رئيسة دار الأوبرا المصرية: لم نوجه دعوة لعمرو دياب.. والغناء الأوبرالي لا يناسب صوته

بعد أن حاز 7 جوائز «أوورد» ودخل موسوعة «غينيس»

الفنان عمرو دياب
الفنان عمرو دياب
TT

رئيسة دار الأوبرا المصرية: لم نوجه دعوة لعمرو دياب.. والغناء الأوبرالي لا يناسب صوته

الفنان عمرو دياب
الفنان عمرو دياب

منذ دخوله المجال الفني عام 1983 وحتى الآن، كتب «عمرو دياب» اسمه بحروف من ذهب في سجل الطرب المصري والعربي بعذوبة صوته وذكائه في اختيار أغانيه التي حققت شعبية غير مسبوقة خصوصًا في أوساط الشباب.
شهرة «الهضبة» الذي درس لمده عامين بالمعهد التجاري، ثم التحق بمعهد العالي للموسيقى العربية وابن من أبناء مدينة «بورسعيد» الساحلية، تخطت الأجواء المحلية والإقليمية عندما ترجمت أغانيه للكثير من اللغات العالمية، وحصل على كثير من الجوائز العالمية أهمها جائزة «وورلد ميوزيك أورد» 7 مرات بعد وصول ألبوماته لأعلى المبيعات في الشرق الأوسط، ثم كان دخوله قبل أسابيع قليلة موسوعة «غينيس» العالمية كأول مطرب عربي ينال هذا الشرف.
ورغم مسيرته الناجحة كمطرب وملحن وممثل على مدار أكثر من ثلاثة عقود، وحفلاته الشهيرة في معظم أرجاء العالم، لم يقدم المطرب الكبير أي حفل في دار الأوبرا المصرية منذ افتتاحها في ثوبها الجديد في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1988.
وفي السنوات الماضية اجتذبت الأوبرا الكثير من أشهر نجوم الطرب في مصر والوطن العربي، وأبرزهم مدحت صالح وأنغام وآمال ماهر وأصالة والتونسي صابر الرباعي ومحمد منير، كما أحيا هذا العام أيضا «فنان العرب» محمد عبده حفلاً ضخمًا هناك حيث حضره الآلاف وأطرب جمهوره لأكثر من 4 ساعات.
لذلك طرحنا سؤالا على المتخصصين، لماذا لم يقدم دياب حفلا داخل هذا الصرح العريق حتى الآن؟
أجابت الناقدة الموسيقية كريمان حرك قائلة: الأوبرا تقدم الموسيقى التقليدية، أي الموسيقى التي تظهر بشكل تقليدي وبطريقة معينة، أما الموسيقى التي يقدمها عمرو دياب وباقي جيله كمحمد منير ومحمد فؤاد وغيرهم من النجوم فهي موسيقى حديثة تسمى موسيقى «البوب» أو الموسيقى الشعبية، أما موسيقى الأوبرا عالمية معروفة ولها تقاليد ومقاييس، ولا يمكن أن نأتي بموسيقى «البوب» التي تعتبر موسيقى خفيفة أو «لايت ميوزيك» وندخلها إلى الأوبرا، ولكن من الممكن أن يقدم أصحاب هذه الموسيقى حفلات على المسرح المكشوف داخل الأوبرا.
واستطردت الناقدة: «الأوبرا تعتبر تابعة للدولة المصرية وهي من تنفق عليها لأنها تقدم فنًا ليس تجاريًا، أما الفن التجاري لا يحتاج لهذا الصرح، ولولا الأوبرا لانقرض الكثير من المطربين الحقيقيين مثل مدحت صالح وعلي الحجار ومحمد الحلو وغيرهم فهم يقدمون (كلاسيكيات) التي تعتبر غير مناسبة الآن للبعض، وأغلب الجمهور لا يقبل على سماعها، وغالبية نجوم الأوبرا لا نجدهم معروفين أو مشهورين إلا من خلال الصفوة التي تأتي إلى الأوبرا وتستمتع بما يقدمونه من فن وموسيقى وأيضًا لا يلتفت المنتجون لهؤلاء، ومعنى وجود الأوبرا حتى الآن هو الموسيقى المصنوعة الجيدة».
