أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض

منها النمط المتوسطي وطريقة «داش» ونمط المأكولات البحرية

أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض
TT

أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض

أنماط غذائية صحية لتعزيز الصحة ومقاومة الأمراض

تشير كثير من الدراسات والأبحاث إلى الأهمية الغذائية والفوائد الصحية لتناول الغذاء الصحي المثالي المعروف بـ«غذاء منطقة البحر المتوسط» الغني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات وزيت الزيتون، ومن أمثلة هذه الأطعمة الدواجن كمصدر للبروتين، وهي أفضل من اللحوم الحمراء الغنية بالدهون المشبعة. ويشير موقع «مايو كلينيك» إلى أن جميع الدراسات تؤكد على الفوائد الصحية لتناول المواد الغذائية ذات المصدر النباتي، مع استبدال الدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا بالزبدة، وكذلك استخدام الأعشاب والتوابل بدلاً من الملح لإعطاء الطعام نكهة طيبة، كون هذه الأطعمة تحتوي على قليل من السكريات، والمتوسط من البروتينات، وكمية عالية من الخضراوات الطازجة، وأيضًا الدهون الصحية.
* غذاء البحر المتوسط
إن النمط الغذائي لمنطقة البحر المتوسط (Mediterranean Diet)، يعتبر النمط الغذائي المثالي الذي أجمعت عليه كل الدراسات، لما له من فوائد صحية عالية. وهو يتضمن الآتي:
- مقاومة وعلاج متلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، التي تمثل مجموعة من عوامل الخطر لأمراض القلب وأمراض العصر كداء السكري. وقد أثبتت أكثر من 35 دراسة إكلينيكية وفقًا لمجلة الكلية الأميركية للقلب في 15 مارس (آذار) 2011 أنها تساعد في خفض الدهون من منطقة البطن وخفض ارتفاع ضغط الدم، وأنها ترفع الكولسترول المفيد (HDL) وتخفض من مستويات سكر الدم، مقارنة بتناول الطعام قليل الدهون.
- تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية وخفض الإصابة بالجلطات والسكتة الدماغية. وهذا التأثير مرتبط بتناول كميات كبيرة من دهون «أوميغا - 3» ذات المصدر الحيواني (الأسماك). وحسب الأبحاث الحديثة (مايو كلينيك، وقائع يناير 2017 - Mayo Clinic، Proceedings January 2017) فإن فائدة «أوميغا 3» ذات المصدر الحيواني البحري تخفض خطر أمراض القلب، بل حتى عند الناس الذين لديهم مستويات مرتفعة من الكولسترول الضار، وأيضًا في وجود مستوى مرتفع من الدهون الثلاثية. وقد وجد أن تناول مستويات مرتفعة من دهون المأكولات البحرية وكذلك المكملات الغذائية كانت مرتبطة بانخفاض خطر أمراض القلب بنسبة 16 في المائة عند الذين لديهم دهون ثلاثية مرتفعة و14 في المائة عند الذين لديهم مستوى مرتفع من الكولسترول الضار (LDL).
- خفض خطر الإصابة بحب الشباب في النساء البالغات. وحسب دراسات حديثة، فإن النساء البالغات اللاتي تناولن الفاكهة والخضار الطازجة والأسماك أقل من 4 أيام في الأسبوع، كان لديهن خطر مضاعف للإصابة بحب شباب البالغين «عدد ديسمبر (كانون الأول) 2016 من مجلة الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (J Am Acad Dermatol. 2016 Dec)».
- خفض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الرثوي «وفقًا لعدد مارس 2003 لدورية الأمراض الروماتيزمية (Annals of the Rheumatic Diseases 2003 Mar)»، وأيضًا مرض باركنسون والسرطان.
- التحسن الصحي بشكل عام مع إطالة العمر، حيث أشارت دراسة نشرت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 في دورية الأمراض الباطنية (Annals of Internal Medicine November 5، 2013) إلى أن النساء اللاتي التزمن بالنمط الغذائي الصحي لمنطقة البحر المتوسط في العقدين الخامس والسادس من أعمارهن عشن لما بعد السبعين، دون الإصابة بالأمراض المزمنة أو مشكلات الإدراك.
* نمط «داش» الغذائي
إن النمط الغذائي «داش» (DASH: Dietary Approaches to Stop Hypertension) يعني «نمط الحمية الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم»، الذي وضعته المعاهد الوطنية الأميركية لصحة القلب والرئة والدم «NIH» التي تُعنى بمنع ومكافحة ارتفاع ضغط الدم. ومن أهم فوائد نمط «داش» ما يلي:
- ثبت أن النمط الغذائي «DASH» ذو فعالية عالية لخفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم من خلال أكثر من طريقة. أولها أن ندرك أن الملح ضروري فعلاً لصيانة وتنظيم ضغط الدم. والحل يكمن في استخدام النوع الصحيح من الملح، وذلك باستبدال النوع الطبيعي من ملح الطعام، مثل ملح جبال الهمالايا، الذي يحتوي على مجموعة متنوعة من المعادن النادرة التي يحتاجها الجسم في الواقع، بكل أنواع ملح الطعام المعالجة صناعيًا.
