هل تراجع السوداني عن التعديل الوزاري في العراق؟

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (تويتر)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (تويتر)
TT

هل تراجع السوداني عن التعديل الوزاري في العراق؟

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (تويتر)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (تويتر)

هل تراجع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، عن إجراء التعديل الوزاري، الذي كان مصراً عليه قبل أسابيع؟ الإجابة المعلنة على هذا السؤال مؤطرة بظروف فنية ومالية، إذ تحتاج الحكومة إلى منح وزرائها مخصصات الموازنة لتحكم على أدائهم، وأن توفر لهم فريقاً قوياً من المديرين والمستشارين.

آخر ما قاله السوداني عن التغيير الوزاري كان تلميحاً بالتأجيل، حين صرح الخميس الماضي، بأن تقييم الوزير أمر صعب «دون أن نقر الموازنة المالية، لذلك فإنه بحاجة إلى مساحة من الوقت».

وقال أحد قيادات «تيار الحكمة» من أجنحة تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم، في تصريح صحافي، إن التغيير الوزاري «قد لا يغير وزيراً»، لأن المقصود منه هو «تقييم عمل الوزراء»، مستدركاً بأن «السوداني لا يريد إخفاقاً في حكومته، وهو مصر على الإصلاح».

لكن مصادر متطابقة تقول إن «العملية توقفت الآن»، وإن السوداني لن يجري أي تعديل وزاري في المدى المنظور.

وأوضح السوداني، في مناسبات عدة، أنه «يستند إلى صلاحياته الدستورية، وسيختار الوزراء الذين ينوي استبدالهم، ويرسل قائمة بالمرشحين الجدد إلى البرلمان لتمريرهم».

ورغم تضارب الأنباء بشأن التعديل، ومن هم الوزراء المشمولون، لكن قراراً حكومياً بإعفاء 57 مديراً عاماً منح الانطباع بأن استبدال أكثر من 5 وزراء بات وشيكاً.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، إن الأخير حدد 9 شروط لتولي منصب مدير عام، من بينها ألا يزيد عمر المرشح على 55 عاماً، وأن يكون حاصلاً على شهادة جامعية أولية، وبخدمة فعلية لا تقل عن 10 سنوات.

و ذكر 3 أعضاء في «الإطار التنسيقي»، أن إعفاء هذا العدد الكبير من المديرين في الحكومة أربك الجهاز الإداري، وبث حالة من القلق لدى المسؤولين التنفيذيين، وأثر على أدائهم.

ويتفق مراقبون وسياسيون عراقيون على أن ملف التعديل الوزاري «أكبر اختبار لقدرة السوداني»، أمام معادلة سياسية تحكمها شبكة مصالح تجمع الفرقاء داخل الائتلاف الحاكم.

وعلى ما يبدو، فإن واحداً من العوامل الأساسية التي أثارت الخلاف بين قادة «الإطار التنسيقي» والسوداني بشأن التعديل الوزاري، هو ما يشاع عن ضغوط أميركية لاستبدال شخصيات حكومية تنتمي لفصائل مسلحة، صنفتها واشنطن على لائحة الإرهاب.

وإلى جانب ذلك، فإن عملية التعديل يجب أن تقترن بقائمة مرشحين للبدلاء، وهؤلاء سيخضعون لنظام المحاصصة، وليس لإرادة السوداني الكاملة، إذ يتعين عليه انتظار مرشحين يقدمهم زعماء الأحزاب، والتفاوض عليهم، كما حدث عند تشكيل الحكومة قبل نحو 7 أشهر.

وتفرض هذه الصيغة على السوداني التعايش مع الأوزان السياسية التي تتحكم بالقرار في «الإطار التنسيقي»، كما أن المعركة التي أراد خوضها مع قادة هذا التحالف من خلال التعديل الوزاري أظهرت له الحاجة إلى أدوات غير تقليدية.

ومنذ إعلان السوداني نيته إجراء التعديل، تعامل الإطار التنسيقي مع هذا الملف بطريقتين؛ الأولى هي إظهار التأييد للمشروع، وإعلان دعمهم رئيس الوزراء، لكنه في الثانية أطلق رسائل عن مخاطر المشروع بمعزل عن اتفاق الحصص، وصلاحية قادة الأحزاب في ترشيح الوزراء، ووصلت تلك الرسائل إلى التلويح بشمول السوداني نفسه بالتغيير.

مع ذلك، فإن مقربين من رئيس الوزراء يقولون إنه «لم يتراجع عن التعديل»، وإن قرار التأجيل جاء للتأكد من الآليات المتبعة لن تخضع لأي اتجاه سياسي، سوى فاعلين في المطبخ السياسي الشيعي يعتقدون أن السوداني بالغ كثيراً في «الحديث عن صلاحيات رئيس الوزراء، لأنه أراد الحصول على تأييد شعبي واسع بعد مرور شهور قليلة على توليه المنصب».



