أحمد عيد: اختلاف الحضارات سبب اختيار قصة «ياباني أصلي»... وهناك منتجون رفضوا إنتاجه

الفنان المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إن هناك من يتربص به ويتهمه بمهاجمة مصر من خلال أعماله

أحمد عيد
أحمد عيد
TT

أحمد عيد: اختلاف الحضارات سبب اختيار قصة «ياباني أصلي»... وهناك منتجون رفضوا إنتاجه

أحمد عيد
أحمد عيد

بدأ مشواره الفني عام 1996، بظهوره في دور صغير في فيلم «حلق حوش»، ثم شارك في فيلم «همام في أمستردام» مع محمد هنيدي، وكانت بدايته الحقيقة مشاركته في «فيلم ثقافي» عام 2000؛ إنه الفنان المصري أحمد عيد الذي اشتهر بأداء الأدوار الكوميدية ذات النكهة السياسة، حيث كانت النقلة الأهم في مشواره فيلم «ليلة سقوط بغداد»، ثم توالت أعمال البطولة المطلقة، وأبرزها «أنا مش معاهم»، و«رامي الاعتصامي»، و«خليك في حالك»، و«حظ سعيد». كما شارك في الأعمال الدرامية بعملين من بطولته، وهما «أزمة سكر» و«ألف سلامة»، ثم كانت آخر مشاركاته مع الزعيم عادل إمام في مسلسل «صاحب السعادة».
«الشرق الأوسط» التقت أحمد عيد للحديث عن أحدث أعماله التي تعرض في دور العرض السينمائي، بعنوان «ياباني أصلي»، حيث تحدث عن ردود الفعل حوله، وكشف سبب اختيار دوله اليابان تحديدًا لتدور أحداث الفيلم حولها، كما أبدى رأيه في حال السينما في الفترة الحالية، وتوقعاته للفترة المقبلة، كما تطرق لهجوم البعض عليه نظرًا لآرائه السياسة... وهذا نص الحوار:
* ماذا عن ردود الفعل التي صاحبت عرض فيلمك «ياباني أصلي»؟
- ردود الفعل حول هذا الفيلم تحديدًا إيجابية، ومرضية بالنسبة لي، وأعتبره أفضل من الأفلام السابقة، فقد كان هناك اهتمام بالعمل، واهتمام خاص بي شخصيًا، وكان واضحًا من خلال آراء النقاد والبرامج التلفزيونية التي ظهرت فيها، والمقابلات مع الصحافيين، إلى جانب رأي الجمهور في الشارع الذين سمعت منهم كثيرًا من التعليقات، أن «الفيلم محترم، ونريد منك المزيد من هذه النوعية من الأفلام». وإني أتعمد الظهور المتكرر، سواء بين الجمهور أو مع الإعلام، للترويج للفيلم؛ وكنت لا أفعل ذلك من قبل، ولكن اختلفت طرق الدعاية عن الماضي، فالوجود وسط الجمهور أصبح مهمًا، ويساعد على نجاح العمل.
* معنى ذلك أنك قدمت أعمالاً «غير محترمة» سابقة؟
هناك بعض الأفلام «جلت مني»، ولم تكن على المستوى المطلوب، مثل فيلم «خليك في حالك»، ولست نادمًا على تقديمه، لكني أرى أني استعجلت في قبوله، ومسلسل «ألف سلامة» أيضًا. أما فيلم «حظ سعيد»، فكان فيلمًا جيدًا، ولكنه طرح في وقت غير مناسب ساعد في عدم نجاحه بالشكل المطلوب.
* لماذا اختيرت دوله اليابان لتكون ضمن أحداث فيلم «ياباني أصلي»، ولم تختر دولة أخرى تشبه مجتمعنا وعاداتنا؟
