تورم القدمين.. أسباب شائعة

مضاعفات الحمل والإصابات والقصور الوريدي تؤدي إليه

تورم القدمين.. أسباب شائعة
TT

تورم القدمين.. أسباب شائعة

تورم القدمين.. أسباب شائعة

تورم الكاحلين والقدمين هو من الحالات الشائعة التي لا يجب عادة أن تسبب القلق، وخصوصا إذا كان المرء قد تعرض للوقوف لفترات طويلة أو مارس المشي كثيرا. ولكن إذا ظل القدمان والكاحلان منتفخين لفترة زمنية أو كان تورمهما مصحوبا بأعراض أخرى، فإن الحالة قد تكون مؤشرا لوجود مشكلة صحية تتطلب الاهتمام لمعرفة أسبابها ومعالجتها.
دعونا ننظر إلى بعض الأسباب المحتملة لتورم القدم والكاحل، ومتى يتوجه المصابون إلى طلب المشورة من الطبيب بشأنها.

* مضاعفات الحمل
بعض حالات التورم في الكاحلين والقدمين هي من الأمور الطبيعية التي قد تصيب المرأة الحامل خلال فترة الحمل. ولكن حصول تورم مفاجئ أو مفرط في القدمين أو في إحداهما دون الأخرى، يستدعي الاهتمام ومراجعة الطبيب المتابع للحمل بصفة عاجلة، إذ إن ثمة عدة احتمالات لذلك التطور المفاجئ، مثل أنه قد يكون علامة على حالة تسمم الحمل، وهي حالة خطيرة يرافقها ارتفاع في ضغط الدم وزيادة إخراج بروتين في البول، أو ما يسمى زلال البول، وذلك بعد تجاوز الأسبوع الـ20 من بدء الحمل، أي تاريخ بدء آخر دورة شهرية حصلت لدى الحامل.
ولذا فإذا واجهت الحامل حالة تورم شديد في القدمين كليهما أو تورم فيهما يرافقه أعراض أخرى مثل آلام في البطن، والصداع، وقلة كمية البول، والغثيان والقيء، أو تغييرات في الرؤية ووضوح الإبصار، فإن ذلك يتطلب مراجعة الطبيب فورا ودون تأخير لأنها حالة معالجة إسعافية.

*إصابة خارجية
الإصابة injury في القدم أو الكاحل بفعل الارتطام أو الاصطدام بشيء أو التعثر، كلها إصابات يمكن أن تؤدي إلى التورم الموضعي في أجزاء القدم أو الكاحل أو التورم الكامل فيهما، وهو ما يظهر في فقط في القدم التي تعرضت للإصابة دون القدم الأخرى ما لم تكن الإصابة فيهما معا. ومن أكثرها شيوعا حالات إصابات الالتواء في الكاحل sprained ankle.
والتواء الكاحل يحدث عندما يرتطم الكاحل أو يصطدم بشدة بأي شيء خارجي أو حينما يتعرض المرء لزلة السقوط أو التعثر، ما يتسبب في شد الأربطة التي تمسك بأجزاء الكاحل لإبقائها في المكان المناسب ضمن التراكيب الداخلية لمفصل الكاحل والأجزاء المرتبطة به، أي يحدث شد تلك الأربطة إلى أبعد من مداها الطبيعي وبالتالي تهتكها أو تمزقها. كما قد تحصل تضررات أكبر في الكاحل أو القدم إذا كانت الإصابة أشد، مثل الكسور.
وللحد من التورم في الكاحل أو القدم جراء الإصابات، يجب إعطاء الراحة للقدم والكاحل، وأولى خطوات الراحة هي تجنب المشي على الكاحل المصاب أو القدم. ومن المفيد كذلك استخدام كمادات الثلج التي توفر برودة تسكن إحساس الأعصاب بالألم وتخفف من تفاعلات الالتهاب التي من أهم عناصرها تورم المنطقة التي تحصل عمليات الالتهاب فيها.
ومعلوم أن عناصر مظاهر عملية الالتهاب خمسة: وهي التورم والألم واحمرار الجلد وارتفاع حرارة المنطقة والحد من قدرة الحركة فيها. وكذلك من المفيد وضع لفافة من الضماد حول القدم أو الكاحل مع ضغط الضمادة بشدة متوسطة. وأيضا من المفيد جدا، ضمن خطوات معالجة إصابات القدم أو الكاحل، رفع القدم على كرسي أو وسادة لتسهيل سحب السوائل من القدم وتخفيف التورم فيها، وبالتالي تخفيف الألم الناتج عن ضغط التورم على الأعصاب والأجزاء الأخرى لتراكيب القدم والكاحل. وإذا كان التورم والألم شديدين، أو لا يتحسنان مع خطوات العلاج المنزلي هذه، فإنه من الضروري مراجعة الطبيب.

