الفنان المصري محمد علي: ناقشت الهجرة غير الشرعية بعد أن عايشت تجربتها بنفسي

بطل فيلم «البر التاني» لـ «الشرق الأوسط»: أحلم بتجسيد السيرة الذاتية للراحل أحمد زكي

الفنان المصري محمد علي: ناقشت الهجرة غير الشرعية بعد أن عايشت تجربتها بنفسي
TT

الفنان المصري محمد علي: ناقشت الهجرة غير الشرعية بعد أن عايشت تجربتها بنفسي

الفنان المصري محمد علي: ناقشت الهجرة غير الشرعية بعد أن عايشت تجربتها بنفسي

عرض أخيرا فيلم «البر التاني» ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي، وهو العمل الذي يناقش قصة مجموعة من الشباب المنتمين لإحدى القرى المصرية الفقيرة، الذين يحاولون الهجرة إلى الأراضي الإيطالية بشكل غير شرعي.
العمل من إخراج علي إدريس وتأليف زينب إدريس، ومن بطولة وإنتاج الفنان محمد علي، الذي قدم ما يقرب من 5 أعمال فنية، منهم فيلم «المعدية» ومسلسل «السيدة الأولى». الفيلم قوبل بالهجوم من النقاد لتفرد البطل بالأفيش، كما هوجمت إدارة مهرجان القاهرة لعرضها العمل.
«الشرق الأوسط» التقت بطل الفيلم للرد على هذا الهجوم، ومعرفة سبب بدء أولى بطولاته بموضوع الهجرة غير الشرعية، كاشفًا أنه هاجر بطريقة غير شرعية في الماضي، وكيف أنه يحلم بإنتاج وتجسيد السيرة الذاتية للراحل أحمد زكي.
* لماذا بدأت أولى بطولتك السينمائية بموضوع الهجرة غير الشرعية وقدمتها في فيلم «البر الثاني»؟
- لعدة أسباب، موضوع الهجرة غير الشرعية ثري وفي غاية الأهمية، ونعاني منها منذ زمن طويل، وفي ذلك الوقت كنت أبحث عن سيناريو جيد، لكي أقوم بإنتاجه وقمت بقراءة كثير من السيناريوهات، منها الاجتماعي والكوميدي والأكشن، عندما قرأت سيناريو «البر التاني»، وقعت في غرامه، والجديد فيه أن 70 في المائة من المشاهد في البحر، وبصفتي مصريًا لم أشاهد هذا في عمل فني مصر، وهذا ما شجعني أن أتحمس لتقديمه، وكنت لا أعرف أن العمل من تأليف زينب عزيز وإخراج علي إدريس، ثم تقابلت مع «إدريس»، وطالبت منه شراء العمل لإنتاجه، وكان رده لي «بلاش تنتج الفيلم ده تحديدًا»، لأن هذا الفيلم ذهبت به لشركة كبيرة في الإنتاج، ولم توافق على إنتاجه، الفيلم يحتاج إلى وجه جديد لكي يتم تصديقه، وتكلفته عالية، لذلك شعرت بالقلق، خصوصًا بعدما علمت أن الميزانية كبيرة، لكن حبي لموضوعي جعلني أصر على الفيلم، ثم تحدثت معه أن أجسِّد دورًا بعينه في العمل، وكان رده ركز في الإنتاج أفضل و«سيب التمثيل لناسه»، وأوضح لي أنه من مدرسة التخصص وإذا قمت بالتمثيل ولم تنجح فسوف تكون النهاية فلا بد من التركيز في الإنتاج أو في التمثيل، وهو لم يرني من قبل في التمثيل، وطالبته بأن يشاهدني في أي عمل من الـ5 أعمال التي قدمتها، ولكني رشحت له فيلم «المعدية» تحديدا، وبعد مشاهدته للفيلم أقتنع بي كممثل، وبدأنا في التحضير للفيلم.
* ألم تقلق بالمغامرة بأموالك في موضوع غير تجاري؟
- لم أقلق.. ولا يهمني موضوع المكسب والخسارة ولم أسعَ لتحقيق أرباح، وكلفني الفيلم ما يقرب من 27 مليونًا، لأن هناك فرقًا بين أن تصنعك «الفلوس» أو أن تصنعها أنت.. وربنا سبحانه وتعالى أعطاني موهبة الإدارة و«شاطر» في الإنتاج، لذلك لم أكن قلقًا من خوض هذه التجربة.. حتى لو خسرت فلن تكون نهاية الدنيا.
