متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟

اتجاهات عالمية لتصوير الأفلام بتقنيات 4D و5D بعد ثلاثي الأبعاد

متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟
TT

متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟

متى تدخل التقنيات الحديثة صناعة السينما العربية؟

دشن ظهور تقينه 3D أو البعد الثلاثي في السينما إحداث نقلة في صناعة الأفلام، حيث أصبح بإمكان المشاهد رؤية الأحداث أوضح وأكثر قابلية للتصديق مما جعل الأفلام بهذه التقنية تلقى إقبالا جماهيريا كبيرا وتحقق أرباحا عالية بدور العرض رغم غلاء أسعار تذكرة المشاهدة.
والجديد أن هناك اتجاها لتصوير الأفلام بتقنيات أحدث 4D و5D، إلا أنه ورغم ذلك ما زالت السينما العربية بعيدة عن هذه التقنيات الحديثة كافة، ولا توجد أي محاولات من القائمين على الصناعة السينمائية العربية بشكل عام، والمصرية بشكل خاص، لإنتاج فيلم بهذه التقنيات، حيث لا تزال السينما العربية تدور في دائرة مفرغة تنشغل بأمور الرقابة والمشكلات الشخصية وأجور الفنانين والتمويل وغيرها من الأمور التي تجاوزتها السينما الأجنبية لتتفرغ للإبداع.
في هذا الإطار، طرحنا سؤالاً على المختصين لماذا لم ينتج العرب فيلماً من هذه النوعية حتى الآن؟
جاء الرد من الدكتور إبراهيم أبو ذكري رئيس الاتحاد العام للمنتجين العرب، يقول: في البداية لا بد أن تكون هناك السينمات مجهزة لعرض هذه النوعية من الأفلام وليس من المعقول أن ننتج فيلماً «3D» ولا نجد دور عرض نعرضه فيها، في حين أن دور العرض التي تستطيع عرض هذه التقنية عددها محدود وموجود في بعض المولات التجارية الجديدة بمصر وتوجد بها بعض الصالات المجهزة وتقوم بعرض الأفلام الأجنبية الخاصة بذلك وتحظى بمشاهدة عالية وهذا موجود في محافظتي الجيزة والقاهرة، ولكن في باقي المحافظات الأخرى كالإسماعيلية والإسكندرية وطنطا والصعيد وغيرها من المحافظات لا توجد سينمات بها هذه التقنية، وليس بمصر فقط، بل يشمل أغلب الدول العربية، الأردن مثلاً ليس بها دار عرض واحدة لعرض هذه الأفلام وأيضاً في الخليج بها عدد قليل من السينمات.
وأكمل: «لذلك لا بد من توسيع نطاق دور العرض ليشمل كل المحافظات حتى يشجع المنتجين على إنتاج هذه النوعية من الأفلام وبالتأكيد ستنجح ويكون لها رواج كبير ومشاهدة وإيرادات عالية وتكون السوق الخاصة بها وبعرضها كبير فيضمن المنتج إعادة الأموال التي صرفها علي إنتاج هذه الأفلام وتحقيق الأرباح نتيجة تعدد القاعدة الخاصة بعرض الفيلم بين كثير من السينمات، فإذا بدأ توفير هذه السينمات سيبدأ المنتجون في دراسة سعر التذكرة وعدد المشاهدين لهذه الأفلام لعمل دراسة لإنتاج هذه، لا يعقل أن ننتج فيلم 3D ويعرض بطريقة (فلات) ويتم بيعها على أنه 2D ويخسر المنتج أموالاً نتيجة فارق السعر بين الاثنين».