* الوذمة اللمفية
الوذمة اللمفية «Lymphedema» هي حالة يحصل فيها تطور واستمرار تجمع السائل اللمفاويlymphatic fluid في الأنسجة بدلا من سحبه إلى الأوردة عبر الأوعية اللمفاوية. وللتوضيح، فإن السوائل توجد في أنسجة أي منطقة من مناطق الجسم، ويتم سحب هذه السوائل من خلال أوعية لمفاوية، والأوعية اللمفاوية تصب السوائل المتجمعة فيها إلى عقد أو غدد لمفاويةlymph nodes بهدف تصفية السوائل تلك قبل صبها في نهاية الأمر إلى الأوردة، كي تعود السوائل تلك إلى الدورة الدموية.
هذه الشبكة من الأوعية اللمفاوية قد لا تعمل بالصفة المطلوبة، وهو ما يؤدي إلى عدم نجاحها في تجميع السوائل اللمفاوية من الأنسجة، وبالتالي تتراكم تلك السوائل في أنسجة منطقة ما من الجسم. والقدمان، أو أحدهما، عرضة لهذه المشكلة بسبب أي نوع من الاضطرابات في عمل أو تركيب الأوعية اللمفاوية، أو أي نوع من الاضطراب في عمل أو تركيب العقد اللمفاوية كما في تعريضها للأشعة العلاجية خلال مراحل علاج السرطان أو بسبب التهابات ميكروبية، أو بعدما تتم إزالة الغدد اللمفاوية بالعملية الجراحية كما في بعض جراحات السرطان وغيرها. السائل اللمفاوي هو من سوائل الجسم الغنية بالبروتين والتي تنتقل عادة على طول شبكة واسعة من الأوعية اللمفاوية. ويتم تصفية السوائل تلك من خلال الغدد اللمفاوية، وهذه الغدد أو العقد اللمفاوية هي بالفعل مثل الفخ الذي يعمل على حبس وتدمير المواد غير المرغوب فيها، مثل الجراثيم، قبل دخول السائل اللمفاوي إلى الدم من خلال الأوردة. ومن الضروري ملاحظة أنه دون علاج لمشكلات تجمع السوائل اللمفاوية، فإن تراكمها يمكن أن يعوق عمليات التئام الجروح، ما يؤدي إلى العدوى الميكروبية وتشوه منطقة القدم أو الساقين أو الفخذين.

* القصور الوريدي
القصور الوريديVenous insufficiency مصطلح يقصد به تدني كفاءة عمل الأوردة في القيام بسحب السوائل التي ترشح من خلال تدفق الدم إلى القدمين عبر الشرايين. والتورم في الكاحلين والقدمين غالبا ما يكون أحد الأعراض المبكرة لوجود حالة القصور الوريدي للأوردة في منطقة القدمين أو الساقين أو الفخذين.
الأوردة عبارة عن أنابيب، وفي داخل تلك الأنابيب صمامات تضمن جريان الدم خلال الأوردة باتجاه القلب، أي إلى أعلى. وحينما لا توجد تلك الصمامات في مجاري الأوردة، أو لا تعمل الصمامات تلك بكفاءة أو تكون الصمامات تالفة بفعل عوامل عدة، فإن الدم لا يتدفق كما يجب من خلال الأوردة، وبالتي تتراكم السوائل في القدم أو القدمين. وهناك حالات حادة من القصور الوريدي، أي تنشأ بسرعة، وحالات أخرى مزمنة، أي تنشأ ببطء وتستمر لفترات طويلة زمنيا. والقصور الوريدي المزمن يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في الجلد، والتقرحات الجلدية، وبالتالي إعطاء الفرصة لحصول العدوى الميكروبية في تلك التقرحات. إذا واجه المرء علامات القصور الوريدي تلك، فإن عليه مراجعة الطبيب.

