حذر في أسواق آسيا مع تراجع النفط عن ذروة 6 أشهر وترقب قرارات الفائدة

شخص يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكاي الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكاي الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
TT

حذر في أسواق آسيا مع تراجع النفط عن ذروة 6 أشهر وترقب قرارات الفائدة

شخص يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكاي الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكاي الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

سادت أجواء الحذر أسواق الأسهم الآسيوية الاثنين، فيما تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر، مع استعداد المستثمرين لأسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية ونتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا، التي ستختبر مجدداً ثقة الأسواق في طفرة الذكاء الاصطناعي.

وانخفض خام برنت بنسبة 1.6 في المائة إلى 114.88 دولار للبرميل، بعدما أفادت تقارير بوصول وسطاء قطريين إلى طهران الأحد في إطار جهود لخفض التوترات الإقليمية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وكان الخام قد قفز بنسبة 6.2 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى إغلاق أسبوعي له منذ منتصف عام 2022. كما تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 101.29 دولار للبرميل.

وفي أسواق الأسهم، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.5 في المائة، بعدما خسر 4 في المائة الأسبوع الماضي، فيما تراجع المؤشر الرئيسي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.1 في المائة، لترتفع خسائره خلال الشهر الحالي إلى نحو 20 في المائة. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنسبة 0.1 في المائة.

وفي الصين، تراجعت الأسهم القيادية بنسبة 1 في المائة مع بدء الاجتماع العام الخامس للجنة المركزية للحزب الشيوعي الحاكم في بكين. وواصلت السوق خسائرها للأسبوع الحادي عشر على التوالي، وسط مخاوف بشأن ضعف الطلب المحلي، رغم استمرار قوة الصادرات.

الفائدة والتضخم في صدارة الاهتمام

وتثير الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط قلق البنوك المركزية التي تعقد اجتماعاتها هذا الأسبوع، في وقت تتزايد فيه التوقعات بأن دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة قد تكون وشيكة، حتى إذا فضّلت بعض البنوك الإبقاء عليها دون تغيير في الوقت الراهن.

وقال بروس كاسمان، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في «جي بي مورغان»، إن الرسالة الرئيسية من البنوك المركزية الكبرى التي تتعامل مع المفاجآت الاقتصادية هذا العام تشير إلى بدء دورة محدودة نسبياً من رفع أسعار الفائدة.

وأضاف أن البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان يُرجح أن تُبقي الفائدة دون تغيير، في حين قد تبدأ كندا دورة التشديد النقدي، مع توقع تحركات أولى في بريطانيا والسويد الشهر المقبل.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي النيوزيلندي أسعار الفائدة الأربعاء، بينما يُرجح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع. ومع ذلك، تشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ 80 في المائة لرفعها في ديسمبر (كانون الأول)، مع توقعات مماثلة إلى حد كبير بشأن تحركات بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي.

ومن المنتظر أن تُظهر قراءة أساسية للتضخم الأميركي استمرار ضغوط الأسعار عند مستوى مرتفع يبلغ 3.1 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، فيما يُتوقع أن يكون الاقتصاد قد نما بوتيرة سنوية قوية بلغت 3.2 في المائة، مدعوماً جزئياً بالإنفاق الكبير على مراكز البيانات.

وقال محللون في «غولدمان ساكس» إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي مرشح لتجاوز رفع الفائدة في اجتماعه خلال أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه قد يرفعها مجدداً في ديسمبر. وحذروا من أن تجاوز أسعار النفط التوقعات، بفعل المخاوف من احتمال تصاعد الصراع مع إيران، قد يدفع مسؤولي البنك إلى القلق من اتساع نطاق الضغوط التضخمية إذا طال أمد صدمة الطاقة واشتدت حدتها.

شركات التكنولوجيا تختبر رهانات الذكاء الاصطناعي

وفي وول ستريت، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، فيما استقرت عقود «ناسداك» الآجلة. وفي أوروبا، صعدت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.3 في المائة، وكذلك عقود «داكس» الألماني، بينما ارتفعت عقود «فاينانشيال تايمز 100» البريطاني بنسبة 0.4 في المائة.

وتترقب الأسواق نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون»، ضمن نحو ثلث الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التي تعلن نتائجها هذا الأسبوع. كما يُنتظر أن تؤثر نتائج «إنتل» و«سانديسك» في توجهات الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتشير التوقعات إلى تحقيق «مايكروسوفت» إيرادات بقيمة 90.6 مليار دولار وربحية معدلة للسهم تبلغ 4.73 دولار، مقابل إيرادات متوقعة لـ«أمازون» عند 202 مليار دولار وربحية للسهم تقارب 1.97 دولار. أما «ألفابت»، فتُقدّر إيراداتها بنحو 128 مليار دولار وربحية للسهم عند 3 دولارات.

