التحالف يستهدف قيادي «داعش» الفرنسي رشيد قاسم

شروف يصبح أول أسترالي تسحب منه جنسيته

القيادي خالد  شروف («الشرق الأوسط»)
القيادي خالد شروف («الشرق الأوسط»)
TT

التحالف يستهدف قيادي «داعش» الفرنسي رشيد قاسم

القيادي خالد  شروف («الشرق الأوسط»)
القيادي خالد شروف («الشرق الأوسط»)

استهدف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية القيادي في تنظيم داعش رشيد قاسم قرب الموصل في غارة جوية، فيما لم تؤكد المصادر الرسمية في قوات مشاة البحرية الأميركية مقتل قاسم، مشيرة إلى أنها ستنشر التفاصيل فور توفرها بعد تقييم نتائج الضربة الجوية.
ويعتبر قاسم المسؤول الأول عن كثير من الاعتداءات في فرنسا. ورجح مسؤول فرنسي كبير في مجال مكافحة الإرهاب - طالبا عدم كشف اسمه - مقتل قاسم، لكنه قال: «ليس لدينا تأكيد تام، لكن احتمال مقتله كبير، وهو ما أفادت به وسائل إعلام فرنسية».
ورجحت وسائل إعلام فرنسية مقتل رشيد قاسم، حيث صرح مصدر قريب من الملف لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن الأجهزة الفرنسية تلقت معلومات مفادها بأن قاسم قد يكون قتل إثر ضربة على الموصل، معقل تنظيم داعش، لافتا إلى أنها «تسعى للحصول على تأكيد لهذه المعلومة».
وقال مصدر فرنسي ثالث قريب من الملف: «لا نستطيع أن نضمن مائة في المائة (مقتل رشيد قاسم)، لكن هذا ممكن». وبرز اسم الإرهابي الفرنسي رشيد قاسم على واجهة الإعلام الفرنسي عقب تفكيك خلية نسائية خططت لاعتداء إرهابي بسيارة محملة بقوارير الغاز. وأظهرت التحقيقات أنه دبر عن بعد اعتداءات كانت فرنسا مسرحا لها. وغادر قاسم (29 عاما) فرنسا في 2012 للانضمام إلى تنظيم داعش في منطقة سيطرته في العراق وسوريا، وهو يدعو منذ أكثر من ستة أشهر إلى تنفيذ أعمال قتل عبر شبكة الرسائل القصيرة «تليغرام» بالتفصيل أساليب التنفيذ والأهداف، حسب ما أشارت إليه التحقيقات. ويشتبه في أن قاسم دبر اعتداءات في فرنسا انطلاقا من مكان إقامته في المنطقة الخاضعة لسيطرة التنظيم في العراق وسوريا، ويشتبه في أنه المسؤول المباشر عن مقتل شرطي ورفيقته في 13 يونيو (حزيران) في مانيانفيل في إقليم إيفلين، وعملية ذبح كاهن داخل كنيسته في سانت إتيان دو روفري في إقليم سين ماريتيم في 26 يوليو (تموز).
وتعرضت فرنسا في 2015 و2016 إلى سلسلة اعتداءات إرهابية أوقعت 238 قتيلا ومئات الجرحى، واستهدفت هجمات عدة عسكريين أو شرطيين. ولد رشيد قاسم في مدينة روان الواقعة في وسط فرنسا الشرقي. وفي عام 2011 أصبح من دعاة التطرف. وغادر فرنسا عام 2012 باتجاه مصر. وانتقل بعد ذلك إلى سوريا والعراق. وقد دبر لعدة اعتداءات في فرنسا انطلاقا من سوريا، كما وجه عدة دعوات إلى القتل عبر الإنترنت. وأشار مصدر فرنسي قريب من التحقيق إلى أن قاسم «ألهم» العروسي عبد الله منفذ قتل شرطي ورفيقته في 13 يونيو الماضي عام 2016 في الضاحية الباريسية، ويعتبر قاسم، الجزائري الأصل، من أخطر «المدبرين عبر الإنترنت» لهجمات تنظيم داعش، حيث يقوم بالتجنيد وإعطاء التوجيهات عبر الإنترنت من العراق أو سوريا لمتطرفين متدربين لينفذوا اعتداءات. وأوقفت السلطات الفرنسية منذ الصيف الماضي نحو 15 شخصا في الغالب من الشباب وحتى من القاصرين، ووجهت إليهم اتهامات بالتهديد أو الإعداد لهجمات مستلهمة من دعوات قاسم إلى القتل التي غالبا ما ينشرها على تطبيق «تليغرام» للرسائل المشفرة. وفي سيدني ذكرت وسائل إعلام محلية أسترالية أمس، أن أحد مقاتلي تنظيم داعش أصبح أول مواطن يحمل جنسية مزدوجة، يتم تجريده من الجنسية، بموجب قوانين مكافحة الإرهاب في البلاد.
وذكرت صحيفة «ذا ويك إيند أستراليان»، أن لجنة من ضباط المخابرات والشرطة والبيروقراطيين والمحامين سحبوا الجنسية الأسترالية من خالد شروف أوائل هذا العام. وأضافت الصحيفة أن ما تسمى «هيئة سحب الجنسية» سلمت ما توصلت إليه حول شروف. وأعلن وزير الهجرة الأسترالي، بيتر دوتون عن سحب جنسيته أوائل هذا العام. وقالت قناة «إيه بي سي» التلفزيونية الأسترالية، إن متحدثة باسم دوتون أكدت أمس أن أي شخص يتورط في إرهاب خارج البلاد، سيتم سحب جنسيته، لكن لم يكشف عن هوية الشخص.
وكان شروف، 35 عاما، قد غادر أستراليا متوجها إلى سوريا في عام 2013، حيث هرب من البلاد مستخدما جواز سفر شقيقه، قبل أن ينضم إلى «داعش»، وأصبح المواطن الذي يحمل الجنسيتين الأسترالية واللبنانية موصوما، بعد أن نشر صورة في عام 2014 على موقع التواصل الاجتماعي لابنه آنذاك 7 سنوات، وهو يحمل رأسا مقطوعا لمسؤول حكومي سوري وينطبق هذا القانون، الصادر في ديسمبر (كانون الأول) 2015، فقط على المواطنين الذين يحملون جنسية مزدوجة، حيث إنه لا يسمح لأي شخص بأن يكون من دون جنسية. وتعيش أستراليا - الحليفة القوية للولايات المتحدة ومعركتها ضد المتشددين في العراق وسوريا - حالة تأهب، تحسبا لهجمات متطرفين بينهم متشددون يحملون جنسيتها وعادوا من القتال في الشرق الأوسط. ويقضي قانون صدر عام 2015 بأن أستراليا قد تسحب الجنسية من حاملي الجنسية المزدوجة إذا ثبت أنهم شنوا أعمالا متشددة أو أنهم أعضاء في تنظيم محظور.
وقال متحدث باسم إدارة الهجرة في أستراليا لـ«رويترز»، إن هناك مواطنا سحبت منه الجنسية، لكنه أحجم عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.