* استشارية في طب الباطنية



أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
TT

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». يعمل كأحد مضادات الأكسدة القوية، وهو المسؤول عن منح الفواكه والخضراوات (مثل الطماطم والبطيخ) لونها الأحمر المميز.

تُعد الطماطم ومنتجاتها، والبطيخ، والجريب فروت الوردي من أبرز الأطعمة الغنية بالليكوبين

، وهو مضاد أكسدة قوي؛ حيث يتركز هذا المركب بشكل طبيعي في أنسجة البروستاتا

ليوفر لها حماية فعالة من الأورام والالتهابات.

فوائد الليكوبين للبروستاتا

مكافحة السرطان

: يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقارب 9 في المائة.

تثبيط الأورام

: يمنع تكاثر الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.

حماية التضخم

: يحد من فرص الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.

تقليل الالتهابات

: يخفف الإجهاد التأكسدي داخل خلايا وأنسجة الغدة.

أطعمة غنية بالليكوبين

الطماطم المطبوخة

: المصدر الأغنى؛ الطهي والزيت يعززان امتصاص الليكوبين.

البطيخ

: يحتوي على كميات وفيرة ومنعشة من هذا المركب.

الجريب فروت الوردي

: خيار ممتاز يدمج الحموضة بالفائدة.

البابايا والمشمش

: فواكه استوائية وصيفية تدعم صحة الخلايا.

الفلفل الأحمر الحلو

: يعزز المناعة ويحارب التأكسد.

وربطت العديد من الدراسات الوبائية زيادة استهلاك الليكوبين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتدعم هذه النتائج تجارب مخبرية وحيوانية تُظهر أن الليكوبين لا يُعزز فقط استجابة مضادات الأكسدة في خلايا البروستاتا، بل إنه قادر أيضاً على تثبيط تكاثرها، وتقليل قدرتها على الانتشار.

مع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية الواضحة غير كافية لدعم استخدام الليكوبين في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه؛ وذلك بسبب العدد المحدود من التجارب السريرية العشوائية المنشورة، وتفاوت جودة الدراسات الموجودة.


دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
TT

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

أفادت دراسة حديثة بأن تقييد تناول الطعام ليقتصر على ثماني ساعات يومياً يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وشملت الدراسة، التي شاركت فيها جامعة غرناطة، ونُشرت مؤخراً في «مجلة التغذية السريرية»، 99 بالغاً (نصفهم من النساء) يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وقد أثبت فريق من العلماء من جامعة غرناطة، ومعهد غرناطة للأبحاث الطبية الحيوية، وجامعة نافارا العامة، ومركز شبكات الأبحاث الطبية الحيوية، أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن لمدة 12 شهراً بعد انتهاء التدخل لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، حسبما أفاد به موقع «نيوز ميديكال».

وكشفت الدراسة أن الصيام المتقطع - وتحديداً الطريقة المعروفة باسم 16:8، حيث يصوم المشاركون لمدة 16 ساعة، ويتناولون الطعام خلال الساعات الثماني المتبقية، يُعدّ استراتيجية فعالة للحفاظ على فقدان الوزن على المدى المتوسط.

وتُظهر الدراسة أن هذه الفوائد تستمر لمدة عام واحد، بغضّ النظر عما إذا كانت فترة تناول الطعام التي تبلغ ثماني ساعات تحدث في وقت مبكر من اليوم (بين الساعة 9 صباحاً و 5 مساءً، والمعروفة بالصيام المبكر) أو في وقت لاحق (بين الساعة 1 مساءً و 9 مساءً، المعروفة بالصيام المتأخّر)، مقارنةً بالأشخاص الذين يحافظون على روتينهم الغذائي المعتاد لمدة 12 ساعة أو أكثر.

أظهرت النتائج أن كلتا المجموعتين، الصيام المبكر والصيام المتأخر، تمكنت من الحفاظ على فقدان وزن أكبر بشكل ملحوظ بعد 12 شهراً.

