من أمن الإمدادات إلى الذكاء الاصطناعي... قضايا تجمع قادة الطاقة العالميين في الرياض

اجتماعات وزارية ومؤتمر دولي ومعرض تقني تبحث مستقبل الصناعة

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

من أمن الإمدادات إلى الذكاء الاصطناعي... قضايا تجمع قادة الطاقة العالميين في الرياض

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تتجه أنظار قطاع الطاقة العالمي إلى الرياض اعتباراً من يوم الأحد، مع انطلاق أسبوع من الاجتماعات الوزارية، والفعاليات الدولية التي تجمع كبار المسؤولين الحكوميين، وقيادات شركات الطاقة، والمنظمات الدولية، والخبراء، وذلك بمشاركة وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وفقاً للبرنامج المعلن.

وتكتسب الاجتماعات أهمية في ظل التوترات الجيوسياسية، والمخاطر المحيطة بمضيق هرمز، وما تطرحه من تساؤلات بشأن أمن تدفقات النفط والغاز، ومرونة البنية التحتية، وطرق التصدير. وفي هذا السياق يبرز خط أنابيب شرق–غرب السعودي، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بوصفه أحد المسارات التي تتيح تصدير النفط بعيداً عن المضيق، وتعزز مرونة منظومة التصدير في مواجهة اضطرابات الملاحة.

ولا تقتصر الملفات المطروحة خلال أسبوع الطاقة على أمن الإمدادات، بل تشمل أيضاً احتياجات الاستثمار، والطلب المتنامي على الكهرباء، وتسارع توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في منظومة الطاقة، بما يعكس اتساع التحديات، والفرص التي تواجه القطاع.

وتتوزع فعاليات الأسبوع، الممتد من 11 إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول)، بين الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، والاجتماعات الوزارية المعنية بالطاقة النظيفة، والابتكار، والبرنامج الرئيس لمؤتمر البترول العالمي، ومعرضه المصاحب، إلى جانب فعاليات فنية تنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك».

وتستضيف المملكة مؤتمر البترول العالمي للمرة الأولى في تاريخه الممتد لأكثر من تسعة عقود، وبمشاركة دولية تضم وزراء، ومسؤولين حكوميين، وقيادات شركات الطاقة، وممثلين عن المنظمات الدولية، إلى جانب خبراء، ومتخصصين. ويجمع الحدث بين جلسات استراتيجية، وحوارات وزارية، وبرنامج فني، ومعرض دولي يستعرض التقنيات والحلول المرتبطة بقطاع الطاقة.

ولا تقتصر أهمية أسبوع الطاقة على تنوع الاجتماعات، والمشاركين، بل تمتد إلى اتساع الملفات المطروحة أمام صناع القرار، والشركات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ضمان أمن الإمدادات، واستقرار الأسواق، بالتوازي مع تلبية متطلبات الاستثمار، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتطوير التقنيات. فالنقاش لا يدور حول مصادر الطاقة التي يحتاج إليها الاقتصاد العالمي فحسب، بل يشمل أيضاً سبل إنتاجها، ونقلها، وتمويلها، وتوفيرها بتكلفة مناسبة، ومواكبة التحولات في أنماط الاستهلاك والطلب.

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي في نسخته السابقة في كالغاري - كندا (رويترز)

اجتماع وزاري يفتتح أسبوع أمن الطاقة

تبدأ الفعاليات الرئيسة يوم الأحد 11 أكتوبر باجتماع وزاري لمنتدى الطاقة الدولي، تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد»، باستضافة السعودية، وبالشراكة مع إيطاليا، ونيجيريا.

ويجمع الاجتماع الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة لمناقشة التحديات المشتركة، وتعزيز الحوار بشأن استقرار الأسواق، وأمن الإمدادات، والاستثمار طويل الأجل. وتكتسب هذه الملفات أهمية متزايدة في ظل المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤثر في سلاسل الإمداد، والبنية التحتية، والحاجة إلى استثمارات تواكب نمو الطلب في أسواق الطاقة.

