صالح مسلم: «الإدارة الذاتية» متمسكة بانتخابات شمال شرقي سوريا في موعدها

رئيس «الاتحاد الديمقراطي» لـ«الشرق الأوسط»: الأميركيون أبلغوا الأكراد بأنهم «يستعجلون في هذه الخطوة»

TT

صالح مسلم: «الإدارة الذاتية» متمسكة بانتخابات شمال شرقي سوريا في موعدها

رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» السوري صالح مسلم يتحدث لـ«الشرق الأوسط»
رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» السوري صالح مسلم يتحدث لـ«الشرق الأوسط»

جدّد رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» السوري، صالح مسلم، تمسك «الإدارة الذاتية» بالمضي في إجراء الانتخابات المحلية، المزمع إجراؤها في شهر أغسطس (آب) المقبل، على الرغم من تصاعد وتيرة تهديدات تركيا التي لوّحت بشن عملية عسكرية جديدة. وأكد هذا القيادي عدم نيتهم الانفصال عن سوريا، مشيراً إلى أن الانتخابات تأتي في إطار تنظيم الشؤون المحلية لمناطق خارجة عن سيطرة القوات النظامية السورية منذ أعوام.

وكشف القيادي الكردي البارز عن أن الأميركيين نقلوا للأكراد السوريين رسالة شفوية مفادها أنهم استعجلوا في إعلان الانتخابات، وأوضح أن ردود الفعل التركية التي وصفها بأنها «استفزازية»، واجهها صمت من الجانب السوري الرسمي، مضيفاً أن نظام الحكم في دمشق يدرك تماماً عدم وجود خطط انفصالية كردية عن الدولة السورية.

ملصق دعاية انتخابية في مناطق شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

في الآتي نص الحديث الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع صالح مسلم في مكتبه بمدينة الحسكة.

* تأجلت الانتخابات المحلية في مناطق نفوذكم أكثر من مرة، هل كان ذلك بسبب التصعيد التركي، أم بسبب تحفظ حلفائكم في واشنطن؟

- الانتخابات تأجلت في المرة الأولى من 30 مايو (أيار) الماضي حتى 11 يونيو (حزيران) الحالي، بسبب نقص الترتيبات اللوجيستية للمفوضية العليا للانتخابات، ربما لقلة الخبرات أو لعدم معرفة واقع المنطقة، ولذلك كان هناك نقص كبير في الإعداد لهذه العملية.

والأمر الثاني الاعتراضات المقدمة من بعض الأحزاب السياسية التي ستشارك في الانتخابات، والتي قالت إن المدة الزمنية المنصوصة في العقد الاجتماعي تمنح الأحزاب 20 يوماً للدعاية الانتخابية، لكنَّ المفوضية أمهلتها 10 أيام فقط ووجدت أنها ليست كافية.

والنقطة الثالثة، كنا نريد وجود مراقبين وضيوف أجانب وعرب من العالم للإشراف على سير العملية الانتخابية، وهذه المؤسسات والجهات كانت بحاجة لوقت كافٍ لترتيب إجراءات السفر، لأن وضعنا معقَّد والسفر لمناطقنا بحاجة لتأشيرات وموافقات تأخذ أياماً ونحن قد منحناهم 10 أيام فقط.

رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» السوري صالح مسلم يتحدث لـ«الشرق الأوسط»

هذه كانت الأسباب المباشرة لتأجيل الانتخابات إلى شهر أغسطس (آب) القادم، على عكس الادعاءات التي قالت إنها مرتبطة بوجود ضغوط أميركية وتصعيد تركي، وكان ذلك متوقعاً لأن هذه الأطراف المعادية (تركيا) ستعترض على أي خطوة محلية لتنظيم شؤون مناطقنا.

* إذن أنتم ماضون في إجراء هذه الانتخابات؟

- نعم نحن ماضون في هذه الانتخابات، والقرار يعود للجهات المشاركة في المفوضية العليا والأحزاب السياسية، والتأجيل لتلافي النواقص التي حدثت في البداية. لكنَّ هذه الانتخابات يجب أن تُجرى في موعدها المقرر.

