ياسين أقطاي: غالبية الأتراك يؤيدون التحول للنظام الرئاسي.. والمعارضة معزولة

نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قال لـ«الشرق الأوسط» إن «جاستا» ليس استهدافًا للسعودية وحدها.. بل للمسلمين جميعًا

ياسين أقطاي: غالبية الأتراك يؤيدون التحول للنظام الرئاسي.. والمعارضة معزولة
TT

ياسين أقطاي: غالبية الأتراك يؤيدون التحول للنظام الرئاسي.. والمعارضة معزولة

ياسين أقطاي: غالبية الأتراك يؤيدون التحول للنظام الرئاسي.. والمعارضة معزولة

تزدحم أجندة تركيا وأجندة حزب العدالة والتنمية الحاكم بالكثير من القضايا المفصلية التي ستغير وجه الحياة السياسية وستترك أيضا بصمتها على مستقبل البلاد ومسيرة الديمقراطية فيها.
ولعل في مقدمة هذه القضايا التي تشعل النقاش حاليا انتقال تركيا إلى النظام الرئاسي ووضع دستور جديد أو تعديل الدستور القائم والاستراتيجية الجديدة لمكافحة الإرهاب، إلى جانب تعامل أنقرة مع التطورات والملفات الإقليمية الساخنة، وفي مقدمتها ملفا سوريا والعراق.. في هذا الحوار يكشف نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم ياسين أقطاي عن الطريقة التي يدير بها الحزب الملفات الداخلية والخارجية في هذه المرحلة الدقيقة. وقال في الحوار إن غالبية الأتراك مع النظام الرئاسي الذي بات من الواضح أن تركيا تتجه إليه بقوة الآن، مشيرا إلى أن رفض المعارضة له يجيء «لعدم ثقتها في نفسها». وإلى نص الحوار..
* هناك نقاش واسع حول النظام الرئاسي، في رأيك لماذا كل هذا الجدل ولماذا ترفض بعض أحزاب المعارضة تطبيق هذا النظام بدلا عن النظام البرلماني الحالي؟
- النظام الرئاسي هو نظام يناقش في الإطار السياسي التركي منذ الثمانينات من القرن الماضي، بدأ النقاش حوله في عهد الرئيس الراحل تورجوت أوزال، حيث قال وقتها إن تركيا تحتاج لنظام رئاسي حتى تنقذ من الحكومات الائتلافية التي تهدد استقرار تركيا السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي، والحقيقة أنه يصعب إدارة الدولة في ظل النظام البرلماني الحالي لأنه لا يضمن استقلال السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، فالحزب الذي يحصل على الأغلبية يشكل الحكومة وبالتالي يجمع السلطتين التشريعية والتنفيذية في يده فعليا، وهذا ضد النظام الديمقراطي.
الحكومات الائتلافية تؤثر دائما بشدة على الاستقرار السياسي والرئيس رجب طيب إردوغان يدير تركيا حاليا وكأنها في ظل نظام رئاسي لكن هذه حالة استثنائية أن يفوز حزب واحد بالأغلبية وينفرد بالسلطة، وما حدث في انتخابات 7 يونيو (حزيران) 2015 كان ناقوس خطر كبير لتركيا عندما أخفق حزب العدالة والتنمية في الحصول على الأغلبية التي تضمن له تشكيل الحكومة منفردا.
أما رفض أحزاب المعارضة للنظام الرئاسي، فيرجع إلى خوفها من عدم الحصول على الأصوات التي تضعها في قيادة الدولة، وهم يعلمون أن حزب العدالة والتنمية وحده والأحزاب من تياره السياسي هي الوحيدة التي يمكنها الفوز في الانتخابات، وإظهار معارضتهم لهذا النظام يكشف عدم ثقتهم في أنفسهم وخوفهم من الشعب.