وفي آسيا، من المقرر أن تعلن شركتا «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» نتائجهما خلال الأسبوع.

وجاءت هذه التطورات في وقت تواجه فيه تقييمات الأسهم ضغوطاً من ارتفاع عوائد السندات، رغم انتعاش سندات الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي قبل تجدد عمليات البيع الجمعة. وبلغ العائد على السندات الأميركية لأجل عشر سنوات 4.97 في المائة، متراجعاً عن ذروة بلغت 5.36 في المائة في وقت سابق من الشهر.

العملات والذهب

وفي أسواق العملات، حافظ الين الياباني على جاذبيته ملاذاً آمناً، مسجلاً 156.70 ين للدولار، بعدما ارتفع بنحو 0.8 في المائة الأسبوع الماضي. وصعد اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1222 دولار، بعد أن تفادت فرنسا خفض تصنيفها الائتماني الأسبوع الماضي.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3346 دولار، مع استعداد وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي لتقديم أول موازنة له الأربعاء، وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمية وأسعار الطاقة بفعل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وفي البرازيل، فاز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة غير مسبوقة الأحد، وفقاً للمحكمة الانتخابية في البلاد، بينما رفض السيناتور فلافيو بولسونارو الإقرار بالهزيمة، وقال إنه سيسعى إلى إلغاء نتيجة جولة الإعادة. وتراجع صندوق متداول للأسهم البرازيلية في طوكيو بنسبة 15 في المائة، متخلياً عن مكاسبه التي حققها عندما تقدم بولسونارو في الجولة الأولى.

أما الذهب، فارتفع هامشياً إلى نحو 4001 دولار للأونصة، بعدما خسر أكثر من 4 في المائة من قيمته الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا: إمدادات الغاز إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى التعاقدي رغم الخفض

الاقتصاد رجل يجلس بجوار مظلة أثناء صيد السمك في خزان يزود المناطق المحيطة به بالمياه بما في ذلك جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا: إمدادات الغاز إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى التعاقدي رغم الخفض

قالت إندونيسيا إن كميات الغاز الطبيعي التي تصدّرها إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى المنصوص عليه في العقد المُبرم بينهما.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ميشيغان (رويترز)

ترمب يرجّح التوصل إلى اتفاق تجاري قريب مع كندا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن التوصل إلى اتفاق تجاري مع كندا بات وشيكاً، قبل نحو تسعة أيام من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ألواح الأنود النحاسية داخل المصفاة الكندية التابعة لشركة غلينكور في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع في لندن بفعل ارتفاع المخزونات ومخاوف الطلب وتكاليف الطاقة

تراجعت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن، يوم الاثنين، تحت ضغط ارتفاع المخزونات بالمستودعات، ما خفّف المخاوف بشأن الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الناس يجدفون بقارب الكانو على طول نهر كالينج مع انحسار الضباب في سنغافورة (أ.ف.ب)

سنغافورة تعزز أمن الطاقة تحسباً لاضطرابات الإمدادات الخارجية

قال وزير الطاقة والتجارة والصناعة السنغافوري تان سي لينغ، الاثنين، إن بلاده تعمل على تنويع مصادر إمدادات الطاقة وزيادة منشآت التخزين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أنصار الرئيس البرازيلي تجمّعوا لمشاهدة خطابه بعد فوزه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، في شارع باوليستا بمدينة ساو باولو (رويترز)

البرازيل أمام اختبار ثقة المستثمرين بعد فوز لولا

تستعد الأسواق المالية البرازيلية لأسبوع متقلب، بعدما فاز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية جديدة الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك، برازيليا )

وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني يستعد لإعلان موازنة حذرة

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول (رويترز)

يتجه وزير المالية البريطاني جون هيلي إلى إعلان أول موازنة له هذا الأسبوع بحذر، مع إعطاء الأولوية للاستقرار في سوق السندات، بدلاً من تبنِّي خطوات إنفاق كبيرة كان آندي بيرنهام قد تحدَّث عنها عند توليه رئاسة الوزراء.

ومن المتوقع أن يعلن هيلي، خلال عرضه الموازنة أمام البرلمان الأربعاء، عن إجراءات لتخفيف الأعباء عن الأسر التي تواجه ارتفاعاً جديداً في فواتير الطاقة، بينما لمَّح إلى أن الشركات ستحصل على «متنفس» في مواجهة ارتفاع التكاليف، وفق «رويترز».