* واشنطن تحفظت وقالت إن الظروف غير متوافرة في مناطقكم، وإن أي انتخابات يجب أن تكون وفق القرار الدولي 2254؟

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية»

- منذ بداية تعاون واشنطن مع «الإدارة الذاتية» كان الأميركيون يصرون على وجود حوكمة رشيدة وإشراك جميع مكونات المنطقة بالحكم، أما موقفهم بتطبيق القرار 2254 وأن أي انتخابات يجب أن تكون بموجب هذا القرار، فيعلم الجميع أنه ليس هناك إطار زمني لتطبيق هذا القرار، ولا نعلم متى ستتم ترجمته، هل سننتظر 10 سنوات أخرى لانتخاب رئيس بلدية؟ هذا أمر غير معقول طبعاً. ونعلم أن الإدارة الأميركية لديها وجهة نظر وتتجنب التصعيد مع الأتراك، ولا تريد المشاحنة والاحتكاك معها لأنهم حلفاء في الناتو.

* ماذا قال لكم الأميركيون بعد إعلانكم موعد الانتخابات؟

- قالوا لنا: «نحن نرى أنكم تستعجلون في هذه الخطوة»، هذا كل ما قالوه ولم يقولوا أي شيء آخر، وربما كانوا على حق بالنسبة للترتيبات اللوجيستية والتقصير الكبير في إعداد هذه الانتخابات، لا سيما زيارات الوفود الخارجية والمراقبين نظراً لخبرتهم الطويلة في هذا المجال. نحن لا نعلم ما المقصود من هذا الاستعجال؛ إن كان مرتبطاً بتهيئة الأجواء الدولية، أم ضرورة وجود ترتيبات محلية أكثر تنظيماً من مفوضية الانتخابات.

ملصق دعاية انتخابية في مناطق شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

* طرح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وساطة لترتيب اجتماع بين مسؤولين أتراك ونظرائهم من النظام السوري، لبحث سبل إنهاء الخلاف بينهما، هل هذا التقارب يقلق قادة الإدارة الذاتية؟

- أعتقد أن أي لقاءات رسمية بين تركيا وسوريا إن تمت هذا الشهر أو التي ستعقد لاحقاً في بغداد، ليست لها علاقة بالإدارة الذاتية ولا بانتخاباتها، وإنما لبحث حسابات واتفاقات مؤجلة منذ 2015 بينها قضية «سوتشي» ومسار «آستانا»، وتنفيذ الاتفاقات بين أنقرة ودمشق بما يخص إدلب والمناطق السورية المحتلة من تركيا، ونظراً لردود الفعل التركية الاستفزازية لانتخاباتنا المحلية، بقي الجانب السوري دون تعليق حتى تاريخ هذا اليوم، والنظام الحاكم يعلم جيداً أنه لا توجد لدينا أي خطط انفصالية، وهذه الانتخابات عبارة عن ترتيبات محلية لأنه (أي النظام) كان يرتكب نواقص في السابق خصوصاً في الانتخابات المحلية، وأعتقد أن هذه الانتخابات نموذج ديمقراطي يصلح للتعميم على بقية المناطق السورية.

* لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ووزير دفاعه، هددا بشكل مباشر بشن عملية عسكرية ضد مناطقكم إذا ما تمت هذه الانتخابات؟

- التهديدات قائمة ليست بسبب الانتخابات، إنما منذ 8 سنوات، أي منذ 2016، وتركيا لا تحتاج إلى ذرائع لأنها تستهدف وجود كل المكونات السورية، وتستهدف كل مشروع ديمقراطي وتفعل ما تشاء، وتشن هجمات على مناطقنا، واحتلت مدينة عفرين وتحتل مدينتي رأس العين وتل أبيض. تركيا تستهدف الوجود الكردي وتعرقل الحل السوري منذ 8 سنوات، وتحولت إلى عقبة رئيسية في تنفيذ القرار الدولي 2254.

واليوم تتخذ من هذه الانتخابات ذريعة لشن مزيد من الهجمات ونحن نتعامل بجدية مع كل هذه التصريحات، لأنها صدرت من أعلى سلطة وهو الرئيس التركي ووزير دفاعه، علماً أن هجمات تركيا لم تتوقف يوماً ضد مناطقنا من ضربات بطائرات مسيّرة وقصف للبنية التحتية وخطوط الطاقة وحقول النفط، لذلك نحن نخشى من تنفيذها ويجب أن نكون مستعدين لها.