ومثلا حزب الحركة القومية كان أكثر ذكاء من حزبي الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي لأنه رأى أن النظام الرئاسي سيكون لصالح تركيا نفسها وليس لصالح العدالة والتنمية فهم يرون مصلحة الأمة في هذا التوجه انطلاقا من دافع وطني، أما الأحزاب الأخرى فلا يهمها إلا مصلحتها.
* هل تعتقد أنه سيحدث توافق في النهاية على النظام الرئاسي وأنه سيمر من الاستفتاء الشعبي؟
- نحن كحزب العدالة والتنمية كنا نحتاج دعما من حزب واحد، ومع دعم حزب الحركة القومية في البرلمان سنستطيع نقل النظام الرئاسي إلى الاستفتاء الشعبي، واستطلاعات الرأي تشير إلى أن هناك نحو 55 في المائة من الشعب التركي يوافقون على النظام الرئاسي، وهذه النسبة هي نسبة تؤيد شخص رجب طيب إردوغان لأنه لو كان شخص آخر اقترح هذا النظام ما أيدته هذه النسبة.
* هل تعتقد أن تركيا قد تشهد انتخابات برلمانية مبكرة كما يردد حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، وبعض الكتاب والمحللين؟
- الآن يبدو توقع هذا الأمر صعبا جدا في ظل الظروف الراهنة، لكنه ليس مستحيلا إذا أصبحت هناك ضرورة لذلك.
* مرت تركيا بحدث كبير، هو محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي، هل لا تزال هناك مخاوف من تكرار مثل هذه المحاولة؟
= لا يوجد خوف من تكرار محاولة الانقلاب لكن الضالعين في هذا الانقلاب هم تنظيم سري وخطير لا بد من تصفيتهم من أجهزة الدولة، ونعمل على ذلك الآن، ولا بد من أن نأخذ احتياطنا وتدابيرنا، هذا لا يعني أنهم قادرون على تكرار المحاولة لكن علينا أن نكون يقظين، والجيش التركي الآن جيش أمين ومخلص ونرى نجاحه في عملياته في جنوب شرقي البلاد وفي سوريا، وفي العراق قريبا أيضا.
* بمناسبة التطرق إلى العراق، كيف تفسر الموقف العراقي الرافض لمشاركة تركيا في عملية الموصل، هل هو موقف عراقي بحت أم تعتقد أن هناك أطرافا أخرى هي التي تدفع في هذا الاتجاه؟
- أعتقد أن الاحتمال الثاني هو الأقرب، لأن حكومة العراق لو كانت تؤتمن على هذا البلد وتعرف مصلحته لكانت طلبت مشاركة تركيا في هذه العملية، ولتركت لتركيا مهمة تدريب القوات للدفاع عن الموصل والمشاركة معها بدلا من الاستعانة بعناصر مثل الحشد الشعبي والعمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، فأهل الموصل قادرون على الدفاع عن مدينتهم، لكن إذا كانت هناك أجندات خفية فهذا يدفع إلى محاولة إبعاد تركيا من هذا الإطار، لأن وجود تركيا كفيل بمنع بعض العناصر من تدبير مؤامرات والقيام بتصفية عرقية وطائفية في الموصل وتركيا تزعج من يحاول تنفيذ مخطط طائفي في العراق ولو نظرنا نجد أن تركيا هي من يدفع فاتورة التدخل الخارجي في العراق وسوريا وتستضيف 3 ملايين من اللاجئين وهي تدفع هذه الفاتورة وحدها.
* هل تعتقد أن إيران تضغط على حكومة العبادي لرفض مشاركة تركيا في عملية الموصل؟
