تورم القدمين.. أسباب شائعة

مضاعفات الحمل والإصابات والقصور الوريدي تؤدي إليه

تورم القدمين.. أسباب شائعة
TT

تورم القدمين.. أسباب شائعة

تورم القدمين.. أسباب شائعة

تورم الكاحلين والقدمين هو من الحالات الشائعة التي لا يجب عادة أن تسبب القلق، وخصوصا إذا كان المرء قد تعرض للوقوف لفترات طويلة أو مارس المشي كثيرا. ولكن إذا ظل القدمان والكاحلان منتفخين لفترة زمنية أو كان تورمهما مصحوبا بأعراض أخرى، فإن الحالة قد تكون مؤشرا لوجود مشكلة صحية تتطلب الاهتمام لمعرفة أسبابها ومعالجتها.
دعونا ننظر إلى بعض الأسباب المحتملة لتورم القدم والكاحل، ومتى يتوجه المصابون إلى طلب المشورة من الطبيب بشأنها.

* مضاعفات الحمل
بعض حالات التورم في الكاحلين والقدمين هي من الأمور الطبيعية التي قد تصيب المرأة الحامل خلال فترة الحمل. ولكن حصول تورم مفاجئ أو مفرط في القدمين أو في إحداهما دون الأخرى، يستدعي الاهتمام ومراجعة الطبيب المتابع للحمل بصفة عاجلة، إذ إن ثمة عدة احتمالات لذلك التطور المفاجئ، مثل أنه قد يكون علامة على حالة تسمم الحمل، وهي حالة خطيرة يرافقها ارتفاع في ضغط الدم وزيادة إخراج بروتين في البول، أو ما يسمى زلال البول، وذلك بعد تجاوز الأسبوع الـ20 من بدء الحمل، أي تاريخ بدء آخر دورة شهرية حصلت لدى الحامل.
ولذا فإذا واجهت الحامل حالة تورم شديد في القدمين كليهما أو تورم فيهما يرافقه أعراض أخرى مثل آلام في البطن، والصداع، وقلة كمية البول، والغثيان والقيء، أو تغييرات في الرؤية ووضوح الإبصار، فإن ذلك يتطلب مراجعة الطبيب فورا ودون تأخير لأنها حالة معالجة إسعافية.

*إصابة خارجية
الإصابة injury في القدم أو الكاحل بفعل الارتطام أو الاصطدام بشيء أو التعثر، كلها إصابات يمكن أن تؤدي إلى التورم الموضعي في أجزاء القدم أو الكاحل أو التورم الكامل فيهما، وهو ما يظهر في فقط في القدم التي تعرضت للإصابة دون القدم الأخرى ما لم تكن الإصابة فيهما معا. ومن أكثرها شيوعا حالات إصابات الالتواء في الكاحل sprained ankle.
والتواء الكاحل يحدث عندما يرتطم الكاحل أو يصطدم بشدة بأي شيء خارجي أو حينما يتعرض المرء لزلة السقوط أو التعثر، ما يتسبب في شد الأربطة التي تمسك بأجزاء الكاحل لإبقائها في المكان المناسب ضمن التراكيب الداخلية لمفصل الكاحل والأجزاء المرتبطة به، أي يحدث شد تلك الأربطة إلى أبعد من مداها الطبيعي وبالتالي تهتكها أو تمزقها. كما قد تحصل تضررات أكبر في الكاحل أو القدم إذا كانت الإصابة أشد، مثل الكسور.
وللحد من التورم في الكاحل أو القدم جراء الإصابات، يجب إعطاء الراحة للقدم والكاحل، وأولى خطوات الراحة هي تجنب المشي على الكاحل المصاب أو القدم. ومن المفيد كذلك استخدام كمادات الثلج التي توفر برودة تسكن إحساس الأعصاب بالألم وتخفف من تفاعلات الالتهاب التي من أهم عناصرها تورم المنطقة التي تحصل عمليات الالتهاب فيها.
ومعلوم أن عناصر مظاهر عملية الالتهاب خمسة: وهي التورم والألم واحمرار الجلد وارتفاع حرارة المنطقة والحد من قدرة الحركة فيها. وكذلك من المفيد وضع لفافة من الضماد حول القدم أو الكاحل مع ضغط الضمادة بشدة متوسطة. وأيضا من المفيد جدا، ضمن خطوات معالجة إصابات القدم أو الكاحل، رفع القدم على كرسي أو وسادة لتسهيل سحب السوائل من القدم وتخفيف التورم فيها، وبالتالي تخفيف الألم الناتج عن ضغط التورم على الأعصاب والأجزاء الأخرى لتراكيب القدم والكاحل. وإذا كان التورم والألم شديدين، أو لا يتحسنان مع خطوات العلاج المنزلي هذه، فإنه من الضروري مراجعة الطبيب.

