بكين وواشنطن تمهدان لخفض الرسوم قبيل قمة شي وترمب

مشتريات فول الصويا تعزز إشارات التهدئة

أعلام الصين والولايات المتحدة مرفوعة خلال زيارة ترمب إلى بكين في شهر مايو الماضي (رويترز)
أعلام الصين والولايات المتحدة مرفوعة خلال زيارة ترمب إلى بكين في شهر مايو الماضي (رويترز)
TT

بكين وواشنطن تمهدان لخفض الرسوم قبيل قمة شي وترمب

أعلام الصين والولايات المتحدة مرفوعة خلال زيارة ترمب إلى بكين في شهر مايو الماضي (رويترز)
أعلام الصين والولايات المتحدة مرفوعة خلال زيارة ترمب إلى بكين في شهر مايو الماضي (رويترز)

تتسارع مؤشرات التهدئة التجارية بين الصين والولايات المتحدة قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من سبتمبر (أيلول)، مع إعلان بكين سعيها إلى التوصل «في أقرب وقت» إلى اتفاق لخفض متبادل للرسوم الجمركية على سلع بقيمة 30 مليار دولار، بالتزامن مع تكثيف مشترياتها من فول الصويا الأميركي. وتجمع التطورات بين مسارين متوازيين؛ الأول تفاوضي يستهدف خفض رسوم على سلع غير حساسة، وإعادة بناء آلية أكثر استقراراً لإدارة التجارة الثنائية، والثاني عملي يتمثل في عودة الصين إلى شراء كميات كبيرة من السلع الزراعية الأميركية، في خطوة يمكن أن تساعد في تحسين أجواء القمة، وتخفيف بعض آثار الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وقالت هوانغ لينغ، المتحدثة باسم وزارة التجارة الصينية، إن المفاوضين يعملون على تنفيذ تخفيضات متبادلة للرسوم على سلع بقيمة 30 مليار دولار «في أقرب وقت»، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن القطاعات أو السلع التي قد يشملها الاتفاق. ويأتي ذلك قبل اللقاء المتوقع بين ترمب وشي في واشنطن في 24 سبتمبر الجاري، والذي سيكون ثالث اجتماع مباشر بينهما خلال عام. وتصف الحكومتان قنوات الاتصال على مستوى القادة بأنها أداة أساسية لمنع الخلافات التجارية والتكنولوجية من التحول إلى مواجهة أوسع. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون إن «دبلوماسية القادة» تؤدي دوراً استراتيجياً لا يمكن الاستغناء عنه في توجيه العلاقات بين البلدين. وكان ترمب وشي قد اتفقا خلال اجتماعهما السابق في بكين في مايو (أيار) على إنشاء مجلس أميركي - صيني للتجارة لإدارة الملفات التجارية، إلى جانب مجلس موازٍ للاستثمار، بعد هدنة أنهت مرحلة من التصعيد الحاد للرسوم الجمركية المتبادلة. ويتركز جانب مهم من المفاوضات الجارية على تحديد مجموعة من السلع «غير الحساسة» التي يمكن لكل طرف تخفيف الرسوم عليها بصورة متوازنة. ويرى محللون أن مثل هذه التخفيضات المستهدفة أكثر واقعية من اتفاق تجاري واسع، خصوصاً أن كثيراً من نقاط الخلاف الأساسية بين البلدين يتعلق بالتكنولوجيا المتقدمة، والدعم الصناعي، والاستثمار، والأمن القومي.