- طبعا إيران لها تأثيرها على الحكومة العراقية وترفض التدخل التركي، لكنها لا تقول ذلك صراحة وإنما تترك لغيرها أن يقول هذا نيابة عنها، والعبادي يكذب بدفع من إيران، فبعد أن طلب من تركيا تدريب عناصر من القوات العراقية في بعشيقة عاد وأنكر ذلك، لأن من وراءه رأوا أن تركيا تتصدى لكل أجنداتهم ومؤامراتهم، لكن تركيا ستواصل لأن لها حقا أكثر من الكل وهي تدفع فاتورة كل هذه الكوارث، نعم تركيا ترحب بمن يسعى للنجاة بحياته لأنها تحترم حق الحياة وتمد يدها لمن يخافون على أنفسهم، لكن الأطراف الأخرى يمدحون تركيا فقط عندما تستقبل اللاجئين لكن في المواقف والاستحقاقات المهمة يرفضون مشاركتها.
* هل تعتقد أن تركيا ستعيد عقوبة الإعدام للتعامل مع الانقلابيين؟
- الشعب التركي بعد وقوع محاولة الانقلاب حدث لديه إجماع قومي استثنائي على إعادة عقوبة الإعدام، لكن الصعوبة الآن هي صعوبة تقنية تتعلق بأن عقبة الإعدام أزيلت من القانون التركي، ولهذا لو أردنا أن نعيد هذه العقوبة سنجد أنه سيكون مستحيلا تطبيقها بأثر رجعي على من تورطوا في الانقلاب.
* لكنهم لم يحالوا إلى المحاكم حتى الآن؟
- على أية حال هناك صعوبة في هذا الأمر.
* تواجه تركيا مخاطر إرهابية من تنظيمات مختلفة في مقدمتها «داعش» وغيره، في ضوء هذا بادرت تركيا إلى عمليات عسكرية في شمال سوريا، إلى متى تستمر هذه العمليات برأيك؟
- هذه العمليات ستستمر حتى تضمن تركيا أمنها تماما لأنه لا تزال هناك تهديدات للأمن القومي التركي من سوريا والعراق، لذلك أعلن الرئيس رجب طيب المفهوم الجديد لمكافحة الإرهاب في تركيا وهو الذهاب إلى التهديد الإرهابي في مكانه وعدم انتظار أن يأتي إلى تركيا.
* هل ترون أن الحل العسكري وحده كفيل بالقضاء على المشكلة الكردية في تركيا؟
- تركيا لم تعد لديها مشكلة كردية، الآن نحن في مرحلة انتهت فيها القضية الكردية؛ قمنا بحلها، لب المشكلة الكردية كان في منع التحدث باللغة الكردية والضغط على هوية الكردي، فمن كان يقول إنه كردي كان يسجن، الآن هناك دعاية للأحزاب الكردية بلغتها الأم، والآن عدد النواب الأكراد في حزب العدالة والتنمية الحاكم أكبر من عددهم في حزب الشعوب الديمقراطي الكردي نفسه، فالمشكلة حلت سياسيا، لكن هذا أزعج العمال الكردستاني أكثر، كنا نتوقع أن يكون حزب الشعوب الديمقراطي مرحبا بالإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالأكراد، لكن الحقيقة أن هذا يزعجهم، وهذا شيء غير منطقي لأن حزب الشعوب الديمقراطي كحزب سياسي كان عليه أن يفصل نفسه عن حزب العمال الكردستاني، لا نية لدينا كحزب حاكم في العودة إلى طاولة المفاوضات، نحن الآن بصدد الحرب على الإرهاب وسننتصر فيها.
* بمناسبة الحديث عن الإرهاب، ما تعليقكم على قانون جاستا الذي وضعه الكونغرس الأميركي لمعاقبة السعودية بسبب تفجيرات 11 سبتمبر؟
- تركيا تقف بجانب السعودية ضد هذا القانون، هذا هجوم على السعودية من جانب بعض اللوبيات في أميركا، لا أقول الدولة الأميركية، لكن اللوبيات الكبرى، فالرئيس باراك أوباما كان ضد القانون لكن الكونغرس أقره، ونحن نرى ازدواجية المعايير بشكل فاضح في أميركا ضد كل ما هو إسلامي، وهذا القانون ليس موجها ضد السعودية فقط لكن ضد عموم المسلمين هو هجوم على الأمة كلها، أحيانا يهاجمون السعودية وأحيانا تركيا، ونحن نرى