تأكيد سعودي ـ فرنسي على حرية الملاحة ودعم الدبلوماسية لخفض التصعيد

محمد بن سلمان وماكرون بحثا مستجدات مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي ـ فرنسي على حرية الملاحة ودعم الدبلوماسية لخفض التصعيد

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وفرنسا على أهمية ضمان حرية الملاحة ودعم الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس الفرنسي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يوم الأحد.
وقالت المصادر السعودية الرسمية إن الجانبين بحثا مستجدات مذكرة التفاهم الموقعة بين أميركا وإيران والجهود المبذولة للتوصل لحلول شاملة تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة
وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، ومناقشة مجالات التعاون المشترك القائمة بين البلدين، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).
في الأثناء، أجرى وزيرا الخارجية السعودي والباكستاني مباحثات هاتفية وصفتها الخارجية الباكستانية بأنها معمقة، وتتصل بالتطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.
ووفقا لبيان عن الخارجية الباكستانية، جدد دار التأكيد على عزم بلاده مواصلة العمل لإرساء السلام في المنطقة، تماشيا مع «مذكرة تفاهم إسلام آباد».

هجمات إيران

نفذت طهران هجمات جديدة استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة يوم الأحد؛ إذ أعلن الجيش البحريني تعرُّض المملكة، لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات.

صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)

وأفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، بأنَّ الدفاعات الجوية «اعترضت ودمَّرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة»، مؤكدة لزوم «أعلى درجات الجاهزية»، في حين أفادت وزارة الداخلية البحرينية في بيان: «جراء الاعتداء الإيراني الآثم... وقوع أضرار مادية بمبنى سكني في محافظة المحرق دون خسائر في الأرواح، والجهات المختصة تباشر إجراءاتها بالموقع».
وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض صاروخين باليستيَّين، فجر الأحد، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، بينما وصفت المنامة استهداف أراضيها بالطائرات المسيّرة بأنَّه اعتداء على السيادة وتهديد مباشر لأمن المملكة، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، ومنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

اتساع دائرة الإدانات

اتسعت دائرة الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، مع تأكيدات على رفض انتهاك سيادة الدول، وتحذيرات من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة، ودعوات إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت، ومملكة البحرين، وكذلك على أمن وحرية الملاحة في مضيق «هرمز».

وأكدت السعودية، رفضها القاطع لهذه الاعتداءات بوصفها انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتُجدِّد المملكة تأكيدها بأنَّ هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّدت وزارة الخارجية السعودية، تضامنها مع دولة الكويت ومملكة البحرين، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات لصون سيادتهما وأمنهما.

كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الهجمات «بأشد العبارات»، مؤكداً أنَّها تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة البحرين والكويت، وتهديداً مباشراً لأمنهما واستقرارهما وسلامة المواطنين والمقيمين. وقال إن استمرار هذه الاعتداءات يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام، مجدداً دعم مجلس التعاون للإجراءات كافة التي تتخذها المنامة والكويت لحماية سيادتهما، وتعزيز أمنهما.

وأعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية المتكرِّرة، ووصفتها بأنَّها «انتهاك سافر لسيادة البحرين والكويت، وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي»، مؤكدة أهمية تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، ومُجدِّدة تضامنها الكامل مع البلدين.

كما أدانت دولة الإمارات، بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين وتهديداً لأمنهما واستقرارهما، وجددت تضامنها الكامل معهما، ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنهما واستقرارهما.

من جانبها، أكدت سلطنة عُمان، في بيان لوزارة الخارجية، تضامنها الكامل مع دولة الكويت، وأدانت الاعتداءات العسكرية التي استهدفت أراضيها، مُجدِّدة رفضها جميع الأعمال التي تُهدِّد أمن المنطقة واستقرارها، وداعية إلى ضبط النفس وتغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.

وأدان الأردن، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة؛ وعدّه انتهاكاً سافراً لسيادتهما، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في بيان تضامنَ الأردن المطلق مع البحرين والكويت الشقيقتين، ووقوفَه معهما في كلّ ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما، وسلامة مواطنيهما والمُقيمين فيهما.

