تشيلسي ومانشستر يونايتد... هل يجدان مدرباً بمواصفات أرتيتا؟

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)
TT

تشيلسي ومانشستر يونايتد... هل يجدان مدرباً بمواصفات أرتيتا؟

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)

وجد آرسنال في ميكيل أرتيتا المدرب «المشروع»، والآن تشيلسي ومانشستر يونايتد يريدان مدرباً جديداً بالمواصفات نفسها.

ففي الوقت الذي يستكشف فيه تشيلسي ومانشستر يونايتد سوق المدربين، أصبحت مواصفات المدرب الذي يضعونه نصب أعينهم واضحة.

فالمرشح المثالي هو الشاب ذو العقلية الفنية والتكتيكية، وهو جزء من الموجة الجديدة في مجال التدريب.

من الناحية المثالية، سيكون قد قضى فترة تدريب تحت قيادة مدرب عصري مثل بيب غوارديولا.

شخصية أرتيتا ساهمت في جعله نموذجاً (أ.ب)

يبدو أن الجميع يريد ميكيل أرتيتا هذا الصيف.

بالنسبة لآرسنال، يجب أن يكون ذلك مُرضياً للغاية. كان تعيين لاعب يبلغ من العمر 37 عاماً في عام 2019 مقامرة كبيرة، والآن أصبح نموذجاً تسعى الأندية الأخرى إلى محاكاته.

التقليد هو أصدق أشكال الإطراء بالطبع. إن التعيينات الإدارية مثل كل الأشياء، تخضع للموضة. ونوع المشروع الذي بدأه آرسنال في 2019 هو الموضة الرائجة.

هناك تحذير للأندية الأخرى: ما وصل إليه آرسنال مع أرتيتا ليس من السهل تكراره. لقد تطلَّب الأمر إعادة تشكيل هيكلي وإنفاقاً كبيراً وصبراً كبيراً.

في أقل من 5 سنوات، ساعد أرتيتا في تحويل النادي. كان هناك كثير من الأسباب التي أدت إلى تحسن آرسنال -المُلَّاك الذين أرخوا القيود المالية، وظهور جيل موهوب من المواهب الأكاديمية، والتوظيف الاستراتيجي والذكي- لكن بصمات أرتيتا واضحة في جميع الأقسام. يمكن القول إنه كان المحفز الوحيد الأكثر أهمية للتغيير.

كان بإمكان آرسنال تعيين أرتيتا قبل 18 شهراً من تعيينه؛ لكنه فقد أعصابه في اللحظة الأخيرة.

وصل أرتيتا إلى الجولة الأخيرة من المقابلات، وكان قد بدأ بالفعل في تجميع طاقم تدريبي ليأخذه إلى لندن.

في النهاية، فضَّلت إدارة آرسنال الاستعانة بخبرة أوناي إيمري، على المدير الفني الذي يعمل لأول مرة.

كومباني (أ.ف.ب)

فشل مشروع إيمري هو فقط الذي منح آرسنال الشجاعة -أو ربما الحرية- لتعيين أرتيتا. بحلول ذلك الوقت، لم يكن لدى النادي الكثير ليخسره.

هذا ما يجد يونايتد وتشيلسي نفسيهما عليه الآن. على الرغم من فوز اليونايتد بكأس الاتحاد الإنجليزي، فإنه سجل أدنى مركز له في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث احتل المركز الثامن.

وعلى الرغم من النفقات الباهظة، حلّ تشيلسي في المركز السادس؛ حيث أدى فوز اليونايتد بالكأس إلى هبوطه إلى دوري المؤتمرات. لقد حان الوقت لإعادة البناء. ومَن أفضل لقيادة عملية إعادة البناء هذه من شاب لامع في عالم التدريب؟

يتفاوض تشيلسي مع مدرب ليستر سيتي، إنزو ماريسكا، الذي يكبر أرتيتا بعامين، وهو في الرابعة والأربعين من عمره.