وترى كريمان أن «من يأتي للأوبرا هم جمهور الموسيقى العربية الحقيقية وإذا أردنا إحداث عوامل جذب للأوبرا فلا بد من الترويج والإعلان الجيد لحفلاتها وتوعية الناس بأهمية الموسيقى التقليدية أو موسيقى الأوبرا ويحدث ذلك الآن مؤخرا، فأغلب حفلات الأوبرا أصبحت كامل العدد وهذا تطور كبير في وعي الناس بموسيقى الأوبرا».
وتعتبر الناقدة أن عمرو دياب وغيره من المطربين ليسوا من نجوم الأوبرا، وكما هددت القائمين على الأوبرا في حال إن وجهت دعوة لدياب أو أي أحد يقدم الموسيقى الشعبية على حد تعبيرها ستقوم بمهاجمتهم، وذلك لأنها تعتبر هؤلاء نجوم سوق تجارية.
وتوضح الناقدة أن الفن التجاري موجود أكثر بكثير من الفن الأوبرالي وهذا يرجع لتقصير المسؤولين ولكن هذا موجود في العالم كله والفن التجاري أنجح وأشهر بكثير من الفن الكلاسيكي وهذا ليس معناه أنها الأفضل.
كما تؤكد أن الأوبرا متقدمة كثيرًا من خلال تجهيز المسرح بأحدث التكنولوجيا التي يحتاجها فن الأوبرا أكثر من موسيقى «البوب» التجارية وبها تجهيزات لا يستطيع أي متعهد حفلات أن يفعلها، فما يحدث من تجهيزات في حفلات عمرو دياب ومنير وغيرهم من مطربي الموسيقى التجارية لا يقارن بما يجب تجهيزه لإخراج حفلة من حفلات الأوبرا التي تحتاج تقدمًا كبيرًا في الموسيقى والآلات.
وخالفها الرأي الشاعر محمود رضوان، الذي قال: «العالم كله بلغة مزيكا واحدة وتنحصر الموسيقى في 7 نوت ولا يوجد من يقدم موسيقى جديدة أو مختلفة عن الأخرى، وبدليل أن من يكتب ويلحن للمطربين الذين يغنون داخل الأوبرا هم نفس مؤلفي دياب، والمشكلة تكمن في الهالة المقدسة حول فنانين معينين بأنهم من الممكن يرفضون الغناء داخل الأوبرا دون تقديم عرض لهم».
وأرجع رضوان عدم غناء دياب تحديدا حتى الآن لعدم تقديم عروض من القائمين على دار الأوبرا، مؤكدا أن الأوبرا تعطي أجرًا كبيرًا لكل من يقف على مسارحها بجانب أن المطرب يحصل على 75 في المائة من بيع التذاكر وتوفر له كافه الإمكانيات من تجهيز مسرح وأمن، لكنه من الممكن أن يخاف هؤلاء من تصنيفهم ضمن شريحة معينة لأن الأوبرا جاذبة بشكل كبير لصفوة المجتمع.
وأكمل الناقد أنه من المؤكد لو قدم عرض جاد لدياب فلن يرفض تقديم حفل داخل مسارح الأوبرا خاصة في المسرح المكشوف وبشرط تجهيزه بشكل أفضل مما عليه، وذلك لظهور مشكلات في الصوت مؤخرا بحفلات مهرجان الموسيقى العربية.
ومن جانبها قالت الدكتورة إيناس عبد الدايم رئيسة دار الأوبرا المصرية: «يجب ألا ننسى أن الفن الأوبرالي له سمات ومقاييس معينة للغناء وله (استايل) معين وملئ بالتراث، وقد لا يناسب صوت عمرو دياب وهذا لا ينطبق على دياب فقط ولكن على كثير غيره من النجوم والمطربين التجاريين الذين لهم جماهيريتهم الكبيرة بعيدًا عن الأوبرا والغناء بها، ودياب يقدم فنًا راقيًا ومميزًا ولكنه مرحلة تأتي بعد التراث بـ(شوية)»
وكشفت عبد الدايم أنه لم يتم توجيه أي دعوة أو حوار رسمي لدياب بشأن إقامة حفل بالأوبرا ولو حدث ذلك سيكون عن طريق مناسبة معينة مرتبطة بأسلوب هذا الفن.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».