تركيا تحدد أولوياتها في «معركة حلب»: منع النزوح... والتصدي لـ«قسد»

اعتبرت تحركات الفصائل المسلحة نتيجة لـ«الاستهداف الروسي - السوري»

TT

تركيا تحدد أولوياتها في «معركة حلب»: منع النزوح... والتصدي لـ«قسد»

أحد مقاتلي الفصائل المسلحة يتجه إلى حلب بينما الدخان يتصاعد من قلب المدينة (أ.ف.ب)
أحد مقاتلي الفصائل المسلحة يتجه إلى حلب بينما الدخان يتصاعد من قلب المدينة (أ.ف.ب)

بعد أيام من الصمت الرسمي، حدّدت تركيا أولوياتها في «معركة حلب» التي أشعلتها تحركات لفصائل سورية مسلحة، وتركزت على «منع أي موجة جديدة من النزوح إلى أراضيها»، وكذلك التصدي لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» التي يشكل قوامها «وحدات حماية الشعب الكردي» المناوئة لأنقرة من الوجود على حدودها.

وأطلقت فصائل مسلحة أبرزها «هيئة تحرير الشام» ومجموعات أخرى بعضها موالٍ لأنقرة، قبل أيام، معركة سميت «ردع العدوان» لانتزاع السيطرة على ثانية كبرى المدن السورية من الجيش السوري، وتوسيع مناطق سيطرتها شمال غربي سوريا.

كما حدّدت تركيا ضمن أولوياتها في خضم التطورات الراهنة، الحفاظ على وضع إدلب واستقرارها وأمن الحدود التركية، ومنع أي موجة جديدة من النزوح إلى أراضيها.

واعتبر مسؤولون أتراك أن تحركات الفصائل المسلحة باتجاه حلب، نتيجة لـ«تصعيد الهجمات والاستهدافات من جانب القوات الروسية والسورية على مواقع الفصائل في إدلب»، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي عدتها «إضراراً بروح وعمل اتفاقيات مسار أستانة للحل السياسي في سوريا» الذي أدى عملياً إلى توقف الحرب وحافظ على الهدوء في سوريا طوال 4 سنوات تقريباً.

ورقة منبج

وكان لافتاً، أيضاً، عودة تركيا إلى إبراز ورقة منبج وتل رفعت الخاضعتين لسيطرة قوات «قسد»، والحديث عن ازدياد الهجمات الإرهابية فيها، وحديث الرئيس رجب طيب إردوغان، خلال الأسابيع الأخيرة، عن عملية عسكرية تركية محتملة ضد «قسد» في شمال سوريا.

وفيما يتعلق بعملية «ردع العدوان»، نفى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، انخراط بلاده في الصراعات الدائرة في حلب، مؤكداً في الوقت ذاته أنها «تتخذ احتياطاتها»، وستتجنب أي إجراء قد يؤدي إلى «موجة هجرة جديدة».

وأكد فيدان، خلال كلمة في منتدى إعلامي في إسطنبول، السبت، أن تركيا لن تسمح أبداً لـ«البنية الإرهابية في سوريا أن تتحول إلى دولة»، وهي إشارة صريحة إلى موقف تركيا من وجود «قسد» على حدودها.

وكرر فيدان الانتقادات التركية للدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية، قائلاً: «شريان حياة التنظيمات الإرهابية في المنطقة في أيدي الولايات المتحدة، ولا يمكن أن تستمر هذه التنظيمات حتى لثلاثة أيام من دون الدعم الأميركي».

تحريك الفصائل

وتواكب مع الإفادات التركية، إعلان الفصائل المسلحة الموالية لها في شمال غربي سوريا، السبت، أنها دشَّنت عملية عسكرية جديدة ضد «تنظيمات مسلحة كردية» والجيش السوري.

وجاء في بيان عن تلك الفصائل أنها أطلقت عملية «فجر الحرية»؛ بهدف ما قالت إنه «تحرير المناطق المغتصبة» من قبل الجيش السوري، ومسلحي «حزب العمال الكردستاني».

وأضاف البيان أنها شاركت في عملية «تحرير» مدينة حلب، مشيراً إلى أنها «خطوة نحو تحقيق الهدف الأسمى، وهو تحرير كامل الأراضي السورية».

وأكد البيان التزام الفصائل الموالية لتركيا «بوحدة واستقلال الأراضي السورية، ورفض كل أشكال الاحتلال والتقسيم».

وقبيل تلك التحركات العسكرية، قال المتحدث باسم الخارجية التركية، أونجو كيتشالي، إن «الحفاظ على السلام في إدلب والمنطقة المجاورة الواقعة عند نقطة الصفر من الحدود التركية، هو قضية ذات أولوية بالنسبة لتركيا».

وفي تحميل للمسؤولية عن التحرك الأخير لـ«تحرير الشام» والفصائل المسلحة باتجاه حلب لكل من دمشق وموسكو، قال كيتشالي، في بيان عبر حسابه الرسمي في «إكس» مساء الجمعة: «منذ عام 2017، تم التوصل إلى بعض الاتفاقيات بشأن منطقة خفض التصعيد في إدلب (اتفاق منطقة خفض التصعيد بين تركيا وروسيا المعروف باسم (بوتين - إردوغان)، وتفي تركيا (بدقة) بمتطلبات هذه الاتفاقيات، التي هي طرف فيها».

أحد مقاتلي الفصائل المسلحة يتجه إلى حلب بينما الدخان يتصاعد من قلب المدينة (أ.ف.ب)

وفيما يعد تبريراً لتحرك الفصائل، قال المتحدث: «وجهنا التحذيرات اللازمة على مختلف المنابر الدولية بأن الهجمات الأخيرة على إدلب (الغارات الجوية الروسية والهجمات السورية في أكتوبر)، قد وصلت إلى مستوى من شأنه أن يضر بروح وعمل اتفاقيات أستانة، ويتسبب في خسائر فادحة في صفوف المدنيين، وأشرنا إلى أنه يجب وقف هذه الهجمات... وفي واقع الأمر، فإن الصراعات التي وقعت في الأيام الأخيرة تسببت في زيادة غير مرغوب فيها في التوتر في المنطقة».

ووقعت تركيا تفاهمين مع كل من أميركا وروسيا تضمن إبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن حدودها الجنوبية مسافة 30 كيلومتراً، وبموجبهما أوقفت تركيا عملية «نبع السلام» العسكرية، التي كانت قد أطلقتها ضد مواقع «قسد» في شرق الفرات في شمال شرقي سوريا في أكتوبر 2019، وتتهم أنقرة كلاً من واشنطن وموسكو بعدم الوفاء بالتزاماتهما الواردة في التفاهمين.

مساعٍ من أجل إدلب

وعقد عسكريون روس وأتراك عدداً من الاجتماعات في إدلب الشهر الماضي، ركزت على العودة للتهدئة وفتح طرق التجارة وطريق حلب - اللاذقية الدولي (إم 4)، وحلب - دمشق الدولي (إم 5)، وذلك قبل انعقاد الاجتماع 22 لمسار أستانة في 11 و12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وتعتبر تركيا الحفاظ على الهدوء في إدلب أولوية لعدم رغبتها في موجة نزوح واسعة جديدة من اللاجئين إلى حدودها فراراً من التصعيد العسكري.

وفي إشارة لافتة إلى التوتر في مناطق سيطرة «قسد» في شمال سوريا، قال المتحدث التركي: «من ناحية أخرى نراقب بعناية ازدياد الهجمات التي تستهدف المدنيين، وضد تركيا، من قبل التنظيمات الإرهابية (يقصد وحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكونات «قسد») في مدينتي تل رفعت ومنبج، التي تحاول الاستفادة من بيئة عدم الاستقرار الحالية».

وقال إن «حقيقة أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقاً مع أصحاب المصلحة والجهات المعنية (أميركا وروسيا)، لإنهاء الوجود الإرهابي في هذه المناطق لم يتم الوفاء بها، تزيد من مخاوفنا».

وأضاف: «نتابع التطورات من كثب، في إطار الأهمية التي نعلقها على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، والأولوية التي نعطيها لمكافحة الإرهاب».

لماذا منبج وتل رفعت؟

والعودة إلى قضية منبج وتل رفعت، أثارها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة، وهدّد بشن عملية عسكرية في شمال سوريا تستهدف مواقع «قسد»، وتستهدف إكمال «الحزام الأمني» بطول الحدود مع سوريا بعمق 30 إلى 40 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، لـ«منع أي تهديد لحدود تركيا وأمن شعبها».

وأعقب ذلك، لفت الانتباه إلى منبج وتل رفعت في خضم توغل الفصائل في حلب، لتعيد تركيا بذلك طرح مطالبها بإخراج وحدات حماية الشعب الكردية من المدينتين، وهو ما يعد استغلالاً لتغيير الوضع في ظل تقدم الفصائل.

