مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تبدأ حصر أعداد الأسرى الإسرائيليين

تمهيداً لصفقة محتملة في محادثات «هدنة غزة» بالقاهرة

متظاهرون في تل أبيب يحملون صور الأسرى الإسرائيليين (أرشيفية - قيادة عائلات الأسرى)
متظاهرون في تل أبيب يحملون صور الأسرى الإسرائيليين (أرشيفية - قيادة عائلات الأسرى)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تبدأ حصر أعداد الأسرى الإسرائيليين

متظاهرون في تل أبيب يحملون صور الأسرى الإسرائيليين (أرشيفية - قيادة عائلات الأسرى)
متظاهرون في تل أبيب يحملون صور الأسرى الإسرائيليين (أرشيفية - قيادة عائلات الأسرى)

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن حركة «حماس» بدأت خطوات جديدة لمحاولة حصر أعداد الأسرى الإسرائيليين الأحياء لديها ولدى الفصائل الأخرى التي أسرت عدداً منهم، بعد دخول عناصرها إلى المستوطنات والمواقع الإسرائيلية على حدود قطاع غزة عقب ساعات على بدء هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وحسب المصادر، وهي من الفصائل الآسرة لعدد من الإسرائيليين، فإن قيادة حركة «حماس» تواصلت مع عدد من الفصائل والمجموعات الآسرة لحصر ما تبقّى من أسرى أحياء؛ تمهيداً لإمكان التوصل لصفقة تبادل في أقرب فرصة ممكنة، مع التقدّم الجدي في المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي.

من صفقة تبادل الرهائن والأسرى بين «حماس» وإسرائيل 28 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)

ووفقاً للمصادر التي تحدّثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن حركة «حماس» تواصلت أيضاً مع قادة جناحها العسكري، بهدف القيام بخطوات جديدة، والتواصل مع المجموعات الآسرة بهدف حصر تلك الأعداد والحصول على أسماء ما لديها من أسرى.

ولفتت إلى أن التركيز جرى على الأسرى الإسرائيليين الأحياء، في حين تجري أيضاً محاولات لتحديد أماكن جثث بعض الأسرى الذين قتلوا في غارات إسرائيلية استهدفت عدداً من الأماكن داخل قطاع غزة، موضحة أن مثل هذا الجهد يحتاج لوقف إطلاق النار من أجل محاولة الوصول لتلك الجثث، وهذا الأمر الذي أكدته «حماس» للمسؤولين المصريين وغيرهم من الوسطاء خلال المباحثات التي جرت في الآونة الأخيرة.

وقالت المصادر: «إن هناك عدداً من جثث الأسرى لا يعرف مكانها تماماً، خصوصاً أنهم قتلوا برفقة المجموعات الآسرة لديهم، وهذا سيحتاج إلى بعض الوقت لمعرفة أماكنهم؛ ولذلك سيساعد وقف إطلاق النار بشكل كبير على ذلك».

فيما قالت مصادر أخرى مقربة من قيادة «حماس» إن الحركة حافظت بشكل أساسي على حياة الأسرى من الضباط والجنود الإسرائيليين الذين أسرتهم من مواقع عسكرية، وأن هؤلاء سيُفرج عنهم ضمن المراحل التي سيجري التوصل إليها، ولن يكونوا في المرحلة الأولى.

عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة يتظاهرون أمام منزل بنيامين نتنياهو في القدس الاثنين (أ.ب)

وأوضحت أن هناك معايير واضحة سيتم تحديدها مقابل الإفراج عن الأسرى العسكريين الإسرائيليين، مقابل أسرى فلسطينيين من ذوي المحكوميات العالية، ولن يكون الإفراج عنهم ضمن معايير تتعلق بالحالات الإنسانية التي ستُحدد في المرحلة الأولى، وفق ما هو مقترح حالياً من قبل الوسطاء على «حماس». وأشارت المصادر إلى أن قيادة «حماس» ما زالت تجري مشاورات كبيرة داخلياً، وكذلك مع الفصائل الفلسطينية، حول ما طرح عليها خلال زيارة وفدها إلى العاصمة المصرية القاهرة في الأيام الأخيرة. وأوضحت المصادر أن هناك توافقاً كبيراً داخل «حماس» وكذلك فيما بينها وبين الفصائل، على ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار، على قاعدة مشابهة لما جرى في لبنان، بما يتيح وقف إطلاق نار بشكل دائم وشامل، وانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع بشكل تدريجي.

