بريطانيا تحذف «هيئة تحرير الشام» السورية من قائمة المنظمات الإرهابية

في إطار «تجاوب المملكة المتحدة مع التطورات المهمة في سوريا بعد الإطاحة بنظام الأسد

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

بريطانيا تحذف «هيئة تحرير الشام» السورية من قائمة المنظمات الإرهابية

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

قالت بريطانيا، الثلاثاء، إنها قررت حذف «هيئة تحرير الشام» السورية من قائمة المنظمات الإرهابية، مشيرة إلى أن هذا القرار سيسمح بتعزيز التواصل مع الحكومة السورية الجديدة.

وذكرت الحكومة البريطانية في بيان أن من شأن القرار أيضاً أن يدعم أولويات المملكة المتحدة الخارجية والداخلية «من مكافحة الإرهاب إلى الهجرة وتدمير الأسلحة الكيميائية».

وأشار البيان إلى أن إلغاء التصنيف يأتي في إطار «تجاوب المملكة المتحدة مع التطورات المهمة في سوريا، منذ أن أطاحت قوات بقيادة الرئيس أحمد الشرع بنظام (الرئيس السابق بشار) الأسد».

وقد اتخذ قرار حذف اسم الهيئة من قائمة الممنوعين، بعد مشاورات مفصّلة مع الشركاء التنفيذيين والجهات المعنية، وتقييم دقيق أجرته مجموعة مراجعة التوصيف الحكومية المشتركة، بحسل البيان البريطاني.

وزير الخارجية السابق ديفيد لامي زار دمشق في يوليو الماضي والتقى الشرع وعدد من المسؤولين السوريين (وزارة الخارجية البريطانية)

ويُعدّ إلغاء تصنيف "هيئة تحرير الشام" جزءا من رد المملكة المتحدة على التطورات الهامة في سوريا منذ الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر الماضي.

وذكرت الحكومة في بيانها أن زيارة وزير الخارجية السابق إلى سوريا في يوليو (تموز) الماضي، أعادت العلاقات العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة وسوريا.

وأشارت الحكومة أن المملكة المتحدة ستواصل الضغط من أجل تحقيق تقدم حقيقي، ومحاسبة الحكومة السورية على أفعالها في مكافحة الإرهاب واستعادة الاستقرار في سوريا والمنطقة، كما ستواصل الحكم على الحكومة السورية الجديدة بناء على أفعالها لا أقوالها.

وتولّى الشرع رئاسة سوريا، بعد أن قاد فصائل مسلحة على رأسها «هيئة تحرير الشام» للإطاحة بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أنهى حرباً أهلية استمرت نحو 13 عاماً.

المبعوثة البريطانية الى سوريا آن سنو مع وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية هند قبوات (حساب بريطاني خاص بسوريا فيسبوك)

هذا، وقد وكانت اولى ردود الفعل على القرار البريطاني، من (المجلس السوري البريطاني) الذي طالب الحكومة السورية، الإسراع في إعادة افتتاح السفارة السورية في المملكة المتحدة وإعادة الخدمات القنصلية.

وقال الدكتور هيثم الحموي رئيس المجلس في رسالة الى وزارة الخارجية في دمشق، ان المجلس مؤسسة أنشأها ويقودها سوريون في المملكة المتحدة، وعملت لسنوات على مناصرة القضية السورية ودعم تطلعات الشعب السوري نحو دولة ديمقراطية شاملة وعادلة. لافتا إلى "الأهمية البالغة للإسراع في إعادة افتتاح السفارة السورية في بريطانيا، لإعادة التمثيل الدبلوماسي السوري الرسمي في لندن، للأهمية السياسية والدبلوماسية التي تتمتع بها المملكة المتحدة على الساحة الدولية، بالإضافة إلى إعادة تفعيل الخدمات القنصلية للسوريين المقيمين في بريطانيا".

وزير الخارجية السابق ديفيد لامي التقى "الخوذ البيضاء" في زيارته لدمشق يوليو الماضي ومساهمة بريطانيا في تأسيس الدفاع المدني أثناء الحرب السورية (وزارة الخارجية البريطانية)

الحموي اضاف، ان إعادة افتتاح السفارة السورية في لندن، سيساهم في تمكين التواصل الفعّال والمباشر مع المسؤولين وصناع القرار البريطانيين، بما يخدم المصالح الوطنية السورية، كما إنه يسهل إنجاز المعاملات والخدمات القنصلية للمواطنين السوريين المقيمين في بريطانيا الذين واجهوا صعوبات كبيرة في هذا المجال خلال السنوات الأربع عشرة الماضية نتيجة إغلاق السفارة". معبرا كمجلس عن الاستعداد الكامل للتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بما يخدم هذا الهدف، "بما في ذلك المساعدة في إعادة ترميم مقر السفارة إن تطلب الأمر".

واختتم رسالته بالقول انه في حال تعذّر إرسال سفير إلى بريطانيا لأي سببٍ كان، تطالب الجالية السورية بإعادة تفعيل الخدمات القنصلية، "على الأقل إلى حين تيسّر تعيين سفير، بما يتيح للسوريين المقيمين على الأراضي البريطانية إنجاز معاملاتهم المدنية والمالية".


مقالات ذات صلة

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص سوريون يحتفلون في الساحات العامة بسقوط نظام الأسد 8 ديسمبر 2025 (الشرق الأوسط)

خاص معارك الظل في سوريا... محاربة «داعش» وإعادة بناء الدولة

بين واجهة احتفالية مصقولة وعمق اجتماعي منهك وتحديات أمنية هائلة تواجه سوريا سؤالاً مفتوحاً حول قدرة الدولة الناشئة على التحول من حالة فصائلية إلى مفهوم الدولة.

بيسان الشيخ (دمشق)
المشرق العربي جانب من عملية تسليم جنود النظام السابق أسلحتهم لقوات الحكومة الجديدة في اللاذقية يوم 16 ديسمبر 2024 (نيويورك تايمز)

بناء الجيش أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية

يتمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية الناشئة في إعادة بناء القوات العسكرية في البلاد.

رجاء عبد الرحيم (حلب، سوريا)
المشرق العربي جندي من وزارة الدفاع السورية خلال جولة داخل ما كانت يوماً قاعدة عسكرية إيرانية جنوب حلب (أ.ف.ب)

خفايا الانسحاب الإيراني من سوريا... أفرغوا المراكز وهربوا عبر «حميميم»

أبلغ قائد إيراني مسؤول عن ضباط وجنود سوريين يخدمون تحت إمرته أنه «بعد اليوم لن يكون هناك (حرس ثوري) إيراني في سوريا».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.