الكويت: الأنظار تتجه إلى حكومة تلاقي التغيير

رئيس الوزراء يقدم استقالة حكومته

الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يستقبل الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الذي قدم له استقالة الحكومة (كونا)
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يستقبل الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الذي قدم له استقالة الحكومة (كونا)
TT

الكويت: الأنظار تتجه إلى حكومة تلاقي التغيير

الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يستقبل الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الذي قدم له استقالة الحكومة (كونا)
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يستقبل الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الذي قدم له استقالة الحكومة (كونا)

قدّم رئيس الوزراء الكويتي، الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، أمس استقالة حكومته لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وهو إجراء دستوري يعقب إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية في الكويت، ويمهد الطريق لتشكيل حكومة يأمل المراقبون أن تلاقي رغبة الناخبين الكويتيين في التغيير.
وتنص المادة (57) من الدستور على استقالة الحكومة بعد إعلان نتائج الانتخابات.
واستقبل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، صباح أمس، وبحضور ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، حيث تسلم منه استقالة حكومته.
وقال الشيخ جابر المبارك الصباح، رئيس الحكومة المستقيل، في مستهل جلسة لمجلس الوزراء صباح أمس إن «الكويت شهدت السبت عرسًا ديمقراطيًا يؤكد التلاحم والتآزر بين أبنائها جميعًا وقيادتهم السياسية».
وأضاف أن «الكويتيين أثبتوا للعالم بما أظهرته الانتخابات وما اتسمت به من تنافس ورقي أن الممارسة الديمقراطية في المجتمع الكويتي متجذرة في أرجائه وامتداد طبيعي لتراثنا التقليدي في الشورى وتأكيد على وحدة الشعب وما يتمتع به المجتمع من أمن واستقرار».
وأشار إلى أن الانتخابات أفرزت من يمثلون الكويت في الفصل التشريعي الـ15، والذين سيتحملون عبء المشاركة في البناء والتنمية لتحقيق التطلعات والأماني لأبناء الوطن الأوفياء في المرحلة المقبلة.
ووافقت الحكومة على مرسوم دعوة مجلس الأمة الجديد للانعقاد يوم الأحد 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأسفرت نتائج الانتخابات النيابية الكويتية عن تغيير كبير في بنية المجلس فاق 62 في المائة، حيث خسر 30 نائبًا من بين 50 نائبًا مقاعدهم، ووصل التغيير في بعض الدوائر إلى 80 في المائة.
وأعطى الناخبون الكويتيون فرصة للشباب الذين باتوا يشكلون نحو 34 مقعدًا بما يمثل 68 في المائة من تشكيلة مجلس الأمة، وهي نسبة غير مسبوقة.
ولا يحظى المجلس الجديد بهيمنة واضحة لأي قوى سياسية بعينها، فتوازن القوى داخله ينظم العلاقة بين الأطراف المشاركة؛ وذلك قبل تشكيل الحكومة التي يصبح أعضاؤها أعضاء في المجلس، مما يمكنهم ترجيح الكفة. ويعتبر الوزراء غير المنتخبين أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم، ولا يزيد عددهم على 16 وزيرًا، مع فرصة لتشكيل تحالف يجمع النواب العائدين بعد المقاطعة (8 نواب) مع أربعة نواب للحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمين – «حدس») ومستقلين آخرين.
وزير النفط السابق، والكاتب السياسي علي البغلي قال لـ«الشرق الأوسط» إن المطلوب من رئيس الحكومة المتوقع تكليفه، أن تتوافق خياراته مع خيارات الشعب الكويتي الذي عبّر عنها في انتخابات السبت الماضي.
ومضى البغلي يقول: «الشعب الكويتي شارك في الانتخابات بنسبة غير مسبوقة منذ عشر سنوات، ونرجو أن تكون رسالته قد وصلت. كما أن التغيير الذي طال عددًا من الوجوه بينها شخصيات مقربة من الحكومة يبعث هو الآخر رسالة محددة للحكومة».
ولاحظ البغلي أن المهم كذلك أن تعي الحكومة المقبلة أن هناك طاقة شبابية أخذت مكانها في المجلس المنتخب وبنسبة كبيرة، ونحن نعول كثيرًا على هؤلاء الشباب للدفع قدمًا لحركة الإصلاح بشكل أكثر جدية، ودفع عجلة التنمية بشكل واقعي وملموس.
وقال: «يجب أن تلاقي عملية اختيار الوزراء في الحكومة المقبلة رغبة المواطنين في التغيير، وخصوصًا في مجال الإصلاح الاقتصادي، وحل المشكلات التنموية والحدّ من الفساد».
وأضاف أن «الحكومة اليوم على المحك، فليس مطلوبًا منها أن تحدث تغيير شكليًا، بل أن يرقى التغيير للاستجابة الفعلية لطموح الناخبين. نريد أن نرى أكفاء نظيفي اليد، ذوي قدرة على اتخاذ القرار، للتصدي للتحديات التي تواجهها الكويت».
في حين قال المحلل السياسي الكويتي الدكتور عائد المناع لـ«الشرق الأوسط»: «الدور الآن على الحكومة لكي تتفاعل مع نتائج هذه الانتخابات، وتأتي بحكومة تتواكب مع هذا التغيير، وخصوصًا في احتضان القوى الشبابية القادرة على إيجاد حلول للمعضلات الاقتصادية، مع رؤية جديدة لمواجهة أزمات المنطقة السياسية».
وأكد لـ«الشرق الأوسط»، النائب خالد محمد المونس، الذي فاز بأحد مقاعد مجلس الأمة في تشكيلته الجديدة، أن تركيزه وزملائه الشباب في المجلس القادم، سينصب على التنمية في القطاعات الصحية والتعليمية والرياضية، التي وصف خدماتها بالمتدنية، ولا تناسب الكويت وشعبه، مضيفًا أن تأخر التنمية يعد مشكلة عالقة في البلاد، والأمل أن تكون بمستوى شقيقاتها دول الخليج.
وأشار إلى أن النواب الجدد، لديهم من الوعي ما يجعلهم في منأى عن الدخول في الصراعات الطائفية التي تحصل عادة بين الأعضاء، وقال إن ما جرى من تجاذبات يتحمله بعض النواب السابقين، الذين اتهمهم بأنهم كانوا يعمدون للدخول في السجالات من أجل الترويج لحملاتهم الانتخابية، ولديهم قناعة بأنهم لن ينجحوا إلا برفع الشعارات المتعصبة، مشددًا على أن ذلك ينعكس على الجمهور بشكل سلبي ويعطل مسيرة البلاد.
وعلى الرغم من أن مرسوم حل مجلس الأمة السابق الذي أصدره أمير الكويت نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، قد عزى السبب إلى وجود «مخاطر إقليمية»، و«تحديات أمنية» تواجهها البلاد، إلا أن المحللين أشاروا بصورة خاصة إلى الرغبة في قيام مجلس يتقاسم مع الحكومة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، خاصة بعد أن سجلت الميزانية العامة عجزًا بلغ 4.6 مليار دينار (15.3 مليار دولار)، خلال السنة المالية 2015 - 2016، هو الأول من نوعه منذ 16 عامًا، متأثرة بتراجع أسعار النفط عالميًا، بحسب ما صرح به وزير المالية أنس الصالح، في أغسطس (آب) الماضي.
وتهيمن المشكلات الاقتصادية وبينها الحاجة لقرارات صارمة بالتقشف إلى جانب مشكلة البطالة، على اهتمام الكويتيين مما يدفع الحكومة المقبلة والمجلس الجديد لتغليب النقاش الاقتصادي على الخلافات السياسية.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.