«بنك إنجلترا» يحذر من تزايد مخاطر النظام المالي

مع تجدد الصراع وارتفاع إصدارات ديون الذكاء الاصطناعي

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

«بنك إنجلترا» يحذر من تزايد مخاطر النظام المالي

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

حذّر «بنك إنجلترا»، الأربعاء، من تزايد مخاطر تحوّل مواطن الضعف المترابطة في النظام المالي إلى اضطرابات فعلية، مسلطاً الضوء على تجدد الصراع في إيران وارتفاع إصدارات الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت لجنة السياسة المالية في «بنك إنجلترا» إن ارتفاع أسعار النفط والغاز دفع عوائد السندات إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 2008، وفق «رويترز».

ورغم صمود النظام المالي وأسواق الأسهم حتى الآن، حذرت اللجنة من استمرار خطر حدوث تصحيح حاد في الأسواق، وأبقت على هامش رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية عند 2 في المائة، وهو هامش يتغير حسب مستوى المخاطر المالية.

وقالت اللجنة، في محضر اجتماعها الفصلي، إن «احتمال تبلور مواطن الضعف المترابطة في النظام المالي قد ارتفع».

وأضافت أن «تجدد الصراع وما صاحبه من ارتفاع أسعار النفط والغاز والمنتجات المكررة يؤدي إلى صدمة سلبية في جانب العرض قد تستمر لفترة أطول».

مخاطر الذكاء الاصطناعي تثير قلق المحافظ بيلي

ويرأس لجنة السياسة المالية محافظ «بنك إنجلترا» أندرو بيلي، وهي تركز على المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي.

وفي مقال نُشر بالتزامن مع محضر اللجنة حول مخاطر الذكاء الاصطناعي، وسّع بيلي نطاق تحذيراته من المخاطر المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وشدد على ضرورة إجراء «اختبارات صارمة للنماذج، قبل نشرها وبعده»، تمهيداً لتشديد التنظيم.

وكتب بيلي: «قد يظهر بمرور الوقت إطار تنظيمي أكثر رسمية، لكن التنظيم ليس، في رأيي، المكان المناسب للبدء. يجب أن تسبق ذلك عملية فهم النماذج واختبارها وتحديد نقاط تدخل موثوقة».

وقالت اللجنة إن «الزيادة السريعة» في إصدارات الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أدت أيضاً إلى زيادة انكشاف أسواق رأس المال على التطورات في هذا القطاع.

وفي أوائل سبتمبر (أيلول)، قدّرت «مورغان ستانلي» أن إجمالي إصدارات الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عالمياً بلغ نحو 450 مليار دولار، أي ضعف مستواه في 2025.

ورغم تراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات بشكل حاد في يوليو (تموز)، ظل أداء الأسواق منظماً، حسب اللجنة. لكنها حذرت من أن التقييمات لا تزال مرتفعة، وأن حدوث صدمة أكبر قد يؤدي إلى إعادة تسعير أكثر حدة.

وأدت سلسلة من الحوادث إلى زيادة مخاوف صانعي السياسات بشأن احتمال تمكّن أنظمة الذكاء الاصطناعي من تجاوز إجراءات الحماية، بما في ذلك حادثة وقعت في يوليو عندما خرج أحد أنظمة «أوبن إيه آي» من بيئة اختبار خاضعة للرقابة وتمكّن من اختراق شركة الذكاء الاصطناعي «هاغينغ فيس».

وقال «بنك إنجلترا» إن «هذه التطورات عززت تقييم اللجنة بأن التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي قد تزيد المخاطر السيبرانية والتشغيلية».

جدول زمني للإصلاحات

وقال «بنك إنجلترا» إنه سيقدم مقترحات أكثر تفصيلاً في أوائل 2027 لتعديل قواعد الرفع المالي للمصارف والقواعد المنظمة لسوق إعادة شراء السندات الحكومية البريطانية، حيث يسعى المتعاملون للاستفادة من تحركات أسعار الفائدة، فيما يحول المستثمرون حيازاتهم من السندات إلى سيولة مؤقتة.

وكانت لجنة السياسة المالية قد قالت في يوليو إنها ستخفف من تأثير نسبة الرفع المالي، التي تلزم المقرضين بالاحتفاظ بحد أدنى من رأس المال مقابل إجمالي أصولهم.

