الداخلية السورية لـ«الشرق الأوسط»: الموقوفون في القصير ليسوا من المكون المسيحي فقط

حملة اعتقالات واسعة في منطقة القصير وتوقيف خلية من الفلول في طرطوس

الشرطة في منطقة القصير على الحدود السورية اللبنانية (حساب رسمي فيسبوك)
الشرطة في منطقة القصير على الحدود السورية اللبنانية (حساب رسمي فيسبوك)
TT

الداخلية السورية لـ«الشرق الأوسط»: الموقوفون في القصير ليسوا من المكون المسيحي فقط

الشرطة في منطقة القصير على الحدود السورية اللبنانية (حساب رسمي فيسبوك)
الشرطة في منطقة القصير على الحدود السورية اللبنانية (حساب رسمي فيسبوك)

في حملة أمنية تعد الأولى من نوعها، قام الأمن العام في حمص بحملة اعتقالات في مدينة القصير القريبة من الحدود مع لبنان، شملت توقيف أكثر من 50 شخصاً بينهم 4 نساء، مع احتمال زيادة عدد الموقوفين.

ونفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا لـ«الشرق الأوسط» الأنباء المتداولة في وسائل التواصل الاجتماعي أن تكون الحملة قد استهدفت أبناء الطائفة المسيحية، وقال إن الموقوفين ليسوا من المكون المسيحي فقط. بينما رجحت مصادر أهلية في حمص قريبة من السلطات الأمنية أن التوقيفات تمت بناء على تعليمات من الأمن العام في دمشق ضمن إطار تحقيق مفتوح مع شخص من أبناء المنطقة اعتقل في وقت سابق.

الشرطة في منطقة القصير على الحدود السورية اللبنانية (حساب رسمي فيسبوك)

وأثارت حملة الاعتقالات التي شنها الأمن العام في منطقة القصير في محافظة حمص عاصفة من الإشاعات حول استهداف السلطات السورية بشكل «ممنهج» لأبناء الطائفة المسيحية، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، لـ«الشرق الأوسط»، إنه وبعد التحقق من الأسماء الواردة بالمنشورات التي تم تداولها في صفحات التواصل الاجتماعي، «تبيّن أنهم ليسوا من المكوّن المسيحي فقط، وقد استُدعوا سابقاً في عدد من القضايا الجنائية، من بينها جرائم قتل، واغتصاب، وتزوير سجلات عقارية تعود لزمن النظام البائد، وذلك بناءً على اعترافاتهم خلال التحقيق، وتحت إشراف القضاء المدني والنيابة العامة».

من حملة إزالة مخلفات الحرب في القصير بريف حمص الغربي (حساب رسمي فيسبوك)

وتداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قوائم بأسماء الموقوفين من الطائفة المسيحية وعددهم 9 أشخاص بينهم سيدتان، مع أنباء حول استهداف المسيحيين بهدف تهجيرهم من المنطقة، ما اعتبرها المتحدث باسم وزارة الداخلية مزاعم «زور»، مجدداً دعوته السوريين إلى «توخّي الدقة، وعدم الانجرار وراء الشائعات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية والموثوقة؛ لأن الهدف من هذه الحملات الممنهجة هو بثّ الفتنة وزعزعة أمن المجتمع».

وبحسب المصادر الأهلية المتابعة للحملة الأمنية، فإن الموقوفين من طوائف عدة وبينهم 4 سيدات.

أعلام سوريا و«حزب الله» في القصير يونيو 2013 (أ.ف.ب)

وحول أسباب الاعتقال قال المصدر إنه يأتي في سياق استكمال التحقيق مع موقوفين من أبناء المنطقة سبق اعتقالهم بشبهة التورط بعمليات تهريب أشخاص، وأعمال تعفيش وسرقة وغيرها أخرى، وغالباً معظم أسماء الذين طالتهم الحملة وردت في التحقيق، ومنهم من استدعي للإدلاء بشهادته، ومن لم تثبت إدانته فسيتم الإفراج عنه.

يشار إلى أن منطقة القصير القريبة من الحدود مع لبنان كانت معقلاً لـ«حزب الله» في سوريا، منذ سيطرته عليها عام 2013 وحتى سقوط النظام السابق قبل 9 أشهر، كما كانت تُعد واحدة من بوابات طرق إمداد «حزب الله» على الطريق الواصل من البوكمال إلى حمص.

جعفر سفير علي السلوم صورة من الأمن العام (الداخلية السورية)

في سياق متصل أعلن العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، القبض على من وصفه بأحد قيادات «الخلايا الإرهابية المتبقية من فلول نظام الأسد»، المدعو جعفر سفير علي السلوم، وذلك في عملية أمنية محكمة مشتركة لقيادة الأمن الداخلي في اللاذقية، وأن فرع مكافحة الإرهاب نفذها في الرابع من الشهر الجاري.

