مكاسب محدودة للعقود الآجلة الأميركية قبل بيانات التضخم

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

مكاسب محدودة للعقود الآجلة الأميركية قبل بيانات التضخم

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية قليلاً يوم الأربعاء، قبيل صدور تقرير التضخم الرئيسي الذي قد يؤثر في مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في حين قدمت نتائج أعمال إيجابية لبعض شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي دعماً إضافياً للأسواق.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 0.12 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.25 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.65 في المائة، وفق «رويترز».

ومن المتوقع أن تُظهر بيانات أسعار المستهلكين لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدورها في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفاعاً معتدلاً في الأسعار خلال الشهر الماضي. وتوقع اقتصاديون، وفق استطلاع أجرته «رويترز»، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.1 في المائة في يوليو، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في يونيو (حزيران).

وعلى أساس سنوي، كان من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين 3.4 في المائة في يوليو، بعد زيادة بلغت 3.5 في المائة في يونيو.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في «سويسكوت»: «سيعطينا مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي الصادر اليوم فكرة عن مدى سرعة انحسار التضخم بعد انتهاء الحرب مع إيران وتلاشي الضغوط الصعودية على أسعار الطاقة نهائياً. لكنه لن يحدد ما ينبغي على مجلس الاحتياطي الفيدرالي فعله لاحقاً، إذ ستتأثر أرقام الشهر المقبل مجدداً بارتفاع أسعار الطاقة».

وستخضع بيانات التضخم لتدقيق مكثف، بينما يقيّم المستثمرون تأثير صدمة أسعار النفط الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، التي زادت من احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية العالمية في وقت لاحق من العام.

كما أن موقف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفين وارش، المتمثل في تقديم توجيهات مستقبلية محدودة بشأن أسعار الفائدة، يزيد التركيز على كل مؤشر اقتصادي يصدر. وتشير بيانات أسواق المال حالياً إلى انقسام متساوٍ تقريباً بين توقعات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس وتثبيتها مؤقتاً في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية.

وفي الساعة 6:00 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 64 نقطة، أو 0.12 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 19.25 نقطة، أو 0.25 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 191.5 نقطة، أو 0.65 في المائة.

وارتفع سهم شركة «كور ويف» بنسبة 18.6 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما رفعت الشركة المتخصصة في الحوسبة السحابية القائمة على الذكاء الاصطناعي توقعاتها للإنفاق الرأسمالي السنوي، وتجاوزت تقديرات الأرباح للربع الثاني.

كما ارتفعت أسهم شركات أخرى تقدم خدمات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، من بينها مشغلا مراكز البيانات «آيرن» و«أبلايد ديجيتال»، بأكثر من 5 في المائة لكل منهما. وقفز سهم شركة «نيبوس غروب»، المتخصصة في الحوسبة السحابية الناشئة، بنسبة 9.3 في المائة.

وصعد سهم شركة «سوبر مايكرو كمبيوتر» بنسبة 9.1 في المائة، بعدما توقعت الشركة المصنعة لخوادم الذكاء الاصطناعي أن تتجاوز إيرادات السنة المالية 2027 توقعات «وول ستريت».

وتؤكد هذه النتائج القوية استمرار الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في وقت تواصل فيه شركات التكنولوجيا العملاقة في «وول ستريت» إنفاق مليارات الدولارات لتوسيع البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

وبوجه عام، رسمت نتائج أعمال الربع الحالي صورة إيجابية للشركات الأميركية، ما أسهم في دفع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إلى مستويات قياسية.

وارتفعت معظم أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة وأسهم النمو يوم الأربعاء، مع صعود سهم «إنفيديا» بأكثر من 1 في المائة.

ومن بين الأسهم الأخرى، ارتفع سهم شركة «كافا غروب» بنسبة 12 في المائة، بعدما تجاوزت سلسلة المطاعم توقعات «وول ستريت» لمبيعات الربع الثاني وأرباحها الأساسية.


مقالات ذات صلة

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

الاقتصاد سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الفيدرالي يدرس رفع عتبة الأصول لتخفيف الرقابة التنظيمية عن بعض البنوك

يعمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خطة لرفع حدود الأصول التي تؤدي إلى إخضاع البنوك لرقابة تنظيمية أكثر تشدداً، وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على الأمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتراجع مجدداً تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات

لا تزال «وول ستريت» ترزح تحت ضغوط مصدرها سوق السندات ما دفع الأسهم الأميركية إلى التراجع مجدداً الخميس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.