الدولة الفلسطينية المنشودة... تحت 3 سلطات

الدولة الفلسطينية المنشودة... تحت 3 سلطات
TT

الدولة الفلسطينية المنشودة... تحت 3 سلطات

الدولة الفلسطينية المنشودة... تحت 3 سلطات

بالنسبة للفلسطينيين، يوجد الكثير كي يتفاضلوا عليه مع الإسرائيليين بعد 50 عاما على احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. إنهم ببساطة يريدون استعادة ما ضيعوه آنذاك، ورفضوه ضمن مقترحات لاحقة: دولة على حدود 67 لا أكثر ولا أقل، ولكن ماذا تبقى من هذه الدولة المرجوة بعد عقدين من الحرب طويلة الأمد، ومثلها من المفاوضات المتجددة.
يجيب عن ذلك كبير المفاوضين الفلسطيني صائب عريقات، فيقول في بيان رسمي أمس، في ذكرى 50 عاما على الاحتلال، إن القيادة الفلسطينية سترفض وتحارب «محاولات سلطة الاحتلال فرض واقع الدولة الواحدة بنظامين (الأبارتايد) الذي ترسخه على الأرض، من خلال فرض وقائع غير قانونية وأحادية، من استيطان استعماري، وعمليات مكثفة من التطهير العرقي والعقاب الجماعي، تستبق فيها الوصول إلى تسوية سياسية.
إن ما تبقى باختصار، هو أراض مقسمة تحتلها أو تحاصرها دولة واحدة وتقيم فيها نظامين.
وليس سرا أنه في مراحل كثيرة بعد الاحتلال الإسرائيلي وقبله وبعد سنوات طويلة منه، كان يمكن إقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا، ولها حدود واضحة وذات سيادة. لكن الأمر يبدو الآن مختلفا، إذ يعيش الفلسطينيون تحت سلطات ثلاث في ثلاث مناطق مقسمة: الضفة الغربية وتحكمها السلطة الفلسطينية، والقدس الشرقية وتحكمها إسرائيل، وقطاع غزة وتحكمه حماس.

الضفة الغربية: الكيان المحتل والمقسم
تبلغ مساحة الضفة الغربية المحتلة (5.655 كيلومتر مربع)، وتقع شرق إسرائيل وغرب الأردن.
احتلت الضفة عام 1967 مع قطاع غزة والقدس الشرقية، وهضبة الجولان السوري وشبه جزيرة سيناء المصرية.
تشكل الضفة الغربية نحو 21 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية، لكن إسرائيل بعد 50 عاما على احتلالها، لا تعطي الفلسطينيين من الضفة سوى 40 في المائة، مزروعة بالمستوطنات والجنود والشوارع المحمية، وبذلك يصبح من الصعب حساب المساحة التي يسيطر عليها الفلسطينيون، إذا عرفنا أن إسرائيل تستبيح أي منطقة تابعة للسلطة في أي وقت.
ويعيش في الضفة اليوم نحو 2.9 مليون فلسطيني، ونحو 430 ألف مستوطن في المستوطنات، ناهيك عن 200 ألف آخرين في القدس الشرقية.
وهذه المستوطنات تجعل تواصل الدولة المقسمة أصلا شبه مستحيل.

تقسيم المقسم

أفرز اتفاق أوسلو الذي وقع في واشنطن عام 1993 وقامت بموجبه السلطة الوطنية الفلسطينية، واقعا معقدا في الضفة الغربية، إذ قسمها إلى 3 مناطق: «أ» و«ب» و«ج»، بحيث تتبع المنطقة ألف للسلطة الفلسطينية أمنيا وإداريا، وتتبع المنطقة «ب» لإسرائيل أمنيا وللسلطة إداريا، فيما تتبع المنطقة «ج» لإسرائيل أمنيا وإداريا.
وتشكل الأخيرة التي تسيطر عليها إسرائيل في قلب الضفة الغربية ثلثي مساحتها. وكان من المفترض نقل المنطقة «بشكل تدريجي»، لتصبح تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، ولكنها لا تزال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة.
وتأخذ الحرب على الفلسطينيين الآن، في ثلثي مساحة الضفة الغربية، أشكالا مختلفة، عسكرية وقانونية وعبر قطعان المستوطنين وإرهابهم. وهي تستهدف مثلما كانت قبل 70 عاما، السيطرة على الأرض والتخلص من سكانها.
وتختلف أساليب إسرائيل باختلاف المنطقة المستهدفة. ففي منطقة حدودية مثل الأغوار، تستخدم إسرائيل كل الإمكانيات، جنودا واستيطانا ومياها وقوانين وقضاء للسيطرة على المنطقة. وفي أراضٍ وقرى استراتيجية قريبة من المستوطنات، تستخدم إسرائيل قوانين قديمة وأخرى حديثة ومسوغات عسكرية لطرد الناس. وفي قرى أقل قيمة، ترسل قطعان المستوطنين لترهيب وتخويف الناس.
وبحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، يخضع الفلسطينيون في الضفة الغربية لنظام معقد من السيطرة، منها معيقات مادية (الجدار، والحواجز والمتاريس) ومعيقات بيروقراطية (التصاريح، وإغلاق المناطق) التي تحد من حقهم في حرية التنقل. فيما يستمر توسيع المستوطنات، والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي والموارد الطبيعية والتهجير المستمر بسبب عمليات الهدم بشكل خاص. هذا وتحدّ السياسات الإسرائيلية من قدرة الفلسطينيين في المنطقة (ج) والقدس الشرقية، على التخطيط لتجمّعاتهم وبناء المنازل والبنية التحتية. والنتيجة هي مزيد من تجزئة الضفة الغربية.
والضفة اليوم بكل مناطقها، أغوار و«أ» و«ب» و«ج»، محاصرة بجدار كبير بشع مؤلف من كتل من الإسمنت بارتفاع أمتار عدة. لقد حولها الإسرائيليون إلى سجن كبير فيه سجون صغيرة.

