«نيكي» يسجل مستوى قياسياً بفضل تفاؤل الشرق الأوسط و«دعم ديل»

عوائد السندات اليابانية تتراجع

رجل يقف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يسجل مستوى قياسياً بفضل تفاؤل الشرق الأوسط و«دعم ديل»

رجل يقف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي يوم الجمعة، مدفوعاً بتجدد التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق سلام قريب في الشرق الأوسط، والحماس تجاه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بعد الأرباح القوية التي حققتها شركة «ديل تكنولوجيز».

وسجل مؤشر «نيكي» أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق بارتفاع 2.5 في المائة إلى 66329.50 نقطة، كما سجل أعلى مستوى له على الإطلاق خلال جلسة التداول عند 66505.02 نقطة. وتقدم مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.4 في المائة إلى 3957.17 نقطة، مسجلاً أيضاً إغلاقاً قياسياً، وحقق أعلى مستوى جديد له خلال جلسة التداول عند 3984.58 نقطة.

وأفادت مصادر وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة البحرية، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يُصدّق عليه بعد، وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه لم يتم إبرامه نهائياً.

وشهدت الأسهم تقلبات نتيجةً لتضارب الأخبار في الأيام الأخيرة حول التقدم المُحرز في المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلا أن مؤشري «نيكي» و«توبكس» ارتفعا خلال الأسبوع بنسبة 4.7 في المائة و1.7 في المائة على التوالي.

وكان أداء مؤشر «نيكي» أفضل بشكل ملحوظ، ويعود ذلك إلى التركيز الكبير لأسهم شركات التكنولوجيا، والوزن الكبير لبعض الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في الشركات الناشئة، والتي ارتفعت أسهمها بنسبة 5.1 في المائة يوم الجمعة، ليصل إجمالي مكاسبها الأسبوعية إلى 10.9 في المائة.

وفي يوم الخميس، رفعت شركة «ديل» توقعاتها السنوية للإيرادات والأرباح، مُشيرةً إلى أن توسع مراكز البيانات من قِبل العملاء يُعزز الطلب على خوادمها المُحسّنة للذكاء الاصطناعي.

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في «شركة نومورا للأوراق المالية»، إن شركة «ديل تكنولوجيز» علّقت قائلةً إنه لا توجد أي مؤشرات على تباطؤ الطلب على الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي اليابانية، مثل «سوفت بنك». وأضاف أن «التصريحات الصادرة من كل من الولايات المتحدة وإيران، والتي تشير إلى إحراز تقدم نحو اتفاق مبدئي، قد منحت السوق شعوراً بالاطمئنان»، مما دعم الأسهم بشكل عام.

ومن بين 225 شركة مدرجة في مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسهم 163 شركة مقابل انخفاض أسهم 61 شركة، بينما استقرت أسهم شركة واحدة. وقفزت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، بأكثر من 19 في المائة، لتصبح بذلك الشركة صاحبة أكبر نسبة ربح في المؤشر.

ومع ذلك، لم تستفد جميع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من دعم «ديل»، حيث انخفضت أسهم شركتي «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك»، المتخصصتين في صناعة كابلات مراكز البيانات، بنسبة 4.9 في المائة و4.1 في المائة على التوالي، لتكونا من بين أسوأ الشركات أداءً في مؤشر «نيكي».

• تراجع العوائد

ومن جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة بعد أنباء عن اتفاق الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار، على الرغم من عدم توقيع الاتفاق رسمياً بعد.

وانخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساسية لتصل إلى 2.655 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة للسندات لأجل 10 سنوات بمقدار 0.26 ين لتصل إلى 128.91 ين. وتنخفض عوائد السندات عندما ترتفع أسعارها.

وفي حين حفز التفاؤل في السوق انخفاض عوائد سندات الحكومة اليابانية عقب تحركات مماثلة لسندات الخزانة الأميركية خلال الليل، كتب المحلل يوهي كاوانو من «ميزوهو» في تقرير له: «من غير المرجح أن يزول عدم اليقين في الشرق الأوسط تماماً، على الرغم من أن الوضع يهدأ عموماً».

وانخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 3.575 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساسية إلى 3.925 في المائة. أما على المدى القصير، فقد انخفضت عوائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية إلى 1.89 في المائة. بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين ارتفاعاً ملحوظاً، حيث زادت بمقدار 1.5 نقطة أساسية لتصل إلى 1.365 في المائة، وذلك بعد مزاد باهت للسندات في وقت سابق من الجلسة.