ومن المقرر أن تبدأ المشاورات بشأن هذه التعديلات في أوائل العام المقبل، وقال «بنك إنجلترا» إن ذلك «يزيد أهمية مواصلة تطوير وتنفيذ تدابير لتعزيز قدرة سوق إعادة شراء السندات الحكومية البريطانية على الصمود».

وقالت نائبة المحافظ سارة بريدن في يوليو إن «عدم القيام بأي شيء ليس خياراً»، فيما يتعلق بتنظيم سوق إعادة شراء السندات الحكومية، نظراً إلى استمرار خطر تراجع نشاط تداول السندات خلال أي أزمة مالية.

وتبلغ قيمة صافي الاقتراض في سوق إعادة شراء السندات الحكومية نحو 200 مليار جنيه إسترليني (270 مليار دولار)، وفقاً لبيانات «بنك إنجلترا»، الذي قال إن الرفع المالي لصناديق التحوط ظل مرتفعاً، لكنه مستقراً خلال الأشهر الأخيرة.

وكان «بنك إنجلترا» قد طرح العام الماضي مقترحات أولية لتشديد القواعد، بعدما اضطر إلى التدخل في 2020 و2022، في أعقاب بداية جائحة «كوفيد-19» وبعد «الموازنة المصغرة» التي طرحتها رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس.

لكن هذه المقترحات واجهت اعتراضات من قطاع الخدمات المالية، وقالت بريدن إن بعض الإصلاحات، مثل زيادة الاعتماد على المقاصة المركزية، «قد تستغرق سنوات وليس أشهراً».


مقالات ذات صلة

ابدأوا بأنفسكم... قبل أن تبدأوا استخدام الذكاء الاصطناعي

علوم ابدأوا بأنفسكم... قبل أن تبدأوا استخدام الذكاء الاصطناعي

ابدأوا بأنفسكم... قبل أن تبدأوا استخدام الذكاء الاصطناعي

الاتصاف بالحكمة البشرية أولاً ضروري للاستفادة المثلى منه

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تسجل مكاسب طفيفة مع تراجع عوائد السندات

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية قليلاً، الأربعاء، مع تراجع عوائد السندات وارتفاع أسهم بعض الشركات العملاقة وأسهم النمو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم الذكاء الاصطناعي قد يحسّن الإجابة... لكن هل يحسّن التعلّم؟

حين يصمت الذكاء الاصطناعي… ماذا يبقى من مهاراتنا؟

الأدوات الذكية المصممة لتوجيه التفكير أفضل من العمومية لتقديم الحلول.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
تكنولوجيا شعار شركة مونشوت الصينية لتطوير الذكاء الاصطناعي (رويترز)

أداة صينية للذكاء الاصطناعي أرشدت باحثين إلى كيفية صنع أسلحة بيولوجية

تُجري شركة مونشوت الصينية لتطوير الذكاء الاصطناعي مراجعة داخلية بعد أن تمكن باحثون من إقناع اثنين من نماذجها الشهيرة «كيمي» بتدريبها على صنع أسلحة بيولوجية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ 
عبارة ترحيب على صفحة الدخول إلى موقع «أوبن أيه آي» على الإنترنت (د.ب.أ)

ترمب يُروّج للذكاء الاصطناعي

افتتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصة جديدة للوصول إلى الخدمات العامة، في مستهل يوم كامل جمعه مع كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا المتخصصة.

علي بردى (واشنطن: على بردى)

الحكومة الإندونيسية تحث «بيرتاغاس» على توسيع شبكة الوقود لخفض واردات الغاز

محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
TT

الحكومة الإندونيسية تحث «بيرتاغاس» على توسيع شبكة الوقود لخفض واردات الغاز

محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)

حثت الحكومة الإندونيسية «بيرتاغاس»، شركة الغاز التابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا»، على توسيع شبكة الغاز لتصل إلى المنازل في أنحاء إندونيسيا، بهدف الحد من الاعتماد على واردات غاز البترول المسال، وتقليص تدفقات النقد الأجنبي إلى الخارج، وخفض تكاليف دعم الطاقة.