ماريسكا (أ.ب)

ومثله مثل نظيره الإسباني، لعب ماريسكا في القارة وفي إنجلترا. انضم إلى مانشستر سيتي في عام 2020 مديراً فنياً لفريق النخبة، بعد 6 أشهر من رحيل أرتيتا.

كيران ماكينا الذي كان محل اهتمام يونايتد وتشيلسي قبل أن يتضح أنه سيوقع عقداً جديداً في إبسويتش تاون، عمل تحت قيادة جوزيه مورينيو ورالف رانجنيك في «أولد ترافورد».

وتُعد الصلة بهذه السلالات التدريبية ذات قيمة كبيرة في الوقت الحالي. انظر فينسنت كومباني، تلميذ آخر من تلاميذ غوارديولا، قريب من تولي المسؤولية في بايرن ميونيخ.

يمثل أرتيتا أبرز خريجي هذا الجيل من تلاميذ غوارديولا.

غوارديولا معلم المدربين (رويترز)

لماذا يريد بايرن ميونيخ كومباني؟

أحد الفوارق الجوهرية بين أرتيتا وماريسكا وماكينا هو أن الثنائي الأخير يمتلك بالفعل خبرة إدارية أكبر. كلاهما ضمن التأهل التلقائي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لديهم مبادئ ثابتة في اللعب، وبعض السجل الحافل بالنجاح. عندما تعاقد آرسنال مع أرتيتا، كانوا يتعاملون بشكل افتراضي تماماً.

ومع ذلك، وبمجرد أن بدأ أرتيتا في إظهار أوراق اعتماده، أعاد النادي الهيكلة. بالنسبة لتشيلسي ويونايتد، فإن جزءاً من جاذبية المدرب الشاب هو استعداده للعمل ضمن الإطار الهيكلي الحالي، وهو ما يعد تفكيكاً للسلطة التي تمنح النادي –نظرياً- سيطرة واستمرارية أكبر.

ما وجده آرسنال هو أنه إذا قمت بتعيين الرجل المناسب، فإنه يصبح هو الهيكل. تم جلب أرتيتا في البداية «مدرباً رئيسياً»، ولكن في غضون 10 أشهر تمت ترقيته رسمياً إلى «مدير فني». هل يمكن أن يكون للرجل في المخبأ تأثير تحويلي حقيقي إذا كان تأثيره يمتد إلى مجموعة محدودة نسبياً من المسؤوليات؟

لم يكن أرتيتا مثالياً. بالنظر إلى ما أنفقه آرسنال، فهو بحاجة إلى إضافة مزيد من الألقاب إلى كأس الاتحاد الإنجليزي الذي فاز به في صيف 2020. كان من شأن الأداء السيئ للفريق في شتاء العام نفسه أن يقنع كثيراً من الأندية الأخرى بإقالة الرجل المسؤول. وبمساعدة استراتيجية توظيف جديدة جذرية تستهدف اللاعبين الشباب، تعافى أرتيتا وآرسنال.

ومنذ ذلك الحين، أصبح أرتيتا مثالاً يُحتذى به في قيمة الصبر. وفي عالم كرة القدم، يشير كثير من الأندية إلى مثال أرتيتا بوصفه سبباً للوقوف إلى جانب مدرب متعثر. إذا قرر اليونايتد التمسك بإيريك تن هاغ بعد المراجعة التي أجراها بعد الموسم، فيمكنك المراهنة على أن أرتيتا سيُستشهد به داخلياً كدليل على قيمة المثابرة.

ماكينا اسم جديد وقادم في «البريميرليغ» (رويترز)

تحليل إريك تن هاغ والمدربين المرشحين لتدريب مانشستر يونايتد (توخيل، وبوكيتينو، ودي زيربي، وغيرهم) لعبة خطيرة. قد يكون أرتيتا الاستثناء الذي يثبت القاعدة. لقد قلب الأمور رأساً على عقب؛ لكن هذا لا يعني بالضرورة أن المدربين الآخرين سيحذون حذوه.

