قنبلة موقوتة في «وول ستريت»... ما قصة ديون الـ 1.4 تريليون دولار؟

لوحة تحمل شعار وول ستريت على كشك بائع متجول خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة تحمل شعار وول ستريت على كشك بائع متجول خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

قنبلة موقوتة في «وول ستريت»... ما قصة ديون الـ 1.4 تريليون دولار؟

لوحة تحمل شعار وول ستريت على كشك بائع متجول خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة تحمل شعار وول ستريت على كشك بائع متجول خارج بورصة نيويورك (رويترز)

في الوقت الذي تواصل فيه الأسهم الأميركية تسجيل مستويات قياسية مدفوعة بزخم شركات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، تتزايد مؤشرات القلق داخل «وول ستريت» بشأن اتساع الاعتماد على الاقتراض، والاستثمارات ذات الرافعة المالية، وهو ما يثير مخاوف من أن يتحول الصعود الحالي إلى مصدر اضطراب حاد إذا انعكس اتجاه السوق.

ويحذر محللون واستراتيجيون من أن موجة الإقبال غير المسبوقة على التمويل بالهامش، وصناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية -التي تضاعف مكاسب الأسهم، وخسائرها- خلقت مستويات مرتفعة من المخاطر قد تزيد من حدة أي تصحيح مستقبلي في الأسواق، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

ديون الهامش عند مستوى تاريخي

أظهرت بيانات هيئة تنظيم القطاع المالي الأميركي (فينرا) أن ديون الهامش، وهي الأموال التي يقترضها المستثمرون من شركات الوساطة لشراء الأسهم والأوراق المالية، ارتفعت بنسبة 54 في المائة خلال مايو (أيار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى مستوى قياسي يبلغ 1.4 تريليون دولار.

وفي الوقت نفسه، واصلت الأصول المستثمرة في صناديق المؤشرات ذات الرافعة المالية نموها السريع، مدفوعة بإقبال المستثمرين على المنتجات التي توفر ضعف أو ثلاثة أضعاف الحركة اليومية للمؤشرات، أو الأسهم الفردية، وبالتوازي مع زيادة ملحوظة في تداول عقود الخيارات المرتبطة بها.

تجربة كوريا الجنوبية تثير المخاوف

برزت المخاطر خلال الأسبوع الماضي في كوريا الجنوبية، حيث شهدت الأسهم، ولا سيما أسهم شركات أشباه الموصلات، تقلبات حادة دفعت السلطات إلى تفعيل آليات وقف التداول المؤقت للحد من الخسائر.

وامتدت هذه الموجة إلى الأسواق الأميركية، خصوصاً أسهم الذكاء الاصطناعي، ما دفع عدداً من المستثمرين والمحللين إلى التحذير من أن مستويات الرافعة المالية في السوق الأميركية بدأت تصل إلى مستويات تستدعي الانتباه.

ويقول مارك هاكيت، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «نيشنوايد» لإدارة الاستثمارات، إن القلق لا يقتصر على ارتفاع الاقتراض، بل يمتد إلى تداخل مستويات متعددة من المخاطرة، إذ يستخدم بعض المستثمرين التمويل بالهامش لشراء عقود خيارات مرتبطة بصناديق استثمار تعتمد أساساً على الرافعة المالية، وهو ما يضاعف حجم المخاطر بصورة كبيرة.

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

اندفاع نحو الصناديق عالية المخاطر

وخلال الأشهر الأخيرة، تدفقت استثمارات ضخمة من صناديق التحوط والمستثمرين الأفراد عبر منصات التداول الإلكترونية إلى صناديق الرافعة المالية، ما أدى إلى تضاعف أصولها تقريباً لتصل إلى نحو 220 مليار دولار بين نهاية مارس (آذار) وبداية يونيو (حزيران).

وتركزت معظم التدفقات في الصناديق المرتبطة بمؤشرات التكنولوجيا، وأشباه الموصلات، إضافة إلى أسهم شركات مثل «تسلا» و«إنفيديا»، وأخيراً «سبايس إكس».

وقد عزز الأداء الاستثنائي لأسهم التكنولوجيا جاذبية هذه الصناديق، إذ تمنح المستثمرين تعرضاً مضاعفاً لتحركات الأسهم، ما يرفع المكاسب في الأسواق الصاعدة، لكنه يضاعف الخسائر بنفس الوتيرة عند الهبوط.