ويتوقع أن ترد «حماس» وكذلك إسرائيل على المقترح المصري المُقدم بدعم من الجهات الأخرى الوسيطة، وأميركا بشكل أساسي، بحلول منتصف الأسبوع المقبل.

وتعقد إسرائيل هي الأخرى اجتماعات أمنية وسياسية، خصوصاً للمجلس الوزاري الأمني السياسي المصغر (الكابنيت)، الذي بحث، مساء الخميس، تطورات الاتصالات مع «حماس» والملف السوري، وكذلك سيعقد اجتماعات جديدة مساء السبت والاثنين.

ووفق «قناة 12» العبرية، فإن وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى سيتوجه الأسبوع المقبل إلى القاهرة لبحث صفقة التبادل مع «حماس»، مرجحةً أن يكون هناك رد إيجابي من الحركة على المقترح المصري.

مقاتلان من «كتائب القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر منخرطة في المفاوضات، أنه جرى استئناف المفاوضات غير المباشرة، وتم تبادل للأفكار بين «حماس» وإسرائيل للمضي قدماً في الخطوط العريضة لصفقة تفضي إلى تبادل الأسرى وإنهاء الحرب.

ونقلت القناة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله، إن هناك تفاؤلاً حذراً، مشيراً إلى أن تل أبيب أبلغت الوسطاء بأنها جادة في رغبتها بالمضي قدماً في الصفقة.

وقالت مصادر أخرى، إن إسرائيل و«حماس» أبدتا استعدادهما للمرونة اللازمة بشأن القضايا التي كانت محل خلاف في الماضي، وأنه لأول مرة تكون هناك جدية إسرائيلية للدفع باتجاه صفقة شاملة.

وكشفت القناة العبرية عن عودة قطر للوساطة من جديد، بعد حصولها على ضوء أخضر من إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من نشر «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، مقطع فيديو لأسير إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية، يُدعى عيدان ألكساندر، يناشد فيه ترمب التحرك للإفراج عنه ضمن صفقة تبادل.

ودفع هذا الشريط المصور، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للاتصال بعائلة الأسير، وإبلاغ والدته بأنه قد تنضج في أي لحظة الاتصالات للتوصل إلى صفقة، قبل أن يلتقي بعد يومين من الاتصال بالعائلة في مكتبه، ويؤكد أن إسرائيل تعمل بلا كلل أو ملل من أجل إعادة جميع المختطفين بغزة.

ويبدو أن الجيش الإسرائيلي نشر منذ يومين تحقيقاته في مقتل 6 أسرى إسرائيليين نتيجة إطلاق نار عليهم من مجموعة كانت تأسرهم تابعة لـ«حماس» في خان يونس قبل أشهر، في إطار محاولاته للضغط على المستوى السياسي للتوصل لصفقة، وهو الأمر الذي كانت تؤكده باستمرار المناقشات الأمنية التي يدفع بها المستوى العسكري بهذا الاتجاه، وكان يرفضه نتنياهو.

وأصبح نتنياهو أكثر انفتاحاً منذ انتخاب ترمب رئيساً للولايات المتحدة، تجاه التوصل لصفقة، خصوصاً أن الأخير كان قد غرّد عبر حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي، أنه يجب الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين قبل وصوله للبيت الأبيض في العشرين من يناير (كانون الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

أسرار الشهور الأخيرة لمحمد الضيف: نام في شوارع رفح... وتحرك بلا حراسة

المشرق العربي صورة تظهر قادة «حماس» يحيى السنوار وإسماعيل هنية ومحمد السنوار ومحمد الضيف (لقطة من فيديو نشرته «كتائب القسام») p-circle

