بيان خليجي - أميركي: سلام المنطقة يتطلّب التصدي لجميع تهديدات إيران

أكد منعها من تطوير وحيازة سلاح نووي... ورفض محاولات فرض السيطرة على «هرمز»

المشاركون في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة (الخارجية السعودية)
المشاركون في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة (الخارجية السعودية)
TT

بيان خليجي - أميركي: سلام المنطقة يتطلّب التصدي لجميع تهديدات إيران

المشاركون في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة (الخارجية السعودية)
المشاركون في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة (الخارجية السعودية)

أكَّد الاجتماع الوزاري الخليجي-الأميركي في المنامة، الخميس، أن تحقيق السلام والأمن الدائمين في الشرق الأوسط يتطلّب التصدي لجميع أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها الباليستية، وطائراتها المُسيّرة، ودعمها للوكلاء بالمنطقة.

وأكّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التزام الولايات المتحدة الراسخ تجاه أمن دول مجلس التعاون، فيما جدّد نظراؤه الخليجيون التزامهم القوي بالشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

ورحّب الوزراء في بيان مشترك عقب الاجتماع بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو (حزيران) الحالي، منوّهين بأهمية أدوار الوساطة التي اضطلعت بها كل من باكستان، وقطر.

ونوَّهوا بضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدتها في سبيل التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي، أو حيازته بأي شكل من الأشكال.

أهمية فتح مضيق هرمز

وشدَّد الوزراء في البيان الختامي على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرين إلى أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة، بما فيها حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظلّ أمراً جوهرياً للأمن الإقليمي، والعالمي.

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الأميركي المشترك في المنامة الخميس (الخارجية السعودية)

ورفض الاجتماع فرض أي رسوم، أو ضرائب، أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق، مرحباً بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة إجلاء أكثر من 11 ألف بحّار عالقين في المنطقة.

وأكّد الوزراء أن أي استثمار وتجارة مع إيران مشروطة وقابلة للإلغاء، إذ تظلّ مرهونةً بالتزام إيران بمذكرة التفاهم، والاتفاق النهائي، ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي.

التزام بسيادة سوريا ولبنان

أعرب الاجتماع الوزاري عن دعم الشعب السوري في بناء دولةٍ مستقرة، وآمنة، وشاملة، وذات سيادة، تندمج اندماجاً كاملاً في محيطها الإقليمي، مؤكداً الالتزام بسيادة سوريا، ووحدتها، وسلامة أراضيها.

وقرّر الوزراء مواصلة العمل مع الحكومة السورية، وتقديم المساعدة لها في مواجهة التحديات الرئيسة، مثل مكافحة الإرهاب، واستعادة الخدمات الأساسية، وتحسين مناخها الاستثماري، وتمكين العودة الطوعية للاجئين، والنازحين داخلياً.

وجدَّد البيان الالتزام الكامل بسيادة لبنان، وأمنه، واستقراره، ووحدة أراضيه، مرحباً بالمفاوضات الثنائية الجارية بين إسرائيل ولبنان، برعاية الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإبرام اتفاق سلام وأمن دائمين بين البلدين، ومشدداً على أهمية الحفاظ على مسار عملية التفاوض، وألا ترتبط بأي نزاعات أخرى.

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأميركي (الخارجية السعودية)

ورحّب الوزراء بوضع نهج عملي يتيح استعادة الأمن، وبسط سلطة الدولة اللبنانية، وترسيم الحدود الدائمة، مؤكدين أن السيادة اللبنانية الكاملة لا يمكن أن تتحقق في ظل احتفاظ جماعات مسلحة غير حكومية بقدرات عسكرية خارج نطاق سلطة الدولة.

ودعا البيان الختامي إلى نزع سلاح جميع تلك الجماعات بالكامل، واستعادة احتكار الدولة اللبنانية للقوة، مع الأخذ في الاعتبار أهمية دعم القوات المسلحة اللبنانية في تحقيق هذا المسعى.

دعم إنهاء النزاع في غزة

وأكّد الوزراء دعمهم للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء النزاع في غزة، وأقرّها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803. ورحّب روبيو بالمشاركة التاريخية لدول الخليج في «مجلس السلام»، معرباً عن شكرهم على التزاماتهم بتعزيز جهود تحقيق الاستقرار، والتعافي، وإعادة الإعمار في القطاع.