دورة قد تعمق خسائر السوق

ويرى محللون في بنك باركليز أن صناديق الرافعة المالية اشترت منذ نهاية مارس مشتقات مالية مرتبطة بالأسهم والمؤشرات بقيمة تقارب 300 مليار دولار. وتؤدي هذه المشتريات إلى دفع صناع السوق إلى شراء الأسهم الأساسية للتحوط من مراكزهم، وهو ما يخلق طلباً إضافياً يدعم ارتفاع الأسعار.

لكن هذه الآلية قد تعمل في الاتجاه المعاكس عند تراجع الأسواق؛ إذ تؤدي خسائر الصناديق إلى تقليص مراكزها الاستثمارية، ما يدفع صناع السوق إلى بيع الأسهم التي يحتفظون بها، الأمر الذي يزيد من الضغوط البيعية، ويعمق موجة الهبوط.

ويصف ألكسندر ألتمان، رئيس استراتيجيات الأسهم التكتيكية العالمية في بنك باركليز، هذا الحجم من المراكز الاستثمارية بأنه أحد أكبر مصادر المخاطر غير التقديرية في الأسواق حالياً، محذراً من أن تصفية هذه المراكز خلال فترة قصيرة قد تؤدي إلى اضطرابات كبيرة.

عندما تؤثر الصناديق في حركة الأسهم

ويشير خبراء الأسواق إلى أن تضخم حجم بعض صناديق الرافعة المالية قد يجعلها تؤثر في حركة الأسهم نفسها، بدلاً من أن تكتفي بتتبعها، وهي الظاهرة التي يصفها المتعاملون بأنها «الذيل الذي يحرك الكلب».

وقد ازدادت هذه المخاوف مع ارتفاع التقلبات في قطاع أشباه الموصلات الذي يشهد كثافة في تداول الخيارات، وصناديق الرافعة المالية.

فعلى سبيل المثال، هبط أحد أشهر الصناديق المتخصصة في أسهم أشباه الموصلات، الذي يوفر ثلاثة أضعاف الحركة اليومية للمؤشر، بنسبة 31 في المائة خلال جلسة واحدة في الخامس من يونيو، في تحرك يعكس طبيعة هذه المنتجات عالية المخاطر.

مخاطر جيوسياسية ونقدية

ويأتي هذا القلق في وقت تواجه فيه الأسواق عوامل ضغط إضافية تشمل التوترات الجيوسياسية، واحتمالات تغير مسار السياسة النقدية الأميركية. كما يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية التي قد تؤثر في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه التطورات بين الولايات المتحدة وإيران تضيف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق.

شركات الوساطة تبدأ تشديد الضوابط

ومع تنامي المخاطر، بدأت بعض شركات الوساطة اتخاذ إجراءات احترازية. فقد شددت شركة «تشارلز شواب» متطلبات الاقتراض بالهامش لبعض عملائها، وأبلغت مستشاريها بأنها ستطبق حدوداً أكثر صرامة، مع إصدار طلبات لتغطية الهامش إذا تجاوز المستثمرون المستويات الجديدة المسموح بها.

ويرى خبراء أن هذه الخطوات تعكس تزايد المخاوف داخل القطاع المالي من أن يؤدي التوسع السريع في استخدام الرافعة المالية إلى تضخيم تقلبات الأسواق إذا تعرضت الأسهم لعمليات بيع واسعة بعد فترة طويلة من المكاسب القياسية التي قادتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

منظمة التعاون الاقتصادي تحذر من تصاعد ديون فرنسا دون إصلاحات مالية عاجلة

الاقتصاد متظاهر يرفع العلم الوطني الفرنسي في ساحة الجمهورية عقب النتائج الجزئية للدور الأول من الانتخابات التشريعية المبكرة لعام 2024 (رويترز)

منظمة التعاون الاقتصادي تحذر من تصاعد ديون فرنسا دون إصلاحات مالية عاجلة

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الثلاثاء، من أن عبء الدين المرتفع بالفعل في فرنسا مهدد بمزيد من الارتفاع المستمر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جانب من «طريق نيروبي السريعة» في العاصمة الكينية (رويترز)

«البنك الدولي» يوافق على قرض وتمويل بقيمة 750 مليون دولار لدعم موازنة كينيا

قال «البنك الدولي»، الثلاثاء، إنه وافق على قرض بقيمة 750 مليون دولار لدعم الموازنة في كينيا، يشمل آلية مرتبطة بالاستدامة...