قطاع غزة: الكيان المحاصر المعزول
يقع قطاع غزة جنوب غربي إسرائيل، تحده مصر جنوبا والبحر الأبيض المتوسط غربا.
ويعيش في هذا الشريط الساحلي الضيق، الذي تبلغ مساحته 362 كلم مربعا، وطوله 45 كلما وعرضه بين ستة و12 كيلومترا، مليونا فلسطيني، ما يجعله أكثر مناطق العالم اكتظاظا بالسكان.
كان قطاع غزة قبل احتلاله عام 1967 تحت حكم الإدارة المصرية، وفي 1967 كان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان الذي دخل «فاتحا» للقدس، مترددا في شأن القطاع، لكنه قرر احتلاله في النهاية، وهذا ما تم في حملة انتهت أيضا باحتلال شبه جزيرة سيناء.
في 1987. أطلقت غزة شرارة الانتفاضة الشعبية الأولى، وعندما وقعت إسرائيل اتفاقية السلام مع منظمة التحرير عام 1993 هربت أولا من غزة، وسلمت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات القطاع كاملا إلى جانب مدينة واحدة في الضفة وهي أريحا.
شنت إسرائيل سلسلة عمليات متلاحقة ضد غزة، وكان على أهلها في 2007، أن يجربوا حكما جديدا بخلاف مصر وإسرائيل والسلطة، حكم حركة حماس التي سيطرت على القطاع بقوة السلاح.
يعيش القطاع وسط حصار شديد يمكن وصفه بحصار إسرائيلي مصري فلسطيني أيضا، يستهدف في معظمه حكم حماس هناك وضمان الوضع الأمني كذلك.
جرب الفلسطينيون المحاصرون هناك 3 حروب طاحنة بين العامين 2008 و2014. حولت جزءا كبيرا من غزة إلى ركام، وشردت آلافا من السكان وأعادت القطاع سنوات طويلة إلى الوراء.
يفتقر قطاع غزة إلى الموارد الطبيعية، ويعاني من نقص مزمن في المياه والوقود والكهرباء. وارتفعت فيه نسبة البطالة إلى 45 في المائة.
تتهم السلطة حركة حماس بمحاولة إقامة إمارة خاصة بها هناك منفصلة عن الدولة الفلسطينية، وتنفي حماس الأمر، لكن إسرائيل تحاول جاهدة الإبقاء على الوضع القائم، شبه دولتين، واحدة محاصرة في غزة والثانية فيها سلطة بلا سلطة.

القدس الشرقية والاستيطان
يتطلع الفلسطينيون لأن تكون عاصمة الدولة العتيدة، لكن إسرائيل تقول: إن القدس هي موحدة بشقيها الشرقي والغربي.
فشلت كل المفاوضات السابقة في إيجاد حلول للمدينة التي أعلنها الكنيست عام 1980 «العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل»، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وحتى اقتراحات تحويلها إلى عاصمة دولية دينية مفتوحة لجميع الأديان لم تر النور.
وللقدس مكانة دينية كبيرة لدى المسلمين بسبب وجود الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وللمسيحيين بسبب وجود كنيسة القيامة، وفيها ضريح يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، وبني على الموقع الذي يعتقد أنه قبر المسيح. ولليهود كذلك، بسبب وجود حائط البراق الذي يسميه جميع اليهود «حائط المبكى»، ويقع أسفل باحة الأقصى. ويعتبره اليهود «آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل)» الذي يزعمون أن الأقصى بني على أنقاضه.
يوجد في القدس الشرقية فقط 200 ألف مستوطن، يعيشون بين نحو 423 ألف فسلطيني.

الواقع المر
وجاء في تقرير رسمي لجهاز الإحصاء الفلسطيني: «تستغل إسرائيل أكثر من 85 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية، والبالغة نحو 27,000 كم، ولم يتبقَ للفلسطينيين سوى نحو 15 في المائة فقط من مساحة الأراضي، وبلغت نسبة الفلسطينيين 48 في المائة من إجمالي السكان في فلسطين التاريخية، وقد أقام الاحتلال منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة، بعرض يزيد عن 1,500م على طول الحدود الشرقية للقطاع، وبهذا يسيطر على نحو 24 في المائة من مساحة القطاع البالغة 365 كم²، كما تسيطر إسرائيل على أكثر من 90 في المائة من مساحة غور الأردن، الذي يشكل ما نسبته 29 في المائة من إجمالي مساحة الضفة الغربية».
وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية، نحو 21 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس، نحو 69 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.