متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟

اتجاهات عالمية لتصوير الأفلام بتقنيات 4D و5D بعد ثلاثي الأبعاد

متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟
TT

متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟

متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟

دشن ظهور تقينه 3D أو البعد الثلاثي في السينما إحداث نقلة في صناعة الأفلام، حيث أصبح بإمكان المشاهد رؤية الأحداث أوضح وأكثر قابلية للتصديق مما جعل الأفلام بهذه التقنية تلقى إقبالا جماهيريا كبيرا وتحقق أرباحا عالية بدور العرض رغم غلاء أسعار تذكرة المشاهدة.
والجديد أن هناك اتجاها لتصوير الأفلام بتقنيات أحدث 4D و5D، إلا أنه ورغم ذلك ما زالت السينما العربية بعيدة عن هذه التقنيات الحديثة كافة، ولا توجد أي محاولات من القائمين على الصناعة السينمائية العربية بشكل عام، والمصرية بشكل خاص، لإنتاج فيلم بهذه التقنيات، حيث لا تزال السينما العربية تدور في دائرة مفرغة تنشغل بأمور الرقابة والمشكلات الشخصية وأجور الفنانين والتمويل وغيرها من الأمور التي تجاوزتها السينما الأجنبية لتتفرغ للإبداع.
في هذا الإطار، طرحنا سؤالاً على المختصين لماذا لم ينتج العرب فيلماً من هذه النوعية حتى الآن؟
جاء الرد من الدكتور إبراهيم أبو ذكري رئيس الاتحاد العام للمنتجين العرب، يقول: في البداية لا بد أن تكون هناك السينمات مجهزة لعرض هذه النوعية من الأفلام وليس من المعقول أن ننتج فيلماً «3D» ولا نجد دور عرض نعرضه فيها، في حين أن دور العرض التي تستطيع عرض هذه التقنية عددها محدود وموجود في بعض المولات التجارية الجديدة بمصر وتوجد بها بعض الصالات المجهزة وتقوم بعرض الأفلام الأجنبية الخاصة بذلك وتحظى بمشاهدة عالية وهذا موجود في محافظتي الجيزة والقاهرة، ولكن في باقي المحافظات الأخرى كالإسماعيلية والإسكندرية وطنطا والصعيد وغيرها من المحافظات لا توجد سينمات بها هذه التقنية، وليس بمصر فقط، بل يشمل أغلب الدول العربية، الأردن مثلاً ليس بها دار عرض واحدة لعرض هذه الأفلام وأيضاً في الخليج بها عدد قليل من السينمات.
وأكمل: «لذلك لا بد من توسيع نطاق دور العرض ليشمل كل المحافظات حتى يشجع المنتجين على إنتاج هذه النوعية من الأفلام وبالتأكيد ستنجح ويكون لها رواج كبير ومشاهدة وإيرادات عالية وتكون السوق الخاصة بها وبعرضها كبير فيضمن المنتج إعادة الأموال التي صرفها علي إنتاج هذه الأفلام وتحقيق الأرباح نتيجة تعدد القاعدة الخاصة بعرض الفيلم بين كثير من السينمات، فإذا بدأ توفير هذه السينمات سيبدأ المنتجون في دراسة سعر التذكرة وعدد المشاهدين لهذه الأفلام لعمل دراسة لإنتاج هذه، لا يعقل أن ننتج فيلم 3D ويعرض بطريقة (فلات) ويتم بيعها على أنه 2D ويخسر المنتج أموالاً نتيجة فارق السعر بين الاثنين».
ويوضح: «إن دور العرض تفضل شراء أفلام هذه التقنية من الخارج لأنها تباع بأسعار زهيدة تصل إلى نحو ثلاثة آلاف دولار ويتم عرضها بالسينما وتكون هناك حفلات كثيرة وإقبال عليها من نوعية معينة بالتحديد فئة الشباب، وتكون تكلفتها أقل من الأفلام العربية، لذلك تعرضها السينمات، بعد أن تكون قد استهلكت في بلدها وتتعامل معنا كعالم ثالث وهم ليسوا معتمدين علينا في الأساس».
