أحمد فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مسلسلي لم يسئ إلى اللبنانيات

الممثل المصري قال إنه يتمنى إعادة تقديم فيلم «المشبوه» وتجسيد شخصية فؤاد المهندس

بوستر مسلسل «ريح المدام»
بوستر مسلسل «ريح المدام»
TT

أحمد فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مسلسلي لم يسئ إلى اللبنانيات

بوستر مسلسل «ريح المدام»
بوستر مسلسل «ريح المدام»

يمتلك الفنان المصري أحمد فهمي مواهب كثيرة منها التأليف والتمثيل، كما قدم الكوميديا بمفهوم جديد وشكل مختلف، حيث دمج بين كوميديا الموقف وخفة الدم الفطرية. كما أثبت نجاحه في البطولة الجماعية والمطلقة.
بدأت موهبته الفنية وهو في يدرس بالجامعة؛ فشكل فرقه مع شركاء النجاح هشام ماجد وشيكو تأليفا وتمثيلا، وكان أول أعمال المجموعة الفيلم القصير «رجال لا تعرف المستحيل» عام 2002، ثم مسلسل «أفيش وتشبيه» عام 2006 ثم توالت الأعمال حيث قدموا الكثير من الأعمال الفنية الناجحة أبرزها «ورقة شفرة» وفيلم «سمير شهير وبهير»، الذي شكل نقلة فنية لهذا الثلاثي، ثم قدموا فيلم الحرب العالمية الثالثة وفيلم «بنات العم» وأيضاً العمل الدرامي «الرجل العناب» وشاركوا في برنامج بعنوان «الفرنجة» الذي كان عملهم الأخير كثلاثي.
وعلى مستوى التأليف قام فهمي منفردا بتأليف فيلم «كده رضا» للفنان أحمد حلمي، وأيضاً كتب فيلم «إتش دبور» الذي كان سبب انطلاق أحمد مكي في عالم الكوميديا، وشارك في كتابة فيلم «بوشكاش» للفنان محمد سعد و«فاصل ونواصل» للفنان كريم عبد العزيز.
وبعد انفصاله عن زملائه هشام ماجد وشيكو قدم فيلم «كلب بلدي»، الذي حقق ناجحا كبيرا، ويقدم في الماراثون الرمضاني الحالي العمل الكوميدي «ريح المدام» الذي حقق ناجحا ملحوظا دون الأعمال الكوميدية الأخرى، والذي يشاركه البطولة أكرم حسني ورجاء الجداوي ومي عمر.
التقينا فهمي للحديث عن ردود الأفعال حول العمل ورد عن كثير من الاتهامات الموجهة للعمل من إسفاف وتلميحات إباحية، رافضا اتهامه بأنه يسخر من زملائه الفنانين، معتذرا خلال حديثه للفنانين الذي لم يذكر أسمائهم ضمن الأحداث، كما اعتذر إلى الشعب اللبناني الذي انزعج من إحدى الحلقات التي صورت بلبنان، متمنيا إعادة إنتاج فيلم «المشبوه» مرة أخرى للفنان عادل إمام كاشفا استعداده لتقديم السيرة الذاتية الخاصة بالراحل فؤاد المهندس في حال كتابته بطريقه تليق بتاريخ هذا الفنان، وإليكم نص الحوار:
> هل توقعت النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «ريّح المدام»؟
