1701 وتوفير المساعدات لإخراجها من التأزم الاقتصادي والمالي.

ولاحظ أن قاسم أخطأ بقوله بأن إسرائيل ليست معنية بالـ1701، وسأله: كيف سيطبّق، ومع من؟ وما هو مصير تحفّظ لبنان على 13 نقطة حدودية تقع على الخط الأزرق، وهي لبنانية تتداخل مع أراضي فلسطين المحتلة؟ وهل يمكن تثبيت الحدود بين البلدين استناداً إلى ما نصت عليه اتفاقية الهدنة الموقّعة عام 1949؟ وقال، لم يكن مضطراً إلى موقف ليس في محله، وإلا ماذا سيقول للمطالبين بلبنانية مزارع شبعا بغياب التفاوض معها؟

يغرد وحيداً؟

في هذا السياق، سأل مصدر نيابي مؤيد لحصرية السلاح وينتمي إلى كتلة نيابية تدعمه، من دون أن تكون طرفاً في الحملات التي تستهدف الحزب بإصراره على تمسكه بسلاحه: هل أن شريكه الآخر في «الثنائي الشيعي» حركة «أمل» يشاركه في رفع سقوفه؟ أم أنه يغرد وحيداً بغياب أي موقف لنواب كتلة «التنمية والتحرير» برئاسة بري مؤيد لرفض قاسم حصرية السلاح؟ وقال إن «الثنائي» يتعايش تحت سقف واحد من موقع الاختلاف حيال مقاربتهما لملف الجنوب، من دون التباين حول ضرورة تحريره من الاحتلال، وإن كانا يلتقيان بمطالبة الولايات المتحدة الأميركية بإلزام إسرائيل بتنفيذ ما يجب عليها بما نص عليه اتفاق وقف الأعمال العدائية لئلا يقتصر تطبيقه على لبنان.

عناصر من «حزب الله» خلال استعراض عسكري (أرشيفية - أ.ب)

ولفت المصدر النيابي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هناك نقطة تعدّ خلافية، في مقاربة «الثنائي» لعلاقته بعون الذي يؤكد باستمرار بأنها أكثر من ممتازة مع بري الذي يرد عليه بالمثل، في حين الحزب قرر الخروج عن صمته بردّه على رئيس الجمهورية لقوله إن السلاح أصبح عبئاً على بيئته ولبنان في آن واحد، وكان استبق موقفه بتوجيه كتاب إلى الرؤساء الثلاثة قوبل باستغراب من بري، مع إصراره على عدم افتعال مشكلة معه؛ ما اضطر الحزب لاحقاً إلى توضيح موقفه بأنه ليس مشمولاً بكتابه.

ومع ذلك، فإن بري يصرّ على احتضان الحزب واستيعابه لئلا يتجاوز الخطوط الحمر على نحو يعيد البلد إلى المربع الأول، وإن كانت أوساط الحزب تلوّح بوجود توجه لديه بتصعيد موقفه ميدانياً، لكن المصدر يحاذر لجوءه إلى أبعد من تسجيل اعتراضه السياسي على حصرية السلاح للاختلال الحاصل في ميزان القوى مع إسرائيل بسبب تفرّده بإسناده لغزة.


مقالات ذات صلة

حركة يهودية تروّج للاستيطان في جنوب لبنان: تنفيذه ينتظر الحرب المقبلة

المشرق العربي ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)

حركة يهودية تروّج للاستيطان في جنوب لبنان: تنفيذه ينتظر الحرب المقبلة

تقوم المبادرة على تغيير جدي في خرائط «سايس بيكو» واستغلال الحرب القريبة مع لبنان لتحويل الخطة إلى ممارسة عملية.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري جنود لبنانيون ينتشرون في وسط بيروت بالتزامن مع حراك شعبي احتجاجاً على قرار الحكومة بزيادة الضرائب (أ.ب)

تحليل إخباري الجيش اللبناني يعتمد مقاربة «أمنية - سياسية» لتنفيذ ثاني مراحل حصر سلاح «حزب الله»

يعتمد الجيش اللبناني مقاربة أمنية - سياسية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح» التي أبلغ الحكومة بالشروع بها.

نذير رضا (بيروت)
خاص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال اجتماع في أحد مقار الجيش (الحكومة الإسرائيلية)

خاص إسرائيل تربط الانسحاب من لبنان بنزع سلاح «حزب الله»: عودة إلى الشروط المتبادلة

في وقتٍ تكثّف فيه الدولة اللبنانية مساعيها لحصر السلاح، أتى موقف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ليعلن أن بقاء الجيش الإسرائيلي في «النقاط الخمس»

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي سائق سيارة أجرة يستلقي على الأرض أمام السيارات خلال تحرك احتجاجي على حزمة ضريبية جديدة أقرتها الحكومة اللبنانية (إ.ب.أ)

وزير المال اللبناني يبرّر حزمة الضرائب: الرواتب تلتهم نصف الموازنة

دافع وزير المالية اللبناني ياسين جابر، الثلاثاء، عن حزمة الإجراءات الضريبية التي أقرّها مجلس الوزراء لتمويل زيادة رواتب القطاع العام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي زحمة سير خانقة بوسط بيروت جراء احتجاجات أقفلت الطرقات اعتراضاً على الضرائب الجديدة (إ.ب.أ)

ضرائب لتمويل زيادات على رواتب القطاع العام تُشعل الشارع اللبناني

فتحت القرارات التي أقرّتها الحكومة، الاثنين، خصوصاً تلك المتصلة بزيادة الرسوم على البنزين ورفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1%، باب مواجهة سياسية ونقابية.