تصعيد مرفوض

أدانت مصر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية، وعدته تصعيدًا مرفوضًا يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ التهدئة وخفض التوتر بالمنطقة، مجددة تضامنها الكامل مع الدولتين، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على أمنهما واستقرارهما.وأكدت مصر في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، ضرورة الالتزام بالمسار التفاوضي القائم، ودعم الجهود الجادة المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة، واللجوء إلى الحوار والطرق السلمية لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

إلى ذلك، أدانت جامعة الدول العربية، بأشد العبارات، تجدد الاعتداءات الإيرانية الغادرة على كل من البحرين والكويت باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، عادّةً ذلك انتهاكاً صارخاً للسيادة وأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وشدَّد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة، في بيان اليوم، على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العدوانية الإيرانية التي تستهدف دول الخليج العربي، وتهدِّد الأمن والاستقرار الإقليميَّين، محملاً إيران المسؤولية الكاملة عن أفعالها غير المشروعة التي تقوِّض الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لتحقيق السلام في المنطقة.

وأكد الوقوف إلى جانب كل من البحرين والكويت قيادةً وشعباً، والتضامن الكامل معهما فيما تتخذانه من إجراءات وخطوات لوقف الاعتداءات الإيرانية الغاشمة عليهما، داعياً الأطراف المعنية كافة إلى الالتزام بخفض التصعيد ودعم الجهود الرامية إلى التهدئة وصولاً إلى وقف مستدام لإطلاق النار.

وكانت البحرين قد أدانت، في وقت سابق، استهداف أراضيها بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية، وعدّت الهجوم انتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتهديداً لأمن المواطنين والمقيمين، داعية المجتمع الدولي إلى التحرُّك لوقف الاعتداءات الإيرانية المتكرِّرة، ومحمّلة طهران مسؤولية تقويض جهود التهدئة وزعزعة الأمن الإقليمي.

بدورها، أدانت الكويت الهجوم الذي استهدف أراضيها فجر الأحد، مؤكدة أنَّه يمثِّل انتهاكاً لسيادتها وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومشدِّدة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها. كما أدانت الكويت واستنكرت بشدة تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضي البحرين، مؤكدة أن استمرار إيران في استهداف البحرين يمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تقويض جهود التهدئة وخفض التصعيد، وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، في مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وجددت وزارة الخارجية تضامن الكويت الكامل مع البحرين، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدة أن أمن البحرين جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.


مقالات ذات صلة

هجوم إيراني يستهدف الكويت والبحرين

الخليج صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)

هجوم إيراني يستهدف الكويت والبحرين

أعلن الجيش الكويتي، فجر الأحد، تصدي الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيَّرة معادية، كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار...

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا  مصر تجدد تضامنها الكامل مع دول الخليج (رويترز)

مصر تتضامن مع البحرين بعد اعتداءات إيرانية جديدة

أعلنت مصر تضامنها مع البحرين. ودانت، السبت، بأشد العبارات الاعتداءات التي استهدفت مملكة البحرين باستخدام مُسيرات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج علم البحرين

البحرين تدين استهداف أراضيها بمسيّرات إيرانية وتؤكد احتفاظها بحق الدفاع عن سيادتها

أدانت وزارة الخارجية البحرينية، استهداف أراضي مملكة البحرين بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية، فجر اليوم، معتبرة أن الهجوم يشكّل انتهاكاً لسيادة البحرين.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)

مباحثات بين عبد الله بن زايد وعراقجي حول الاتفاق الأميركي الإيراني

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تطورات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج المشاركون في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة (الخارجية السعودية)

بيان خليجي - أميركي: سلام المنطقة يتطلّب التصدي لجميع تهديدات إيران

أكَّد الاجتماع الوزاري الخليجي-الأميركي في المنامة أن تحقيق السلام والأمن الدائمين في الشرق الأوسط يتطلّب التصدي لجميع أشكال التهديدات الإيرانية.

