أحمد فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مسلسلي لم يسئ إلى اللبنانيات

الممثل المصري قال إنه يتمنى إعادة تقديم فيلم «المشبوه» وتجسيد شخصية فؤاد المهندس

بوستر مسلسل «ريح المدام»
بوستر مسلسل «ريح المدام»
TT

أحمد فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مسلسلي لم يسئ إلى اللبنانيات

بوستر مسلسل «ريح المدام»
بوستر مسلسل «ريح المدام»

يمتلك الفنان المصري أحمد فهمي مواهب كثيرة منها التأليف والتمثيل، كما قدم الكوميديا بمفهوم جديد وشكل مختلف، حيث دمج بين كوميديا الموقف وخفة الدم الفطرية. كما أثبت نجاحه في البطولة الجماعية والمطلقة.
بدأت موهبته الفنية وهو في يدرس بالجامعة؛ فشكل فرقه مع شركاء النجاح هشام ماجد وشيكو تأليفا وتمثيلا، وكان أول أعمال المجموعة الفيلم القصير «رجال لا تعرف المستحيل» عام 2002، ثم مسلسل «أفيش وتشبيه» عام 2006 ثم توالت الأعمال حيث قدموا الكثير من الأعمال الفنية الناجحة أبرزها «ورقة شفرة» وفيلم «سمير شهير وبهير»، الذي شكل نقلة فنية لهذا الثلاثي، ثم قدموا فيلم الحرب العالمية الثالثة وفيلم «بنات العم» وأيضاً العمل الدرامي «الرجل العناب» وشاركوا في برنامج بعنوان «الفرنجة» الذي كان عملهم الأخير كثلاثي.
وعلى مستوى التأليف قام فهمي منفردا بتأليف فيلم «كده رضا» للفنان أحمد حلمي، وأيضاً كتب فيلم «إتش دبور» الذي كان سبب انطلاق أحمد مكي في عالم الكوميديا، وشارك في كتابة فيلم «بوشكاش» للفنان محمد سعد و«فاصل ونواصل» للفنان كريم عبد العزيز.
وبعد انفصاله عن زملائه هشام ماجد وشيكو قدم فيلم «كلب بلدي»، الذي حقق ناجحا كبيرا، ويقدم في الماراثون الرمضاني الحالي العمل الكوميدي «ريح المدام» الذي حقق ناجحا ملحوظا دون الأعمال الكوميدية الأخرى، والذي يشاركه البطولة أكرم حسني ورجاء الجداوي ومي عمر.
التقينا فهمي للحديث عن ردود الأفعال حول العمل ورد عن كثير من الاتهامات الموجهة للعمل من إسفاف وتلميحات إباحية، رافضا اتهامه بأنه يسخر من زملائه الفنانين، معتذرا خلال حديثه للفنانين الذي لم يذكر أسمائهم ضمن الأحداث، كما اعتذر إلى الشعب اللبناني الذي انزعج من إحدى الحلقات التي صورت بلبنان، متمنيا إعادة إنتاج فيلم «المشبوه» مرة أخرى للفنان عادل إمام كاشفا استعداده لتقديم السيرة الذاتية الخاصة بالراحل فؤاد المهندس في حال كتابته بطريقه تليق بتاريخ هذا الفنان، وإليكم نص الحوار:
> هل توقعت النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «ريّح المدام»؟
- لم أتوقع هذا النجاح لدرجة أني «اتخضيت» من ردود الأفعال، ولكن بشكل عام لا أتوقع نجاح أو فشل أي عمل فني أشارك فيه، ولكني أركز وأجتهد وأبذل كل ما في وسعي ثم أترك الباقي لتوفيق الله وأن يكتب لي الله النجاح على قدر ما يقدره لي لذلك فالنجاح الذي حققه المسلسل يعتبر خطوة كبيرة في مشواري الفني ونقلة لي مع الجماهير وفي الشارع.
> ما رأيك فيمن يقول إن العمل يشبه الفوازير؟
- المسلسل لا يشبه الفوازير بشكل كامل ولكن فكرة الانفصال بين الشخصيات والحلقات تذكرنا بشخصيات الفوازير التي تبحث عن حل في كل حلقة، وأحببت أن أخوض هذه التجربة، لأنني مقتنع أن الكوميديا يجب ألا تكون فيها أي نوع من الملل وتكون دائماً متجددة تخرج من حالة لأخرى، وفكرة أنك كل يوم تجسد شخصية مختلفة وتضع نفسك والجمهور في «حدوتة» مختلفة وجديدة فهذا يجعل الجمهور يذهب لمنطقة جيدة في الكوميديا لا يمل منها، وتفتح مجالات متنوعة في الضحك وخلق أفكار كثيرة
> لماذا قدمت أفكاراً كثيرة في هذا العمل على الرغم من أنه كان من الممكن تقديمها بالكثير من الأعمال الفنية؟
- تم حرق في هذا المسلسل أفكار كان من الممكن تقديمها في سبعة أفلام، وقال لي هذا صديقي المؤلف شريف نجيب، فدائماً أجتهد وأقرأ وأبحث في السيناريوهات عن الجديد وسوف يكون هناك توفيق في الاختيار لأن الأفكار الجديدة لا تنتهي ولكنها تحتاج إلى البحث والاجتهاد لكي تصل إليه ولكل مجتهد نصيب.
> ما رأيك فيما يقال إن مسلسل «رّيح المدام» أنقذ الموسم الكوميدي؟
- لا أحب أن أقول ذلك أو أفكر بهذه الطريقة... لأن هناك نجوم كوميديا كثيرين قدموا مسلسلات رائعة هذا الموسم الرمضاني سواء مسلسل «ال لالاند» لدنيا سمير غانم ومعها فريق كبير الفنانين منهم حمدي الميرغني وثروت وبيومي فؤاد وغيرهم، ومسلسل «خلصانة بشياكة» للفنان أحمد مكي ومعه شيكو وهشام ماجد وكذلك مسلسل «هربانة منها» للفنانة ياسمين عبد العزيز ومعها مصطفي خاطر، وهناك الكثير من النجوم والمسلسلات الكوميدية الناجحة هذا العام، حتى لو ربنا كتب لي النجاح في المسلسل الذي قدمته فلا أحب أن أقول إن مسلسلي أنقذ الموسم الكوميدي لأنني لست وحدي على الساحة الكوميدية ولكن هناك نجوم كبار اجتهدوا وقدموا أعمالاً رائعة، وخصوصاً أنني لم أرَ باقي الأعمال نتيجة انشغالي بتصوير المسلسل ولكني أتابع تعليقات الجمهور وأرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لذلك أعتقد أن المسلسلات التي ذكرتها كانت أيضاً مسلسلات رائعة وناجحة.
> ما ردك على الانتقاد الموجه للمسلسل بتقديمه إسفافاً وتلميحات إباحية؟
- بالفعل هناك بعض المشاهد التي كانت من وجهة نظر بعض الناس «أوفر شوية» أو تحتوي على نوع من التلميحات الإباحية، لكني أرى أنه عندما نلمح في مشهد لشيء معين فهذا بالنسبة لي ليس إسفافاً أو إباحية، أما التصريح الواضح بالشيء يصبح في هذه النقطة «قله الأدب»، ولذلك الرقابة قامت بعمل تصنيف عمري على الأعمال الدرامية وأعجبني ذلك كثيرا وتم وضع تصنيف على العمل 16 بلس، وبالنسبة للأطفال الذي يشاهدون العمل عندما يشاهدونه لا يفهمون هذه التلميحات لأنها أكبر من عقليتهم الطفولية فلن يضحك عليه لعدم فهمها.
> لكن بعض المحامين قاموا برفع دعوي قضائية على العمل وذلك لقيامك بعمل عملية تجميل في إحدى الحلقات؟
- وصلني ذلك وأعتبر ذلك نوعاً من «الأفورة الشديدة» التي لا أعرف سببها فهذا مجرد إفيه لمشهد و«بيعدي» ولا يستوجب أن يركزوا معه، وما المشكلة أن أؤدي دور شخص يقوم بزرع صدر «بالغلط»، وأضحكني من قال إن ذلك نوعاً من المثلية الجنسية، ومن يقولون ذلك دون فهم هؤلاء لا أحب أن أعرفهم أو أركز معهم وأفضل عدم الرد عليهم، فشخصيات المسلسل سلطان وبهجت الذي يجسده أكرم حسني هذه الشخصيات تتصرف تصرفات غير طبيعية فهم ليسوا أسوياء فكل شيء يفعلوه يكون في إطار خاطئ، فمثلا في إحدى الحلقات أقوم بمعاملة الحيوانات بطريقة سيئة وألعب بهم بطريقة غير إنسانية فليس من المعقول أن يقوم شخص عاقل بهذه الأفعال ولكنهم شخصيات مجنونة.
> ماردك على اتهام البعض من الجمهور اللبناني لك بالإساءة لنسائهم؟
- من الممكن ان يكون ما اغضبهم مشهد وصولنا للبنان عندما ركبنا تاكسي مع سائقه لبنانية وبعد ذلك تلقت مكالمه هاتفية من صديقها الذي كان غاضب من خيانتها، واعطت سلطان وبهجت الموبيل للحديث مع صديقها وقمنا بالهزار معه، فهذا المشهد كان من الممكن أن تجسده بنت لبنانية أو مصرية أو سوريا أو أميركانية ولكن الإفيه جاء في الحلقة التي تم تصويرها بلبنان، وبالتأكيد لم أقصد أن أسيء إلى نساء وشعب لبنان ولهم ولهن كل الاحترام والتقدير، واعتذر لكل اللبنانيين الذي أغضبهم المشهد ولكن هو مجرد إفيه
> لماذا سخرت من زملائك الفنانين في المسلسل؟
- عندما أذكر اسم فنان ضمن أحداث العمل ليس بقصد السخرية، لكن أتحدث عنه باعتباره نجماً كبيراً وله شعبية فلم أسخر من حياته الشخصية أو شيء متعلق بحياته الخاصة، ولكني أتعامل مع عمل من أعماله الفنية التي تعلق بها الجمهور، وعندما أتي بنجم كأحمد السقا وأتحدث عنه فهذا نتيجة نجوميته وقيمته الكبيرة، وبالتأكيد هو لن يستاء من هذا التناول فهو مجرد «هزار» من صديق له في عمل، ولا أقصد السخرية بالمعني السيئ ولكن أن أستغل نجومية فنان كبير ويخرج عليه الإفيه بطريقة مضحكة بطريقة تناول أعماله، وعلى المستوى الشخصي لن أغضب إذا تناول أي زميل لي لأي عمل من أعمالي بطريقة كوميدية، بل أقدم اعتذاراً للفنانين الذي لم تذكر أسماؤهم ضمن الأحداث.
> هل يوجد فنان بعينه تعتبره خطاً أحمر ولا يمكن أن تذكره في أعمالك؟
- الفنانون الكبار لم تربطني بهم علاقة وطيدة لذلك لا يجب أن «أهزر» معهم بهذه الطريقة، لأنهم من الممكن أن يغضبوا من هذا التناول، ولكن ليس هناك نجم بعينه أستطيع أن أقول إنه خط أحمر.، خاصة أن الجمهور يحب هذا النوع من الهزار بين الفنانين لأنه لا يخرج عن كونه مجرد إفيه وتناول لقيمة كبيرة وفنان كبير يتعلق به المشاهدون وهذا يشعر الجمهور بأن العلاقة بيننا علاقة جميلة و«أننا بنهزر مع بعض» بشكل لطيف ومتساهلين مع بعضنا البعض.
> لماذا تم اختيار اسم المسلسل «ريح المدام» وهو مثير للجدل؟
- في البداية كان هناك جدل كبير على اسم المسلسل وهذا الجدل أحبه لأنه يعمل نوعاً من لفت الانتباه ولكن الآن الجمهور اعتاد على الاسم، ومن سبب اختيار هذا الاسم يرجع إلى المؤلف أيمن بهجت قمر فهو مؤلف أغنية التتر.
> ماذا عن الاتهام الموجهة لصناع عمل «ريح المدام» بسرقه فكرته؟
- لا أهتم بهذه الكلمات كالسرقة أو غيرها، ولكن السؤال الأهم هل المسلسل أعجبك أم لا؟! وهل شعرت بشيء مختلف عن الفكرة التي تم الاقتباس منها أم لا، العمل حقق نجاحاً وهذا يدل على تنفيذه بطريقة مختلفة من خلال فكرة جيدة تم اقتباسها واللعب عليها وإدخال كل ما هو جديد عليها لتظهر ببصمة مختلفة عن العمل الأصلي وهذا هو المهم، ولم أكذب على أحد فالفكرة مأخوذة من فيلم، بدليل عندما سئلت بأن العمل يشبه فيلم «عفريت مراتي» قلت هذا حقيقي فالفكرة قريبه منه، ومن الطبيعي أن نشاهد فيلماً جيداً تم تقديمه في الخمسينات بمصر ونقوم بإعادة فكرته مرة أخرى بمنظور مختلف مواكب مع العصر والسوشيال ميديا وكل ما نعايشه الآن من تطور، في النهاية الجمهور يحب هذه الفكرة وتحب أن تراها بطريقة مطورة وبشكل مختلف، ولكن إذا أخذت الفكرة بشكل تام وكامل وكررتها فبالتأكيد سوف تفشل، وأما إذا أخذت الفكرة وطورتها لتتماشي مع العصر الذي نعايشه فهذا هو الجديد، فالأفكار كلها تشبه بعضها وهناك نحو 36 تيمة الجميع يعمل عليهم والشطارة في كيفية تناول هذه الفكرة وإدخال الجديد عليها لتظهر ببصمة مختلفة عن الفكرة الأصلية التي قمت بتحديثها وإدخال التفاصيل الجديدة عليها.
> ما العمل الفني الذي تريد إعادة تقديمه مرة أخرى سواء في الدراما أو السينما؟
- هناك كثير من الأفلام التي تعتبر تراثاً للسينما المصرية من الممكن أن يتم إعادة تقديمها بطريقة أخرى، وليس شرطاً أن أقوم بإعادة تقديمها فهناك زملاء وأصدقاء أتمنى أن أراهم يقدمون هذه الأفلام التي تعتبر علامات في الكتابة والفكرة والدراما مثل فيلم «المشبوه» للفنان عادل إمام من الممكن أن يتم إعادة تقديمه لأن به تفاصيل كثيرة ومتوفر فيه كل العناصر التجارية الناجحة فكرته رائعة وقصته ملحمة، أتمنى أن أشارك فيه، فهو فيلم متكامل وأعشق الفنان عادل إمام ، ولكن أخشى أن أعيده يتم وضعي في مقارنة مع فنان كبير بحجم «الزعيم».
> وجه انتقاد لمشاركة الفنانة «مي عمر» بالمسلسل لبعدها عن اللون الكوميدي الذي يدور في إطاره العمل؟
- بالعكس اختيارها لهذا الدور كان موفقاً بشكل كبير ولعبت شخصية «داليا» بحرفية شديدة، ولو قدم الدور أحد غيرها لن يقدمه بهذه الطريقة، ولن يظهر المسلسل بهذه الجودة فهي صاحبة الفضل في نجاحه، فالشخصية التي تؤديها «مي» هي التي تحرك كل الأحداث والمسؤولة الأولى عن نجاحنا في تقديم شخصياتنا في المسلسل، فلو كانت أقل من المستوى لظهرنا بمستوى أقل من المطلوب، وكانت تعمل التوازن المطلوب وأداؤها كان مميزاً وكوميدياً ونجحت بشكل كبير.
> ماذا عن مشاركتك في فيلم الأصليين؟
- أظهر كضيف شرف ضمن أحداث العمل ولم يكن لي دور أساسي فيه والفيلم من إخراج مروان حامد الذي أراه من أهم المخرجين الذين أتوا إلى مصر وعلى مستوى الشخصي هو صديق عزيز، والفيلم مهم وجيد وعندما طلب مني مروان الظهور كضيف شرف لم أتردد في قبول هذا الأمر.
> ما رأيك في الموسم الدرامي الرمضاني هذا العام؟
- نظراً لانتهائي من تصوير «ريح المدام» مساء أمس الخميس لم أشاهد أي مسلسل حتى الآن، ولكني حريص على أن أشاهد الكثير منها لكي أقيمها وسأحرص على متابعة أعمال كثيرة وليست الكوميدية فقط ولكن الدرامية أيضاً منها مسلسل «كلبش» لأمير كرارة وكذلك مسلسل «كفر دلهاب» و«لا تطفئ الشمس»، ولكن بشكل عام راضٍ عن الأعمال المعروضة وأعتبره موسماً قوياً لمعظم الفنانين هذا العام.
> هل هناك سيرة ذاتية لشخصية عامة تحب أن تقدمها في عمل فني؟
- من الممكن أن أقدم سيرة ذاتية ولكن هذا يتوقف على الورق والفكرة وطريقة تقديمها وأن تتوفر عوامل النجاح فيه، ومن النجوم التي أعشقها وأعتبرها علامة مميزة في تاريخ الكوميدية المصرية هو الفنان الكبير فؤاد المهندس فهو الشخصية التي أحب أن أعرف عنها الكثير وأقرأ عنها المزيد، فهذا الفنان كان سابقاً لعصره لذلك أتمنى أن أقدم سيرته الذاتية.
> هل من الممكن أن تشارك في عمل اجتماعي بعيداً عن الكوميديا؟
- بالفعل من الممكن أن أقدم عملاً اجتماعياً بعيداً عن الكوميديا، فكل شيء يأتي في ميعاده ووقته، وإن شاء الله قريباً سوف تروني في أعمال مختلفة، ورغم نجاحي في الكوميديا فإنني دائماً أحب تقديم كل الشخصيات وكل أنواع الدراما فهي تجعلني أخرج كل طاقاتي بكل الفئات التمثيلية.
> ماذا عن مشاريعك الفنية المقبلة؟
- هناك فيلم جديد أقوم بالتجهيز له وحتى الآن لم نستقر على اسمه، وجاري اختيار باقي فريق العمل، يدور في إطار كوميدي ومن إخراج محمد شاكر وتأليف شريف نجيب وجورج عزمي، وأيضاً لدي مشروع كتابة سيقوم ببطولته الفنان بيومي فؤاد.



محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».