- لم أتوقع هذا النجاح لدرجة أني «اتخضيت» من ردود الأفعال، ولكن بشكل عام لا أتوقع نجاح أو فشل أي عمل فني أشارك فيه، ولكني أركز وأجتهد وأبذل كل ما في وسعي ثم أترك الباقي لتوفيق الله وأن يكتب لي الله النجاح على قدر ما يقدره لي لذلك فالنجاح الذي حققه المسلسل يعتبر خطوة كبيرة في مشواري الفني ونقلة لي مع الجماهير وفي الشارع.
> ما رأيك فيمن يقول إن العمل يشبه الفوازير؟
- المسلسل لا يشبه الفوازير بشكل كامل ولكن فكرة الانفصال بين الشخصيات والحلقات تذكرنا بشخصيات الفوازير التي تبحث عن حل في كل حلقة، وأحببت أن أخوض هذه التجربة، لأنني مقتنع أن الكوميديا يجب ألا تكون فيها أي نوع من الملل وتكون دائماً متجددة تخرج من حالة لأخرى، وفكرة أنك كل يوم تجسد شخصية مختلفة وتضع نفسك والجمهور في «حدوتة» مختلفة وجديدة فهذا يجعل الجمهور يذهب لمنطقة جيدة في الكوميديا لا يمل منها، وتفتح مجالات متنوعة في الضحك وخلق أفكار كثيرة
> لماذا قدمت أفكاراً كثيرة في هذا العمل على الرغم من أنه كان من الممكن تقديمها بالكثير من الأعمال الفنية؟
- تم حرق في هذا المسلسل أفكار كان من الممكن تقديمها في سبعة أفلام، وقال لي هذا صديقي المؤلف شريف نجيب، فدائماً أجتهد وأقرأ وأبحث في السيناريوهات عن الجديد وسوف يكون هناك توفيق في الاختيار لأن الأفكار الجديدة لا تنتهي ولكنها تحتاج إلى البحث والاجتهاد لكي تصل إليه ولكل مجتهد نصيب.
> ما رأيك فيما يقال إن مسلسل «رّيح المدام» أنقذ الموسم الكوميدي؟
- لا أحب أن أقول ذلك أو أفكر بهذه الطريقة... لأن هناك نجوم كوميديا كثيرين قدموا مسلسلات رائعة هذا الموسم الرمضاني سواء مسلسل «ال لالاند» لدنيا سمير غانم ومعها فريق كبير الفنانين منهم حمدي الميرغني وثروت وبيومي فؤاد وغيرهم، ومسلسل «خلصانة بشياكة» للفنان أحمد مكي ومعه شيكو وهشام ماجد وكذلك مسلسل «هربانة منها» للفنانة ياسمين عبد العزيز ومعها مصطفي خاطر، وهناك الكثير من النجوم والمسلسلات الكوميدية الناجحة هذا العام، حتى لو ربنا كتب لي النجاح في المسلسل الذي قدمته فلا أحب أن أقول إن مسلسلي أنقذ الموسم الكوميدي لأنني لست وحدي على الساحة الكوميدية ولكن هناك نجوم كبار اجتهدوا وقدموا أعمالاً رائعة، وخصوصاً أنني لم أرَ باقي الأعمال نتيجة انشغالي بتصوير المسلسل ولكني أتابع تعليقات الجمهور وأرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لذلك أعتقد أن المسلسلات التي ذكرتها كانت أيضاً مسلسلات رائعة وناجحة.
> ما ردك على الانتقاد الموجه للمسلسل بتقديمه إسفافاً وتلميحات إباحية؟
- بالفعل هناك بعض المشاهد التي كانت من وجهة نظر بعض الناس «أوفر شوية» أو تحتوي على نوع من التلميحات الإباحية، لكني أرى أنه عندما نلمح في مشهد لشيء معين فهذا بالنسبة لي ليس إسفافاً أو إباحية، أما التصريح الواضح بالشيء يصبح في هذه النقطة «قله الأدب»، ولذلك الرقابة قامت بعمل تصنيف عمري على الأعمال الدرامية وأعجبني ذلك كثيرا وتم وضع تصنيف على العمل 16 بلس، وبالنسبة للأطفال الذي يشاهدون العمل عندما يشاهدونه لا يفهمون هذه التلميحات لأنها أكبر من عقليتهم الطفولية فلن يضحك عليه لعدم فهمها.
