الفنان المصري محمد علي: ناقشت الهجرة غير الشرعية بعد أن عايشت تجربتها بنفسي

بطل فيلم «البر التاني» لـ «الشرق الأوسط»: أحلم بتجسيد السيرة الذاتية للراحل أحمد زكي

الفنان المصري محمد علي: ناقشت الهجرة غير الشرعية بعد أن عايشت تجربتها بنفسي
TT

الفنان المصري محمد علي: ناقشت الهجرة غير الشرعية بعد أن عايشت تجربتها بنفسي

الفنان المصري محمد علي: ناقشت الهجرة غير الشرعية بعد أن عايشت تجربتها بنفسي

عرض أخيرا فيلم «البر التاني» ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي، وهو العمل الذي يناقش قصة مجموعة من الشباب المنتمين لإحدى القرى المصرية الفقيرة، الذين يحاولون الهجرة إلى الأراضي الإيطالية بشكل غير شرعي.
العمل من إخراج علي إدريس وتأليف زينب إدريس، ومن بطولة وإنتاج الفنان محمد علي، الذي قدم ما يقرب من 5 أعمال فنية، منهم فيلم «المعدية» ومسلسل «السيدة الأولى». الفيلم قوبل بالهجوم من النقاد لتفرد البطل بالأفيش، كما هوجمت إدارة مهرجان القاهرة لعرضها العمل.
«الشرق الأوسط» التقت بطل الفيلم للرد على هذا الهجوم، ومعرفة سبب بدء أولى بطولاته بموضوع الهجرة غير الشرعية، كاشفًا أنه هاجر بطريقة غير شرعية في الماضي، وكيف أنه يحلم بإنتاج وتجسيد السيرة الذاتية للراحل أحمد زكي.
* لماذا بدأت أولى بطولتك السينمائية بموضوع الهجرة غير الشرعية وقدمتها في فيلم «البر الثاني»؟
- لعدة أسباب، موضوع الهجرة غير الشرعية ثري وفي غاية الأهمية، ونعاني منها منذ زمن طويل، وفي ذلك الوقت كنت أبحث عن سيناريو جيد، لكي أقوم بإنتاجه وقمت بقراءة كثير من السيناريوهات، منها الاجتماعي والكوميدي والأكشن، عندما قرأت سيناريو «البر التاني»، وقعت في غرامه، والجديد فيه أن 70 في المائة من المشاهد في البحر، وبصفتي مصريًا لم أشاهد هذا في عمل فني مصر، وهذا ما شجعني أن أتحمس لتقديمه، وكنت لا أعرف أن العمل من تأليف زينب عزيز وإخراج علي إدريس، ثم تقابلت مع «إدريس»، وطالبت منه شراء العمل لإنتاجه، وكان رده لي «بلاش تنتج الفيلم ده تحديدًا»، لأن هذا الفيلم ذهبت به لشركة كبيرة في الإنتاج، ولم توافق على إنتاجه، الفيلم يحتاج إلى وجه جديد لكي يتم تصديقه، وتكلفته عالية، لذلك شعرت بالقلق، خصوصًا بعدما علمت أن الميزانية كبيرة، لكن حبي لموضوعي جعلني أصر على الفيلم، ثم تحدثت معه أن أجسِّد دورًا بعينه في العمل، وكان رده ركز في الإنتاج أفضل و«سيب التمثيل لناسه»، وأوضح لي أنه من مدرسة التخصص وإذا قمت بالتمثيل ولم تنجح فسوف تكون النهاية فلا بد من التركيز في الإنتاج أو في التمثيل، وهو لم يرني من قبل في التمثيل، وطالبته بأن يشاهدني في أي عمل من الـ5 أعمال التي قدمتها، ولكني رشحت له فيلم «المعدية» تحديدا، وبعد مشاهدته للفيلم أقتنع بي كممثل، وبدأنا في التحضير للفيلم.
* ألم تقلق بالمغامرة بأموالك في موضوع غير تجاري؟
- لم أقلق.. ولا يهمني موضوع المكسب والخسارة ولم أسعَ لتحقيق أرباح، وكلفني الفيلم ما يقرب من 27 مليونًا، لأن هناك فرقًا بين أن تصنعك «الفلوس» أو أن تصنعها أنت.. وربنا سبحانه وتعالى أعطاني موهبة الإدارة و«شاطر» في الإنتاج، لذلك لم أكن قلقًا من خوض هذه التجربة.. حتى لو خسرت فلن تكون نهاية الدنيا.