لكن في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى تسارع التضخم ودفعت عوائد السندات الحكومية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عقود في أنحاء العالم، يدرك المسؤول النقابي السابق أنه لا يستطيع تكرار نهج الموازنات القائمة على الإنفاق الكبير وزيادة الضرائب، الذي اتبعته سالفته راشيل ريفز.

وقال براين جونز، رئيس قسم الدخل الثابت في شركة «راثبونز» لإدارة الثروات: «إذا قررت الحكومة زيادة الإنفاق بأكثر مما تحصِّله من إيرادات، في ظل وضع مالي هش للغاية، فسيكون ذلك تحديداً ما لا ترغب الأسواق في سماعه».

اهتمام المستثمرين منصَبٌّ على ملفات أخرى

في الآونة الأخيرة، أبدى المستثمرون قلقاً أقل إزاء أوضاع المالية العامة البريطانية، مقارنةً بأوضاع فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة.

لكن بعد 4 سنوات على اضطراب سوق السندات في عهد رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس، لا تزال عوائد السندات الحكومية البريطانية الأعلى بين دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى.

وكان بيرنهام قد عبَّر سابقاً عن استيائه من «ارتهان البلاد لسوق السندات»، متعهداً بالتغيير عندما انتقل إلى مقر رئاسة الوزراء في يوليو (تموز). ولكنه أبلغ المستثمرين منذ ذلك الحين بأنه يدرك واقع المالية العامة.

وقال ألان مونكس، كبير الاقتصاديين في «جيه بي مورغان»: «قد يقول البعض إن بيرنهام بات في الوقت الراهن مرتهناً إلى حد بعيد لسوق السندات».

ومن المرجح تأجيل الطموحات الكبرى لرئيس الوزراء الجديد، بما فيها زيادة بناء المساكن العامة، ورفع الإنفاق الدفاعي إلى 3 في المائة من الناتج الاقتصادي، وتوسيع ملكية الدولة للخدمات العامة.

ويتوقع محللون أيضاً إرجاء البت في زيادة الإنفاق، لتعويض أثر التضخم المرتفع على موازنات الإدارات الحكومية.

ومع ذلك، فإن هامش المناورة المتاح أمام هيلي لتحقيق أهدافه المالية سيظل محدوداً.

فقد تجاوز الدين العام البريطاني 3 تريليونات جنيه إسترليني (نحو 4 تريليونات دولار) للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول)، بينما ارتفعت تكلفة خدمته.

وقد يسعى هيلي، الذي استقال في وقت سابق من العام الحالي من منصبه وزيراً للدفاع في حكومة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر بسبب خلاف حول التمويل، إلى سد فجوة تمويلية قصيرة الأجل في خطط الإنفاق العسكري البريطاني.

ومن المتوقع أن يتمثل الإجراء الضريبي الرئيسي في الموازنة، في زيادة الضريبة المفروضة على أرباح المصارف.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت بالفعل مجموعة من التدابير الأخرى، بينها تخصيص أكثر من 20 مليار جنيه إسترليني إضافية، لدعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة الخضراء على مدى نحو 5 سنوات.

كما أعلنت أن رؤساء البلديات في إنجلترا سيحصلون على تمويل وصلاحيات جديدة في إطار خطة لتوسيع نقل السلطات إلى المناطق، بينما سيُخصص نحو 600 مليون جنيه إسترليني للتصدي للتهديدات الصحية والأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويتوقع محللون أن تنتظر القرارات الكبرى لحكومة بيرنهام مراجعة الإنفاق الحكومية الرسمية المقررة العام المقبل، حين قد يكون الصراع في المنطقة قد هدأ، بما يسمح بانخفاض تكاليف الاقتراض.

وقد تسهم أيضاً إعادة ضبط العلاقات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه، في أعقاب القمة البريطانية الأوروبية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في تحسين التوقعات بحلول ذلك الوقت.

وقال ألكسندر هارفي، الاقتصادي المختص بالشأن البريطاني في «أوكسفورد إيكونوميكس»: «ستكون هذه الموازنة إلى حد بعيد إجراءً مؤقتاً يتيح للحكومة تجاوز المرحلة الحالية، إلى حين إجراء مراجعة أوسع وأكثر أهمية للسياسات في عام 2027».