- كان لا بد من اختيار دولة فيها اختلاف في الحضارات، فإذا جئت بطفل من اليابان وأدخلته مدرسة حكومية يكون الموضوع مختلفًا عما إذا جئنا بطفل من البرازيل وفعلنا معه الشيء نفسه؛ اليابان بها نظام صارم، وتعليم قوي، أكتر من أي دولة أخرى. فاختلاف الحضارات هو سبب اختيار دولة اليابان، والطفلان اللذان شاركا في العمل يابانيا المنشأ، الفيلم كوميدي وبه رسالة فحواها أنه من حقنا أن نحلم أن نكون مثلهم في قوة التعليم والنظام، وأن نكون دولة أكثر تقدمًا؛ نحن حضارة عظيمة وقديمة، ويجب أن نكون الأفضل.
* لماذا اتهمت بهجومك على مصر في فيلم «ياباني أصلي»؟
هذه رؤية النقاد والبعض، رغم أن الفيلم يناقش سلبيات حقيقية واقعية موجودة داخل مجتمعنا من المفروض أن نطرحها، ونبرزها، مع طرح حلول لها. كما أن أفلامًا كثيرة طرحت قضايا مشابهة لهذه القضية، لكن أعتقد أن البعض «عايز يوقعني في الغلط»، وهناك من يتربص بي، ويتهمني بأنني أهاجم مصر من خلال أعمالي؛ هذه الشائعة تلاحقني لدرجة أنه قبل إنتاج الفيلم تم عرضه على كثير من المنتجين الذين رفضوا إنتاجه لقلقهم من هذا الأمر، واتهامي بالهجوم على مصر غير حقيقي، وهذا نوع من الترصد لأفلامي، سواء من حيث المواضيع أو لشخصي.
* هل طلب سفير اليابان لدى مصر ترجمة العمل إلى اللغة اليابانية بعد مشاهدته للفيلم؟
- سمعت هذا الكلام، ولكني غير متأكد، وإن كنت أتمنى فعل ذلك. كما يوجد اقتراح من شركه الإنتاج بإنتاج جزء ثان للعمل باليابان، ومن الممكن أن أوافق إذا كان الموضوع جيدًا. وبخصوص تقديم جزء ثانٍ لعمل فني، أتمنى عمل جزء ثانٍ من مسلسل «أزمة سكر» الذي قدمته منذ سنوات بسبب أهمية الموضوع، وأن به قضايا اجتماعية كثيرة، وشخصية «سكر» ثرية، ولم تخرج كل ما فيها.
* لماذا قررت العودة بعمل اجتماعي رغم أنك دائمًا تحرص على وجود إسقاطات سياسية بأعمالك؟
السياسة موجودة في كل حياتنا الآن، والجمهور ملّ السياسة، وأصبح لا يحب الحديث فيها كما كان من قبل، كما أني أريد الخروج من عباءة السياسة التي لازمتني طوال أفلامي السابقة، لذلك قررت العودة بعمل اجتماعي ترفيهي كوميدي به سياسة خفيفة دون تعمق؛ فيلم «ياباني أصلي» يناقش قضية التعليم من منظور اجتماعي، ويضع خطوطًا للمشكلات الموجودة في هذا القطاع، والفنان يجب أن يكون متنوعًا في أدواره ومواضيعه، وألا يحصر نفسه في قالب واحد، وقد حاولت أن أكون متنوعًا في المواضيع التي أطرحها من خلال أفلامي.
* هل تأثرت أعمالك الفنية بدخولك للسياسة في الفترة التي تلت ثورة 25 يناير؟
- أعتقد أن الجمهور أخذ موقفًا مني شخصيًا، وليس من أعمالي. وعن فيلم «حظ سعيد»، أرى أنه كان حظه سيئًا نظرًا لعرضه في عز الثورة، وكانت الناس جميعها مجتمعة على موجة قريبة من بعضها، عكس الآن، حيث تغير الوضع، وأصبح لكل شخص تقييمه، وهذا ما جعلني أعيد حساباتي في أعمالي السينمائي، نتيجة اختلاف الناس عما كانت عليه قبل 5 سنوات.
* هل ندمت على دخولك للسياسة؟
- لم أندم، ومبادئي كما هي لم تتغير، ولم أتخلَ عنها، ولكن ليس من الضروري أن أتكلم كثيرًا عن آرائي السياسية حتى لا أفقد جزءًا من جمهوري.