ويوضح: «إن دور العرض تفضل شراء أفلام هذه التقنية من الخارج لأنها تباع بأسعار زهيدة تصل إلى نحو ثلاثة آلاف دولار ويتم عرضها بالسينما وتكون هناك حفلات كثيرة وإقبال عليها من نوعية معينة بالتحديد فئة الشباب، وتكون تكلفتها أقل من الأفلام العربية، لذلك تعرضها السينمات، بعد أن تكون قد استهلكت في بلدها وتتعامل معنا كعالم ثالث وهم ليسوا معتمدين علينا في الأساس».
وأكد ذكري: «إننا جاهزون لهذه التجربة»، موضحاً: «لدينا إمكانيات لهذه التجربة من تكنيك ومعدات وأفراد بشرية ولذلك فلا مشكلة في تحقيق نجاح في هذه التقنية من حيث المبدأ، ولكن تبقى المشكلة في وجود الميزانيات، وناشد المنتجين أن يكون لدينا منتجون لديهم روح المغامرة لخوض التجربة».
ومن جهته، يكمل ما قاله ذكري، المخرج مجدي محمد علي: «المبالغ التي يتم صرفها على هذه الصناعة لا تتناسب مع المبالغ العائدة منها ولا تتناسب مع التكنيكيات المعقدة والمكلفة. لذلك لا بد من تغيير شكل الصناعة، وأرى أن وسيلة الاختراق الرئيسية لتطوير الصناعة هي بناء مزيد من دور العرض، لأنه مع زيادة عدد دور العرض يصبح للفيلم المصري أو العربي يكون عائده أكبر ويتم صرف أموال أكبر، الفيلم إذا حقق إيرادات كثيرة ونجح بشكل كبير هذا يزيد من حجم الميزانيات المخصصة للأفلام».
ويضيف: «هذا يعطي انتعاشة لصناعة السينما والأفلام، وأغلب الأموال يتم صرفها على (النجم الواحد) لذلك لم نجد الأموال التي يتم صرفها على باقي العناصر الفنية الأساسية لنجاح أي فيلم، وهذه العناصر الفنية هامة تحتاج إلى صرف ولكي تتوفر أموال هذا الصرف لا بد أن يكون الفيلم قادراً على المكسب والنجاح، ولذلك لا بد أن يكون هناك دور عرض أكثر من الموجودة عشرات المرات، نحن لدينا في مصر نحو 500 دور عرض إذا أصبحوا 5 آلاف ستصبح ميزانية الفيلم عشرة أضعاف الميزانيات التي يتم صرفها الآن وسيكون هناك إمكانية للتجريب والتغيير والتطوير ولكن طالما أصبح الوضع كما هو سيظل الموضوع عبارة عن مغامرات فردية وغير مضمونة النجاح.
ويستطرد مخرج فيلم «مولانا»: «وأعتبر زيادة دور العرض نقطة اختراق للأزمة، ورغم أنها لا تعتبر هذه الأزمة الوحيدة ولكنها أزمة مركبة، لكن تعتبر نقطة اختراق هامة، حيث إنها كالدائرة وجمعيها تكمل بعضها عندما تكون هناك دور عرض كثيرة سيكون هناك مصالح بينهم للنجاح وأهمها التحدي لكي يمنعوا سرقة الأفلام من دور العرض وبثها علي مواقع الإنترنت، ويستعوا إجبار الدولة المصرية على تفعيل القوانين والتعامل مع هذه السرقات ويدافعون عن أنفسهم ووجودهم. ولكن العدد الموجود عدد ضعيف ولا يدافع عن نفسه ومتفرق وغير متحد لذلك».
ويتوقع المخرج إقبال الجمهور العربي على هذه النوعية من الأفلام لجودتها العالية التي تجعل مشاهد السينما يشعر بالسعادة والانبهار.
وفي السياق نفسه يقول الكاتب المخضرم بشير الديك: «هذا النوع من الأفلام ك 3D يحتاج إلى ميزانيات وكثير من الأموال ويحتاج إلى كثير من الوقت، ولدينا أفكار كثيرة تصلح لهذا النوع من الأفلام ولكن لا يوجد جهات إنتاجية حقيقية تصرف وتعمل هذه التقنية بشكل حقيقي ومحترف، والذي يسيطر على المنتجين هذه الفترة هو أفلام السوق والاهتمام بالربح السريع أكثر مما ينبغي، فإذا دخلنا في مجال التقنيات الحديثة والدخول في هذا المجال غير مضمون الآن، لذلك لا بد من وجود مغامرة لبداية هذه النوعية من الأفلام وأن يكون لدينا أفراد مقتنعون بهذه الفكرة ومتحمسين لها، ومتفاءل بأن يكون لدينا في القريب العاجل».