ويشمل جدول الأعمال تعزيز التنسيق بين الدول المنتجة والمستهلكة، وتطوير أطر التجارة، والاستثمار، وتسريع إتاحة تقنيات الطاقة النظيفة بأسعار ميسورة، بما يدعم المرونة الاقتصادية، والتنافسية، ويراعي أهداف التنمية.

كما يبرز دور البنية التحتية وشبكات النقل والتجارة في تعزيز مرونة أسواق الطاقة، إلى جانب أهمية السياسات الواضحة والأطر التنظيمية المستقرة في تشجيع الاستثمارات طويلة الأجل عبر مختلف حلقات سلسلة الإمداد.

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

مؤتمر البترول العالمي

ويوم الاثنين ينطلق البرنامج الرسمي لمؤتمر البترول العالمي، ويستمر حتى الخميس 15 أكتوبر، تحت شعار «مسارات نحو مستقبل للطاقة للجميع».

ويشكّل المؤتمر أحد المحاور الرئيسة لأسبوع الطاقة في الرياض، من خلال جلسات وزارية، واستراتيجية، وحوارات مع قيادات شركات الطاقة، وبرنامج فني متخصص، ومعرض يتيح للشركات عرض التقنيات، والحلول، والمشروعات. ويجمع البرنامج موضوعات أمن الطاقة، وأسواق النفط والغاز، والاستثمار، والتمويل، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الحيوية، وإدارة الكربون، والغاز الطبيعي، ومستقبل مزيج الطاقة.

وتبرز أهمية المؤتمر في جمعه بين قضايا أسواق الطاقة التقليدية والتحولات التقنية والبيئية التي تعيد تشكيل قرارات الاستثمار. فالنفط والغاز سيظلان محوراً للنقاش بشأن الطلب، والإمدادات، والطاقة الإنتاجية، كل ذلك بالتوازي مع تنامي الاهتمام بالكهرباء، والتقنيات الرقمية، وكفاءة استخدام الموارد، وإدارة الانبعاثات.

وتتيح مشاركة قيادات شركات كبرى -منها «أرامكو»، و«إكسون موبيل»، و«شيفرون»، و«شيل»، و«بي بي»- متابعة توجهات القطاع حيال الاستثمار، والإنتاج، والطلب، والتقنيات. وتكتسب هذه النقاشات أهمية في ضوء ارتباط القرارات الاستثمارية بتوقعات الأسواق، والأسعار، وتكاليف التمويل، فضلاً عن المخاطر الجيوسياسية، والتغيرات التنظيمية، والتطورات التقنية التي تؤثر في جدوى المشروعات طويلة الأجل.

ويعكس شعار المؤتمر «مسارات نحو مستقبل للطاقة للجميع» تعدد الخيارات اللازمة لتلبية الاحتياجات العالمية، في ظل تفاوت موارد الدول، وأولوياتها الاقتصادية. ويضع ذلك القدرة على تحمل التكلفة وموثوقية الإمدادات وتطوير البنية التحتية في صلب النقاش، إلى جانب متطلبات الاستدامة، وخفض الانبعاثات.

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي في نسخته السابقة في كالغاري - كندا (إ.ب.أ)

الطاقة النظيفة والابتكار على طاولة الوزراء

وبالتوازي مع اجتماع منتدى الطاقة الدولي تستضيف الرياض خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر الاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة، وذلك بالتزامن مع الاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة «ميشن إنوفيشن» المعنية بتسريع الابتكار في تقنيات الطاقة النظيفة.

وتتناول الاجتماعات الابتكار، والتعاون في تطوير تقنيات الطاقة النظيفة، وتوسيع استخدامها. وتكتسب هذه الملفات أهمية اقتصادية مع تزايد الحاجة إلى استثمارات جديدة، وتنامي الطلب على الكهرباء، والتحدي المتمثل في خفض الانبعاثات من دون الإضرار بأمن الإمدادات، أو القدرة التنافسية للاقتصادات.

ويظل التحدي الأساسي في تحويل المبادرات والتعهدات إلى مشروعات ممولة، وتطبيقات واسعة النطاق، بما يتيح قياس أثرها الفعلي في كفاءة أنظمة الطاقة، وتكاليفها.