حركة يهودية تروّج للاستيطان في جنوب لبنان: تنفيذه ينتظر الحرب المقبلة

ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)
ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)
TT

حركة يهودية تروّج للاستيطان في جنوب لبنان: تنفيذه ينتظر الحرب المقبلة

ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)
ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)

في الوقت الذي حاولت فيه السلطات الإسرائيلية التقليل من شأن النشاطات والخطط الاستيطانية في الجنوب اللبناني، وعدّتها أوهاماً، أكدت منظمة «عوري هتسفون» أنها قادرة على تنفيذ خطتها لـ«إعادة الاستيطان اليهودي» في وقت قريب، وأكدت أن هذا الاستيطان سينفَّذ خلال العملية الحربية التي يستعد الجيش الإسرائيلي لها وبات تنفيذها حتمياً».

وقالت آنا سلوتسكين، وهي من قادة الحركة المذكورة: «هناك من يعد نضالنا وهماً، لكننا نؤكد لكم أن الاستيطان في جنوب لبنان، الذي هو في الواقع أرض إسرائيلية تقع في الجليل الشمالي، قادم. ونحن لسنا من مروجي الأوهام. إنما نقيم علاقات وثيقة مع المسؤولين ونعرف ما نقول».

اقتحام الحدود

كانت هذه الحركة قد اقتحمت الحدود اللبنانية الأسبوع الماضي، وأقامت خيمة وراحت تغرس الشتلات، تمهيداً لإقامة بؤرة استيطان يهودية. وقالت إنها تريد «إعادة بناء المستوطنة (مي ماروم)، التي تقوم بلدة مارون الرأس اللبنانية على أنقاضها». وتبيَّن لاحقاً أنها لا تقول الحقيقة، ولم تصل فعلاً إلى مارون الراس، إنما عَبرَ نحو 20 شخصاً من الحركة الحدود مع لبنان لمسافة 70 متراً لا أكثر، فيما تبعد مارون الراس نحو كيلومترين عن الحدود. والصور التي نشرتها في الشبكات الاجتماعية عن هذا النشاط مزيفة، والتُقطت في الجهة الإسرائيلية من الحدود قبل اجتياز الحدود.

ومع ذلك فإن من يتابع نشاط هذه الحركة يجد أنها تعمل بشكل حثيث منذ سنتين لنشر «الوعي بأن الجنوب اللبناني هو جزء من أرض إسرائيل (فلسطين)، عبر كل التاريخ». وتقيم الحركة ما يسمى «لبنان في الصالون»، وهي سلسلة محاضرات تروج للفكرة بدعوى أنها طموح صهيوني قديم تحدث فيه عدد من القادة اليهود في أوروبا سنة 1836، أي حتى قبل تأسيس الحركة الصهيونية، في نهاية القرن التاسع عشر. وهي تستضيف عدداً من المحاضرين الذين يسندون الفكرة بالمعطيات التاريخية، التي تتحدث عن استيطان يهودي كبير في هذه الأرض، لا بل في لبنان كله، حتى بيروت.

وقد بدأ نشاط هذه المجموعة الحديث في شهر مارس (آذار) من سنة 2024، إحياءً لذكرى الجندي يسرائيل سوكول، الذي قُتل في تلك الأيام خلال الحرب على غزة. وقد انضم إلى مجموعة «واتساب» التي أُنشئت، نحو 3 آلاف شخص.

لبنان الكبير

وحسب المؤرخ اليهودي، د. يائير انسبيكر، فإن «لبنان الأصلي لا يشمل الأرض الواقعة جنوبي الليطاني ولا حتى البقاع. والفرنسيون والبريطانيون هم الذين صنعوا (لبنان الكبير) في اتفاقيات (سايس بيكو) في 2024، ولذلك ضموا البقاع والجنوب». ويزعم أن «الاستيطان اليهودي في لبنان ذو بعدين: الأول هو تصحيح الغبن التاريخي بحق اليهود الذين عاشوا في هذه المنطقة وما زالت آثارهم قائمة حتى اليوم، والآخر هو تحقيق خطوات عملية للحفاظ على أمن إسرائيل. فلا يوجد أمن بلا استيطان».

وكشف انسبيكر عن أن حكومات إسرائيل وضعت هدف السيطرة على الجنوب اللبناني، من نهر الليطاني، منذ سنة 1948. وأنها أجرت نقاشات عديدة حول الفكرة. وتابع: «ما يعرف باسم الحزام الأمني، الذي تطالب به إسرائيل بعد كل حرب مع لبنان، يستهدف تحقيق هذا الطموح بالضبط».

وذكر أن القائد العسكري والسياسي، يغئال ألون، كان يسعى لذلك بشكل جدي، وحاول إقناع رفاقه في القيادة، لكنهم فضلوا التنازل عن الفكرة ضمن حسابات سياسية تقضي بعدم إغضاب فرنسا، التي كانت لفترة طويلة المزوِّد الأساس لإسرائيل بالسلاح، وساعدتها على تطوير قدراتها النووية.

ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية يحاولون اجتياز الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)

مدن ومواقع يهودية

وتضع هذه الحركة لائحة بمئات المواقع والمقامات التي تدّعي أنها يهودية، تمتد من دير القمر قرب بيروت حتى الجنوب. وتعد المدن الواقعة فيها، مثل حاصبيا وصور وصيدا، يهودية، ومن ضمنها جبل سجد في منطقة جزين المقابل للشوف في جبل لبنان الجنوبي.

ويرتبط نشاط هذه المجموعة من النشاط الذي يقوم به المستوطنون من حركة «رواد الباسان»، الذين عبروا الحدود في الجولان نحو الأراضي السورية المحتلة في محافظة القنيطرة، للمرة الخامسة لغرض إقامة بؤر استيطانية يهودية هناك. وهم يعتقدون أن احتلال إسرائيل هذه الأراضي بعد سقوط نظام بشار الأسد، هو فرصة لتصحيح الحدود التي فرضها الفرنسيون والبريطانيون في اتفاقيات «سايس بيكو». ويرى هؤلاء أن التصحيح يمكن أن يتم بصفقة بين سوريا وإسرائيل، تستعيد فيه سوريا أرض البقاع وتسيطر إسرائيل على الجنوب اللبناني وعلى الجولان وقمم جبل الشيخ وسفوحها الشرقية والجنوبية والغربية ومناطق أخرى في ريف القنيطرة.


إسرائيل ستسمح لـ10 آلاف فلسطيني بأداء صلاة الجمعة في الأقصى خلال رمضان

تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)
تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ستسمح لـ10 آلاف فلسطيني بأداء صلاة الجمعة في الأقصى خلال رمضان

تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)
تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل أنها ستسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الذي بدأ الأربعاء، فارضة قيوداً على الأشخاص الذين سيتاح لهم دخول الحرم القُدسيّ.

وستسمح السلطات بالدخول للرجال الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً فما فوق، والنساء من 50 عاماً فما فوق، والأطفال حتى سن 12 عاماً.

وأفادت وحدة تنسيق أعمال الحكومة (كوغات)، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية تتولى إدارة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأنه «سيُسمح بدخول عشرة آلاف مصلٍّ فلسطيني إلى جبل الهيكل لأداء صلاة الجمعة طوال شهر رمضان، شريطة الحصول مسبقاً على تصريح يومي خاص». وأوضحت: «سيُسمح بدخول الرجال من سن 55 عاماً، والنساء من سن 50 عاماً، والأطفال حتى سن 12 عاماً عند مرافقتهم بقريب من الدرجة الأولى».

ويقع الحرم القدسي الذي عادة ما يؤمه مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال رمضان، في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وشددت إسرائيل هذا الأسبوع قيودها في محيط الأقصى، بحسب ما أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة عليه ومحافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية.

وأوضح مسؤول في دائرة الأوقاف أن السلطات الإسرائيلية منعت «تجهيز العيادات والفرق الطبية ونصب المظلات... لا توجد تسهيلات أبداً»، وأن الشرطة «تهدد بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور» خلال شهر رمضان.

كما أكد أحد أبرز أئمة المسجد وقاضٍ شرعي لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس (الثلاثاء)، أنهما تسلما قراراً من الشرطة الإسرائيلية يقضي بإبعادهما عن الحرم. في المقابل، أكد مسؤول في الشرطة الإسرائيلية أن عناصرها سينتشرون حول الحرم القدسي «ليل نهار» خلال رمضان.

وبموجب الوضع القائم بعد احتلال القدس الشرقية، يمكن لغير المسلمين زيارة حرم المسجد الأقصى في أوقات محدّدة دون الصلاة فيه، وهو ما يخالفه اليهود المتشدّدون. ويعتبر الفلسطينيون والمسلمون هذه الزيارات استفزازاً.


وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
TT

وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)

أظهرت وثيقة ​لجهاز العمل الخارجي الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تقديم ‌الدعم للجنة ‌الوطنية ​لإدارة ‌غزة، وفق «رويترز».

وذكر ⁠الجهاز، ​في الوثيقة ⁠التي وُزعت على الدول الأعضاء، أمس الثلاثاء، أن «الاتحاد الأوروبي يتواصل ⁠مع هياكل ‌الحكم ‌الانتقالي التي تأسست ​حديثاً ‌لغزة».

وقالت الوثيقة: «‌يدرس الاتحاد الأوروبي أيضاً إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية ‌لإدارة غزة».

وسيناقش وزراء خارجية الدول ⁠الأوروبية ⁠الوضع في غزة، خلال اجتماع في بروكسل يوم 23 فبراير (شباط) الحالي.