جورج عبد الله يغادر فرنسا الجمعة «مناضلاً» بعد 40 عاماً خلف القضبان


جورج عبد الله أمضى 41 عاماً في السجن جعلت منه أقدم السجناء السياسيين في أوروبا (إكس)
جورج عبد الله أمضى 41 عاماً في السجن جعلت منه أقدم السجناء السياسيين في أوروبا (إكس)
TT

جورج عبد الله يغادر فرنسا الجمعة «مناضلاً» بعد 40 عاماً خلف القضبان


جورج عبد الله أمضى 41 عاماً في السجن جعلت منه أقدم السجناء السياسيين في أوروبا (إكس)
جورج عبد الله أمضى 41 عاماً في السجن جعلت منه أقدم السجناء السياسيين في أوروبا (إكس)

على مدى أربعة عقود، أمضى اللبناني جورج إبراهيم عبد الله أيامه في زنزانة مساحتها 11 متراً مربعاً، رُفعت فيها راية حمراء عليها رسم لتشي غيفارا وملصقات مؤيدة للقضية الفلسطينية، ويستعد لمغادرتها يوم الجمعة بعدما أمر القضاء الفرنسي بالإفراج عنه.

وأصدرت محكمة الاستئناف في 17 يوليو (تموز) قرار الإفراج عن الناشط البالغ 74 عاماً. وبعدما بقي خلف القضبان مدة تعد من الأطول في فرنسا، من المقرر أن يغادر عبد الله سجن لانميزان (جنوب غرب) الجمعة، ويعود إلى لبنان.

ويقع السجن على بُعد كيلومترات من قمم جبال البيرينه التي كانت غير ظاهرة من نافذة الزنزانة في السجن حيث ينزل 140 سجيناً من ذوي الأحكام المديدة.

جورج إبراهيم عبد الله (أرشيفية)

وأُوقف عبد الله في عام 1984، وأدانه القضاء الفرنسي في 1987 في قضية اغتيال دبلوماسي إسرائيلي وآخر أميركي في باريس. وتنقّل عبد الله خلال العقود الماضية بين مراكز احتجاز عدة في سان مور ومولان في وسط البلاد، وكليرفو في شرقها، قبل أن يودَع الزنزانة رقم 221 التي وُضعت عندها لافتة بخط اليد كُتب عليها «عبد الله».

في هذه الزنزانة الواقعة في المبنى «أ»، زارت النائبة عن حزب «فرنسا الأبية» أندريه تورينا، عبد الله يوم إصدار القضاء قرار الإفراج عنها، ورافقها فريق من وكالة الصحافة الفرنسية.

رفاق غابوا

استقبل عبد الله الذي ارتدى قميصاً قطنياً أحمر وسروالاً قصيراً، النائبة الفرنسية بالعناق والابتسامات والتقاط «سيلفي».

لم تتبدل ملامح الناشط الشيوعي المناهض للإمبريالية عن الصور المعروفة الملتقطة له قبل عقود. صحيح أن الشيب غزا الشعر الكث الأسود واللحية الطويلة، لكن النظرة الثاقبة الحادة بقيت على حالها.

يجلس عبد الله محاطاً ببطاقات بريدية أرسلها محبون، وتغطي الصحف الورقية معظم المساحة الفاصلة بين السرير والمكتب في الزنزانة التي تضم زاوية تُستخدم لإعداد الطعام.

وقال عبد الله: «أربعة عقود هي فترة طويلة، لكن لا تشعر بها متى كانت هناك دينامية للنضال»، مُقراً بأن ما يزيد ذلك صعوبة هم «الرفاق الذين رحلوا».

جورج إبراهيم عبد الله في زنزانته بسجن لانميزان بفرنسا 17 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف: «لديَّ على جهاز الكمبيوتر تقويم أرى عليه جدول كل يوم بيومه: (ذكرى) الرفاق الذين رحلوا باللون البُني، واللون البرتقالي مخصص للزيارات، والأخضر لأعياد الميلاد»، مشيراً إلى أن «اللون البُني يصبح أكثر انتظاماً».

ورغم ذلك، يرى عبد الله أنه كان «مدلّلاً» في السجون الفرنسية مقارنةً بما «يجري في غزة أو الضفة الغربية المحتلة، خصوصاً الرفاق المسجونين».