- خفض الأطعمة المصنعة الغنية بالفركتوز، فالفركتوز الزائد يعزز ارتفاع ضغط الدم إلى درجة أكبر بكثير من الملح الزائد، حيث اكتُشف في دراسة نشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض الكلى (J Am Soc Nephrol. 2010 Sep) أن أولئك الذين تناولوا 74 غرامًا أو أكثر في اليوم من الفركتوز (أي ما يعادل نحو 2.5 المشروبات السكرية) كان لديهم خطر أكبر 77 في المائة لوجود مستويات مرتفعة لضغط الدم (160/ 100 ملم زئبق)، وبنسبة 30 في المائة لخطر ارتفاع الضغط إلى (140/ 90) وبنسبة 26 في المائة (135/ 85).
كما أن سكر الفواكه يرفع حمض اليوريك الذي ترتبط مستوياته المرتفعة بشكل ملحوظ مع ارتفاع ضغط الدم عن طريق تثبيط أكسيد النيتريك في الأوعية الدموية. وعليه، فمن خلال القضاء على السكر الزائد وسكر الفواكه من النظام الغذائي، يمكن التصدي بفعالية للمسبب الرئيسي لارتفاع ضغط الدم.
- قد يكون جزء من فعالية النظام الغذائي «DASH» أنه يركز على الخضراوات، مما يساعد في تحسين نسبة الصوديوم إلى البوتاسيوم. إذ إن الجسم يحتاج للبوتاسيوم للحفاظ على مستويات الحموضة (pH) المناسبة في سوائل الجسم، ويلعب دورًا أساسيًا في تنظيم ضغط الدم. ومن الممكن أن يكون نقص البوتاسيوم مساهمًا أكبر لارتفاع ضغط الدم من الصوديوم الزائد.
* نمط المأكولات البحرية
وفقًا لآخر تقارير إدارة المحيطات والغلاف الجوي الوطنية في الولايات المتحدة (NOAA) لعام 2015، يتضح أن الأميركيين قد زاد استهلاكهم للمأكولات البحرية بمقدار رطل واحد (453 غرامًا تقريبًا) لكل شخص، وما متوسطه 15.5 رطل (7 كيلوغرامات تقريبًا) سنويًا، أو ما يزيد قليلاً على 4.75 أونصة (135 غرامًا) في الأسبوع. ويعتبر هذا أكبر زيادة في استهلاك المأكولات البحرية في عقدين من الزمن، وهو ما زال أقل من التوصيات الغذائية المطلوبة، التي توصي بتناول 8 أونصات (ما يعادل ربع كيلوغرام تقريبًا) من المأكولات البحرية في الأسبوع.
من الناحية المثالية، يوصى بـ2 - 3 حصص من الأسماك مثل السلمون أو السردين، والأنشوجة والماكريل والرنجة كل أسبوع، للحصول على مستويات صحية من «أوميغا 3». ويفضل تجنب التونة المعلبة وسمك أبو سيف، والوقار، ومارلن، والسمك الخشن البرتقالي، وسمك النهاش وسمك الهلبوت، لتعرضهم لمستويات عالية من التلوث. وبالإضافة إلى دهون «أوميغا 3» وغيرها من المواد الغذائية القيمة، فإن الأسماك هي أيضًا مصدر جيد للبروتين عالي الجودة. ومع ذلك، تحتوي معظم الأسماك فقط على نصف كمية البروتين الموجود في اللحم البقري والدجاج، وهذا في الواقع شيء جيد جدًا. وبينما نحتاج إلى البروتين للعضلات والعظام وصحة الهرمونات، فإن تناول أكثر من حاجة الجسم من البروتين يمكن أن يحفز كثيرًا من أنواع السرطان، إضافة إلى مضاعفات أخرى.
في الواقع، يؤكد البروفسور فالتر لونغو (Valter Longo)، أستاذ العلوم البيولوجية في جامعة كاليفورنيا والباحث في عوامل إطالة العمر، أن محتوى البروتين المنخفض في الأسماك قد يكون أحد الأسباب التي تجعل النمط الغذائي المتوسطي مرتبطًا بإطالة العمر وتقليص خطر التعرض للأمراض المزمنة. وجوهر القول هنا، أن الذين يأكلون الأسماك أكثر من اللحوم الحمراء، فإنهم تلقائيًا يحصلون على كمية أقل من البروتين، وبالتالي يصبحون في مأمن من خطر الإصابة بالسرطانات.
ومن جانب آخر، فهناك دراسة نشرت في مجلة «برو هيلث» (Pro Health February 28، 2015) تشير إلى أن «أوميغا 3» ذات المصدر الحيواني وفيتامين «دي» يعملان معًا على تحسين الوظيفة الإدراكية والسلوكية المرتبطة ببعض الحالات النفسية، بما في ذلك حالة فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، والاضطراب ثنائي القطب وانفصام الشخصية، ضمن عملية تنظيم السيروتونين في الدماغ.
* نمط التغذية الدماغية
التغذية الدماغية (MIND diets) هي نمط صمم بشكل خاص لصحة الدماغ، وهو يجمع بين عناصر النمط «داش» (DASH) والنمط المتوسطي، ويركز على 10 عناصر؛ الفواكه والخضراوات (خصوصًا ذات الأوراق الخضراء)، والتوت، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، والفاصوليا، والدواجن، والأسماك، مع الحد من اللحوم الحمراء والجبن والزبدة والحلويات والأطعمة المقلية.
وتشير إحدى الدراسات التي نشرت في 14 يناير 2016 في مجلة «صحة المرأة» (women’s health mag) إلى أن النظام الغذائي للدماغ (MIND diet) يمكن أيضًا أن يساعدك في إنقاص الوزن.
والخلاصة، أن هذه الأنماط هي أنظمة غذائية مثالية تركز على الأطعمة الكاملة، وخصوصًا الفواكه والخضراوات الطازجة، وعلى قليل من الدهون الصحية. وقد أجمع الباحثون على أنها توفر «الغذاء الحقيقي»، وتم ترتيبها على التوالي: (1) النمط الغذائي «داش» (DASH)، ((2 نمط البحر المتوسط، (3) نمط «التغذية الدماغية» (MIND diet) كأفضل الوجبات الغذائية الشاملة للصحة الجيدة، وفقًا لفريق خبراء الصحة في الولايات المتحدة (US News، Best Diets Overall).



لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.


كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
TT

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

تُعدّ صحة الأسنان الجيدة ضرورية، ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق، بل للوقاية من أي عدوى، ومن أجل فم صحي أكثر. ونظافة الفم هي ممارسة الحفاظ على نظافة الفم وخلوه من الأمراض. ويشمل ذلك تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، بالإضافة إلى زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء الأشعة السينية والفحوصات والتنظيف.

لماذا تُعدّ نظافة الفم مهمة؟

نظافة الفم هي رعاية وقائية. وهذا يعني أنه يمكنك منع مشاكل صحة الفم - مثل التسوس، وأمراض اللثة، ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها - قبل حدوثها من خلال العناية الجيدة بأسنانك ولثتك.

ترتبط صحة الفم أيضاً بصحة الجسم بشكل عام. على سبيل المثال، إذا كانت هناك عدوى في فمك، فقد ينقل مجرى الدم البكتيريا إلى مناطق أخرى من جسمك، مما يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية؛ لذا يُعدّ الحفاظ على صحة أسنانك ولثتك جزءاً مهماً من الصحة العامة على المدى الطويل، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعنية بالصحة.

ما الحالات الصحية المرتبطة بصحة الفم؟

تشير الأبحاث إلى أن التهاب اللثة والتهاب دواعم السن قد يُسهمان في بعض الحالات الصحية، بما في ذلك: أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية.، والتهاب الشغاف (عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب)، والالتهاب الرئوي. وكذلك مضاعفات الحمل، مثل الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.