* لماذا هوجمت من البعض على أنك منتج وبطل الفيلم؟
- ليس لدي إجابة لمن هاجمني لإنتاجي الفيلم.. تمت مهاجمتي من بعض النقاد والبعض الآخر أثنى على هذه التجربة، وهناك من قالوا إن الفلوس لا تأتي بالنجومية، وأنا أوافق جدًا على هذا المبدأ لأن الفلوس فعلاً لا تعطي أو تخلق نجومية أحد، والجمهور هم من يمنحون النجاح والنجومية للممثل فقط وليس شيئًا آخر، الفيلم هو الذي يحكم على الممثل، إذا كان ممثلاً جيدًا أم لا، وهل أحد يستطيع أن يشتري حب الناس وتصديقهم لأداء الممثل لشخصيته في الفيلم؟! بالتأكيد لا.. ويوجد من هاجمني لأن بطلي الفيلم، رغم أنه يوجد فنانون ظهروا فجأة، ونجحوا ولم ينتقدهم أحد. على سبيل المثال فيلم «شهير وبهير» أبطاله كانوا غير معروفين للجمهور، واستطاعوا النجاح ولم يعترض عليهم أحدًا، أما «البر الثاني» فمن الممكن أن يكون نموذجًا مختلفًا استفزَّ الناس والنقاد، لذلك تمت مهاجمتي من خلاله بهذا الشكل؛ فقد أكون من آذى الفيلم وجعله مثارًا للنقد بهذه الطريقة.. كل ذلك لأنني المنتج الخاص بالفيلم الذي أقوم بالتمثيل فيه.
* لماذا تمت مهاجمة لجنة اختيار الفيلم ضمن المهرجان القاهرة السينمائي الدولي؟
- كانت مفاجأة بالنسبة لي.. جميع الأفلام التي دخلت المسابقة لم يتحدث عنها أحد أو يعترض عليها، فلماذا تمت مهاجمة الفيلم المصري بهذه الطريقة، مع أنه فيلم مصري لممثلين مصريين؛ فهو الفيلم الوحيد الذي تمت مهاجمته بهذه الطريقة!
وأعتبره هجومًا غير مبرر، وليس لدي اعتراض على نقد الفيلم من الناحية الفنية أو الإنتاجية، وأقول لهم: شاهدوا الفيلم وانقدوه كما تشاءون، ولكن الفيلم لم يُنقَدْ من حيث محتواه أو تم نقده بشكل فني، ولكن الهجوم كله كان على شخصي كمنتج وبطل من أبطال الفيلم وكممثل جديد.
* ماذا عن ردود الفعل حول الفيلم وهو يعرض حاليًا بدور العرض السينمائية؟
- وصلت إليَّ ردود فعل إيجابية من الجمهور الذي شاهد الفيلم كما أشاد بي المؤلف الكبير وحيد حامد والكاتبة فريدة الشوباشي، وهناك من قال إن هناك بعض الملاحظات وبالتأكيد هناك عيوب وأخطاء في العمل، وهذا شيء طبيعي، وأتحدى أن يكون هناك من يستطيع أن يقدم عملاً متكاملاً في كل شيء، لأن الكمال لله سبحانه وتعالي فقط، وكل شيء لا بد أن يكون به بعض الأخطاء، والفيلم كان يحتاج لميزانية أكبر حتى يخرج بشكل أفضل.
* لماذا لم تقُمْ بالاستعانة بنجمة شباك تشاركك العمل؟
- من الصعب أن توافق فنانة كبيرة على دخول فيلم بمشهدين أو أكثر، أغلب الأحداث حول مجموعة من الرجال، وأغلب مشاهده تم تصويرها داخل البحر.
* هل قصة الفيلم واقعية؟
- قصص واقعية، لكن ليست لشخص بعينه، شخصيًا لدي تجربة؛ فقد قمت بهجرة غير شرعية وكانت وأنا في مرحلة الثانوية العامة، ولكن كانت عن طريق حصولي علي «فيزا سياحة»، وركبت طائرة، وهدفي عدم الرجوع، وعملت بائع جرائد، وكان هناك كثير من الأصدقاء معي الذين جاءوا عن طريق مراكب، ومن يحكي لي قصصًا عن أشخاص غرقوا في هذه المراكب.. كل ذلك كان يعطيني خبرة ومعايشة للواقع الذي يعيشه الشخص، الذي يقدم على الهجرة غير الشرعية، وهذا موجود في الواقع، ولكني رجعت بناءً على رغبة والدي، لكي أكمل تعليمي ولم أستمر في هذه الهجرة.
