إرث نجران التاريخي يدفع السياح لاستكشاف المنطقة

تنوع في القرى التراثية والقلاع والأسواق

قطع أثرية من متحف نجران وقصر الإمارة القديم (واس)
قطع أثرية من متحف نجران وقصر الإمارة القديم (واس)
TT

إرث نجران التاريخي يدفع السياح لاستكشاف المنطقة

قطع أثرية من متحف نجران وقصر الإمارة القديم (واس)
قطع أثرية من متحف نجران وقصر الإمارة القديم (واس)

تعد منطقة نجران وجهة سياحية مميزة للزائرين لما تحتويه من مواقع أثرية وتاريخية عريقة تنتشر في ضواحيها التي أكسبتها طبيعة جغرافية متنوعة، ضمت الكثير من الخدمات والمرافق العامة مما جعل منها مقصدا للسائحين والمستكشفين من داخل المملكة وخارجها.
وأوضح صالح آل مريح مدير عام الهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة نجران أن المنطقة تحظى بكثير من المقومات كالآثار والتاريخ وتمتاز بمناخ معتدل شتاء شديد البرودة في المناطق الجبلية ومعتدل الحرارة صيفا، أما الأمطار فهي متوسطة شتاء وغزيرة صيفا. وأبان آل مريح أن منطقة نجران بها أكثر من 20 فندقا وأكثر من 130 وحدة سكنية مرخصة لاستقبال الزوار. وأشار مدير هيئة السياحة والآثار بنجران إلى أن المنطقة تشتهر بالكثير من الصناعات التراثية كالأواني الفخارية وصناعة الفضة والحلي والأسلحة القديمة (الجنبية والبندق) والملابس النسائية، إضافة إلى فنونها الشعبية المتعددة كالزامل والمثلوثة والرزفة والطبول.
وتزخر منطقة نجران بالكثير من المواقع الأثرية والتاريخية التي تمتد لآلاف السنين، كموقع الأخدود الأثري الواقع بحي «القابل» (جنوب وادي نجران) والمشتمل على المباني الحجرية والقلعة والرسومات والنقوش التاريخية التي تحكي قصة أصحاب الأخدود الوارد ذكرهم في القرآن الكريم، كما تضم مدينة نجران مواقع إسلامية وتاريخية مميزة منها موقع الذرواء الإسلامي بحي رجلا وقرن الزعفران بالشرفة.
أما في الناحية الغربية من مدينة نجران، فتقع قلعة رعوم التي تتوسط جبل أبو همدان وجبل سعدان وترتفع عن سطح الأرض بـ1800 متر وتطل على المزارع والقرى المنتشرة على ضفاف وادي نجران كقرية الحضن والموفجة وزو آل حارث في منظر جمالي بديع ورائع.
وتعد القرى التراثية البالغة 34 قرية تراثية وتحتوي كل قرية على أكثر من 12 منزلا تراثيا، متنوعة بين قصور وقلاع نجرانية، أو ما يعرف باسم «الدروب الطينية» الواقعة وسط مزارع النخيل والبساتين على ضفاف وادي نجران، وهو المكان الذي يفضله السياح والزائرون للاطلاع على فن البناء القديم والهندسة العمرانية الفريدة في إنشاء البيوت الطينية المنتشرة بالقرى.
كما تمثل سوق أبا السعود التاريخية في حي «البلد»، ثقلا اقتصاديا وتاريخيا للمدينة بما يضمه من مصنوعات وحرف أثرية تشتهر بها المنطقة، مثل الخنجر النجراني (الجنبية)، إضافة إلى الصناعات الجلدية والمنسوجات والأواني الفخارية والحجرية التي يحرص السياح على اقتنائها كهدايا وتذكار للزيارة لمدينة نجران.
وتتمتع مدينة نجران بتنوع جغرافي مميز أكسبها جمالا طبيعيا خلابا حيث تتشكل الجبال في الجهة الغربية والشمالية والجنوبية للمدينة مضفية لوحة فنية مميزة، وتنحدر منها الأودية والشعاب التي تصب بوادي نجران الذي يتوسط المدينة ويفصل بين جنوبها وشمالها وتنتشر على ضفافه مزارع النخيل والقمح والعنب بجانب الدروب الطينية، فيما تحيطها الكثبان الرملية لصحراء الربع الخالي من الجهة الشرقية.
وتتوفر بنجران جميع الخدمات والمرافق العامة والحكومية التي يحتاجها الزائر، حيث يعد مطار نجران الإقليمي واجهة حضارية مميزة يوفر جميع الخدمات للمسافرين والقادمين للمنطقة كحجوزات التذاكر والسيارات والفنادق والمعلومات السياحية بما يسهم في توفر أجواء من الراحة والمتعة لزيارة المنطقة.
ووفرت أمانة منطقة نجران المتنزهات الطبيعية كمتنزه الملك فهد بغابة «سقام» التي تمتد على مساحة تقدر بأكثر من أربعة ملايين متر مربع ويضم جميع المرافق العامة والمسطحات الخضراء ومجاميع الألعاب وتنتشر بها أشجار الزيتون والنخيل والكثير من الأشجار المتنوعة ومتنزه أبا الرشاش في «شليا»، إضافة إلى الحدائق العامة المنتشرة بالمدينة والمجهزة بجميع الخدمات التي توفر الراحة للمرتادين والزوار. في حين يعد حي أبا السعود منطقة تاريخية يتوسطها قصر الإمارة التاريخي وتحيط به الأسواق الشعبية والتراثية ويشهد إقبالا من زوار المنطقة، خاصة السفراء والوفود من داخل المملكة وخارجها للاطلاع على تراث المنطقة وتاريخها من خلال ما يعرض داخل أروقة تلك الأسواق الشعبية.
أما في الناحية الغربية من مدينة نجران، فتقع قلعة رعوم التي تتوسط جبل أبو همدان وجبل سعدان وترتفع عن سطح الأرض بـ1800 متر وتطل على المزارع والقرى المنتشرة على ضفاف وادي نجران كقرية الحضن والموفجة وزو آل حارث في منظر جمالي بديع ورائع، في حين يعد حي أبا السعود منطقة تاريخية يتوسطها قصر الإمارة التاريخي وتحيط به الأسواق الشعبية والتراثية ويشهد إقبالا من زوار المنطقة خاصة السفراء والوفود من داخل المملكة وخارجها للاطلاع على تراث المنطقة وتاريخها من خلال ما يعرض داخل أروقة تلك الأسواق الشعبية.



حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة، أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​


السعودية تدين انفجاراً قرب مبنى لـ«الدفاع» السورية في دمشق

صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
TT

السعودية تدين انفجاراً قرب مبنى لـ«الدفاع» السورية في دمشق

صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)

أعربت السعودية، الخميس، عن إدانتها واستنكارها لحادثة الانفجار قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق، التي أدت إلى وفاة جندي وإصابة مدنيين.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية السعودية، موقف المملكة الثابت في رفض أشكال العنف كافة، مُعبِِّراً عن تعازيها وتضامنها مع سوريا، وتمنياتها للمصابين الشفاء العاجل.

كانت «الدفاع» السورية أعلنت في بيان، الثلاثاء، مقتل جندي وإصابة 23 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة جراء استهداف «مركز إدارة التسليح» التابع لها في دمشق.

وقال بيان لوزارة الدفاع، إن جنوداً اكتشفوا عبوة ناسفة قرب المبنى في باب شرقي، وتم التعامل معها فوراً، ومحاولة تفكيكها، قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بالمنطقة نفسها.


42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

TT

42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده
رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده

كشف سامي المسعودي، رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق، عن وصول 42 ألف حاج من بلاده إلى السعودية، مثمِّناً جهود المملكة المبذولة لراحة الحجاج وحزمة الخدمات والتسهيلات المُقدَّمة لتمكين ضيوف الرحمن من أداء نسكهم بيسر وسهولة.

وأوضح المسعودي في حديث مع «الشرق الأوسط» أنَّ وصول الحجاج العراقيين جاء وسط استعدادات جيدة ومبكرة؛ نتيجة الالتزام بتعليمات وزارة الحج والعمرة السعودية التي أوصت بضرورة الاستعداد المسبق في مختلف الجوانب، بدءاً من السكن والإعاشة، مروراً بخدمات المشاعر المقدسة، ووصولاً إلى النقل الداخلي والخارجي، بما يضمن راحة ضيوف الرحمن وانسيابية أداء مناسكهم.

أبرز ما يميِّز موسم هذا العام بالنسبة لحجاج العراق، اعتماد خدمة الهدي والأضاحي عبر المسار الإلكتروني، بعدما أصبحت تُدار من خلال مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، في خطوة وصفها المسعودي بـ«النوعية». وقال: «إنها تعكس مستوى التطور والتنظيم الذي تشهده منظومة الحج».

وأضاف: «اليوم أصبحت جميع التعاقدات، بما فيها الأضاحي، تُنجز إلكترونياً، الأمر الذي أسهم في تسهيل الإجراءات وتقليل الروتين، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للحجاج».

ويأتي «مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي»، أحد برامج «الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، والهادف إلى تسهيل أداء نسك الهدي والفدية لحجاج بيت الله الحرام، وتمكين عموم المسلمين من أداء نسك الأضحية، والصدقة، والعقيقة، نيابة عنهم، مع توزيع اللحوم على مستحقيها من داخل وخارج المملكة.

وتحدَّث رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق عن النقلة النوعية والمشروعات التطويرية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي سخرتها السعودية لخدمة ضيوف الرحمن. وقال: «نشهد عاماً بعد عام تطوراً مستمراً وجهوداً كبيرة تبذلها وزارة الحج والعمرة السعودية والجهات المساندة لها في المملكة، خصوصاً في مجال الأتمتة والتحول الرقمي، بما ينعكس مباشرة على راحة الحجاج وجودة الخدمات المقدمة لهم، نسأل الله لهم التوفيق والسداد في خدمة ضيوف الرحمن، وأن يجزيهم خير الجزاء».

ودأبت السعودية على تطوير الخدمات المُقدَّمة لضيوف الرحمن القادمين من شتى بقاع العالم عبر مشروعات تتجدد وتتطور سنوياً، بما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة البلاد لرعاية وخدمة الحجاج والمعتمرين، والعمل على رفع جودة الخدمات، وإثراء تجربتهم الدينية؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وكانت طلائع الحجاج العراقيين بدأت بالتوافد إلى الأراضي المقدسة عبر منفذي «الحديثة بالقريات» و«جديدة عرعر»، حيث تمَّ انهاء إجراءات دخولهم بكل يسر ضمن إجراءات ميسرة لم تتجاوز دقائق معدودة ضمن منظومة خدمية متكاملة أُعدت لتخفيف عناء السفر الطويل لهم وتقديم تجربة أكثر راحة وطمأنينة للحجاج الآتين براً نحو مكة المكرمة.

وحضرت عبارات الامتنان على محيا الحجاج العراقيين بشكل لافت، الذين وصفوا الاستقبال بأنه «يفوق التوقعات»، مؤكدين أن ما وجدوه منذ دخولهم إلى المملكة منحهم شعوراً بالراحة والطمأنينة قبل الوصول إلى المشاعر المقدسة.