وقال رئيس هيئة تنظيم الشركات المملوكة للدولة دوني أوسكاريا إن شركة بيرتاغاس تتمتع بالقدرة على مساعدة الحكومة في خفض دعم الطاقة والإنفاق من النقد الأجنبي على واردات غاز البترول المسال، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأوضح أوسكاريا، في بيان تلقته وكالة «أنتارا» في جاكرتا، الأربعاء، أن توسيع شبكة توصيلات الغاز من شأنه تحقيق الاستفادة المثلى من إمدادات الغاز المحلية، ومساعدة إندونيسيا على تعزيز اكتفائها الذاتي في مجال الطاقة.

وشدد أيضاً على ضرورة وجود شبكة غاز أكثر تكاملاً لتلبية احتياجات المواطنين، مع تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.


المصانع والخدمات الصينية تتوسع بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

المصانع والخدمات الصينية تتوسع بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

عاد نشاط المصانع الصينية إلى التوسع في سبتمبر (أيلول)، بالتزامن مع تسارع نمو قطاع الخدمات، في مؤشرات على تحسن زخم ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مدعوماً بانحسار اضطرابات الطقس والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. لكن استمرار ضعف الاستهلاك والاستثمار وأزمة العقارات يكشف عن أن التعافي لا يزال غير متوازن، ويعزز التوقعات باستمرار الدعم الحكومي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرسمي للقطاع الصناعي إلى 50.1 نقطة في سبتمبر، من 49.8 نقطة في أغسطس (آب)، لينهي شهرين متتاليين من الانكماش، وفق المكتب الوطني للإحصاء. وجاءت القراءة مطابقة لتوقعات استطلاع «رويترز». وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط، فيما تعني القراءة دونه انكماشه.

وأظهرت التفاصيل تحسناً في الطلب والإنتاج، إذ بلغ المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة 50.5 نقطة، في حين سجل مؤشر الإنتاج 51.7 نقطة.

وقال الاقتصادي لدى «غوتاي هايتونغ سيكيوريتيز»، هاو تشو، إن الدفع المالي الصيني يبدو أنه بدأ يكتسب زخماً، وإن بيانات سبتمبر تشير إلى انتقال الاقتصاد إلى وتيرة أعلى، لكنه اعتبر أن العامل الأهم يتمثل في قدرة إجراءات دعم العقارات على تحسين الاستهلاك عبر تخفيف أعباء ديون الأسر.

وعزز مسح خاص مؤشرات تحسن الصناعة، إذ ارتفع مؤشر «ريتينغ دوغ» لمديري المشتريات الصناعي إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 52.1 نقطة، من 51.5 نقطة في أغسطس.

وتواصل الصين الاعتماد بدرجة كبيرة على الصادرات والإنتاج الصناعي لتعويض ضعف الطلب المحلي والتراجع العقاري الممتد. ويتجه فائض تجارة السلع إلى تجاوز تريليون دولار للعام الثاني على التوالي، إلا أن تصاعد الاحتكاكات التجارية والمخاطر الجيوسياسية يهددان استدامة هذا المحرك.

وكثفت بكين إجراءاتها لدعم الاقتصاد، وأعلنت، يوم الثلاثاء، تدابير لتوجيه تمويل أرخص إلى قطاعات تشمل البنية التحتية والتكنولوجيا، إلى جانب توسيع الدعم لمشتري المنازل. ويأتي ذلك بعدما نما الاقتصاد 4.3 في المائة خلال الربع الثاني، وهي أبطأ وتيرة في أكثر من ثلاث سنوات، في حين تستهدف الحكومة نمواً سنوياً يتراوح بين 4.5 و5 في المائة.

كما تحسّنت الأنشطة غير الصناعية، إذ ارتفع المؤشر الرسمي الذي يشمل الخدمات والبناء إلى 50.2 نقطة في سبتمبر، مقابل 49 نقطة في أغسطس. وأظهر المسح الخاص صورة أقوى لقطاع الخدمات، إذ ارتفع مؤشر «ريتينغ دوغ» للخدمات إلى 51.6 نقطة، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، مقابل 51.4 نقطة في الشهر السابق. وسجلت الأعمال الجديدة أسرع نمو منذ يونيو (حزيران)، بدعم من تحسن الطلب وتسارع الطلبات التصديرية.

وارتفع التوظيف في الخدمات للشهر الخامس على التوالي، وإن تباطأت وتيرة التعيينات إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر. وفي المقابل، انخفضت أسعار المنتجات والخدمات بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2022، رغم تباطؤ نمو تكاليف المدخلات، في إشارة إلى استمرار الضغوط الانكماشية والمنافسة السعرية.

