آرسنال يستعيد هيبته الأوروبية مجددًا

بعد أن أحيا «المدفعجية» آمالهم بتصدر المجموعة الأولى بدوري الأبطال

فينغر وابتسامة كانت غائبة (رويترز) - سانشيز .. مهاجم تعرف قدماه الطريق إلى المرمى (أ.ف.ب) - سانشيز وأوزيل.. ثنائي تألق مع آرسنال هذا الموسم («الشرق الأوسط») - فرحة تكررت كثيرا هذا الموسم للاعبي آرسنال (أ.ف.ب)
فينغر وابتسامة كانت غائبة (رويترز) - سانشيز .. مهاجم تعرف قدماه الطريق إلى المرمى (أ.ف.ب) - سانشيز وأوزيل.. ثنائي تألق مع آرسنال هذا الموسم («الشرق الأوسط») - فرحة تكررت كثيرا هذا الموسم للاعبي آرسنال (أ.ف.ب)
TT

آرسنال يستعيد هيبته الأوروبية مجددًا

فينغر وابتسامة كانت غائبة (رويترز) - سانشيز .. مهاجم تعرف قدماه الطريق إلى المرمى (أ.ف.ب) - سانشيز وأوزيل.. ثنائي تألق مع آرسنال هذا الموسم («الشرق الأوسط») - فرحة تكررت كثيرا هذا الموسم للاعبي آرسنال (أ.ف.ب)
فينغر وابتسامة كانت غائبة (رويترز) - سانشيز .. مهاجم تعرف قدماه الطريق إلى المرمى (أ.ف.ب) - سانشيز وأوزيل.. ثنائي تألق مع آرسنال هذا الموسم («الشرق الأوسط») - فرحة تكررت كثيرا هذا الموسم للاعبي آرسنال (أ.ف.ب)

رحل الفريق الإداري لآرسنال ولاعبوه عن استاد سانت جاكوب بارك، ملعب فريق بازل السويسري، دون إبداء أدنى إشارة إلى شعورهم بنشوة الانتصار. في الواقع، قضى المدير الفني لآرسنال آرسين فينغر الجزء الأكبر من الفترات اللاحقة للمباريات السابقة في تحذير لاعبيه أنه رغم المفاجأة التي حققوها بتصدر مجموعتهم في بطولة دوري أبطال أوروبا، فإن القرعة التي ستجرى الاثنين المقبل في مدينة نيون السويسرية قد تسفر عن مواجهة فريقه لخصم قوي في لقاءات دور الـ16.
من جهته، لمح لاعب خط وسط آرسنال الفرنسي لوران كوسيلني إلى أن الميزة الوحيدة التي خرج بها الفريق تمثلت في فرصة لعب مباراة العودة من الدور القادم على أرضه. ومن المعتقد أن القيمة الحقيقية لتصدر آرسنال للمجموعة الأولى تتضح من التداعيات التي شهدها استاد «بارك دي برينس». هناك، في معقل فريق باريس سان جيرمان، كان فريق العاصمة الفرنسية يكافح لفهم ما يدور داخل أرض الملعب وكيف حدث. كيف يمكن لفريق كثيرًا ما تفوق على آرسنال، على أرضه وخارج أرضه، على مدار العدد الأكبر من لقاءاتهم، وسجل هدفين على استاد الإمارات، ينتهي به الحال إلى المركز الثاني في المجموعة، الأمر الذي يثير الريبة إزاء هوية الكثير من الفرق المتصدرة لمجموعات أخرى.
من جانبه، كان يأمل مدرب باريس سان جيرمان الإسباني أوناي إيمري في أن تفلح هذه المسابقة في أن تمحو من الأذهان البداية البطيئة التي قدمها في باريس وإقناع الجميع بأنه الرجل المناسب لقيادة الفريق الفرنسي إلى المستوى التالي. ومع ذلك، أعرب المدرب عن «خيبة أمله»، معربًا عن حنقه إزاء عجز لاعبيه عن تحويل الفرص التي سنحت أمامهم إلى أهداف في مواجهة لودوغوريتس رازغراد البلغاري وانتهاء اللقاء بنتيجة 2 - 2 في الجولة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا، وتنازله عن صدارة مجموعته لصالح آرسنال. فريق أمطر آرسنال شباكه بستة أهداف دون مقابل على أرضه - ولمح إلى أن باريس سان جيرمان كان يستحق تصدر المجموعة فقط لما قدموه من أداء رائع في لندن. وأعرب كل من لاعب خط وسط باريس سان جيرمان بليز ماتويدي والظهير الأيمن توماس مونييه والمهاجم إدنسون كافاني عن آراء مشابهة قبل مغادرتهم أرض الملعب.