> لكن بعض المحامين قاموا برفع دعوي قضائية على العمل وذلك لقيامك بعمل عملية تجميل في إحدى الحلقات؟
- وصلني ذلك وأعتبر ذلك نوعاً من «الأفورة الشديدة» التي لا أعرف سببها فهذا مجرد إفيه لمشهد و«بيعدي» ولا يستوجب أن يركزوا معه، وما المشكلة أن أؤدي دور شخص يقوم بزرع صدر «بالغلط»، وأضحكني من قال إن ذلك نوعاً من المثلية الجنسية، ومن يقولون ذلك دون فهم هؤلاء لا أحب أن أعرفهم أو أركز معهم وأفضل عدم الرد عليهم، فشخصيات المسلسل سلطان وبهجت الذي يجسده أكرم حسني هذه الشخصيات تتصرف تصرفات غير طبيعية فهم ليسوا أسوياء فكل شيء يفعلوه يكون في إطار خاطئ، فمثلا في إحدى الحلقات أقوم بمعاملة الحيوانات بطريقة سيئة وألعب بهم بطريقة غير إنسانية فليس من المعقول أن يقوم شخص عاقل بهذه الأفعال ولكنهم شخصيات مجنونة.
> ماردك على اتهام البعض من الجمهور اللبناني لك بالإساءة لنسائهم؟
- من الممكن ان يكون ما اغضبهم مشهد وصولنا للبنان عندما ركبنا تاكسي مع سائقه لبنانية وبعد ذلك تلقت مكالمه هاتفية من صديقها الذي كان غاضب من خيانتها، واعطت سلطان وبهجت الموبيل للحديث مع صديقها وقمنا بالهزار معه، فهذا المشهد كان من الممكن أن تجسده بنت لبنانية أو مصرية أو سوريا أو أميركانية ولكن الإفيه جاء في الحلقة التي تم تصويرها بلبنان، وبالتأكيد لم أقصد أن أسيء إلى نساء وشعب لبنان ولهم ولهن كل الاحترام والتقدير، واعتذر لكل اللبنانيين الذي أغضبهم المشهد ولكن هو مجرد إفيه
> لماذا سخرت من زملائك الفنانين في المسلسل؟
- عندما أذكر اسم فنان ضمن أحداث العمل ليس بقصد السخرية، لكن أتحدث عنه باعتباره نجماً كبيراً وله شعبية فلم أسخر من حياته الشخصية أو شيء متعلق بحياته الخاصة، ولكني أتعامل مع عمل من أعماله الفنية التي تعلق بها الجمهور، وعندما أتي بنجم كأحمد السقا وأتحدث عنه فهذا نتيجة نجوميته وقيمته الكبيرة، وبالتأكيد هو لن يستاء من هذا التناول فهو مجرد «هزار» من صديق له في عمل، ولا أقصد السخرية بالمعني السيئ ولكن أن أستغل نجومية فنان كبير ويخرج عليه الإفيه بطريقة مضحكة بطريقة تناول أعماله، وعلى المستوى الشخصي لن أغضب إذا تناول أي زميل لي لأي عمل من أعمالي بطريقة كوميدية، بل أقدم اعتذاراً للفنانين الذي لم تذكر أسماؤهم ضمن الأحداث.
> هل يوجد فنان بعينه تعتبره خطاً أحمر ولا يمكن أن تذكره في أعمالك؟