أسرار الشهور الأخيرة لمحمد الضيف: نام في شوارع رفح... وتحرك بلا حراسة

ظلت الشهور الأخيرة لقائد «القسام» الراحل محمد الضيف، يلفها الغموض، وبمناسبة مرور عامين على اغتياله، تحدثت مصادر من «حماس» إلى «الشرق الأوسط» عن بعض أسرارها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة مجمعة لرسالة منسوبة إلى قائد «حماس» الراحل يحيى السنوار نشرها مركز تراث الاستخبارات الإسرائيلي

السنوار توقَّع رداً إسرائيلياً «نووياً» على «7 أكتوبر»

كشفت جهات استخبارية بتل أبيب مضامين رسالة ادّعت أنها كتبت بخط يد قائد «حماس» الراحل يحيى السنوار، توقع فيها رداً إسرائيلياً نووياً على غزة بعد 7 أكتوبر 2023.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا نازحون فلسطينيون يقيمون في خيام وسط أنقاض مبانٍ دمّرتها الهجمات الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

مانحون أوروبيون يعرضون نحو مليار دولار دعماً لـ«تعافي» غزة

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن مانحين أوروبيين عرضوا مبلغاً قدره نحو مليار دولار للمساعدة في جهود التعافي الأولية في غزة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام ‌)
المشرق العربي عمال فلسطينيون ينتظرون الانتقال من الجانب الفلسطيني من معبر إيريز شمال غزة إلى الجانب الإسرائيلي في سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

إسرائيل تفشل في تعويض غياب العمال الفلسطينيين

بعد مرور نحو 33 شهراً على قرار حكومة بنيامين نتنياهو منع دخول عشرات آلاف العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل، أقرت الحكومة بأن القرار كان متسرعاً، وتسبب في أزمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط) p-circle 04:28

خاص «هذا ابني»... 3 عائلات تتنازع الأمل في صورة أسير غزاوي

نكأت صورة أسير فلسطيني من غزة ظهر فيها مقيدا وخاضعا للتعذيب جراح كثير من عائلات المفقودين الذين يُعتقد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقلهم خلال حربه على القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إحباط هجمات إيرانية استهدفت الأردن والبحرين

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
TT

إحباط هجمات إيرانية استهدفت الأردن والبحرين

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)

أعلن الجيش الأردني، في بيان اليوم (الثلاثاء)، أن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ أُطلقت من إيران من دون إصابات بشرية أو أضرار مادية، في ظل تكثيف طهران هجماتها على حلفاء واشنطن في المنطقة، رداً على الضربات الأميركية عليها، فيما دوّت صافرات الإنذار في البحرين ثلاث مرات خلال ساعات للتنبيه من هجمات إيرانية استهدفت البلاد، قبل أن تعلن الدفاعات البحرينية اعتراضها هجمات إيرانية.

وفي التفاصيل، نقل بيان عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قوله إن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر الثلاثاء، 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مشيراً إلى «أنها لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن «عملية الاعتراض نُفّذت بكفاءة عالية، ضمن الإجراءات العملياتية المتخذة لحماية سيادة المملكة، وأمنها، وسلامة مواطنيها».

وأكد المصدر أن «أي محاولة للمساس بسيادة المملكة أو انتهاك مجالها الجوي ستُواجَه بكل حزم، ضمن قواعد الاشتباك المعتمدة، وما تقتضيه المصلحة الوطنية»، مشدداً على أن «القوات المسلحة لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الوطن، والدفاع عن أمنه واستقراره».

من جهته، أعلن «الحرس الثوري»، في بيان نشرته وكالة «فارس» للأنباء، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن ‌«قاعدة ‌جوية ​أميركية» ‌في ⁠الأردن ​استُهدفت بصواريخ باليستية، ⁠الثلاثاء.

وكان الجيش الأردني قد أعلن، في بيان، أن أربعة صواريخ إيرانية سقطت فجر الاثنين في أراضي المملكة من دون وقوع إصابات.

وقد أعلن الأردن، الخميس، اعتراض ثمانية صواريخ أُطلقت من إيران، في هجوم قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه كان يستهدف قاعدة عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة.

