هل يشهد العالم تراجعًا في جودة صناعة السيارات؟

تم استرجاع أكثر من 60 مليون سيارة في السنوات الخمس الماضية عالميًا

لقطة تعود إلى يناير 2013 لعاملين ألمانيين في مصنع سيارات أوبل بمدينة بوتشوم (غيتي)
لقطة تعود إلى يناير 2013 لعاملين ألمانيين في مصنع سيارات أوبل بمدينة بوتشوم (غيتي)
TT

هل يشهد العالم تراجعًا في جودة صناعة السيارات؟

لقطة تعود إلى يناير 2013 لعاملين ألمانيين في مصنع سيارات أوبل بمدينة بوتشوم (غيتي)
لقطة تعود إلى يناير 2013 لعاملين ألمانيين في مصنع سيارات أوبل بمدينة بوتشوم (غيتي)

هل يشهد العالم تراجعا في جودة الصناعات على مختلف أنواعها؟ سؤال قد تجيب عنه موجة استرجاع السيارات الضخمة التي يشهدها العالم.
المشكلة الكبيرة أن نتائج تراجع الجودة في صناعة محركات السيارات أو الفرامل، أو حتى وسائل الآمان أدت في الكثير من الأحيان إلى وقوع حوادث مميتة، واضطرت عشرات المصانع إلى استرجاع ملايين السيارات من أجل إصلاحها أو للتعويض عن الحوادث التي وقعت بسبب الأعطال فيها، وهذا أمر لم تعرفه أسواق السيارات في تاريخها، والأمر لم يقتصر فقط على دفع التعويضات، بل لحق السوء بسمعة بعض الشركات التي عُرفت منذ إنشائها قبل عقود طويلة بالسمعة الجيدة.
ولقد حاولت مصانع معروفة عدة التقليل من شأن الأعطال أو إخفاء عدد السيارات التي استرجعتها، إلا أن ذلك فُضح بعض التقارير والبيانات التي نشرتها جهات رسمية أيضا في ألمانيا تحدثت عن النماذج الأكثر استرجاعا، والأكثر إصابة بالأعطال وأسماء الشركات بالتحديد.
وبناء على ضغط من السلطات الرسمية الألمانية أُجبرت المصانع على التصريح بعدد السيارات التي استرجعتها، فكانت النتائج مفاجئة لأن إعادة السيارات بدأ فعليا منتصف عام 2008، لكن أول بيانات صريحة نُشرت في عام 2015، وأكثر المصانع الألمانية التي استرجعت سياراتها من الخارج فقط في النصف الأول من عام 2015 بسبب عطل تقني يهدد حياة السائق هي «بي إم دبليو» (403.339 سيارة)، والمشكلة كانت في الوسادة الهوائية التي تخرج من مكانها من أمام المقود لتحمي السائق عند الاصطدام، فهي لا تخرج أو تخرج فارغة من الهواء، واللافت أن هذه الوسائد لا تُصنع في ألمانيا، بل لدى شركة «تاكاتا» اليابانية.
وتُعتبر «بي إم دبليو» من أغلى السيارات في العالم؛ لما فيها من ميزات، لكن يبدو أنها ليست السيارة كاملة الأوصاف كما يعتقد الكثيرون، والشركة تواجه مشكلات جمة في النوعية، فمن جملة ما تم استرجاعه في ألمانيا وهو 938.470 كان نصيب «بي إم دبليو» نحو النصف أي 403.339 سيارة.
وتبع «بي إم دبليو» في المركز الثاني شركة «أوبل»، ففي النصف الأول من عام 2015 أعادت 77.848 سيارة، وأعادت «رينو» 36.030 سيارة، و«تويوتا» 34.830 سيارة، ثم «مرسيدس» 21.764 سيارة.
كما لم تخل السيارات الأميركية من الأعطال التقنية، حيث أعادت شركة «فورد» إلى المصانع 11.687 سيارة أيضا، أما «سيتروين» الفرنسية فأُعيد منها نحو 2000 سيارة.
وما يدعو للقلق، أن معظم مصانع السيارات في العالم تستعين بالوسائد الهوائية التي تصنعها شركة «تاكاتا» اليابانية التي حاولت التملص من تحمل تبعات هذا الخطأ بحجة أنها تحرص على صناعة الوسائد، لكن الأخطاء التقنية تتم أثناء تركيبها وإلحاقها بصندوق القيادة، بينما اتهمها أحد النواب الأميركيين بأن همها الوحيد هو تحقيق مكاسب.