- الفنانون الكبار لم تربطني بهم علاقة وطيدة لذلك لا يجب أن «أهزر» معهم بهذه الطريقة، لأنهم من الممكن أن يغضبوا من هذا التناول، ولكن ليس هناك نجم بعينه أستطيع أن أقول إنه خط أحمر.، خاصة أن الجمهور يحب هذا النوع من الهزار بين الفنانين لأنه لا يخرج عن كونه مجرد إفيه وتناول لقيمة كبيرة وفنان كبير يتعلق به المشاهدون وهذا يشعر الجمهور بأن العلاقة بيننا علاقة جميلة و«أننا بنهزر مع بعض» بشكل لطيف ومتساهلين مع بعضنا البعض.
> لماذا تم اختيار اسم المسلسل «ريح المدام» وهو مثير للجدل؟
- في البداية كان هناك جدل كبير على اسم المسلسل وهذا الجدل أحبه لأنه يعمل نوعاً من لفت الانتباه ولكن الآن الجمهور اعتاد على الاسم، ومن سبب اختيار هذا الاسم يرجع إلى المؤلف أيمن بهجت قمر فهو مؤلف أغنية التتر.
> ماذا عن الاتهام الموجهة لصناع عمل «ريح المدام» بسرقه فكرته؟
- لا أهتم بهذه الكلمات كالسرقة أو غيرها، ولكن السؤال الأهم هل المسلسل أعجبك أم لا؟! وهل شعرت بشيء مختلف عن الفكرة التي تم الاقتباس منها أم لا، العمل حقق نجاحاً وهذا يدل على تنفيذه بطريقة مختلفة من خلال فكرة جيدة تم اقتباسها واللعب عليها وإدخال كل ما هو جديد عليها لتظهر ببصمة مختلفة عن العمل الأصلي وهذا هو المهم، ولم أكذب على أحد فالفكرة مأخوذة من فيلم، بدليل عندما سئلت بأن العمل يشبه فيلم «عفريت مراتي» قلت هذا حقيقي فالفكرة قريبه منه، ومن الطبيعي أن نشاهد فيلماً جيداً تم تقديمه في الخمسينات بمصر ونقوم بإعادة فكرته مرة أخرى بمنظور مختلف مواكب مع العصر والسوشيال ميديا وكل ما نعايشه الآن من تطور، في النهاية الجمهور يحب هذه الفكرة وتحب أن تراها بطريقة مطورة وبشكل مختلف، ولكن إذا أخذت الفكرة بشكل تام وكامل وكررتها فبالتأكيد سوف تفشل، وأما إذا أخذت الفكرة وطورتها لتتماشي مع العصر الذي نعايشه فهذا هو الجديد، فالأفكار كلها تشبه بعضها وهناك نحو 36 تيمة الجميع يعمل عليهم والشطارة في كيفية تناول هذه الفكرة وإدخال الجديد عليها لتظهر ببصمة مختلفة عن الفكرة الأصلية التي قمت بتحديثها وإدخال التفاصيل الجديدة عليها.
> ما العمل الفني الذي تريد إعادة تقديمه مرة أخرى سواء في الدراما أو السينما؟
- هناك كثير من الأفلام التي تعتبر تراثاً للسينما المصرية من الممكن أن يتم إعادة تقديمها بطريقة أخرى، وليس شرطاً أن أقوم بإعادة تقديمها فهناك زملاء وأصدقاء أتمنى أن أراهم يقدمون هذه الأفلام التي تعتبر علامات في الكتابة والفكرة والدراما مثل فيلم «المشبوه» للفنان عادل إمام من الممكن أن يتم إعادة تقديمه لأن به تفاصيل كثيرة ومتوفر فيه كل العناصر التجارية الناجحة فكرته رائعة وقصته ملحمة، أتمنى أن أشارك فيه، فهو فيلم متكامل وأعشق الفنان عادل إمام ، ولكن أخشى أن أعيده يتم وضعي في مقارنة مع فنان كبير بحجم «الزعيم».
> وجه انتقاد لمشاركة الفنانة «مي عمر» بالمسلسل لبعدها عن اللون الكوميدي الذي يدور في إطاره العمل؟
- بالعكس اختيارها لهذا الدور كان موفقاً بشكل كبير ولعبت شخصية «داليا» بحرفية شديدة، ولو قدم الدور أحد غيرها لن يقدمه بهذه الطريقة، ولن يظهر المسلسل بهذه الجودة فهي صاحبة الفضل في نجاحه، فالشخصية التي تؤديها «مي» هي التي تحرك كل الأحداث والمسؤولة الأولى عن نجاحنا في تقديم شخصياتنا في المسلسل، فلو كانت أقل من المستوى لظهرنا بمستوى أقل من المطلوب، وكانت تعمل التوازن المطلوب وأداؤها كان مميزاً وكوميدياً ونجحت بشكل كبير.
> ماذا عن مشاركتك في فيلم الأصليين؟
- أظهر كضيف شرف ضمن أحداث العمل ولم يكن لي دور أساسي فيه والفيلم من إخراج مروان حامد الذي أراه من أهم المخرجين الذين أتوا إلى مصر وعلى مستوى الشخصي هو صديق عزيز، والفيلم مهم وجيد وعندما طلب مني مروان الظهور كضيف شرف لم أتردد في قبول هذا الأمر.
> ما رأيك في الموسم الدرامي الرمضاني هذا العام؟
- نظراً لانتهائي من تصوير «ريح المدام» مساء أمس الخميس لم أشاهد أي مسلسل حتى الآن، ولكني حريص على أن أشاهد الكثير منها لكي أقيمها وسأحرص على متابعة أعمال كثيرة وليست الكوميدية فقط ولكن الدرامية أيضاً منها مسلسل «كلبش» لأمير كرارة وكذلك مسلسل «كفر دلهاب» و«لا تطفئ الشمس»، ولكن بشكل عام راضٍ عن الأعمال المعروضة وأعتبره موسماً قوياً لمعظم الفنانين هذا العام.
> هل هناك سيرة ذاتية لشخصية عامة تحب أن تقدمها في عمل فني؟
- من الممكن أن أقدم سيرة ذاتية ولكن هذا يتوقف على الورق والفكرة وطريقة تقديمها وأن تتوفر عوامل النجاح فيه، ومن النجوم التي أعشقها وأعتبرها علامة مميزة في تاريخ الكوميدية المصرية هو الفنان الكبير فؤاد المهندس فهو الشخصية التي أحب أن أعرف عنها الكثير وأقرأ عنها المزيد، فهذا الفنان كان سابقاً لعصره لذلك أتمنى أن أقدم سيرته الذاتية.
> هل من الممكن أن تشارك في عمل اجتماعي بعيداً عن الكوميديا؟
- بالفعل من الممكن أن أقدم عملاً اجتماعياً بعيداً عن الكوميديا، فكل شيء يأتي في ميعاده ووقته، وإن شاء الله قريباً سوف تروني في أعمال مختلفة، ورغم نجاحي في الكوميديا فإنني دائماً أحب تقديم كل الشخصيات وكل أنواع الدراما فهي تجعلني أخرج كل طاقاتي بكل الفئات التمثيلية.
> ماذا عن مشاريعك الفنية المقبلة؟
- هناك فيلم جديد أقوم بالتجهيز له وحتى الآن لم نستقر على اسمه، وجاري اختيار باقي فريق العمل، يدور في إطار كوميدي ومن إخراج محمد شاكر وتأليف شريف نجيب وجورج عزمي، وأيضاً لدي مشروع كتابة سيقوم ببطولته الفنان بيومي فؤاد.



فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».


إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
TT

إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)

قال الملحن المصري إيهاب عبد الواحد إن اختياراته الموسيقية لا تبدأ من اللحن، وإنما من الفكرة التي تحملها الأغنية، موضحاً أنه يبحث دائماً عن الموضوعات التي لم تحصل على فرصتها الكافية في الغناء، أو التي يمكن تناولها من زاوية جديدة ومختلفة.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن انجذابه إلى أي مشروع يرتبط بقدرته على قول شيء لم يُقل من قبل، لأن الموسيقى بالنسبة له وسيلة لاكتشاف إحساس أو فكرة يمكن أن تصل إلى المستمع بطريقة غير مألوفة.

وأوضح عبد الواحد أن اختيار الشاعر يمثل امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما لا تقوم فقط على كتابة كلمات ثم وضع لحن عليها، وإنما على تفاهم يسمح للفكرة بأن تتطور أثناء العمل، فالشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية، ولذلك يحرص على أن تجمعهما مساحة مشتركة من الثقة والإيمان بما يقدمانه، قبل أن تنتقل الأغنية إلى المطرب والموزع ومهندس الصوت، لتكتمل بعدها ملامحها الفنية ويصل إحساسها الحقيقي إلى الجمهور.

وقال عبد الواحد إنه يحب أن تكون هناك مساحة للنقاش في كل تفاصيل الأغنية، سواء الكلمة أو المقام أو طول العمل، مؤكداً أنه يتعامل بمرونة مع مراحل صناعة اللحن، ولا يتمسك بفكرة لمجرد أنها خرجت منه، لكون كل عمل له طبيعته الخاصة.

وأكد أن هذه المرونة تمتد إلى تعاونه مع المطربين، خصوصاً عندما يقدم عملاً لفنان يتعاون معه للمرة الأولى.

إيهاب عبد الواحد قدم ألحاناً للمطربة أنغام (الشرق الأوسط)

وأكد أن التعاون مع أجيال مختلفة من المطربين يقدمون ثيمات غنائية مختلفة يمنحه مساحات مختلفة للتجديد.

وأشار إلى أنه يرفض تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً، مؤكداً أن «نجاح أغنية لا يعني البحث عن نسخة أخرى منها، لأن النجاح ليس وصفة جاهزة يمكن استخدامها مرة ثانية، ولكل أغنية روحها وظروفها، بينما تكمن قيمة التجربة بالنسبة لي في القدرة على الانتقال إلى منطقة جديدة وعدم الوقوف عند إنجاز سابق»، وفق قوله.

ولفت عبد الواحد إلى أن بعض الأغاني قد تنتظر وقتاً طويلاً قبل طرحها، مشيراً إلى أن «تأخر العمل لا يعني توقفه عن الإنتاج، فهناك أغنيات تحتاج إلى وقت حتى ترى النور، بينما خلال فترة الانتظار أبدأ تجهيز أعمال أخرى».

ويرى الملحن المصري أن «النجاح الحقيقي للأغنية يمكن الشعور به من خلال تفاعل الجمهور معها، فالأرقام تمثل جزءاً من الصورة وليست الصورة كاملة، وردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي والحفلات تمنح مؤشرات مهمة على مدى وصول العمل، لكن أكثر ما يعنيني هو الشعور بأن الناس تفاعلت مع الأغنية وتبنت إحساسها ورددت كلماتها، لأن هذا النوع من النجاح يتجاوز مجرد الأرقام ويمنح العمل حياة مستقلة».

وعن تكرار تعاونه مع أنغام، قال عبد الواحد إنها من الفنانات اللاتي يتعاملن مع الفن باعتباره رحلة مستمرة لا تتوقف عند نجاح معين، وتحترم عملها وفنها وتحرص دائماً على أن تظهر في أفضل حالاتها، كما تمتلك رغبة واضحة في التجدد والحضور المستمر، إلى جانب طموح وأحلام لا تنتهي.

وأكد أن وجود هذه الرغبة لدى المطرب يمثل عاملاً مهماً في نجاح الشراكة، لأنه يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن أفكار وتجارب جديدة، مشيراً إلى أن أغنية «بعدك وجع» التي طرحت ضمن ميني ألبوم «دي روحي» الذي طرحته أخيراً انتهى منها قبل نحو عام.

برأي عبد الواحد أن الشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية (الشرق الأوسط)

وعن تجربته مع تامر حسني، وصف عبد الواحد صوته بأنه «يحمل خصوصية واضحة في الأداء المبهج والاستعراضي»، مشيراً إلى أن «هناك ألواناً من الأغاني تليق به بشكل خاص».

وأوضح أن «تامر يمتلك جرأة في تقديم هذا النوع من الأداء لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى كثير من المطربين، إلى جانب اهتمامه بالتفاصيل، وهو ما يجعل العمل معه تجربة قائمة على النقاش والبحث المستمر عن أفضل شكل يمكن أن تظهر به الأغنية».

