«مونديال 2026»: الأردن خرج خالي الوفاض... لكنه اكتسب خبرة من أجل المستقبل

منتخب الأردن قدم عروضاً قوية رغم خروجه من الدور الأول (رويترز)
منتخب الأردن قدم عروضاً قوية رغم خروجه من الدور الأول (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: الأردن خرج خالي الوفاض... لكنه اكتسب خبرة من أجل المستقبل

منتخب الأردن قدم عروضاً قوية رغم خروجه من الدور الأول (رويترز)
منتخب الأردن قدم عروضاً قوية رغم خروجه من الدور الأول (رويترز)

قال جمال سلامي، مدرب الأردن، إن فريقه كان يدرك تماماً أن مشاركته الأولى في كأس العالم لكرة القدم ستكون اختباراً صعباً، لكن حقيقة أنه قدم أداء قوياً في جميع المباريات الثلاث تبعث على الكثير من الأمل في المستقبل.

وخرج الأردن من البطولة دون حصد أي نقطة، لكنه سجل أهدافاً في جميع مباريات المجموعة العاشرة الصعبة، التي ضمت أيضاً الأرجنتين حاملة اللقب، والنمسا والجزائر.

وخسر الفريق مبارياته الثلاث، لكنه لم يظهر أبداً أقل شأناً من منافسيه، ويثق مدربه المغربي سلامي بأن الفريق اكتسب خبرة قتالية ستفيده في بطولات آسيا المقبلة وفي محاولته التالية للتأهل إلى كأس العالم.

ويأمل أن تكون هذه التجربة قد كشفت للعالم عن جودة فريقه، وأن تساعد المزيد من اللاعبين في الحصول على عقود في بطولات دوري أكبر، وهو أمر أساسي لتطورهم في المستقبل.

وقال سلامي: «لدينا مجموعة من اللاعبين الشبان في هذا الجيل الذين ينتظرهم مستقبل كبير. أعتقد أن هذه كانت تجربة مهمة جداً لهم». وأضاف: «لكن أهم ما يمكن أن يمنحهم مزيداً من الزخم والحماس وفرصاً أكبر للفوز هو أن يلعبوا في بطولات دوري تتمتع بمنافسة أعلى وأقوى».

وتابع: «هذا ما رأيناه خلال كأس العالم. رأينا كيف تأهلت تسعة فرق أفريقية من أصل عشرة مشاركة في البطولة (إلى دور 32). أما في آسيا، فكم كان عددهم؟ اثنان (اليابان وأستراليا)».

وأكمل: «لذلك، فإن المستوى العالي لكرة القدم يتطلب وجود لاعبين في مسابقات الدوري الأوروبية الكبرى حتى يكتسبوا تلك القدرة التنافسية».

ومهاجم رين، موسى التعمري، هو اللاعب الوحيد في تشكيلة الأردن التي شاركت في كأس العالم، الذي يلعب في واحدة من مسابقات الدوريات الخمس الكبرى.

ورغم أن فريقه لم يحصد أي نقطة، فإن سلامي فخور بالجهد والأداء الذي بذله اللاعبون خلال البطولة.

وقال: «كل هذا يمثل خبرة للاعبين. أنا فخور بما قدموه وسعيد بما حققناه. آمل في مستقبل عظيم لكرة القدم الأردنية وأن تكون حاضرة في بطولات كأس العالم المقبلة».


مقالات ذات صلة

فرستابن: أنا قادر على الفوز في فورمولا 1 هذا الموسم

رياضة عالمية ماكس فرستابن سائق ريد بول (أ.ف.ب)

فرستابن: أنا قادر على الفوز في فورمولا 1 هذا الموسم

قال ماكس فرستابن إنه شعر أخيراً بأن سيارته قادرة على الفوز بعد أن أحرز المركز الثاني في سباق جائزة النمسا الكبرى الذي أقيم ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (سبيلبرغ (النمسا))
رياضة عالمية منتخب الأرجنتين «أوفر حظاً» لبلوغ نهائي المونديال (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: الأرجنتين «أوفر حظاً» لبلوغ النهائي