ويعتقد الكاتب: «أنه لو هناك حتمية لتغيير النظام القائم الآن في صناعة السينما المصرية سوف تغير هذه الفكرة فكرة فيلم ميزانية نجم الشباك الذي سوف ينجح الفيلم بمفرده، لذلك كما قلت نحن نحتاج إلى أفراد يكون لديهم روح التغيير، فهذه النوعية من الأفلام في أميركا بدأت بأفراد وأفكار حديثة تم تطبيقها ونجحت، ثم تم تطويرها إلى أن أصبحت كما نرى الآن، ونحن نحتاج إلى أفراد يغيرون من هذا النظام ويحققون النقلة أو الطفرة، يكون هناك من يتحمل نتيجة هذا التغيير شخص يكون «مجنوناً» بتقديم هذه النوعية من الأفلام ويكون له السبق في إدخالها ونجاحها في مصر وعندما تنجح سوف يشد ويجذب باقي الأفراد للدخول في هذا المجال».
ويؤكد الديك: «لدينا إمكانيات وأفكار مبتكرة إذا أخذت الفرصة سوف تحقق نجاحاً كبيراً، وهناك شباب عندهم الطاقة والأفكار الحديثة المتطورة والدارسين لما يحدث في الخارج ويستطيعون أن يطبقوا هذه الأفكار الحديثة في مصر».
وكشف الكاتب أنه لديه تجربة في أفلام الـ2D قال: «العمل بدأت فيه منذ 10 سنوات ويسمى (الفارس والأميرة) مدته ساعة ونصف وأشرفت على إخراجه وشارك فيه كثير من الفنانين منهم مدحت صالح ودنيا سمير غانم ومحمد هنيدي وماجد الكدواني وأمينة رزق وغيرهم من النجوم وجمعيهم سجلوا أصواتهم وكانت تكلفته كبيرة، ويدور في إطار رومانسي، قصة حب بين شخص عربي تحت الاحتلال الفرنسي في الماضي وكان به عالم خيالي ومعتمد على رسوم ومحركين، ولا أعلم سبب تأخير عرضه كل هذه المدة وماذا فعلت به الشركة المنتجة؟! ويشبه فيلم مثل «ليون كينغ» و«فانتازيا» وغيرها، وأتمنى أن أراه قريباً في دور العرض المصري».
أما المنتج عمرو قورة فيؤكد على ما قاله المخرج والكاتب: «بالفعل السبب الأساسي هو الميزانيات، وإيرادات السينمات لدينا لا تتعدى 1 في المائة عادة يتم حسابها بعدد بيع التذاكر التي تباع حيث تباع 900 ألف تذكرة من إجمالي عدد سكان مصر، ولا يمكن نغطي العائد ولأننا باللغة العربية لا يمكن أن تسافر إلى الخارج، أما في أميركا يباع مليار و400 مليون تذكرة أي عدد 5 أضعاف السكان».
وأبدى قورة عدم تفاؤله في خوض تجربه الـ3D في القريب العاجل أوضح قائلاً: «لا أعتقد أننا سنخوض التجربة في المستقبل لأن اقتصاداتنا صعبة والمشكلة ليست في دور العرض، لكن الأزمة في التحضير وتحتاج إلى تكلفه باهظة، الذي يفكر أن يقدم على هذه التجربة (مستغني عن فلوسه) ، ورغم أنه سيحقق طفرة في الصناعة».
ولكن يرى أنه يوجد أهم من 3D وهو قبل تقديم هذه التقنية العمل على تحسين 1D من حيث المحتوى الذي يقدم ومؤكدا أنه ما زال يوجد «تخلف» في الكتابة ويقدم سيناريوهات لا تصلح لتقدم في أعمال فنية ولذلك نصح المنتج بالاستعانة بخبراء من الخارج لتعليم كتابنا والذي يملكون أفكاراً متميزة ولكن لا يحسنون صياغتها.



فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».


إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
TT

إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)

قال الملحن المصري إيهاب عبد الواحد إن اختياراته الموسيقية لا تبدأ من اللحن، وإنما من الفكرة التي تحملها الأغنية، موضحاً أنه يبحث دائماً عن الموضوعات التي لم تحصل على فرصتها الكافية في الغناء، أو التي يمكن تناولها من زاوية جديدة ومختلفة.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن انجذابه إلى أي مشروع يرتبط بقدرته على قول شيء لم يُقل من قبل، لأن الموسيقى بالنسبة له وسيلة لاكتشاف إحساس أو فكرة يمكن أن تصل إلى المستمع بطريقة غير مألوفة.

وأوضح عبد الواحد أن اختيار الشاعر يمثل امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما لا تقوم فقط على كتابة كلمات ثم وضع لحن عليها، وإنما على تفاهم يسمح للفكرة بأن تتطور أثناء العمل، فالشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية، ولذلك يحرص على أن تجمعهما مساحة مشتركة من الثقة والإيمان بما يقدمانه، قبل أن تنتقل الأغنية إلى المطرب والموزع ومهندس الصوت، لتكتمل بعدها ملامحها الفنية ويصل إحساسها الحقيقي إلى الجمهور.

وقال عبد الواحد إنه يحب أن تكون هناك مساحة للنقاش في كل تفاصيل الأغنية، سواء الكلمة أو المقام أو طول العمل، مؤكداً أنه يتعامل بمرونة مع مراحل صناعة اللحن، ولا يتمسك بفكرة لمجرد أنها خرجت منه، لكون كل عمل له طبيعته الخاصة.

وأكد أن هذه المرونة تمتد إلى تعاونه مع المطربين، خصوصاً عندما يقدم عملاً لفنان يتعاون معه للمرة الأولى.

إيهاب عبد الواحد قدم ألحاناً للمطربة أنغام (الشرق الأوسط)

وأكد أن التعاون مع أجيال مختلفة من المطربين يقدمون ثيمات غنائية مختلفة يمنحه مساحات مختلفة للتجديد.

وأشار إلى أنه يرفض تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً، مؤكداً أن «نجاح أغنية لا يعني البحث عن نسخة أخرى منها، لأن النجاح ليس وصفة جاهزة يمكن استخدامها مرة ثانية، ولكل أغنية روحها وظروفها، بينما تكمن قيمة التجربة بالنسبة لي في القدرة على الانتقال إلى منطقة جديدة وعدم الوقوف عند إنجاز سابق»، وفق قوله.

ولفت عبد الواحد إلى أن بعض الأغاني قد تنتظر وقتاً طويلاً قبل طرحها، مشيراً إلى أن «تأخر العمل لا يعني توقفه عن الإنتاج، فهناك أغنيات تحتاج إلى وقت حتى ترى النور، بينما خلال فترة الانتظار أبدأ تجهيز أعمال أخرى».

ويرى الملحن المصري أن «النجاح الحقيقي للأغنية يمكن الشعور به من خلال تفاعل الجمهور معها، فالأرقام تمثل جزءاً من الصورة وليست الصورة كاملة، وردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي والحفلات تمنح مؤشرات مهمة على مدى وصول العمل، لكن أكثر ما يعنيني هو الشعور بأن الناس تفاعلت مع الأغنية وتبنت إحساسها ورددت كلماتها، لأن هذا النوع من النجاح يتجاوز مجرد الأرقام ويمنح العمل حياة مستقلة».

وعن تكرار تعاونه مع أنغام، قال عبد الواحد إنها من الفنانات اللاتي يتعاملن مع الفن باعتباره رحلة مستمرة لا تتوقف عند نجاح معين، وتحترم عملها وفنها وتحرص دائماً على أن تظهر في أفضل حالاتها، كما تمتلك رغبة واضحة في التجدد والحضور المستمر، إلى جانب طموح وأحلام لا تنتهي.

وأكد أن وجود هذه الرغبة لدى المطرب يمثل عاملاً مهماً في نجاح الشراكة، لأنه يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن أفكار وتجارب جديدة، مشيراً إلى أن أغنية «بعدك وجع» التي طرحت ضمن ميني ألبوم «دي روحي» الذي طرحته أخيراً انتهى منها قبل نحو عام.

برأي عبد الواحد أن الشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية (الشرق الأوسط)

وعن تجربته مع تامر حسني، وصف عبد الواحد صوته بأنه «يحمل خصوصية واضحة في الأداء المبهج والاستعراضي»، مشيراً إلى أن «هناك ألواناً من الأغاني تليق به بشكل خاص».