ولم ينقطع مسلسل إعادة السيارات حتى اليوم، فبغض النظر عن المخاطر الجسيمة ما زالت مصانع السيارات في العالم تقترف الخطأ تلو الآخر، والأمر لم يعد محصورا في أزمة الوسائد الهوائية، بل في المحركات وأجزاء أخرى من السيارة، مثل الأقراص المرنة وسخان الفلتر، وذلك حسب تقارير مكتب المركبات الآلية الاتحادي الذي أبدى قلقه الشديد لأن عدد السيارات التي تُعاد إلى المصانع في تزايد مستمر، وشهد عام 2013 استعادة المصانع لقرابة 770 آلف سيارة؛ ما يعني أن نوعية صناعة السيارات في تراجع.
في هذا الصدد، يقول خبير شؤون الأمن في السيارة، رالف بولاف، إن أسباب استرجاع هذه الأعداد الضخمة من السيارات كثيرة وكلها جدية، فإلى جانب الوسائد الهوائية المعيبة تلحق الأعطال بأجزاء مهمة في السيارة كالأقفال وأحزمة الأمان، كما أن صناعة المحركات غير موثوق بها تماما، والسبب في ذلك سياسة التجميع التي تتبعها مصانع السيارات.
أيضا مصانع أجهزة منزلية كثيرة، مثل الغسالات والثلاجات وغيرها من الأجهزة الكهربائية، والحاسب الآلي والهواتف المحمولة تعتمد على سياسة التجميع، فصناعة الأجزاء تتم في بلدان مختلفة، وبخاصة تلك التي تتمتع بأيد عاملة رخيصة، لكن تنقصها الخبرة والدقة في الصناعة، كما هي الحال في شرق آسيا وبعض بلدان الشرق الأوسط، بينما كان يُصنع الجهاز حتى أواخر التسعينات، وقبل انتشار ظاهرة العولمة، بالكامل تقريبا في البلد المُصّنع، أي أن سيارة مرسيدس كانت تُصنع كاملة في ألمانيا عدا الفرش الداخلي (المقاعد) وجزء منه كان يُصنع في مصر، لكن حتى نوعية المفروشات تراجعت لأن صناعتها تحتكرها أطراف معينة لم تلحق بركب التطور، وهي ما زالت تستخدم الآليات التي كانت تُستخدم قبل 40 عاما أو أكثر؛ لذا تصل السيارة إلى الشاري غير متينة ومتدنية المواصفات.
بينما يرى شتيفان براتسيل، خبير السيارات في مركز إدارة السيارة في مدينة برغيش غلادباخ أن «بي إم دبليو» أكثر المصانع الألمانية استرجاعا للسيارات، فعلى صعيد الولايات المتحدة أعادت عام 2014 نحو 900 ألف سيارة، أكثر من 700 آلف سيارة بسبب انخفاض مستوى الأمان في الوسادة الهوائية في موديل «بي إم دبليو 3».
ونصح براتسيل إدارة الشركة بأن تُبقي على المستوى المطلوب لإنتاجها، وأن تحافظ في الدرجة الأولى على أمان السيارة.
ومن وجهة نظره، أن الأسباب الرئيسية للأعطال في السيارات هي توجه مصانع السيارات إلى صُنع أجزاء متطابقة واستخدامها في نماذج مختلفة من السيارات قد لا تتطابق معها، وبعض هذه الأجزاء فيها الكثير من العيوب وتحتاج إلى تصليح.
وما يثير القلق أن عدد السيارات التي تُصنع بغرض قيادتها بسرعات عالية، تلك التي تحبس سرعتها الأنفاس، أصبحت تُسترجع بشكل كبير لأن بعض أجزائها فيها الكثير من العيوب، ومن دون مراعاة هذا الجانب رفعت شركة «بي إم دبليو» في السنوات الأخيرة سقف إنتاجها، ويبدو أن إدارة الجودة لا تتدخل دائما في زيادة الإنتاج.