في المقابل، هناك بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر سلباً على الأسنان واللثة، ومنها: داء السكري، وهشاشة العظام، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، ومرض ألزهايمر.

ما علامات سوء نظافة الفم؟

هناك كثير من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى مشاكل في صحة الفم. ومن أكثر علامات سوء نظافة الفم شيوعاً ما يلي:

نزف اللثة.

تسوس الأسنان.

رائحة الفم الكريهة المزمنة.

تخلخل الأسنان.

انحسار اللثة.

تقرحات الفم التي لا تزول.

ألم الأسنان.

تورم الفك.

التهاب اللثة والفم، وهو عدوى تصيب الفم بسبب أنواع معينة من البكتيريا أو الفيروسات.

كيف يُمكنني تحسين نظافة فمي؟

لكي تُحافظ على نظافة الفم الممتازة وصحة أسنانك ولثتك، وتُبقي ابتسامتك جميلة. إليك بعض الإرشادات العامة للعناية بصحة الفم للحفاظ على ابتسامتك:

نظّف أسنانك بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل: باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، وفرشاة أسنان ناعمة الشعيرات. (قد تُلحق الشعيرات المتوسطة أو الخشنة الضرر باللثة ومينا الأسنان).

وعند تنظيف أسنانك، ضع فرشاة الأسنان بزاوية 45 درجة باتجاه اللثة. يُساعد ذلك على إزالة البلاك والبكتيريا من خط اللثة.

احرص على تنظيف جميع أسطح الأسنان، بما في ذلك الأسطح الخلفية والجانبية.

استخدم خيط الأسنان مرة واحدة يومياً: لا يُمكنك الوصول إلى المسافات بين أسنانك بالفرشاة وحدها. لتنظيف هذه المناطق، أنت بحاجة إلى خيط الأسنان. خذ قطعة من الخيط بطول 45 سم تقريباً. لفّ كل طرف حول إصبعين من أصابعك، ومرّر الخيط بين أسنانك، ولفّ الخيط بإحكام على شكل حرف C، ونظّفها بعشر حركات لأعلى ولأسفل تقريباً. استمر في هذه العملية على جميع أسنانك. إذا كنت تعاني من صعوبة في استخدام يديك، فيمكنك أيضاً استخدام فرشاة ما بين الأسنان أو أعواد تنظيف الأسنان لتنظيف ما بين أسنانك.

نظف لسانك بالفرشاة: يمتص اللسان البكتيريا مثل الإسفنجة. كلما نظفت أسنانك بالفرشاة، لا تنسَ تنظيف لسانك. يمكنك استخدام فرشاة أسنانك لهذا الغرض، أو يمكنك شراء مكشطة لسان من قسم العناية بصحة الفم.

استخدم غسول فم مضاداً للبكتيريا يومياً: يساعد غسول الفم المضاد للبكتيريا على منع نمو البكتيريا الضارة في الفم. بالإضافة إلى إزالة الطعام والرواسب، فإنه يقلل أيضاً من تراكم البلاك. تأكد من اختيار تركيبة خالية من الكحول لمنع جفاف الفم.

قم بزيارة طبيب أسنانك بانتظام: تُعدّ فحوصات وتنظيفات الأسنان الدورية ضرورية لصحة الفم الجيدة. يكفي الكثير منا زيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر. ولكن، إذا كنتَ مُعرّضاً لتسوس الأسنان أو أمراض اللثة أو غير ذلك من مشاكل صحة الفم، فقد تحتاج إلى مواعيد أكثر تكراراً.

تجنّب التدخين ومنتجات التبغ الأخرى: يُعدّ التدخين سبباً رئيسياً لأمراض اللثة وسرطان الفم. من الأفضل تجنّب هذه المنتجات تماماً. إذا كنتَ تُدخّن حالياً وترغب في الإقلاع عن التدخين، فاستشر طبيبك حول خيارات العلاج المُتاحة.

تذكّر أن أفضل روتين للعناية بصحة الفم هو الذي يُمكنك الالتزام به باستمرار. تحدّث مع طبيب أسنانك حول نظام مُخصّص للعناية بصحة الفم يُلبي احتياجاتك.