حُكم على عبد الله بالسجن مدى الحياة بتهمة الضلوع في اغتيال دبلوماسي أميركي وآخر إسرائيلي عام 1982. وبات مؤهلاً للإفراج المشروط منذ 25 عاماً، لكن 12 طلباً لإطلاق سراحه رُفضت كلها.

لم يُقرّ عبد الله بضلوعه في العمليتين اللتين صنفهما في خانة أعمال «المقاومة» ضد «القمع الإسرائيلي والأميركي» في سياق الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) والغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان.

خلف القضبان، يرى عبد الله نفسه «مناضلاً... في ظروف خاصة». أما خارجها، فأكد أنه يريد أن يبقى ناشطاً «في ظل ظروف مختلفة»، مشدداً على أنه لا يرى في الإفراج عنه «تغييراً جذرياً في وجهات النظر النضالية».

أشخاص خلال مظاهرة دعماً للسجين جورج إبراهيم عبد الله في باريس بفرنسا 16 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

وشدد على أن «فلسطين تبقى الرافعة التاريخية للثورة في العالم العربي».

ويبقى «النضال» حجر الرحى بالنسبة إلى عبد الله. وهو قال بعد تبلغه نبأ قرب الإفراج عنه: «إذا كنت أقف أمامكم اليوم، فذلك لأنني أناضل»، متابعاً: «أربعون عاماً تُفسد الذهن، يجب ألا ننسى أن السجن هو سجن».


مقالات ذات صلة

مصر توافق على الانضمام لمجلس السلام

المشرق العربي الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)

مصر توافق على الانضمام لمجلس السلام

أعلنت مصر اليوم (الأربعاء) قبولها دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يُشكّله من قادة العالم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الانتقادات في المؤسسة الأمنية عموماً وفي الجيش الإسرائيلي بشكل خاص تزداد ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية الكطراني جنوب لبنان 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً لإخلاء بعض المباني في بلدة لبنانية

أصدر ​متحدث عسكري إسرائيلي تحذيراً لسكان بعض المباني في قرية سحمر اللبنانية، اليوم الخميس، ‌قبل ‌ضربات ‌ما ⁠وصفها ​بأنها ‌بنية تحتية تابعة لجماعة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم (الاثنين) إن سوريا لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس») play-circle

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)

ماكرون يؤكد لسلام دعم فرنسا خطوات الحكومة اللبنانية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يؤكد لسلام دعم فرنسا خطوات الحكومة اللبنانية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)

عقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يرافقه سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر، اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استمر ساعة في قصر الإليزيه، تخللته خلوة بين الرئيسين. وتناولت المحادثات أبرز الموضوعات المشتركة بين البلدَين لا سيما التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، المزمع عقده في باريس بتاريخ 5 مارس (آذار) المقبل وسبل إنجاحه. وشدد الطرفان على أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيداً على منطقة جنوب الليطاني.

وكذلك ثمّن الجانبان الدور الذي تؤديه هيئة «الميكانيزم»، معربَين عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية بين إسرائيل ولبنان الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وفي هذا الصدد شدّد سلام على ضرورة وقف خروقات إسرائيل للسيادة اللبنانية وانسحابها من كل الأراضي التي لا تزال تحتلها.

ومن جهة أخرى، أكّد سلام للرئيس الفرنسي التزام حكومته استكمال عملية حصر السلاح في كل الأراضي اللبنانية، وفق الخطة التي وضعها الجيش في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأن «أي رهان على عكس ذلك من أي جهة هو كناية عن مغامرة لن تأتي على لبنان إلا بالمزيد من عدم الاستقرار والمآسي».

وشكر سلام الرئيس الفرنسي على الدعم الكبير الذي تقدمه فرنسا إلى لبنان، مشدداً على «ضرورة إيجاد بديل لقوات (اليونيفيل) بعد انتهاء مهامها التي لفرنسا دور محوري في صياغته، لكونها صاحبة القلم بهذا الشأن في مجلس الأمن».

من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه للخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة سلام، مشدداً على أهمية إقرار قانون الفجوة المالية بعد نقاشه في اللجان النيابية المختصة، بما يؤدي إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وعقد مؤتمر في باريس لدعم إعادة التعافي والإعمار في لبنان.


«غزة الجديدة»... هل تُبقي خطر التهجير قائماً؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
TT

«غزة الجديدة»... هل تُبقي خطر التهجير قائماً؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)

يعيد إعلان إدارة ترمب خطة لتحويل قطاع غزة إلى «مدينة ساحلية حديثة»، مخاوف «تهجير الفلسطينيين» إلى الواجهة، حسب مراقبين مصريين وفلسطينيين، لكنهم أشاروا أيضاً لـ«الشرق الأوسط»، إلى «صعوبة تنفيذ (غزة الجديدة) التي تريدها واشنطن، في ظل خطة عربية-إسلامية لإعمار القطاع».

وكشفت الولايات المتحدة عن خططها لإنشاء «غزة جديدة»، تعيد من خلالها بناء الأراضي الفلسطينية المدمرة، وعرضت خلال حفل توقيع «مجلس السلام العالمي الجديد»، على هامش «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، نماذج لناطحات سحاب ممتدة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط والمجمعات السكنية في منطقة رفح، بالإضافة إلى خريطة توضح التطوير المرحلي للمناطق السكنية والزراعية والصناعية الجديدة لسكانها.

ودشّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، في دافوس، «مجلس السلام» الذي سيركّز في المرحلة الأولى على ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، وجهود إعادة الإعمار في القطاع، ونزع سلاح حركة «حماس»، على أن يضطلع بدور أوسع في المستقبل، وقال إنه «سيعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة».

وتعهّد ترمب بـ«تحقيق نجاح كبير في غزة»، وقال إنه «رجل عقاري، والأمر كله يتعلق بموقع القطاع»، مشيراً إلى أن «الموقع على البحر، وهذه القطعة يمكن أن تشكّل الكثير بالنسبة للعديد من الناس».

وأظهرت خريطة «المخطط الرئيسي» الأميركية منطقة مخصصة لـ«السياحة الساحلية»، حيث ستكون هناك 180 برجاً، بالإضافة إلى عدد من المواقع لـ«المناطق السكنية»، و«المجمع الصناعي ومراكز البيانات والتصنيع المتقدم»، و«المتنزهات والمرافق الزراعية والرياضية»، بالإضافة إلى بناء ميناء بحري ومطار جديد بالقرب من الحدود المصرية، وسيكون هناك «معبر ثلاثي» حيث تتلاقى الحدود المصرية والإسرائيلية.

وحسب الخطة الأميركية ستنقسم عملية إعادة تطوير قطاع غزة إلى 4 مراحل، تبدأ في رفح ثم تنتقل تدريجياً شمالاً نحو مدينة غزة.

ويخشى «رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين»، صلاح عبد العاطي، من أن يُعيد المخطط الأميركي لـ«غزة الجديدة» خطر التهجير إلى الواجهة، مشيراً إلى أن «الخطة الأميركية طموحة، لكن هناك خشية من أن تكون واجهة لمخطط تهجير الغزيين».

وأوضح عبد العاطي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «خطة إدارة ترمب مرهونة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، مع إعادة هندسة القطاع وإعادة توزيع الملكيات»، عادّاً ذلك «يفتح باب القلق من إعادة التهجير، خصوصاً أن الخطة تستهدف تحويل القطاع إلى منطقة اقتصادية خارج سيطرة سكانه».

وعلى الرغم من هذه المخاوف فإن أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، طارق فهمي، يرى أن «غزة الجديدة» التي تريدها واشنطن مجرد «طموحات أميركية»، مشيراً إلى أن «هناك خطة عربية-إسلامية لإعادة الإعمار بغزة، وهي أشمل وأكثر واقعية لإعادة إعمار القطاع».

واعتمدت «الجامعة العربية» خطة مصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، في مارس (آذار) الماضي، وأقرتها منظمة «التعاون الإسلامي»، حيث تستهدف التعافي المبكر للقطاع، وإعادة الإعمار دون تهجير للفلسطينيين.

وأشار فهمي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «لا يوجد تناقض بين الخطة الأميركية والعربية لإعمار غزة، لكن لا يوجد تكامل بينهما»، مشيراً إلى أن «القاهرة تعمل على عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار برعاية أميركية».

