«وول ستريت» تقترب من مستوى قياسي جديد

بدعم من أسهم الذكاء الاصطناعي وبيانات التضخم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تقترب من مستوى قياسي جديد

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

اقتربت «وول ستريت» من تسجيل مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، بعدما أعلنت عدة شركات في قطاع الذكاء الاصطناعي عن نمو فاق توقعات المحللين خلال فصل الربيع، في وقت أظهر فيه تقرير أن التضخم في الولايات المتحدة كان أقل حدة قليلاً خلال الشهر الماضي.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متجهاً لتحقيق أول مكسب له منذ تسجيل أعلى مستوى قياسي له يوم الجمعة. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 65 نقطة، أو 0.1 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي هذا الارتفاع، بعدما عززت تقارير الأرباح القوية الآمال في قدرة هذه الشركات على مواصلة تحقيق نمو كبير بما يكفي لتبرير المكاسب الهائلة التي سجلتها أسعار أسهمها.

وقفز سهم شركة «سوبر مايكرو كومبيوتر»، المتخصصة في بيع الخوادم وغيرها من المعدات، بنسبة 13.7 في المائة، بعدما أعلنت عن أرباح للسهم في الربع الأخير تجاوزت توقعات المحللين بنسبة 84 في المائة. كما قدمت الشركة توقعات للأرباح والإيرادات المستقبلية جاءت أعلى من تقديرات المحللين.

وارتفع سهم شركة «كور ويف»، التي توفر لعملائها قدرات الحوسبة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر خدمات الحوسبة السحابية، بنسبة 20.3 في المائة، بعدما سجلت إيرادات فاقت التوقعات في الربع الأخير، إلى جانب خسارة أقل من المتوقع.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، مايكل إنتراتور، إن الطلب من العملاء يتزايد مع توسع الشركات الكبرى في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتتيح شركة «كور ويف» لعملائها الوصول إلى رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركة «إنفيديا»، التي ارتفع سهمها بنسبة 2 في المائة، لتكون صاحبة أكبر مساهمة في مكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ويمثل هذا الارتفاع عودة قوية لأسهم الذكاء الاصطناعي، التي شهدت تقلبات حادة خلال الأشهر الماضية. فبعد تسجيلها مستويات قياسية، تعرضت هذه الأسهم لضغوط بفعل مخاوف من ارتفاع تقييماتها بشكل مفرط. وكان المستثمرون يتطلعون إلى أدلة تثبت أن الشركات الكبرى التي تنفق بكثافة على الذكاء الاصطناعي تحقق عوائد كافية على استثماراتها لتبرير هذه الإنفاقات، وهو ما قد يدعم استمرار الطلب على الرقائق والمكونات الأساسية اللازمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما تلقت «وول ستريت» دعماً من انخفاض عوائد السندات، التي تراجعت بعد أن أظهر تقرير أن المستهلكين الأميركيين دفعوا خلال الشهر الماضي أسعاراً للبنزين والمواد الغذائية وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 3.4 في المائة مقارنة بالعام السابق.

ورغم أن هذا المستوى من التضخم لا يزال أعلى مما يرغب فيه صناع السياسات، فإنه يمثل تحسناً طفيفاً مقارنة بمعدل 3.5 في المائة المسجل في يونيو (حزيران).

وقد يمنح هذا التباطؤ مجلس الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لتأجيل رفع أسعار الفائدة. ومن شأن رفع الفائدة أن يساعد في كبح التضخم، لكنه في المقابل يزيد تكلفة الاقتراض على الأسر والشركات الأميركية، ما قد يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

وانقسم مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشكل ملحوظ بشأن ما إذا كان ينبغي البدء في رفع أسعار الفائدة. إلا أن بيانات التضخم الصادرة يوم الأربعاء دفعت المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على رفع سعر الفائدة الرئيسي في اجتماع المجلس المقبل في سبتمبر (أيلول).

وأظهرت بيانات مجموعة «سي إم إي» أن المتداولين يرجحون الآن بنسبة 36 في المائة فقط رفع الفائدة، وهي نسبة أقل بكثير من الاحتمالات السائدة في اليوم السابق. وساهم ذلك في خفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.65 في المائة، مقارنة بـ4.70 في المائة في ختام تعاملات الثلاثاء.

ومع ذلك، لا يزال العائد أعلى بكثير من مستواه البالغ 3.97 في المائة قبل الحرب مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن التضخم.

وتراجعت أسعار النفط قليلاً يوم الأربعاء، إذ انخفض سعر خام برنت بنسبة 0.5 في المائة إلى 88.48 دولار للبرميل.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات في أوروبا وآسيا.

وقفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر المكاسب في العالم. وكان المؤشر محوراً للتقلبات الحادة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في ظل الوزن الكبير لعملاقي التكنولوجيا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» ضمن مكوناته.


مقالات ذات صلة

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

الاقتصاد مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل سادس خسارة أسبوعية متتالية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع قليلاً ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الجمعة، متجهة إلى إنهاء الأسبوع على مكاسب، في ختام أسبوع متقلب شهد ارتفاع الأسعار بفعل شح المعروض في الصين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: ضغوط التضخم لا تزال تميل نحو الارتفاع

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الخميس، إن ضغوط التضخم لا تزال مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (كليفلاند )
الاقتصاد مبنى المصرف المركزي المصري في القاهرة (رويترز)

المركزي المصري يثبّت الفائدة الأساسية عند 19 و20 %

قرر البنك المركزي الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، في ضوء تقييم لجنة السياسة النقدية أحدث تطورات التضخم ومساره المتوقع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.