أما رئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، فكان يناضل لإخفاء غضبه. وقال: «كان هدفنا تصدر المجموعة. وكنا متصدرين لها بالفعل قبل هذه المباراة. والآن، نشعر بإحباط شديد تجاه هذه المباراة ونتيجتها، وكذلك مستوى الأداء الذي قدمه لاعبونا. لقد أتيحت لنا الكثير من الفرص وارتكبنا خطأين دفاعيين. وعليه، خسرنا نقطتين ومعهما المركز الأول بالمجموعة».
وأضاف: «بالتأكيد تأهلنا للدور القادم، لكننا كنا نتوقع الفوز في هذه المباراة. وكنت أتوقع أكثر من هذا من لاعبينا. كل ما يمكننا فعله الآن ترك هذا الأمر وراء ظهورنا ومحاولة نسيانه والأمل في أن يقدموا أداءً أفضل. إلا أنني أؤكد على ثقتي الكبير في اللاعبين والمدرب».
بدا الشعور بخيبة الأمل واضحًا، حتى داخل نادي تقدم بشكل جيد نحو الأدوار اللاحقة بعدما أنهى دور المجموعات في المركز الثاني من قبل. أما آرسنال فإن بالتأكيد يشعر بالسعادة، على الصعيد غير المعلن على الأقل، لنجاحه في التفوق على مالكي باريس سان جيرمان الأثرياء ونجاحه في تصدر المجموعة بدلاً منهم، وإن كان هذا يحدث للمرة الثانية فقط على امتداد سبعة مواسم. وبالنسبة لفينغر، فإن الهدف التالي أمامه يتمثل في قيادة فريقه لما وراء دور الـ16 وذلك للمرة الأولى منذ بلوغهم دور الثمانية عام 2010 - عندما نجح برشلونة وليونيل ميسي في وقف مسيرتهم عند هذا الحد - ويتعامل فينغر حاليًا مع هذه المهمة بتفاؤل حذر.
وقال فينغر «لودوغوريتس فريق جيد وحقق نتيجة طيبة بالفعل (في باريس) ساعدتنا في تصدر المجموعة وهو ما كنا نرغب فيه».
وأضاف: «نفذنا المهمة بشكل مقنع..أعتقد أن (لوكاس) بيريز استغل الفرصة. هو لاعب هداف وأظهر اليوم براعته أمام المرمى».
وسجل لوكاس من قبل أمام نوتنغهام فورست في كأس رابطة الأندية الإنجليزية في سبتمبر (أيلول) الماضي لكنه شارك في عدد محدود من الدقائق بسبب إصابة بالكاحل.
من الواضح أن دور المجموعات حمل بعضًا من الأمل، ذلك أن آرسنال نجح في اجتياز الدور دونما هزيمة للمرة الأولى منذ موسم 2005 – 2006، عندما وصل إلى الدور النهائي، وقدم أداءً مبهرًا في مواجهة بازل الذي كثيرًا ما أذاق الأندية الإنجليزية الأمرين، ونجح في التفوق بوضوح على لودوغوريتس رازغراد على أرضه. إلا أن البلغاريين أثبتوا أنهم يشكلون عقبة أكبر في صوفيا. ومع ذلك، نجح آرسنال في تبديل النتيجة من هزيمة بنتيجة 2 - 0 إلى فوز بنتيجة 3 – 2، وخلال مباريات الدور الأول، قدم مسعود أوزيل أداءً رائعًا وشارك في سبعة أهداف إما بصنعها أو تسجيلها بالفعل، وكذلك جاء أداء أليكسس سانشيز ممتازًا.