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد منظر عام لأُفق مدينة أديس أبابا (رويترز)

إثيوبيا توافق على اتفاق مبدئي لإعادة هيكلة سندات بقيمة مليار دولار

توصلت إثيوبيا، يوم الاثنين، إلى اتفاق مبدئي مع حاملي السندات الرئيسيين لإعادة هيكلة سنداتها الدولية المتعثرة البالغة قيمتها مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
الاقتصاد متداولان في بورصة نيويورك يراقبان تحرك الأسهم (أ.ب)

مخاوف الدولار تدفع استثمارات بـ29 تريليون دولار نحو قطاع الطاقة

تتجه صناديق الثروة السيادية والبنوك المركزية التي تدير أصولاً بـ29 تريليون دولار، نحو الاستثمار في قطاع الطاقة، تزامناً مع تصاعد القلق من الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ديون قطاع التكنولوجيا وسياسة «الفيدرالي» تفرملان تدفقات الأسهم العالمية

شهدت تدفقات صناديق الأسهم العالمية تباطؤاً حاداً خلال الأسبوع المنتهي في 24 يونيو، في ظل تزايد المخاوف بشأن ارتفاع الإنفاق التكنولوجي المموّل بالديون.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك )

أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
TT

أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)

أعلنت واشنطن، الأربعاء، أنها لن تجدد اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك الذي انقضت صلاحيته، مؤكدة عزمها مواصلة المفاوضات مع شريكيها لبلوغ اتفاق أفضل.

وينصّ الاتفاق المبرم خلال ولاية دونالد ترمب الرئاسية الأولى على أن يتمّ تجديد صلاحيته في مهلة أقصاها في الأول من يوليو (تموز) لتمديده 16 عاماً.

ومع رفض الولايات المتحدة التمديد، يجدّد الاتفاق سنة تلو أخرى، ويخضع للمراجعة سنوياً، إلا إذا ما أعلنت دولة انسحابها الرسمي منه، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتى إعلان واشنطن إثر اجتماع عبر الإنترنت لمسؤولين من العواصم الثلاث لم يأتِ بالأهداف المرجوة.

وقال جيميسن غرير، ممثّل البيت الأبيض لشؤون التجارة المكلّف بإدارة هذه المفاوضات، إن «الولايات المتحدة لم تقبل تجديد الاتفاق بشكله الحالي».

غير أن البيت الأبيض «ينوي مواصلة التبادلات مع المكسيك وكندا بهدف مواجهة أوجه القصور في الاتفاق وعجزنا التجاري مع البلدين»، بحسب غرير الذي أشار إلى أن «الاتفاق يبقى سارياً حتى حلّ المشاكل أو انتهاء» تطبيقه بعد 10 سنوات.

وفي يونيو (حزيران)، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي تجديد الاتفاق بحاله هذه، فيما أطلقت واشنطن سلسلة من المفاوضات الثنائية مع مكسيكو وأوتاوا.

ومن المقرّر أن تقام جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة والمكسيك في 20 يوليو (تموز). ولم يحدّد بعد موعد الجولة المقبلة مع كندا.

وتعدّ كندا والمكسيك من بين أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، لكنهما كانتا أيضاً من أولى ضحايا الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب عقب عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

واتّهم ترمب البلدين بعدم بذل ما يكفي من الجهود لاحتواء الاتجار بالفنتانيل وتدفّقات المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

وبحسب مكسيكو وأوتاوا، إن أكثر من 80 في المائة من المنتجات المكسيكية والكندية المصدّرة إلى الولايات المتحدة، التي تعدّ أكبر اقتصاد في العالم، تصدّر في إطار هذا الاتفاق، ما يحميها من التعرّض لرسوم جمركية.


بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استهلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تعاملات شهر يوليو (تموز) على ارتفاع يوم الأربعاء، إلا أنها تراجعت بشكل ملحوظ عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، مدفوعةً بصدور حزمة من البيانات الاقتصادية المتباطئة وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في منتدى سنترا بالبرتغال.

وتراجع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات ليغلق على ارتفاع بمقدار 4.3 نقطة أساس عند 4.465 في المائة، بعد أن كان قد قفز في وقت سابق قبل حديث وارش إلى 4.501 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي.