وأكد ذكري: «إننا جاهزون لهذه التجربة»، موضحاً: «لدينا إمكانيات لهذه التجربة من تكنيك ومعدات وأفراد بشرية ولذلك فلا مشكلة في تحقيق نجاح في هذه التقنية من حيث المبدأ، ولكن تبقى المشكلة في وجود الميزانيات، وناشد المنتجين أن يكون لدينا منتجون لديهم روح المغامرة لخوض التجربة».
ومن جهته، يكمل ما قاله ذكري، المخرج مجدي محمد علي: «المبالغ التي يتم صرفها على هذه الصناعة لا تتناسب مع المبالغ العائدة منها ولا تتناسب مع التكنيكيات المعقدة والمكلفة. لذلك لا بد من تغيير شكل الصناعة، وأرى أن وسيلة الاختراق الرئيسية لتطوير الصناعة هي بناء مزيد من دور العرض، لأنه مع زيادة عدد دور العرض يصبح للفيلم المصري أو العربي يكون عائده أكبر ويتم صرف أموال أكبر، الفيلم إذا حقق إيرادات كثيرة ونجح بشكل كبير هذا يزيد من حجم الميزانيات المخصصة للأفلام».
ويضيف: «هذا يعطي انتعاشة لصناعة السينما والأفلام، وأغلب الأموال يتم صرفها على (النجم الواحد) لذلك لم نجد الأموال التي يتم صرفها على باقي العناصر الفنية الأساسية لنجاح أي فيلم، وهذه العناصر الفنية هامة تحتاج إلى صرف ولكي تتوفر أموال هذا الصرف لا بد أن يكون الفيلم قادراً على المكسب والنجاح، ولذلك لا بد أن يكون هناك دور عرض أكثر من الموجودة عشرات المرات، نحن لدينا في مصر نحو 500 دور عرض إذا أصبحوا 5 آلاف ستصبح ميزانية الفيلم عشرة أضعاف الميزانيات التي يتم صرفها الآن وسيكون هناك إمكانية للتجريب والتغيير والتطوير ولكن طالما أصبح الوضع كما هو سيظل الموضوع عبارة عن مغامرات فردية وغير مضمونة النجاح.
ويستطرد مخرج فيلم «مولانا»: «وأعتبر زيادة دور العرض نقطة اختراق للأزمة، ورغم أنها لا تعتبر هذه الأزمة الوحيدة ولكنها أزمة مركبة، لكن تعتبر نقطة اختراق هامة، حيث إنها كالدائرة وجمعيها تكمل بعضها عندما تكون هناك دور عرض كثيرة سيكون هناك مصالح بينهم للنجاح وأهمها التحدي لكي يمنعوا سرقة الأفلام من دور العرض وبثها علي مواقع الإنترنت، ويستعوا إجبار الدولة المصرية على تفعيل القوانين والتعامل مع هذه السرقات ويدافعون عن أنفسهم ووجودهم. ولكن العدد الموجود عدد ضعيف ولا يدافع عن نفسه ومتفرق وغير متحد لذلك».
ويتوقع المخرج إقبال الجمهور العربي على هذه النوعية من الأفلام لجودتها العالية التي تجعل مشاهد السينما يشعر بالسعادة والانبهار.
وفي السياق نفسه يقول الكاتب المخضرم بشير الديك: «هذا النوع من الأفلام ك 3D يحتاج إلى ميزانيات وكثير من الأموال ويحتاج إلى كثير من الوقت، ولدينا أفكار كثيرة تصلح لهذا النوع من الأفلام ولكن لا يوجد جهات إنتاجية حقيقية تصرف وتعمل هذه التقنية بشكل حقيقي ومحترف، والذي يسيطر على المنتجين هذه الفترة هو أفلام السوق والاهتمام بالربح السريع أكثر مما ينبغي، فإذا دخلنا في مجال التقنيات الحديثة والدخول في هذا المجال غير مضمون الآن، لذلك لا بد من وجود مغامرة لبداية هذه النوعية من الأفلام وأن يكون لدينا أفراد مقتنعون بهذه الفكرة ومتحمسين لها، ومتفاءل بأن يكون لدينا في القريب العاجل».