وأوضح أن «تامر يمتلك جرأة في تقديم هذا النوع من الأداء لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى كثير من المطربين، إلى جانب اهتمامه بالتفاصيل، وهو ما يجعل العمل معه تجربة قائمة على النقاش والبحث المستمر عن أفضل شكل يمكن أن تظهر به الأغنية».

وأكد الملحن المصري أن متعة التعلم لا تتوقف بالنسبة إليه، مشيراً إلى أنه يستفيد من تجارب الشباب كما يستفيد من خبرات الأجيال الأكبر، معتبراً أن التجديد يمثل بالنسبة له أحد أسرار الاستمرار، ولذلك يحاول دائماً تطوير أدواته وعدم البقاء في منطقة واحدة.

وكشف عن عدد من أعماله المقبلة، موضحاً أنه يتعاون مع هيفاء وهبي في أغنيتين ضمن ألبومها، بالتعاون مع تامر حسين ومصطفى حدوتة، إلى جانب أغنية جديدة مع حمزة نمرة.

وتطرق عبد الواحد إلى شغفه بالمسرحيات الغنائية والاستعراضية مع تقديمه الموسيقى الخاصة بمسرحية «الست» للمخرج أحمد فؤاد وعملهما سوياً على مشروع عن سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، مؤكداً أنها من المجالات التي تجذبه بشدة، لارتباطها بدراسته وحبه للسينما والصورة.

وأوضح أن «المسرح الغنائي يختلف عن صناعة الأغنية التقليدية، لأنه لا يعتمد على اللحن والكلمات فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى رؤية إخراجية مرتبطة بالصورة والحركة والشخصية والأداء، وهو ما يجعله مجالاً أكثر تعقيداً لكنه في الوقت نفسه أكثر إثارة».

وأكد عبد الواحد أن «العمل في المسرح الغنائي يتطلب مجهوداً أكبر، لأن الموسيقى تصبح جزءاً من منظومة متكاملة تضم التمثيل والإخراج والحركة والإيقاع الدرامي»، لافتاً إلى أن الملحن لا يعمل منفصلاً عن بقية عناصر العرض، بل يجب أن يفكر في كيفية خدمة الموسيقى للمشهد والشخصية والقصة، وأن هذا الجانب تحديداً هو ما يجذبه إلى المسرح، لأنه يمنحه فرصة لصناعة جزء من عالم كامل، وليس مجرد تقديم لحن منفصل عن السياق الدرامي.


كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
TT

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})

قُبيل حفله الغنائي في القاهرة، تغزّل الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، واصفاً إياها بأنها تمثل بالنسبة إليه «البساطة وعدم التكلف»، وقال إنها «بلد قريب إلى قلبه بشكل لا يمكن وصفه، وشعبها سريع البديهة، ويتميز بالطيبة ويعشق الضحك و(النكت) في عز الألم وبحر المعاناة»، وفق تعبيره.

وتم الكشف عن أن الحفل المقرر له مساء الجمعة قد رفع شعار كامل العدد، بعد أيام قليلة من الإعلان عنه، وذلك للاحتفاء بألبوم كاظم الجديد «بلا عنوان»، وقال كاظم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه «يحب لقاء جمهوره بكل جديد سواء في حفلاته أو ظهوره الإعلامي، كما أنه يفضل الظهور كذلك على السوشيال ميديا عبر أعماله وإنجازاته المهنية».

يأتي حفل كاظم الساهر في القاهرة بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات (حسابه على {فيسبوك})

ويأتي حفل كاظم الساهر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات، رغم مشاركته قبل عامين في مهرجان «العلمين الجديدة» ضمن جولته العالمية التي حملت عنوان «بين الأمس واليوم».

وتحدث الفنان العراقي عن أبرز تفاصيل أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»، قائلاً: «الألبوم الجديد الذي انتهى من طرح أغنياته كاملاً، قبل أيام عبر منصات موسيقية، يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل، لافتاً إلى أنه كتب 11 أغنية منها رغم أنه يعتبر نفسه هاوياً في الشعر، و7 قصائد أخرى متنوعة لشعراء آخرين، من بينهم عراقيون مثل صديقه الشاعر كريم العراقي، والشاعرة لميعة عباس عمارة التي وصفها الساهر بأنها (علم عراقي)، وأيضاً عزيز الرسام، ويحيى العلاق، وكذلك بشير العبودي، وسعد المسلم، وأسعد الغريري».

