البنوك الأميركية تكثّف استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في سباق لتعزيز الإنتاجية

وسط ترقب عوائد الاستثمار

علم الولايات المتحدة الأميركية خارج بورصة نيويورك (رويترز)
علم الولايات المتحدة الأميركية خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

البنوك الأميركية تكثّف استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في سباق لتعزيز الإنتاجية

علم الولايات المتحدة الأميركية خارج بورصة نيويورك (رويترز)
علم الولايات المتحدة الأميركية خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تكثّف البنوك الكبرى في «وول ستريت» دمج المساعدين الرقميين في عملياتها اليومية، في وقت تعمل فيه على تحديد كيفية تفاعل هؤلاء الوكلاء مع زملائها من البشر والعملاء، ضمن سباق لتحقيق التفوق.

وتتنافس البنوك في تبني الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي قادر على تنفيذ المهام بأدنى قدر من الإشراف البشري، في مجالات تشمل إدارة الثروات، وفحص العملاء، والتداول، والخزينة، بهدف تعزيز الإنتاجية.

وتسعى البنوك بشكل متزايد إلى دمج وكلاء قادرين على اتخاذ إجراءات بشكل مستقل نيابةً عن المستخدمين داخل عملياتها، والعمل إلى جانب الموظفين البشريين.

وقال بيتر تورنتي، المسؤول عن قطاع البنوك في الولايات المتحدة لدى شركة «كي بي إم جي»: «نعمل مع البنوك بشكل خاص بشأن الوكلاء والموظفين البشريين لمساعدتها على مراجعة جميع الوظائف من البداية إلى النهاية، ثم تحديد أي الوظائف ستكون هجينة، وأيها سيتولاها موظفون رقميون، وأيها ستبقى من اختصاص الموظفين البشريين».

وأظهر استطلاع أجرته شركة «كي بي إم جي» في يونيو (حزيران) أن 51 في المائة من البنوك كانت تختبر وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وتعمل البنوك الكبرى على دمج أو التخطيط لاستخدام الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء في مجموعة واسعة من المهام اليومية.

وقالت كورين مارانكا، رئيسة الذكاء الاصطناعي لإدارة الثروات في بنك «مورغان ستانلي»، إن البنك سيبدأ في وقت لاحق هذا الصيف اختبار مساعدين رقميين سيتفاعلون مع العملاء في أي وقت من اليوم.

ويستخدم البنك بالفعل وكلاء للمساعدة في تنفيذ مهام مختلفة خاصة بالمستشارين الماليين.

وأضافت مارانكا: «نحن نجهّز هؤلاء الوكلاء الآن لبدء إرسال تذكيرات أو توصيات إلى المستشارين الماليين بشأن عملائهم».

ويمكن لهؤلاء المساعدين تحليل الاستثمارات، واقتراح الاستراتيجيات، والمساعدة في بناء المحافظ الاستثمارية.

وفي بنك «نيويورك ميلون»، يُعامَل الموظفون الرقميون بوصفهم أعضاء في الفريق، حيث يتم تخصيصهم لمهام محددة ويمكنهم التواصل بعضهم مع بعض.

وقد مُنح هؤلاء الموظفون الرقميون بيانات دخول وأسماء مستعارة للانضمام إلى الفريق والعمل إلى جانب الزملاء، وفقاً لما قاله الرئيس التنفيذي روبن فينس، في مقابلة عبر «بودكاست صحيفة وول ستريت جورنال» في وقت سابق من هذا العام.

وقال فينس: «لدى الموظف الرقمي بيانات دخول، ويمكنه بالفعل تشغيل الأنظمة، كما أن لديه مديراً بشرياً مسؤولاً عن تدريبه والتأكد من قيامه بكل الأمور الصحيحة، بما في ذلك مراجعة الأداء ومراقبة الجودة، كما أن لديه مهام يومية».