مراسم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في شرم الشيخ (الرئاسة المصرية)

وأعلنت مصر استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، ودعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال قمة السلام في شرم الشيخ، نظيره الأميركي إلى المشاركة فيه.

وتركز مصر والدول العربية على تفعيل «اللجنة المستقلة»، المعنية بإدارة قطاع غزة حالياً، وفق طارق فهمي، موضحاً أن «وجود شريك فلسطيني في اللجنة يشكّل مكسباً يمكن البناء عليه لاستكمال بقية خطة السلام في غزة».

وبدأت «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية، برئاسة علي شعث، مهمتها لإدارة غزة، بعد إعلان تشكيلها من قِبل الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي.

وبالعودة إلى صلاح عبد العاطي، فإنه يرى أن «الخطة العربية المعتمدة إسلامياً هي الأنسب للفلسطينيين، إذ إنها تمنع التهجير وتضمن إعادة الإعمار بسقف زمني بسيط، وبمشاركة حقيقية من الفلسطينيين»، موضحاً أن «الخطة الأميركية ستجد عقبات عديدة، خصوصاً أنها لا تشرك الفلسطينيين بشكل حقيقي».

وواجهت تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في فبراير (شباط) الماضي، رفضاً واسعاً من جانب مصر وعدد من الدول العربية، حيث تطرقت إلى خطة لتحويل قطاع غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، مع إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى وتطويره اقتصادياً.

وفي ذلك الحين قال ترمب: «الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة، وسنقوم بعملنا معه أيضاً. سنكون مسؤولين عن تفكيك جميع القنابل غير المنفجرة الخطيرة والأسلحة الأخرى في الموقع، وسنستولي على تلك القطعة، وسنطورها، وسنوجد الآلاف والآلاف من الوظائف، وستكون شيئاً يمكن للشرق الأوسط بأكمله أن يفخر به»، وتوقع أن تصبح «ريفييرا الشرق الأوسط».


«العدل السورية» تشكل لجان لدرس أوضاع المحتجزين في سجن الأقطان بالرقة

عناصر من القوات الحكومية السورية في محيط سجن الأقطان بمحافظة الرقة في شمال شرقي البلاد (رويترز)
عناصر من القوات الحكومية السورية في محيط سجن الأقطان بمحافظة الرقة في شمال شرقي البلاد (رويترز)
TT

«العدل السورية» تشكل لجان لدرس أوضاع المحتجزين في سجن الأقطان بالرقة

عناصر من القوات الحكومية السورية في محيط سجن الأقطان بمحافظة الرقة في شمال شرقي البلاد (رويترز)
عناصر من القوات الحكومية السورية في محيط سجن الأقطان بمحافظة الرقة في شمال شرقي البلاد (رويترز)

أعلنت وزارة العدل السورية، اليوم الجمعة، تشكيل لجان قضائية لدرس الأوضاع القانونية للمحتجزين في سجن الأقطان بمحافظة الرقة شمال شرقي البلاد، بعد اكتمال عملية تسلم الحكومة لمنشأة الاحتجاز بعد خروج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد وكانت تسيطر على المنطقة منذ سنوات.

وقالت وزارة العدل، في بيان، إنه يجري حالياً «الاطمئنان على سلامة السجناء وأمنهم، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية... بما في ذلك تأمين الطعام والمياه والدواء».

ويضم السجن معتقلين مرتبطين بتنظيم «داعش» احتجزتهم «قسد» خلال محاربتها، بدعم من الولايات المتحدة، للتنظيم المتشدد بعد أن سيطر على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا في الفترة من 2014 إلى 2017.

وشهدت المنطقة المحيطة بالسجن اشتباكات خلال الأيام القليلة الماضية بين القوات التابعة للحكومة السورية و«قسد»، مع سعي الإدارة السورية إلى بسط سيطرتها على كامل البلاد.

وبدأ الجيش الأميركي عملية نقل زهاء سبعة آلاف سجين من المنتمين لـ «داعش» من السجون السورية إلى العراق.

وسيطرت الحكومة السورية على محافظتي الرقة ودير الزور في شمال شرقي البلاد، بما في ذلك السجون، بموجب اتفاق مع «قسد» جرى التوصل إليه الأسبوع الماضي.