وساهمت نبرة رئيس الفيدرالي في كبح جماح العوائد بعدما أشار إلى أن توقعات ومخاطر التضخم قد انخفضت في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تجديد التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، ملمحاً إلى أن صناع السياسة سيتخذون قرار الفائدة مع بدء اجتماعهم المقبل.

تباطؤ الوظائف وتراجع التصنيع

وكانت العوائد قد بدأت في تقليص مكاسبها الصباحية فور صدور تقرير «إيه دي بي» (ADP) للوظائف في القطاع الخاص، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 118 ألفاً، ودون القراءة السابقة لشهر مايو (أيار) المستقرة عند 122 ألف وظيفة.

ولم تقتصر مؤشرات التباطؤ على سوق العمل؛ إذ أظهر تقرير معهد إدارة التوريدات (ISM) تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 54.0، وإن ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو. وفي المقابل، انخفض مقياس الأسعار المدفوعة للمدخلات في الاستطلاع إلى 73.0 نقطة مقارنة بـ 82.1 في مايو، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة.

تراجع رهانات رفع الفائدة

وتفاعلت الأسواق سريعاً مع هذه البيانات؛ حيث يرى بعض المحللين أن التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض معدلات التعادل التضخمي قد يجعلان الإقدام على رفع الفائدة من المستويات الحالية خطوة غير مواتية للاقتصاد.

وبناءً على ذلك، أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع توقعات الأسواق لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو الحالي إلى 27.3 في المائة، مقارنة بـ33.1 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 63.4 في المائة مقارنة بـ67.8 في المائة يوم الثلاثاء.

وعلى صعيد التحركات الأخرى، ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.962 في المائة. في حين استقر العائد على السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية - عند 4.15 في المائة بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوع عند 4.1991 في المائة في وقت سابق من اليوم. وعكست منحنيات العوائد بين سندات العامين والعشرة أعوام فجوة إيجابية بلغت 31.1 نقطة أساس، ما يعكس قراءة الأسواق للتوقعات الاقتصادية المستقبلية.


وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
TT

وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)

أظهرت بيانات شركة «إيه دي بي» (ADP)، الصادرة الأربعاء، أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي جاء دون توقعات الأسواق خلال يونيو (حزيران)، في إشارة إلى استمرار تباطؤ وتيرة التوظيف، وذلك قبل يوم واحد من صدور التقرير الرسمي للوظائف الذي يترقبه المستثمرون لتقييم مسار أكبر اقتصاد في العالم.

وأضاف القطاع الخاص الأميركي 98 ألف وظيفة خلال يونيو، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 110 آلاف وظيفة، وفقاً لاستطلاع أجرته «وول ستريت جورنال» و«داو جونز».

كما تباطأت وتيرة التوظيف مقارنة بشهر مايو (أيار)، الذي جرت خلاله إضافة 122 ألف وظيفة.

وقالت شركة «إيه دي بي»، في تقريرها، إن خلق الوظائف جاء متفاوتاً بين القطاعات خلال يونيو؛ حيث سجلت أنشطة الخدمات المالية وقطاع المعلومات نمواً في التوظيف، في حين ظل التوظيف ضعيفاً في قطاع الترفيه والضيافة للشهر السادس على التوالي.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الشركة نيلا ريتشاردسون: «نعلم أن العثور على وظيفة يستغرق وقتاً أطول، لكن هناك أيضاً مؤشرات على وجود قيود في عرض العمالة في بعض القطاعات، وفي الوقت الحالي يتمثل الأثر العام في تباطؤ خلق الوظائف».

وعلى مستوى القطاعات، فقد قطاع التعدين 5 آلاف وظيفة، بينما أضاف قطاع التصنيع 5 آلاف وظيفة.

وسجل قطاعا التعليم والخدمات الصحية أكبر زيادة، بإضافة 48 ألف وظيفة، في حين لم يضف قطاع الترفيه والضيافة سوى ألفي وظيفة.

وبينما استقر معدل نمو الأجور للعاملين الذين بقوا في وظائفهم خلال يونيو، ارتفع معدل نمو أجور الموظفين الذين انتقلوا إلى وظائف جديدة على أساس سنوي إلى 6.6 في المائة.

وتأتي هذه البيانات قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، الخميس، الذي يحظى بمتابعة واسعة من الأسواق، لما له من تأثير مباشر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.