* لماذا لم تخُض أولى تجاربك بعمل سينمائي وتطرحه ضمن موسم سينمائي؟
- كان من الممكن أن أفعل ذلك، ويكون الموضوع مضمونًا بعض الشيء في تحقيق إيرادات، ولن أفعل ذلك لأنني لن أكون قد أضفت شيئًا، وأصبحت شبهًا لكل المنتجين الذين يبحثون عن هذا التوقيت لتقديم أي أفلام رخيصة واستغلال «حاجة الناس»، للدخول إلى السينما لمشاهدة أي فيلم في الأعياد والمناسبات، لكني أسعى لتغير هذا الشكل لكي يكون هناك جديد، وأريد أن أقدم شخصية محمد علي كممثل، وهناك ممثلون «جامدين جدًا» ظهروا قبلي وعملوا أعمالاً فلا بد لي أن أقدم الجديد حتى أكون مختلفًا.
* من تفكر فيه من الشخصيات العامة لإنتاج سيرته الذاتية؟
- هناك شخصية أسطورية مصرية اسمها رجل المقاولات عثمان أحمد عثمان.. هذا الرجل وهمي وكبير بكل المقاييس ذكاء غير طبيعي؛ فهو عَلَم من الأعلام الجهابذة في مجال الإدارة والأعمال ومستمر حتى الآن في نجاحه منذ سنوات طويلة، وهذا دليل على أنه دائمًا عنده الجديد ويستطيع أن يكبر ويتطور، وهو قدوتي وقدوة لكل الشباب الذين يريدون أن يصلوا إلى مكانة كبيرة في مجال الإدارة والأعمال.
* مَن تجسد سيرته الذاتية؟
- أكثر الفنانين حبًا لي وقربًا مني هو الفنان الكبير رشدي أباظة، ولكني بالتأكيد لست قريبًا من ملامحه؛ فهذا الرجل أتمنى أن أنتج عملاً يتكلم عنه وعن إنجازاته وإسهاماته الكبيرة في مجال السينما المصرية كأحد أعلامها ورموزها الكبار في عصر كله من الكبار؛ فهو شخصية جميلة، وكذلك الفنان الكبير أحمد زكي بكل تفاصيله الجميلة وإبداعاته خلال مسيرته الفنية الطويلة. سوف أركز على بداياته فلدية قصة صعود مختلفة، وكان شخصية بسيطة جدًا وبدأ من الصفر ولم يكن أحد يتوقع ما سوف يصل إليه، وهذا هو النجاح الحقيقي والمشرف لأي فنان؛ لأن ما حدث منه بعد ذلك يدل على أنه بذل مجهودًا كبيرًا حتى يصل إلى هذه المكانة التي قد تكون غير متوقعة في البدايات.
* من أين لك بهذه الأموال وأنت في بداية حياتك الفنية؟
- هذا السؤال يقوم بسؤاله الرقابة الإدارية أو الأموال العامة، ولكن سأرد عليه: أنا صاحب شركة مجموعة أملاك للمقاولات شركة فئة أولى وتصنيفها من أهم عشر شركات في جمهورية مصر العربية، وأنا رجل عصامي بدأت من الصفر، ووالدي كان بطل عالم في لعبة كمال الـجسام وعائلتي معروفة.
* ماذا كان رد فعل أسرتك على دخولك مجال الفن؟
- أهلي في البداية هاجموني بشكل كبير، وقالوا لي إنني أعمل بشكل جيد في مجال المقاولات، وحققت نجاح فيه؛ فلماذا أدخل هذا المجال، وتنبأوا أن تكون بداية فشلي خاصة، بعد قراري الإنتاج، وسوف أخسر الكثير بدخولي هذا المجال، خصوصًا الأموال، ولكن بمجرد مشاهدتهم للفيلم وقبلها تجربة فيلم «المعدية» غيروا رأيهم وأشادوا بأدائي، وطالبوني بالاستمرار في هذا المجال الفني؛ سواء في الإنتاج أو التمثيل.
* هل أنت مستمر في عملية إنتاج أعمالك المقبلة؟
- لدي كثير من العروض من شركات إنتاج كبيرة بمصر وأعمال من بطولتي وجاء ذلك بعد مشاهدتهم لفيلم «البر التاني»، ولذلك سأتوقف عن الإنتاج بشكل مؤقت وأعود في حال لم أجد عملاً فنيًا مكتمل الأركان من حيث القيمة الفنية.



شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
TT

شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)

تحدث الموسيقار المصري شادي مؤنس عن كواليس صناعته للموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال بموسم دراما رمضان الماضي، وفي حواره لـ«الشرق الأوسط»، أكد شادي مؤنس الذي قدم تجربة التمثيل للمرة الأولى بمسلسل «إثبات نسب»، أنه لن يترك مجال الموسيقى لحساب التمثيل مطلقاً، كاشفاً عن أبرز الآلات التي استخدمها في أعماله.

وألّف مؤنس الموسيقى التصويرية لـ4 مسلسلات درامية خلال موسم رمضان الماضي، وهي: «منّاعة»، و«فن الحرب»، و«علي كلاي»، و«إثبات نسب»، مؤكداً أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها مردود مختلف على الصناع بشكل عام، لأنها تحظى بنسبة مشاهدة عالية، بالمقارنة مع المواسم الأخرى التي لا تتابع بكثافة هذا الموسم نفسها».

يعمد مؤنس لقراءة السيناريو والحديث مع المخرج قبل البدء بوضع جمله اللحنية للعمل (حسابه على فيسبوك)

وأوضح شادي مؤنس «أن اختلاف ثيمة المسلسلات التي قدم لها الموسيقى التصويرية لهذا العام خدمه بشكل كبير»، مضيفاً أن «هذا الأمر كان من حُسن حظه وجعله يتنقل بين الجمل اللحنية لكل عمل من دون قلق أو تشابه».

وعن التحضيرات المبدئية التي يقوم بها قبيل البدء بوضع جمله اللحنية على أي عمل، قال شادي مؤنس، لا بد من قراءة السيناريو في البداية، والحديث مع المخرج والإلمام ببعض التفاصيل المهمة والأحداث، وشكل الصورة، وبعد ذلك يأتي الإلهام، لكن تظل القراءة هي الأساس، لتقديم شكل يليق بالصورة الدرامية المكتوبة.

لم يجد مؤنس صعوبة في تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل {منّاعة} (حسابه على فيسبوك)

ويؤكد الموسيقار المصري أن تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل «منّاعة» بطولة هند صبري لم يكن صعباً: «لقد تربيت ونشأت على حب الموسيقى في الثمانينات وهي الفترة التي تدور فيها أحداث العمل، وعشقت غالبية ألحانها، وتأثرت بها كثيراً في طفولتي، لذلك قدمت الموسيقى بكل أريحية، واستخدمت الجمل والآلات المصرية الناعمة، مثل القانون، والعود، والناي، والكولة، والتشيللو بشكل مصري لا كلاسيكي».

وفي مسلسل «إثبات نسب»، استخدم مؤنس البيانو والكلارينيت، نظراً لأن العمل يدور كثيراً في إطار رجال الأعمال والقصور، بجانب الاعتماد على الناي في بعض المشاهد، أما مسلسل «علي كلاي» لأحمد العوضي، فقد كانت الجمل الموسيقية عبارة عن خليط بين الكامنجا، والقانون والناي أيضاً، لكن في مشاهد الملاكمة والأكشن استعان بالروك ولكن بجمل مصرية خالصة.

قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين (حسابه على فيسبوك)

ورغم وجوده المكثف بالدراما التلفزيونية، فإنه نادر المشاركة بالسينما: «قدمت الموسيقى التصويرية لفيلم بعنوان (الميثاق)، بطولة فتحي عبد الوهاب لكنه لم يطرح للعرض، وهذا هو العمل الوحيد لي بالسينما، وما عرض عليّ حتى الآن لم يناسبني».

ويرى أن ألحانه الملحمية ربما تكون السبب في الاعتماد عليه في الدراما التلفزيونية أكثر من السينما، مضيفاً «أنا ملحن ملحمي، وقدمت مسلسلات مثل (الفتوة)، و(جزيرة غمام)، و(جودر)، وهذا اللون جعلني قريباً من التلفزيون، وبعيداً عن اللون الكوميدي الذي يطغي على السينما بشكل مكثف أخيراً، رغم تقديمي لبعض الألحان الكوميدية».

لن يترك مؤنس مجال الموسيقى لحساب التمثيل (حسابه على فيسبوك)

وينتظر شادي مؤنس عرض مسلسل «ورد على فل وياسمين»، وهو مسلسل لايت كوميدي، مؤكداً أن وضع الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية أمر صعب وسهل في الوقت نفسه، لافتاً إلى أن «صناعة موسيقى تتماشى مع المشاهد أمر سهل، لكن الصعب هو صناعة ثيمة كوميدية ترسخ في أذهان الناس مثل موسيقى فيلم (اللي بالي بالك)، على سبيل المثال».

أُحب المطرب المتمكن من صوته وأسعد بالعمل معه

شادي مؤنس

وإلى جانب الموسيقى التصويرية، قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين، من بينهم علي الحجار، وعايدة الأيوبي، ومدحت صالح، وفايا يونان، ومحمد محسن، والنجمة العالمية إليانا، التي شاركها في ألبومها الماضي، إلى جانب تلحينه لأغنيات في ألبومها الجديد، مشيراً إلى أنه رغم سعادته بمن تعاون معهم من قبل، لكنه أكد على حبه لصوت أنغام، وبوسي، وأنه يحب المطرب المتمكن من صوته عموماً، ويسعد بالعمل معه.

وقال شادي مؤنس إنه رغم تقديمه لهذه الألحان الغنائية وغيرها فإن شهرته في هذا الجانب ليست واسعة بصورة كبيرة بالمقارنة بشهرته في الموسيقى التصويرية، لأن الألحان الغنائية التي قدمها فنية بحتة وليست تجارية ولم تنتشر بشكل لافت.

وعن أهم الأعمال المؤثرة في مسيرته الفنية، يقول: «نجاح مسلسل (جزيرة غمام)، ثم (جودر)، كان سبباً في انتشار ألحاني حينها وإعجاب الناس بها، موضحاً أن نجاح العمل يؤثر على نجاح الموسيقى بالإيجاب، بعكس المسلسل الذي لا يحظى بنسبة مشاهدة عالية فإن ذلك يطمس تفاصيل الموسيقى ويظلمها، مثلما حدث مع مسلسلي (سوق الكانتو)، و(شباب امرأة)، رغم حبي لهما، لكنهما لم يحققا المشاهدة المطلوبة».

وبعيداً عن مجال الموسيقى، جسد شادي مؤنس، دور محامٍ في مسلسل «إثبات نسب» بطولة درة، وعرض في موسم رمضان الماضي، موضحاً أنه «كان سعيداً بالتجربة الأولى له رغم شعوره بالتوتر في البداية، لكن تكرار التمثيل خلال الفترة المقبلة، سيتوقف على الدور الذي سيقدمه». مشدداً على أنه لن يترك العمل بالموسيقى التصويرية، لحساب التمثيل».


هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
TT

هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)

منذ فوز فرقة ميّاس في برنامج «أرابز غوت تالنت» عام 2022، يرافق الموسيقي هاري حديشيان مسيرتها الفنية، ويترجم رؤى مؤسسها ومصمّم لوحاتها نديم شرفان إلى ألحان آسرة. موسيقى تنساب بمحاذاة الرقصات، فتحلّق بها نحو فضاءات تشبه الحلم، لتغدو عنصراً أساسياً في العرض المسرحي.