مقالات ذات صلة

قطاع الخدمات الروسي يسجل أسرع انكماش منذ سبتمبر

الاقتصاد أشخاص يتناولون الغداء في مقهى داخل متجر «غوم» بموسكو (رويترز)

قطاع الخدمات الروسي يسجل أسرع انكماش منذ سبتمبر

أظهر مسح للأعمال نُشر يوم الأربعاء أن قطاع الخدمات الروسي انكمش خلال مايو (أيار) بأسرع وتيرة منذ سبتمبر (أيلول) 2025.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

اليابان تدرس خفض ضريبة المبيعات في أبريل المقبل

ذكرت صحيفة «ماينيتشي» أن اليابان تدرس تطبيق خفض ضريبة مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، ابتداءً من أبريل من العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تتجه نحو استنزاف مخزوناتها النفطية

من المتوقع أن تلجأ الصين إلى استنزاف مخزوناتها القياسية من النفط الخام للحد من خسائر التكرير في ظل ضعف الطلب على الوقود.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دخان يتصاعد من مصفاة ناتريف في جنوب أفريقيا خلال انعقاد مؤتمر رابطة مصافي وموزعي النفط الأفارقة بكيب تاون أبريل 2026 (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: ارتفاع النفط يهدد اقتصاد جنوب أفريقيا القائم على الاستهلاك

حذّرت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» من أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات في الشرق الأوسط يشكّل مخاطر كبيرة على اقتصاد جنوب أفريقيا

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ )
الاقتصاد الناس يتسوقون في سوق بطهران (إ.ب.أ)

التضخم في إيران يقفز إلى مستويات الحرب العالمية الثانية

سجّل معدل التضخم السنوي في إيران خلال شهر مايو (أيار) مستويات قياسية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، مما يعمِّق المعاناة الاقتصادية التي يواجهها المواطن.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«سبير بنك»: العملة الروسية بحاجة للانخفاض إلى 90 روبلاً للدولار

أوراق نقدية من الدولار والروبل الروسي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار والروبل الروسي (رويترز)
TT

«سبير بنك»: العملة الروسية بحاجة للانخفاض إلى 90 روبلاً للدولار

أوراق نقدية من الدولار والروبل الروسي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار والروبل الروسي (رويترز)

قال ألكسندر فيدياخين، المسؤول التنفيذي البارز في «سبير بنك»، إن قوة الروبل تُضيّق الخناق على مُصدّري السلع الروس، مما يقلّل أي زيادة في الأرباح ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، ويجب أن ينخفض ​​إلى نحو 90 روبلاً للدولار، لكي تتمكن الشركات من التنفس.

ويتداول الروبل الروسي حالياً عند نحو 73.5 لكل دولار.

ورفع «سبير بنك» الروسي توقعاته لصادرات السلع، هذا العام، بنسبة 27 في المائة لتصل إلى 491 مليار دولار، استناداً إلى ارتفاع حاد في الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

ويتوقع البنك أيضاً أن يرتفع متوسط ​​سعر مزيج نفط الأورال، في العام الحالي، بمقدار 10 إلى 15 دولاراً عن السعر المحدد في التوقعات الحكومية المتحفظة؛ والبالغ 59 دولاراً للبرميل.

لكن فيدياخين أشار إلى أن قوة الروبل تُشكل أزمة، وقال: «علينا أيضاً أن نتحدث عن قوة الروبل، التي تشكل ضغطاً كبيراً على المُصدرين، وهذا يؤثر عليهم، وبالتالي على الميزانية، لذا فإن المكاسب الدولارية التي تحصل عليها الشركات من ارتفاع أسعار النفط تقابلها، إلى حد كبير، قوة الروبل».

جاء ذلك قبيل انعقاد أكبر مؤتمر اقتصادي روسي في سانت بطرسبرغ.

وقد ارتفع الروبل بنحو 12 في المائة ليصل إلى نحو 71 مقابل الدولار، خلال الشهرين الماضيين، مدفوعاً بتدفق العملات الأجنبية من الصادرات الروسية.

وارتفعت قيمة الروبل الروسي بأكثر من 55 في المائة مقابل الدولار منذ بداية عام 2025.

وقد أثّرت قوة الروبل على الشركات، بدءاً من شركات النفط الكبرى، وصولاً إلى منتجي الأسمدة وتجار الحبوب والمزارعين.


