هل ينجح الشيباني في حث الكونغرس على إلغاء عقوبات قيصر؟

تُعيق قطاعات الطاقة والبناء والمالية في سوريا... ورفعها يفتح الباب لضخ مليارات الدولارات لإعادة الإعمار

مراسم عيد الصليب في معلولا قرب دمشق 13 سبتمبر بحضور بطريرك الروم في أنطاكية وسائر المشرق، يوسف العبسي (إ.ب.أ)
مراسم عيد الصليب في معلولا قرب دمشق 13 سبتمبر بحضور بطريرك الروم في أنطاكية وسائر المشرق، يوسف العبسي (إ.ب.أ)
TT

هل ينجح الشيباني في حث الكونغرس على إلغاء عقوبات قيصر؟

مراسم عيد الصليب في معلولا قرب دمشق 13 سبتمبر بحضور بطريرك الروم في أنطاكية وسائر المشرق، يوسف العبسي (إ.ب.أ)
مراسم عيد الصليب في معلولا قرب دمشق 13 سبتمبر بحضور بطريرك الروم في أنطاكية وسائر المشرق، يوسف العبسي (إ.ب.أ)

في أول زيارة من نوعها منذ ربع قرن، وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى العاصمة الأميركية واشنطن، الخميس، في توقيت يعد في غاية الأهمية، حيث يعقد الاجتماعات «عالية المخاطر» مع المشرّعين الأميركيين على مدى يومين لحثهم على رفع العقوبات الأميركية المتبقية عن سوريا.

ويُضفي وصول الشيباني أجواءً مُلحة على الخلاف المُحتدم في الكونغرس حول مصير قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019، وهو نظام عقوبات وُضع لخنق الدعم لنظام بشار الأسد، وأُعيد استخدامه أسلوباً لاختبار مدي التزام نظام الرئيس أحمد الشرع بالمعايير الدولية والديمقراطية وحماية الأقليات.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر الصحافي في دمشق 16 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

ويسعى الشيباني إلى الضغط على المشرّعين لإلغاء كامل القيود المتبقية من قانون قيصر، والتي لا تزال تُعيق قطاعات الطاقة والبناء والمالية في سوريا، على الرغم من الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترمب في يونيو (حزيران) بتعليق تطبيقه على نطاق أوسع.

وينقسم المشرعون بين داعمين لفكرة رفع العقوبات ورافضين للإلغاء المتسرع يطالبون بأدوات لمحاسبة نظام الشرع حول التزامه بالتعهد بحماية الأقليات.

السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام صرح لموقع «إكسيوس» بأنه وأعضاء مجلس الشيوخ الآخرين سيلتقون أسعد الشيباني لمناقشة الرفع الدائم لعقوبات قانون قيصر (أ.ف.ب)

وعلى مدار يومين، يلتقي الشيباني أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ، بمن فيهم ليندسي غراهام (جمهوري من ساوث كارولينا)، الذي أشار إلى أن دعم رفع العقوبات قد يتوقف على التزام دمشق مُجدداً بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش»، وتأييدها إطاراً أمنياً بوساطة واشنطن مع إسرائيل.

ومن المتوقع أن يعقد الشيباني اجتماعاً مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الجمعة، لإطلاعه على نتائج المحادثات الماراثونية التي عقدها في لندن مع الوزير الإسرائيلي رون ديرمر - ما يُؤكد توجه سوريا نحو التطبيع - إضافة إلى إثبات حسن نية حكومة الشرع في حماية الأقليات والحكم الشامل والحصول على مليارات الدولارات من المساعدات لإعادة إعمار سوريا.

الشرع في نيويورك

وتستبق زيارة الشيباني لواشنطن، الزيارة المتوقعة للرئيس أحمد الشرع الأولى للولايات المتحدة للمشاركة في فعاليات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أعلن «المعهد الأميركي للشرق الأوسط»، استضافته في جلسة يديرها تشارلز ليستر، مدير مبادرة سوريا في المعهد.