ويعتقد الكاتب: «أنه لو هناك حتمية لتغيير النظام القائم الآن في صناعة السينما المصرية سوف تغير هذه الفكرة فكرة فيلم ميزانية نجم الشباك الذي سوف ينجح الفيلم بمفرده، لذلك كما قلت نحن نحتاج إلى أفراد يكون لديهم روح التغيير، فهذه النوعية من الأفلام في أميركا بدأت بأفراد وأفكار حديثة تم تطبيقها ونجحت، ثم تم تطويرها إلى أن أصبحت كما نرى الآن، ونحن نحتاج إلى أفراد يغيرون من هذا النظام ويحققون النقلة أو الطفرة، يكون هناك من يتحمل نتيجة هذا التغيير شخص يكون «مجنوناً» بتقديم هذه النوعية من الأفلام ويكون له السبق في إدخالها ونجاحها في مصر وعندما تنجح سوف يشد ويجذب باقي الأفراد للدخول في هذا المجال».
ويؤكد الديك: «لدينا إمكانيات وأفكار مبتكرة إذا أخذت الفرصة سوف تحقق نجاحاً كبيراً، وهناك شباب عندهم الطاقة والأفكار الحديثة المتطورة والدارسين لما يحدث في الخارج ويستطيعون أن يطبقوا هذه الأفكار الحديثة في مصر».
وكشف الكاتب أنه لديه تجربة في أفلام الـ2D قال: «العمل بدأت فيه منذ 10 سنوات ويسمى (الفارس والأميرة) مدته ساعة ونصف وأشرفت على إخراجه وشارك فيه كثير من الفنانين منهم مدحت صالح ودنيا سمير غانم ومحمد هنيدي وماجد الكدواني وأمينة رزق وغيرهم من النجوم وجمعيهم سجلوا أصواتهم وكانت تكلفته كبيرة، ويدور في إطار رومانسي، قصة حب بين شخص عربي تحت الاحتلال الفرنسي في الماضي وكان به عالم خيالي ومعتمد على رسوم ومحركين، ولا أعلم سبب تأخير عرضه كل هذه المدة وماذا فعلت به الشركة المنتجة؟! ويشبه فيلم مثل «ليون كينغ» و«فانتازيا» وغيرها، وأتمنى أن أراه قريباً في دور العرض المصري».
أما المنتج عمرو قورة فيؤكد على ما قاله المخرج والكاتب: «بالفعل السبب الأساسي هو الميزانيات، وإيرادات السينمات لدينا لا تتعدى 1 في المائة عادة يتم حسابها بعدد بيع التذاكر التي تباع حيث تباع 900 ألف تذكرة من إجمالي عدد سكان مصر، ولا يمكن نغطي العائد ولأننا باللغة العربية لا يمكن أن تسافر إلى الخارج، أما في أميركا يباع مليار و400 مليون تذكرة أي عدد 5 أضعاف السكان».
وأبدى قورة عدم تفاؤله في خوض تجربه الـ3D في القريب العاجل أوضح قائلاً: «لا أعتقد أننا سنخوض التجربة في المستقبل لأن اقتصاداتنا صعبة والمشكلة ليست في دور العرض، لكن الأزمة في التحضير وتحتاج إلى تكلفه باهظة، الذي يفكر أن يقدم على هذه التجربة (مستغني عن فلوسه) ، ورغم أنه سيحقق طفرة في الصناعة».
ولكن يرى أنه يوجد أهم من 3D وهو قبل تقديم هذه التقنية العمل على تحسين 1D من حيث المحتوى الذي يقدم ومؤكدا أنه ما زال يوجد «تخلف» في الكتابة ويقدم سيناريوهات لا تصلح لتقدم في أعمال فنية ولذلك نصح المنتج بالاستعانة بخبراء من الخارج لتعليم كتابنا والذي يملكون أفكاراً متميزة ولكن لا يحسنون صياغتها.



محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».