* ماذا كان ردك عندما هاجمك بعض الفنانين، وصرح بمقاطعتك فنيًا لآرائك السياسية؟
- لم يحزنني ذلك، بالعكس كل شخص حر في آرائه، وأنا ألتمس لهم العذر في ذلك؛ كل شخص يعتقد أن رأيه هو السليم الصحيح، وباقي الآراء خاطئة، ويرجع ذلك إلى طريقة تفكيره وثقافته ورؤيته للأمور من حوله حسب المعطيات التي يمتلكها عن الموضوع، لذلك فالاختلاف في الآراء السياسية لا يجب أن يدخل في العمل والزمالة، وبالنسبة لنا كأشخاص، خاصة أننا ننتمي لمهنة واحدة وزملاء عمل واحد.
* ما رأيك في هجوم البعض من الوسط الفني على الفنانين عمرو واكد وخالد أبو النجا بسبب آرائهم السياسية؟
- لست مع التجريح، واستخدام لغة التخوين في الآراء السياسية، جميعنا مصريون، وكل واحد ينظر إلى بلده من وجهة نظره، ويتمنى لها الأفضل بكل تأكيد، ويجب أن يقول كل شخص رأيه في إطار محترم مؤدب، ولا نذهب إلى منطقة التجريح والتخوين.
* لماذا ما زالت تقدم دورًا ثالثًا في الأعمال الفنية، خاصة في الدراما، بعد أن وصلت إلى مرحلة النجومية، وأصبحت بطل شباك؟
- لم أقدم دورًا ثالثًا في أي عمل، بالعكس أنا دائمًا أقدم أدوار بطولة، أو دورًا ثانيًا مهمًا رئيسيًا. وعن مشاركتي في مسلسل «صاحب السعادة»، مع الزعيم عادل إمام، فإني أوافق على الظهور مع الزعيم ولو في مشهد؛ هذا يضيف لرصيدي الفني، وبالتأكيد الوضع مختلف مع أي فنان آخر، حيث لا أقبل إلا دورًا رئيسيًا، ولكني من الممكن أن أعمل بطلاً ثانيًا مع نجوم الشباب الحاليين.
* أي من الفنانين تقبل أن تظهر معهم بطلاً ثانيًا؟
- نجوم كُثُر، ولا أستثنى أحدًا منهم؛ أحمد السقا وكريم عبد العزيز وأحمد عز وغيرهم، وليس لدي أي مشكلة، لكن قد يكونون هم من لديه مانع، ولا أعلم السبب في ذلك.
* هل ترى أنك ظلمت خلال مسيرتك الفنية، خاصة أنك قدمت عددًا قليلاً من الأعمال الفنية؟
- لم أظلم، ولكني قد أبدو مظلومًا بالنسبة للبعض، أو أن الظروف المحيطة بي هي التي جعلت مني مظلومًا، بمعنى أن الناس تتساءل: لماذا لا أعمل أفلامًا كثيرة، وأتوقف لفترة طويلة، ويراني البعض في موقف المظلوم، خصوصًا خلال الخمس سنوات السابقة منذ ثورة يناير، رغم أني قدمت أفلامًا كثيرة ناجحة، وهذه علامة استفهام! الحمد لله، أنا راضٍ عن نجاحي خلال الفترة الماضية، ويرجع تأخري في تقديم أعمال للبحث عن الورق الجيد، وعن السيناريو الأفضل، والموضوع الذي يجذب الجمهور، وأنا أفكر في العمل الذي يضيف لي، وفي الوقت نفسه يعرض عليّ كثير من السيناريوهات والمواضيع، لكني أرفضها لأنها لا تناسبني، وأنتظر حتى أجد مشروعًا مميزًا.
* كيف ترى حال السينما في الفترة المقبلة؟
- أرى أننا نسير في الطريق الصحيح، وأن الإنتاج بدأ يعود من جديد، حيث يتم إنتاج كثير من الأفلام مختلفة المواضيع، ولذلك فأنا متفائل، والفترة المقبلة ستكون أفضل من الـ6 سنوات الماضية، فنحن في مرحلة استقرار فني، ورواج لتقديم أعمال فنية.



فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».


إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
TT

إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)

قال الملحن المصري إيهاب عبد الواحد إن اختياراته الموسيقية لا تبدأ من اللحن، وإنما من الفكرة التي تحملها الأغنية، موضحاً أنه يبحث دائماً عن الموضوعات التي لم تحصل على فرصتها الكافية في الغناء، أو التي يمكن تناولها من زاوية جديدة ومختلفة.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن انجذابه إلى أي مشروع يرتبط بقدرته على قول شيء لم يُقل من قبل، لأن الموسيقى بالنسبة له وسيلة لاكتشاف إحساس أو فكرة يمكن أن تصل إلى المستمع بطريقة غير مألوفة.

وأوضح عبد الواحد أن اختيار الشاعر يمثل امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما لا تقوم فقط على كتابة كلمات ثم وضع لحن عليها، وإنما على تفاهم يسمح للفكرة بأن تتطور أثناء العمل، فالشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية، ولذلك يحرص على أن تجمعهما مساحة مشتركة من الثقة والإيمان بما يقدمانه، قبل أن تنتقل الأغنية إلى المطرب والموزع ومهندس الصوت، لتكتمل بعدها ملامحها الفنية ويصل إحساسها الحقيقي إلى الجمهور.

وقال عبد الواحد إنه يحب أن تكون هناك مساحة للنقاش في كل تفاصيل الأغنية، سواء الكلمة أو المقام أو طول العمل، مؤكداً أنه يتعامل بمرونة مع مراحل صناعة اللحن، ولا يتمسك بفكرة لمجرد أنها خرجت منه، لكون كل عمل له طبيعته الخاصة.

وأكد أن هذه المرونة تمتد إلى تعاونه مع المطربين، خصوصاً عندما يقدم عملاً لفنان يتعاون معه للمرة الأولى.

إيهاب عبد الواحد قدم ألحاناً للمطربة أنغام (الشرق الأوسط)

وأكد أن التعاون مع أجيال مختلفة من المطربين يقدمون ثيمات غنائية مختلفة يمنحه مساحات مختلفة للتجديد.

وأشار إلى أنه يرفض تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً، مؤكداً أن «نجاح أغنية لا يعني البحث عن نسخة أخرى منها، لأن النجاح ليس وصفة جاهزة يمكن استخدامها مرة ثانية، ولكل أغنية روحها وظروفها، بينما تكمن قيمة التجربة بالنسبة لي في القدرة على الانتقال إلى منطقة جديدة وعدم الوقوف عند إنجاز سابق»، وفق قوله.

ولفت عبد الواحد إلى أن بعض الأغاني قد تنتظر وقتاً طويلاً قبل طرحها، مشيراً إلى أن «تأخر العمل لا يعني توقفه عن الإنتاج، فهناك أغنيات تحتاج إلى وقت حتى ترى النور، بينما خلال فترة الانتظار أبدأ تجهيز أعمال أخرى».

ويرى الملحن المصري أن «النجاح الحقيقي للأغنية يمكن الشعور به من خلال تفاعل الجمهور معها، فالأرقام تمثل جزءاً من الصورة وليست الصورة كاملة، وردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي والحفلات تمنح مؤشرات مهمة على مدى وصول العمل، لكن أكثر ما يعنيني هو الشعور بأن الناس تفاعلت مع الأغنية وتبنت إحساسها ورددت كلماتها، لأن هذا النوع من النجاح يتجاوز مجرد الأرقام ويمنح العمل حياة مستقلة».

وعن تكرار تعاونه مع أنغام، قال عبد الواحد إنها من الفنانات اللاتي يتعاملن مع الفن باعتباره رحلة مستمرة لا تتوقف عند نجاح معين، وتحترم عملها وفنها وتحرص دائماً على أن تظهر في أفضل حالاتها، كما تمتلك رغبة واضحة في التجدد والحضور المستمر، إلى جانب طموح وأحلام لا تنتهي.

وأكد أن وجود هذه الرغبة لدى المطرب يمثل عاملاً مهماً في نجاح الشراكة، لأنه يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن أفكار وتجارب جديدة، مشيراً إلى أن أغنية «بعدك وجع» التي طرحت ضمن ميني ألبوم «دي روحي» الذي طرحته أخيراً انتهى منها قبل نحو عام.

برأي عبد الواحد أن الشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية (الشرق الأوسط)

وعن تجربته مع تامر حسني، وصف عبد الواحد صوته بأنه «يحمل خصوصية واضحة في الأداء المبهج والاستعراضي»، مشيراً إلى أن «هناك ألواناً من الأغاني تليق به بشكل خاص».