وأوضح أن المساعد الرقمي الذي يحمل اسم «بيمنت بيت» يعمل بهذه الطريقة.

وفي بنك «يو بي إس»، يمتلك المستشارون الماليون وكلاء يرسلون آلاف التنبيهات يومياً بشأن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات، مثل انتهاء أجل وثيقة معاش سنوي لأحد العملاء والحاجة إلى إعادة استثمار الأموال.

وقال ريتشارد جيمس، رئيس منتجات الذكاء الاصطناعي في «يو بي إس»: «إنهم يجمعون جميع المعلومات الداخلية من الاجتماعات والحسابات ورسائل البريد الإلكتروني».

وأضاف أنه بمجرد أن يتخذ المستشار المالي قراراً بشأن معاملة مع العميل، يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ عمليات التداول وإتمام تحويلات الأموال.

ويقول البنك إن الذكاء الاصطناعي يسمح للمستشارين باستخدام 70 في المائة من وقتهم في التحدث مع العملاء بدلاً من إنجاز المهام الروتينية.

وتعاون بنك «غولدمان ساكس» في وقت سابق من هذا العام مع شركة «أنثروبيك» لتطوير وكلاء ينفذون مهام مثل التداول، والمحاسبة الخاصة بالمعاملات، وفحص العملاء، وإجراءات تسجيلهم.

ويرى بنك «جي بي مورغان» أن مجالات مثل خزينة الشركات مهيأة للتحول بفعل الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء.

وفي الوقت نفسه، تستعد مجموعة «سيتي غروب» لإطلاق «عضو فريق» افتراضي لإدارة الثروات مدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وقالت بهافي ميتا، الرئيسة العالمية للتحليلات المتقدمة في قطاع الخدمات المالية لدى شركة «باين آند كومباني»: «تستخدم البنوك بشكل متزايد الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، وتبحث عن مزيد من الطرق لاستخدامه، نظراً إلى الإمكانات الكبيرة التي يوفرها».

ويطالب المستثمرون في البنوك بمعرفة العائد على الاستثمار من الإنفاق التكنولوجي، في وقت تتوسع فيه الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

وقال تورنتي: «يسأل المستثمرون: أين ينبغي أن نبحث عن العائد على هذه النفقات التكنولوجية؟ ولهذا السبب من المرجح أن تركز البنوك على مجالات محددة من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، حيث تكون العوائد أكثر وضوحاً ويمكن توسيع نطاقها».

أسئلة حول المساءلة والرقابة

مع ازدياد استخدام الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، يركز المنظمون التنفيذيون في البنوك على المخاطر المرتبطة بالتوسع في استخدام هذه التكنولوجيا.

فعندما تعتمد المؤسسات هؤلاء الوكلاء الرقميين، فإنها تمنحهم إمكانية الوصول إلى الأنظمة الداخلية، ولكن ضمن ضوابط وحواجز أمان.

وقالت مارانكا من بنك «مورغان ستانلي» إن الإشراف البشري سيظل موجوداً دائماً، وإن الوكلاء لن يمتلكوا صلاحية اتخاذ قرارات بشأن المحافظ الاستثمارية.

وأضافت ميتا: «لا تزال هذه التقنية تُستخدم بشكل أساسي للأغراض الداخلية، ويتم التعامل معها بحذر شديد عندما ترتبط بالعملاء، مع التأكد من وجود عنصر بشري مشارك في أي وظائف حاسمة».


