إدانات عربية وإسلامية للأعمال الإرهابية في شرق السعودية

الأمن السعودي ينقذ عدداً من الأسر في الأحياء المحيطة بـ «مسورة العوامية»

القوات الأمنية السعودية ساعدت عدداً من الأسر التي تقطن بالأحياء القريبة من حي المسورة على الخروج إلى مناطق آمنة  («الشرق الأوسط»)
القوات الأمنية السعودية ساعدت عدداً من الأسر التي تقطن بالأحياء القريبة من حي المسورة على الخروج إلى مناطق آمنة («الشرق الأوسط»)
TT

إدانات عربية وإسلامية للأعمال الإرهابية في شرق السعودية

القوات الأمنية السعودية ساعدت عدداً من الأسر التي تقطن بالأحياء القريبة من حي المسورة على الخروج إلى مناطق آمنة  («الشرق الأوسط»)
القوات الأمنية السعودية ساعدت عدداً من الأسر التي تقطن بالأحياء القريبة من حي المسورة على الخروج إلى مناطق آمنة («الشرق الأوسط»)

أدانت دول خليجية وعربية وإسلامية بشدة العمل الإرهابي الذي استهدف ترويع الآمنين، ومحاولة تعطيل قطار التنمية في حي المسورة بالعوامية (شرق السعودية)، وذلك بعد إطلاق عناصر إرهابية النار بشكل عشوائي ورمي عبوات ناسفة على عمال شركة بدأوا أعمالهم في تطوير الحي، في حين ساعدت القوات الأمنية السعودية، عدداً من الأسر التي تقطن بالأحياء القريبة من حي المسورة، في إخراجهم إلى مناطق آمنة، بناء على رغبتهم.
وقالت الخارجية البحرينية في بيان لها «إذ تشيد وزارة الخارجية بالجهود الكبيرة للجهات الأمنية بالسعودية الشقيقة في تثبيت دعائم الأمن والسلم والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين على أراضيها، فإنها تشدد على فشل مثل هذه الأعمال الإرهابية الآثمة في النيل من مقدرات الدولة أو عرقلة الجهود التنموية المتواصلة فيها، وتؤكد تضامنها التام ووقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة في التصدي لكل أشكال العنف والتطرف والإرهاب».
في حين أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، أمس، وقوف بلاده إلى جانب السعودية وتأييدها الإجراءات كافة التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأدانت الإمارات أمس الهجوم الإرهابي الذي استهدف حي المسورة في محافظة القطيف (شرق السعودية) وأسفر عن مقتل شخصين - أحدهما طفل - وإصابة آخرين. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيانها، أمس، تضامن الإمارات مع السعودية وتأييدها الإجراءات كافة، التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وشددت على موقف الإمارات الثابت والرافض للإرهاب بكل صوره وأشكاله، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي وتضافر الجهود لاجتثاث هذه الآفة الخطيرة من جذورها التي تهدد أمن واستقرار دول العالم.
وأعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لحادث إطلاق النار الذي وقع بحي المسورة في القطيف، وأكدت الخارجية القطرية في بيان لها تضامنها ووقوفها إلى جانب السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، مجددة موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب، وأعرب البيان عن تعازي قطر لحكومة المملكة وشعبها وذوي الضحايا، وتمنياتها للجرحى بالشفاء العاجل.
إلى ذلك، أدانت مصر العمل الإرهابي الذي وقع في حي المسورة بمحافظة القطيف. وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها، أمس، تضامنها ووقوفها إلى جانب المملكة في مواجهة الإرهاب والتطرف الذي يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها، ودعمها كل ما تتخذه المملكة من إجراءات لوأد مخططات التنظيمات والخلايا الإرهابية؛ حماية لأمنها وحفاظاً على سلامة مواطنيها.
وشدد البيان على موقف مصر القائم على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب، لافتاً الانتباه إلى أهمية إيجاد رؤية شاملة لوقف انتشار هذه الظاهرة التي تتنافى مع المبادئ الإنسانية كافة، والحد من قدرتها على جذب عناصر جديدة، وتجفيف منابع تمويلها.
في حين أعربت الحكومة الأردنية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لحادث إطلاق النار، وأكد محمد المومني، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية في بيان صحافي، أمس، وقوف حكومة بلاده الكامل وتضامنها مع السعودية في مواجهة الإرهاب الأعمى الذي يستهدف أمنها واستقرارها.
وشدد المومني على ضرورة تضافر الجهود العربية والإسلامية والدولية في مواجهة الإرهاب وقوى الظلام التي تستبيح الآمنين في كل مكان في المنطقة والعالم.