• التجارة في الصدارة: وأشار بنك «باركليز» في مذكرة بحثية إلى أن التجارة ستكون في صدارة جدول أعمال القمة، لافتاً إلى أن الهدنة الحالية بشأن الرسوم تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). لكنه حذر من أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل لا تزال محدودة، مرجحاً خفضاً انتقائياً للرسوم بدلاً من تسوية واسعة. وفي إشارة عملية على تحسن الأجواء، اشترت الصين نحو مليون طن متري من فول الصويا الأميركي خلال أسبوع واحد، وفق أربعة تجار تحدثوا إلى «رويترز». وترفع هذه المشتريات إجمالي ما اشترته الصين من فول الصويا الأميركي إلى ما يقارب نصف الالتزام السنوي البالغ 25 مليون طن، الذي قالت واشنطن إن بكين تعهدت بشرائه سنوياً حتى عام 2028. وقال تاجر مقيم في آسيا إن شركة «سينوغرين» الصينية الحكومية كثفت مشترياتها خلال الأيام الأخيرة، مضيفاً أن وتيرة الشراء ارتفعت قبيل زيارة شي المرتقبة إلى الولايات المتحدة. وتحمل هذه الصفقات دلالة تتجاوز سوق الحبوب؛ فالزراعة كانت دائماً من أكثر القطاعات حساسية في العلاقة التجارية بين واشنطن وبكين، نظراً إلى الوزن السياسي للمزارعين الأميركيين، ولا سيما في الولايات الزراعية التي تشكل قاعدة انتخابية مهمة للإدارة الأميركية. ومن شأن زيادة المشتريات الصينية أن تمنح البيت الأبيض مؤشراً ملموساً على التقدم، بينما تساعد بكين في إظهار استعدادها لتقديم تنازلات اقتصادية قابلة للقياس قبل القمة. لكن للمشتريات أيضاً دوافع تجارية بحتة. فقد تراجعت مخزونات فول الصويا في البرازيل، أكبر مصدر عالمي، ما دفع الصين إلى تنويع مصادر الإمدادات في وقت تحتاج فيه صناعات الأعلاف والزيوت إلى تدفقات مستقرة من البذور الزيتية. وأعلنت وزارة الزراعة الأميركية مبيعات بقيمة 340 ألف طن من فول الصويا إلى الصين، إضافة إلى 100 ألف طن إلى وجهات غير معلنة، في تأكيد جزئي لعودة الطلب الصيني على الإمدادات الأميركية. ولا تزال الصين تفرض رسوماً إضافية بنسبة 10 في المائة على السلع الأميركية، بما في ذلك المنتجات الزراعية، في أعقاب جولة الرسوم المتبادلة السابقة. ويعني ذلك أن أي خفض للرسوم على فول الصويا قد يفتح الباب أمام عودة شركات سحق البذور الصينية الخاصة إلى السوق الأميركية، بعد أن حدت الرسوم من قدرتها التنافسية مقارنة بالمشترين الحكوميين. وكانت واشنطن قد أعلنت بعد لقاء مايو أن الصين وافقت على شراء سلع زراعية أميركية غير فول الصويا بقيمة 17 مليار دولار سنوياً حتى عام 2028، بالتوازي مع التزامها السنوي بشراء 25 مليون طن من فول الصويا. ويشير تزامن هذه المشتريات مع الحديث عن خفض الرسوم إلى محاولة الطرفين بناء أرضية تفاوضية قبل القمة عبر اتفاقات محدودة، لكنها قابلة للتنفيذ، بدلاً من محاولة حل جميع ملفات الخلاف دفعة واحدة. ومن منظور اقتصادي، يمكن لأي خفض متبادل للرسوم أن يوفر متنفساً للشركات في البلدين بعد سنوات من ارتفاع تكاليف التجارة، وعدم اليقين المرتبط بالسياسات. كما قد يساعد على خفض أسعار بعض السلع المستوردة، ويمنح الشركات الأميركية والصينية قدراً أكبر من الوضوح في تخطيط سلاسل التوريد.

• عقبات قائمة: غير أن العقبات الكبرى لا تزال قائمة، فالخلافات بشأن أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، والدعم الصناعي، والاستثمار الصيني في الولايات المتحدة، وقيود التكنولوجيا المتقدمة، كلها لا تزال بعيدة عن التسوية، وهو ما يحد من فرص تحول التهدئة الحالية إلى إعادة ضبط كاملة للعلاقات الاقتصادية. لذلك يُرجح أن يكون نجاح قمة سبتمبر مرهوناً بقدرة الطرفين على تحقيق تقدم ملموس في الملفات الأقل حساسية، مثل تخفيض الرسوم على سلع مختارة، وتثبيت الالتزامات الزراعية، مع تأجيل القضايا الاستراتيجية الأكثر تعقيداً إلى جولات لاحقة. وفي هذا السياق تبدو مشتريات فول الصويا والحديث عن خفض رسوم على تجارة بقيمة 30 مليار دولار بمثابة اختبار مبكر لمدى جدية الطرفين. فإذا تحولت الإشارات الحالية إلى اتفاقات معلنة، فقد تدخل العلاقات التجارية الأميركية - الصينية مرحلة أكثر استقراراً نسبياً. أما إذا بقيت في إطار الرسائل السياسية، فستظل الأسواق والشركات أمام خطر عودة التصعيد مع اقتراب انتهاء الهدنة الجمركية في نوفمبر.


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

شمال افريقيا عبد النبي متحدثاً خلال اللقاء التشاوري بمجلس النواب حول الأزمة الاقتصادية الأربعاء (من فيديو بثه المجلس)

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

دعا رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي إلى «إعداد خطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي والمالي تتجاوز المعالجات المؤقتة، وتعزيز الإنتاج المحلي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد عملات مشفرة في رسم توضيحي (رويترز)

العملات المشفرة تتعافى من خسائرها مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين

تعافت العملات المشفرة الأربعاء من خسائر تكبدتها خلال الليل، مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن - هونغ كونغ)
الاقتصاد بعض المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني الحالي مقابل الدولار الأميركي خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسهم والسندات ترتفع والدولار يتراجع بعد مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

انعكست المكاسب الواسعة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس على الأسواق العالمية؛ إذ ارتفعت الأسهم، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

تراجعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية الناشئة بشكل حاد، الأربعاء، مع تنامي المخاوف من تقدم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.