مقالات ذات صلة

بنوك أميركا الكبرى تحصد أرباحاً قياسية في الربع الثاني بدعم من طفرة الصفقات

الاقتصاد شخص يمرُّ بجانب المقر الرئيسي لشركة «جي بي مورغان تشيس» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

بنوك أميركا الكبرى تحصد أرباحاً قياسية في الربع الثاني بدعم من طفرة الصفقات

سجلت بنوك «وول ستريت» الكبرى أداءً قوياً خلال الربع الثاني من العام، مدفوعة بازدهار صفقات الاندماج والاستحواذ، وانتعاش الاكتتابات العامة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة الأميركية تتباين مع ترقب التضخم وبدء موسم أرباح البنوك الكبرى

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الرئيسية وبدء موسم نتائج أرباح البنوك الكبرى في وول ستريت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص يستمتع الناس بغروب الشمس على كورنيش المنارة ​​في بيروت (إ.ب.أ)

خاص خلاف «الفجوة» المالية يؤجل حسم مصير الودائع في لبنان

بلغت الاقتراحات المعدّلة لمندرجات قانون إصلاح المصارف في لبنان، محطة الصياغة النهائية لدى لجنة المال والموازنة النيابية، لاعتمادها مكتملةً منتصف الأسبوع المقبل.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

قررت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفو «كومرتس بنك» يحتجون قبيل انعقاد الاجتماع السنوي للمساهمين في مدينة فيسبادن بألمانيا في 20 مايو 2026 (رويترز)

عمال «كومرتس» يرفضون استحواذ «يونيكريديت» مع اقتراب البنك الإيطالي من السيطرة

جدد عمال بنك «كومرتس بنك» يوم الخميس رفضهم القاطع لعرض الاستحواذ المقدم من بنك «يونيكريديت»، مؤكدين معارضتهم للاندماج.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )

اتفاقية التجارة بين الهند وبريطانيا تدخل حيز التنفيذ لخفض الرسوم وتوسيع الأسواق

كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)
كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

اتفاقية التجارة بين الهند وبريطانيا تدخل حيز التنفيذ لخفض الرسوم وتوسيع الأسواق

كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)
كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)

دخلت اتفاقية التجارة الشاملة بين الهند والمملكة المتحدة حيز التنفيذ يوم الأربعاء، لتخفض الرسوم الجمركية على آلاف السلع، وتوسع نطاق وصول شركات الخدمات والمهنيين إلى أسواق البلدين.

وتمنح الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة بين البلدين المصدّرين الهنود إمكانية الوصول الفوري إلى معظم بنود التعريفة الجمركية البريطانية من دون رسوم، مما يوفّر دفعة لقطاعات كثيفة العمالة، من بينها المنسوجات والجلود والأحذية والمنتجات البحرية والأحجار الكريمة والمجوهرات والأغذية المصنعة، وفق «رويترز».

في المقابل، تتيح الاتفاقية لبريطانيا وصولاً أوسع إلى أحد أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، من خلال تخفيضات جمركية تدريجية وحصص استيراد لقطاعات مثل السيارات، بالإضافة إلى فرص جديدة في مجالات المشتريات الحكومية والخدمات المالية والتعليم والتأمين والخدمات المهنية.

وقال وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، إن الاتفاقية تفتح «آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار والابتكار»، مضيفاً أنها ستوفّر فرصاً إضافية للشركات الهندية وتعزز اندماجها في الأسواق العالمية.

وصدّرت الهند سلعاً بقيمة 13.44 مليار دولار إلى بريطانيا، مقابل واردات بلغت 11.68 مليار دولار خلال الفترة 2025-2026، فيما بلغ إجمالي التجارة الثنائية في الخدمات 35.44 مليار دولار خلال عام 2024، مع تحقيق الهند فائضاً في تجارة الخدمات يقارب 7.9 مليار دولار، وفق بيانات وزارة التجارة الهندية.

وبموجب الاتفاقية، ستلغي بريطانيا الرسوم الجمركية فوراً على 96.8 في المائة من بنود التعريفة، بما يغطي 97.7 في المائة من قيمة التجارة، في حين ستلغي الهند الرسوم دفعة واحدة على 64.1 في المائة من البنود، وستطبق إلغاءً تدريجياً على 21 في المائة إضافية، مع استثناء بعض المنتجات الحساسة.

