عدوى الأطفال حديثي الولادة وآثارها

يمكن أن تؤدي إلى تغيير سلوكيات الطفل وحركته لاحقا

عدوى الأطفال حديثي الولادة وآثارها
TT

عدوى الأطفال حديثي الولادة وآثارها

عدوى الأطفال حديثي الولادة وآثارها

من المعروف أن العدوى (Infection)، أو الالتهاب، تتسبب في ارتفاع درجة الحرارة، بجانب كثير من الأعراض تبعا لنوع العدوى والجهاز الذي تصيبه. وتشتد آثارها كلما كان عمر الطفل صغيرا، وتزداد خطورتها بشكل خاص حينما تحدث في الشهر الأول من عمر الطفل، وهي الفترة التي يطلق فيها على الرضيع أنه «حديث الولادة» (Newborn).

- أسباب وأعراض

ويمكن أن تحدث العدوى حتى في اليوم الأول للولادة، وهناك كثير من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى إصابة الطفل حديث الولادة بالعدوى؛ سواء قبل الولادة، عن طريق الأم من خلال مجموعة من الميكروبات (STORCH - EB)، أو أثناء الولادة، خاصة إذا لم يكن مكان الولادة مجهزا طبيا، وكذلك بعد الولادة.
وفي الأغلب تكون الأعراض عبارة عن رفض للرضاعة وقيء وإسهال وشحوب، وأحيانا تكون هناك صعوبة في التنفس، ويمكن حدوث بعض المضاعفات، مثل الالتهاب الرئوي والالتهاب السحائي والتهاب المفاصل الناتج عن العدوى أو حدوث التيتانوس الوليدي، الذي يمكن حدوثه فقط في الأماكن التي تفتقر إلى الرعاية الصحية والتعقيم الجيد، فضلا عن الآثار التي يعاني منها الرضيع وقت إصابته.
أشارت دراسة حديثة نشرت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي إلى أن تلك الآثار يمكن أن تمتد إلى التأثير على سلوكيات الطفل وحركته لاحقا، حيث إن الالتهاب في المخ يمنع المخ من الوصول للحديد والاستفادة منه في هذا الوقت الحساس لنمو الطفل.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة أوهايوا (Ohio State University) بالولايات المتحدة، على فئران قاموا بحقن الرضع من الفئران (في عمر ثلاثة أيام) بميكروب معين «إي كولاي» (E. Coli) ولكن بقدر مخفف ما تسبب في حدوث التهاب، تلاشى من تلقاء نفسه بعد نحو 72 ساعة.
وعلى الرغم من أن الالتهاب كان بسيطا ومؤقتا، فإنه تعارض مع تخزين وإطلاق الحديد في المخ. وهناك خلايا معينة في المخ تحتاج الحديد لتصنيع (المادة البيضاء white matter)، التي تلعب دورا مهما في ضمان كفاءة التوصيل العصبي داخل المخ، كما أن هناك خلايا تقوم بتكوين غلاف حول وحدة الخلية العصبية أيضا myelin)).

