عباس لـ «الشرق الأوسط»: ندعم مبادرة ترمب لإقامة دولة فلسطينية

سأبحث مع السيسي المصالحة الفلسطينية وقد نلجأ لعقوبات فورية ضد حماس

عباس لـ «الشرق الأوسط»: ندعم مبادرة ترمب لإقامة دولة فلسطينية
TT

عباس لـ «الشرق الأوسط»: ندعم مبادرة ترمب لإقامة دولة فلسطينية

عباس لـ «الشرق الأوسط»: ندعم مبادرة ترمب لإقامة دولة فلسطينية

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إنه سيدعم بكل قوة مبادرة السلام التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعهد فيها بإنجاز «حل الدولتين»، خلال عام واحد، وفق حدود 1967. لكنه أقر بصعوبة تحقيق ذلك بسبب تفاصيل معقدة على الأرض، وتوجهات الحكومة اليمينية الإسرائيلية.
وأكد عباس في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، على هامش زيارته إلى تونس، أنه سيعمل على تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام بصفته أحد متطلبات قيام الدولة على الرغم من توجهات حركة حماس، مؤكدا أنه لا يريد معاقبة أهل قطاع غزة، وإنما حماس، وأنه قد يلجأ إلى فرض عقوبات مالية فورية على الحركة التي تحكم قطاع غزة لإجبارها على التراجع عن انقلابها. ولم يعقب عباس على التفاهمات المصرية الحمساوية في القاهرة، وقال إنه يفضل أن يسمع من الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يلتقيه اليوم في القاهرة، غير أنه سيدعم أي مبادرة لإنهاء الانقسام وإعلان سلطة واحدة.
* ما صحة ما تردد عن نجاح مفاوضات القاهرة مع ممثلي حماس في غزة بما في ذلك ما يتعلق بالتوافق حول الاحتكام للشرعية وتنظيم انتخابات عامة جديدة؟
- أتوجه من تونس إلى القاهرة حيث ستنظم قمة فلسطينية مصرية وسأبحث والوفد المرافق لي مع سيادة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والمسؤولين في مصر المقترحات والتوصيات والمستجدات، وسنتعرف على نتائج الوساطة المصرية، ومفاوضات الأيام الماضية، ثم سنتخذ الموقف الملائم.
* هل ستدعمون سيناريوهات الشراكة الجديدة بينكم وبين سلطات غزة بالتنسيق مع القاهرة وتل أبيب بما يضمن مصالح كل الأطراف ويساعد على مكافحة الإرهاب في سيناء؟
- نحن نسعى منذ أعوام لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وقد تقدمت الوساطات العربية والإسلامية والدولية مرارا، لكن قيادة حماس في غزة فاجأتنا منذ نحو 3 أشهر بالإعلان عن تشكيل حكومة جديدة من جانب واحد، وهي خطوة اعتبرناها استفزازية وتكرس التمسك بخيار الانقلاب والانقسام، لأن حكومة غزة الموالية لحركة حماس لا يمكن أن تفرض أجندتها على كامل الشعب الفلسطيني في غزة والضفة وكامل فلسطين والمهجر. في الوقت نفسه نحن مقتنعون بكون الوحدة الوطنية تستوجب انخراط قطاع غزة فيها، بما من شأنه تحسين أوضاع مئات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين المحاصرين منذ أعوام من قبل سلطات الاحتلال والانقلابيين الموالين لحماس.
* ماذا لو لم تسفر مفاوضات القاهرة عن إجراءات عملية تلغي نتائج الانقسام ومسلسلات الانقلابات الداخلية؟