المعرض الدولي للطاقة

وتوازياً أيضاً، يفتتح المعرض المصاحب للمؤتمر يوم الاثنين، ويستمر حتى الخميس 15 أكتوبر، ليشكل الجانب العملي والتجاري من أسبوع الطاقة.

ويتيح المعرض للشركات استعراض التقنيات، والحلول، والمشروعات المرتبطة بالطاقة، والتواصل مع المستثمرين، وصناع القرار، ومقدمي الخدمات، في مساحة تجمع المؤسسات العاملة في مجالات الإنتاج، والخدمات الهندسية، والبنية التحتية، والتقنيات الرقمية، والحلول البيئية.

وتكمن أهمية المعرض في أنه يوفر مجالاً لمقارنة الحلول المطروحة في السوق، ومتابعة التطبيقات التي تستهدف تحسين كفاءة الإنتاج، والتشغيل، وتطوير البنية التحتية، وإدارة الانبعاثات، والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة. كما يمكن أن يشكل مساحة لتطوير العلاقات التجارية، واستكشاف فرص التعاون بين الشركات والمؤسسات.

ومن منظور اقتصادي، يتيح المعرض متابعة كيفية انتقال الابتكار من مرحلة العرض والتجربة إلى مرحلة التطبيق والاستثمار. فالتقنية لا تكتسب قيمتها من حداثتها وحدها، وإنما من قدرتها على خفض التكاليف، أو تحسين الكفاءة، أو زيادة موثوقية الإمدادات، أو تقليص المخاطر التشغيلية.

ويكتسب هذا الجانب أهمية إضافية مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية في إدارة العمليات الصناعية، وشبكات الكهرباء، وارتفاع الحاجة إلى حلول ترفع كفاءة استخدام الطاقة، وتدعم استقرار الإمدادات. كما تتيح مشاركة الشركات فرصة لرصد المجالات التي تستقطب اهتمام المستثمرين، والتحديات التي تواجه توسيع استخدام التقنيات الجديدة.

منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) (كونا)

«أوابك» والتحولات الطاقية

وتحضر قضايا التحولات في قطاع الطاقة وانعكاساتها على الاقتصادات العربية المنتجة للنفط والغاز ضمن برنامج أسبوع الطاقة، وذلك من خلال فعاليات تنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، وتتناول الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لهذه التحولات، إلى جانب سبل خفض الانبعاثات في الصناعات النفطية.

ويبدأ البرنامج بورشة رفيعة المستوى يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، تليها ندوة فنية يومي الأربعاء، والخميس 14 و15 أكتوبر. وتشمل الموضوعات المعلنة محركات التحولات العالمية في قطاع الطاقة، وتأثيرها في اقتصادات الدول العربية المنتجة للنفط، فضلاً عن تداعياتها الاجتماعية، والبيئية.

كما تتضمن الفعاليات الندوة الثالثة بشأن مسارات خفض انبعاثات الكربون في الصناعات النفطية التحويلية -التي تنظمها وزارة الطاقة السعودية بالتعاون مع «أوابك»- لاستعراض الابتكارات والحلول التقنية التي يمكن أن تسهم في تقليص الانبعاثات، وتعزيز الاستدامة في هذه الصناعات.

وتكتسب هذه الملفات أهمية اقتصادية للدول العربية المنتجة، بالنظر إلى دور النفط والغاز في الإيرادات العامة، والصادرات، والاستثمار، والتوظيف. فالتحولات في أسواق الطاقة والتقنيات المستخدمة في الإنتاج والتكرير والتصنيع تؤثر في تكاليف التشغيل، والقدرة التنافسية، وتحدد جانباً من احتياجات تحديث الأصول الصناعية، والاستثمار في التقنيات الحديثة. كما تطرح تساؤلات بشأن قدرة هذه الاقتصادات على مواكبة التغيرات في أسواق التصدير، وتنويع مصادر الدخل، مع تفاوت الموارد، والإمكانات المالية، والبنية التحتية بين الدول العربية.