* تتفق أطراف سورية معارضة مع تركيا على أنكم ماضون نحو الانفصال، بعد إقراركم عقداً اجتماعياً جديداً وتغيير التقسيمات الإدارية للمنطقة وأنتم ستنظمون انتخابات محلية، فما ردكم على هذه الاتهامات؟

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية»

- على العكس من ذلك تماماً. الجميع يقول ليس بإمكان سوريا العودة لما قبل 2011 بمعارضيها ونظامها، ولكن لا أحد يقول كيف يجب أن يكون شكل نظام الحكم. هل تتم العودة لحكم مركزي مستبد متسلط أو لنظام لامركزي ديمقراطي تعددي؟ في مناطقنا قمنا بتهيئة الفرصة لخلق بديل عن النظام السوري ككل، عبر تطبيق الديمقراطية من بوابة الانتخابات وعقدنا الاجتماعي مناسب لأن يكون دستوراً لكل سوريا.

ربما تقبل بعض الأطراف بهذا المشروع أو ترفضه، والباب مفتوح لمشاركة الأطراف الوطنية بتعديله، لكن نؤكد للجميع أن هذه الانتخابات تأتي في إطار تنظيم الشؤون المحلية، وكل ما جرى تجديد للعقد الاجتماعي، والانتخابات ترجمة عملية وشرعية لترتيب البيت الداخلي لأبناء المنطقة، علماً بأن الانتخابات جرت في مناطق سورية محتلة من تركيا وهناك حكومات «المؤقتة» التابعة (للائتلاف) و«الإنقاذ» لـ(هيئة تحرير الشام) وكلها تتعارض مع القرار الدولي 2254، فلماذا كل هذه الضجة والاستفزازات بخصوص انتخاباتنا؟ وهل نحن مرغمون على استئذان تركيا لاختيار رئيس بلدية أو مختار قرية في دير الزور او بالرقة أو بالحسكة من أهالي تلك المناطق؟ وهذه الانتخابات ما تأثيرها على الأمن القومي للنظام التركي أو على النظام الحاكم بسوريا؟

- لنقل إن هناك حساسية تركية من المناطق الكردية، لكن لماذا ينزعجون من اختيار رئيس بلدية في الطبقة ومن أهالي تلك المدينة، أما الذين يطبلون ويزمرون بأننا انفصاليون، نقول لهم: ننفصل عمَّن؛ فمناطق شمال شرقي سوريا أكثر من نصفهم من إخواننا العرب، ونعيش مع المكوّن السرياني المسيحي ومع التركمان والأرمن، وتَشاركنا بكتابة العقد الاجتماعي وأسسنا هذه الإدارة والكل راضون عن هذا النظام.

* هل برأيك التحفظ الأميركي على إجراء الاستحقاق الانتخابي مرده تحقيق جملة من الشروط الداخلية، من بينها إنهاء الانقسام بين القوى السياسية الكردية السورية؟

- منذ البداية رحبنا بوحدة الصف الكردي، وكل الجهود المبذولة من أميركا وفرنسا و«قسد» لتقارب الأحزاب الكردية هي جهود محمودة، لكنّ الأميركيين مطّلعون على هذه الخلافات ويعلمون جيداً واقع هذه الخلافات، كونهم شاركوا في جميع اللقاءات التي تمت بيننا في 2020، بين أحزاب «الوحدة الوطنية» و«المجلس الوطني الكردي»، حيث كان المسؤولون الأميركيون ممتعضين من مواقف قادة المجلس الكردي لعدم رغبتهم المشاركة في مشروع «الإدارة الذاتية»، على حساب رغبة أطراف أخرى كالائتلاف السوري المعارض وتركيا وبينهم علاقات وثيقة.

* كيف تقيّم موقف الرئيس السوري بشار الأسد خلال ترؤسه اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث الحاكم في مايو (أيار) الماضي، عن نية الحكومة الوصول إلى حلول سياسية مع «الإدارة الذاتية» خلال أشهر قليلة؟

- منذ البداية كنا نطالب بالحوار مع جميع القوى السورية بما فيها النظام الحاكم، وكذلك روسيا حاولت التوسط لعقد لقاءات سياسية بيننا لكنَّ النظام عارضها آنذاك. وتصريح الأسد كلام صحيح ونحن تأخرنا جداً في هذا الحوار، ويجب أن يكون حواراً مع جميع القوى الوطنية. فإذا كانوا يذهبون إلى جنيف لإجراء حوارات بين المعارضة والنظام فلماذا لا نُجري هذه الحوارات بحريّتنا هنا في الداخل، وأعود الى تأكيد عدم حدوث صدامات مسلحة بين قوات الجيش السوري و«قسد»، لأن قواتنا دفاعية ولم تعتدِ على أحد ولم تخرج عن حدود سيطرتها، وحتى هذه المناطق التي تدافع عنها حرَّرتها من قبضة تنظيم «داعش»، وعندما اعتدت تركيا قاومت هذا الاحتلال، وهي ملتزمة الدفاع وحماية مناطقها، و«قسد» لم تذهب إلى دمشق ولم تذهب إلى منطقة سورية أخرى، إنما دافعت عن مناطقنا من تنظيم «داعش» ومن الهجمات التركية المعادية، وما دام النظام السوري يؤكد عدم اللجوء إلى صدامات عسكرية فهذا عين العقل، فما دمنا نستطيع الحوار فلا داعي لأي خيارات ثانية.