ميرزا الخويلدي (المنامة)

قطر: وفاة مواطن متأثراً بشظايا العمليات العسكرية في المنطقة

مدينة الدوحة (بنا)
مدينة الدوحة (بنا)
TT

قطر: وفاة مواطن متأثراً بشظايا العمليات العسكرية في المنطقة

مدينة الدوحة (بنا)
مدينة الدوحة (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، الأحد، وفاة مواطن قطري متأثراً بإصابته بشظايا ناجمة عن العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة، فضلاً عن إصابة مقيم من جنسية عربية.

جاء ذلك إثر متابعة «الداخلية» القطرية حادثة مرتبطة بتأخر إحدى الوسائط البحرية عن موعد عودتها في عرض البحر، قبل أن تعثر عليها فرق البحث والإنقاذ لاحقاً.

وأوضحت الوزارة في بيان أن «إدارة أمن السواحل والحدود» باشرت عمليات بحث مكثفة منذ مساء السبت الماضي، بعد رصد تأخر إحدى الوسائط البحرية، وعلى متنها شخصان، عن موعد عودتها المحدد، وذلك ضمن إجراءات التدقيق والمتابعة الروتينية للوسائط البحرية.

وأفاد البيان بأن فريق البحث والإنقاذ تمكن من العثور على الوسيطة البحرية فجر الأحد، مشيراً إلى أنه «جرى التأكد من استشهاد مواطن قطري متأثراً بإصابته بشظايا ناجمة عن العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة»، في حين أُصيب المقيم بإصابات وُصفت بأنها مستقرة بعد نقله لتلقي العلاج، وهو بحالة صحية مستقرة.

وأكدت «الداخلية» مواصلة استكمال الإجراءات والتحقيقات القانونية في الحادثة وفق الأطر القانونية المعتمدة، مقدمة خالص التعازي لذوي الشهيد، والتمنيات بالشفاء العاجل للمصاب.


سقوط مروحية تابعة لـ«أرامكو السعودية» يودي بحياة ركابها الـ14

نموذج من الطائرة المروحية من طراز «ليوناردو AW139» المستخدمة في أسطول طيران «أرامكو» وتتسع لـ14 راكباً
نموذج من الطائرة المروحية من طراز «ليوناردو AW139» المستخدمة في أسطول طيران «أرامكو» وتتسع لـ14 راكباً
TT

سقوط مروحية تابعة لـ«أرامكو السعودية» يودي بحياة ركابها الـ14

نموذج من الطائرة المروحية من طراز «ليوناردو AW139» المستخدمة في أسطول طيران «أرامكو» وتتسع لـ14 راكباً
نموذج من الطائرة المروحية من طراز «ليوناردو AW139» المستخدمة في أسطول طيران «أرامكو» وتتسع لـ14 راكباً

أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأحد، سقوط طائرة مروحية تابعة لشركة «أرامكو السعودية» في محافظة رأس تنورة، ما أسفر عن مصرع جميع من كانوا على متنها، وعددهم 14 مواطناً سعودياً.

وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة أن الحادث وقع عند الساعة السادسة، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت التحقيقات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة للوقوف على أسباب سقوط وتحطم المروحية.

وأكد المصدر أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث، فيما تقدمت وزارة الطاقة بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسر الضحايا، سائلةً الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

وقالت مصادر إن الطائرة وهي هليكوبتر من طراز «Leonardo AW139»، كانت في طلعة من رأس تنورة وسقطت بمنطقة برية بينها وجعيمة (شرق البلاد)، وتقل عاملين بقطاع النفط في الحقول النفطية المغمورة في الخليج.

وقدمت دول ومنظمات عربية وإسلامية التعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في ضحايا الطائرة.


هجوم إيراني يستهدف الكويت والبحرين

صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)
صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)
TT

هجوم إيراني يستهدف الكويت والبحرين

صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)
صورة نشرتها وزارة الداخلية البحرينية لشقة متضررة في مبنى سكني بمحافظة المحرق جرَّاء الهجوم الإيراني (إكس)

​أعلن الجيش الكويتي، فجر الأحد، التصدي «لهجمات صاروخية وطائرات مُسيَّرة معادية»، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين عقب إعلان الولايات المتحدة عن شنها ضربات جوية جديدة ضد إيران.