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال احد الفاعليات في حلب (رويترز)

وستكون رحلة الشرع إلى نيويورك الأولى لزعيم سوري منذ عام 1967، ويرافقه وزير الخارجية أسعد الشيباني مع وفد رفيع المستوى يضم السفير الجديد لسوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي. ويلقي الشرع كلمة سوريا في الرابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) الحلي، كما يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ولم يعلن عن جدول أعمال الشرع بالكامل إلا أن المصادر تشير إلى أنه سيستغل هذه الاحتفالية الدولية لممارسة دبلوماسية مصالح للحصول على المساعدات لبلاده، والإعلان عن خططه لإصلاح حكومته، وإلغاء عزلة سوريا وإعادة دورها على المسرح الدولي.

مؤيدون براغماتيون

في قلب هذه العاصفة، يقع قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) للسنة المالية 2026، وهو مسودة الدفاع السنوية التي يُلزم الكونغرس بإقرارها، والتي أصبحت الآن ساحة معركة حل توجهات السياسة الأميركية تجاه سوريا. وتتضمن نسخة مجلس الشيوخ، التي قدّمها عضوا لجنة العلاقات الخارجية البارزان، السيناتوران جيم ريش (جمهوري من أيداهو) وجين شاهين (ديمقراطية من نيوهامبشاير)، إلغاءً واضحاً لقانون قيصر، مُجادلين بأن مهمة القانون في عهد الأسد قد انتهت، وهو الآن يُخنق الاستثمار الضروري للاستقرار في سوريا.

المؤيدون، ومنهم السيناتورة جوني إرنست (جمهوري من ولاية أيوا) - التي شاركت في رعاية قانون قيصر، وقامت في أغسطس (آب) بزيارة إلى دمشق مع وفد يضم مشرّعين من الحزبين - يساندون إلغاء القانون على أنه «سياسة واقعية براغماتية»، وفرصة لترسيخ النفوذ الأميركي في سوريا في وجه النفوذ الإيراني والروسي والصيني والتركي المتنامي.

السيناتورة جوني إرنست المؤيدة لرفع عقوبات قانون قيصر (أرشيف)

وقالت إرنست خلال فعالية للجنة اليهودية الأميركية، الأسبوع الماضي، حول انطباعاتها عن لقاء الرئيس الشرع وخلفيته الجهادية: «هل أنا متشككة؟ نعم. لكن هل أنا متفائلة؟ نعم».

وأضافت: «سنمنحهم فرصة الشك ما دام أنهم يستغلون هذه الفرصة».

ويشير النائب جو ويلسون (جمهوري من ساوث كارولينا)، أحد رعاة إلغاء القانون إلى تعهدات الرئيس ترمب خلال زيارته للمملكة العربية السعودية، مايو (أيار) الماضي، ولقائه الرئيس أحمد الشرع، إلى ضرورة إعطاء الفرصة كاملة للحكومة الجديدة ومساعدتها على النهوض السياسي والاقتصادي، بما يحقق الاستقرار في المنطقة.

معارضون يطالبون بالتأني

في المقابل، يحذّر جمهوريون، مثل النائب مايك لولر (جمهوري عن ولاية نيويورك)، رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، بالتسرع في تبرئة المتهمين، محذّرين من أن جذور أحمد الشرع في «هيئة تحرير الشام» تتطلب ضمانات صارمة لحماية الأقليات (العلويون والدروز والمسيحيون والأكراد) التي عانت موجات عنف خطيرة في سوريا بعد سقوط الأسد.

ويحاول النائب لولر ربط تخفيف العقوبات بـ«خطوات قابلة للتحقق» في مجال الحرية الدينية، وهي ثغرة انتقدها بشدة في رسالة إلى الرابطة العلوية في الولايات المتحدة، قائلاً: «يجب أن توضح سياساتنا أن احترام الحرية الدينية ليس اختيارياً».

ويؤيد ديمقراطيون، مثل النائب براد شيرمان (كاليفورنيا)، هذا الرأي، مستشهدين بتفجير كنيسة روم أرثوذكس في دمشق في يونيو (حزيران) وهجوم السويداء في يوليو (تموز)، بوصفهما نذيراً لحكم الأغلبية. وقال النائب شيرمان في جلسة استماع عُقدت في يوليو الماضي: «لا يمكننا توقع الكمال، لكننا نتطلع أيضاً إلى حكومة كان يجب أن تبذل قصارى جهدها لمنع إعدام سبعة دروز، بينهم مواطن أميركي».