قوات تركية تدخل شمال حلب أثناء عملية «درع الفرات» في 2016 (أرشيفية)

وتسيطر «قسد» على تل رفعت ومنبج التي يتحكم فيها مجلس منبج العسكري التابع لها، واشترطت تركيا في تفاهم سابق حول منبج مع الولايات المتحدة عندما أرادت شن عملية عسكرية للسيطرة على المدينة في 2018، إخراج «قسد» منها، وإبعادها 30 كيلومتراً عن حدودها الجنوبية، وتكرر الأمر بالنسبة لـ«تل رفعت»، التي سيطرت عليها «قسد»، مستغلة القصف الروسي على مواقع المسلحين السوريين في 2016، ولم تنجح تركيا في فرض السيطرة عليها رغم سيطرتها على عفرين (شرق حلب)، في عملية «غصن الزيتون» التي نفذتها في 2018، بضوء أخضر من روسيا.

وظلت «تل رفعت» جيباً مؤرقاً لتركيا، بعدما أخلت روسيا عفرين من جنودها الذين كانوا منتشرين فيها قبل العملية التركية وجمعتهم في تل رفعت، ما جعلها ملاذاً لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية.

وبعد أيام على انطلاق عملية «نبع السلام» في شمال شرقي سوريا في 9 أكتوبر 2019، وسيطرة القوات التركية على تل أبيض ورأس العين عادت التحذيرات الأميركية والروسية، ما دفع تركيا للانخراط في مفاوضات مع واشنطن وموسكو، كل على حدة، أسفرت عن تفاهمين تضمنا تعهدات أميركية وروسية بإخلاء المنطقة الحدودية بعمق 30 كيلومتراً من مقاتلي «قسد»، وكذلك الحال بالنسبة لمنطقتي منبج وتل رفعت، وانتشار قوات من الجيش السوري في محيط منبج، لكن تركيا تقول إن التفاهمين لم يتحققا حتى الآن وأن واشنطن وموسكو لم تلتزما بما تم الاتفاق عليه.


مقالات ذات صلة

معارك الظل في سوريا... محاربة «داعش» وإعادة بناء الدولة

خاص سوريون يحتفلون في الساحات العامة بسقوط نظام الأسد 8 ديسمبر 2025 (الشرق الأوسط)

معارك الظل في سوريا... محاربة «داعش» وإعادة بناء الدولة

بين واجهة احتفالية مصقولة وعمق اجتماعي منهك وتحديات أمنية هائلة تواجه سوريا سؤالاً مفتوحاً حول قدرة الدولة الناشئة على التحول من حالة فصائلية إلى مفهوم الدولة.

بيسان الشيخ (دمشق)
المشرق العربي جانب من عملية تسليم جنود النظام السابق أسلحتهم لقوات الحكومة الجديدة في اللاذقية يوم 16 ديسمبر 2024 (نيويورك تايمز)

بناء الجيش أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية

يتمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية الناشئة في إعادة بناء القوات العسكرية في البلاد.

رجاء عبد الرحيم (حلب، سوريا)
المشرق العربي جندي من وزارة الدفاع السورية خلال جولة داخل ما كانت يوماً قاعدة عسكرية إيرانية جنوب حلب (أ.ف.ب)

خفايا الانسحاب الإيراني من سوريا... أفرغوا المراكز وهربوا عبر «حميميم»

أبلغ قائد إيراني مسؤول عن ضباط وجنود سوريين يخدمون تحت إمرته أنه «بعد اليوم لن يكون هناك (حرس ثوري) إيراني في سوريا».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا وزير الخارجية السابق ديفيد لامي زار دمشق في يوليو الماضي والتقى الشرع وعدد من المسؤولين السوريين  (وزارة الخارجية البريطانية)

بريطانيا تحذف «هيئة تحرير الشام» السورية من قائمة المنظمات الإرهابية

قالت بريطانيا إنها قررت حذف «هيئة تحرير الشام» السورية من قائمة المنظمات الإرهابية، مشيرة إلى أن هذا القرار سيسمح بتعزيز التواصل مع الحكومة السورية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الشرع: إعادة إعمار سوريا تكلف 900 مليار دولار وتتطلب دعماً دولياً واسعاً

الشرع: إعادة إعمار سوريا تكلف 900 مليار دولار وتتطلب دعماً دولياً واسعاً

شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن إعادة إعمار البلاد ضمن أولويات الدولة، مشيراً إلى أن تكلفة هذه العملية تتراوح بين 600 و900 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مستشفى العودة في غزة يعلّق معظم خدماته بسبب نقص الوقود

مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مستشفى العودة في غزة يعلّق معظم خدماته بسبب نقص الوقود

مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن مستشفى العودة في النصيرات وسط قطاع غزة تعليق معظم خدماته «مؤقتاً» بسبب نقص الوقود، مع الإبقاء على الخدمات الأساسية فقط، مثل قسم الطوارئ.