وأكد الملحن المصري أن متعة التعلم لا تتوقف بالنسبة إليه، مشيراً إلى أنه يستفيد من تجارب الشباب كما يستفيد من خبرات الأجيال الأكبر، معتبراً أن التجديد يمثل بالنسبة له أحد أسرار الاستمرار، ولذلك يحاول دائماً تطوير أدواته وعدم البقاء في منطقة واحدة.

وكشف عن عدد من أعماله المقبلة، موضحاً أنه يتعاون مع هيفاء وهبي في أغنيتين ضمن ألبومها، بالتعاون مع تامر حسين ومصطفى حدوتة، إلى جانب أغنية جديدة مع حمزة نمرة.

وتطرق عبد الواحد إلى شغفه بالمسرحيات الغنائية والاستعراضية مع تقديمه الموسيقى الخاصة بمسرحية «الست» للمخرج أحمد فؤاد وعملهما سوياً على مشروع عن سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، مؤكداً أنها من المجالات التي تجذبه بشدة، لارتباطها بدراسته وحبه للسينما والصورة.

وأوضح أن «المسرح الغنائي يختلف عن صناعة الأغنية التقليدية، لأنه لا يعتمد على اللحن والكلمات فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى رؤية إخراجية مرتبطة بالصورة والحركة والشخصية والأداء، وهو ما يجعله مجالاً أكثر تعقيداً لكنه في الوقت نفسه أكثر إثارة».

وأكد عبد الواحد أن «العمل في المسرح الغنائي يتطلب مجهوداً أكبر، لأن الموسيقى تصبح جزءاً من منظومة متكاملة تضم التمثيل والإخراج والحركة والإيقاع الدرامي»، لافتاً إلى أن الملحن لا يعمل منفصلاً عن بقية عناصر العرض، بل يجب أن يفكر في كيفية خدمة الموسيقى للمشهد والشخصية والقصة، وأن هذا الجانب تحديداً هو ما يجذبه إلى المسرح، لأنه يمنحه فرصة لصناعة جزء من عالم كامل، وليس مجرد تقديم لحن منفصل عن السياق الدرامي.


كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
TT

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})

قُبيل حفله الغنائي في القاهرة، تغزّل الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، واصفاً إياها بأنها تمثل بالنسبة إليه «البساطة وعدم التكلف»، وقال إنها «بلد قريب إلى قلبه بشكل لا يمكن وصفه، وشعبها سريع البديهة، ويتميز بالطيبة ويعشق الضحك و(النكت) في عز الألم وبحر المعاناة»، وفق تعبيره.

وتم الكشف عن أن الحفل المقرر له مساء الجمعة قد رفع شعار كامل العدد، بعد أيام قليلة من الإعلان عنه، وذلك للاحتفاء بألبوم كاظم الجديد «بلا عنوان»، وقال كاظم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه «يحب لقاء جمهوره بكل جديد سواء في حفلاته أو ظهوره الإعلامي، كما أنه يفضل الظهور كذلك على السوشيال ميديا عبر أعماله وإنجازاته المهنية».

يأتي حفل كاظم الساهر في القاهرة بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات (حسابه على {فيسبوك})

ويأتي حفل كاظم الساهر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات، رغم مشاركته قبل عامين في مهرجان «العلمين الجديدة» ضمن جولته العالمية التي حملت عنوان «بين الأمس واليوم».

وتحدث الفنان العراقي عن أبرز تفاصيل أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»، قائلاً: «الألبوم الجديد الذي انتهى من طرح أغنياته كاملاً، قبل أيام عبر منصات موسيقية، يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل، لافتاً إلى أنه كتب 11 أغنية منها رغم أنه يعتبر نفسه هاوياً في الشعر، و7 قصائد أخرى متنوعة لشعراء آخرين، من بينهم عراقيون مثل صديقه الشاعر كريم العراقي، والشاعرة لميعة عباس عمارة التي وصفها الساهر بأنها (علم عراقي)، وأيضاً عزيز الرسام، ويحيى العلاق، وكذلك بشير العبودي، وسعد المسلم، وأسعد الغريري».