اختبار لنظام الشرع

اللقاء التاريخي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع خلال الزيارة التي قام بها ترمب للمملكة العربية السعودية في 14 مايو 2025 (رويترز)

يعكس هذا التشكك الحزبي في الكونغرس إجماعاً تحليلياً في مراكز الأبحاث الأميركية، التي ترى أن إلغاء عقوبات قانون قيصر يعدّ سلاحاً ذا حدين؛ إذ يُقدم شريان حياة اقتصادياً لسوريا، لكنه يُخاطر باحتضان «سابق لأوانه» لنظام لم يُختبر بعد.

ويُحذّر خبراء مثل تيم إيتون بمعهد التنمية الخارجية (ODI) من «مسارٍ وعر»، حيث يُقيد تجديد قانون قيصر في يناير (كانون الثاني) 2025 ما لا يقل عن ثلاث سنوات أخرى من القيود، ما لم يتخذ الكونغرس إجراءً حاسماً، وهي عملية غارقة في المساومات السياسية والأنظمة الدولية غير المتوازنة.

ويقول إيتون: «تخفيف العقوبات قد يُحفز الجهات المانحة الخليجية، مثل المملكة العربية السعودية وقطر، على سداد متأخرات سوريا للبنك الدولي وتمويل الرواتب، مع إطلاق إجراءات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في مجال الطاقة والتمويل لتحفيز الاستثمار الخاص في اقتصادٍ مزقته الحرب. ومع ذلك، لا تزال التحديات كثيرة، بدءاً من البنوك السورية المدرجة في القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي والتي تحتاج إلى إعادة تمويل، وصولاً إلى استمرار عقوبات الأمم المتحدة على «هيئة تحرير الشام»، والتي قد تُعيق تدفق رؤوس الأموال طويلة الأجل.

أدوات للمساءلة

وينصح خبراء معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بإبقاء إلغاء عقوبات قانون قيصر رهينة باتخاذ خطوات بارزة، مثل حماية الأقليات واتفاقيات مكافحة الإرهاب. ويدعو أندرو تابلر، المتخصص في الشؤون السورية بمعهد واشنطن، إلى رفع العقوبات الشاملة لاستقطاب مليارات إعادة الإعمار الخليجية، مع الاحتفاظ بأدوات «ذكية» للمساءلة؛ خشية أن ينحرف ائتلاف الشرع ذو الأغلبية السنية نحو الطائفية التي يتعهد بتجاوزها.

وتشير الإحصاءات إلى تراجع حاد للاقتصاد السوري ومعدلات فقر تبلغ 90 في المائة وبنية تحتية في حالة خراب، وفقاً لتقديرات معهد التنمية الخارجية، وقد يؤدي الرفع الكامل للعقوبات إلى ضخّ 100 مليار دولار من المساعدات الخليجية والغربية.

لكن مع تصاعد العنف في السويداء، يسير الشيباني في حقل ألغام مدركاً أن أي زلة أو خطأ قد يفسد رهان دمشق على إلغاء العقوبات والوصول إلى المساعدات. وبالنسبة لواشنطن، الحسابات واضحة: إما المراهنة على تعهدات الشرع بالتنوع وعدم إقصاء الخصوم، أو التشبث بقانون قيصر.


مقالات ذات صلة

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجه لروسيا بعد تغيّر موازين القوى في المنطقة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)
المشرق العربي عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

«رجال الهجري» في السويداء يقتحمون مديرية التربية ويختطفون المدير

قالت وسائل إعلام محلية في السويداء إن مجموعة درزية مسلحة أطلقت أعيرة نارية في مديرية التربية بالمحافظة، وأجبرت الكادر الوظيفي على إغلاق المكاتب...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» الحدودي مع سوريا في سهل البقاع شرق لبنان يوم الأحد 5 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

واشنطن تلجم خطة إسرائيل جرّ سوريا إلى لبنان

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الولايات المتحدة أوقفت القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، ولجمت بذلك مخططاً يهدف إلى جرّ سوريا للحرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي انطلاق عملية تسجيل «مكتومي القيد» لمنحهم الجنسية السورية في مدينة الحسكة (المكتب الصحافي في محافظة الحسكة)

بدء استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية لـ«مكتومي القيد» من الأكراد

أعلنت مديرية إعلام الحسكة، الاثنين، افتتاح عدد من مراكز استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بأحكام المرسوم الرئاسي رقم «13».