الذكاء الاصطناعي والكهرباء

ومن الموضوعات التي تستحق متابعة خاصة خلال أسبوع الطاقة العلاقة بين التوسع في الذكاء الاصطناعي والطلب على الكهرباء، وما يفرضه ذلك من احتياجات لتطوير قدرات التوليد، وشبكات النقل، والتوزيع، والبنية التحتية.

فالتوسع في مراكز البيانات والتطبيقات الرقمية لا يزيد الطلب على الكهرباء فحسب، بل يرفع أيضاً أهمية موثوقية الإمدادات، والقدرة على تلبية الأحمال المتزايدة. ويطرح ذلك تساؤلات بشأن توزيع الاستثمارات بين زيادة قدرات التوليد، وتحديث الشبكات، وتطوير حلول التخزين، وإدارة الطلب، فضلاً عن دور الغاز والطاقة المتجددة ومصادر الطاقة الأخرى في تلبية الاحتياجات الجديدة. وفي المقابل، تتيح الأنظمة الرقمية فرصاً لتحسين التنبؤ بالطلب، وإدارة الأصول، ورفع كفاءة التشغيل.

وتوفر مشاركة الشركات العاملة في الطاقة والتقنيات الرقمية فرصة لمتابعة التطبيقات التي دخلت مرحلة الاستخدام التجاري، والمشروعات التي لا تزال قيد التطوير، فضلاً عن تقديرات الشركات لتكاليف الاستثمار، والعوائد المتوقعة. ويكتسب هذا الجانب أهمية في ظل الحاجة إلى موازنة متطلبات التوسع الرقمي مع تكلفة توفير الكهرباء، والبنية التحتية اللازمة لاستدامته.

وبالنسبة إلى السعودية، يبرز هذا الملف التكامل بين تطور قطاع الطاقة، والنمو المتسارع للاقتصاد الرقمي، والصناعات الجديدة، وما يتيحه من فرص لتوسيع الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد. ويعزز هذا الترابط أهمية قطاع الطاقة في دعم الأنشطة الاقتصادية الجديدة، ومواكبة التطور التقني، وتهيئة مقومات النمو في السنوات المقبلة.

في الختام، تعكس استضافة الرياض هذه الاجتماعات اتساع الحوار الدولي بشأن مستقبل الطاقة، في مرحلة تتسارع فيها التحولات التكنولوجية، وتتنامى فيها فرص الاستثمار، وتتنوع احتياجات الأسواق. وتتيح النقاشات المرتقبة متابعة توجهات الحكومات والشركات نحو تطوير منظومة الطاقة، وتعزيز التعاون الدولي، والاستفادة من التقنيات الجديدة بما يدعم موثوقية الإمدادات، وكفاءة استخدام الموارد، والنمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

خاص مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)

مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

تفتح السعودية باباً جديداً أمام الأفراد لاستيراد المواشي، في خطوة تستهدف تعزيز المعروض في السوق ودعم استقرار أسعار اللحوم الحمراء.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

ناقش مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي ووزير الاستثمار الإماراتي (وزارة الطاقة)

مذكرة تفاهم لتعزيز الربط الكهربائي والسككي بين السعودية والإمارات

وقَّعت السعودية والإمارات مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، في مجال الربط الكهربائي، وتبادل وبيع الكهرباء، والربط السككي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

أرباح «إكسترا» السعودية تنخفض 26.7 % في الربع الثالث

انخفض صافي أرباح شركة «إكسترا» للإلكترونيات بنسبة 26.7 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 104.63 مليون ريال (27.9 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السياري خلال مشاركته في جلسة «الآفاق الاستراتيجية للاقتصاد العالمي» ضمن أعمال «منتدى إسطنبول الاقتصادي» (الشرق الأوسط)

محافظ «ساما»: الاقتصاد السعودي أظهر مرونة رغم تداعيات الصراع واضطرابات الإمدادات

أكد محافظ «البنك المركزي السعودي»، أيمن السياري، أن القطاع المصرفي في المملكة يتمتع بالقوة والمرونة، مشيراً إلى أن مخاطر تدفقات رؤوس الأموال «محدودة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.