أوبك تتوقع توازن سوق النفط في 2014 بإنتاجها الحالي

برنت يرتفع بفعل شكوك حول إمدادات ليبيا

عوض خام برنت خسائره المبكرة ليرتفع صوب 109 دولارات للبرميل أمس
عوض خام برنت خسائره المبكرة ليرتفع صوب 109 دولارات للبرميل أمس
TT

أوبك تتوقع توازن سوق النفط في 2014 بإنتاجها الحالي

عوض خام برنت خسائره المبكرة ليرتفع صوب 109 دولارات للبرميل أمس
عوض خام برنت خسائره المبكرة ليرتفع صوب 109 دولارات للبرميل أمس

قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن «إنتاجها الحالي من النفط يساعد على تلبية الطلب العالمي بالكامل ويؤدي إلى سوق متوازنة عام 2014 في علامة جديدة على استبعاد تغيير المنظمة سياستها الإنتاجية في اجتماعها المقرر في يونيو (حزيران) ».
ورفعت أوبك في تقريرها الشهري الصادر أمس الثلاثاء الطلب المتوقع على نفطها الخام في 2014 إلى 76.‏29 مليون برميل يوميا بزيادة 110 آلاف برميل يوميا عن التقديرات السابقة.
وبحسب «رويترز» قال التقرير الصادر من مقر المنظمة في فيينا «بالإضافة إلى الزيادة الحالية في معروض الدول غير الأعضاء في أوبك سيساهم الإنتاج الحالي للمنظمة في تلبية الطلب المتوقع بالكامل بما يؤدي إلى سوق متوازنة إلى حد ما هذا العام».
ويعزز التقرير دلائل ترجح ألا يتمخض اجتماع أوبك في 11 يونيو عن أي مفاجآت كبيرة. وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس الاثنين إنه «ينبغي على أوبك أن تترك سقف الإنتاج دون تغيير»، مشيرا لاستقرار السوق إلى حد ما. ويتجاوز سعر النفط المستوى الذي تفضله السعودية عند مائة دولار للبرميل منذ بداية العام.
وأظهر التقرير أن إنتاج أوبك ارتفع في أبريل (نيسان) مقارنة مع مارس (آذار) لكن يظل أقل من المتطلبات العالمية لهذا العام والهدف المعلن للإمدادات البالغ 30 مليون برميل يوميا وهو ما يرجع في الأساس إلى تعطل الإنتاج في ليبيا لا إلى تخفيضات طوعية.
وذكرت مصادر ثانوية استند إليها التقرير أن إنتاج أوبك ارتفع بواقع 131 ألف برميل يوميا إلى 59.‏29 مليون برميل يوميا مدعوما بزيادة الإمدادات العراقية والسعودية.
وهذا هو آخر تقرير شهري يصدر قبل اجتماع أوبك المقبل في فيينا لمناقشة تعديل سقف الإنتاج الذي تتبناه المنظمة منذ يناير (كانون الثاني) 2012.
ورفعت أوبك توقعات الطلب على خامها نتيجة خفضها توقعات إمدادات سوائل الغاز الطبيعي من دولها الأعضاء لهذا العام. ولم تعدل المنظمة توقعات نمو الطلب العالمي في 2014 للشهر الثاني على التوالي وأجرت تعديلا طفيفا على إمدادات الدول من خارج المنظمة.
وأضاف التقرير أن «الدول غير الأعضاء في أوبك سترفع الإنتاج إلى 38.‏1 مليون برميل يوميا العام الحالي إذ تقود الولايات المتحدة الركب مجددا بفضل إمدادات النفط الصخري».
وأبقت أوبك على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام دون تغيير عند 14.‏1 مليون برميل يوميا وهو قريب من تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية التي قلصت توقعاتها في الأسبوع الماضي إلى 18.‏1 مليون برميل يوميا.
وعوض خام برنت خسائره المبكرة ليرتفع صوب 109 دولارات للبرميل أمس (الثلاثاء) مدعوما بشكوك أبداها بعض التجار بخصوص مدى سرعة عودة الإمدادات الليبية والتهديد المتمثل في فرض مزيد من العقوبات الغربية على روسيا.
وزاد الخام الأميركي 64 سنتا إلى 23.‏101 دولار للبرميل بعدما صعد 60 سنتا إلى 59.‏100 دولار في الجلسة السابقة. وتقلص الفارق مع خام برنت إلى 38.‏7 دولار للبرميل.
