إدارة الاتحاد تعاقب لاعبي «المشاجرات».. وترفض ضغوط «الرحيل»

محمد بن داخل: لا شأن لإدارتي بالديون.. ولن أحضر «العمومية»

إدارة الاتحاد تعاقب لاعبي «المشاجرات».. وترفض ضغوط «الرحيل»
TT

إدارة الاتحاد تعاقب لاعبي «المشاجرات».. وترفض ضغوط «الرحيل»

إدارة الاتحاد تعاقب لاعبي «المشاجرات».. وترفض ضغوط «الرحيل»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن إدارة نادي الاتحاد قررت اتخاذ عقوبات داخلية بحق عدد من لاعبي الفريق الكروي الأول، وعلى رأسهم اللاعب الشاب جمال باجندوح وزميله محمد أبو سبعان، على خلفية الاشتباكات التي كانوا طرفا فيها خلال المباراة التي جمعت الفريق بالنهضة، أول من أمس، في دوري المحترفين السعودي، وانتهت بالتعادل 4/ 4.
وشهدت نهاية المباراة، وتحديدا مع خروج اللاعبين إلى غرف الملابس، أحداثا مؤسفة، عندما اشتبك لاعب الاتحاد الشاب جمال باجندوح مع مساعد مدرب النهضة التونسي أيمن مخلوف، بسبب سوء تفاهم بينهما، لكن رجال الأمن تدخلوا على الفور، وفضوا الاشتباك. وقال مخلوف، الذي ظهر على شاشة التلفزيون وبدا مصابا في أعلى حاجبه الأيسر جراء الاشتباك، إنه لم يتوقع أن يتهجم عليه لاعب الاتحاد الشاب، خصوصا وهو في بدايات مشواره الكروي ويحتاج إلى مزيد من الاحترافية في تعامله مع الوسط الرياضي. وأكد في الوقت ذاته أن الموضوع جرى حله في حينه، وأنه لن يقوم برفع أي شكوى ضد اللاعب الاتحادي.
وكان لاعب الاتحاد محمد أبو سبعان يشتبك هو الآخر مع مجموعة من لاعبي النهضة، بعد ثوان من نهاية المباراة، قبل أن تتدخل أطراف من الفريقين لحل المشكلة.
وكان رجال الشرطة قد تدخلوا في المدرجات أيضا لحماية رئيس نادي الاتحاد محمد الفايز، بعد محاولة عدد من أنصار النادي التهجم عليه، حيث طالبوه بالاستقالة احتجاجا على الإخفاقات التي يتعرض لها الفريق في الدوري حتى الآن.
من جانبه، نفى محمد بن داخل، رئيس نادي الاتحاد السابق وعضو شرف النادي, علمه بانعقاد الجمعية العمومية، إلا من خلال ما تتناوله الصحف اليومية عبر صفحاتها الرياضية والقنوات الرياضية المتخصصة.
وقال بن داخل في حديث خص به «الشرق الأوسط»: «لا أعلم إن كان هناك اجتماع جمعية عمومية من عدمه في النادي، خلاف ما جرى تداوله عبر الصحف اليومية, حيث لم يجرِ توجيه الدعوة للحضور، ولن أحضر للاجتماع في حال إقامته لعدم علمي المسبق به».
وعن احتمالية توجيه الدعوة وتعثر تسليمها له، قال: «أتواجد في جدة، ولدى القائمين بالنادي كل وسائل الاتصال بي، ومع ذلك لم تُوجّه الدعوة لي للحضور، وهو أمر عائد لهم».
وكانت إدارة النادي في وقت سابق قد حددت 14 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي موعدا لعقد الجمعية العمومية في قاعة المحاضرات الكبرى في النادي، موجهة الدعوة لكل أعضاء الشرف وفق تأكيدات رسمية اتحادية للحضور، بجانب إخطار الشرفيين غير المسددين لرسوم العضوية بتسديدها ليتسنى لهم الحضور.
وعن الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها ناديه، قال: «لن أتحدث عن الوضع الراهن للاتحاد احتراما للنادي وللكيان، وقررت منذ أن استقلت أن لا أتحدث عن أي أمور تتعلق بالنادي»، نافيا أن تكون إدارته السابقة تتحمّل الديون الكبيرة التي تقبع تحت وطأتها الإدارة الحالية، مستشهدا بحديث رئيس النادي المهندس محمد الفايز ونائبه عادل جمجوم لأحد البرامج الرياضية في القناة السعودية في شهر رمضان الماضي بأن إجمالي الديون التي حصرتها الإدارة لا يتجاوز 18 مليون ريال، وأضاف: «لم تكن ديونا كما سميت في الحلقة، بل هي مستحقات مالية لمحترفي الفريق باولو جورج ونونو اسيس ونادي الاتفاق والتزامات أخرى».
وقال رئيس الاتحاد السابق: «ما يعانيه نادي الاتحاد ستعانيه إدارات أندية أخرى فيما بعد، لتلاشي زمن الداعم الواحد للنادي، وشخصيا حظي الاتحاد على مدار سنوات كثيرة، ومنها إدارتي السابقة، بدعم مقدر من رجل قدم الكثير للنادي عبر إدارات متعاقبة، وهو العضو الداعم، الذي لا يفضل حتى ظهور اسمه إعلاميا».
واستطرد قائلا: «القول إن إدارتي هي من أسهمت في رحيله (أمر غير صحيح)، كون الجميع يدرك ما قدمه هذه القامة للنادي، ولا بد للإدارة أن تتوجه للاستثمار باعتباره السبيل الوحيدة لخروجها من أزمتها المالية، كون وضع النادي لا يسر حبيبا ولا عدوا».
ونوه بن داخل بأنه لا يفضل الحديث عما قدمه شخصيا للنادي، باعتباره واجبا عليه كمحب وعاشق للكيان ويتشرف بخدمته، مشددا على مواجهة كثير من الظروف التي حالت دون استكمال فترة إدارته، التي لا يود الحديث عنها أو التطرق إليها.
من جانب آخر، أكدت مصادر خاصة أن إدارة نادي الاتحاد مستمرة، ولن تكون هناك أي استقالة خلال الساعات المقبلة، وأن هناك أمورا إيجابية ستعلن في الجمعية العمومية المقبلة، وأن الإدارة لن تستسلم للضغوط الجماهيرية والإعلامية.
وأكد مصدر في الإدارة أن مدرب الفريق الإسباني بينات مستمر كمدرب للفريق، ولم يجر حتى الآن اتخاذ أي قرار بإقالته بسبب الأزمة المالية الحالية، وأن إقالة المدرب الحالي تحتاج لسداد مستحقاته إضافة للمبالغ الكبيرة التي تترتب على التعاقد مع مدرب كبير.
من جهة أخرى، تبذل هيئة أعضاء الشرف بالتنسيق مع شركة «مزايا» لزيادة عدد أعضاء الشرف المسددين للعضوية الشرفية، ليكون حضورهم للجمعية العمومية متاحا، حيث إن العدد حتى الآن لا يتجاوز 15 شخصا سددوا الرسوم.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.