علاوة على ذلك، حافظت مجموعة الصيام المبكر على انخفاض أكبر في كتلة الدهون.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن هذا النوع من التدخل الغذائي ليس فقط ممكناً وفعالاً على المدى القصير، بل يُظهر أيضاً آثاراً مستدامة مع مرور الوقت.

تم قياس التغيُّرات في الوزن وكتلة الدهون وكتلة الجسم الخالية من الدهون قبل وبعد التدخل الذي استمر 12 أسبوعاً، وكذلك بعد عام من انتهاء الدراسة.

وتُعد هذه الدراسة جزءاً من مشروع أوسع نُشرت نتائجه الرئيسية في مجلة «نيتشر ميديسن» المرموقة، حيث لوحظ أن المشاركين الذين مارسوا نظام تقييد السعرات الحرارية، بغض النظر عن نظامهم الغذائي، فقدوا في المتوسط ​​3 - 4 كيلوغرامات أكثر من المجموعة التي تلقت توصيات غذائية فقط.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة ألبا كاماتشو كاردينوسا، الباحثة في «المعهد الجامعي المشترك للرياضة والصحة (iMUDS)» بجامعة غرناطة (UGR)، وزميلة ما بعد الدكتوراه في «ibs.GRANADA» بقسم الغدد الصماء والتغذية في مستشفى سان سيسيليو الجامعي، وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة: «حتى الآن، ورغم معرفتنا بأن الصيام المتقطع يُسهم في فقدان الوزن بشكل طفيف على المدى القصير، لم يكن واضحاً ما إذا كانت آثاره تستمر مع مرور الوقت. ومن خلال تقييم المشاركين بعد 12 شهراً من انتهاء التجربة، أثبتنا أن التغيرات في وزن الجسم مستمرة».

بالإضافة إلى ذلك، يُشير الباحثون إلى أنه «من النتائج الإيجابية للغاية أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص قرَّر الاستمرار في ممارسة الصيام المتقطع من تلقاء نفسه خلال عام المتابعة، مما يُشير إلى أنه عادة سهلة نسبياً يمكن دمجها في الحياة اليومية».

ولتحقيق أقصى استفادة من نظام الصيام المتقطع، تتضمن أبرز فوائده الصحية ما يلي:

خسارة الوزن وحرق الدهون: يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) لاستخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بعد نفاد مخزون الجليكوجين.

تحسين مستويات السكر: يساهم بشكل فعال في خفض معدلات السكر في الدم وتقليل مقاومة الإنسولين، مما يقي من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

دعم صحة القلب: يساعد في تحسين مؤشرات صحة القلب عن طريق خفض ضغط الدم المرتفع ومستويات الكوليسترول الضار.


عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
TT

عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى النوبات القلبية على أنها خطر صحي يصيب كبار السن بشكل أساسي، لكن ثمة اتجاهاً مفاجئاً ومقلقاً يُشكك في هذا التصور. تكشف بيانات حديثة عن زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاماً، خصوصاً النساء. يثير هذا التطور تساؤلات مقلقة حول الأسباب؛ حيث يُشير الخبراء إلى مجموعة من عوامل نمط الحياة الحديث، مثل الأنظمة الغذائية غير الصحية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستخدام السجائر الإلكترونية، وفقاً لما ذكره موقع «Pantai Hospitals» المعني بالصحة.

ما الذي يُسبب النوبة والجلطة القلبية؟

تحدث النوبة القلبية، أو احتشاء عضلة القلب، عندما ينقطع تدفق الدم إلى القلب، غالباً بسبب تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى تُشكل لويحات في الشرايين وتسمى عملية تراكم اللويحات بتصلب الشرايين.

يمكن أن تتمزق اللويحة في بعض الأحيان وتكوّن جلطة تمنع تدفق الدم. ويؤدي نقص تدفق الدم إلى إحداث ضرر في جزء من عضلة القلب أو إتلافها بالكامل.

لماذا يُعدّ الشباب أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلب في الوقت الراهن؟

ساهمت عدة اتجاهات وتغيرات في نمط الحياة في جَعْل الشباب أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية:

نمط الحياة الخامل

مع ازدياد الوظائف المكتبية، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات، وانخفاض النشاط البدني، يعيش العديد من الشباب حياة خاملة، مما يُسهم في السمنة وضعف صحة القلب والأوعية الدموية.