في خط الوسط، هناك المزيد من الخيارات، حيث يبدي السويسري جرانيت تشاكا ثقة كبيرة، ويضفي لمسات قوة على الهجمات. أما ثيو والكوت فقد سجل هدفين بلندن في مرمى بازل، لكنه شارك لفترة وجيزة في لقاء الإياب باستاد سانت جاكوب بارك. وبالنسبة للوكاس بيريز فقد سجل ثلاثة أهداف من محاولاته الثلاثة لإحراز أهداف هناك. إلا أن المخاوف القائمة الآن تدور حول مستوى الأداء الذي سيقدمه لاعبو آرسنال أمام أندية النخبة الأوروبية، وليس الأندية المتواضعة مثل بازل ولودوغوريتس رازغراد. وقد كشفت مواجهة آرسنال لباريس سان جيرمان، النادي الذي يصل بانتظام إلى دور الثمانية وكثيرًا ما شكل خصمًا عتيدًا في مواجهة تشيلسي خلال الموسمين الماضيين، بعض المؤشرات في هذا الصدد.
حتى في هذه اللحظة، ما يزال النادي الفرنسي يعتبر نفسه منافسًا على البطولة ويجب أن يتعلم آرسنال سريعًا من المباراتين اللتين خاضهما أمام باريس سان جيرمان، اللتين لم يملك الفريق الإنجليزي الهيمنة عليهما. ويبقى أداء حارس مرمى آرسنال الكولومبي ديفيد أوسبينا على استاد بارك دي برينس واحدًا من أروع ما شهدته البطولة حتى الآن، وجاء أداء آرسنال على أرضه مبهرًا، خاصة مع نجاحه في تحويل هزيمة بنتيجة 1 - 0 إلى فوز بنتيجة 2 - 1.
من جهته، يدرك فينغر جيدًا أن مفتاح الفوز خلال الفترة المقبلة يكمن في دفع سانشيز وأوزيل لترك بصمة واضحة وطويلة الأمد داخل أرض الملعب، وتوفير الفرنسي لوران كوسيلني والألماني شكوردان مصطفى التأمين اللازم في الخلف. من دون تألق هذا الرباعي وتمتعهم بلياقة بدنية جيدة، فإن آرسنال ربما يبقى بعيدًا بعض الشيء عن كونه واحدًا من أفضل أندية أوروبا. ومن الممكن تغيير الكثير ما بين الآن ومارس ، لكن بالنظر إلى القرعة التي ستجرى يوم الاثنين الذي حدث الاثنين، هل هناك حقًا ما يستحق الخوف منه؟ بالنظر إلى التهديدات التقليدية، نجد أن بايرن ميونيخ واجه صعوبة في بعض الأوقات لشق طريقه بدوري أبطال أوروبا ويأتي في المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الألماني خلف لايبزيغ مفاجأة الموسم. حتى برشلونة، لم يعد بالقوة التي كان عليها من قبل وتفصله عن صدارة الدوري الإسباني في الوقت الراهن ست نقاط كاملة.
من جانبه، قال فينغر: «الأمر برمته سيعتمد على أي مستوى سيكون عليه برشلونة الذي ستواجهه. في الوقت الحاضر، لا يبدو الفريق في الصورة القوية التي تتعذر هزيمتها. لقد نجح مانشستر سيتي بالفعل في هزيمتهم. إلا أنه مثلما قلت من قبل، بحلول مارس (آذار) ستصبح جميع الفرق في صورة مختلفة تمامًا».
لن تتضح قيمة تصدر آرسنال ترتيب مجموعته بدوري أبطال أوروبا قبل سحب قرعة دور 16 يوم الاثنين المقبل ولكن الفوز 4 - 1 على بازل في الجولة الختامية لدور المجموعات برهن على أن الفريق الإنجليزي بدأ يستعيد هيبته القارية. ورغم اللعب 19 مرة متتالية في دور المجموعات خسر آرسنال في دور 16 في آخر ستة مواسم وباتت مشاركته في البطولة أقرب للشرفية. وبينما كانت فرق الصفوة أمثال برشلونة وريال مدريد وبايرن ميونيخ تصل إلى قرب نهاية الموسم وتركيزها ينصب على اللقب القاري كان اهتمام آرسنال عادة في تلك الفترة ينصب على البطولة المحلية.