- منع تخزين الحديد

ويعني هذا أنه في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إلى الحديد في المخ، فإنه لا يكون متوفرا بالشكل الكافي نتيجة العدوى. والعامل المهم هو توقيت الإصابة، بمعنى أنه في الوقت الذي يكون فيه المخ على استعداد للنمو، يتحول جزء من المجهود لمحاربة الالتهاب. كما يحدث تخزين للحديد في الوحدات العصبية (Neurons) بشكل غير طبيعي يمنع وصول الحديد إلى بقية المخ. وفي بقية الفئران التي جرى حقنها بالميكروب، ظهر عدم التوافق الحركي وزيادة النشاط بعد نحو شهرين من الإصابة، وهو ما يوازي بداية المراهقة عند الإنسان.
وتحدث غالبية احتمالات العدوى للرضيع حديث الولادة في أول 24 ساعة من الحياة (أكثر من 90 في المائة). وفي الأغلب تكون من الأم، ثم تتناقص هذه الاحتمالية بشكل كبير جدا. ولكن تظل أيضا العدوى التي تحدث متأخرة في المدة (من أربعة أيام وحتى 90 يوما) واردة الحدوث، وفي الأغلب يكون مصدرها المستشفيات أو البيئة المحيطة.
وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أشارت إلى العلاقة بين الالتهاب المبكر في الرضيع، وتأثيره على الحركة والسلوك، فإن هذه الدراسات فشلت في معرفة السبب لذلك. وفي هذه الدراسة، حاول الباحثون التركيز على دور التحفيز المبكر للجهاز المناعي (من خلال العدوى) والعلاقة بين الجهاز العصبي المركزي وبقية أجزاء الجسم، وهو تغيير فسيولوجي حدث للأعصاب، وعلى الرغم من أن الدراسة لم تتوصل إذا كانت التغيرات في الحركة والسلوك سوف تستمر بعد ذلك أم لا. ولكن حدوثها في الفترة التي تشابه فترة المراهقة في الإنسان يشير إلى إمكانية أن تصبح دائمة.
وأوضحت الدراسة أنه لم تعرف على وجه التحديد الطريقة الملائمة لكيفية تفادي الإصابة بالالتهاب في فترة الأيام الأولى من الحياة، ولكنها أشارت إلى أن غذاء الأم، الذي يحتوي على مضادات الأكسدة يمكن أن يساهم في خفض احتمالية الإصابة بالالتهاب، وتعتبر العناية بالأم، في فترة الحمل، وتوفير الرعاية الطبية الجيدة لها، وتلافي إصابتها بالبكتيريا أو الفيروسات المختلفة، من خلال عمل متابعة دورية للأم، وعمل أشعة تلفزيونية بشكل منتظم، وكذلك إجراء تحليلات دورية للكشف عن وجود ميكروبات من عدمه، من أهم العوامل التي يمكن أن تحمي الرضيع من الإصابة بالعدوى في الأسبوع الأول من الحياة. وهو ما أكدته دراسة أميركية حديثة قام بها أطباء من مستشفى جون هوبكنز بالولايات المتحدة، التي أشارت إلى أن الرضع الذين حملت أمهاتهن البكتيريا، حتى ولو لم تسبب أي أعراض (على المستوى المختبري فقط) لديهم فرصة أكبر من غيرهم من بقية الرضع في الإصابة بالعدوى.

* اختصاصي طب الأطفال



6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
TT

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)

أكد خبراء تغذية أن بعض الأطعمة قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتعزيز الذاكرة، والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، مؤكدين أن النظام الغذائي هو من أبرز العوامل القابلة للتعديل للحفاظ على القدرات الذهنية.

وقالت ليز ويناندي، اختصاصية التغذية والأستاذة في جامعة ولاية أوهايو الأميركية، إن النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ يجب أن يركز على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إلى جانب توفير الأحماض الدهنية المفيدة، مثل «أوميغا-3»، و«أوميغا-6»، التي تُسهم في دعم وظائف الدماغ، حسب مجلة «تايم» الأميركية.

وسلَّط الخبراء الضوء على 6 أطعمة رئيسية تدعم صحة الدماغ وتحمي الذاكرة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

الخضراوات الورقية

أكدت جينيفر فينتريل، اختصاصية التغذية والأستاذة المساعدة في جامعة راش الأميركية، أن الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل، والسبانخ، والجرجير، والسلق، تُعد من أكثر الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ استناداً إلى الأدلة العلمية المتاحة.

وأشارت إلى أن أبحاثاً أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من حصة يومية من هذه الخضراوات يعانون تراجعاً معرفياً أبطأ مقارنة بمن يندر تناولهم لها.

التوت

وأشار الخبراء إلى أن جميع أنواع الفاكهة مفيدة للصحة، إلا أن التوت، بمختلف أنواعه مثل التوت الأزرق، والفراولة، وتوت العليق، يتميز بغناه بمركبات الفلافونويد النباتية.

وأوضحت فينتريل أن هذه المركبات ترتبط بتحسين صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

كما بيَّنت دراسة أُجريت على أكثر من 16 ألف ممرضة أن تناول التوت الأزرق والفراولة بانتظام ارتبط بإبطاء الشيخوخة المعرفية بما يصل إلى عامين ونصف العام.

الأسماك الدهنية

شدَّدت ويناندي على أهمية أحماض «أوميغا-3» لصحة الدِّماغ، موضحة أنها تدخل في تكوين الأغشية المحيطة بالخلايا العصبية وتساعد في الحفاظ على كفاءتها.

وتعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والتونة، والماكريل، والسردين، والرنجة، من أغنى المصادر الغذائية لهذه الأحماض، لا سيما حمض «دي إتش إيه»، الذي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والتراجع المعرفي.

وأضافت فينتريل أن فوائد المأكولات البحرية لا تقتصر على الأسماك الدهنية فقط، إذ أظهرت بعض الدراسات أن مختلف أنواع الأسماك والمأكولات البحرية ترتبط بتحسين صحة الدماغ.

المكسرات والبذور

ويوصي الخبراء أيضاً بتناول المكسرات والبذور، مثل الجوز، وبذور الكتان والشيا والقنب واليقطين، لاحتوائها على حمض «ألفا لينولينيك»، وهو أحد أشكال «أوميغا-3» النباتية.

زيت الزيتون

وأكد الخبراء أن زيت الزيتون، خصوصاً البكر الممتاز، يُعد من أهم مكونات النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ، لاحتوائه على دهون غير مشبعة ومضادات أكسدة قوية ذات خصائص مضادة للالتهاب.

وأظهرت أبحاث واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا ما لا يقل عن 7 غرامات يومياً من زيت الزيتون كانوا أقل عرضة للوفاة المرتبطة بالخرف بنسبة 28 في المائة خلال 28 عاماً من المتابعة.

البيض

وتُشير أبحاث حديثة إلى أن البيض قد يسهم في تعزيز الذاكرة وخفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وأظهرت الدراسات أن تناول بيضتين على الأقل أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

وأرجعت فينتريل هذه الفوائد إلى مادة الكولين الموجودة بوفرة في صفار البيض، إلى جانب احتوائه على فيتامين «د» وكمِّيات من حمض «دي إتش إيه». لذلك ينصح الخبراء بعدم الاكتفاء ببياض البيض، بل تناول الصفار أيضاً للحصول على أقصى فائدة ممكنة لصحة الدماغ.


دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
TT

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، وهو مكمل شائع متاح دون وصفة طبية ويستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز»، فقد حلل باحثون سجلات طبية جُمعت بين عامي 2012 و2024 لنحو 60 ألف مريض يعانون درجات متفاوتة من الضعف الإدراكي، ووجدوا أن الاستخدام المنتظم لمكمل الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمال تطور الحالة من ضعف إدراكي خفيف إلى خرف.

وأظهر التحليل المنشور في دورية «نيتشر ميتابوليزم» أن استخدام الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمالات الوفاة خلال فترة الدراسة لدى المرضى الذين كانوا يعانون بالفعل من الخرف.

وقال الباحثون إن هذا التأثير لم يلاحظ في المرضى الذين يعانون فقط من ضعف إدراكي خفيف، مما يشير إلى أن تأثير الجلوكوزامين قد يكون أكبر لدى من لديهم خرف بالفعل.

وفي تجارب على الحيوانات، تبين أن الجلوكوزامين يفاقم عملية ضارة في الدماغ تعرف بفرط الارتباط بالجليكوزيل، إذ يؤدي الارتباط غير الطبيعي لجزيئات السكر بالبروتينات في الدماغ إلى تعطيل وظائف عصبية حيوية.

وقال مات جينتري المشارك في إعداد الدراسة من جامعة فلوريدا، في بيان: «البيانات المستخلصة من السجلات الصحية الإلكترونية لافتة للغاية... رغم أنها تظهر ارتباطاً وليس دليلاً على علاقة سببية، فإنها تطرح سؤالاً مهماً يستحق اهتماماً كبيراً على الجانب السريري».

وجاء في تعليق نشر بالتزامن مع الدراسة أن تدهور الخرف المرتبط بزيادة الارتباط السكري نتيجة تناول الجلوكوزامين يشير إلى أن هذه العملية «يمكن أن تكون مساراً يمكن استهدافه لمكافحة هذا المرض».


لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟
TT

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

قد يبدو الأمر مجرد شكوى عابرة تتكرر في نهاية يوم طويل: «أشعر أنني أصبحت أكبر سناً». غير أن دراسة حديثة تكشف أن هذا الإحساس قد لا يكون مجرد انطباع نفسي عابر، بل مؤشر مرتبط مباشرة بجودة النوم وصحة الجسم.

