النعيمي خطط لتأسيس منظمة حقوقية بالسعودية واحتواء أهالي أسرى غوانتانامو

عقد بعض اجتماعاته في مكة المكرمة تحت غطاء أداء العمرة

النعيمي خطط لتأسيس منظمة حقوقية بالسعودية واحتواء أهالي أسرى غوانتانامو
TT

النعيمي خطط لتأسيس منظمة حقوقية بالسعودية واحتواء أهالي أسرى غوانتانامو

النعيمي خطط لتأسيس منظمة حقوقية بالسعودية واحتواء أهالي أسرى غوانتانامو

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن القطري عبد الرحمن بن عمير النعيمي حاول فتح منظمة خيرية في السعودية تهدف إلى الحريات والحقوق، وأنه كان سيستهدف من خلالها أهالي الأسرى السعوديين في غوانتانامو، قبل استعادتهم من خليج كوبا، وذلك بتمويل قطري، حيث كان النعيمي الذي صنفه البيان الرباعي بأحد الإرهابيين الذي تدعمهم دولة قطر يأخذ من المسجد الحرام في مكة المكرمة موقعا لعقد لقاءاته مع بعض الأهالي أو المفرج عنهم من غوانتانامو. وكانت وزارة الخزانة الأميركية أدرجت النعيمي ضمن قائمة الإرهاب، بعد بروز اسمه باعتباره أخطر رجل في قطر وأكبر الممولين للجماعات الإرهابية في العالم، حيث شارك في تأسيس منظمة الكرامة، ومقرها جنيف لحقوق الإنسان في 2004، ويتمثل نشاطها في مساعدة كل من هم في العالم العربي المعرضين لخطر الإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء والتعذيب والاحتجاز التعسفي، أو المعرضين لخطر ذلك من خلال ربطهم بآليات حقوق الإنسان الدولية.
وأوضح عبد الله الجعيد، ممثل أهالي الأسرى السعوديين في غوانتانامو، أن القطري عبد الرحمن بن عمير النعيمي كان يتردد على السعودية في 2004 مثله مثل أي مواطن خليجي، وكان يبحث عن أهالي الأسرى السعوديين في غوانتانامو، حيث كان في ذلك الوقت أكثر من 120 أسيرا سعوديا، وذلك بعد أن تم نقلهم من أفغانستان إلى خليج كوبا.
وقال الجعيد، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، إن النعيمي الذي أدرج اسمه في القائمة الإرهابية التي تدعمها دولة قطر، أصر على زيارتي في محافظة الطائف، وطلب مني مساعدته في الحصول على أكبر قدر من الوكالات الشرعية للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم المحتجزين في غوانتانامو، وسأله الجعيد، أنه لديه تواصل مع 80 في المائة من أهالي الأسرى، وعلى معرفة معهم، ولكن ماذا سيقدم النعيمي لنا في مساعدة الأهالي، فأجاب «إنه يعمل في منظمة الكرامة الدولية، ويرأسها شخص لديه الجنسية الأميركية، وهو في حزب مضاد للرئيس بوش الابن (آنذاك)».
وزاد الجعيد: «قدم النعيمي خلال زيارته للطائف، دعوة للالتقاء مع رئيس منظمة الكرامة الدولية، في أي دولة يرغبها، سواء في البحرين أو إحدى الدول الأوروبية، فأبلغته أنني سألتقيه في حال لو زار السعودية، فرد عليه النعيمي أن رئيس المنظمة لن يستطيع زيارة السعودية، ونحن نتكفل بجميع المصاريف والتنقلات والإقامة».
وكان عبد الله الجعيد، وزميله عبد الله القحطاني، شكّلا فريق عمل، وتواصلا مع جميع أهالي المحتجزين السعوديين في غوانتانامو، بالتنسيق مع السلطات الأمنية في السعودية، حيث كان الجعيد والقحطاني أشقاؤهما محتجزين في غوانتانامو، وتم الإفراج عنهم منذ سنوات.
وأشار ممثل أهالي أسرى غوانتانامو إلى أن النعيمي عاد إليه من جديد، وعرض عليه فتح منظمة خيرية في السعودية، وذلك قبل إنشاء كل من هيئة حقوق الإنسان أو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، وسألته عما سيكون دور المنظمة الخيرية، فرد عليه «المطالبة بالحقوق والحريات، لجميع المتضررين، خصوصا أهالي أسرى غوانتانامو»، فرد عليه: «إن هذا الإجراء سيتعارض مع سياسات السعودية، وبالتالي سيعرضني للعقوبة التي تصل إلى السجن»، فعاد النعيمي وقال: «الحريات لا بد لها من ضرائب، ونحن نستطيع دعمك بالمال وبما تريد، وسبق وأن تعرضت للسجن في قطر، وابن عمي نجيب النعيمي لم يستطع الدفاع عني في حينها».
ونجحت السياسات الأمنية في السعودية في عملية استعادة الأسرى السعوديين من غوانتانامو، وذلك عبر دفعات متتالية، من خلال إرسال طائرة سعودية إلى خليج غوانتانامو، وتسلم المحتجزين السعوديين، واستكمال إجراءاتهم الصحية والأمنية، وكذلك القضائية، تمهيدا للم شملهم مع أسرهم.
وبعد هذه النجاحات، قال الجعيد، إن النعيمي أصر على وجوده في مكة المكرمة، تحت غطاء أداء العمرة، ويلتقي هناك كثيرا من أهالي غوانتانامو، وكذلك ممن أفرج عنهم، بعد عودتهم، وذلك من أجل طرح استبيانات عليهم، يتم تدوينها في موقع إلكتروني، تتضمن عدد سنوات السجن في غوانتانامو، وكذلك في السعودية، وكيف كانت المعاملة في غوانتانامو، وكذلك المعاملة في دولة المفرج عنه، وهل لا يزال المفرج متمسكا بالحقوق أم افتقدها بعد عودته؟
وأكد الجعيد، أن هذه الاستبيانات تدعو إلى محاولة إثارة الفتن والقلائل التي يستخدمها المعارضون لدولهم، حيث عرفت عنه فيما بعد أنه منع من دخول السعودية بعد محاولاته.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended