كيف فجرت إسرائيل أجهزة اتصالات «حزب الله»؟

الأجهزة أُعطيت للعناصر الأساسيين في الحزب بعد حظر الهواتف

TT

كيف فجرت إسرائيل أجهزة اتصالات «حزب الله»؟

كيف فجرت إسرائيل أجهزة اتصالات «حزب الله»؟

شرح خبيرا اتصالات لـ«الشرق الأوسط» كيف اخترقت إسرائيل موجة اتصالات «حزب الله» لتفجير مئات من أجهزة الاتصالات الخاصة بأعضائه في لبنان وسوريا بالتزامن، اليوم (الثلاثاء)، مخلفة مئات الإصابات.

وقال خبير اتصالات فضل عدم نشر اسمه، إن إسرائيل اخترقت النطاق الترددي (موجة الاتصال) الذي يستخدمه عناصر الحزب، ولم تخترق كل من يحمل جهاز بيجر pager أو لاسلكي، خصوصاً أن الأجهزة المماثلة مع قوى الأمن والمستشفيات لم تتضرر.

وأوضح أن كل نطاق ترددي تكون له قوة استيعاب محددة، وعبر الدخول على التردد يمكن تحميله أضعاف تلك القوة الاستيعابية، ما يؤدي إلى تسخين بطاريات الأجهزة المتصلة به، وبالتالي تفجيرها، وهو ما حدث للأجهزة المتصلة بالتردد المستخدم من قبل عناصر الحزب. وذكرت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن درجة حرارة بعض الأجهزة المستهدفة بلغت 120 درجة مئوية.

وإذا أضفنا إلى ذلك التقارير عن زرع إسرائيل متفجرات بوزن 25 غراما في كل جهاز بيجر ضمن شحنة طلبها الحزب من شركة تايوانية، يمكن فهم سبب شدة التفجيرات التي وقعت، ما يعني أن اختراق الموجة لعب على الأرجح دور زر التفجير.

ويشرح الخبير في تقنيات الاتصالات عامر الطبش، سيناريو للهجوم، قائلاً إن إسرائيل «اكتشفت الموجة التي يستخدمها عناصر (حزب الله) وخرقتها فبعثت عدداً هائلاً من الرسائل أدت إلى تعطل وانفجار البطارية أو رسالة معينة أدت إلى ذلك»، موضحاً أن «معظم هذه البطاريات هي بطاريات ليثيوم، أي إن انفجارها مؤذٍ جداً ويؤدي لإصابات كبيرة، أو لمقتل الشخص في حال كان على خاصرته».

وأوضح الطبش لـ«الشرق الأوسط» أن «أجهزة البيجر كانت تُستخدم بشكل أساسي في تسعينات القرن الماضي، وبخاصة من الأطباء والأمنيين، بحيث كان يتم مثلاً إرسال رقم 911 للأطباء للقول إن هناك حالة طوارئ».

ويشير الطبش إلى أن «هذه الأجهزة يتم تعليقها بشكل أساسي على الخصر ويمكن أن يتم عبرها إرسال شيفرات معينة»، مضيفاً: «بعد تعميم (حزب الله) على عناصره عدم استخدام الهواتف الخلوية أُشيع أنه جرى إعطاء أجهزة بيجر للعناصر الأساسيين لدعوتهم لمهمات أو اجتماعات طارئة... وقد ثبتت صحة هذه المعلومة اليوم».


مقالات ذات صلة

الجيش اللبناني يعتمد مقاربة «أمنية - سياسية» لتنفيذ ثاني مراحل حصر سلاح «حزب الله»

تحليل إخباري جنود لبنانيون ينتشرون في وسط بيروت بالتزامن مع حراك شعبي احتجاجاً على قرار الحكومة بزيادة الضرائب (أ.ب)

الجيش اللبناني يعتمد مقاربة «أمنية - سياسية» لتنفيذ ثاني مراحل حصر سلاح «حزب الله»

يعتمد الجيش اللبناني مقاربة أمنية - سياسية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح» التي أبلغ الحكومة بالشروع بها.

نذير رضا (بيروت)
خاص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال اجتماع في أحد مقار الجيش (الحكومة الإسرائيلية)

خاص إسرائيل تربط الانسحاب من لبنان بنزع سلاح «حزب الله»: عودة إلى الشروط المتبادلة

في وقتٍ تكثّف فيه الدولة اللبنانية مساعيها لحصر السلاح، أتى موقف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ليعلن أن بقاء الجيش الإسرائيلي في «النقاط الخمس»

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي آليات وجنود لبنانيون في بلدة كفركلا الجنوبية على الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: الحكومة تمهل الجيش 4 أشهر لإنجاز المرحلة الثانية من نزع سلاح «حزب الله»

أعلنت الحكومة اللبنانية، الاثنين، أن الجيش سيحتاج إلى أربعة أشهر على الأقل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح «حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حفارة متضررة تقف على أنقاض مبنى تعرّض لضربة جوية إسرائيلية في قرية قناريت جنوب لبنان... 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر من «حزب الله» في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عنصراً في جماعة «حزب الله» في منطقة طلوسة بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيسان اللبناني جوزيف عون والألماني فرنك فالتر شتاينماير خلال مؤتمر صحافي مشترك (الرئاسة اللبنانية)

شتاينماير يحضّ لبنان على مواصلة نزع سلاح «حزب الله»

دعا الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير السلطات اللبنانية إلى مواصلة نزع سلاح «حزب الله»...

«الشرق الأوسط» (بيروت)

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)
TT

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)

أقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً مؤقتاً في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن سلسلة عمليات تنفذها في مناطق الجنوب السوري.

وأفادت قناة «الإخبارية» السورية اليوم (الأربعاء) بأن «قوة من الاحتلال فتشت منازل المدنيين ومنعت وصول الطلاب إلى مدارسهم في المنطقة»، لافتة إلى أن «قوات الاحتــــلال الإسرائيلي تقتحم منزلاً في القنيطرة وتعتقل شاباً بعد ترهيب أسرته والاعتداء عليهم». وأشارت إلى أن «ذلك يأتي ضمن سلسلة الانتهاكات المتكررة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الجنوب، حيث تستمر قوات الاحتلال باعتداءاتها وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 من خلال عمليات التوغل والدهم والاعتقالات وتجريف الأراضي».


حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».