وبموازاة تصميم اللوحات الراقصة، تنبثق موسيقى حديشيان كحالة شعورية تخاطب الجمهور مباشرة. فانصهار ألحانه مع لوحات «ميّاس» يفيض بالأحاسيس والمشاعر، ويمنحها فخامة متجلّية بصرياً وسمعياً. فتولد حالة ذوبان كاملة بين العرض والجمهور، وتغدو اللوحة رحلة عبور نحو عالم من السكينة والطمأنينة.

فرقة مياس بلوحة استعراضية من ألحان حديشيان (هاري حديشيان)

يكتب ألحانه أحياناً على مسودات ورقية، وأحياناً أخرى تولد في اللحظة نفسها، وفي الحالتين تبقى مرتبطة بـ«اسكريبت» الحكاية التي ترويها اللوحة الاستعراضية. يدخل في صراع دائم بين الجميل والأجمل، وهو ما يخلق تحدّياً متواصلاً بينه وبين اللحن. ويؤكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه يعشق هذا المسار بكل ما يحمله من صعوبات، مضيفاً: «الأهم أن تصل الفكرة ويفهمها الناس ببساطة. فاللحن يجب ألا يكون معقّداً ومحمّلاً بفلسفات ثقيلة. هذا ما تعلّمته من عملي في مجال الإعلانات التجارية، حيث ينبغي للموسيقى أن تخترق أذن المستمع بسرعة وتبقى عالقة في ذاكرته».

حفرت لوحات كثيرة لفرقة ميّاس مكانها في ذاكرة الجمهور، من بينها لوحة «العودة» التي قُدّمت ضمن مسرحية جبران خليل جبران على مسرح مهرجان الأرز، وكذلك لوحة «بيروت» التي تألقت على مسرح واجهة بيروت البحرية لحناً وتعبيراً. فجاءت موسيقاها بلغة انسيابية شفافة، قادرة على ملامسة أي متلقّ والتماهي مع أحاسيسه.

يقول هاري حديشيان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا أذيع سرّاً إذا قلت إنني لا أستمع اليوم إلى أي موسيقى. فكل ما اختزنته ذاكرتي الموسيقية يعود إلى طفولتي. بدأت العزف على البيانو في السادسة من عمري، ثم تعمّقت في دراسته حتى اتخذت قراري بأن يكون مهنتي. حالياً أبتعد عن سماع الموسيقى كي لا أتأثر بها أو أستلهم منها نوتة ما. هدفي أن تبقى موسيقاي مختلفة ولا تشبه أي موسيقى أخرى».

وعن الحالة التي يعيشها أثناء التلحين، يوضح: «أدخل عالماً خاصاً بي، منفصلاً تماماً عن الواقع. وأستمتع بقطاف نوتاتي كأنها زهور من الجنّة. فالفكرة قد تخطر لأي شخص، لكن الأهم هو القدرة على ترجمتها موسيقياً. أمضي ساعات طويلة بين جدران الأستوديو، وكأنني أنتقل إلى مكان آخر».

يواظب هاري حديشيان على مواكبة اللوحات الاستعراضية التي يقدّمها نديم شرفان، والتي تستحضر في قصصها رموزاً لبنانية وهوية وطنية واضحة. لذلك يحرص على تطعيم ألحانه بلمسة لبنانية يصوغها بعناية، ويوضح: «أختار فكرة أو نقطة معيّنة لأحوّلها إلى نغمة لبنانية أؤلفها على البيانو، ثم أدمجها مع آلة شرقية كالقانون أو الناي. فالبيانو يترجم أحاسيسي ويساعدني على بلورة أفكاري. وكأي آلة موسيقية، تبقى طريقة استخدامها الأساس، ورغم كل التطور الذي شهدته الموسيقى، ما زال البيانو يحتفظ بمكانته المحورية».

برأيه لا يمكن الفصل بين العنصرين البصري والسمعي في اللوحة الاستعراضية (هاري حديشيان)

ومن أحدث أعماله لوحة «مهما ساورتنا الفتن» التي قدّمها شرفان أخيراً خلال مؤتمر صحافي دعا فيه، عبر لوحة تعبيرية، إلى الوحدة الوطنية. واختار حديشيان المقطع الأول من النشيد الوطني اللبناني ليشكّل الركيزة الأساسية للحن. ويقول: «اعتمدت هذا الخيار لأن القسم الأول من النشيد هو الأكثر تداولاً، يحفظه معظم اللبنانيين. ثم يدخل صوت عبير نعمة ليمنح اللوحة القوة والحضور والثقة».