وقال العميد الأحمد إن جعفر سفير علي السلوم متورط بإدارة أحد المكاتب الإعلامية التابعة لخلايا إرهابية من فلول النظام، بالإضافة إلى «تسريب معلومات وإحداثيات لمواقع تابعة لقيادة الأمن الداخلي ووزارة الدفاع إلى أطراف خارجية تستهدف استقرار البلاد».

توقيف عبادة مصطفى عبد الرحيم المشهور بـ«نابش القبور» (الداخلية السورية)

كما أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية عن إلقاء القبض على المدعو عبادة مصطفى عبد الرحيم، الملقب بـ«نابش القبور»، وقالت إنه «متورط بارتكاب جرائم جسيمة بحق المدنيين خلال وجوده في صفوف جيش النظام البائد بريف إدلب»، لافتة إلى أن التحقيقات أظهرت «تورطه في تهجير الأهالي، وسرقة ممتلكاتهم، ونبش قبور شهداء الثورة، وارتكاب مجازر جماعية راح ضحيتها العديد من المدنيين».

وفي إدلب قالت قيادة الأمن الداخلي إنها تلقت بلاغاً من أهالي مخيم التآخي السكني في بلدة «البردقلي» حول وجود المدعو ساهر الحسن المعروف باسم «ساهر الني» في المنطقة، وبحسب الأمن الداخلي، «أظهرت التحقيقات وشهادات السكان أن ساهر الحسن كان سابقاً عنصراً في المخابرات الجوية بحمص، ثم انضم إلى لواء القدس»، وقد شارك في «ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، شملت التعذيب والاختطاف والقتل الممنهج، بالإضافة إلى تجارة المخدرات».

وفي وقت سابق، كشفت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس عن توقيف مجموعة مسلحة في عملية أمنية نفذتها وحدة المهام الخاصة في ريف المحافظة، ووفق بيان نشرته وزارة الداخلية فإن المجموعة «خلية من بقايا فلول النظام» وأعضاءها متورطون في عملية اغتيال استهدفت عنصرين من قوات الأمن الداخلي عند أحد مداخل مدينة طرطوس في الثامن عشر من أغسطس (آب) الماضي.

وأشار بيان وزارة الداخلية إلى أن أفراد الخلية متورطون أيضاً في الهجوم على نقاط تابعة لقوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع بتاريخ السادس من مارس (آذار) من العام الجاري، وقد جرت إحالتهم إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات.

وتأتي تلك التطورات فيما تحاول السلطات الأمنية بسط الأمن والسيطرة على البلاد وسط دعوات انفصالية، في جنوب وغرب البلاد، حيث ظهر مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي فصيل جديد يدعى «رجال النور – سرايا الجواد»، تبنى تنفيذ عمليتين ضد القوات السورية. إحداهما تم تصويرها منتصف أغسطس الماضي، ويظهر التصوير استهداف سيارة تابعة للأمن العام، والثاني يظهر استهداف موقع حكومي في الأول من الشهر الجاري.


مقالات ذات صلة

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

المشرق العربي مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

أقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً مؤقتاً في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن سلسلة عمليات تنفذها في مناطق الجنوب السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق )
خاص حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

خاص الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

أقارب الأمير حسن قالوا إنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها». وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمّن وصوله إلى دمشق

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي سكان من ديريك قرب الحدود السورية التركية بعد منخفض جوي ويبدو نهر دجلة (رويترز)

مظلوم عبدي: ملف الدمج بين الحكومة السورية و«قسد» قد يستغرق بعض الوقت

قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي «أن ملف الدمج قد يستغرق بعض الوقت»، وذلك رغم إعرابه عن الثقة «بنجاح تنفيذ الاتفاقية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز) p-circle

السلطات السورية تبدأ إجلاء سكان مخيم «الهول» إلى آخر في حلب

بدأت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل من تبقوا من قاطني مخيم «الهول»، الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم «داعش»، إلى مخيّم آخر في حلب شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)

سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، الثلاثاء، تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز، مشيراً إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

حركة يهودية تروّج للاستيطان في جنوب لبنان: تنفيذه ينتظر الحرب المقبلة

ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)
ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)
TT

حركة يهودية تروّج للاستيطان في جنوب لبنان: تنفيذه ينتظر الحرب المقبلة

ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)
ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)

في الوقت الذي حاولت فيه السلطات الإسرائيلية التقليل من شأن النشاطات والخطط الاستيطانية في الجنوب اللبناني، وعدّتها أوهاماً، أكدت منظمة «عوري هتسفون» أنها قادرة على تنفيذ خطتها لـ«إعادة الاستيطان اليهودي» في وقت قريب، وأكدت أن هذا الاستيطان سينفَّذ خلال العملية الحربية التي يستعد الجيش الإسرائيلي لها وبات تنفيذها حتمياً».