ونوَّه الوزراء إلى أهمية نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية بما يتيح إعادة إعمار غزة، وضرورة تسليم المسؤولية إلى لجنة مدنية فلسطينية تكنوقراطية مستقلة، مشيدين بتصريح الرئيس ترمب عن معارضة الولايات المتحدة لضمّ الضفة الغربية.

كما شدَّدوا على أن إحراز تقدم في إعادة تطوير غزة وفي إصلاحات السلطة الفلسطينية من شأنه أن يهيّئ الظروف المُفضية إلى مسارٍ موثوق لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة دولته، مؤكدين أنه لن يُجبَر أحد على مغادرة غزة، وأن من يرغب في المغادرة سيكون له مطلق الحرية في العودة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكد التزام بلاده الراسخ تجاه أمن دول الخليج (مجلس التعاون)

إدانة الهجمات ضد الخليج

وأدان الوزراء الهجمات التي تشنّها الجماعات الموالية لإيران في العراق ضد دول الخليج، بما في ذلك بالطائرات المُسيّرة التي ألحقت أضراراً بالمنشآت المدنية، والبنى التحتية الحيوية، وأمن الطاقة، مجددين دعمهم لجهود الحكومة العراقية الجديدة لحصر السلاح بيد الدولة، ومنع الجماعات المسلحة غير الحكومية من استخدام أراضي العراق لتهديد دول الجوار.

كما أكّدوا مجدداً احترامهم لسيادة دولة الكويت، وسلامة أراضيها، بما يتفق مع القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما فيها القرار رقم 833، مشددين أيضاً على سيادتها على مياهها الإقليمية، ودعوا الحكومة العراقية إلى الوفاء بالتزاماتها الثنائية، والدولية.

ولفت البيان إلى أهمية أن تتخذ الحكومة العراقية جميع التدابير اللازمة لضمان أمن وسلامة جميع البعثات الدبلوماسية في العراق، وحمايتها من أي تهديداتٍ، أو هجمات، بما يتّسق مع التزامات بغداد الدولية ذات الصلة.


مقالات ذات صلة

الذهب في مهب التقلبات... هل تشتري الآن أم تنتظر؟

خاص صائغ يفحص مشغولات ذهبية في إحدى مدن شرق السعودية (الشرق الأوسط)

الذهب في مهب التقلبات... هل تشتري الآن أم تنتظر؟

هل حان الوقت لشراء الذهب، أم أن التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية تجعل الانتظار خياراً أكثر حكمة.

مساعد الزياني (الرياض)
يوميات الشرق نجح المركز في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً (واس)

السعودية: إنقاذ حياة 12 مريضاً بأعضاء 5 متوفين دماغياً

أسهم فريق المركز السعودي لزراعة الأعضاء في إنقاذ حياة 12 مريضاً بينهم 4 أطفال، وإنهاء معاناتهم مع أمراض الفشل العضوي، وإعادة البهجة والسرور إلى أسرهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يتيح التحدي لمن أعمارهم بين 18 و25 عاماً خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام (مؤسسة البحر الأحمر السينمائي)

«البحر الأحمر السينمائي» تختار 15 فريقاً لتحدي «فيلم في 48 ساعة»

اختارت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» 15 فريقاً للمشاركة في النسخة السادسة من تحدي «صناعة فيلم في 48 ساعة»، بعد استقبال 127 طلب مشاركة من صنّاع أفلام ناشئين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي جانب من إحدى الفعاليات (الشرق الأوسط)

السعودية: انطلاق فعاليات «صيف التدريب التقني» تحت شعار «حنا ندورك»

تنطلق في التاسع عشر من يوليو الحالي فعاليات «صيف التدريب التقني» ضمن مبادرة حملات تحفيز الالتحاق بالتدريب التقني والمهني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال جانب من الحفل (الشرق الأوسط)

السعودية: تخريج 1611 مختصاً في هندسة وصيانة الطائرات

احتفت الكلية التقنية العالمية لعلوم الطيران في الرياض، برعاية وزير التعليم السعودي يوسف البنيان، بتخريج 1611 خريجاً وخريجة من دفعة العام التدريبي 2025 - 2026…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رفض أوروبي - خليجي لأي ادعاءات بالسيادة على مضيق هرمز

جانب من أعمال المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون الذي عُقد في بروكسل (التعاون الخليجي)
جانب من أعمال المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون الذي عُقد في بروكسل (التعاون الخليجي)
TT