يؤكد كاظم الساهر أن فيلم ملحمة {جلجامش} هو حلمه في مجال السينما (حسابه على {فيسبوك})

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي يغلب عليه «الطابع العراقي»، وحقق مشاهدات لافتة عبر منصات الموسيقى المختلفة خلال أيام معدودة، أغنيات وقصائد هي «أحباب»، و«هو أنت»، «إلا أجيبك»، و«عشر دوخات»، و«راحت عليك»، و«متى»، و«جمالك»، و«وشم»، و«هي قوة»، و«تجاهلني»، و«سجلتك غياب»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«ولا أشتكي»، و«للأبد»، و«تدخنين»، و«أنت»، و«هلو حياتي».

ويوضح «القيصر» أنه حرص في ألبومه الجديد على اختيار توليفة غنائية تليق بجمهوره بكل فئاته ومراحله العمرية، حيث تم الاهتمام بالكلمات الفلسفية، والعمق الروحي والصوفي، والشعبي، والرومانسي، حيث شعر بأنها وصلت للناس سريعاً وفق تعليقاتهم وآرائهم.

اشتهر الساهر بتعمقه في لون {القصائد الغنائية} التي تميز بها منذ بداياته الفنية (حسابه على {فيسبوك})

وأضاف كاظم الساهر أن «تقارب الأغنيات في المستوى نفسه دفعني لإطلاق تعبير (بلا عنوان) عنواناً للألبوم، وهو من اقتراح نجلي الأكبر وسام»، وأشار الساهر إلى أن قصيدة «أتت» على سبيل المثال، التي تضم كلماتها «الوجه ورد وشذى، والقلب كيد وأذى، فحسبنا الله إذا كل النساء هكذا» «من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد».

أعتبر نفسي هاوياً في الشعر... و«أتت» من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد

كاظم الساهر

وعن إمكانية توجهه لاحتراف التمثيل خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ظهوره في عشرات الكليبات الغنائية على مدار تاريخه أكد كاظم الساهر أن فيلم «ملحمة جلجامش»، هو حلمه في هذا المجال، لكنه لن يقوم بالتمثيل نظراً للجهد الكبير الذي يتطلبه العمل، لافتاً إلى أنه أنجز ساعتين من الموسيقى، وسيقوم بالغناء في العمل الذي تحول من عرض مسرح غنائي موسيقي إلى فيلم سينمائي سيتم تنفيذه على أعلى مستوى إنتاجي يليق بهذه الملحمة التراثية، بينما سيتم إسناد الأدوار التمثيلية لفريق محترف.

ألبومه الغنائي الجديد {بلا عنوان} يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل (حسابه على {فيسبوك})

وعزا إحجامه عن احتراف التمثيل إلى أنه «يجد نفسه أكثر في عالم الموسيقى والغناء الذي يحبه وتربطه به حالة من الشغف التي لا تنتهي ولا تنضب».

واشتهر «القيصر» بتعمقه في لون «القصائد الغنائية»، التي تميز بها منذ بداياته الفنية حيث أقدم أعمالاً مميزة على غرار «مدرسة الحب»، و«زيديني عشقاً»، و«قولي أحبك»، و«أنا وليلى»، و«إني خيرتك»، و«أشهد»، يقول كاظم: «تعمقي في تقديم القصائد الغنائية يعود إلى حبي الشديد لها، فأنا أُصر دائماً على وجودها في كل ألبوماتي بهدف (حراسة القصيدة)، وحماية هذا اللون الغنائي العريق»، فأنا أعتبر حماية «القصيدة الغنائية» من أهم أهدافي الفنية.

وخلال مسيرته التي بدأت قبل أكثر من 40 عاماً قدم «قيصر الغناء العربي» كاظم الساهر ألبومات غنائية عدة من بينها «بانت ألاعيبك»، و«بعد الحب»، و«في مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«حبيبتي والمطر»، و«الحب المستحيل»، وغيرها.