وبرأي براتسيل، يرجع ذلك إلى انخفاض نسبة إعادة السيارات في ألمانيا لأعطال فيها عام 2015، عن النسبة المسجلة في الولايات المتحدة الأميركية، وهذا لسببين: الأول أن نوعية المركبات في أوروبا أفضل بعض الشيء، وعليه فلا عجب أن تواجه شركة «جنرال موتورز» مشكلات كثيرة في الجودة بعكس شركة «أوبل» الأوروبية التابعة لها، حيث يتم اختبار وظائف المكونات في السيارة، أي التفاعل بين الأجزاء الفردية؛ مما يسمح بإلقاء مزيد من الضوء على الأخطاء، بينما فقدت «جنرال موتورز» مراقبة الجودة على الأجزاء في سياراتها وتريد الآن «أوبل» اتباع الأسلوب نفسه في مصانعها في الولايات المتحدة.
ويضيف الخبير شتيفان براتسيل سببا آخر، وهو اختلاف المنهج لدى سلطات السلامة في ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية؛ فالسلطات الأميركية تحرص على عدم التدخل في جودة الصناعة بقطاع السيارات وتصبح نشطة فقط عندما تظهر العيوب، بعدها تتدخل على نطاق واسع، فيما تشارك الهيئة الألمانية للمركبات ذات المحركات في إدارة جودة الصناعة؛ ما يسمح باكتشاف الأعطال مبكرا والتنبيه بوجودها مبكرا، وهنا على إدارة المصنع أو الشركة التفاعل مع التنبيه، لكن هذا لا يحدث مع كل الشركات بالأخص التي لديها فروع إنتاجية في الخارج، لذا تواجه موجة من استرجاع واسعة النطاق، حتى أن البعض في ألمانيا أصبح يفضل شراء سيارة قديمة على الجديدة لاعتقاده بأن جودتها أكثر مراقبة.
ولا بد من القول بأن انفتاح الأسواق على بعضها في العالم (العولمة) فتح شهية مصانع سيارات غربية للتوجه إلى بلدان أوروبا الشرقية والآسيوية النامية، حيث اليد العاملة الرخيصة فنُقلت مصانعها إلى هناك دون إعطاء أهمية لمستوى العمالة والتأهيل المهني والتقني، المهم بالنسبة لها تحقيق أرباح هائلة وتخفيض تكاليف العمل.
فعلى سبيل المثال، فإن كل سيارة من ثلاث سيارات تصنعها شركة «فولكس فاغن» الألمانية في آسيا، وبالنتيجة فإن الإدارة لا تُصدّر سيارات أكثر فقط إلى هناك، بل أيضا فرص عمل.
خلال السنوات الأربع الأخيرة، زادت نسبة العاملين في المصانع الألمانية بآسيا 134 في المائة، أي من 30 ألفا عام 2008 إلى 70 آلفا حاليا، مع إلغاء الكثير من أماكن العمل في ألمانيا.
ولا يتحدث السياسيون الألمان بشكل صريح عن خطورة استرجاع السيارات، فالمتحدث باسم وزير المواصلات الاتحادي يقول في هذا الشأن إن استرجاع السيارات المُصابة بأعطال دليل على حرص الحكومة على توفير السلامة للمواطنين، لكنه لا ينوه إلى مخاطر هذا الأمر وعواقبه على الاقتصاد الألماني وعلى المواطن بالدرجة الأولى، بينما اتخذ قطاع صناعات السيارات موقف الدفاع بالقول عن نوعية وجودة السيارات الألمانية «كانت وما زالت ممتازة».
* موجة استرجاع السيارات في ألمانيا
وبناء على بيانات المكتب الاتحادي للمركبات ذات المحركات تقوم مصانع السيارات بعمليات استرجاع غير مسبوقة. ففي عام 2015 أُعيدت إلى ورش التصليح نحو 1.67 مليون سيارة وكان العدد عام 2014 نحو 1.47 مليون سيارة، وأقل الأعوام استرجاعا كان عام 2011، ولم يتجاوز العدد وقتها الـ560 ألف سيارة، والأعطال كانت مختلفة، منها إعادة 396 آلف سيارة عام 2015 وحدها بسبب عطل في الوسادة الهوائية للراكب بجوار السائق و138 ألف سيارة بسبب عطل في برمجة صندوق تغيير السرعات عند الصعود، وأُعيد الكثير من السيارات بسبب العيوب في السوفت وير، وفي المحرك الذي يتوقف فجأة، ثم يعود للعمل.
ولحقت هذه الأعطال أيضا بالحافلات والدراجات النارية، مع ذلك لم يبلغ في البداية عن الأعطال سوى مُصنعين في ألمانيا.
وسوء الصناعة لم يقتصر على السيارات، بل تمدد أيضا إلى صناعة الإطارات؛ إذ التزمت شركة «غود يير دانلوب» باسترجاع عشرات آلاف الإطارات بعد اكتشاف استخدام الشركة لمزيج مطاطي غير سليم في صناعة إطارات الصيف، فعندما تكون الشوارع رطبة لا تعمل المكابح بشكل جيد؛ ما يؤدي إلى انزلاق خطير للسيارة.
ولقد شهد عام 2016 أكبر موجة استرجاع للسيارات في تاريخ صناعة السيارات، أضيف إليها حوادث مميتة بسبب الأعطال، كما هي الحال مع السيارات اليابانية والأميركية.
ففي شهر فبراير (شباط) عام 2016 استدعت شركة «تويوتا» اليابانية من ألمانيا وحدها 71 ألف سيارة للتصليح، وعلى صعيد العالم تجاوز العدد الـ2.9 مليون سيارة، وكانت الأعطال في موديل «تويوتا» من الجيل الثالث «ار أي في 4» أنتج في الفترة ما بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2005 ونوفمبر 2012. وأعادت شركة «مازدا» بسبب عطل في الوسادة الهوائية التي تصنعها شركة «تاكاتا» 1.9 مليون سيارة تم صنعها ما بين عام 2006 و2014.
كما استدعى مصنع «ميتسوبيشي موتورز» نحو 550 ألف سيارة للأسباب نفسها، وأُضيفت إلى اللائحة شركة «فولفو» واسترجعت 59 ألف سيارة من موديلات مختلفة، منها في «70- إكس سي 70» صُنعت في عام 2015 ذات محرك ديزل، ولها خمس أسطوانات.
وكما بداية عام 2016 أيضا نهايته، لكن بنوع أعطال آخر، فبسبب سلامة الأطفال في السيارة استرجعت شركة «رينو» 43.223 سيارة من موديل «فاملي» المصنوعة ما بين مارس (آذار) 2015 ويوليو (تموز) 2016؛ فباب اليسار الخلفي لا يُغلق بأحكام؛ ما يشكل خطرا على الطفل الجالس في كرسي الأطفال، مع ذلك يعمل مؤشر إضاءة الإنذار بشكل صحيح، وإصلاح هذا العطل لا يستغرق أكثر من نصف ساعة.
وفي منتصف العام، ظهرت مشكلات أخرى لدى شركة «فولفو» لعدم انتظام حرارة البنزين لمحرك 1.6 ليتر في موديل «إس 60» و«إس 80» وفي 70 وصنع من عام 2011 وحتى 2015، أيضا في موديل 40 وفي 40 غروس كانتري، فلأسباب مجهولة وعند القيادة بسرعة كبيرة وبشكل متواصل أو في زيادة السرعة يسخن المحرك كثيرا. واسترجعت الشركة 126.880 سيارة من كل أنحاء العالم.
واستعادت «بي إم دبليو» وشريكتها «رولز رويس» 33.600 سيارة بسبب سوء صناعة الوسادة الهوائية، فعند وقوع اصطدام لا تفتح فتحة الوسادة، وكانت مُحصلة هذا العطل مقتل شخص في الصين.
وللعطل نفسه، وأيضا لتقصير من أجهزة الآمان أرجعت «فيات كريسلر» في سبتمبر (أيلول) الماضي 1.9 مليون سيارة من مختلف الموديلات منها «دودج ولانسيا»، معظمها في السوق الأميركية ومصنوعة ما بين عام 2010 و2014. ونتيجة هذه الأعطال قُتل ثلاثة وجُرح خمسة.
وضمن المحصلة وبسبب أعطال مختلفة وسوء الصناعة، استرجعت مصانع السيارات المختلفة في السنوات الخمس الماضية في ألمانيا وحدها 6.5 مليون سيارة وعلى صعيد العالم أكثر من 60 مليون سيارة، وإلى جانب القتلى والجرحى دفعت المصانع تعويضات مالية ضخمة ترفض الإدارات الإعلان عن حجمها.



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.