رجحت شبكة «أوبتا» لتحليل بيانات كرة القدم، الأحد، أن منتخب الأرجنتين، حامل لقب بطولة كأس العالم لكرة القدم، يملك أعلى احتمالية للتأهل لنهائي النسخة الحالية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس «كاف» إلى جوار إنفانتينو رئيس «فيفا» (أ.ف.ب)

رئيس «كاف» يشيد بنجاحات المنتخبات الأفريقية في المونديال

أكد الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، أن العمل الجاد والاستثمار في الشباب والتدريب والبنية التحتية قد أثمر في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة سعودية البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (تصوير: مشعل القدير)

الرياض يقترب من تمديد عقد مدربه دولاك… والنمسا مرشحة لاستضافة المعسكر

بات نادي الرياض قريباً من حسم ملف تجديد عقد مدربه البرازيلي ماوريسيو دولاك، بعدما وصلت المفاوضات بين الطرفين إلى مراحلها النهائية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة عالمية مانويل أوغارتي لاعب أوروغواي خرج مصاباً من مواجهة إسبانيا (أ.ب)

«مونديال 2026»: إصابة خطيرة بالركبة لأوغارتي لاعب أوروغواي

يواجه مانويل أوغارتي لاعب خط وسط أوروغواي احتمالية الغياب عن الملاعب لفترة طويلة بعد تعرضه لإصابة في أربطة الركبة خلال الهزيمة 1-صفر أمام إسبانيا في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا (المكسيك))

مصريون يحتفلون بتخطي دور المجموعات: هذا ما كنا نحلم به

الجماهير المصرية احتفلت في سياتل بتأهل الفراعنة لدور الـ32 (أ.ف.ب)
الجماهير المصرية احتفلت في سياتل بتأهل الفراعنة لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

مصريون يحتفلون بتخطي دور المجموعات: هذا ما كنا نحلم به

الجماهير المصرية احتفلت في سياتل بتأهل الفراعنة لدور الـ32 (أ.ف.ب)
الجماهير المصرية احتفلت في سياتل بتأهل الفراعنة لدور الـ32 (أ.ف.ب)

توجه كريم رمضان، في السادسة صباحاً، إلى مقهى مزدحم في القاهرة لمشاهدة مباراة مصر وإيران في كأس العالم، حاله حال آلاف المشجعين الذين انتظروا تخطي بلادهم للمرة الأولى في تاريخها دور المجموعات.

يقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد حقّقنا ما كنّا نحلم به».

وبعد تعادلها مع إيران، استطاعت مصر تخطّي دور المجموعات، والانتقال إلى الدور الـ32 للمرة الأولى في تاريخها.

وفي لقطات وثّقتها وكالة الصحافة الفرنسية، يمكن مشاهدة مشجعين في أحد مقاهي شبرا الشعبية في القاهرة، وهم يقفزون احتفالاً بعد تسديد مصر هدفها في بداية المباراة.

وأمام شاشة عملاقة، اصطفّ عشرات المتابعين على كراسي امتدّت إلى الشارع، حيث جلسوا يشاهدون المباراة ويدخنون النارجيلة ويتبادلون الصيحات والتصفيق.

يقول رمضان: «إنه شعور رائع نحلم به منذ سنوات»، معرباً عن فرحته بقرارات المدرب المصري حسام حسن خلال المباراة التي شهدت نهاية درامية بعد تسديد إيران هدفاً ثانياً تم إلغاؤه لاعتباره تسللاً.

وعلى الرغم من إقامة المباراة في وقت مبكر من صباح السبت بتوقيت القاهرة التي عادة ما تصحو متأخرة، عمّت الشوارع صيحات الجماهير وأبواق السيارات احتفالاً بتأهّل مصر التي ستواجه أستراليا الأسبوع المقبل.

واشتعلت المباراة منذ الدقائق الأولى بإحراز مصر هدف التقدّم في الدقيقة الخامسة.

وبذلك، ضمنت مصر التأهل إلى الدور الـ32 كثاني المجموعة بعد بلجيكا التي تتساوى معها في النقاط وتتخطّاها في عدد الأهداف.