وعن رأيه بإمكانية تجديد النشيد الوطني اللبناني، يعلّق: «أعتقد أن موسيقاه تحتمل لمسة (ريميكس) تواكب الحداثة ومزاج الجيل الجديد، شرط الحفاظ على الحس الوطني الذي يغمرنا كلما سمعناه. فالنشيد اللبناني جزء من روحنا وتربيتنا، ولا يجوز تشويه رمزيته».

أما عن العلاقة بين الموسيقى واللوحة الاستعراضية، فيؤكد أنه لا يمكن الفصل بينهما: «لا أستطيع تخيّل اللوحة من دون موسيقى، كما لا يمكن الاستماع إلى الموسيقى من دون تخيّل المشهد. كلاهما يكمل الآخر، ويجب أن يتحقّق هذا التوازن كي لا يطغى عنصر على آخر. وهذه القناعة هي نتيجة خبرة تراكمت لدي منذ دخولي المبكر إلى هذا المجال».

وضع حديشيان حتى اليوم أكثر من 20 لحناً ومقطوعة موسيقية لفرقة ميّاس، يعتز بكل واحدة منها. ويختم: «لكل لحن ذكرياته وطريقته الخاصة في الولادة. فجميع مشاريعنا انطلقت من الشغف وحب الفن ولبنان. أذكر جيداً مشاركتنا في (أرابز غوت تالنت)، فقد عشنا الحلم معاً ومثّلنا لبنان بأفضل صورة. لم نكن نعمل بدافع الواجب أو نتيجة تدريبات قاسية فقط، بل كنّا نرسم لوحاتنا انطلاقاً من حبنا الحقيقي للبنان وشغفنا بالفن».

يبلغ هاري حديشيان الرابعة والأربعين من عمره، لكنه يترك مصيره الموسيقي للمجهول، قائلاً: «لا يهمّني كثيراً ما أحققه على هذا الكوكب، رغم اهتمامي العميق بالناس الذين أحبهم. ما يجذبني حقاً هو ما وراء هذا العالم، لذلك لا تعنيني المادة ولا أعمل من أجلها. في المقابل أعشق الموسيقى وعلاقتي بها. لكنني لا أعرف إلى أين ستقودني هذه العلاقة، خصوصاً بعدما بدأت أعاني ألماً في أذني. ربما تتغيّر الصورة لاحقاً وتأخذ منحى أكثر إيجابية، لا أدري».

ويتابع: «أنا شخص هادئ بطبعي ولم أعرف العصبية يوماً. كما أرفض كل أشكال العنف، والموسيقى وحدها قادرة على شفائي لأنها تلامس روحي».

وعن طفولته، يستعيد ذكريات مؤثرة قائلاً: «كنت في الثالثة من عمري عندما توفي والدي، لذلك بالكاد أذكره. لكنني ورثت عنه حب الموسيقى، إذ كان يعزف على الأكورديون، كما كان يحب الرسم. أنا ابن بيت فني بامتياز، فأعمامي يعملون في مجالات فنية مختلفة، أحدهم في الإخراج وآخر في النحت، وشقيقي يعمل في مجال الإخراج المسرحي».

أما عن اختياره الدائم للبقاء بعيداً عن الأضواء والعمل في الكواليس، فيوضح: «الأمر ببساطة أنني لا أحب الأضواء، ولا أجد أي مشكلة في البقاء خلف الستار. أعيش بسلام داخلي، وأتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى».


صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
TT

صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية صابرين النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عدداً كبيراً من الأغنيات «المرحة». وقالت إن طرح أغنيات «كان ليك مكان»، و«قلبي دق دقة»، و«أنت مين»، و«ابن باشا»، كان بهدف دخول منطقة مختلفة، والابتعاد عن مرحلة «الفرفشة» التي اشتهرت بها.

وأضافت صابرين في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تحب الأغنيات الدرامية وأن هذا اللون يليق بها، ولفتت إلى أنها عندما قدمت «كان ليك مكان»، كانت تطمح لمعرفة مدى تقبل الجمهور لهذا اللون منها أم لا، مؤكدة أن الأغنية نالت إعجاب متابعيها بالفعل، وطلبوا المزيد من الأغنيات الدرامية، والاهتمام بهذا اللون الذي يفتقده البعض.

النجيلي تحلم بتجسيد السيرة الذاتية لشريهان (الشرق الأوسط)

وأكدت صابرين أن جيلها مظلوم فنياً، خصوصاً مع تراجع عدد شركات الإنتاج الغنائي، لافتة إلى «أن شريحة كبيرة من المطربين تتعرض للظلم حالياً ومن بينهم جيلي، فنحن نحاول الاجتهاد، لكن هناك من يقع تحت رحمة الشركات مثلما حصل مع البعض»، موضحة أنها «رفضت الانضمام لشركات إنتاج وفضلت الإنتاج الذاتي».

وأوضحت صابرين أن «وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى حالياً ساهمت في تيسير الكثير من الأمور عكس السابق، وأصبح من السهل عرض الأعمال لتصل للناس».

وتعتبر صابرين أن الذوق العام أصبح في أدنى مستوياته، لا سيما مع انتشار أغنيات المهرجانات، وأغنيات شعبية رديئة، ما تسبب في ظلم من يحاول جاهداً أن يستمر.

تركز صابرين على الأغنيات الدرامية (الشرق الأوسط)

وذكرت صابرين، أنها تسير بخطى ثابتة، وتعتمد تقديم أغنيات تلفت النظر مع الحفاظ على أدب الكلمة، وشكل الأغنية التي تجمع بين اللمسة الشعبية والحديثة بألفاظ مناسبة ومحترمة، وحينها يكسب الفنان ثقة الجمهور وفقاً لاختياراته.

وتحدثت صابرين عن خوض تجربة التمثيل عبر مسلسل «اتنين غيرنا»، مشيرة إلى أنها لم ترتب لهذه المشاركة الفنية، بل جاءت بشكل مفاجئ: «التقيت المؤلفة رنا أبو الريش في إحدى المناسبات، وأبدت إعجابها بأغنياتي وكليباتي، وأكدت متابعتها لي وأنني أتقن التمثيل جيداً، وعرضت علي التمثيل في (اتنين غيرنا)، وأنا بدوري تحمست لخوض التجربة بكل جدية».

وقالت إن شخصية «وفاء» في المسلسل مليئة بالتفاصيل والدراما، بجانب وجود المخرج خالد الحلفاوي الذي شجعها، لافتة إلى أن كواليس التصوير كانت رائعة، وأن بطلي العمل دينا الشربيني وآسر ياسين غاية في الاحترام والتفاهم، «هذه التفاصيل الدقيقة تدعم الفنان وتساعد فريق العمل على تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا».

«كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها»

صابرين النجيلي

ووفق صابرين فإنها لم تجد صعوبة في خوض تجربة التمثيل ولم تتخوف مطلقاً كونها أولى تجاربها، وكشفت أنها لم تخضع لتدريبات تمثيل، وشجعها على ذلك رأي المخرج خالد الحلفاوي الذي أكد أنها لا تحتاج، وأن الأمور تسير على ما يرام، وأن أداءها جيد جداً أمام الكاميرا، مشيرة إلى أن التجربة أضافت لها الكثير.

ورغم عدم تفكيرها في هذا الجانب من قبل وهل تصلح لذلك أم لا، كشفت صابرين عن رغبتها في تقديم السيرة الذاتية للفنانتين نعيمة عاكف وشريهان، خصوصاً أنهما تتمتعان ببراعة لافتة في الغناء والاستعراض والرقص والتمثيل، «هذه المواهب أمتلكها بجدارة وأستطيع تقديم سيرتهما فنياً» على حد تعبيرها.

وأكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي منذ الصغر، وأنه حلمها الكبير: «كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها، وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها، وأقدم الكثير من الأعمال الغنائية الاستعراضية التي تساهم في عودة هذا النوع من المسرح مرة أخرى في مصر».