وقال مدير البرامج في جمعية العودة الصحية والمجتمعية، التي تدير المستشفى، أحمد مهنا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «معظم الخدمات معلقة مؤقتاً بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات».

وأضاف: «يتواصل تقديم الخدمات الحيوية فقط، أي أقسام الطوارئ والولادة والأطفال»، مشيراً إلى أنّ إدارة المستشفى اضطرت لاستئجار مولد كهربائي لضمان تقديم حد أدنى من الخدمات.

وأوضح أنّ المستشفى يستهلك عادة يومياً ما بين ألف إلى 1200 لتر من الديزل، إلا أنّ المخزون الحالي لا يتجاوز 800 فقط، وهي كمية غير كافية لاستمرار تشغيل مختلف الأقسام.

وحذّر من أن «استمرار أزمة الوقود يهدد بشكل مباشر قدرة المستشفى على تقديم خدماته الأساسية».

بعد عدة أيام من الألم، قررت ختام عيادة (30 عاماً) أخيراً الذهاب إلى مستشفى العودة.

وقالت المرأة النازحة في النصيرات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن العاملين في المستشفى أعلموها بعدم وجود كهرباء لإجراء الأشعة السينية، وأنهم لا يستطيعون الاعتناء بها.

وأوضحت أنهم أعطوها مسكناً للألم، وقالوا لها إنه إذا لم تتحسن حالتها، يجب أن تذهب إلى مستشفى آخر.

وفي مساء ذلك اليوم، اشتد بها الألم، فذهبت إلى مركز طبي آخر حيث تم تشخيص إصابتها بحصى المرارة.

وأبدت المرأة حسرتها لغياب أبسط الخدمات الطبية في القطاع المنكوب.

ولا يزال القطاع يواجه أزمة إنسانية حادة، رغم الهدنة السارية منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد نحو عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس».

ومع أنّ اتفاق وقف إطلاق النار ينصّ على دخول 600 شاحنة يومياً، فإن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع حاملة مساعدات إنسانية يراوح بين 100 إلى 300 فقط، وفق منظمات غير حكومية والأمم المتحدة.


اشتباكات بين «قسد» والقوات الحكومية في حلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
TT

اشتباكات بين «قسد» والقوات الحكومية في حلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)

أفاد التلفزيون السوري، يوم الجمعة، بإصابة جندي من قوات الأمن الداخلي برصاص قناصة من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على حاجز أمني في مدينة حلب، في حين ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الجيش أسقط مسيّرات أطلقتها «قسد» باتجاه مواقع تابعة له في سد تشرين بريف حلب الشرقي.

وأوضح التلفزيون أن عناصر «قسد» المتمركزين في حي الأشرفية في حلب يطلقون النار على عناصر الأمن الداخلي الموجودين عند حاجز دوار شيحان.

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمد عبد الغني، إنه في «خرقٍ جديد للاتفاقات المبرمة، أقدمت قناصة ميليشيا (قسد) المنتشرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب على استهداف أحد حواجز وزارة الداخلية، في أثناء قيام عناصر الحاجز بمهامهم في تنظيم حركة دخول المدنيين وخروجهم».

وأضاف، وفقاً لوزارة الداخلية السورية: «أسفر هذا الاعتداء عن إصابة أحد العناصر بجروح، حيث جرى إسعافه على الفور ونقله إلى أحد المراكز الطبية لتلقي العلاج اللازم، فيما تم التعامل مع مصادر النيران وإسكاتها، وفق القواعد المعتمدة».

من جانبها، ذكرت «قسد» أن «فصائل تابعة لحكومة دمشق أطلقت قذيفتين صاروخيتين» على قواته.

‏وتابعت «قسد»، في بيان: «في ظل هذا الاعتداء، ردّت قواتنا بشكل محدود وضمن إطار حق الدفاع المشروع عن النفس»، مؤكدة في الوقت نفسه «التزامها بضبط النفس، وتواصل إجراء الاتصالات اللازمة مع الجهات المعنية لاحتواء الموقف ومنع أي تصعيد».

وقال التلفزيون السوري، في وقت سابق من يوم (الجمعة)، إن هجوماً نفّذه مجهولون استهدف دورية للضبطية الجمركية على طريق حلب - الرقة، مما أدى إلى إصابة عدد من أفرادها.

وأضاف «التلفزيون السوري» أيضاً أن جندياً من قوى الأمن الداخلي «أُصيب برصاص قناصة (قسد) على حاجز أمني في مدينة حلب».

وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب السورية، محمد عبد الغني، أعلن، الخميس، أن قواته نفّذت، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عملية نوعية في المحافظة استهدفت «وكراً لخلية إرهابية تابعة لتنظيم (داعش) بعد متابعة دقيقة لعناصرها خلال الفترة الماضية».

وقال عبد الغني إن العملية أسفرت عن تفكيك الخلية بالكامل، وإلقاء القبض على 3 من أفرادها، وضبط أسلحة وذخائر ومواد معدة لاستخدامها في أعمال «إرهابية» تستهدف زعزعة أمن المواطنين واستقرار المحافظة.

من جانبه، قال وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، إن قوات الوزارة تمكنت «عبر تكتيك محكم وتنسيق عالٍ» مع جهاز الاستخبارات العامة والشركاء الدوليين، من اعتقال قيادي في تنظيم «داعش» و«تحييد» آخر خلال أقل من 24 ساعة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، عن بيان لوزارة الداخلية، قولها إن القيادي بـ«داعش»، ويُدعى محمد شحادة، «كان يشكل خطراً مباشراً على أمن المنطقة وسلامة أهلها».

وقال مصدر في وزارة الداخلية السورية للتلفزيون الرسمي، الأربعاء، إن عملية أمنية أسفرت عن إلقاء القبض على ما يُسمى «والي دمشق» في «داعش».


مقتل إسرائيليين طعناً ودهساً على يد فلسطيني

رجال شرطة يتفقدون المكان الذي قام فيه الفلسطيني بدهس وقتل إسرائيلية في عفولة الجمعة (أ.ب)
رجال شرطة يتفقدون المكان الذي قام فيه الفلسطيني بدهس وقتل إسرائيلية في عفولة الجمعة (أ.ب)
TT

مقتل إسرائيليين طعناً ودهساً على يد فلسطيني

رجال شرطة يتفقدون المكان الذي قام فيه الفلسطيني بدهس وقتل إسرائيلية في عفولة الجمعة (أ.ب)
رجال شرطة يتفقدون المكان الذي قام فيه الفلسطيني بدهس وقتل إسرائيلية في عفولة الجمعة (أ.ب)

قُتل إسرائيليان، وأصيب آخران، الجمعة، إثر هجوم مزدوج نفذه فلسطيني من سكان جنين، في مدينة بيسان قرب العفولة شمال إسرائيل.

فقد تعرض رجل يبلغ 68 عاماً للدهس في بيسان، فيما تعرضت شابة تبلغ 19 عاماً للدهس والطعن على طريق 71 قرب كيبوتس عين حارود، شمال إسرائيل، وتوفيت متأثرة بجراحها. كما أصيب شاب يبلغ 16 عاماً بجروح طفيفة في بيسان وتم تقديم العلاج له.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن التحقيقات أظهرت أن المنفذ وهو فلسطيني من بلدة قباطية قضاء جنين شمالي الضفة الغربية، وأنه دخل إلى إسرائيل بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أن التحقيقات في الحدث مستمرة، وأن المؤشرات الأولية تظهر أنه تصرف بمفرده، فيما أشارت مصادر أمنية إلى أن المنفذ يدعى أحمد أبو الرب (34 عاماً) وكان يعمل من دون تصريح، واستخدم مركبة صاحب العمل الذي يعمل لديه لتنفيذ الهجوم، مشيرة إلى أنه أصيب بجروح متوسطة بعد تحييده قرب العفولة، ونُقل للعلاج.

وعقب الهجوم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن حكومته ستواصل العمل لإحباط كل من يسعى إلى الإضرار بمواطنيها. مضيفاً: «نواجه من حين لآخر أعمالاً دموية رغم تنفيذ عمليات عدة لإحباط الإرهاب خلال العام الماضي».

رجال شرطة يتفقدون المكان الذي قام فيه الفلسطيني بدهس وقتل إسرائيلية في عفولة الجمعة (رويترز)

بينما أوعز وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، لقواته بالتحرك بسرعة وبقوة ضد قرية قباطية، محذراً من أن أي شخص يدعم العمليات المسلحة سيواجه «العقوبة القصوى».

ودعا وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إلى تسليح مزيد من الإسرائيليين، للتصدي لمثل هذه الهجمات، داعياً الإسرائيليين للاستفادة من التسهيلات التي تقدم لهم من أجل الحصول على رخصة سلاح.

وعلى إثر الهجوم، رفعت القوات الإسرائيلية على طول خط التماس مع الضفة الغربية، وكذلك داخل إسرائيل، حالة التأهب القصوى، فيما رحّبت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في بيانات منفصلة، بالهجوم المزدوج. وقالتا إنه رد طبيعي على الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين.