وزير الإسكان السعودي: القطاع الخاص شريكنا في تقديم المنتجات الإسكانية

الحقيل أكد أن عام 2017 سيشهد تسويق بعضها

جانب من فعاليات مؤتمر وزراء الإسكان العرب الذي شهدته العاصمة السعودية الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من فعاليات مؤتمر وزراء الإسكان العرب الذي شهدته العاصمة السعودية الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
TT

وزير الإسكان السعودي: القطاع الخاص شريكنا في تقديم المنتجات الإسكانية

جانب من فعاليات مؤتمر وزراء الإسكان العرب الذي شهدته العاصمة السعودية الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من فعاليات مؤتمر وزراء الإسكان العرب الذي شهدته العاصمة السعودية الرياض (تصوير: أحمد فتحي)

كشف ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، عن تسويق بعض منتجات الوزارة مع مطلع 2017، مشيرًا إلى أن أهم هدف للوزارة أن يكون القطاع الخاص شريكًا في تقديم المنتجات الإسكانية، وأن تكون ملائمة للمواطنين.
وأوضح الحقيل، في تصريحات على هامش فعاليات مؤتمر الإسكان العربي الرابع الذي يقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الاتفاقيات كافة التي عقدتها الوزارة تهدف إلى إتاحة المجال أمام المواطن كي يختار السكن الملائم له من ناحية السعر والخدمة.
وقال الوزير: «شراكتنا مع القطاع الخاص هدفها تقديم منتج إسكاني متميز، والقطاع الخاص لديه بعض الأنظمة التي تعيق سرعة تنفيذ المشروعات، وأن تكون ذات جودة عالية، ودورنا في الوزارة تذليل هذه الصعوبات، وهو الأمر الذي دفعنا إلى إنشاء أربعة برامج، وهي (إتمام) و(وافي) و(اتحاد الملاك) و(تنظيم إيجار)».
وأكد أن التجربة المصرية في جوانب البناء العمراني جيدة، وأخرجت أحياء سكنية مناسبة، لافتًا إلى أهمية توحيد تصنيف المقاول العربي، ولذلك فإن دراسة تُجرى لهذا الغرض، مشيرًا إلى أن عدم تأثير التصنيف على اقتصادات الدولة العربية المهم في هذا الخصوص، مشددًا على أن النظام سيكون على نحو استرشادي وليس إجباريًا.
وذكر الحقيل أن الحكومات كانت تنفذ مشاريع الإسكان سابقًا، الأمر الذي تسبب في اختلاف نوعية المشاريع وجودتها، وأدى أيضًا إلى تأخر تسليم مشاريع الإسكان، مشيرًا إلى أن وزراء الإسكان العرب بحثوا تعجيل تسليم مشاريع الإسكان عبر الشراكة مع القطاع الخاص، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة.
وعن تجربة إشراك مؤسسات المجتمع المدني في تطوير قطاع الإسكان، التي ظهرت ببعض الدول العربية، قال وزير الإسكان: «لكل دولة تنظيمات خاصة بها، والجمعيات الإسكانية بحاجة إلى عمل مشترك كبير»، متطلعًا لأن تكون هذه الشراكات حاضرة في جميع الدول العربية.
وحول ما يتعلق بمطالب اتحاد المقاولين العرب بشأن إيجاد «جائزة المقاول العربي»، أفاد الوزير السعودي بأن ما يهم وزراء الإسكان العرب أن تكون الجوائز ذات هدف عام ومشترك ولا تقتصر على اتحاد المقاولين العرب.
وعن إمكانية الاتجاه نحو الاستفادة من الطاقة الشمسية في مشاريع الإسكان، قال إن استخدام الطاقة الشمسية أصبح متناميًا، وهناك جهود لتخفيض التكاليف، ما سيساعد على نجاح هذه التجربة.
ونوه الحقيل، في كلمته الافتتاحية لفعاليات مؤتمر الإسكان العربي الرابع أمس، بأن السعودية أولت اهتمامًا كبيرًا بموضوع الإسكان مثل سائر الدول الأعضاء التي جعلت من الإسكان همًا وقضية كبرى أعطتها العناية والاهتمام.
وأشار إلى أن قطاع الإسكان يعد من أهم القضايا الملحة التي تشغل المواطنين في وطننا العربي، ولذا نظّم مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب بجامعة الدول العربية مؤتمرات لإيجاد الحلول التي تساعد مواطنينا على تأمين السكن المناسب بأيسر الطرق، إذ عقدت ثلاثة مؤتمرات في مصر والأردن والعراق تعكس ما يوليه المجلس من أهمية قصوى لهذا الموضوع.
إلى ذلك، أفاد المهندس ناصر العمار، مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الإسكان رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن مؤتمرات الإسكان العربي الثلاثة السابقة التي عقدت في القاهرة عام 2010، وفي بغداد عام 2012، وفي عمان عام 2014، شهدت تطورًا ملحوظًا في البحث عن الحلول المناسبة، بذل فيها القائمون عليها قصارى جهدهم لتذليل الصعوبات والقفز فوق العقبات لتحقيق النجاح، مؤكدا أن المؤتمر يأتي استكمالاً للنسخ السابقة التي تبحث عن أبرز عوامل النجاح وتطبيقها على أرض الواقع.
وأضاف أن اللجنة تسلمت ودققت 135 ورقة عمل تشمل أوراق بحث علمية وتجارب وطنية مقدمة، وجرى تحكيم أوراق العمل البحثية عن طريق محكمين خبراء في مجال هذه البحوث، والتوصل إلى اختيار 34 ورقة بحث علمية استوفت كامل المعايير المطلوبة للقبول في هذا المؤتمر، واختارت اللجنة منها ثلاثة بحوث متميزة للحصول على الجائزة المقررة لأفضل ثلاثة بحوث مقدمة.
ويهدف مؤتمر الإسكان العربي الرابع إلى تحقيق مجموعة من النتائج الإيجابية التي من شأنها خدمة قطاع الإسكان وتنظيمه على مستوى الدول العربية، ويأتي بين ذلك تقديم الرؤى حول دور المؤسسات والهيئات الحكومية في الشراكة بين القطاع العام والخاص، وإبراز دور القطاع الخاص في تحقيق أهداف السياسات الإسكانية.
ويناقش مؤتمر الإسكان العربي الرابع محاور رئيسية، من بينها دور أصحاب القرار والجهات المعنية في تحقيق الرؤى الوطنية في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور المؤسسات والهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في تحقيق أهداف السياسات الإسكانية، وأبعاد تبنّي الشراكة بين القطاعين وأساليب تطبيقها.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.