- نحن سنرحب بنتائج الوساطة المصرية ومفاوضات القاهرة وبكل الوساطات العربية والإسلامية والدولية إذا كانت النتيجة دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتسهيل تنظيم انتخابات عامة ديمقراطية تفرز برلمانا موحدا وسلطة تنفيذية موحدة على كامل تراب فلسطين، لأن المستفيد الأول من الانقسام الفلسطيني هم المعادون للشعب الفلسطيني وللدولة المستقلة الفلسطينية وللسلام، أي قادة حكومة الاحتلال الذين يحاولون دوما تعطيل تنفيذ القرارات الأممية والدولية التي تقر بحق شعب فلسطين في دولة مستقلة عاصمتها القدس العربية المحتلة ضمن خيار حل الدولتين وحدود ما قبل حرب حزيران 1967.
* هل يمكن أن يصل الأمر إلى حد فرض حصار فلسطيني إضافي على سكان قطاع غزة؟
- لن نعاقب شعبنا في قطاع غزة... لكن على قيادات حركة حماس في غزة أن تعلم أننا قد نلجأ إلى فرض عقوبات مالية فورية في حالة إصرارها على الانقلاب على مؤسسات الدولة الفلسطينية في رام الله وعلى المساهمة مع قوات الاحتلال في تكريس تقسيم الشعب الفلسطيني إلى كانتونات وكيانات صغيرة مجزأة ومتنافرة متمردة على بعضها. إن القيادة الفلسطينية في رام الله قد تقرر بعد المحادثات التي سوف نجريها في القاهرة فرض عقوبات مالية على قيادة حماس في غزة. ويمكن بوضوح تبرير مثل هذه العقوبات بتوظيف جانب من مسؤولي الانقلابيين في قطاع غزة لأموال الدولة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لتكريس واقع الانقلاب والانفصال والانقسام وهو ما أضر بمصالح الشعب الفلسطيني عموما وبمشروعه الوطني وحقه في تكريس حل الدولتين الذي صادقت عليه غالبية دول العالم وتعهد الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب بتكريسه خلال عام واحد.
* هل لديكم ثقة في أن تجسم تعهدات الرئيس الأميركي الجديد للرئيس الفلسطيني خلال لقائكما في واشنطن مطلع شهر مايو (أيار) الماضي؟
- نحن نتطلع فعلا لتجسيم تعهدات الرئيس الأميركي الجديد بالدعم الفعلي لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضيها وفق حدود يونيو (حزيران) 1967 وخيار تعايش الدولتين والمجتمعين الفلسطيني العربي والإسرائيلي ووقف الاستيطان. لقد ناقشت هذه التعهدات الأميركية الجديدة بالتسوية السياسية هذا العام للصراع العربي الإسرائيلي والفلسطيني الإسرائيلي مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في تونس ومع الزعماء العرب والمسلمين والأفارقة الذين التقيناهم مؤخرا في القمة الأفريقية في دورتها الـ28 في أديس أبابا... ونتفاءل خيرا.
* كيف تقيمون موقف الرئيس الفرنسي الجديد ماكرون وحكومته بعد تعهداته بدعم قضية فلسطين والدولة الفلسطينية؟
- كل السلطات الفلسطينية ترحب بالمواقف المشجعة التي صدرت عن الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون وحكومته بشأن الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين. وأتوقع أن يدعم الزعيم الفرنسي الشاب ماكرون وحكومته مواقف باريس والعواصم الأوروبية المناصرة منذ مدة طويلة للشعب الفلسطيني ومطالبنا الوطنية والإنسانية الملحة، وعلى رأسها حق شعبنا في دولة فلسطينية مستقلة آمنة عاصمتها القدس الشريف، وإنهاء الاحتلال والاستيطان.
* تصريحات نتنياهو بعد موقف اليونيسكو حول عروبة مدينة الخليل... كان قاسياً... ما رأيكم؟