موفق محمد (دمشق)

هدنة واشنطن وطهران تنعش أسهم الصين وهونغ كونغ

يسير الناس بالقرب من شاشة تعرض مؤشر هانغ سنغ للأوراق المالية في منطقة سنترال، بهونغ كونغ (رويترز)
يسير الناس بالقرب من شاشة تعرض مؤشر هانغ سنغ للأوراق المالية في منطقة سنترال، بهونغ كونغ (رويترز)
TT

هدنة واشنطن وطهران تنعش أسهم الصين وهونغ كونغ

يسير الناس بالقرب من شاشة تعرض مؤشر هانغ سنغ للأوراق المالية في منطقة سنترال، بهونغ كونغ (رويترز)
يسير الناس بالقرب من شاشة تعرض مؤشر هانغ سنغ للأوراق المالية في منطقة سنترال، بهونغ كونغ (رويترز)

سجلت الأسهم الآسيوية قفزات جماعية حادة في تداولات يوم الأربعاء، مع عودة شهية المخاطرة للمستثمرين في أعقاب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدت حالة الارتياح الجيوسياسي إلى موجة شراء واسعة شملت القطاعات التكنولوجية والعقارية، بعد ليلة من الترقب والحذر.

وتصدرت الأسهم الصينية المشهد، حيث ارتفع مؤشر «سي أس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 2.8 في المائة، بينما حقق مؤشر «شنغهاي» المركب مكاسب بنسبة 1.9 في المائة.

وفي هونغ كونغ، قفز مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 2.8 في المائة ، مدفوعاً بارتفاع صاروخي لعمالقة التكنولوجيا بنسبة 4.4 في المائة ، وعلى رأسهم سهم «ميتوان» الذي سجل صعوداً بنسبة 9.9 في المائة مع انحسار المخاطر التنظيمية والجيوسياسية.

انتعاش «نيكي» الياباني والعملات الإقليمية

ولم تتوقف المكاسب عند التنين الصيني، إذ حقق مؤشر «نيكي» الياباني قفزة هائلة بلغت 5.27 في المائة، محققاً واحداً من أفضل عروضه اليومية.

وفي سوق العملات الآسيوية، استعاد الين قوته بنسبة 0.8 في المائة أمام الدولار المتراجع، بينما سجل الوون الكوري الجنوبي أقوى أداء يومي له منذ اندلاع الأزمة بنسبة ارتفاع بلغت 1.6 في المائة، متجاهلاً تجارب صاروخية أجرتها كوريا الشمالية في التوقيت نفسه.

القطاعات القائدة

قاد قطاعا أشباه الموصلات والذهب الارتفاعات بنسب تجاوزت 6 في المائة، في حين تفوقت شركات العقارات في هونغ كونغ بشكل لافت، وهو ما اعتبره محللون إشارة على عودة ثقة المشترين والمستثمرين بالطلب المحلي. ويرى خبراء استراتيجيون أن هذا «الرالي" قد يمتد على المدى القريب، مدعوماً بقوة العملات المحلية وتراجع ضغوط كلف الطاقة التي كانت تلوح في الأفق.

تفاؤل حذر بشأن المستقبل

رغم هذا الانتعاش، يسود انقسام طفيف بين المحللين حول استدامة هذا الصعود؛ فبينما يرى البعض أن تحسن المشهد العقاري وقوة اليوان سيعززان المكاسب، يعتقد آخرون أن نطاق الارتداد في الأسهم الصينية قد يظل محدوداً، نظراً لأنها لم تشهد عمليات بيع ذعر عنيفة خلال فترة التوتر مقارنة بأسواق عالمية أخرى، مما يجعل الأنظار تتجه الآن صوب ما ستسفر عنه الأيام الـ 14 القادمة من الهدنة.