وتُظهر لقطات على مواقع التواصل الاجتماعي جماهير المشجعين يغادرون مقاعدهم محبطين إثر تسجيل إيران الهدف الثاني في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، لتعود الجماهير أدراجها بعد إلغاء الهدف، وتنطلق الاحتفالات بالأبواق والصافرات.

وفي مناطق متفرقة في القاهرة، شاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية حشوداً من الجماهير في السيارات وعلى الدراجات يردّدون هتافات وأغاني احتفالية وهم يرفعون علم بلادهم.

وتصدّر وسما «أستراليا» و«مصر_إيران» تدوينات المستخدمين المصريين على منصة «إكس» بعد المباراة.

وخرج محمد صلاح نجم منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي سابقاً في بداية الشوط الثاني مصاباً، غير أن مدرب الفريق أكد لاحقاً أن الإصابة ليست كبيرة.

وشهدت المباراة التي ملأتها الإثارة سبع بطاقات صفراء، أربعة منها كانت من نصيب المنتخب الإيراني.

وقال مدرب المنتخب المصري ومهاجمه الأسبق حسام حسن في مؤتمر صحافي عقب المباراة: «تحدّثت مع صلاح، وأكد لي أن الأمور ستكون على ما يرام، وأنها ليست إصابة كبيرة»، مضيفاً أن الفحص الطبي سيتم لدى عودة الفريق إلى الفندق.

وتمنى ميدو حسام، الذي خرج لمشاهدة المباراة في أحد مقاهي القاهرة أن تشكّل هذه البطولة «نهاية لائقة لمسيرة صلاح مع المنتخب، وأن يحقّق نتيجة جيدة».

وأضاف: «محمد صلاح لاعب كبير».

وأعرب مستخدمون مصريون عبر «إكس» عن ارتياح لمقابلة منتخب بلادهم أستراليا بدلاً من السنغال، غريمة مصر التقليدية في أفريقيا والتي حرمتها من المشاركة في النسخة السابقة من كأس العالم في قطر.

وتُعدّ مشاركة مصر في كأس العالم هذا العام، الرابعة في تاريخها والثانية بعد مونديال روسيا 2018، بعد انقطاع دام 28 عاماً.

وتواجه مصر أستراليا في دالاس في الثالث من يوليو (تموز)، على أن يواجه الفائز بينهما في دور الـ18 الفائز في مباراة الأرجنتين والرأس الأخضر.


«مونديال 2026»: قلوب المشجعين العرب تتحول إلى المغرب ومصر والجزائر

منتخب مصر أحد 3 منتخبات عربية تأهلت إلى دور الـ32 بالمونديال (أ.ب)
منتخب مصر أحد 3 منتخبات عربية تأهلت إلى دور الـ32 بالمونديال (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: قلوب المشجعين العرب تتحول إلى المغرب ومصر والجزائر

منتخب مصر أحد 3 منتخبات عربية تأهلت إلى دور الـ32 بالمونديال (أ.ب)
منتخب مصر أحد 3 منتخبات عربية تأهلت إلى دور الـ32 بالمونديال (أ.ب)

ودّعت 5 منتخبات عربية كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من دور المجموعات، تاركة كثيراً من الإحباط لدى جماهيرها، فيما لا تزال آمال المتابعين العرب للمونديال معلقة بـ3 منتخبات تخوض منافسات دور الـ32 الذي لا يعرف سوى منطق الفوز.

وخرج منتخب تونس من البطولة بعد 3 هزائم ثقيلة، كما خرج منتخبا العراق والأردن من دون نقاط، فيما اقتنص منتخب قطر نقطة وحيدة في مشاركته الثانية بالبطولة بعد استضافة النسخة السابقة عام 2022، وحصدت السعودية نقطتين فقط من التعادل مع الرأس الأخضر وأوروغواي؛ لم تساعداها في التأهل إلى أدوار خروج المغلوب.

ومع خروج هذه المنتخبات، تحولت قلوب المشجعين العرب إلى منتخبات المغرب ومصر والجزائر التي تخوض 3 مواجهات حاسمة في دور الـ32، أمام هولندا وأستراليا وسويسرا على الترتيب.