- نحن نعترف بكون جانب كبير من أوراق اللعبة لا تزال معقدة ميدانيا بسبب تجاهل كثير من ساسة إسرائيل وبينهم بنيامين ناتنياهو للقرارات الأممية ولخيار التسوية وفق حل الدولتين وحدود يونيو 1967، ولم نستغرب التصريحات المعادية للسلام من قبل بعض زعماء إسرائيل وبينهم رئيس الحكومة اليمينية الحالية بنيامين نتنياهو الذي يتجاهل الواقع والقرارات الدولية والأممية وبينها إحلال سلام دائم يبدأ باعتراف الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بحل الدولتين إلى جانب إيقاف الاستيطان الذي يتسبب منذ 2004 في تعطيل مفاوضات السلام واستكمال جهود إنهاء الاحتلال بالطرق السلمية.
* وماذا عن وعد نتنياهو بتخصيص مليون دولار من مساهمات إسرائيل في ميزانية الأمم المتحدة لفائدة مشروعات استيطانية في الخليل؟
- لم نفاجأ بها ولا بمواقف غيره ممن لا يعترفون بحل الدولتين وبحدود 1967 ولا باتفاقيات السلام المبرمة بضمانات أممية ودولية. نحن ننوه بقرار المنظمة الأممية للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، بتصنيف مدينة الخليل العربية المقدسة جزءا من التراث الفلسطيني والعالمي الإنساني الذي يجب تأمينه وحمايته والمحافظة عليه، كما ننوه بصمود أهل مدينة الخليل ضد الاحتلال والاستيطان ودفاعهم عن الحرم الإبراهيمي وبقية مقدسات الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين والمسيحيين في كامل فلسطين والمنطقة. إن جوهر المعركة مع حكومة نتنياهو ومع كل الساسة الإسرائيليين المعارضين للسلام ولقرار اليونيسكو حول عروبة الخليل والقدس وغيرها من المدن الفلسطينية ناجم عن نجاح الدولة الفلسطينية في الحصول على اعتراف أممي متزايد بحقوقها الوطنية والسياسية، وبينها بدء مسار انتمائها في نحو 520 منظمة ومؤسسة دولية. إن دولة فلسطين أصبحت عضوا إلى الآن في 40 منظمة ومؤسسة دولية بينها محكمة الجنايات الدولية، وسوف تصبح قريبا عضوا في المنظمة العالمية للشرطة الدولية، الإنتربول، وسيتواصل المشوار حتى تصبح الدولة الفلسطينية عضوا كامل الحقوق في الأمم المتحدة وليس مجرد عضو مراقب.
* كيف تتعاملون مع المستجدات الجديدة في الخليج منذ قمم الرياض... ثم أزمة قطر؟
- الرئاسة الفلسطينية تتابع هذه المستجدات باهتمام كبير وتدعم جهود الوساطة السياسية التي تقوم بها دول عربية وإسلامية وأفريقية ودولية كثيرة، بينها الكويت والدول المغاربية، ونتوقع أن ينجح قادة الدول الخليجية في إنهاء هذه الأزمة العابرة بالطرق السياسية والسلمية بعيدا عن سيناريوهات الحروب والتصعيد التي لن تخدم أي دولة عربية وإسلامية وستزيد من إضعاف التضامن بين الدول الشقيقة في علاقتها ببعضها وبقضية العرب الأولى فلسطين. أتوقع شخصيا أن تنتصر لغة التعقل، واستبعاد الخيار العسكري والتصعيد الذي قد يؤدي إلى تعميق الأزمات الأمنية والعسكرية والسياسية المعقدة الحالية، وصرف كل الطاقات في خدمة أولويات الوطن العربي الكبير وعلى رأسها التنمية ودعم المطالب الوطنية للشعب الفلسطيني. الرئاسة الفلسطينية تدعو كل الفلسطينيين والعرب إلى العمل على إنهاء الخلافات الظرفية والعابرة بالطرق السياسية والسلمية واستبعاد جر الوطن العربي الإسلامي الكبير نحو مزيد من الاقتتال وحروب الاستنزاف. كما نتوقع ونأمل في أن تسفر المشاورات في الكواليس والجهود الدبلوماسية العربية والإسلامية والدولية عن احتواء الخلافات الحالية.



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».