أن الولايات المتحدة بالذات تقف وراء هذا الانقلاب الفاشل في تركيا، لا أقول إنهم دبروه لكن من دبر الانقلاب (الداعية فتح الله غولن كما تقول الحكومة) هو في أميركا وترفض تسليمه ولديه فرص كبيرة للعمل ضد تركيا، وأميركا تقوم بأعمال خطيرة في المنطقة من خلال تمويل ومساندة ودعم حزب الاتحاد الديمقراطي السوري الذي تمده بالسلاح الذي يذهب نصفه إلى العمال الكردستاني للقتال ضد تركيا، وعلاقة أميركا مع كل هؤلاء الإرهابيين ضد تركيا والمسلمين هو أمر خطير، فالمنظمات الإرهابية جميعها مرتبطة ببعضها، وهو ما يجعلنا نشعر بأن هناك «حربا صليبية» جديدة ضد المسلمين.
* استعادت تركيا في الفترة الأخيرة قوة الدفع في علاقاتها مع المنطقة العربية بعد فترة شهدت بعض الاختلافات بسبب قضايا في المنطقة، هل تعتقد أن تركيا بدأت ترى أن عمقها الحقيقي هو الشرق الأوسط والعالم العربي في ضوء المواقف الأوروبية أو الغربية التي ظهرت مع محاولة الانقلاب الفاشلة؟
- نحن رأينا ازدواجية المعايير والتجاهل الأوروبي لمحاولة الانقلاب في تركيا، لدرجة أنهم بدوا كمن يؤيد هذه المحاولة الانقلابية، لكن عموما علاقات تركيا بالعالم العربي ليست بديلا لعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والغرب، والعكس صحيح، فالعلاقات في الاتجاهين تسير في طريقين متوازيين وكذلك نريد توسيع علاقاتنا مع روسيا والصين والهند وأميركا اللاتينية، وحتى مع الولايات المتحدة، فسياسة تركيا من قبل كانت تسير في اتجاه واحد فقط هو اتجاه الاتحاد الأوروبي، نريد أن نوسع من دوائر العلاقات دون أن يأتي أحدها على حساب الآخر.
* هل ترى أن أميركا تراعي العلاقات الاستراتيجية مع تركيا في ضوء مواقفها من التطورات في سوريا وإصرارها على دعم وحدات حماية الشعب الكردية وعدم تسليم فتح الله غولن، بمعنى هل هناك مشكلة في العلاقات التركية الأميركية وهل للتقارب مع روسيا دور في هذا؟
- العلاقات مع روسيا ليست بديلا للعلاقات مع أميركا، العلاقات مع روسيا علاقات جوار، ولنا علاقات تاريخية قديمة، فضلا عن حجم التجارة الكبير بين البلدين، لكن عموما نحن خاب أملنا تجاه السياسة الأميركية كدولة حليفة، ولا نفهم ذلك فعلا، فأميركا تعلن علنا دعمها لتنظيمات إرهابية على حساب تركيا ونحن لسنا مضطرين لشيء، نحن مستقلون وسنقف على أرجلنا ومن لا يريد مراعاة العلاقة معنا نقول له «مع السلامة».
* ما هي المشكلة تحديدا في إعادة العلاقات مع مصر وهل هناك بالفعل انقسامات في حزب العدالة والتنمية وفي الحكومة التركية حول إعادة العلاقات؟
- لا يوجد أي انقسام أو خلافات، نحن لسنا ضد مصر ولسنا أعداء، في الحزب ليس هناك انقسام، لكن هناك من حين إلى آخر نوع من النقاش، وتركيا تقف مع الشعب المصري، لكن العلاقات على مستوى الحكومات رسميا صعبة الآن، إنما نحن نحتاج إلى أن تبقى بعض العلاقات حية على مستوى الشعبين، فمصر وتركيا دولتان كبيرتان في المنطقة وفي العالم الإسلامي، الحكومة أحيانا تقول نريد أن نؤسس العلاقات لكنهم لم يتخذوا الخطوات لأن هناك بعض الملفات التي تحتاج إلى خطوات من جانب مصر.