في حين أدانت منظمة التعاون الإسلامي، واستنكرت كذلك، الهجوم الإرهابي الذي قامت به جماعة إرهابية استهدفت مشروعا تنمويا بحي المسورة بمحافظة القطيف في السعودية، واعتبر الدكتور يوسف العثيمين، الأمين العام للمنظمة، أن الذين قاموا بهذا العمل، وخططوا له ودعموه، إنما ينفذون توجها يعمل على زعزعة الاستقرار وترويع المدنيين، وتعطيل مشروعات التنمية في المنطقة.
وأعرب الدكتور العثيمين، عن ثقته في قدرة السلطات السعودية المختصة على ملاحقة الجناة، وتقديمهم للعدالة، والكشف عن انتماءاتهم، مقدماً خالص التعازي لأسرة الضحيتين في هذا الاعتداء الآثم، ودعاءه للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكد الأمين العام، تضامن المنظمة التام مع السعودية في جهودها الرامية إلى مكافحة الإرهاب الذي يستهدف أمنها واستقرارها أياً كان مصدره. مجدداً تأكيده على موقف منظمة التعاون الإسلامي المبدئي والثابت الذي يندد بالإرهاب بكل أشكاله وصوره.
من جانبه، أعرب الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، باسمه واسم أئمة وخطباء وعلماء الحرمين الشريفين، استنكاره وتألمه للحادث الأليم والأعمال الإجرامية الأثيمة الشنيعة التي استهدفت مشروعا تنمويا بحي المسورة بمحافظة القطيف، الذي أسفر عن مقتل طفل وإصابة عشرة أشخاص من بينها حالات حرجة.
وأكد الشيخ السديس، أن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ الدماء وتعظيم شأنها، وأهاب بالجميع الحذر من هذه المسالك الضالة، وتحقيق الأمن بجميع صوره، ولا سيما على الأنفس والأبدان، منوهاً بخطورة استهداف الأبرياء من رجال الأمن والأطفال والنساء وكبار السن، وما تسببه من تعريض أمن بلاد الحرمين الشريفين للعبث والفوضى وخرق وحدة شعبه بتصرفات تجسد الفرقة وتذكي الطائفية وتخالف ما سارت عليه هذه البلاد المباركة منذ عهد الإمام المؤسس الملك عبد العزيز.
ودعا الشيخ السديس، شباب الإسلام إلى الامتثال بالكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة والبعد عن تيارات الغلو وسبل التطرف والرد للعلماء الربانيين الراسخين وعدم الاجترار خلف شبهات المبطلين ودعوات المضلين، وأن يكونوا صفاً مع ولاة أمرهم وعلمائهم ورجال أمنهم.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن السلطات الأمنية استجابت لرغبات عدد من الأسر التي تقطن في الأحياء المجاورة من حي المسورة، لإخراجهم إلى مناطق آمنة، نتيجة استخدام عناصر إرهابية العبوات الناسفة، وإطلاق النار بشكل عشوائي، داخل حي المسورة، الذي يعتبر حالياً خاليا من السكان، ويستخدمه الإرهابيون مأوى لهم، لترويج الأسلحة والمخدرات، والتخفي عن رجال الأمن نتيجة مشاركتهم في أعمال إرهابية استهدفت السكان ورجال الأمن.
وقالت المصادر: إن العناصر الإرهابية بدأت منذ يوم الأربعاء الماضي، في إطلاق النار بشكل عشوائي على أي حركة تحدث داخل الحي؛ إذ طال الرصاص العشوائي الأحياء المجاورة لحي المسورة، حيث رغب عدد من السكان في الخروج من منازلهم، بعد استعانتهم برجال الأمن الذين حضروا على الفور بالسيارات المصفحة، وساعدوا بعض الأطفال وكبار السن في خروجهم من الحي، ووفروا مكانا آمنا لهم.
وذكرت المصادر، أن عملية إطلاق النار بشكل عشوائي، استهدف عددا من الأبرياء، بينهم رضيع يبلغ من العمر عامين، ومقيم باكستاني، تواجد لأداء عمله ضمن الشركة المشغلة، إضافة إلى إصابة عدد من العمالة وامرأة وطفل، طالهم الرصاص العشوائي من قبل العناصر الإرهابية، حيث ارتأ عدد من السكان البقاء في مكان آمن؛ نتيجة لما تعيشه السعودية خلال الأيام الجارية من مرحلة التحضير لاختبارات التعليم للطلاب في المدارس.
وأكدت المصادر، أن أمانة المنطقة الشرقية، قامت بعملية تثمين لـ488 منزلا في حي المسورة بالعوامية، بمبالغ نقدية تكفل العيش بحياة كريمة، والقيام بتطوير الحي نفسه، بإضافة أكبر حديقة في محافظة القطيف، وتوصيل الخدمات، وإعادة تصميم الأراضي حتى تصبح قادرة على السكن، وإعطاء صبغة جمالية للحي، يتناسب مع التطور في الوقت الحالي.
وانتشرت مقاطع مرئية لعدد من رجال الأمن، يقدمون أروع الصور الإنسانية في مساعدة السكان في الخروج من الحي حسب رغبتهم، عبر مركبات مصفحة مؤمنة، حيث ظهر في المقطع رجل أمن يحمل مُسنة من داخل المنزل إلى العربة المصفحة برفقة أسرتها، ومن ثم نقلها إلى سيارتهم الشخصية.



عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)

دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، إلى تأسيس منظومة أمنية إقليمية جديدة تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق وإيران، تقوم على ميثاق جماعي لعدم الاعتداء، وتُنهي عقوداً من الاعتماد على القوى الخارجية في إدارة أمن المنطقة، محذراً من أن استمرار استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية في المنطقة أسهم في تكريس عدم الاستقرار وتصاعد النزاعات.

وكشف البوسعيدي، في محاضرة ألقاها في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية، الاثنين، بعنوان «الأمن الشامل في الخليج»، عن توصل المحادثات العُمانية الإيرانية إلى الخطوط العريضة لترتيب مؤقت يهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه أقرّ بأن تنفيذ هذا الترتيب لا يزال يواجه عقبات سياسية، تتطلب تنازلات متبادلة من طهران وواشنطن.

وأكد أن سلطنة عُمان لا تزال ترى أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني كان قريباً من التحقق قبل اندلاع الحرب، وأن الأسس التي قامت عليها المفاوضات لم تتغير، رغم الصعوبات التي تعترض استئنافها.

الاتفاق النووي

وفي استعراضه لجهود الوساطة العُمانية، أوضح البوسعيدي أن مسقط يسّرت خمس جولات من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025، وثلاث جولات أخرى في فبراير (شباط) 2026، بهدف تسوية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء 47 عاماً من العداء بين البلدين.

وقال إن الجانب العُماني كان يعتقد أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، وأن الاتفاق أصبح في متناول اليد، مضيفاً: «ونحن ما زلنا نتمسك بهذا الرأي حتى يومنا هذا».

وأشار إلى أن «البنود الأساسية لمثل هذا الاتفاق قائمة، إذا قرر الطرفان العودة إلى هذه المفاوضات»، لكنه أقرّ بأن العودة إلى طاولة التفاوض أصبحت شديدة الصعوبة بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، بينما كانت المحادثات النووية لا تزال جارية.

وتحدث الوزير العُماني عن مرحلة ثانية من المفاوضات بدأت عقب توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو (حزيران)، قال إنها أوقفت النزاع المسلح، وفتحت المجال أمام محادثات عُمانية إيرانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

مضيق هرمز

وكشف البوسعيدي أن المحادثات والمشاورات الفنية بين مسقط وطهران أسفرت عن وضع الخطوط العريضة لترتيب مؤقت بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، غير أن هذا الترتيب لم يصل إلى مرحلة التنفيذ بسبب استمرار الخلافات السياسية.

وقال إنه «يصعب تصور تنفيذ أي ترتيب من هذا القبيل ما لم تكن إيران والولايات المتحدة على استعداد لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهم عملي»، موضحاً أن ذلك يتطلب التراجع عن بعض الإجراءات التي اتخذت خلال الحرب الأخيرة، وأدت إلى توقف حركة الملاحة البحرية إلى حد بعيد.