وصعد منتخبا المغرب ومصر بعد أن احتلا المركز الثاني في المجموعتين الثالثة والسابعة، بينما صعدت الجزائر ضمن أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث.

وقال المشجع الأردني أحمد الفقيه (36 عاماً) لـ«رويترز»، عن منتخب بلاده: «أكيد زعلانين على الخسارة، بس بنفس الوقت فخورين بالنشامى، لأنه مجرد المشاركة الأولى بكأس العالم إنجاز كبير»، في إشارة إلى اللقب الذي يحمله منتخب الأردن.

وأضاف: «هلا راح نشجع كل المنتخبات العربية، خصوصاً مصر والمغرب، ونتمنى كمان الجزائر تكون معهم... وإذا خرجوا كلهم، أهم شيء بالنسبة لنا نشوف بطولة حلوة، ونشجع الفريق اللي يقدم أحسن أداء».

وفي تونس، شعر مشجعو كرة القدم بالإحباط بسبب النتائج السلبية للمنتخب، خصوصاً أن استبدال المدرب عقب أول مباراة لم يغير الأمور كثيراً. وفاقم حزنهم العدد الكبير الذي تلقاه مرمى تونس خلال البطولة، وبلغ 12 هدفاً.

وقال فهمي البرهومي الصحافي الرياضي بإذاعة «موزاييك» التونسية، لـ«رويترز»، إن اهتمام الجماهير التونسية بعد خروج منتخبها «لن يقتصر على منتخب عربي واحد؛ بل سيتوزع بين منتخبات مصر والجزائر والمغرب، مع تفاوت في حجم التعاطف. المنتخب الجزائري يحظى بقرب خاص لدى التونسيين، بحكم الروابط الجغرافية، فيما يملك المنتخب المصري قاعدة متابعة مهمة، في حين يواصل المنتخب المغربي كسب احترام الجماهير العربية والأفريقية بعد إنجازه التاريخي في قطر 2022، لذلك فالمنتخب العربي الذي سينجح في مواصلة مشواره بالبطولة، سيكون محل متابعة وتشجيع واسعين من الجماهير التونسية».

ويرى الناقد الرياضي المصري فتحي سند، أن المنتخب المصري بإمكانه مواصلة مشوار البطولة لأبعد من دور الـ32، لما يمتلكه من مقومات فنية وروح معنوية عالية.

وقال سند لـ«رويترز»: «المواجهة مع أستراليا ستكون صعبة، وتحتاج إلى تركيز شديد ومعالجة أي نقاط سلبية وقع فيها المنتخب بدور المجموعات. منتخبنا يملك أوراقاً مهمة ذات كفاءة فنية ولاعبين يتميزون بالمهارة، وأعتقد أن تأهله إلى دور الـ16 ممكن جداً. الأمر يحتاج من لاعبي مصر الحفاظ على الحالة الفنية والنفسية العالية والعزيمة القوية لتحقيق الانتصار».

كما أشار إلى أن حظوظ المغرب والجزائر لتجاوز دور الـ32 تبدو جيدة، قائلاً: «المغرب سيواجه هولندا، والموقف صعب للغاية في ظل ظهور المنتخب الهولندي بحالة ممتازة في البطولة، لكن المغرب من الممكن أن يتأهل، لأن لديه إصراراً».

وأضاف: «أتوقع له في حالة الفوز على هولندا الوصول إلى مرحلة متقدمة في البطولة، كما حدث في البطولة السابقة التي حقق فيها المركز الرابع».

وعن ثالث المتأهلين العرب، قال سند: «الجزائر ستواجه سويسرا وفرصتها جيدة في التأهل، خصوصاً أن سويسرا ليس لها تاريخ في النهائيات».

وختم حديثه بالقول متفائلاً: «الجزائر بعد التعادل الإيجابي مع النمسا 3 - 3 جددت الطموحات».