يؤكد كاظم الساهر أن فيلم ملحمة {جلجامش} هو حلمه في مجال السينما (حسابه على {فيسبوك})

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي يغلب عليه «الطابع العراقي»، وحقق مشاهدات لافتة عبر منصات الموسيقى المختلفة خلال أيام معدودة، أغنيات وقصائد هي «أحباب»، و«هو أنت»، «إلا أجيبك»، و«عشر دوخات»، و«راحت عليك»، و«متى»، و«جمالك»، و«وشم»، و«هي قوة»، و«تجاهلني»، و«سجلتك غياب»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«ولا أشتكي»، و«للأبد»، و«تدخنين»، و«أنت»، و«هلو حياتي».

ويوضح «القيصر» أنه حرص في ألبومه الجديد على اختيار توليفة غنائية تليق بجمهوره بكل فئاته ومراحله العمرية، حيث تم الاهتمام بالكلمات الفلسفية، والعمق الروحي والصوفي، والشعبي، والرومانسي، حيث شعر بأنها وصلت للناس سريعاً وفق تعليقاتهم وآرائهم.

اشتهر الساهر بتعمقه في لون {القصائد الغنائية} التي تميز بها منذ بداياته الفنية (حسابه على {فيسبوك})

وأضاف كاظم الساهر أن «تقارب الأغنيات في المستوى نفسه دفعني لإطلاق تعبير (بلا عنوان) عنواناً للألبوم، وهو من اقتراح نجلي الأكبر وسام»، وأشار الساهر إلى أن قصيدة «أتت» على سبيل المثال، التي تضم كلماتها «الوجه ورد وشذى، والقلب كيد وأذى، فحسبنا الله إذا كل النساء هكذا» «من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد».

أعتبر نفسي هاوياً في الشعر... و«أتت» من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد

كاظم الساهر

وعن إمكانية توجهه لاحتراف التمثيل خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ظهوره في عشرات الكليبات الغنائية على مدار تاريخه أكد كاظم الساهر أن فيلم «ملحمة جلجامش»، هو حلمه في هذا المجال، لكنه لن يقوم بالتمثيل نظراً للجهد الكبير الذي يتطلبه العمل، لافتاً إلى أنه أنجز ساعتين من الموسيقى، وسيقوم بالغناء في العمل الذي تحول من عرض مسرح غنائي موسيقي إلى فيلم سينمائي سيتم تنفيذه على أعلى مستوى إنتاجي يليق بهذه الملحمة التراثية، بينما سيتم إسناد الأدوار التمثيلية لفريق محترف.

ألبومه الغنائي الجديد {بلا عنوان} يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل (حسابه على {فيسبوك})

وعزا إحجامه عن احتراف التمثيل إلى أنه «يجد نفسه أكثر في عالم الموسيقى والغناء الذي يحبه وتربطه به حالة من الشغف التي لا تنتهي ولا تنضب».

واشتهر «القيصر» بتعمقه في لون «القصائد الغنائية»، التي تميز بها منذ بداياته الفنية حيث أقدم أعمالاً مميزة على غرار «مدرسة الحب»، و«زيديني عشقاً»، و«قولي أحبك»، و«أنا وليلى»، و«إني خيرتك»، و«أشهد»، يقول كاظم: «تعمقي في تقديم القصائد الغنائية يعود إلى حبي الشديد لها، فأنا أُصر دائماً على وجودها في كل ألبوماتي بهدف (حراسة القصيدة)، وحماية هذا اللون الغنائي العريق»، فأنا أعتبر حماية «القصيدة الغنائية» من أهم أهدافي الفنية.

وخلال مسيرته التي بدأت قبل أكثر من 40 عاماً قدم «قيصر الغناء العربي» كاظم الساهر ألبومات غنائية عدة من بينها «بانت ألاعيبك»، و«بعد الحب»، و«في مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«حبيبتي والمطر»، و«الحب المستحيل»، وغيرها.