«البنتاغون» يبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في «البنتاغون».

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك، فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة بعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم «البنتاغون» كينغسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.

وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي، رداً على سؤال عما إذا كان من الممكن تعليق عضوية دولة في الحلف: «معاهدة تأسيس حلف شمال الأطلسي لا تنص على أي بند بشأن تعليق العضوية في الحلف».

«تقليل الشعور بالاستحقاق»

وقالت بريطانيا وفرنسا ودول أخرى إن الانضمام إلى الحصار البحري ​الأميركي سيعني دخولها في الحرب، لكنها ستكون على استعداد للمساعدة في إبقاء المضيق ‌مفتوحاً بمجرد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار أو انتهاء الحرب.

لكن مسؤولي إدارة ترمب شدَّدوا على أن حلف شمال الأطلسي لا يمكن أن يكون طريقاً من ‌اتجاه واحد. وعبَّروا عن خيبة الأمل من إسبانيا، التي قالت حكومتها التي يقودها حزب العمال الاشتراكي إنها لن تسمح باستخدام قواعدها أو مجالها الجوي لمهاجمة إيران. ولدى الولايات المتحدة قاعدتان عسكريتان مهمتان في إسبانيا، هما قاعدة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية.

قال المسؤول، مٌلخصاً محتوى رسالة البريد الإلكتروني، إن الخيارات السياسية الموضحة في الرسالة تهدف إلى إرسال إشارة قوية إلى أعضاء حلف شمال الأطلسي بهدف «تقليل الشعور بالاستحقاق لدى الأوروبيين».

وأوضح أن الرسالة تشير إلى أن خيار تعليق عضوية إسبانيا في الحلف سيكون له تأثير محدود على العمليات العسكرية الأميركية، لكنه سيكون له تأثير رمزي كبير.

ولم يكشف المسؤول ‌عن السبل التي ربما تتبعها الولايات المتحدة لتعليق عضوية إسبانيا في الحلف.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، رداً على سؤال حول التقرير قبيل اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي في قبرص لمناقشة قضايا، من بينها بند المساعدة المتبادلة في حلف شمال الأطلسي: «لا نتحرك بناءً على رسائل إلكترونية. نحن نتحرك بناءً على وثائق رسمية ومواقف حكومية، وفي هذه الحالة عن مواقف الولايات المتحدة».

جزر فوكلاند

تتضمن المذكرة أيضاً خياراً للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لما يعرف باسم «الممتلكات الإمبراطورية» الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأميركية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترمب.

وتحمس ميلي لهذه الاحتمالات. وقال في مقابلة مع محطة إذاعية نشرها على حسابه على «إكس»، الجمعة: «نفعل كل ما في مقدور البشر لنستعيد كل جزر مالفيناس الأرجنتينية، الجزر، لأيدي الأرجنتين... نحرز تقدماً كما لم يحدث من قبل» وهو الاسم الذي تطلقه الأرجنتين على جزر فوكلاند.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حرباً قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقتل نحو 650 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً قبل أن تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحافيين: «موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماماً. إنه موقف راسخ لم يتغير».

وأساء ترمب مراراً إلى ستارمر، ووصفه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها «دُمى». وقال إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مقارناً إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل.

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأميركية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقاً على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بما في ذلك المواطنون البريطانيون، ​وسط الرد الإيراني.

وفي تعليقات للصحافيين في «البنتاغون» في وقت سابق من ​هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن «الكثير قد انكشف» من خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن صواريخ إيران بعيدة المدى لا يمكنها ضرب الولايات المتحدة، لكنها تستطيع الوصول إلى أوروبا.

وقال هيغسيث: «نواجه أسئلة، أو عراقيل، أو تردداً... وليس لدينا في الحقيقة الكثير من مقومات التحالف إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبنا عندما نحتاج إليها».