وأوضح أن «تامر يمتلك جرأة في تقديم هذا النوع من الأداء لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى كثير من المطربين، إلى جانب اهتمامه بالتفاصيل، وهو ما يجعل العمل معه تجربة قائمة على النقاش والبحث المستمر عن أفضل شكل يمكن أن تظهر به الأغنية».

وأكد الملحن المصري أن متعة التعلم لا تتوقف بالنسبة إليه، مشيراً إلى أنه يستفيد من تجارب الشباب كما يستفيد من خبرات الأجيال الأكبر، معتبراً أن التجديد يمثل بالنسبة له أحد أسرار الاستمرار، ولذلك يحاول دائماً تطوير أدواته وعدم البقاء في منطقة واحدة.

وكشف عن عدد من أعماله المقبلة، موضحاً أنه يتعاون مع هيفاء وهبي في أغنيتين ضمن ألبومها، بالتعاون مع تامر حسين ومصطفى حدوتة، إلى جانب أغنية جديدة مع حمزة نمرة.

وتطرق عبد الواحد إلى شغفه بالمسرحيات الغنائية والاستعراضية مع تقديمه الموسيقى الخاصة بمسرحية «الست» للمخرج أحمد فؤاد وعملهما سوياً على مشروع عن سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، مؤكداً أنها من المجالات التي تجذبه بشدة، لارتباطها بدراسته وحبه للسينما والصورة.

وأوضح أن «المسرح الغنائي يختلف عن صناعة الأغنية التقليدية، لأنه لا يعتمد على اللحن والكلمات فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى رؤية إخراجية مرتبطة بالصورة والحركة والشخصية والأداء، وهو ما يجعله مجالاً أكثر تعقيداً لكنه في الوقت نفسه أكثر إثارة».

وأكد عبد الواحد أن «العمل في المسرح الغنائي يتطلب مجهوداً أكبر، لأن الموسيقى تصبح جزءاً من منظومة متكاملة تضم التمثيل والإخراج والحركة والإيقاع الدرامي»، لافتاً إلى أن الملحن لا يعمل منفصلاً عن بقية عناصر العرض، بل يجب أن يفكر في كيفية خدمة الموسيقى للمشهد والشخصية والقصة، وأن هذا الجانب تحديداً هو ما يجذبه إلى المسرح، لأنه يمنحه فرصة لصناعة جزء من عالم كامل، وليس مجرد تقديم لحن منفصل عن السياق الدرامي.


كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
TT

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})

قُبيل حفله الغنائي في القاهرة، تغزّل الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، واصفاً إياها بأنها تمثل بالنسبة إليه «البساطة وعدم التكلف»، وقال إنها «بلد قريب إلى قلبه بشكل لا يمكن وصفه، وشعبها سريع البديهة، ويتميز بالطيبة ويعشق الضحك و(النكت) في عز الألم وبحر المعاناة»، وفق تعبيره.

وتم الكشف عن أن الحفل المقرر له مساء الجمعة قد رفع شعار كامل العدد، بعد أيام قليلة من الإعلان عنه، وذلك للاحتفاء بألبوم كاظم الجديد «بلا عنوان»، وقال كاظم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه «يحب لقاء جمهوره بكل جديد سواء في حفلاته أو ظهوره الإعلامي، كما أنه يفضل الظهور كذلك على السوشيال ميديا عبر أعماله وإنجازاته المهنية».

يأتي حفل كاظم الساهر في القاهرة بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات (حسابه على {فيسبوك})

ويأتي حفل كاظم الساهر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات، رغم مشاركته قبل عامين في مهرجان «العلمين الجديدة» ضمن جولته العالمية التي حملت عنوان «بين الأمس واليوم».

وتحدث الفنان العراقي عن أبرز تفاصيل أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»، قائلاً: «الألبوم الجديد الذي انتهى من طرح أغنياته كاملاً، قبل أيام عبر منصات موسيقية، يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل، لافتاً إلى أنه كتب 11 أغنية منها رغم أنه يعتبر نفسه هاوياً في الشعر، و7 قصائد أخرى متنوعة لشعراء آخرين، من بينهم عراقيون مثل صديقه الشاعر كريم العراقي، والشاعرة لميعة عباس عمارة التي وصفها الساهر بأنها (علم عراقي)، وأيضاً عزيز الرسام، ويحيى العلاق، وكذلك بشير العبودي، وسعد المسلم، وأسعد الغريري».