* هل جرت لقاءات رسمية بينكم وبين مسؤولي النظام السوري هذا العام؟

- لا؛ لم تحدث أي لقاءات سياسية ولم تجرِ حوارات سياسية.

* هل ستشاركون في الانتخابات النيابة السورية لمجلس الشعب المزمع إجراؤها في تموز (يوليو) المقبل؟

- لن نشارك في هذه الانتخابات البرلمانية السورية. نحن لدينا عقد اجتماعي وأنظمتنا وقوانيننا المحلية التي لا تنص على المشاركة في انتخابات مجلس الشعب، ولن نسمح بوضع صناديق اقتراع في مناطق نفوذنا.


مقالات ذات صلة

«البديل من أجل ألمانيا» أمام اختبار اقتصادي بعد صعوده الانتخابي

تحليل إخباري مسؤولون في حزب «البديل من أجل ألمانيا» والمرشح الأبرز أولريش سيغموند خلال مؤتمر صحافي في برلين في اليوم التالي لانتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)

«البديل من أجل ألمانيا» أمام اختبار اقتصادي بعد صعوده الانتخابي

يدخل حزب «البديل من أجل ألمانيا» مرحلة جديدة بعد تحقيقه نتيجة انتخابية تاريخية، لكن صعوده السياسي يضع وعوده الاقتصادية أمام اختبار أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة مركّبة تُظهر المرشح المحافظ سفين شولتزه (يسار) ومرشح اليمين المتطرف أولريش سيغموند وزوجته لدى تصويتهم الأحد (أ.ف.ب)

اليمين المتطرف الألماني يحقق انتصاراً كبيراً في انتخابات ساكسونيا أنهالت

تصدر اليمين المتطرف الألماني نتائج انتخابات، الأحد، في ولاية ساكسونيا أنهالت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار موريستاون (أ.ب)

محكمة تؤيد منع ترمب من الدخول على بيانات الجنسية لملايين الناخبين

رفضت هيئة ‌محكمة استئناف اتحادية أميركية طلب إدارة ترمب رفع الحظر المفروض على استخدام قاعدة بيانات للتحقق من دقة سجلات الجنسية في قوائم الناخبين بالولايات.

تحليل إخباري المستشار الألماني فريدريش ميرتس يستعد لخسارة مُرة لحزبه «المسيحي الديمقراطي» في انتخابات محلية يوم الأحد (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «البديل» الألماني يستعد لفوز تاريخي قد يوصله إلى الحكم في ساكسونيا أنهالت

يستعد «حزب البديل من أجل ألمانيا» لتحقيق فوز تاريخي في انتخابات محلية الأحد قد توصله إلى السلطة ليصبح أول حزب يميني متطرف يحكم في ألمانيا منذ الحقبة النازية.

راغدة بهنام (برلين)

«أديداس» تعتذر بعد ظهور جندي إسرائيلي في إحدى حملاتها الترويجية

جندي إسرائيلي خلال هجوم مستوطنين على أملاك فلسطينيين في بلدة قصرة بالضفة الغربية يوم السبت (أ.ب)
جندي إسرائيلي خلال هجوم مستوطنين على أملاك فلسطينيين في بلدة قصرة بالضفة الغربية يوم السبت (أ.ب)
TT

«أديداس» تعتذر بعد ظهور جندي إسرائيلي في إحدى حملاتها الترويجية

جندي إسرائيلي خلال هجوم مستوطنين على أملاك فلسطينيين في بلدة قصرة بالضفة الغربية يوم السبت (أ.ب)
جندي إسرائيلي خلال هجوم مستوطنين على أملاك فلسطينيين في بلدة قصرة بالضفة الغربية يوم السبت (أ.ب)

اعتذرت شركة «أديداس»، اليوم (الاثنين)، عن أي «إساءة» تسببت فيها، نتيجة ظهور جندي سابق من الجيش الإسرائيلي في حملتها الترويجية لخدمة تتيح للرياضيين مبتوري الأطراف شراء فردة حذاء جري واحدة فقط.