العادات الغذائية

أدى ازدياد استهلاك الأطعمة المُصنّعة، الغنية بالدهون المتحولة والسكريات والصوديوم، إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم بين الشباب.

التوتر والصحة النفسية

يُعدّ التوتر المزمن والقلق والاكتئاب منتشرة بين جيل الشباب، وتتفاقم هذه الحالة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط المجتمعية. يرفع التوتر المزمن مستويات الكورتيزول، مما يؤثر سلبًا على صحة القلب.

تعاطي المواد المخدرة

يُعرف التدخين وتعاطي المخدرات الترفيهية والإفراط في تناول الكحول بأنها عوامل مُساهمة في أمراض القلب.

السمنة والسكري

تُعدّ معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني المتزايدة بين الشباب من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالنوبات القلبية.

تأخر الرعاية الطبية

يتجاهل العديد من الشباب العلامات التحذيرية المبكرة، ظناً منهم أنهم صغار جداً على الإصابة بمشاكل في القلب، مما يؤخر التدخل الطبي الضروري.

ما هي أعراض النوبة القلبية؟

يُمكن أن يُنقذ التعرف المبكر على أعراض النوبة القلبية الأرواح. تشمل العلامات الشائعة ما يلي:

ألماً أو انزعاجاً في الصدر

يُوصَف غالباً بأنه ضغط أو ضيق أو شعور بالانقباض في الصدر. قد يمتد هذا الألم إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك أو الظهر.

ضيق التنفس

قد يصاحب صعوبة التنفس انزعاج الصدر.

الغثيان أو عسر الهضم أو حرقة المعدة

هذه الأعراض، التي غالباً ما تُشخَّص خطأ على أنها حالات أقل خطورة، أكثر شيوعاً لدى النساء.

التعرق البارد

يُعدّ التعرق غير المتوقع دون بذل مجهود بدني علامة تحذيرية.

الإرهاق

قد يكون الإرهاق غير المبرر مؤشراً مبكراً، خاصة لدى النساء.

الدوخة أو الدوار

يُعدّ الشعور بالإغماء أو عدم التوازن علامة تحذيرية خطيرة.

كيف يُمكننا الوقاية من النوبات القلبية؟

الوقاية هي المفتاح لتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، لا سيما بين الشباب. تشمل الاستراتيجيات الفعّالة اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإدارة التوتر، وإجراء تعديلات أخرى على نمط الحياة لتعزيز صحة القلب.

اتباع نظام غذائي صحي

يُعدّ تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍّ أمراً بالغ الأهمية. ركّز على إدخال الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة، في وجباتك اليومية. يُعدّ الحدّ من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والسكريات المضافة أمراً ضرورياً لخفض مستويات الكوليسترول وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساهم اتباع نظام غذائي غني بأحماض «أوميغا 3» الدهنية والألياف في تحسين صحة القلب بشكل كبير.

ممارسة الرياضة بانتظام

يلعب النشاط البدني دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب. استهدف ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الرياضية المكثفة أسبوعياً. يُساعد إضافة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وقوة العضلات بشكل عام.

الإقلاع عن التدخين

يُعدّ الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض للتدخين السلبي أمراً ضرورياً للحد من تأثيره على القلب.

الفحوصات الطبية الدورية

يُساعد الرصد المنتظم لضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم على الكشف المبكر عن المشكلات المحتملة. ينبغي على الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب استشارة مقدم الرعاية الصحية لوضع خطة وقائية استباقية.

الحفاظ على وزن صحي

يتطلب الحفاظ على وزن الجسم مزيجاً من عادات غذائية متوازنة ونشاط بدني منتظم. يُقلل الحفاظ على الوزن ضمن النطاق الصحي من الضغط على القلب ويُخفض خطر الإصابة بأمراض مُرتبطة به، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

الحد من استخدام الشاشات

يُشجع تقليل الأنشطة الخاملة، مثل الإفراط في مشاهدة التلفاز أو الاستخدام المطوَّل للأجهزة الإلكترونية، على اتباع نمط حياة أكثر نشاطاً. يُمكن أن يُفيد أخذ فترات راحة وإدخال الحركة في الروتين اليومي صحة القلب بشكل كبير.