* الوذمة اللمفية
الوذمة اللمفية «Lymphedema» هي حالة يحصل فيها تطور واستمرار تجمع السائل اللمفاويlymphatic fluid في الأنسجة بدلا من سحبه إلى الأوردة عبر الأوعية اللمفاوية. وللتوضيح، فإن السوائل توجد في أنسجة أي منطقة من مناطق الجسم، ويتم سحب هذه السوائل من خلال أوعية لمفاوية، والأوعية اللمفاوية تصب السوائل المتجمعة فيها إلى عقد أو غدد لمفاويةlymph nodes بهدف تصفية السوائل تلك قبل صبها في نهاية الأمر إلى الأوردة، كي تعود السوائل تلك إلى الدورة الدموية.
هذه الشبكة من الأوعية اللمفاوية قد لا تعمل بالصفة المطلوبة، وهو ما يؤدي إلى عدم نجاحها في تجميع السوائل اللمفاوية من الأنسجة، وبالتالي تتراكم تلك السوائل في أنسجة منطقة ما من الجسم. والقدمان، أو أحدهما، عرضة لهذه المشكلة بسبب أي نوع من الاضطرابات في عمل أو تركيب الأوعية اللمفاوية، أو أي نوع من الاضطراب في عمل أو تركيب العقد اللمفاوية كما في تعريضها للأشعة العلاجية خلال مراحل علاج السرطان أو بسبب التهابات ميكروبية، أو بعدما تتم إزالة الغدد اللمفاوية بالعملية الجراحية كما في بعض جراحات السرطان وغيرها. السائل اللمفاوي هو من سوائل الجسم الغنية بالبروتين والتي تنتقل عادة على طول شبكة واسعة من الأوعية اللمفاوية. ويتم تصفية السوائل تلك من خلال الغدد اللمفاوية، وهذه الغدد أو العقد اللمفاوية هي بالفعل مثل الفخ الذي يعمل على حبس وتدمير المواد غير المرغوب فيها، مثل الجراثيم، قبل دخول السائل اللمفاوي إلى الدم من خلال الأوردة. ومن الضروري ملاحظة أنه دون علاج لمشكلات تجمع السوائل اللمفاوية، فإن تراكمها يمكن أن يعوق عمليات التئام الجروح، ما يؤدي إلى العدوى الميكروبية وتشوه منطقة القدم أو الساقين أو الفخذين.

* القصور الوريدي
القصور الوريديVenous insufficiency مصطلح يقصد به تدني كفاءة عمل الأوردة في القيام بسحب السوائل التي ترشح من خلال تدفق الدم إلى القدمين عبر الشرايين. والتورم في الكاحلين والقدمين غالبا ما يكون أحد الأعراض المبكرة لوجود حالة القصور الوريدي للأوردة في منطقة القدمين أو الساقين أو الفخذين.
الأوردة عبارة عن أنابيب، وفي داخل تلك الأنابيب صمامات تضمن جريان الدم خلال الأوردة باتجاه القلب، أي إلى أعلى. وحينما لا توجد تلك الصمامات في مجاري الأوردة، أو لا تعمل الصمامات تلك بكفاءة أو تكون الصمامات تالفة بفعل عوامل عدة، فإن الدم لا يتدفق كما يجب من خلال الأوردة، وبالتي تتراكم السوائل في القدم أو القدمين. وهناك حالات حادة من القصور الوريدي، أي تنشأ بسرعة، وحالات أخرى مزمنة، أي تنشأ ببطء وتستمر لفترات طويلة زمنيا. والقصور الوريدي المزمن يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في الجلد، والتقرحات الجلدية، وبالتالي إعطاء الفرصة لحصول العدوى الميكروبية في تلك التقرحات. إذا واجه المرء علامات القصور الوريدي تلك، فإن عليه مراجعة الطبيب.

* استشارية في طب الباطنية



الصيام المتقطع ليس للجميع... مَن يجب أن يحذره؟

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
TT

الصيام المتقطع ليس للجميع... مَن يجب أن يحذره؟

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)

أصبح الصيام المتقطع من الأنماط الغذائية الشائعة التي يلجأ إليها بعض الأشخاص بهدف التحكم في الوزن، أو تحسين بعض المؤشرات الصحية، لكنه ليس مناسباً للجميع، ولا سيما بعض الفئات العمرية، والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، أو يتناولون أدوية معينة.

ويعتمد الصيام المتقطع على تحديد فترات لتناول الطعام، وأخرى للامتناع عنه، أو تقليل السعرات الحرارية، وتختلف طرق تطبيقه بين صيام يومي لساعات محددة، مثل نظام 16 ساعة من الصيام مقابل 8 ساعات لتناول الطعام، وأنظمة أخرى تعتمد على الصيام في أيام متفرقة. وتشير الأدلة إلى أن فوائده ومخاطره تختلف باختلاف العمر، والحالة الصحية، وطريقة الصيام.

الأطفال والمراهقون... مرحلة تحتاج إلى الحذر

لا يُنصح عادةً بتطبيق الصيام المتقطع على الأطفال، لأن أجسامهم تحتاج إلى طاقة، وعناصر غذائية كافية للنمو، والتطور. وتشير مصادر طبية إلى أن الأطفال والمراهقين يحتاجون إلى تقييم طبي قبل اتباع هذا النمط، فيما توصي بعض المراجع بتجنب الصيام المتقطع لدى الأطفال والمراهقين عموماً، خصوصاً خارج الإشراف الطبي.