إندونيسيا: إمدادات الغاز إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى التعاقدي رغم الخفض

رجل يجلس بجوار مظلة أثناء صيد السمك في خزان يزود المناطق المحيطة به بالمياه بما في ذلك جاكرتا (رويترز)
رجل يجلس بجوار مظلة أثناء صيد السمك في خزان يزود المناطق المحيطة به بالمياه بما في ذلك جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا: إمدادات الغاز إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى التعاقدي رغم الخفض

رجل يجلس بجوار مظلة أثناء صيد السمك في خزان يزود المناطق المحيطة به بالمياه بما في ذلك جاكرتا (رويترز)
رجل يجلس بجوار مظلة أثناء صيد السمك في خزان يزود المناطق المحيطة به بالمياه بما في ذلك جاكرتا (رويترز)

قال وزير الطاقة الإندونيسي باهليل لاهاليا، الاثنين، إن كميات الغاز الطبيعي التي تُصدّرها بلاده إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى المنصوص عليه في العقد المبرم بين البلدين، رغم خفض الإمدادات ابتداءً من السبت الماضي.

كانت إندونيسيا قد خفّضت صادراتها من الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب إلى سنغافورة بمقدار 31 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، بهدف تحويل الكميات إلى قطاع الكهرباء المحلي وتلبية احتياجاته.

وجاءت تصريحات لاهاليا رداً على ما قاله رئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ، الأحد، بشأن توقعه التزام جميع الأطراف بتعهداتها في العقود التجارية.

وقال الوزير، خلال مؤتمر صحافي: «إن بلدنا يحترم العقود والقواعد، لذا لا تُعلّموا إندونيسيا كيفية احترام العقود».

من جانبه، قال رئيس هيئة تنظيم قطاع النفط والغاز في إندونيسيا إن الإمدادات التي جرى تحويل مسارها ستُستخدم لتلبية احتياجات الكهرباء في باتام وبينتان وجزيرة سومطرة.

وكانت باتام وعدد من مدن إقليم جزر رياو الإندونيسي قد شهدت انقطاعاً للكهرباء استمر 16 ساعة، في وقت سابق من الشهر الحالي.

وكان لاهاليا قد قال، الأسبوع الماضي، إن الحكومة ستجعل الأولوية لاستخدام الموارد الطبيعية لتلبية الاحتياجات المحلية، وإنها ستراجع العقود، في إطار مساعيها للحفاظ على أمن الطاقة.

وتُسلّط الخطوة الضوء على التوازن الذي تسعى إندونيسيا لتحقيقه بين الوفاء بالتزاماتها التصديرية وتأمين احتياجاتها المحلية من الطاقة، في وقتٍ تواجه فيه سنغافورة تحديات تتعلق بتنويع مصادر إمداداتها وتعزيز أمنها بمجال الطاقة.


عبد العزيز بن سلمان: السعودية تواصل إمداد الأسواق بالطاقة رغم التحديات

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)
TT

عبد العزيز بن سلمان: السعودية تواصل إمداد الأسواق بالطاقة رغم التحديات

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية-رويترز)

أكد وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة واصلت إمداد أسواق الطاقة حول العالم في ظل ظروف صعبة، في تجسيد عملي لمرونة منظومة الطاقة السعودية، مشيراً إلى استمرار الاستثمارات للحفاظ على القدرة الإنتاجية للنفط والتوسع في الغاز والطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء.

وقال الأمير عبد العزيز، في رسالة مصوَّرة خلال الكلمة الرئيسية الوزارية ضِمن أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة، إن السعودية تُواصل الاستثمار في الحفاظ على قدرتها الإنتاجية من النفط، بالتوازي مع التوسع في الغاز والطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء؛ لتلبية الطلب وتعزيز قدرة منظومة الطاقة على مواجهة الاضطرابات.

وأشار إلى أن المملكة استثمرت على مدى عقود في الاستعداد لمواجهة تحديات الطاقة، من خلال تطوير البنية التحتية ومرافق التخزين وسلاسل الإمداد المحلية، إلى جانب بناء الخبرات والقدرات البشرية في قطاع الطاقة.

وأكد الأمير عبد العزيز أهمية الشراكة المتنامية بين السعودية وسنغافورة، والفرصة المتاحة لتحويل الأولويات المشتركة إلى تعاون عملي في مجال الطاقة.

في هذا السياق، أشار إلى أن التعاون بشأن كهوف جورونغ الصخرية لتخزين النفط يمكن أن يدعم أمن الإمدادات والقدرة التنافسية لسنغافورة، مع تعزيز مرونة شبكة الإمدادات السعودية.

كان وزير الطاقة والصناعة والموارد المعدنية السنغافوري تان سي لينغ قد أعلن التوجه المشترك بين البلدين لإقامة ترتيب يتيح تخزين النفط الخام السعودي في كهوف جورونغ، ابتداءً من النصف الثاني من عام 2027.

يأتي هذا التوجه في إطار تعزيز التعاون بين البلدين في مجال أمن الطاقة، والاستفادة من مرافق التخزين والبنية التحتية لدعم موثوقية الإمدادات ومرونتها.