وتؤكد عمّان أن الأردن لا يضم قواعد أجنبية، إلا أن قوات محدودة من عدة دول تنتشر في بعض قواعد الجيش الأردني ضمن اتفاقات تعاون وتدريب.

وأعلن الجيش الأردني، مطلع أبريل (نيسان) الماضي، أن 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة من إيران استهدفته منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، مؤكداً اعتراض 261 منها.

وحسب السلطات، أسفرت تلك الهجمات، حينها، عن إصابة نحو 30 شخصاً، غادروا جميعاً المستشفيات.

هجمات على البحرين

جاء هذا الهجوم في وقت استهدفت فيه إيران أيضاً البحرين صباح الثلاثاء، عقب جولة جديدة من الضربات الأميركية.

ودوّت صافرات الإنذار الخاصة بالهجمات الصاروخية في البحرين للمرة الثالثة اليوم، حسبما ذكرت وزارة الداخلية البحرينية. ودعت المملكة السكان إلى الاحتماء في أماكن آمنة.

ولاحقاً، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، إحباط عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت بنجاح أهدافاً معادية في الساعات الأولى من صباح اليوم، وسط تأكيدات برفع الجاهزية العسكرية إلى أعلى مستوياتها.

وقالت القيادة العامة إن إيران تواصل «نهجها العدائي المُمنهج» عبر شنّ اعتداءات وصفتها بـ«الآثمة» استهدفت المدنيين في البحرين، مشيرة إلى أن قوات الدفاع تعاملت مع الهجمات «بإرادة صلبة وجاهزية قتالية عالية»، وتمكّنت من اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية الإيرانية.

وأكدت أن جميع الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد الدفاعي لحماية المملكة، داعية المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تنتج عن مخلفات الاعتداءات، مع الإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة.

وأضافت أن وحدة هندسة الميدان الملكية على أهبة الاستعداد للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام، بما يضمن سلامة المواطنين والمقيمين.

وشددت القيادة العامة على أن استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.


«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
TT

«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس، تعامل الدفاعات الجوية مع تهديد باليستي من ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية.

وجاء ذلك عقب إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت الحكومة إنها كانت تحاول الوصول إلى المطار خارج الأطر القانونية والسيادية، في تصعيد جديد للأزمة المتعلقة بتشغيل الرحلات الإيرانية.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن تعامل بلاده مع أزمة محاولة هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء كان وفق تقديرات عسكرية وأمنية وسياسية دقيقة، مشدداً على أن الأولوية كانت لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة بما يحقق - حسب قوله - الهدف الذي تسعى إليه إيران بزج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها، واستخدام البلاد، أرضاً وإنساناً، ورقةً في صراعها الإقليمي.

وشدد العليمي على أن بلاده لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية، سواء عبر مطار صنعاء أو أي مطار آخر.


محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

منذ إحالة رئيس فرع الأمن السياسي في نظام بشار الأسد عاطف نجيب إلى القضاء، عادت قصة اعتقال أطفال درعا في مارس (آذار) 2011 إلى الصدارة ونكأت جراح 15 عاماً من الحرب الطاحنة التي لم تقتصر آثارها على الجوانب العسكرية والخسائر البشرية الهائلة، بل امتدت لتصبح حرباً على الرواية، والسردية التاريخية والحق في امتلاكهما.

«الشرق الأوسط» تحدّثت إلى كل من نايف أبازيد وسامر علي الصياصنة اللذين اعتُقلا في تلك الحقبة، في حادثتين مختلفتين، وقد أصبحا اليوم شابين أحدهما شاهد في محكمة نجيب نفسه.

استعيد الماضي هذه المرة لبناء رواية الحادثة التي أطلقت الشرارة الأولى بعبارة «جاييك الدور يا دكتور»، وانتهت بهروب الأسد ومحاكمة جنائية تعدّ اختباراً حقيقياً لقدرة مؤسسات العدالة الانتقالية في التعامل مع إرث ثقيل من التجاوزات و«رموز» مرحلة لا تزال حاضرة في حياة السوريين.