* لماذا هوجمت من البعض على أنك منتج وبطل الفيلم؟
- ليس لدي إجابة لمن هاجمني لإنتاجي الفيلم.. تمت مهاجمتي من بعض النقاد والبعض الآخر أثنى على هذه التجربة، وهناك من قالوا إن الفلوس لا تأتي بالنجومية، وأنا أوافق جدًا على هذا المبدأ لأن الفلوس فعلاً لا تعطي أو تخلق نجومية أحد، والجمهور هم من يمنحون النجاح والنجومية للممثل فقط وليس شيئًا آخر، الفيلم هو الذي يحكم على الممثل، إذا كان ممثلاً جيدًا أم لا، وهل أحد يستطيع أن يشتري حب الناس وتصديقهم لأداء الممثل لشخصيته في الفيلم؟! بالتأكيد لا.. ويوجد من هاجمني لأن بطلي الفيلم، رغم أنه يوجد فنانون ظهروا فجأة، ونجحوا ولم ينتقدهم أحد. على سبيل المثال فيلم «شهير وبهير» أبطاله كانوا غير معروفين للجمهور، واستطاعوا النجاح ولم يعترض عليهم أحدًا، أما «البر الثاني» فمن الممكن أن يكون نموذجًا مختلفًا استفزَّ الناس والنقاد، لذلك تمت مهاجمتي من خلاله بهذا الشكل؛ فقد أكون من آذى الفيلم وجعله مثارًا للنقد بهذه الطريقة.. كل ذلك لأنني المنتج الخاص بالفيلم الذي أقوم بالتمثيل فيه.
* لماذا تمت مهاجمة لجنة اختيار الفيلم ضمن المهرجان القاهرة السينمائي الدولي؟
- كانت مفاجأة بالنسبة لي.. جميع الأفلام التي دخلت المسابقة لم يتحدث عنها أحد أو يعترض عليها، فلماذا تمت مهاجمة الفيلم المصري بهذه الطريقة، مع أنه فيلم مصري لممثلين مصريين؛ فهو الفيلم الوحيد الذي تمت مهاجمته بهذه الطريقة!
وأعتبره هجومًا غير مبرر، وليس لدي اعتراض على نقد الفيلم من الناحية الفنية أو الإنتاجية، وأقول لهم: شاهدوا الفيلم وانقدوه كما تشاءون، ولكن الفيلم لم يُنقَدْ من حيث محتواه أو تم نقده بشكل فني، ولكن الهجوم كله كان على شخصي كمنتج وبطل من أبطال الفيلم وكممثل جديد.
* ماذا عن ردود الفعل حول الفيلم وهو يعرض حاليًا بدور العرض السينمائية؟
- وصلت إليَّ ردود فعل إيجابية من الجمهور الذي شاهد الفيلم كما أشاد بي المؤلف الكبير وحيد حامد والكاتبة فريدة الشوباشي، وهناك من قال إن هناك بعض الملاحظات وبالتأكيد هناك عيوب وأخطاء في العمل، وهذا شيء طبيعي، وأتحدى أن يكون هناك من يستطيع أن يقدم عملاً متكاملاً في كل شيء، لأن الكمال لله سبحانه وتعالي فقط، وكل شيء لا بد أن يكون به بعض الأخطاء، والفيلم كان يحتاج لميزانية أكبر حتى يخرج بشكل أفضل.
* لماذا لم تقُمْ بالاستعانة بنجمة شباك تشاركك العمل؟
- من الصعب أن توافق فنانة كبيرة على دخول فيلم بمشهدين أو أكثر، أغلب الأحداث حول مجموعة من الرجال، وأغلب مشاهده تم تصويرها داخل البحر.
* هل قصة الفيلم واقعية؟
- قصص واقعية، لكن ليست لشخص بعينه، شخصيًا لدي تجربة؛ فقد قمت بهجرة غير شرعية وكانت وأنا في مرحلة الثانوية العامة، ولكن كانت عن طريق حصولي علي «فيزا سياحة»، وركبت طائرة، وهدفي عدم الرجوع، وعملت بائع جرائد، وكان هناك كثير من الأصدقاء معي الذين جاءوا عن طريق مراكب، ومن يحكي لي قصصًا عن أشخاص غرقوا في هذه المراكب.. كل ذلك كان يعطيني خبرة ومعايشة للواقع الذي يعيشه الشخص، الذي يقدم على الهجرة غير الشرعية، وهذا موجود في الواقع، ولكني رجعت بناءً على رغبة والدي، لكي أكمل تعليمي ولم أستمر في هذه الهجرة.