ولا يكون تركيز آرسنال على الدوري الإنجليزي من أجل المنافسة على اللقب وإنما لمحاولة إنهاء الموسم ضمن فرق المربع الذهبي.
ولكن يبدو آرسنال أفضل حالا هذا الموسم، إذ خسر مرتين فقط في 23 مباراة خاضها في كل المسابقات. وجاء الهدف الثاني من أصل ثلاثية سجلها لوكاس بيريز الثلاثاء الماضي بعد 33 تمريرة في أطول تحضير لهدف في دوري الأبطال هذا الموسم.
ولم يتلق آرسنال أي خسارة في دور المجموعات لأول مرة منذ موسم 2005 - 2006 وتأهل لدور الـ16 متصدرا لمجموعته لأول مرة منذ 2011 - 2012.
وهذا سيعفي الفريق الإنجليزي من مواجهة برشلونة لكنه قد يواجه أسماء كبيرة حلت في المركز الثاني مثل بايرن ميونيخ وريال مدريد أو أخرى كبيرة مثل بروسيا دورتموند أو يوفنتوس أو أشبيلية. كما سيحظى آرسنال بمزية خوض لقاء إياب دور 16 على ملعبه للمرة الأولى منذ 2012، رغم أنه تجرع حينها هزيمة كبيرة 4 - صفر في ملعب سان سيرو ذهابا ما جعل مهمة الإياب مستحيلة. وقال فينغر مدرب «من الصعب معرفة (نتائج إنهاء دور المجموعات في الصدارة) ولكن تشعر أنك قمت بواجبك على ما يرام». وعلى بعض المستويات يأتي التوقف الشتوي لدوري الأبطال في توقيت غير مناسب لآرسنال.
ويقدم المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز - الذي سجل ثلاثة أهداف في الفوز 5 - 1 على وستهام يونايتد يوم السبت الماضي - أفضل مستوياته منذ انضمامه إلى النادي وكذلك يتألق مسعود أوزيل. وقال لوران كوسيلني قائد آرسنال إن فريقه يواصل نتائجه الجيدة. وأضاف: «كنا في حاجة لإنهاء دور المجموعات بصورة جيدة كي لا نشعر بالندم وبدأنا المباراة على نحو جيد وسجلنا هدفين مبكرين». وتابع: «حققنا فوزا جيدا بعد الفوز الكبير يوم السبت. من المهم إنهاء المجموعة في الصدارة لأننا سنخوض إياب دور 16 على ملعبنا».
وكان فينغر صرح أن فريقه لن يبيع لاعبيه سانشيز وأوزيل حتى إذا لم يتوصلا لاتفاق بتمديد التعاقد مع النادي. ويتبقى 18 شهرا على نهاية عقد سانشيز وأوزيل وذكرت تقارير أن المفاوضات ليست سلسة بسبب مطالبات تتعلق بقيمة الراتب وفي ظل رغبة آرسنال أيضا في عدم اجتياز سقف الأجور للإبقاء عليهما. وقال فينغر «سيستمر اللاعبان لمدة 18 شهرا على الأقل. نحن محترفون ونعمل حتى اليوم الأخير من عقودنا». لكن فينغر لم يقدم أي ضمانات على أن هذا الثنائي - الذي ساهم بشكل مؤقت في تقدم آرسنال للمركز الثاني وتصدر مجموعته في دوري أبطال أوروبا - سيستمر لفترة أخرى بعد انتهاء عقديهما. وقال فينغر: «لست الشخص الوحيد الذي يستطيع تحديد ذلك. يتبقى 18 شهرا على نهاية العقد وهما ملتزمان بتقديم أفضل أداء طوال فترة الوجود هنا. سنحاول تمديد عقديهما لكني لا أستطيع الحديث عن هذا الأمر في كل مؤتمر صحافي». وأضاف: «بغض النظر عما سيحدث سيستمر اللاعبان لمدة 18 شهرا ونتمنى أن تطول هذه الفترة». ويظهر سانشيز بشكل رائع في قيادة هجوم آرسنال وسجل 13 هدفا في 20 مباراة وتسبب في ابتعاد أوليفييه جيرو عن التشكيلة الأساسية. ويتألق أوزيل أيضا وسجل ثمانية أهداف في 19 مباراة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.