وصعد مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع التصنيع والخدمات، إلى 52.4 نقطة من 52.1 نقطة في أغسطس، بما يؤكد تحسن النشاط بصورة عامة.

وقالت كبيرة اقتصاديي الصين الكبرى لدى «آي إن جي»، لين سونغ، إن التباين الاقتصادي على شكل حرف «K» أصبح واضحاً هذا العام، ففي الوقت الذي تستمر فيه الموارد بالتدفق نحو الذكاء الاصطناعي والاستقلال التكنولوجي وتحديث الصناعة، سيظل دعم الأجزاء المتأخرة من الاقتصاد ضرورياً لتحقيق نمو أكثر توازناً واستدامة.

وتعكس بيانات سبتمبر اقتصاداً يستعيد بعض الزخم، لكن قوته تظل مركزة في الصناعة والقطاعات الاستراتيجية. وسيعتمد استمرار التحسن على قدرة السياسات الجديدة على نقل الانتعاش إلى العقارات والاستهلاك والاستثمار، وتقليص الفجوة بين قوة الإنتاج وضعف الطلب المحلي.


نمو وظائف القطاع الخاص الأميركي يتسارع في سبتمبر

عامل يضع اللمسات الأخيرة على قبعات الكاوبوي داخل مصنع «ماستر هاترز أوف تكساس» تمهيداً لشحنها في غارلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
عامل يضع اللمسات الأخيرة على قبعات الكاوبوي داخل مصنع «ماستر هاترز أوف تكساس» تمهيداً لشحنها في غارلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

نمو وظائف القطاع الخاص الأميركي يتسارع في سبتمبر

عامل يضع اللمسات الأخيرة على قبعات الكاوبوي داخل مصنع «ماستر هاترز أوف تكساس» تمهيداً لشحنها في غارلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
عامل يضع اللمسات الأخيرة على قبعات الكاوبوي داخل مصنع «ماستر هاترز أوف تكساس» تمهيداً لشحنها في غارلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أظهر تقرير «إيه دي بي» الوطني للتوظيف، الصادر يوم الأربعاء، تسارع وتيرة نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي خلال سبتمبر (أيلول) 2026.

وزاد التوظيف في القطاع الخاص بمقدار 90 ألف وظيفة خلال الشهر، بعد تعديل بيانات أغسطس (آب) الماضي بالخفض، لتُظهر زيادة قدرها 36 ألف وظيفة. وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة قدرها 70 ألف وظيفة، مقارنة بالزيادة البالغة 38 ألف وظيفة التي أُعلن عنها سابقاً لشهر أغسطس.

ويصدر تقرير «إيه دي بي» بالتعاون مع «مختبر الاقتصاد الرقمي» بجامعة ستانفورد، وقد نُشر قبل صدور تقرير التوظيف الشامل والأكبر ترقباً لشهر سبتمبر، عن «مكتب إحصاءات العمل» الأميركي، يوم الجمعة.

ولطالما كان تقرير «إيه دي بي» مؤشراً غير دقيق لتقديرات «مكتب إحصاءات العمل» بشأن نمو الوظائف في القطاع الخاص. وكان «المكتب» قد أفاد يوم الثلاثاء بوجود 1.01 فرصة عمل شاغرة لكل شخص عاطل عن العمل في أغسطس الماضي، بانخفاض طفيف عن نسبة 1.06 المسجلة في يوليو (تموز) الماضي، فيما يرى خبراء الاقتصاد أن سوق العمل تتسم بالاستقرار.

ومن المرجح أن يعلن «مكتب إحصاءات العمل» عن زيادة قدرها 85 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال سبتمبر 2026، بعد قفزة بلغت 127 ألف وظيفة في أغسطس الماضي، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء الاقتصاد. كما يُتوقع أن يرتفع إجمالي الوظائف غير الزراعية بمقدار 90 ألف وظيفة، بعد زيادة بلغت 162 ألف وظيفة في أغسطس.

ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة مستقراً عند 4.1 في المائة لثالث شهر على التوالي، رغم وجود مخاطر تميل إلى الارتفاع؛ إذ أظهر مسح أجرته مؤسسة «كونفرنس بورد» لأبحاث الاقتصاد، يوم الثلاثاء، تراجعاً في نظرة المستهلكين إلى سوق العمل خلال سبتمبر.