وبالنسبة إلى المراهقين الذين يعانون زيادة الوزن، أو السمنة، لا تزال الأبحاث حول سلامة وفاعلية الصيام المتقطع محدودة، ولذلك فإن تطبيقه ينبغي أن يكون ضمن تقييم طبي وغذائي مناسب، وليس باعتباره حمية عامة لإنقاص الوزن.

كبار السن... خطر فقدان العضلات والتغذية غير الكافية

تحتاج الفئات الأكبر سناً إلى عناية خاصة عند التفكير في الصيام المتقطع، خصوصاً مع وجود الضعف الجسدي، أو خطر فقدان الوزن غير المقصود، أو سوء التغذية.

ومع التقدم في العمر تصبح المحافظة على الكتلة العضلية والحصول على كمية كافية من البروتين والعناصر الغذائية أموراً أكثر أهمية. لذلك تظل آثار الصيام المتقطع طويلة المدى في الكتلة العضلية لدى كبار السن موضع دراسة، ويُفضل تقييم الحالة الصحية والتغذوية قبل اتباعه.

كما قد يكون خطر الجفاف أو نقص العناصر الغذائية أكثر أهمية لدى كبار السن، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، أو يتناولون عدة أدوية.

مرضى السكري والأدوية... نقطة تحتاج إلى انتباه

قد يكون الصيام المتقطع أكثر تعقيداً بالنسبة إلى المصابين بالسكري، لأن تغيير مواعيد تناول الطعام قد يؤثر في مستويات سكر الدم، وفي طريقة عمل بعض الأدوية.

ويزداد خطر انخفاض سكر الدم لدى الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض أدوية السكري، مثل السلفونيل يوريا، ولذلك لا ينبغي البدء بالصيام المتقطع أو تغيير جرعات الأدوية من دون إشراف طبي.

كما ينبغي الانتباه إلى الأدوية التي يجب تناولها مع الطعام، أو التي قد تتأثر فاعليتها أو امتصاصها بتغيير مواعيد الوجبات.

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً؟

إلى جانب الأطفال وبعض كبار السن، توجد فئات أخرى يُنصح بأن تتجنب الصيام المتقطع، أو تناقشه مع الطبيب قبل تجربته، ومنها:

-الحوامل، والمرضعات.

-الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل.

-الأشخاص الذين يعانون نقص الوزن.

-المصابون بالسكري، خصوصاً من يستخدمون الإنسولين، أو أدوية قد تسبب انخفاض سكر الدم.

-الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة معقدة، أو حالات صحية تجعل نقص السوائل أو الطاقة أكثر خطورة.

-كبار السن الضعفاء، أو المعرضون لفقدان العضلات، أو سوء التغذية.

الدوخة والصداع والجفاف من المحاذير المحتملة

حتى لدى الأشخاص الذين قد يكون الصيام المتقطع مناسباً لهم، يمكن أن تظهر بعض الأعراض الجانبية، خصوصاً في بداية اتباعه. وتشمل الجوع الشديد، والصداع، والدوخة، والتعب، وتقلبات المزاج، وقد يعاني بعض الأشخاص اضطرابات في الجهاز الهضمي، أو الإمساك، أو الجفاف.

وقد تكون هذه الأعراض أكثر أهمية إذا أدى تقليل عدد الوجبات إلى عدم الحصول على كمية كافية من الطاقة، أو البروتين، أو الفيتامينات، والمعادن. ولذلك لا يتعلق نجاح الصيام المتقطع فقط بعدد ساعات الامتناع عن الطعام، بل أيضاً بجودة الطعام، وكفايته خلال فترة تناول الوجبات.

هل يعني ذلك أن الصيام المتقطع غير مفيد؟

ليس بالضرورة. تشير الأدلة إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يكون خياراً غذائياً مناسباً لبعض البالغين، وقد يساعد في التحكم بالوزن، وبعض المؤشرات الأيضية لدى فئات معينة. لكن الأدلة طويلة المدى لا تزال محدودة مقارنة ببعض الأنماط الغذائية الأخرى، كما أن النتائج تختلف من شخص إلى آخر.

وتشير مراجعة حديثة شملت بالغين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر إلى أن بعض أنماط الصيام المتقطع، مثل نظام 16:8، قد تكون قابلة للتطبيق على المدى القصير لدى بعض كبار السن، مع فوائد محتملة في الوزن، ومؤشرات أيضية، لكن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للضعف، أو فقدان العضلات.

الاستشارة الطبية مهمة قبل البدء

لا ينبغي التعامل مع الصيام المتقطع باعتباره حمية واحدة تناسب الجميع. فالعمر، والوزن، والأمراض المزمنة، والأدوية، والنشاط البدني، واحتمال سوء التغذية، أو اضطرابات الأكل، كلها عوامل يمكن أن تغير مدى ملاءمته.

ولهذا يُفضل استشارة الطبيب، أو اختصاصي التغذية قبل اتباع الصيام المتقطع، خصوصاً للأطفال، والمراهقين، وكبار السن، والحوامل، والمرضعات، ومرضى السكري، والأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.


علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.