يُقدّم لك طبيب أسنانك توصيات مُخصّصة بشأن ما تحتاج إليه، لذا استشره دائماً لمعرفة المنتجات المُناسبة لك.

ما مزايا العناية الجيدة بنظافة الفم؟

مع أن طبيب الأسنان قد يتمكن من إصلاح الأسنان المتضررة من التسوس أو أمراض اللثة، إلا أنه من الأفضل دائماً منع حدوث المشاكل قبل ظهورها. وهنا تبرز أهمية العناية الجيدة بنظافة الفم. توفر هذه العناية فوائد كثيرة، منها:

أسنان ولثة أكثر صحة. ابتسامة جميلة. نفس منعش. تقليل الحاجة إلى علاجات الأسنان مثل الحشوات، والتيجان، والجسور، وزراعة الأسنان، وأطقم الأسنان. وكذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، وغيرها من المشاكل الصحية.

كما أن صحة الأسنان تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الفم. بالإضافة إلى ذلك، فإن العناية الوقائية بالأسنان أقل تكلفة من علاجات الأسنان الترميمية أو الطارئة. لذا، فإن العناية الجيدة بنظافة الفم توفر عليك الوقت والجهد والمال على المدى الطويل.


تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
TT

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

طور باحثون بريطانيون، سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 41 مليون شخص حول العالم يعانون نوعاً من أمراض صمامات القلب، والتي قد تؤدي إلى قصور القلب، ودخول المستشفى، والوفاة.

ويُعدّ التشخيص المبكر أساسياً لنجاح العلاج، إلا أن هذه الأمراض قد لا تكون لها أعراض في مراحلها الأولى قبل أن تسبب الدوخة، وضيق التنفس، وخفقان القلب، وهي أعراض تشبه أمراضاً أخرى، مما يعني أن بعض المرضى لا يتم تشخيصهم إلا في مراحل متقدمة من المرض.

ويعتمد تشخيص أمراض الصمامات حالياً على تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وهو نوع من فحوصات الموجات فوق الصوتية مكلف، ويستغرق وقتاً طويلاً. ورغم أن الأطباء يستمعون إلى القلب باستخدام السماعة الطبية، فإن هذا الإجراء من المعروف أنه يُغفل العديد من الحالات.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن السماعة الجديدة أثبتت تفوقها على الأطباء العامين في الكشف عن أمراض الصمامات، ويمكن استخدامها بوصفها أداة فحص سريعة.

وخضعت السماعة لاختبار شمل نحو 1800 مريض، حيث دُرّب نظام الذكاء الاصطناعي على تحليل أصوات القلب، ومقارنتها بنتائج فحوصات الموجات فوق الصوتية للقلب. وأظهرت النتائج أن النظام تمكن من اكتشاف 98 في المائة من حالات تضيق الصمام الأبهري الشديد، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض الصمامات التي تتطلب جراحة، و94 في المائة من حالات ارتجاع الصمام المترالي الشديد، حيث لا ينغلق صمام القلب تماماً ويتسرب الدم عكسياً عبره.

وبحسب الباحثين، فقد تمكنت السماعة المبتكرة من التقاط أنماط صوتية دقيقة قد يصعب على الأطباء ملاحظتها. وعند مقارنة أدائها بـ14 طبيباً عاماً استمعوا إلى أصوات القلب نفسها بسماعاتهم التقليدية، تفوقت السماعة الجديدة عليهم جميعاً من حيث الدقة.

ويؤكد الباحثون أن التقنية ليست بديلاً عن الأطباء، بل أداة فحص سريعة تساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل لفحوصات متقدمة.

وقال البروفسور ريك ستيدز، من مستشفيات جامعة برمنغهام، والمشارك في إعداد الدراسة: «أمراض الصمامات قابلة للعلاج. يمكننا إصلاح الصمامات التالفة، أو استبدالها، ما يمنح المرضى سنوات عديدة إضافية من الحياة الصحية. لكن توقيت التشخيص هو العامل الحاسم. ويمكن أن تحدث أدوات الفحص البسيطة والقابلة للتطبيق على نطاق واسع، مثل هذه الأداة، فرقاً حقيقياً من خلال الكشف عن المرضى قبل حدوث تلف لا يمكن إصلاحه».

وأكد الباحثون أنهم سيقومون بإجراء تجارب إضافية قبل اعتماد التقنية على نطاق واسع.