أعداد المهاجرين عبر المكسيك تنخفض إلى أدنى مستوياتها

الأقل منذ 4 عقود و«تعكس الطابع الردعي» لسياسة إدارة ترمب

روبرتو بيريستين الذي هاجر إلى الولايات المتحدة قبل 20 عاماً يوجد الآن في مركز للمهاجرين في المكسيك بعد ترحيله من الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
روبرتو بيريستين الذي هاجر إلى الولايات المتحدة قبل 20 عاماً يوجد الآن في مركز للمهاجرين في المكسيك بعد ترحيله من الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

أعداد المهاجرين عبر المكسيك تنخفض إلى أدنى مستوياتها

روبرتو بيريستين الذي هاجر إلى الولايات المتحدة قبل 20 عاماً يوجد الآن في مركز للمهاجرين في المكسيك بعد ترحيله من الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
روبرتو بيريستين الذي هاجر إلى الولايات المتحدة قبل 20 عاماً يوجد الآن في مركز للمهاجرين في المكسيك بعد ترحيله من الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

بعد 3 أشهر من تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهامه، قالت إدارة الجمارك وحماية الحدود، إن عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين أوقفوا على الحدود انخفض إلى أدنى مستوى منذ 4 عقود. وفي مارس (آذار) أوقف 16 ألفا و600 شخص، أي بتراجع نسبته 64 في المائة عن العدد قبل عام.
وعبرت إدارة ترمب عن ارتياحها لهذا الانخفاض، معتبرة أنه يعكس الطابع الردعي لسياسة مكافحة الهجرة.
تراجع عدد المهاجرين إلى الولايات المتحدة عبر حدود المكسيك، عزز موقف إدارة الرئيس الأميركي ترمب التي شددت إجراءاتها لمطاردة المهاجرين غير الشرعيين، وصولا إلى إمكانية توقيفهم في المدن والأماكن التي اختارت طوعا حمايتهم.
وتلقى رجال الشرطة والمدعون العامون والقضاة أمرا بتوقيف ومحاكمة كل المهاجرين الذين لا يحملون الوثائق المطلوبة. وتم تخفيف معايير توظيف العاملين في قطاع الهجرة لزيادة عدد الذين يطبقون هذه السياسات. كما بدأ تشييد مبان لاحتجاز المهاجرين السريين وعين عدد أكبر من القضاة.
وقال توم جاويتز، نائب الرئيس المكلف الهجرة في المركز الفكري «سنتر أوف أميركان بروغرس» إنه حدث تغيير واضح في السياسة. وأكد، في تصريحات أوردتها الوكالة الفرنسية، أن «ما نعرفه عن تجربة السلطات في هيوستن ولوس أنجليس وإلباسو وغيرها، هو أن الناس أصبحوا لا يقومون بالتبليغ عن النشاطات الإجرامية كما كانوا يفعلون، ولا يتعاونون مع المدعين العامين لوضع المجرمين في السجون». وأمر وزير العدل الأميركي، قبل أيام، الجمارك وأجهزة الهجرة بتوقيف أي شخص يعبر الحدود بلا وثائق وإحالته إلى القضاء.
وكان ترمب قد وعد بطرد المهاجرين السريين البالغ عددهم 11.1 مليون شخص يعيشون حاليا في الولايات المتحدة، ويسرقون على حد قوله الوظائف ويغذون الإجرام. معظم هؤلاء جاؤوا من المكسيك، وكثيرون منهم يعيشون منذ سنوات في الولايات المتحدة، حيث أسسوا عائلات ويملكون منازلهم، أو أنشأوا شركات.
وطلب من السلطات أيضا العثور على المهاجرين غير الشرعيين الذين يقيمون في البلاد منذ عقود، بما في ذلك الموجودون في أماكن يصفها المدافعون عنهم بأنها «ملاذات» من محاكم وبلديات ومدن، معظمها محسوبة على الديمقراطيين، ولا تخفي معارضتها لسياسات ترمب في مجال الهجرة. وقال توم جاويتز إن عددا كبيرا من المهاجرين «هم أشخاص يطلبون اللجوء ولا يمكن ولا ينبغي ملاحقتهم».
لكن من المبكر جدا معرفة ما إذا كان عدد عمليات الطرد قد ارتفع أو بلغ المستوى الذي وصل إليه في عهد باراك أوباما، الذي وصف لفترة ما بأنه «كبير موظفي الطرد» من قبل منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين. وقبل ذلك كان معظم المهاجرين السريين يبعدون إلى الجانب الآخر من الحدود. كما أمر المدعين باتهامهم بارتكاب جنحة إذا ضبطوا للمرة الثانية، وبسجن الذين ينقلون أو يؤوون مهاجرين سريين وكذلك الذين يقدمون وثائق مزورة.
وسمح وزير الأمن الداخلي، جون كيلي، لعناصره بالبحث عن المهاجرين السريين حتى في المكاتب التي يقدمون فيها طلبات للحصول على شهادة قيادة، وحتى في المواعيد المحددة لهم لتنظيم أوضاعهم. واحتج وزير العدل في ولاية كاليفورنيا، متهما رجال الهجرة «بمطاردة» أشخاص «لا يشكلون أي خطر على الأمن العام». وأمر ترمب مكاتبه أيضا بالتحرك ضد الهجرة السرية.
وأكد نحو 1500 خبير اقتصادي ديمقراطي وجمهوري، بينهم 6 من حائزي جوائز نوبل، في رسالة إلى ترمب نشرت الأربعاء، أن «الفوائد التي يحققها المجتمع من الهجرة أكبر بكثير من كلفتها».
من جهة أخرى، وضعت خطط لتحديد معالم «الجدار» الشهير الذي وعد دونالد ترمب ببنائه على الحدود مع المكسيك. ولن يقام حاجز مادي متصل على امتداد 3200 كيلومتر يفصل بين البلدين، بل جدران منفصلة في المواقع الاستراتيجية وأنظمة مراقبة إلكترونية.
وقال وزير العدل جيف سيشنز، أمام موظفي الحدود، الثلاثاء، محذرا: «إلى الذين يواصلون السعي لدخول البلاد بطريقة غير مشروعة أو بلا وجه حق: فلتعلموا أن عصرا جديدا بدأ، هو عصر ترمب».
وكانت وزارة الأمن الداخلي الأميركية قد دعت مقاولي الإنشاء إلى تقديم أفكار للجدار المقترح على الحدود الأميركية المكسيكية، قبل دعوة رسمية لتقديم عطاءات في مارس الماضي المقبل. وقالت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية على موقع «فيدبيزاوبس دوت أورج» إنها ستعلن مع وزارة الأمن الداخلي عن استدراج عروض خلال الشهر الماضي «من أجل تصميم وبناء كثير من النماذج لهياكل جدار في المنطقة المجاورة لحدود الولايات المتحدة مع المكسيك».
ويسعى موقع وزارة الأمن الداخلي لربط المقاولين المحتملين مع الحكومة الاتحادية. وطلب من المشاركين تقديم ورقة تصور للنموذج أو النماذج التي سيطرحونها. وبعد عملية مراجعة، سيتم تقديم خطط أكثر تحديدا في وقت لاحق. وتتوقع الوكالة إعطاء المقاولين المحتملين الموافقة هذا الشهر.
وتسبب تعهد ترمب بتولي المكسيك سداد تكاليف بناء الجدار الحدودي، في توتر العلاقات بين واشنطن والمكسيك. كما ألغى الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نيتو، زيارة مقررة إلى البيت الأبيض بسبب قضية الجدار الحدودي.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».