الجميع يريد أرتيتا، ولكن ليس من السهل الحصول على مزيج من صفاته. كما أنه مدعوم أيضاً من قبل نادٍ يتمتع بملكية مستقرة واستراتيجية واضحة يقودها النادي. فقط عندما تتوفر هذه العناصر في يونايتد وتشيلسي يمكن توقع ازدهار مدرب شاب.


مقالات ذات صلة


دي لا فوينتي يشيد بكرواتيا قبل «مواجهة سبليت»

لويس دي لافوينتي المدير الفني للمنتخب الإسباني (إ.ب.أ)
لويس دي لافوينتي المدير الفني للمنتخب الإسباني (إ.ب.أ)
TT

دي لا فوينتي يشيد بكرواتيا قبل «مواجهة سبليت»

لويس دي لافوينتي المدير الفني للمنتخب الإسباني (إ.ب.أ)
لويس دي لافوينتي المدير الفني للمنتخب الإسباني (إ.ب.أ)

أشاد لويس دي لافوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، بمنافسه منتخب كرواتيا، وذلك قبل مواجهة الفريقين، الثلاثاء، بمدينة سبليت الكرواتية ضمن منافسات الجولة الرابعة بدوري الأمم الأوروبية.

ويتصدر منتخب إسبانيا المجموعة الثالثة بالمستوى الأول برصيد تسع نقاط من ثلاثة انتصارات على إنجلترا وكرواتيا والتشيك، فيما يحتل منتخب كرواتيا المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط حصل عليها من الفوز على التشيك، وخسر أمام إنجلترا صفر - 7 في المباراة الماضية، وهو الآن يستعد لاستضافة إسبانيا، الثلاثاء.

وقال دي لافوينتي في تصريحات نشرتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «بالنسبة لي، إنهم فريق رائع، لقد كانوا أحد أهم المنتخبات في السنوات الأخيرة».

وأضاف: «ما حدث في المباراة الماضية كان مجرد أمر عارض، فهذا أمر لا يحدث إلا مرة واحدة في العمر، ولا يعكس الفارق الحقيقي في المستوى بين كرواتيا وإنجلترا».

وفي حديثه عن نجم الفريق لامين يامال: «الجميع يريدون اللعب وبعد ذلك نقيم إذا كان ذلك مناسباً أم لا، لامين يتمتع بمستوى رائع وهو يحب التنافس، إنه في حالة ممتازة استعداداً لمباراة الغد».


ميلان يفتقد خدمات سايليمايكرس لنهاية العام

البلجيكي أليكسيس سايليمايكرس «يسار» لاعب ميلان الإيطالي (أ.ب)
البلجيكي أليكسيس سايليمايكرس «يسار» لاعب ميلان الإيطالي (أ.ب)
TT

ميلان يفتقد خدمات سايليمايكرس لنهاية العام

البلجيكي أليكسيس سايليمايكرس «يسار» لاعب ميلان الإيطالي (أ.ب)
البلجيكي أليكسيس سايليمايكرس «يسار» لاعب ميلان الإيطالي (أ.ب)

أعلن نادي ميلان الإيطالي، الاثنين، أن لاعب وسطه الدولي البلجيكي أليكسيس سايليمايكرس تعرض مجدداً لإصابة خطيرة في كاحله الأيمن، وسيغيب عن ملاعب كرة القدم حتى عام 2027، وفقاً لوسائل إعلام محلية.

وأوضح ميلان في بيان: «خضع أليكسيس سايليمايكرس خلال عطلة نهاية الأسبوع لفحوص إضافية على كاحله الأيمن، وهو الكاحل نفسه الذي خضع لعملية جراحية عام 2024 لعلاج كسر في الكعب».