الدراسة التي شملت أكثر من 3100 بالغ، بحثت في ما يُعرف بـ«العمر الذاتي»، أي العمر الذي يشعر به الإنسان، مقارنة بعمره الحقيقي، وعلاقته بعدة مؤشرات لصحة النوم. وتوصلت النتائج إلى أن الفجوة بين العمرين قد تحمل دلالات أعمق مما يُعتقد، وتنعكس على جودة النوم والاستيقاظ والأداء اليومي. وفقاً لموقع «مايند بدي غرين».

بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك

اعتمد الباحثون على مفهوم «العمر الذاتي» بوصفه أحد المقاييس المستخدمة في الدراسات الصحية إلى جانب العمر الزمني، نظراً لارتباطه المحتمل بالصحة العامة وطول العمر.

وشملت الدراسة 3177 مشاركاً بمتوسط عمر يقارب 42.8 سنة، مع تقارب في نسبة النساء والرجال. وطلب من المشاركين الإجابة عن سؤال بسيط: «كم عمرك فيما تشعر؟»، إلى جانب مجموعة من المقاييس العلمية الخاصة بالنوم، مثل مؤشر شدة الأرق، وانتظام النوم، وتأثير اضطراباته على الأداء اليومي.

كما جرى تقييم حالات القلق والاكتئاب والصحة الجسدية المُبلَّغ عنها ذاتياً، قبل حساب الفارق بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك، حيث يشير الرقم الإيجابي إلى الشعور بأن الشخص أكبر من عمره الفعلي.

الشعور بالشيخوخة يرتبط بنوم أقل جودة

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أكبر سناً من أعمارهم الحقيقية يعانون من مستويات أعلى من الأرق، واضطراب أكبر في النوم، وتراجع في جودة النوم، إضافة إلى عدم انتظام مواعيده.

واللافت أن هذه النتائج بقيت ثابتة حتى بعد ضبط عوامل مثل العمر الفعلي والجنس والحالة النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

وتشير التحليلات إلى احتمال وجود مسار وسطي يتمثل في النوم، بحيث تسهم اضطرابات النوم في تعزيز الشعور بالتقدم في العمر، والذي بدوره يرتبط بتدهور الصحة الجسدية.

علاقة متبادلة لا تُهمَل

رغم أن الدراسة تشير إلى أن الشعور بأنك أكبر سناً قد يؤثر سلباً على النوم، فإنها لا تستبعد الاتجاه العكسي. فالنوم السيئ، بحسب الباحثين، قد يجعل الإنسان أكثر عرضة للشعور بالإرهاق، وتراجع الطاقة، وزيادة الإحساس بالألم، وهو ما قد يُترجم نفسياً على أنه تقدم في العمر.

وبذلك، تبدو العلاقة بين الطرفين متبادلة، حيث يغذي كل منهما الآخر في حلقة قد يصعب كسرها ما لم يتم التدخل لتحسين أحدهما.

كيف يمكن كسر الحلقة؟

تشير النتائج إلى أن تحسين جودة النوم قد يكون أحد أكثر الطرق فعالية لتعديل هذا الشعور.

ومن أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ يلعب دوراً محورياً في تحسين جودة النوم والشعور بالعمر، حتى أكثر من عدد ساعات النوم نفسه.

كما تحذر من فكرة شائعة مفادها أن تراجع النوم جزء طبيعي من التقدم في السن، إذ تؤكد النتائج أن الأرق واضطرابات النوم قابلة للتحسن والعلاج، ولا ينبغي التعامل معها كأمر حتمي.

وتوصي الدراسة أيضاً بعدد من السلوكيات الداعمة للنوم، من بينها ممارسة الرياضة بانتظام، وإدارة التوتر، والتعرض لضوء الصباح، لما لها من تأثير مباشر على جودة النوم والطاقة اليومية.

خلاصة

ما يبدو شعوراً عابراً عند الاستيقاظ متعباً قد يكون في الواقع إشارة أعمق مما نظن. فالعمر الذي نشعر به لا يعكس الحالة النفسية فقط، بل يرتبط أيضاً بجودة النوم والصحة الجسدية.

وتخلص الدراسة إلى أن تحسين النوم قد لا يمنح فقط راحة ليلية أفضل، بل قد يغيّر أيضاً الطريقة التي نرى بها أعمارنا... وربما أنفسنا.