وأفادت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في بيان على منصة «إكس»، بأن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مُسيَّرة معادية».

وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار، وفقاً لوزارة الداخلية التي حضت السكان على «الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية».

وأعلن الجيش البحريني تعرُّض المملكة، الأحد، لهجمات إيرانية بالصواريخ والمُسيَّرات. وأفادت «القيادة العامة لقوة دفاع البحرين»، في بيان، بأن الدفاعات الجوية «اعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة»، مؤكدة لزوم «أعلى درجات الجاهزية».

من جانبها، أفادت وزارة الداخلية البحرينية في بيان بأنه «جرَّاء الاعتداء الإيراني الآثم... وقعت أضرار مادية بمبنى سكني في محافظة المحرق دون خسائر في الأرواح، والجهات المختصة تباشر إجراءاتها بالموقع».

وقالت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، إن القوات البحرية والجوية التابعة لـ«الحرس الثوري» شنت عمليات مشتركة بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة في الكويت والبحرين، رداً على أحدث الضربات الأميركية.

وأعربت وزارة خارجية البحرين، في بيان، عن إدانة المملكة «بأشدِّ العبارات استهداف أراضيها بعددٍ من الطائرات المُسيَّرة الإيرانية، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها، وتهديدٍ سافرٍ لأمن المواطنين والمقيمين، وخرقٍ فاضحٍ للأعراف والمواثيق الدولية التي تُحرِّم استهداف الأعيان المدنية وإرهاب الآمنين».

وعدّت البحرين أنَّ «استمرار النظام الإيراني في اعتداءاته، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية نحو التهدئة، يُلقي على طهران وحدها مسؤولية تقويض مساعي السلام، ويكشف نهجاً قائماً على زعزعة الأمن وتصدير الفوضى وتقويض الاستقرار الإقليمي».

ولاحقاً، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، أن القوات المسلحة رصدت فجر اليوم صاروخين باليستيين، وأنه جرى اعتراضهما والتعامل معهما بنجاح، مؤكداً أنه لم تترتب على الحادث أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.

وأضاف العطوان أن القوات المسلحة تواصل أداء مهامها وواجباتها بكفاءة واقتدار، بما يعزز أمن البلاد، ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

وأدانت الكويت بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف أراضيها فجر الأحد، مؤكدة أن الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين، فضلاً عن أنه خرق واضح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن استمرار هذه الاعتداءات في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، يقوض المساعي الرامية إلى التهدئة، ويمثل تحدياً مباشراً للإرادة الدولية الداعمة هذا المسار.

وشددت الوزارة على أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية المواطنين والمقيمين على أراضيها.

وتوالت الإدانات الخليجية للهجمات التي استهدفت الكويت والبحرين، إذ أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره «بأشد العبارات» الهجمات الإيرانية التي نُفذت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، واصفاً إياها بأنها انتهاك صارخ لسيادة البلدين وتهديد مباشر لأمنهما واستقرارهما وسلامة المواطنين والمقيمين فيهما.

وقال البديوي إن الهجمات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام واحتواء الأزمة، مؤكداً دعم مجلس التعاون الإجراءات التي تتخذها البحرين والكويت لحماية سيادتهما وتعزيز أمنهما.

وأدانت دولة قطر بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت، بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة، وعدّتها انتهاكاً سافراً لسيادة البلدين، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي. وشددت وزارة الخارجية، في بيان الأحد، على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت ودعمها كل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما.

من جانبها، أدانت سلطنة عُمان الاعتداءات العسكرية التي استهدفت دولة الكويت، مؤكدة، في بيان من وزارة الخارجية، تضامنها الكامل مع الكويت، ومجددة رفضها كل الأعمال التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وداعية إلى ضبط النفس وتغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يسهم في احتواء التصعيد وتعزيز الأمن والسلام الإقليميين.

كما أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة، بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين وتهديداً لأمنهما واستقرارهما. وجددت وزارة الخارجية الإماراتية تضامن أبوظبي الكامل مع البحرين والكويت، ودعمها كل ما من شأنه الحفاظ على أمنهما واستقرارهما.