يؤكد كاظم الساهر أن فيلم ملحمة {جلجامش} هو حلمه في مجال السينما (حسابه على {فيسبوك})

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي يغلب عليه «الطابع العراقي»، وحقق مشاهدات لافتة عبر منصات الموسيقى المختلفة خلال أيام معدودة، أغنيات وقصائد هي «أحباب»، و«هو أنت»، «إلا أجيبك»، و«عشر دوخات»، و«راحت عليك»، و«متى»، و«جمالك»، و«وشم»، و«هي قوة»، و«تجاهلني»، و«سجلتك غياب»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«ولا أشتكي»، و«للأبد»، و«تدخنين»، و«أنت»، و«هلو حياتي».

ويوضح «القيصر» أنه حرص في ألبومه الجديد على اختيار توليفة غنائية تليق بجمهوره بكل فئاته ومراحله العمرية، حيث تم الاهتمام بالكلمات الفلسفية، والعمق الروحي والصوفي، والشعبي، والرومانسي، حيث شعر بأنها وصلت للناس سريعاً وفق تعليقاتهم وآرائهم.

اشتهر الساهر بتعمقه في لون {القصائد الغنائية} التي تميز بها منذ بداياته الفنية (حسابه على {فيسبوك})

وأضاف كاظم الساهر أن «تقارب الأغنيات في المستوى نفسه دفعني لإطلاق تعبير (بلا عنوان) عنواناً للألبوم، وهو من اقتراح نجلي الأكبر وسام»، وأشار الساهر إلى أن قصيدة «أتت» على سبيل المثال، التي تضم كلماتها «الوجه ورد وشذى، والقلب كيد وأذى، فحسبنا الله إذا كل النساء هكذا» «من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد».

أعتبر نفسي هاوياً في الشعر... و«أتت» من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد

كاظم الساهر

وعن إمكانية توجهه لاحتراف التمثيل خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ظهوره في عشرات الكليبات الغنائية على مدار تاريخه أكد كاظم الساهر أن فيلم «ملحمة جلجامش»، هو حلمه في هذا المجال، لكنه لن يقوم بالتمثيل نظراً للجهد الكبير الذي يتطلبه العمل، لافتاً إلى أنه أنجز ساعتين من الموسيقى، وسيقوم بالغناء في العمل الذي تحول من عرض مسرح غنائي موسيقي إلى فيلم سينمائي سيتم تنفيذه على أعلى مستوى إنتاجي يليق بهذه الملحمة التراثية، بينما سيتم إسناد الأدوار التمثيلية لفريق محترف.

ألبومه الغنائي الجديد {بلا عنوان} يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل (حسابه على {فيسبوك})

وعزا إحجامه عن احتراف التمثيل إلى أنه «يجد نفسه أكثر في عالم الموسيقى والغناء الذي يحبه وتربطه به حالة من الشغف التي لا تنتهي ولا تنضب».

واشتهر «القيصر» بتعمقه في لون «القصائد الغنائية»، التي تميز بها منذ بداياته الفنية حيث أقدم أعمالاً مميزة على غرار «مدرسة الحب»، و«زيديني عشقاً»، و«قولي أحبك»، و«أنا وليلى»، و«إني خيرتك»، و«أشهد»، يقول كاظم: «تعمقي في تقديم القصائد الغنائية يعود إلى حبي الشديد لها، فأنا أُصر دائماً على وجودها في كل ألبوماتي بهدف (حراسة القصيدة)، وحماية هذا اللون الغنائي العريق»، فأنا أعتبر حماية «القصيدة الغنائية» من أهم أهدافي الفنية.

وخلال مسيرته التي بدأت قبل أكثر من 40 عاماً قدم «قيصر الغناء العربي» كاظم الساهر ألبومات غنائية عدة من بينها «بانت ألاعيبك»، و«بعد الحب»، و«في مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«حبيبتي والمطر»، و«الحب المستحيل»، وغيرها.