لم تكن تحركات الاتحاد خلال فترة الانتقالات الصيفية مجرد عملية إحلال محدودة في قائمة الفريق، إذ أجرى النادي تغييرات واسعة شملت الجهاز الفني وعدداً كبيراً من اللاعبين، بين رحيل أسماء بارزة، وإعارة أخرى، واستقطاب عناصر جديدة ارتبط بعضها بعقود طويلة الأمد، في إطار إعادة تشكيل الفريق قبل انطلاق الموسم.

وبدأ التغيير من الجهاز الفني، بإقالة البرتغالي سيرجيو كونسيساو من تدريب الفريق، والتعاقد مع الألماني ينز فيسينغ بعقد يمتد حتى عام 2028، ليتولى قيادة الفريق في المرحلة المقبلة، قبل أن تمتد عملية التغيير إلى قائمة اللاعبين.
وعلى مستوى المغادرين، أنهى الاتحاد علاقته بالفرنسي موسى ديابي بعد بيع عقده، إلى جانب كاربالو، فيما انتهى عقد البرازيلي فابينيو، وغادر أسياس وعبد الرحمن العبود والرشيدي والعبيد، إضافة إلى انتهاء عقدي عوض الناشري وعبد العزيز البيشي.

ولم تقتصر عملية إعادة تشكيل القائمة على المغادرين بصورة نهائية، إذ لجأ الاتحاد إلى الإعارات لإعادة توزيع عدد من لاعبيه، فانتقل ميتاي إلى جنوا الإيطالي، وأوناي إلى جيرونا الإسباني، وحامد الشنقيطي إلى الخلود، وفيصل الغامدي إلى نيوم، إلى جانب إعارة فواز الصقور وماتيو بوريل وعبد الإله هوساوي.
وفي الاتجاه المقابل، حملت تحركات الاتحاد لتعزيز قائمته توجهاً نحو ربط عدد من العناصر الجديدة بعقود طويلة الأمد. وفعّل النادي بند شراء عقد الكاميروني ستيفان كيلر حتى عام 2029، قبل إعارته، كما تعاقد مع السنغالي ديون لوبي حتى عام 2029، فيما انضم الكولومبي ريتشارد ريوس قادماً من بنفيكا على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد.
وامتد هذا التوجه إلى العناصر المحلية، بعدما ضم الاتحاد راكان كعبي وفارس عابدي بعقدين يمتدان حتى عام 2030، فيما تعاقد مع مختار علي حتى عام 2029، في تحركات هدفت إلى زيادة الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني، وفي الوقت نفسه بناء جزء من القائمة بعقود تمتد لعدة مواسم.

وفي آخر تحركاته خلال فترة الانتقالات، اتجه الاتحاد إلى عنصر الخبرة بالتعاقد مع الهولندي جورجينيو فينالدوم لمدة موسم واحد في صفقة انتقال حر، بعد نهاية تجربته مع الاتفاق، ليكون أحد آخر الأسماء التي انضمت إلى قائمة الفريق.
وبذلك، جمعت تحركات الاتحاد خلال الصيف بين أكثر من مسار؛ بداية بتغيير الجهاز الفني، مروراً ببيع عقود وإنهاء أخرى، وإعارة عدد من اللاعبين، وصولاً إلى استقطاب عناصر جديدة غلب على عدد منها الارتباط بعقود طويلة الأمد، في إعادة صياغة لقائمة الفريق تجمع بين رغبة الإدارة من جانب، وخيارات فيسينغ الفنية من جانب آخر.