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


إثيوبيا و«تيغراي»... تحركات تهدد اتفاق «بريتوريا» للسلام

أفراد من القوات الخاصة يحرسون أحد شوارع مدينة حميرة بإثيوبيا (رويترز)
أفراد من القوات الخاصة يحرسون أحد شوارع مدينة حميرة بإثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا و«تيغراي»... تحركات تهدد اتفاق «بريتوريا» للسلام

أفراد من القوات الخاصة يحرسون أحد شوارع مدينة حميرة بإثيوبيا (رويترز)
أفراد من القوات الخاصة يحرسون أحد شوارع مدينة حميرة بإثيوبيا (رويترز)

دخلت الأزمة بين إثيوبيا وإقليم تيغراي مرحلة جديدة من الصراع، بعد إعلان الحزب السياسي الرئيسي في الإقليم اعتزام استعادة سيطرته على مقاليد الأمور من الحكومة الفيدرالية.

ويعتقد خبير بالشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن تلك التطورات تهدد اتفاق «بريتوريا» للسلام، وقد تعيد مشاهد النزاع مجدداً، بينما يرى برلماني ومحلل سياسي في إثيوبيا إمكانية لحل الخلافات عبر مسار سلمي.

وشهدت إثيوبيا أزمات عديدة، بينها اندلاع حرب بين «جبهة تحرير شعب تيغراي» والقوات الفيدرالية بين عامَي 2020 و2022 في إقليم تيغراي أودت بحياة مئات الآلاف وتسببت في نزوح نحو مليون نسمة.

و«جبهة تحرير شعب تيغراي» حركة مسلحة تحولت إلى حزب سياسي وهيمنت على الحياة السياسية الإثيوبية لما يقرب من ثلاثة عقود، قبل أن تنتهي تلك الهيمنة مع تولي آبي أحمد رئاسة الوزراء عام 2018.

انتقادات حقوقية دولية

من جهة أخرى، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية في تقرير، صدر الأربعاء، إن أبناء إقليم تيغراي، الواقع في شمال إثيوبيا، يتعرّضون «للتمييز والاعتقال التعسفي»، وإن الانتهاكات بحقهم قد ترقى إلى «جرائم ضدّ الإنسانية».

وذكرت لايتيتيا بدر، نائبة مديرة قسم أفريقيا في المنظمة، أن أبناء تيغراي يواجهون «قيوداً قاسية ولا إنسانية على كل جوانب حياتهم»، واتهمت السلطات الإثيوبية وشركاءها بتجاهل هذا الواقع.

وجاءت تلك الانتقادات بعد يومين من تحركات داخلية بالإقليم مناهضة للحكومة الفيدرالية، حيث اتهمتها «جبهة تحرير شعب تيغراي» بانتهاك اتفاقية «بريتوريا» عبر حجب الأموال المخصصة لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية في الإقليم، وأشارت إلى تمديدها ولاية رئيس الإدارة المؤقتة تاديسي ووريدي قبل أيام دون استشارة الحزب. وبحسب الجبهة، فإن الحكومة الفيدرالية تستعجل شن «حرب دامية أخرى».

وقالت الجبهة في بيان إنها تعتزم ممارسة مهامها على كامل الإقليم، وتعهدت بتعزيز الصداقات مع شعوب المناطق الإثيوبية المجاورة ودول الجوار.

وكانت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية قد وقَّعت مع «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» اتفاق «بريتوريا للسلام» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بجنوب أفريقيا، لإنهاء حرب أهلية دامية استمرت عامين. ونص الاتفاق على وقف دائم للأعمال العدائية، وتشكيل إدارة مؤقتة لإدارة الإقليم، عبر حوار بين الطرفين، لتحل محل الهيئات المنتخبة في الإقليم إلى حين تنظيم انتخابات جديدة.

وكررت الحكومة الفيدرالية أكثر من مرة في بيانات رسمية التزامها باتفاقية بريتوريا، واتهمت «جبهة تحرير شعب تيغراي» بالتآمر ضدها مع إريتريا، التي نالت استقلالها عن إثيوبيا عام 1993 وخاض البلدان حرباً حدودية بين عامي 1998 و2000.

مخاوف من صدامات جديدة بين الحكومة الفيدرالية و«جبهة تحرير تيغراي» (رويترز)

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، صلاح حليمة، أن «جبهة تحرير تيغراي» المقربة من إريتريا، ليست وحدها التي تتبنى توجهات ذات نزعة استقلالية، مشيراً إلى منطقة الأورومو، وإقليم أوغادين كذلك.