ودعا قادة متمردون موالون لموسكو في دونيتسك إلى ضم المنطقة لروسيا بينما تستغل موسكو على ما يبدو نتيجة استفتاء مثير للخلاف للضغط على كييف من أجل إجراء محادثات مع متمردين في منطقتين انفصاليتين.
وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أحد كبار مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقائد قوات المظلات الروسية إلى جانب اثنتين من شركات الطاقة التي تمت مصادرتها في شبه جزيرة القرم ليزيد الضغط على موسكو.
وقالت ليبيا أول من أمس الاثنين إن «حقول النفط وخطوط الأنابيب في غرب البلاد جاهزة لإعادة فتحها بعد أن حاصرها محتجون منذ مارس وهو ما قد يزيد إنتاج الخام الليبي بمقدار 500 ألف برميل يوميا».
وبحسب «رويترز» قال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس (الثلاثاء) إن «إنتاج ليبيا النفطي لا يزال عند مستوى 235 ألف برميل يوميا فقط ولم يتضح بعد موعد استئناف تشغيل أي من ثلاثة حقول رئيسة في غرب البلاد».
وارتفعت سعر برنت في العقود الآجلة تسليم يونيو 20 سنتا إلى 83.‏108 دولار للبرميل بعدما أغلق مرتفعا 52 سنتا في الجلسة السابقة. وتراجعت الأسعار في أوائل التعاملات إلى 05.‏108 دولار لكنها صعدت مجددا بعد بيان المؤسسة الوطنية للنفط.
وأغلق محتجون شبكة خطوط الأنابيب في غرب ليبيا منذ مارس وأدى ذلك لتوقف حقول نفط من بينها الشرارة.
وقد يفشل اتفاق بين الحكومة الليبية ومحتجين على إعادة فتح موانئ نفط رئيسة في شرق البلاد بسبب الاعتراض على اختيار رئيس وزراء جديد يدعمه الإسلاميون.
وجرى التوصل لاتفاق في أبريل أدى إلى إعادة فتح ميناءي الحريقة والزويتينة لكن مرفأي راس لانوف والسدرة ما زالا مغلقين انتظارا لإجراء مزيد من المحادثات.
وكان إنتاج ليبيا قبل بدء الاحتجاجات يبلغ نحو 4.‏1 مليون برميل يوميا.
وقالت شركة «أو إم في» النمساوية الشريكة في حقل الشرارة البالغ إنتاجه 340 ألف برميل يوميا أمس إنه «لم يجر حتى الآن استئناف العمليات في الحقل لكن الشركة تتوقع استئنافها في الأيام المقبلة».
وقال الرئيس التنفيذي للشركة النمساوية جيرهارد رويس أمس إنه «لم يجر بعد استئناف الإنتاج في حقل الشرارة النفطي الكبير بغرب ليبيا حتى الآن عقب إنهاء حصار للحقل».
وفي فيينا أعلنت مجموعة «أو إم في» للنفط والغاز أمس الثلاثاء تراجع صافي أرباحها بنسبة 62 في المائة ليصل 301 مليون يورو (414 مليون دولار) في الربع الأول من العام الحالي، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وقالت المجموعة إن «الاضطرابات في ليبيا تسببت في وقف إنتاج النفط في البلاد منذ شهر مارس الماضي، في الوقت الذي يجري فيه ضخ المزيد من النفط في النرويج».
وأدى هذا التحول إلى زيادة التكاليف النهائية للإنتاج، والتأثير سلبا على أرباح التشغيل التي انخفضت بنسبة 46 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، إلى 675 مليون يورو.
وانخفضت الأرباح بنسبة تسعة في المائة لتصل إلى 83.‏9 مليار يورو في الربع الأول من العام، والذي شهد انخفاض أسعار النفط.
من ناحية أخرى، أدى الشتاء الدافئ إلى انخفاض الطلب على الغاز من مجموعة «أو إم في» التي تمارس نشاطها في الكثير من أسواق وسط وشرق أوروبا.



مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.


محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.


وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.