وأضاف: «أظهرت الفحوص أن الكاحل فقد جزءاً من ثباته في منطقة العملية الجراحية السابقة نتيجة الإصابة الأخيرة التي تعرض لها اللاعب خلال التدريبات. وفي ضوء نتائج هذه الفحوص، يجري حالياً تقييم متخصص لتحديد المسار العلاجي الأنسب». ولم يقدم النادي مزيداً من التفاصيل.

وذكرت صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» أن سايليمايكرس الذي لم يستدعِه المدرب الجديد لمنتخب بلجيكا مارك فان بوميل خلال فترة المباريات الدولية الحالية، سيخضع لعملية جراحية جديدة، ما يعني أن لاعب الوسط الهجومي لن يعود إلى الملاعب قبل نهاية العام.

وبعدما كان من العناصر الأساسية التي لا غنى عنها في تشكيلة ماسيميليانو أليغري الموسم الماضي، حيث خاض 35 مباراة بينها 33 أساسياً وسجل ثلاثة أهداف في الدوري، تراجع وقت لعب سايليمايكرس منذ وصول المدرب البرتغالي روبن أموريم، إذ لم يبدأ أساسياً سوى في مباراتين خلال المراحل الخمس الأولى من الدوري الإيطالي، ولم يفتتح بعد رصيده التهديفي هذا الموسم.

وقبل مواجهة ساسوولو، الأحد، ضمن المرحلة السادسة من الدوري، يحتل ميلان المركز الخامس برصيد 11 نقطة، بفارق نقطتين عن ثلاثي الصدارة روما وإنتر ولاتسيو.


«بدلاء زيدان» يمنحون فرنسا فوزاً رباعياً على بلجيكا

مايكل أوليسيه دخل بديلاً فسجل ثنائية في فوز فرنسا على بلجيكا (أ.ف.ب)
مايكل أوليسيه دخل بديلاً فسجل ثنائية في فوز فرنسا على بلجيكا (أ.ف.ب)
TT

«بدلاء زيدان» يمنحون فرنسا فوزاً رباعياً على بلجيكا

مايكل أوليسيه دخل بديلاً فسجل ثنائية في فوز فرنسا على بلجيكا (أ.ف.ب)
مايكل أوليسيه دخل بديلاً فسجل ثنائية في فوز فرنسا على بلجيكا (أ.ف.ب)

حقق منتخب فرنسا أول فوز على أرضه تحت قيادة مدربه الجديد زين الدين زيدان بانتصار مثير على بلجيكا بنتيجة 4 - 1، مساء الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

لم يستغل المنتخب البلجيكي التفوق في الشوط الأول بهدف سجله دودي لوكيباكيو في الدقيقة 35 من المباراة التي أقيمت على ملعب «دو فرانس» في سان دوني بالعاصمة الفرنسية باريس.

بل قلب الديوك الطاولة على ضيفهم برباعية في الشوط الثاني، سجلها البدلاء ديزيري دوي وريان شرقي ومايكل أوليسيه «ثنائية» في الدقائق 77 و81 و88 و91، لتحقق فرنسا أول انتصار على ملعبها تحت قيادة زيدان الذي تسلم المهمة بعد رحيل ديديه ديشان بعد مسيرة طويلة دامت 14 عاماً حتى مونديال 2026.

وكان المنتخب الفرنسي قد استهل مشواره مع زيدان بفوزين خارج الأرض أمام بلجيكا وتركيا بنتيجة واحدة 1 - 0 قبل أن يتعادل على ملعبه مع إيطاليا بنتيجة 1 - 1.

بهذه النتيجة، يرفع منتخب فرنسا رصيده إلى 10 نقاط في صدارة المجموعة الأولى للمستوى الأولى، بينما تجمد رصيد بلجيكا عند 6 نقاط، ليتراجع للمركز الثالث برصيد 6 نقاط، بعدما تلقى خسارته الثانية أمام فرنسا في المجموعة بعد السقوط في بروكسل بالجولة الثانية.