وقالت الشركة، في بيان صادر عن مقرها الرئيسي: «ندرك أن صورةً استُخدمت في نشاط محلي نفذه الفريق المحلي أثارت مخاوف وردود فعل قوية. لم يكن هدفنا أبداً التسبب في الإساءة، ونعتذر لكل من تأثر بذلك».

وأضافت: «نحن نقر بالمخاوف التي أُثيرت، ونأخذ الملاحظات على محمل الجد».

وفي اعتذارها، قالت الشركة: «عبر منطقة الشرق الأوسط، تلتزم (أديداس) منذ فترة طويلة بخدمة المجتمعات التي نعمل معها، بالتعاون مع الرياضيين والفرق والمجتمعات الرياضية في جميع أنحاء المنطقة، بالإضافة إلى دعم الأشخاص والمجتمعات المحتاجة من خلال التبرع بالمنتجات». وتابعت: «سنواصل الاستماع والتعلم والعمل، لضمان أن تعكس أفعالنا القيم الشاملة التي نؤمن بها».

شاليف بيتون الجندي الإسرائيلي السابق كما يظهر في فيديو ترويجي لصالح شركة «أديداس» (لقطة من فيديو)

ضمت الحملة شاليف بيتون، وهو جندي إسرائيلي سابق بُترت ساقه اليسرى، بعد إصابته أثناء خدمته في الجيش عام 2021، للترويج لخدمة «أديداس» الخاصة بفردة الحذاء الواحدة.

كان بيتون واحداً من 11 رياضياً من ذوي الإعاقة ظهروا على ملصقات عُرضت في متاجر «أديداس» في إسرائيل.

وانتقد ناشطون مؤيدون لفلسطين قرار إدراج جندي إسرائيلي سابق في حملة تتمحور حول مبتوري الأطراف، مقارنين بين الترويج وآلاف الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم خلال حرب إسرائيل على غزة. وهي حملة ضمت كثيراً من الشخصيات المؤثرة -مثل الممثل الإسباني خافيير بارديم- الذين حثوا على مقاطعة منتجات الشركة.

ووفق تقديرات نشرتها منظمة الصحة العالمية، في مايو (أيار) فإن غزة سجَّلت أكثر من 5 آلاف عملية بتر للأطراف، وأكثر من 22 ألف إصابة خطيرة في الأطراف منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
TT

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، توقيف أفراد خلية أمنية ثانية في محافظة إدلب (شمال غرب)، قالت إنها مرتبطة مباشرة بشبكة عملاء تابعة للنظام المخلوع.

وقال قائد الأمن الداخلي في إدلب العميد غسان باكير، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، إن العملية جاءت «استكمالاً للتحقيقات، وعمليات المتابعة الأمنية» في ملف الشبكة التي أُلقي القبض عليها في 15 يونيو (حزيران) الماضي.

وأضاف باكير أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، تمكنت بعد «رصد ومتابعة دقيقة» من تحديد خلية أمنية ثانية «مرتبطة بشكل مباشر بالشبكة ذاتها»، وإلقاء القبض على أفرادها في المحافظة.

ولم يذكر باكير عدد أفراد الخلية، أو هوياتهم، كما لم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة نشاطهم.

صبحي نينال (يسار) وابنه شادي نينال متورطان في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد (الداخلية السورية)

في شأن متصل، جرى توقيف المدعوين صبحي نينال وابنه شادي نينال، لثبوت تورطهما في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد. وذكرت قوى الأمن الداخلي، الأحد، أن التحقيقات أظهرت قيام الموقوف الأول برصد وتصوير عدة مناطق، ونقاط عسكرية، وحواجز لصالح النظام البائد، شملت مدينة إدلب، ومدينتي جسر الشغور، وبنش بريفها، إضافة إلى مدينة الأتارب، ومنطقة الفوج 46 بريف حلب، وذلك باستخدام دراجة نارية مزودة بكاميرات سرية، فضلاً عن تزويد أجهزة أمن النظام بإحداثيات مواقع مدنية وحيوية مقابل مبالغ مالية، كان من أبرزها مضافة ومسجد طعوم، ما أدى إلى استهدافهما بشكل متكرر، ووقوع خسائر بشرية، وأضرار مادية في المنطقة.

