أوروبا تعيد صياغة برامجها الإنمائية حول العالم

موغيريني: الاتحاد مصمم على زيادة استثماراته في أفريقيا

أوروبا تعيد صياغة برامجها الإنمائية حول العالم
TT

أوروبا تعيد صياغة برامجها الإنمائية حول العالم

أوروبا تعيد صياغة برامجها الإنمائية حول العالم

اعتمد مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي للتنمية أمس (الجمعة)، إطاراً جديداً للتعاون في مجال التنمية لينهي اتفاقاً سابقاً جرى العمل به لأكثر من 10 سنوات. وقال بيان مشترك لمؤسسات التكتل الموحد في بروكسل إنه جرى تحديد إطار جديد للتعاون الإنمائي للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء.
وقالت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني إن «الإطار الجديد للتنمية يجعل التكتل الأوروبي الموحد أكثر قوة لمواجهة تحديات اليوم، ويعزز التنمية المستدامة والقضاء على الفقر»، وأضافت أن «الاستثمار بغرض دعم التنمية المستدامة هو استثمار في أمننا وازدهارنا».
من جانبها، قالت الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، التي تتولاها مالطة، وعلى لسان وزير الشؤون الخارجية جورج فيلا، إن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه الجمعة، يؤكد التزام جميع الدول الأعضاء في مجال التعاون الإنمائي، مضيفاً أنه «لا يزال الاتحاد الأوروبي أكبر مانح للمعونة الإنمائية في العالم، حيث يوفر أكثر من نصف المساعدات التي تقدم في العالم، وذلك للوصول إلى الهدف الشامل، وهو القضاء على الفقر من خلال تعزيز الحكم الرشيد والتنمية البشرية والاقتصادية، ومكافحة الجوع والحفاظ على الموارد الطبيعية في العالم». وتوقع البيان الأوروبي أن يؤيد أعضاء البرلمان الأوروبي الاتفاق الجديد عند التصويت عليه في جلسة عامة تنعقد يوم 31 مايو (أيار) الحالي، على أن يتم التوقيع رسمياً على الاتفاق الجديد بحضور رئيس البرلمان الأوروبي والرئاسة المالطية الحالية للاتحاد ورئيس المفوضية الأوروبية ووزيرة خارجية الاتحاد، وذلك في السابع من يونيو (حزيران) المقبل على هامش فعاليات أيام التنمية الأوروبية، وبالتالي يحل محل الاتفاق الموجود حالياً بشأن التنمية الذي جرى التوصل إليه في 2006.
وقال بيان للمجلس الأوروبي في بروكسل، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن الإجماع الأوروبي من أجل التنمية هو استجابة من الاتحاد الأوروبي لخطة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة ويحدد المبادئ الرئيسية التي ستوجه نهج الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في التعاون مع البلدان النامية على مدى السنوات الـ15 المقبلة، فضلاً عن استراتيجية تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتماشياً مع الاستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية في العالم.
كما أشار البيان الأوروبي إلى أن الإجماع الذي تحقق الجمعة حول التنمية يعكس استجابة للتحديات العالمية الراهنة التي لها أثر ديموغرافي واقتصادي واجتماعي وبيئي، وبالتالي فإن تعزيز قدرة الدول والمجتمعات والأفراد على الصمود أمر أساسي في هذا النهج.
كما يسعى الجانب الأوروبي إلى تحقيق التنمية المستدامة والتعجيل بالتحول من خلال التركيز على العناصر الشاملة للسياسة الإنمائية، مثل المساواة بين الجنسين والشباب والاستثمار، وبمشاركة كاملة من المجتمع المدني والجهات الفاعلة الأخرى.
كان ملف التنمية حاضراً إلى جانب موضوعات اقتصادية وأمنية وسياسية في محادثات أجراها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، مع فيديريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، على هامش اجتماع وزاري أوروبي لمجلس الشؤون الخارجية، وركز على العلاقات مع أفريقيا وسبل تطويرها في المجالات المختلفة وناقش مستقبل الشراكة بين الجانبين على أسس جديدة.
وفي رأي بعض المراقبين، يسعى الاتحادان الأوروبي والأفريقي لتطوير علاقات الشراكة القائمة بينهما لتصبح أكثر توافقاً مع تحديات الواقع الحالي الذي يعيشه الطرفان. كما جرى خلال محادثات بروكسل التحضير إلى القمة الأوروبية - الأفريقية المقررة نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في ساحل العاج. وخلال المؤتمر الصحافي المشترك، شدد كل من فكي وموغيريني على ضرورة تعميق العمل في كل المجالات ذات الاهتمام المشترك، بدءاً من التنمية ومحاربة الهجرة والإرهاب والتطرف العنيف، وانتهاء بالتصدي لتداعيات التغير المناخي، فـ«الاتحاد مصمم على زيادة استثماراته لإعطاء دفعة جديدة للشراكة الأوروبية - الأفريقية»، حسب كلام موغيريني. وشدد الطرفان على ضرورة الاستثمار، على الجانب الأفريقي، في عنصر الشباب، نظراً لأهميته في دفع عجلة التنمية. ومن جانبه، أقر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ضرورة إعادة النظر وتطوير الشراكة الاستراتيجية مع بروكسل.



لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

كشفت تقارير استقصائية متطابقة نشرتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» عن فضيحة تلاحق منصة «باينانس»، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم. وتفيد التقارير بأن الشركة قامت بتفكيك وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بارزين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران، وشبكات تمويل الإرهاب، وذلك في أعقاب العفو الرئاسي الذي منحه الرئيس دونالد ترمب لمؤسس الشركة تشانغبينغ تشاو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كواليس الاختراق

توصل فريق تحقيقات الجرائم المالية في «باينانس» إلى أن عملاء من داخل إيران تمكنوا من الوصول إلى أكثر من 1500 حساب على المنصة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للعقوبات الدولية، وفق ما جاء في الصحيفتين الأميركيتين.

وأظهرت الوثائق أن نحو 1.7 مليار دولار تدفقت خلال عامي 2024 و2025 من حسابين رئيسين إلى كيانات إيرانية مرتبطة بمجموعات مسلحة، من بينها الميليشيات الحوثية في اليمن.

ووفقاً لـ«وول ستريت جورنال»، فإن أحد هذه الحسابات يعود لشركة «بليست ترست» (Blessed Trust) التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، وهي شريكة تجارية وثيقة للمنصة، مما يضع «باينانس» في مواجهة اتهامات بالسماح لشريكتها بأن تكون قناة لغسل الأموال لصالح طهران.

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانغبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)

عقاب المحققين بدلاً من معاقبة المخالفين

من جهتها أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن المحققين، الذين يضمون خبراء سابقين في إنفاذ القانون، أبلغوا القيادة العليا للشركة بهذه النتائج في أكتوبر الماضي. إلا أنه بدلاً من مكافأتهم، قامت الإدارة في غضون أسابيع بتعليق عمل أو فصل ما لا يقل عن أربعة منهم شاركوا في التحقيق.

من جانبها دافعت ممثلة «باينانس»، راشيل كونلان، عن موقف المنصة، مؤكدة إغلاق الحسابات المشبوهة، وإبلاغ السلطات. وقالت في بيان إن المنصة اتخذت إجراءات لمعالجة القضايا التي أثارها محققوها، مضيفةً أن الشركة لم تجد أدلة على انتهاكات للعقوبات. وأوضحت أن الحسابات المرتبطة بمعاملات إيرانية بقيمة 1.7 مليار دولار قد أُغلقت، وأن منصة «باينانس» أبلغت السلطات. وأوضحت أن «أي تلميح إلى أن (باينانس) سمحت عن علم باستمرار أنشطة تستوجب العقوبات دون رقابة هو أمر غير صحيح، وتشهيري».

كما شرحت أن المحققين الذين فحصوا المعاملات الإيرانية لم يُوقفوا عن العمل أو يُفصلوا بسبب «إثارتهم مخاوف تتعلق بالامتثال»، لكن «بعض الأفراد» المشاركين في التحقيق خضعوا لإجراءات تأديبية فيما يتعلق بالكشف غير المصرح به عن معلومات سرية للعملاء».

يُظهر تسلسل الأحداث أن منصة «باينانس»، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، استمرت في العثور على أدلة على انتهاكات قانونية محتملة على منصتها، حتى بعد إقرارها بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال عام 2023. في ذلك الوقت تعهدت الشركة بالتصدي للمجرمين الذين استخدموا منصتها لتحويل الأموال، وأعلنت أنها وظفت أكثر من 60 موظفاً من ذوي الخبرة في إنفاذ القانون، أو الهيئات التنظيمية لمعالجة المشكلة.

لكن تحذيرات داخلية بشأن المعاملات الإيرانية ظهرت العام الماضي، وكانت في الأشهر التي سبقت عفو ترمب عن مؤسس «باينانس»، تشانغبينغ تشاو، الذي قضى أربعة أشهر في سجن فيدرالي عام 2024 لدوره في جرائم الشركة.

وقد أقامت شركة «وورلد ليبرتي فايننشال»، الناشئة في مجال العملات الرقمية، والتابعة لعائلة ترمب، علاقات تجارية وثيقة مع منصة «باينانس» التي قدمت للشركة دعماً أساسياً بقيمة 5 مليارات دولار.

وكان تشاو ضيفاً هذا الشهر في مؤتمر عُقد في منتجع مارالاغو، نادي ترمب في بالم بيتش، فلوريدا، وفق «نيويورك تايمز». ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، مرفقاً صورة من المؤتمر: «تعلمت الكثير».

وكانت «باينانس» اضطرت في عام 2023 إلى دفع غرامة قياسية بقيمة 4.3 مليار دولار، والاعتراف بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال.

تأتي هذه التسريبات في وقت حرج، حيث أصدر ترمب في فبراير (شباط) 2025 أمراً بحملة «الضغط الأقصى» لحرمان إيران ووكلائها من الوصول إلى النقد.


تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.