صبحي أمهز (بيروت)

حركة يهودية تروّج للاستيطان في جنوب لبنان: تنفيذه ينتظر الحرب المقبلة

ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)
ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)
TT

حركة يهودية تروّج للاستيطان في جنوب لبنان: تنفيذه ينتظر الحرب المقبلة

ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)
ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)

في الوقت الذي حاولت فيه السلطات الإسرائيلية التقليل من شأن النشاطات والخطط الاستيطانية في الجنوب اللبناني، وعدّتها أوهاماً، أكدت منظمة «عوري هتسفون» أنها قادرة على تنفيذ خطتها لـ«إعادة الاستيطان اليهودي» في وقت قريب، وأكدت أن هذا الاستيطان سينفَّذ خلال العملية الحربية التي يستعد الجيش الإسرائيلي لها وبات تنفيذها حتمياً».

وقالت آنا سلوتسكين، وهي من قادة الحركة المذكورة: «هناك من يعد نضالنا وهماً، لكننا نؤكد لكم أن الاستيطان في جنوب لبنان، الذي هو في الواقع أرض إسرائيلية تقع في الجليل الشمالي، قادم. ونحن لسنا من مروجي الأوهام. إنما نقيم علاقات وثيقة مع المسؤولين ونعرف ما نقول».

اقتحام الحدود

كانت هذه الحركة قد اقتحمت الحدود اللبنانية الأسبوع الماضي، وأقامت خيمة وراحت تغرس الشتلات، تمهيداً لإقامة بؤرة استيطان يهودية. وقالت إنها تريد «إعادة بناء المستوطنة (مي ماروم)، التي تقوم بلدة مارون الرأس اللبنانية على أنقاضها». وتبيَّن لاحقاً أنها لا تقول الحقيقة، ولم تصل فعلاً إلى مارون الراس، إنما عَبرَ نحو 20 شخصاً من الحركة الحدود مع لبنان لمسافة 70 متراً لا أكثر، فيما تبعد مارون الراس نحو كيلومترين عن الحدود. والصور التي نشرتها في الشبكات الاجتماعية عن هذا النشاط مزيفة، والتُقطت في الجهة الإسرائيلية من الحدود قبل اجتياز الحدود.

ومع ذلك فإن من يتابع نشاط هذه الحركة يجد أنها تعمل بشكل حثيث منذ سنتين لنشر «الوعي بأن الجنوب اللبناني هو جزء من أرض إسرائيل (فلسطين)، عبر كل التاريخ». وتقيم الحركة ما يسمى «لبنان في الصالون»، وهي سلسلة محاضرات تروج للفكرة بدعوى أنها طموح صهيوني قديم تحدث فيه عدد من القادة اليهود في أوروبا سنة 1836، أي حتى قبل تأسيس الحركة الصهيونية، في نهاية القرن التاسع عشر. وهي تستضيف عدداً من المحاضرين الذين يسندون الفكرة بالمعطيات التاريخية، التي تتحدث عن استيطان يهودي كبير في هذه الأرض، لا بل في لبنان كله، حتى بيروت.

وقد بدأ نشاط هذه المجموعة الحديث في شهر مارس (آذار) من سنة 2024، إحياءً لذكرى الجندي يسرائيل سوكول، الذي قُتل في تلك الأيام خلال الحرب على غزة. وقد انضم إلى مجموعة «واتساب» التي أُنشئت، نحو 3 آلاف شخص.

لبنان الكبير

وحسب المؤرخ اليهودي، د. يائير انسبيكر، فإن «لبنان الأصلي لا يشمل الأرض الواقعة جنوبي الليطاني ولا حتى البقاع. والفرنسيون والبريطانيون هم الذين صنعوا (لبنان الكبير) في اتفاقيات (سايس بيكو) في 2024، ولذلك ضموا البقاع والجنوب». ويزعم أن «الاستيطان اليهودي في لبنان ذو بعدين: الأول هو تصحيح الغبن التاريخي بحق اليهود الذين عاشوا في هذه المنطقة وما زالت آثارهم قائمة حتى اليوم، والآخر هو تحقيق خطوات عملية للحفاظ على أمن إسرائيل. فلا يوجد أمن بلا استيطان».

وكشف انسبيكر عن أن حكومات إسرائيل وضعت هدف السيطرة على الجنوب اللبناني، من نهر الليطاني، منذ سنة 1948. وأنها أجرت نقاشات عديدة حول الفكرة. وتابع: «ما يعرف باسم الحزام الأمني، الذي تطالب به إسرائيل بعد كل حرب مع لبنان، يستهدف تحقيق هذا الطموح بالضبط».

وذكر أن القائد العسكري والسياسي، يغئال ألون، كان يسعى لذلك بشكل جدي، وحاول إقناع رفاقه في القيادة، لكنهم فضلوا التنازل عن الفكرة ضمن حسابات سياسية تقضي بعدم إغضاب فرنسا، التي كانت لفترة طويلة المزوِّد الأساس لإسرائيل بالسلاح، وساعدتها على تطوير قدراتها النووية.

ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية يحاولون اجتياز الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)

مدن ومواقع يهودية

وتضع هذه الحركة لائحة بمئات المواقع والمقامات التي تدّعي أنها يهودية، تمتد من دير القمر قرب بيروت حتى الجنوب. وتعد المدن الواقعة فيها، مثل حاصبيا وصور وصيدا، يهودية، ومن ضمنها جبل سجد في منطقة جزين المقابل للشوف في جبل لبنان الجنوبي.

ويرتبط نشاط هذه المجموعة من النشاط الذي يقوم به المستوطنون من حركة «رواد الباسان»، الذين عبروا الحدود في الجولان نحو الأراضي السورية المحتلة في محافظة القنيطرة، للمرة الخامسة لغرض إقامة بؤر استيطانية يهودية هناك. وهم يعتقدون أن احتلال إسرائيل هذه الأراضي بعد سقوط نظام بشار الأسد، هو فرصة لتصحيح الحدود التي فرضها الفرنسيون والبريطانيون في اتفاقيات «سايس بيكو». ويرى هؤلاء أن التصحيح يمكن أن يتم بصفقة بين سوريا وإسرائيل، تستعيد فيه سوريا أرض البقاع وتسيطر إسرائيل على الجنوب اللبناني وعلى الجولان وقمم جبل الشيخ وسفوحها الشرقية والجنوبية والغربية ومناطق أخرى في ريف القنيطرة.


إسرائيل ستسمح لـ10 آلاف فلسطيني بأداء صلاة الجمعة في الأقصى خلال رمضان

تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)
تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ستسمح لـ10 آلاف فلسطيني بأداء صلاة الجمعة في الأقصى خلال رمضان

تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)
تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل أنها ستسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الذي بدأ الأربعاء، فارضة قيوداً على الأشخاص الذين سيتاح لهم دخول الحرم القُدسيّ.

وستسمح السلطات بالدخول للرجال الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً فما فوق، والنساء من 50 عاماً فما فوق، والأطفال حتى سن 12 عاماً.

وأفادت وحدة تنسيق أعمال الحكومة (كوغات)، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية تتولى إدارة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأنه «سيُسمح بدخول عشرة آلاف مصلٍّ فلسطيني إلى جبل الهيكل لأداء صلاة الجمعة طوال شهر رمضان، شريطة الحصول مسبقاً على تصريح يومي خاص». وأوضحت: «سيُسمح بدخول الرجال من سن 55 عاماً، والنساء من سن 50 عاماً، والأطفال حتى سن 12 عاماً عند مرافقتهم بقريب من الدرجة الأولى».

ويقع الحرم القدسي الذي عادة ما يؤمه مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال رمضان، في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وشددت إسرائيل هذا الأسبوع قيودها في محيط الأقصى، بحسب ما أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة عليه ومحافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية.

وأوضح مسؤول في دائرة الأوقاف أن السلطات الإسرائيلية منعت «تجهيز العيادات والفرق الطبية ونصب المظلات... لا توجد تسهيلات أبداً»، وأن الشرطة «تهدد بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور» خلال شهر رمضان.

كما أكد أحد أبرز أئمة المسجد وقاضٍ شرعي لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس (الثلاثاء)، أنهما تسلما قراراً من الشرطة الإسرائيلية يقضي بإبعادهما عن الحرم. في المقابل، أكد مسؤول في الشرطة الإسرائيلية أن عناصرها سينتشرون حول الحرم القدسي «ليل نهار» خلال رمضان.

وبموجب الوضع القائم بعد احتلال القدس الشرقية، يمكن لغير المسلمين زيارة حرم المسجد الأقصى في أوقات محدّدة دون الصلاة فيه، وهو ما يخالفه اليهود المتشدّدون. ويعتبر الفلسطينيون والمسلمون هذه الزيارات استفزازاً.


وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
TT

وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)

أظهرت وثيقة ​لجهاز العمل الخارجي الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تقديم ‌الدعم للجنة ‌الوطنية ​لإدارة ‌غزة، وفق «رويترز».

وذكر ⁠الجهاز، ​في الوثيقة ⁠التي وُزعت على الدول الأعضاء، أمس الثلاثاء، أن «الاتحاد الأوروبي يتواصل ⁠مع هياكل ‌الحكم ‌الانتقالي التي تأسست ​حديثاً ‌لغزة».

وقالت الوثيقة: «‌يدرس الاتحاد الأوروبي أيضاً إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية ‌لإدارة غزة».

وسيناقش وزراء خارجية الدول ⁠الأوروبية ⁠الوضع في غزة، خلال اجتماع في بروكسل يوم 23 فبراير (شباط) الحالي.