ترمب: الولايات المتحدة ستساعد في إنهاء اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في مؤتمر صحافي عن إنقاذ الطيارين الأميركيين الذين سقطت طائراتهم في إيران (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في مؤتمر صحافي عن إنقاذ الطيارين الأميركيين الذين سقطت طائراتهم في إيران (د.ب.أ)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ستساعد في إنهاء اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في مؤتمر صحافي عن إنقاذ الطيارين الأميركيين الذين سقطت طائراتهم في إيران (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في مؤتمر صحافي عن إنقاذ الطيارين الأميركيين الذين سقطت طائراتهم في إيران (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، أن الولايات المتحدة ستساعد في إنهاء الاضطرابات بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من اتفاق واشنطن وطهران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

ووافقت الدولتان على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء المهلة التي حددها ترامب لبلوغ اتفاق تحت طائلة شن ضربات واسعة قال إنها ستقضي على «حضارة بأكملها».

وفي وقت لاحق، أعلنت طهران موافقتها على ضمان المرور الآمن في مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي للنفط شُلّت حركته فعليا لأسابيع بسبب الحرب في الشرق الأوسط ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام ومشتقاته في جميع أنحاء العالم.

وكتب ترمب على منصته الاجتماعية «تروث سوشال"، «ستساعد الولايات المتحدة الأميركية في إنهاء اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز».

وأضاف «ستكون هناك إجراءات إيجابية كثيرة! وستُجنى أموال طائلة. ويمكن لإيران أن تبدأ عملية إعادة الإعمار».

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرّح قبل ساعات بأن المرور الآمن عبر المضيق سيكون ممكنا «من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومع مراعاة القيود التقنية».

وأشار ترمب في منشوره إلى أن الولايات المتحدة «ستُخزّن كميات كبيرة من الإمدادات، وستبقى على أهبة الاستعداد لضمان سير الأمور بالشكل اللازم". وأضاف «أنا واثق من ذلك».

ويتناقض هذا الموقف بشدة مع تهديده الأسبوع الماضي بإعادة إيران «إلى العصر الحجري».

وكتب ترمب «تماما كما نشهد في الولايات المتحدة، قد يكون هذا العصر الذهبي للشرق الأوسط!».


ترمب: الاتفاق مع إيران «انتصار كامل وشامل» للولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
TT

ترمب: الاتفاق مع إيران «انتصار كامل وشامل» للولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة حققت «نصرا كاملا وشاملا» بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع وكالة الصحافة الفرنسية، بعد وقت قصير من إعلان الهدنة «إنه نصر كامل وشامل. 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك».

ولم يوضح الرئيس الأميركي ما إذا كان سيعود إلى تهديداته بتدمير محطات الطاقة المدنية والجسور الإيرانية في حال انهيار الاتفاق.

وقال ترمب رداً على سؤال بشأن مصير اليورانيوم المخصب الإيراني «سيتم التعامل مع ذلك على أكمل وجه وإلا لما كنت لأوافق» على التسوية.

ويمثّل مصير اليورانيوم قضية رئيسية في حرب قال الرئيس الأميركي إنها تهدف إلى ضمان عدم طهران على السلاح النووي.

وقال ترمب بشأن ما إذا كان بكين ضالعة في دفع طهران نحو طاولة المفاوضات للتوصل إلى هدنة «هذا ما أسمعه».

ومن المقرر أن يسافر ترمب إلى بكين في مايو (أيار) للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ.

من جهة أخرى، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستساعد في إنهاء الاضطرابات بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من موافقته على وقف إطلاق النار.
وكتب على منصته الاجتماعية «تروث سوشال»، «ستساعد الولايات المتحدة الأميركية في إنهاء اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز».وأضاف «ستكون هناك إجراءات إيجابية كثيرة! وستُجنى أموال طائلة. ويمكن لإيران أن تبدأ عملية إعادة الإعمار».