إندونيسيا تهدف لإنتاج 612.5 ألف برميل نفط يومياً العام المقبل

منصة نفطية بين سفن راسية شمال غربي جزيرة باتام بمقاطعة جزر رياو الإندونيسية (رويترز)
منصة نفطية بين سفن راسية شمال غربي جزيرة باتام بمقاطعة جزر رياو الإندونيسية (رويترز)
TT

إندونيسيا تهدف لإنتاج 612.5 ألف برميل نفط يومياً العام المقبل

منصة نفطية بين سفن راسية شمال غربي جزيرة باتام بمقاطعة جزر رياو الإندونيسية (رويترز)
منصة نفطية بين سفن راسية شمال غربي جزيرة باتام بمقاطعة جزر رياو الإندونيسية (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم قطاع النفط والغاز الإندونيسية، خلال جلسة استماع برلمانية يوم الأربعاء، أنها تستهدف إنتاج 612500 برميل نفط يومياً، و5.469 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً، العام المقبل.

وصرح جوكو سيسوانتو، رئيس الهيئة، خلال الجلسة البرلمانية، أن إنتاج إندونيسيا من النفط الخام، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، بلغ 576200 برميل يومياً، بينما بلغ إنتاج الغاز 6.550 مليون قدم مكعب قياسي يومياً.

وحددت الحكومة هدفاً لإنتاج النفط يبلغ 610 آلاف برميل يومياً، و6787 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً لهذا العام.


البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يخفض توقعات النمو في 2026

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يخفض توقعات النمو في 2026

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الأربعاء، إن النمو سيتباطأ، هذا العام، في مجموعة من الأسواق النامية بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن تنمو اقتصادات 41 دولة تُغطيها المؤسسة المعنية بتمويل التنمية، بمعدل 3.1 في المائة، هذا العام، وهو أقل من التوقعات بنحو 0.5 نقطة مئوية دون المستوى المتوقع في فبراير (شباط) الماضي.

وأشار البنك إلى تباطؤ النمو في دول رئيسية؛ ومنها تركيا وأوكرانيا ومصر، لكن أكبر تعديلات على توقعاته الصادرة في فبراير جاء في لبنان والعراق، إذ خفض التوقعات ست نقاط مئوية للبنان، و5.1 نقطة مئوية للعراق. ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد البلدين، هذا العام، بنسبة 2 في المائة في لبنان، و1.5 في المائة بالعراق.

صدمة الطاقة

قالت بياتا يافورتشيك، كبيرة خبراء الاقتصاد في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وفقاً لـ«رويترز»: «هذا التقرير هو قصة عن استمرار صدمة الطاقة».

وأضافت: «لقد حدثت في لحظة كانت تشكل تحدياً لأوروبا، لحظة كانت فيها المعنويات ضعيفة في قطاع الصناعات التحويلية الأوروبي».

وفي العام الماضي، نمَت اقتصادات منطقة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بمعدل أسرع من المتوقع بلغ 3.4 في المائة، إذ تكيفت بسرعة مع الاضطرابات الجمركية والتجارية.

وارتفع معدل التضخم 1.2 نقطة مئوية بين شهريْ فبراير وأبريل (نيسان) ليصل إلى 6.4 في المائة في المتوسط، وحذَّر البنك من أن أي ارتفاعات إضافية بأسعار المواد الغذائية - في حال أثّرت تكاليف الأسمدة المرتفعة على المحاصيل - سيكون تأثيرها أكثر وضوحاً في اقتصادات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ذات الدخل المنخفض. وحذَّر أيضاً من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يعني أن ارتفاعات التضخم لم تعد تقلل نِسب الدَّين إلى الناتج المحلي الإجمالي، كما حدث بعد جائحة «كوفيد-19».

وظلت ارتفاعات أسعار الطاقة، هذا العام، أقل من الارتفاع الذي أعقب الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، لكن أسعار الغاز الأوروبية لا تزال تبلغ نحو خمسة أمثال مستوياتها في الولايات المتحدة.

ويشير التقرير إلى أن هذا يؤدي، بالفعل، إلى تحول الصادرات بعيداً عن القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، في حين تنمو الصادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من مناطق عمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بوتيرة أسرع.

واتخذ قرابة ثلثي اقتصادات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ونحو ربع الاقتصادات على مستوى العالم، إجراء واحداً، على الأقل، لتوفير الطاقة أو دعم المستهلكين، رداً على ارتفاع أسعار الطاقة.

وحذّرت يافورتشيك من أن إلغاء أو تخفيض الضرائب على الوقود «يقضي على الحافز الذي يدفع الناس إلى تقليل الاستهلاك، مما قد يؤدي إلى تفاقم النقص في المستقبل».