قوات الأمن الداخلي في إدلب شمال سوريا (أرشيفية)

وكان قائد الأمن الداخلي في إدلب قد أعلن في الـ15 من يونيو ‌‏2026 عن إلقاء ‏القبض على مجموعة من فلول النظام البائد ‌‏كانوا يديرون خلايا تجسس وتفجير نشطت خلال فترة حكمه، ‌‏مبيناً ‏أن الموقوفين عملوا كأذرع أمنية للنظام البائد، حيث تمثلت ‌‏مهامهم في رصد وتصوير المواقع العسكرية خلال الثورة، ‌‏وتزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية التابعة له بإحداثيات ‌‏دقيقة لاستهدافها.


المحامي العام في اللاذقية عن حادثة القصر العدلي: الرصاصة أصابت موقوفا آخر

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
TT

المحامي العام في اللاذقية عن حادثة القصر العدلي: الرصاصة أصابت موقوفا آخر

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)

أصدر المحامي العام في اللاذقية القاضي أسامة شناق، تصريحاً رسمياً حول حادثة إطلاق النار داخل محكمة الجنايات صباح اليوم، قال فيه انه بتاريخ اليوم الإثنين 7 سبتمبر (أيلول) وفي تمام الساعة 11 صباحاً وقع حادث إطلاق نار داخل قاعة محكمة الجنايات حيث أقدم المدعو (ز. ا) على إطلاق النار باتجاه الموقوف (أ. خ) المتهم بجناية قتل شقيقه المغدور (أ. ا)، ما أسفر عن إصابة موقوف (آخر) هو (ف. ع) المتهم بجرم السرقة والذي توفي متأثراً بإصابته.

كما أصيب أحد عناصر قوى الأمن الداخلي في أثناء محاولته إلقاء القبض على مطلق النار الذي تمكّن من مغادرة المكان مستفيداً من حالة الازدحام في بهو المحكمة.

وأضاف المحامي العام، أنه جرى تنظيم الضبط اللازم أصولاً ورفع الأدلة الجنائية من قبل قسم المباحث الجنائية فيما تستمر التحقيقات والإجراءات اللازمة لملاحقة مطلق النار وإلقاء القبض عليه لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية بحقه.

هذا، قُتل شخص وأُصيب شرطي بجروح، اليوم الاثنين، جراء إطلاق نار داخل ‌‏قاعة محكمة الجنايات في القصر العدلي بمدينة اللاذقية.‏

وعلى الفور، انتشرت قوى الشرطة في المكان، حيث جرى إخلاء القصر ‌‏العدلي وإغلاقه حفاظاً على سلامة المدنيين، بينما تواصل الجهات المختصة ‌‏تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث.‏

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن مسلحاً اقتحم القصر العدلي وأطلق النار على أحد الموقوفين، مما أدى إلى مقتله، كما أصاب شرطياً قبل أن يفر من الموقع.

وفرضت قوى الأمن الداخلي طوقاً أمنياً في محيط المنطقة وتواصل عمليات البحث والتحري لملاحقة الجاني وتقديمه إلى العدالة.

المصادر تحدثت عن إخلاء محكمة الجنايات في اللاذقية بعد جريمة القتل. وأصدرت نقابة محامي اللاذقية طلبا للمحامي العام، بإعفاء المحامين من حضور جلسات المحاكم في اللاذقية بسبب حادثة القصر العدلي.

ممرات القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)

«الشرق الأوسط» سألت مصدرا من المحامين العاملين في القصر العدلي عن سهولة مرور شخص يحمل سلاحا إلى أرجاء المحكمة دون أن يكتشف؟ فقال المحامي الذي تحفظ على ذكر اسمه لدواعٍ قانونية، إنه يستغرب تمرير القاتل لسلاحه إذ إن نظام التفتيش مشدد جداً على أبواب الدخول والخروج من المحاكم كما ينتشر عناصر الأمن بين طوابق القصر العدلي.

غير أن المصادر لفتت إلى ظاهرة انتشار السلاح بين الأفراد منذ 14 سنة في محافظة اللاذقية، «كل بيت بات عنده سلاح تقريبا»، بسبب المخاوف من غياب الأمن والنظام القضائي العادل آنذاك.

وأضافت المصادر أن سرقات كثيرة حصلت من مخازن الأسلحة مع فرار رموز نظام الأسد وبات السلاح متاحا أكثر للبيع او السرقة، منوهة بأن مرفأ اللاذقية شهد سرقة واسعة للأسلحه من داخل المخازن يوم سقوط النظام ديسمبر (كانون الأول) 2024.