* لماذا لم تخُض أولى تجاربك بعمل سينمائي وتطرحه ضمن موسم سينمائي؟
- كان من الممكن أن أفعل ذلك، ويكون الموضوع مضمونًا بعض الشيء في تحقيق إيرادات، ولن أفعل ذلك لأنني لن أكون قد أضفت شيئًا، وأصبحت شبهًا لكل المنتجين الذين يبحثون عن هذا التوقيت لتقديم أي أفلام رخيصة واستغلال «حاجة الناس»، للدخول إلى السينما لمشاهدة أي فيلم في الأعياد والمناسبات، لكني أسعى لتغير هذا الشكل لكي يكون هناك جديد، وأريد أن أقدم شخصية محمد علي كممثل، وهناك ممثلون «جامدين جدًا» ظهروا قبلي وعملوا أعمالاً فلا بد لي أن أقدم الجديد حتى أكون مختلفًا.
* من تفكر فيه من الشخصيات العامة لإنتاج سيرته الذاتية؟
- هناك شخصية أسطورية مصرية اسمها رجل المقاولات عثمان أحمد عثمان.. هذا الرجل وهمي وكبير بكل المقاييس ذكاء غير طبيعي؛ فهو عَلَم من الأعلام الجهابذة في مجال الإدارة والأعمال ومستمر حتى الآن في نجاحه منذ سنوات طويلة، وهذا دليل على أنه دائمًا عنده الجديد ويستطيع أن يكبر ويتطور، وهو قدوتي وقدوة لكل الشباب الذين يريدون أن يصلوا إلى مكانة كبيرة في مجال الإدارة والأعمال.
* مَن تجسد سيرته الذاتية؟
- أكثر الفنانين حبًا لي وقربًا مني هو الفنان الكبير رشدي أباظة، ولكني بالتأكيد لست قريبًا من ملامحه؛ فهذا الرجل أتمنى أن أنتج عملاً يتكلم عنه وعن إنجازاته وإسهاماته الكبيرة في مجال السينما المصرية كأحد أعلامها ورموزها الكبار في عصر كله من الكبار؛ فهو شخصية جميلة، وكذلك الفنان الكبير أحمد زكي بكل تفاصيله الجميلة وإبداعاته خلال مسيرته الفنية الطويلة. سوف أركز على بداياته فلدية قصة صعود مختلفة، وكان شخصية بسيطة جدًا وبدأ من الصفر ولم يكن أحد يتوقع ما سوف يصل إليه، وهذا هو النجاح الحقيقي والمشرف لأي فنان؛ لأن ما حدث منه بعد ذلك يدل على أنه بذل مجهودًا كبيرًا حتى يصل إلى هذه المكانة التي قد تكون غير متوقعة في البدايات.
* من أين لك بهذه الأموال وأنت في بداية حياتك الفنية؟
- هذا السؤال يقوم بسؤاله الرقابة الإدارية أو الأموال العامة، ولكن سأرد عليه: أنا صاحب شركة مجموعة أملاك للمقاولات شركة فئة أولى وتصنيفها من أهم عشر شركات في جمهورية مصر العربية، وأنا رجل عصامي بدأت من الصفر، ووالدي كان بطل عالم في لعبة كمال الـجسام وعائلتي معروفة.
* ماذا كان رد فعل أسرتك على دخولك مجال الفن؟
- أهلي في البداية هاجموني بشكل كبير، وقالوا لي إنني أعمل بشكل جيد في مجال المقاولات، وحققت نجاح فيه؛ فلماذا أدخل هذا المجال، وتنبأوا أن تكون بداية فشلي خاصة، بعد قراري الإنتاج، وسوف أخسر الكثير بدخولي هذا المجال، خصوصًا الأموال، ولكن بمجرد مشاهدتهم للفيلم وقبلها تجربة فيلم «المعدية» غيروا رأيهم وأشادوا بأدائي، وطالبوني بالاستمرار في هذا المجال الفني؛ سواء في الإنتاج أو التمثيل.
* هل أنت مستمر في عملية إنتاج أعمالك المقبلة؟
- لدي كثير من العروض من شركات إنتاج كبيرة بمصر وأعمال من بطولتي وجاء ذلك بعد مشاهدتهم لفيلم «البر التاني»، ولذلك سأتوقف عن الإنتاج بشكل مؤقت وأعود في حال لم أجد عملاً فنيًا مكتمل الأركان من حيث القيمة الفنية.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».