العراق في المونديال: دعوات للمراجعة والتصحيح... ومحاسبة «أدوات الفشل»

منتخب العراق في كأس العالم (رويترز)
منتخب العراق في كأس العالم (رويترز)
TT

العراق في المونديال: دعوات للمراجعة والتصحيح... ومحاسبة «أدوات الفشل»

منتخب العراق في كأس العالم (رويترز)
منتخب العراق في كأس العالم (رويترز)

عاد المنتخب العراقي إلى كأس العالم بعد غياب 40 عاماً، لكن المشاركة انتهت بصورة قاسية، بعدما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات، واستقبلت شباكه 12 هدفاً، مقابل هدف وحيد سجله أيمن حسين أمام النرويج، ليودع البطولة من دون أي نقطة.

بدأ العراق مشواره بخسارة أمام النرويج 4 – 1، ثم خسر أمام فرنسا 3 – 0، قبل أن يتلقى هزيمة ثقيلة أمام السنغال 5 - 0، في مباراة لعب معظمها بعشرة لاعبين بعد طرد ريبين سولاقا في الدقيقة 13.

وتحوّل الخروج إلى ملف واسع للنقاش في الإعلام العراقي، بعدما كتبت تقارير إعلامية أن العودة التاريخية إلى كأس العالم لم تحجب حجم الإخفاقات التي ظهرت خلال البطولة، من ضعف المنظومة الدفاعية، إلى الأخطاء الفردية المتكررة، وغياب الفاعلية الهجومية، وعدم قدرة المنتخب على مجاراة نسق المنتخبات الكبرى.

النقد الفني كان أشد قسوة، إذ كتبت بعض المواقع تحت عنوان: «المنتخب الوطني ظهر بأسوأ نسخة له أمام السنغال»، ونقلت عن مدرب عراقي قوله إن المنتخب ظهر بأسوأ نسخة له في مباراة السنغال، داعياً إلى الوقوف عند الأخطاء الساذجة التي ارتُكبت، وإجراء تقييم فني دقيق قبل المرحلة المقبلة.

كما كتبت تقارير أخرى أن المنتخب لم يدفع ثمن مباراة واحدة فقط، بل دفع ثمن تراكمات إدارية وفنية امتدت لسنوات، معتبرة أن الخروج بهذه الصورة يجب أن يفتح باب المراجعة، لا الاكتفاء بتحميل اللاعبين وحدهم مسؤولية النتائج.

ولم يتوقف الجدل عند حدود الأداء داخل الملعب، إذ نشرت مواقع عراقية عنواناً جاء فيه: «هيئة الإعلام تريد ضبط بوصلة النقد الرياضي لخروج المنتخب... بيان رسمي»، وجاء في البيان أن النقد الفني حق مشروع، لكنه يجب أن يبقى بعيداً عن الإساءة أو التجريح أو التشهير أو خطاب الكراهية أو التحريض، سواء ضد الاتحاد أو اللاعبين أو الجهازين الفني والإداري.

أما سياسياً، فقد تناولت مواقع وبرامج تلفزيونية عراقية تصريحات مقتدى الصدر تحت عنوان: «الصدر يدعو إلى تغييرات حازمة في إدارة المنتخب العراقي بعد الخروج من كأس العالم»، وجاء في البيان المنسوب إليه: «إلى هنا لا ينبغي السكوت عن الأداء المخجل للمنتخب العراقي في كأس العالم وفي تصفياته».

ودعا البيان إلى تغييرات فورية وحازمة، مؤكداً أن المحاسبة لا يجب أن تشمل اللاعبين فقط، بل كل من له علاقة بإدارة المنتخب وتدريبه.

وفي المقابل، دعا آخرون إلى عدم اختزال المشاركة بالنتائج فقط، معتبرين أن مجرد العودة إلى كأس العالم بعد أربعة عقود تمثل خطوة مهمة، لكنها كشفت أيضاً الفارق الكبير بين العراق والمنتخبات التي تضم لاعبين ينشطون في أعلى المستويات الأوروبية، وهو ما يستدعي الاستثمار في البنية التحتية، والأكاديميات، والفئات العمرية، إذا أراد العراق الحفاظ على مكانه في المنافسة العالمية.