رفض أوروبي - خليجي لأي ادعاءات بالسيادة على مضيق هرمز

جانب من أعمال المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون الذي عُقد في بروكسل (التعاون الخليجي)
جانب من أعمال المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون الذي عُقد في بروكسل (التعاون الخليجي)

جدد الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، في بيان مشترك، التأكيد على أن حرية الملاحة بما في ذلك حق المرور عبر مضيق هرمز، بوصفه مضيقاً مستخدماً للملاحة الدولية، مكفولة بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشيراً إلى أن سفن جميع الدول تتمتع بهذه الحقوق ولا يجوز لأي دولة تعليقها أو عرقلتها أو إخضاعها لأي شروط.

وأدان البيان الصادر عن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي ورئاسة مجلس التعاون الخليجي، ونقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، السبت، بأشد العبارات الهجمات التي نفذتها إيران ضد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وضد الأراضي ذات السيادة لدول المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات، وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

وأوضح البيان أن هذه الهجمات عرَّضت أرواح المدنيين والبحارة للخطر، وانتهكت القانون الدولي وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817، مشدداً على أن هذه أعمال لا يمكن تبريرها بأي حال.

وشدد البيان على رفض أي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز من قبل أي دولة باعتبارها غير مشروعة، مشيراً إلى معارضته فرض أي نظام للتصاريح أو رسوم العبور أو مقابل الخدمات على حركة الملاحة الدولية.

وأكد أنه «لا يجوز لأي ترتيب ثنائي أو تفاهم أو مذكرة بين الدول أن ينظم أو يقيد بصورة غير قانونية حق المرور عبر مضيق دولي»، بوصفه حقاً مكفولاً لجميع الدول بموجب القانون الدولي، ولا يجوز إخضاعه لسيطرة أو إذن أي دولة.

وأعرب الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي عن تضامنه الكامل مع الدول المتضررة من هذه الهجمات، ومع البحارة من جميع الجنسيات الذين تعرضوا للخطر، وأكدا أن أي اعتداء على أمن إحدى الدول يمثل مصدر قلق لجميع الأطراف التي تعتمد على سلامة هذا الممر المائي الحيوي.

ودعا الجانبان، عبر البيان المشترك، إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات وجميع أشكال التدخل في الملاحة البحرية، وإلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بصورة مستدامة ومن دون أي شروط أو رسوم عبور أو رسوم خدمات، وإلى الامتثال الكامل للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2817.

ورفض الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي فرض أي آلية أو ترتيب أحادي الجانب أو غير مشروع يؤثر في سلامة المرور عبر المضيق، موضحاً: «يتعين على الدول أن تعمل في إطار المؤسسات الدولية والإقليمية المختصة بحوكمة الملاحة البحرية وسلامتها وأمنها، وأن تدعمها، لا سيما المنظمة البحرية الدولية».

وأكد البيان المشترك عزم الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، مواصلة التنسيق الوثيق من أجل صون حرية الملاحة، ودعم حماية الشحن الدولي والبحارة، وتعزيز سلام وأمن عادلين ودائمين في المنطقة، بما يتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الدعوة إلى ضبط النفس، وتأكيد التزامه الراسخ بالحوار والدبلوماسية بصفتهما السبيلين لحل الأزمة، ولضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وصدر البيان المشترك مع اختتام انعقاد المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون، الذي عُقد في بروكسل 13 يوليو (تموز) الحالي، برئاسة مشتركة بين كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، نيابةً عن الاتحاد الأوروبي، ووزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، بصفته رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


بيان خليجي يصف اعتداءات طهران على الكويت والبحرين والأردن بجرائم حرب

تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات طهران على الكويت والبحرين والأردن بجرائم حرب

تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

نددت دول خليجية وعربية، السبت، بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن. وشدد مجلس التعاون الخليجي على أن استهداف النظام الإيراني للبنية التحتية والمنشآت المدنية جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية الفورية، وسط تضامن واسع مع الدول الثلاث ودعم كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات استمرار العدوان الإيراني الغاشم على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة وقوفها التام مع الدول في كل ما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية المخالفة للقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار.

وجدد بيان عن «الخارجية السعودية»، «رفض المملكة التام لما تقوم به إيران من هجمات سافرة على البنية التحتية والمنشآت المدنية والحيوية، بما في ذلك محطة من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في دولة الكويت»، مشددةً على «أهمية الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري، بما يحفظ أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها».

وأدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة التي أسفرت عن إصابة عدد من العاملين المدنيين في الكويت.

وأكد البديوي أن ما أقدمت عليه إيران يُعدّ تصعيداً بالغ الخطورة، ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، لما انطوى عليه من استهداف للبنى التحتية والمنشآت المدنية، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وإمعان في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

وشدد على أن مجلس التعاون يقف صفاً واحداً مع البحرين والكويت والأردن، ويؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، معرباً عن تمنياته للمصابين في الكويت بالشفاء العاجل.

كما أدانت الكويت، في بيان لوزارة خارجيتها، الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، مؤكدة أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي، معربة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات العدوان الإيراني الذي طال محطة أخرى من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، ومنشآت تابعة لقطاع النفط، وعدد من المنشآت الحيوية، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت الحيوية، والمرافق المدنية، والمباني السكنية.

وأكدت «الخارجية الكويتية» أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يكشف عن نهج عدواني ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم «2817».

وحمّلت «الخارجية الكويتية» إيران «كامل المسؤولية» عن الهجوم وتداعياته، مطالبةً إياها بالوقف الفوري لاعتداءاتها على الأراضي الكويتية.

وشددت الوزارة على أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي عدوان أو تهديد، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

كذلك، أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن هذه الهجمات العدوانية تمثّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجدّدت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين والكويت والأردن، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

كما أدان الأردن تجدد الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت، وعدّها انتهاكاً سافراً لسيادة الدول، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، تضامن الأردن المطلق مع البحرين والكويت، ووقوفه معهما في كل ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين فيهما.

كما أدانت مصر الاعتداءات الإيرانية، وعدّتها تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج، ويزيد حدة التوتر الإقليمي. وأكدت في بيان لوزارة خارجيتها تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وفي السياق ذاته، حذّرت جامعة الدول العربية من خطورة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول، لا سيما في منطقة الخليج، مؤكدة أنها تمثّل تصعيداً خطيراً يهدف إلى توسيع رقعة الصراع وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد نبيل فهمي الأمين العام، في بيان، رفض الجامعة العربية الكامل لهذه الاعتداءات، مشدداً على أنها تشكل انتهاكاً لسيادة الدول العربية والقانون الدولي، مجدداً تضامن الجامعة مع الدول العربية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لصون أمنها واستقرارها.

وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية إيران بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات، وخفض التصعيد، والعودة إلى المسار التفاوضي والالتزام بالقوانين الدولية.


هجمات إيرانية تستهدف منشآت حيوية داخل الكويت والبحرين والأردن

تصاعد الدخان بأحد المواقع في الكويت إثر هجمة إيرانية بطائرة مسيَّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بأحد المواقع في الكويت إثر هجمة إيرانية بطائرة مسيَّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت حيوية داخل الكويت والبحرين والأردن

تصاعد الدخان بأحد المواقع في الكويت إثر هجمة إيرانية بطائرة مسيَّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بأحد المواقع في الكويت إثر هجمة إيرانية بطائرة مسيَّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)

سجلت الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، السبت، تصعيداً خطيراً باستهداف منشآت مدنية وحيوية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، أسفرت عن وقوع عدد من الإصابات وأضرار مادية جسيمة، في تصعيد جديد يهدف إلى توسيع رقعة الصراع وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية، فجر السبت، رصد قواتها المسلحة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، حيث جرى اعتراضها والتعامل معها.

وأوضح العقيد الركن سعود العطوان المتحدث بوزارة الدفاع الكويتية، أن الهجمات استهدفت عدداً من المنشآت العسكرية والأمنية، إلى جانب منشآت حيوية ومدنية، مما أدى إلى اندلاع حرائق ووقوع أضرار مادية في عدد من المرافق والمنشآت، من بينها منشآت تابعة لقطاعي النفط والكهرباء والماء.

وأفاد بإصابة عدد من رجال قوة الإطفاء العام والعاملين في القطاع النفطي خلال مباشرتهم عمليات المكافحة والإصلاح، مشيراً إلى أن حالاتهم مستقرة.

وأشار إلى أن عمليات الاعتراض أسفرت عن سقوط شظايا في عدد من المواقع والمناطق السكنية، نتجت عنها أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية.

وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي قد أعلنت تصدي قوات الدفاع الجوي لصواريخ وطائرات مسيّرة معادية دخلت المجال الجوي للبلاد، مؤكدةً أن الأصوات التي سُمعت في عدد من المناطق كانت ناجمة عن عمليات اعتراض الأهداف الجوية.

حريق في محطة كهرباء

واوضحت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في بيان، أن محطة أخرى للقوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت لـ«هجوم معادٍ» أدى إلى اندلاع حريق في أحد مكونات المحطة، مما استدعى تنفيذ إجراءات تشغيلية احترازية تمثلت في فصل عدد من وحدات التوليد، حفاظاً على سلامة المحطة والعاملين فيها، وضمان استقرار المنظومة الكهربائية.

وأكدت الوزارة أن فرق الطوارئ التابعة لها، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات المعنية، باشرت التعامل مع الحريق فور وقوعه، مشيرةً إلى أن الخطط التشغيلية وخطط الطوارئ فُعّلت مباشرةً بما يضمن استمرارية واستقرار منظومتي الكهرباء والمياه والحد من أي تأثير محتمل على الخدمة، مع استمرار الفرق الفنية والتشغيلية في متابعة الموقف على مدار الساعة.

ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، لا سيما خلال ساعات الذروة الممتدة من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً، لتخفيف الأحمال على الشبكة الكهربائية، ودعم جهود الفرق الفنية لاستكمال أعمال الإصلاح وإعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

كما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة معظم رحلاتها بعد الإغلاق المؤقت للمجال الجوي، مؤكدةً أن القرار اتُّخذ بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سلامة المسافرين وحركة الطيران، على أن تُستأنف العمليات تدريجياً فور زوال المخاطر وصدور التعليمات الرسمية.

وفي تطور لاحق، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرض أحد المواقع الحيوية في القطاع النفطي، صباح السبت، لـ«اعتداءات إيرانية غاشمة متكررة»، أسفرت عن خسائر مادية جسيمة ووقوع عدد من الإصابات، مشيرةً إلى أنه جرى إسعاف المصابين وإخلاء الموقع، فيما تتواصل عمليات التعامل مع الأضرار بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.

إصابات جراء الهجمات الإيرانية

في السياق ذاته، أعلنت قوة الإطفاء العام الكويتية إصابة عدد من رجال الإطفاء وأحد العاملين في أثناء مباشرتهم إخماد حريقين اندلعا في موقعين مختلفين جراء الهجمات الإيرانية. وأوضحت أن 5 فرق إطفاء، بمساندة فرق إطفاء القطاع النفطي، تعمل على السيطرة على الحريق في الموقع الأول الذي شهد وقوع الإصابات، فيما تتولى 3 فرق أخرى التعامل مع الحريق في الموقع الثاني.

صفارات إنذار

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار للمرة الثالثة خلال ساعات، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن واتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي وقت لاحق، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية، مؤكدةً أن جميع الوحدات العسكرية والأسلحة في أعلى درجات الجاهزية لحماية المملكة.

وأوضحت القيادة أن وحدة هندسة الميدان الملكية باشرت التعامل مع مخلفات المقذوفات التي جرى اعتراضها، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة والإبلاغ عنها فوراً. كما عدّت استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشيدةً بيقظة وجاهزية منتسبي قوة دفاع البحرين في التصدي للاعتداءات.

اعتراض 10 صواريخ و4 مسيَّرات

وفي الأردن، صرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بأن طائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء المملكة خلال الساعات الـ24 الماضية.

وبيَّن المصدر أنه لم تقع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية نتيجة التعامل مع المسيَّرات.

فيما أعلنت القوات المسلحة الأردنية في وقت سابق اعتراض وإسقاط 10 صواريخ كانت متجهة نحو أجواء المملكة، مؤكدةً أن عمليات الاعتراض لم تسفر عن وقوع إصابات أو تسجيل أضرار مادية، فيما باشرت فرق سلاح الهندسة الملكي التعامل مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع وتأمينها وفق الإجراءات المعتمدة.

في الوقت الذي أكدت السلطات في الدول الثلاث جاهزية قواتها المسلحة للتصدي لأي تهديد قد يستهدف أمنها وسلامة مواطنيها، سواء كان طائرات مسيّرة أم صواريخ، واتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لاعتراضه وإحباطه.