وربط الوزير العُماني بين استعادة الملاحة وتهيئة الظروف لاستئناف التفاوض الأميركي الإيراني، معتبراً أن معالجة أزمة المضيق تمثل إحدى المحطات الأساسية على طريق العودة إلى المحادثات.

وفي هذا السياق، شدد على أن أزمتي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز تكشفان خللاً في بنية الأمن الإقليمي، نتيجة خضوع القضايا التي تمس دول الخليج بصورة مباشرة لأولويات القوى الخارجية، بدلاً من تولي دول المنطقة مسؤولية معالجتها.

إيران والمظلة الأمنية

ووجّه البوسعيدي انتقاداً إلى النموذج الأمني الذي اعتمدت عليه المنطقة خلال العقود الماضية، معتبراً أن الاستعانة بالقوى الخارجية لتوفير الحماية جاءت بكلفة سياسية ومالية كبيرة، ولم تكن مصالح تلك القوى متطابقة دائماً مع مصالح دول الخليج وشعوبها.

وقال إن «ما يعيقنا هو أن القضايا، التي ينبغي أن تعالجها دول الخليج نفسها على المستوى الإقليمي، باتت أكثر تعقيداً وبالتالي تستعصي على الحل»، بسبب عدم تطور الترتيبات الأمنية الإقليمية واعتمادها المفرط على المشاركة الخارجية.

وأضاف: «هذه الترتيبات لم تتطور بما يكفي لأنها اعتمدت كثيراً على مشاركة قوى خارجية». ورأى أن هذا النموذج أفرز حالة غير مستقرة (...) وأضعف قدرة دول المنطقة على بناء تفاهمات أمنية مستقلة.

واعتبر أن من أكثر نتائج هذا المسار ضرراً تحويل إيران إلى تهديد يُبنى النظام الأمني الإقليمي على أساس مواجهته، بدلاً من التعامل معها باعتبارها جزءاً من الجغرافيا السياسية للخليج.

وقال: «بدلاً من إيجاد هيكل أمن حقيقي يهدف إلى الحفاظ على علاقات مستقرة بين دول الخليج الثمان، أدى ذلك إلى خلق نظام إقليمي غير مستقر قائم على تصور خاطئ تماماً بوجود عداء إقليمي جوهري بين إيران ودول الخليج العربية».

وقال إن إقصاء إيران من الترتيبات الأمنية طوال ما يقرب من نصف قرن خلّف «عواقب سلبية عميقة، ليس على إيران فحسب، وإنما على المنطقة بأسرها».

وأضاف أن الخلافات بين إيران وجيرانها العرب لا تعني وجود عداء جوهري دائم بين الطرفين، مؤكداً أن «أي هيكل لأمن الخليج لا يشمل بلاد فارس لن يكون مستقراً بطبيعته».

وشدد على أن المطلوب ليس إقناع الحلفاء الخارجيين بالتخلي عن تصوراتهم تجاه إيران، وإنما تمكين دول الخليج نفسها من صياغة ترتيبات أمنها، بعيداً عن اشتراطات الأطراف الخارجية.

شراكات اقتصادية

وأوضح وزير الخارجية العُماني أن الدعوة إلى تولي دول الخليج مسؤولية أمنها لا تعني إنهاء علاقاتها مع الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الشركاء الدوليين، وإنما إعادة تحديد دور تلك الشراكات بحيث لا تكون العنصر الرئيسي في المنظومة الأمنية.

وأعرب عن أمله في أن تتطور العلاقات الخارجية للمنطقة باتجاه التعاون الاقتصادي والاستثمار، بدلاً من التركيز على الالتزامات العسكرية.

وكشف أن فكرة إنشاء منظومة أمنية شاملة تضم الدول الثماني كانت حاضرة في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قائلاً إنها ليست طرحاً جديداً، بل قضية ناقشها «باستفاضة ولساعات طويلة مع كلٍّ من إيران والولايات المتحدة».

ورأى أن مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن تتيح فرصاً اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة ودول المنطقة، إذا أمكن الانتقال من إدارة الصراعات إلى بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة.


الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
TT

الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)

قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، الاثنين، بإعدام 3 متهمين وحبس 8 آخرين لمدة 5 سنوات، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب شخصيات وقيادات في الدولة.

وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، حكمها بإعدام كل من الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، وعبد الرضا حيدر دهقاني (إيراني)، بعد إدانتهم في القضية التي تضمنت اتهامات بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والتخابر مع جهات أجنبية، والانضمام إلى تنظيم «حزب الله» اللبناني.

وبحسب تفاصيل القضية، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب أفعال من شأنها المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، والسعي والتخابر مع إيران و«حزب الله» لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، شملت التخطيط لاغتيال وزير الداخلية وشخصيات قيادية أخرى.

وكشفت أوراق القضية أن بقية المتهمين من الرابع إلى العاشر عقدوا اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، ووزعوا الأدوار فيما بينهم، على أن يتولى المتهم الحادي عشر توفير المعدات اللازمة لتنفيذ المخطط، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الرابع إلى العاشر تهمة الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ العملية، وإشاعة الذعر في البلاد، بينما اتهمت المتهم الحادي عشر بالشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ المخطط.

وفي حيثيات حكمها، شددت المحكمة على خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، معتبرة أنها استهدفت النيل من أمن البلاد، وإثارة الاضطراب في المجتمع، وزعزعة الثقة بقدرة السلطات العامة على حماية الأرواح والممتلكات، وصون الأمن.

وأكدت المحكمة أن «أمن الوطن ليس مصلحة لفرد أو فئة، وإنما هو حق للمجتمع بأسره»، مشددة على أن سيادة الدولة لا تقبل أن تنازعها فيها إرادة أجنبية، أو أن تُفرض على أراضيها أوامر تصدر من خارج حدودها.

وأضافت في حيثياتها أن مؤسسات الدولة ورموز سلطتها لا يجوز أن تتحول إلى أهداف لمخططات تستمد توجيهاتها من جهات أجنبية، في إشارة إلى طبيعة الاتهامات التي تضمنتها القضية وارتباطها بأمن الدولة وسيادتها.

المتهمون و«خلية العبدلي»

وتعيد أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الكويتية، الاثنين، بحق حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه وعبد الرضا حيدر دهقاني، إلى الواجهة قضية «خلية العبدلي» التي شغلت الأوساط الأمنية والقضائية في الكويت منذ اكتشافها عام 2015، بعدما ارتبطت أسماء المحكوم عليهم الثلاثة بقضايا سابقة تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

وتعود قضية «خلية العبدلي» إلى أغسطس (آب) 2015، عندما أعلنت السلطات الكويتية ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مزارع بمنطقة العبدلي قرب الحدود العراقية، شملت نحو 19 طناً من الذخائر و144 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، إلى جانب قذائف صاروخية وأسلحة نارية. ووجهت النيابة العامة آنذاك إلى المتهمين تهماً بالتخابر مع إيران و«حزب الله»، وارتكاب أفعال من شأنها المساس بأمن الكويت ووحدة أراضيها.

وكان حسن عبد الهادي حاجيه أبرز المتهمين في القضية، إذ قضت محكمة الجنايات بإعدامه في يناير (كانون الثاني) 2016، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في يوليو (تموز) من العام نفسه، قبل أن تلغي محكمة التمييز عقوبة الإعدام في يونيو (حزيران) 2017، وتستبدل بها السجن المؤبد.

أما عبد الرضا حيدر دهقاني، وهو إيراني الجنسية، فكان من المتهمين في القضية نفسها، وصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام في يناير 2016، على خلفية اتهامات بالتخابر والمشاركة في أنشطة الخلية.

وفي قضية منفصلة ارتبطت بالتستر على مدانين في «خلية العبدلي»، برز اسم رجل الدين الكويتي حسين عبد الله المعتوق، الأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني، بعدما اتهمته النيابة العامة بالتخابر مع إيران، والمساعدة في إخفاء مطلوبين للعدالة، وتمكينهم من الفرار خارج البلاد. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أيدت محكمة التمييز الحكم بحبسه 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وبذلك، تعيد القضية الجديدة أسماء ثلاثة سبق أن وردت في ملفات قضائية متصلة بـ«خلية العبدلي» إلى دائرة الأحكام القضائية المتعلقة بأمن الدولة، لكن هذه المرة على خلفية اتهامات تشمل التخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والتخابر مع إيران والانضمام إلى «حزب الله» اللبناني.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، أرمان إساجالييف نائب وزير خارجية كازاخستان

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال العلاقات الثنائية السعودية وكازاخستان، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.