وأضاف أن هذا النزاع الجاري يشكل تهديداً لاستقرار إثيوبيا ويؤثر على وحدتها وسلامتها الإقليمية، «فضلاً عن أن اتفاق بريتوريا في خطر، ما لم تُعالج الأمور بشكل سليم عبر توافق بين الجبهة والحكومة المركزية بمشاركة إريتريا لكونها طرفاً في هذه المشكلة».

في المقابل، يرى النائب الإثيوبي محمد نور أحمد أن الحكومة الإثيوبية تواصل تنفيذ بنود «اتفاقية بريتوريا»، وقال إن «جبهة تحرير تيغراي» حتى لو كانت قد نفذت بعض الالتزامات «فإنها لم تطبق ما ورد في نص الاتفاقية بشكل كامل، حيث يوجد خلل كبير في هذا الجانب».

ويشير المحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد إلى حملة عسكرية شنتها «جبهة تحرير تيغراي» قبل بضعة أشهر عبر ثلاثة محاور، سبقتها بأشهر تحركات عبر منطقة شمال عفر على الحدود، وقال إن هذه التحركات «هي جزء من الجهود والضغوط التي تبذلها الجبهة سعياً للحصول على دعم دولي وإعلامي وإقليمي».

تصعيد وسط أجواء حوار

تأتي الأزمة الحالية رغم بدء جولة أولى من «منتدى التشاور» في إثيوبيا أوائل الشهر الحالي بحضور معنيين من إقليم تيغراي، في أجواء وصفتها «وكالة الأنباء الإثيوبية» وقتها بأنها إيجابية.

و«الحوار الوطني» هو عملية أطلقتها الحكومة الإثيوبية عام 2021 وتديرها لجنة وطنية مكونة من 11 مفوضاً، بهدف معالجة جذور النزاعات، وتعزيز السلام والمصالحة المستدامة بعد الحروب والاضطرابات، خاصة في إقليم تيغراي، فيما يأتي الحوار قبل انتخابات مقررة في يونيو (حزيران) المقبل.

لكن الأزمة تأتي بعد أجواء حشد عسكرية في فبراير (شباط) الماضي وكانت متبادلة بين الجيش الإثيوبي الذي حاصر الإقليم، وقوات «تيغراي» التي انتشرت باتجاه حدودها.

ولا يستبعد السفير حليمة احتمال المواجهة العسكرية إذا استمر التصعيد بين الحكومة والجبهة، لافتاً إلى أن الحوار المعلن يبدو أنه لم يقدم نتائج، ولم يُفضِ إلى قبول مطالب الجبهة ورؤيتها، ويؤدي بالضرورة إلى دفع الأمور نحو مزيد من التصعيد.

ولا يعتقد النائب الإثيوبي محمد نور أحمد أن الأمور ستصل إلى صدام، خاصة في ظل الحوار الوطني الجاري الذي أوشك على الانتهاء في جميع المناطق والأقاليم الإثيوبية، متهماً بعض لجان الجبهة بمحاولة تخريب الاتفاق.

وقال: «حكومتنا تنظر للأمور بهدوء وعدم استعجال، ولذلك فإننا نتوقع أن تحل هذه المشاكل القائمة قريباً عبر الطرق السلمية».

ويتفق معه عبد الصمد قائلاً إن الجبهة غير قادرة على فعل شيء، خاصة في ظل وجود انقسام داخلي عميق داخل صفوفها، مضيفاً: «أستبعد الصدام العسكري، رغم وجود بعض المساعي الإقليمية والداخلية لمحاولة جر المنطقة إلى هذا الصراع».

واستطرد قائلاً: «الشارع داخل إقليم تيغراي أعلن مراراً وتكراراً أنه قد تعب، ولا يريد الانجرار إلى حرب أخرى. ولذلك، أستبعد خيار الصراع، ونتمنى تلافي ذلك عبر حل سياسي يكون شاملاً».