وقالت آنا سلوتسكين، وهي من قادة الحركة المذكورة: «هناك من يعد نضالنا وهماً، لكننا نؤكد لكم أن الاستيطان في جنوب لبنان، الذي هو في الواقع أرض إسرائيلية تقع في الجليل الشمالي، قادم. ونحن لسنا من مروجي الأوهام. إنما نقيم علاقات وثيقة مع المسؤولين ونعرف ما نقول».

اقتحام الحدود

كانت هذه الحركة قد اقتحمت الحدود اللبنانية الأسبوع الماضي، وأقامت خيمة وراحت تغرس الشتلات، تمهيداً لإقامة بؤرة استيطان يهودية. وقالت إنها تريد «إعادة بناء المستوطنة (مي ماروم)، التي تقوم بلدة مارون الرأس اللبنانية على أنقاضها». وتبيَّن لاحقاً أنها لا تقول الحقيقة، ولم تصل فعلاً إلى مارون الراس، إنما عَبرَ نحو 20 شخصاً من الحركة الحدود مع لبنان لمسافة 70 متراً لا أكثر، فيما تبعد مارون الراس نحو كيلومترين عن الحدود. والصور التي نشرتها في الشبكات الاجتماعية عن هذا النشاط مزيفة، والتُقطت في الجهة الإسرائيلية من الحدود قبل اجتياز الحدود.

ومع ذلك فإن من يتابع نشاط هذه الحركة يجد أنها تعمل بشكل حثيث منذ سنتين لنشر «الوعي بأن الجنوب اللبناني هو جزء من أرض إسرائيل (فلسطين)، عبر كل التاريخ». وتقيم الحركة ما يسمى «لبنان في الصالون»، وهي سلسلة محاضرات تروج للفكرة بدعوى أنها طموح صهيوني قديم تحدث فيه عدد من القادة اليهود في أوروبا سنة 1836، أي حتى قبل تأسيس الحركة الصهيونية، في نهاية القرن التاسع عشر. وهي تستضيف عدداً من المحاضرين الذين يسندون الفكرة بالمعطيات التاريخية، التي تتحدث عن استيطان يهودي كبير في هذه الأرض، لا بل في لبنان كله، حتى بيروت.

وقد بدأ نشاط هذه المجموعة الحديث في شهر مارس (آذار) من سنة 2024، إحياءً لذكرى الجندي يسرائيل سوكول، الذي قُتل في تلك الأيام خلال الحرب على غزة. وقد انضم إلى مجموعة «واتساب» التي أُنشئت، نحو 3 آلاف شخص.

لبنان الكبير

وحسب المؤرخ اليهودي، د. يائير انسبيكر، فإن «لبنان الأصلي لا يشمل الأرض الواقعة جنوبي الليطاني ولا حتى البقاع. والفرنسيون والبريطانيون هم الذين صنعوا (لبنان الكبير) في اتفاقيات (سايس بيكو) في 2024، ولذلك ضموا البقاع والجنوب». ويزعم أن «الاستيطان اليهودي في لبنان ذو بعدين: الأول هو تصحيح الغبن التاريخي بحق اليهود الذين عاشوا في هذه المنطقة وما زالت آثارهم قائمة حتى اليوم، والآخر هو تحقيق خطوات عملية للحفاظ على أمن إسرائيل. فلا يوجد أمن بلا استيطان».

وكشف انسبيكر عن أن حكومات إسرائيل وضعت هدف السيطرة على الجنوب اللبناني، من نهر الليطاني، منذ سنة 1948. وأنها أجرت نقاشات عديدة حول الفكرة. وتابع: «ما يعرف باسم الحزام الأمني، الذي تطالب به إسرائيل بعد كل حرب مع لبنان، يستهدف تحقيق هذا الطموح بالضبط».

وذكر أن القائد العسكري والسياسي، يغئال ألون، كان يسعى لذلك بشكل جدي، وحاول إقناع رفاقه في القيادة، لكنهم فضلوا التنازل عن الفكرة ضمن حسابات سياسية تقضي بعدم إغضاب فرنسا، التي كانت لفترة طويلة المزوِّد الأساس لإسرائيل بالسلاح، وساعدتها على تطوير قدراتها النووية.

ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية يحاولون اجتياز الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)

مدن ومواقع يهودية

وتضع هذه الحركة لائحة بمئات المواقع والمقامات التي تدّعي أنها يهودية، تمتد من دير القمر قرب بيروت حتى الجنوب. وتعد المدن الواقعة فيها، مثل حاصبيا وصور وصيدا، يهودية، ومن ضمنها جبل سجد في منطقة جزين المقابل للشوف في جبل لبنان الجنوبي.

ويرتبط نشاط هذه المجموعة من النشاط الذي يقوم به المستوطنون من حركة «رواد الباسان»، الذين عبروا الحدود في الجولان نحو الأراضي السورية المحتلة في محافظة القنيطرة، للمرة الخامسة لغرض إقامة بؤر استيطانية يهودية هناك. وهم يعتقدون أن احتلال إسرائيل هذه الأراضي بعد سقوط نظام بشار الأسد، هو فرصة لتصحيح الحدود التي فرضها الفرنسيون والبريطانيون في اتفاقيات «سايس بيكو». ويرى هؤلاء أن التصحيح يمكن أن يتم بصفقة بين سوريا وإسرائيل، تستعيد فيه سوريا أرض البقاع وتسيطر إسرائيل على الجنوب اللبناني وعلى الجولان وقمم جبل الشيخ وسفوحها الشرقية والجنوبية والغربية ومناطق أخرى في ريف القنيطرة.


إسرائيل ستسمح لـ10 آلاف فلسطيني بأداء صلاة الجمعة في الأقصى خلال رمضان

تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)
تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ستسمح لـ10 آلاف فلسطيني بأداء صلاة الجمعة في الأقصى خلال رمضان

تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)
تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل أنها ستسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الذي بدأ الأربعاء، فارضة قيوداً على الأشخاص الذين سيتاح لهم دخول الحرم القُدسيّ.

وستسمح السلطات بالدخول للرجال الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً فما فوق، والنساء من 50 عاماً فما فوق، والأطفال حتى سن 12 عاماً.

وأفادت وحدة تنسيق أعمال الحكومة (كوغات)، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية تتولى إدارة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأنه «سيُسمح بدخول عشرة آلاف مصلٍّ فلسطيني إلى جبل الهيكل لأداء صلاة الجمعة طوال شهر رمضان، شريطة الحصول مسبقاً على تصريح يومي خاص». وأوضحت: «سيُسمح بدخول الرجال من سن 55 عاماً، والنساء من سن 50 عاماً، والأطفال حتى سن 12 عاماً عند مرافقتهم بقريب من الدرجة الأولى».

ويقع الحرم القدسي الذي عادة ما يؤمه مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال رمضان، في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وشددت إسرائيل هذا الأسبوع قيودها في محيط الأقصى، بحسب ما أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة عليه ومحافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية.

وأوضح مسؤول في دائرة الأوقاف أن السلطات الإسرائيلية منعت «تجهيز العيادات والفرق الطبية ونصب المظلات... لا توجد تسهيلات أبداً»، وأن الشرطة «تهدد بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور» خلال شهر رمضان.

كما أكد أحد أبرز أئمة المسجد وقاضٍ شرعي لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس (الثلاثاء)، أنهما تسلما قراراً من الشرطة الإسرائيلية يقضي بإبعادهما عن الحرم. في المقابل، أكد مسؤول في الشرطة الإسرائيلية أن عناصرها سينتشرون حول الحرم القدسي «ليل نهار» خلال رمضان.

وبموجب الوضع القائم بعد احتلال القدس الشرقية، يمكن لغير المسلمين زيارة حرم المسجد الأقصى في أوقات محدّدة دون الصلاة فيه، وهو ما يخالفه اليهود المتشدّدون. ويعتبر الفلسطينيون والمسلمون هذه الزيارات استفزازاً.


وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
TT

وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)

أظهرت وثيقة ​لجهاز العمل الخارجي الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تقديم ‌الدعم للجنة ‌الوطنية ​لإدارة ‌غزة، وفق «رويترز».

وذكر ⁠الجهاز، ​في الوثيقة ⁠التي وُزعت على الدول الأعضاء، أمس الثلاثاء، أن «الاتحاد الأوروبي يتواصل ⁠مع هياكل ‌الحكم ‌الانتقالي التي تأسست ​حديثاً ‌لغزة».

وقالت الوثيقة: «‌يدرس الاتحاد الأوروبي أيضاً إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية ‌لإدارة غزة».

وسيناقش وزراء خارجية الدول ⁠الأوروبية ⁠الوضع في غزة، خلال اجتماع في بروكسل يوم 23 فبراير (شباط) الحالي.