ويتوقع المسؤولون الهنود أن تحقق الاتفاقية مكاسب كبيرة للقطاعات التي كانت تواجه رسوماً جمركية بريطانية تراوحت بين 4 في المائة و20 في المائة، ولا سيما صادرات المنتجات البحرية والمنسوجات والجلود والأحذية والأحجار الكريمة والمجوهرات، مما يعزّز قدرة الموردين الهنود على المنافسة في السوق البريطانية.

وستُخضع واردات سيارات الركاب لنظام حصص تدريجي، يسمح باستيراد 37 ألف سيارة مكتملة الصنع سنوياً برسوم جمركية تفضيلية.

كما وسّعت حزمة الخدمات المرتبطة بالاتفاقية نطاق الوصول إلى الأسواق ليشمل 137 قطاعاً فرعياً، من بينها تكنولوجيا المعلومات، وخدمات الأعمال، والاتصالات، والتمويل، والتعليم، إلى جانب تسهيل دخول زوار الأعمال والموظفين المنقولين والمستثمرين ومورّدي الخدمات والمهنيين المستقلين لفترات مؤقتة، بما يعزز حركة الخدمات والمهارات بين البلدين.

وتنص اتفاقية الإسهامات الاجتماعية المزدوجة المرتبطة بالاتفاقية على إعفاء المهنيين وأصحاب العمل الهنود المؤهلين من دفع اشتراكات التأمين الوطني البريطاني للإقامات التي تصل إلى خمس سنوات، ما من شأنه أن يستفيد منه نحو 75 ألف عامل و900 صاحب عمل.

كما تمنح الاتفاقية الموردين الهنود فرصاً أكبر للوصول إلى سوق المشتريات الحكومية البريطانية، التي تُقدّر قيمتها بنحو 90 مليار جنيه إسترليني، في حين توفر الهند فرصاً مماثلة للشركات البريطانية بقيمة تقارب 114 مليار دولار.


التضخم في السعودية يواصل استقراره عند 1.8 % في يونيو

شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم في السعودية يواصل استقراره عند 1.8 % في يونيو

شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)

أظهرت أحدث البيانات الرسمية، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، استقرار معدل التضخم السنوي في السعودية عند مستوى 1.8 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق. ويعكس هذا الاستقرار النسبي كفاءة السياسات الهيكلية للسوق وتوازن العرض والطلب، على الرغم من الضغوط الطفيفة والمستمرة التي يشهدها قطاع السكن وتكاليف المعيشة الأساسية.

يُعزى الارتفاع السنوي في مؤشر أسعار المستهلك بشكل رئيسي إلى الصعود المستمر في أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة بلغت 3.5 في المائة. وقد شكّل هذا القسم الرافد الأساسي للضغوط التضخمية نتيجة لارتفاع أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 4.4 في المائة، مدفوعاً بزيادة الطلب في المدن الكبرى والتوسع الحضري السريع الذي تشهده المملكة في سياق المشاريع التنموية الكبرى.

بالتوازي مع ذلك، شهدت أقسام رئيسية أخرى ارتفاعات متفاوتة؛ حيث سجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى نمواً سنوياً بنسبة 3.8 في المائة، مدفوعاً بقفزة ملحوظة في أسعار المجوهرات والساعات بنسبة بلغت 14.7 في المائة تماشياً مع الارتفاعات القياسية لأسعار الذهب والمعادن الثمينة عالمياً. كما سجل قسم الأغذية والمشروبات زيادة معتدلة بنسبة 1.4 في المائة، وقسم النقل بنسبة 1.7 في المائة، في حين نما قسم الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.5 في المائة، نتيجة لنمو أسعار عروض العطلات والرحلات السياحية بنسبة 4.2 في المائة.

وعلى الجانب الآخر، أسهم التراجع في بعض القطاعات الاستهلاكية غير الأساسية في كبح جماح التضخم الإجمالي؛ حيث انخفضت أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.6 في المائة، وتراجعت أسعار قسم الملابس والأحذية بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي، مما يعكس مرونة المستهلكين ووجود قنوات تنافسية واسعة النطاق.

على أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلك العام في شهر يونيو ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بشهر مايو (أيار) 2026. ويعود هذا التحرك الهامشي إلى ارتفاع أسعار قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.7 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع مجموعة الأغذية بالنسبة ذاتها.

كما شهد الشهر نفسه زيادة طفيفة في أسعار السكن والكهرباء والغاز بنسبة 0.1 في المائة، وارتفاع قسم النقل بنسبة 0.4 في المائة. وفي المقابل، أظهرت أسعار قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية انخفاضاً شهرياً ملموساً بلغت نسبته 1.0 في المائة، وتراجعت أسعار قسم المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 0.1 في المائة، والاتصالات بنسبة 0.1 في المائة.

الأوزان والإسهامات النسبية في المؤشر العام

يوضح إسهام الأقسام المختلفة في التضخم السنوي الأثر الفعلي لكل مجموعة سلعية على حركة الأسعار العامة. ويستمر قسم السكن في كونه المحرك الأول والأساسي للمؤشر، يليه في الأهمية قطاع الأغذية والمشروبات، وهو ما توضحه تفاصيل المساهمة الإحصائية بالنقاط المئوية:

السكن والمياه والكهرباء والغاز: أسهم بمقدار 0.71 نقطة مئوية من إجمالي التضخم.

الأغذية والمشروبات: أسهم بمقدار 0.31 نقطة مئوية.

النقل والمواصلات: أسهم بمقدار 0.25 نقطة مئوية.

العناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى: أسهم بمقدار 0.24 نقطة مئوية.

بقية الأقسام والمجموعات الأخرى مجتمعة: أسهمت مجتمعة بمقدار 0.30 نقطة مئوية، ليصل الرقم القياسي العام للتضخم إلى 1.8 في المائة.


أسواق الخليج ترتفع بعد تراجع رهانات الفائدة الأميركية وتخلي واشنطن عن رسوم هرمز

مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج ترتفع بعد تراجع رهانات الفائدة الأميركية وتخلي واشنطن عن رسوم هرمز

مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية، في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تراجعت توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية، على أثر تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، إلى جانب تخلّي واشنطن عن مقترح فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الثلاثاء، التراجع عن مقترح سابق يقضي بفرض رسوم بنسبة 20 في المائة على حركة الشحن عبر المضيق، مشيراً، بدلاً من ذلك، إلى سعيه لإبرام اتفاقيات استثمارية مع دول الخليج، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، أعاد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ولوّح بتنفيذ ضربات ضد منشآت للطاقة وجسور داخل إيران، الأسبوع المقبل، ما لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات.

وفي السعودية، ارتفع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.1 في المائة، خلال التعاملات المبكرة؛ بدعم من أسهم العقار.

كما صعد مؤشر سوق دبي المالية بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.4 في المائة، وسهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1 في المائة.

وارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.4 في المائة.

ورغم تحسن أداء الأسواق، لا تزال التوترات الأمنية في مضيق هرمز تُلقي بظلالها على معنويات المستثمرين، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مقتل أحد أفراد طاقم هندي وإصابة ثمانية آخرين، على أثر تعرض ناقلتيْ نفط إماراتيتين لهجوم بصواريخ كروز إيرانية.

وعلى صعيد السياسة النقدية، رحّب مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ببيانات التضخم، التي أظهرت تباطؤاً في يونيو (حزيران) الماضي، لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من المؤشرات قبل حسم مسار أسعار الفائدة.

وتراجعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول) المقبل إلى 58 في المائة، مقارنة مع 76 في المائة، قبل صدور بيانات التضخم، وفق أداة «فيد ووتش».

في المقابل، ظلت بورصة قطر مغلقة حداداً على وفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.