حسن يوسف: أمثل من أجل أكل العيش.. وأعمالي بعد «إمام الدعاة» غير موفقة

الفنان المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إن المنتجين كسبوا الملايين من وراء سعاد حسني ولم يعطوها حقها

حسن يوسف: أمثل من أجل أكل العيش.. وأعمالي بعد «إمام الدعاة» غير موفقة
TT

حسن يوسف: أمثل من أجل أكل العيش.. وأعمالي بعد «إمام الدعاة» غير موفقة

حسن يوسف: أمثل من أجل أكل العيش.. وأعمالي بعد «إمام الدعاة» غير موفقة

قدم خلال مشواره الفني أكثر من 150 فيلما سينمائيا، احترف التمثيل في عمر مبكر وكانت أولى تجاربه الفيلم السينمائي «أنا حرة» ثم توالت أعماله مثل «التلميذة» و«الزواج على الطريقة الحديثة» و«زقاق المدق» و«أم العروسة» و«في بيتنا رجل» و«شفيقة القبطية» و«الخطايا» و«للرجال فقط» وغيرها من الأعمال «ليكتب لنفسه تاريخا طويلا ويلقبه الجمهور بـ«الولد الشقي».
إنه الفنان المصري حسن يوسف إمام الفنانين كما يطلق عليه البعض، الذي غاب لفترة ثم عاد مرة أخرى من خلال مجموعة الأعمال الدينية، وأبرزها «إمام الدعاة» الذي جسد فيه شخصية الشيخ محمد متولي الشعراوي، قبل أن ينتقل للأعمال الاجتماعية، والتي قوبل ظهوره فيها بهجوم شديد من جمهوره خاصة مسلسل «زهرة وأزواجها الخمسة» عام 2010 وما هي إلا أشهر قليلة إلا وتعرض لهجوم شديد بسبب آرائه السياسية وتصريحاته التي أدلى بها خلال أحداث ثورة 25 يناير.
في حواره مع «الشرق الأوسط» كشف يوسف عن عدم رضاه عن الأعمال التي قدمها بعد عودته من فترة الاعتزال، موضحا أن السبب الحقيقي عن سبب عودته هو العائد المادي وكما تحدث أيضا عن العمل الفني الذي أبدى موافقته على المشاركة فيه، وأما عن حال السياسة فتطرق إلى الحديث عما يحدث في البلاد الآن بصراحته المعتادة عليها وكما أبدى رأيه عن حال الفن بشكل عام وإليكم نص الحوار:
* ماذا عن مسلسل «الضاهر»؟
- قمت بقراءة السيناريو وهو جيد، ولكن هناك بعض التعديلات على دوري في العمل وجاري تعديلها الآن، وأعتقد أننا شبه متفقين، ويجري الآن عقد جلسات تحضيرية ويشارك فيها نخبة مميزة من الفنانين وأحترم العمل معهم، والعمل بطولة جماعية وليس هناك بطل مطلق ويشارك فيه محمد فؤاد ورغدة ولبنى عبد العزيز وعمر حسن يوسف والتونسية فريال يوسف وعدد كبير من الفنانين الشباب.
* ماذا تقصد بكلامك «فنانين أحترم العمل معهم»؟
- يوجد البعض من الفنانين لا يمكن أن يجمعني بهم أي عمل فني مهما كانت الإغراءات، منهم الفنان عمرو واكد فهو عميل وخائن لمصر ولو جمعتنا الصدفة وتقابلنا في أي مكان سوف أنسحب على الفور، وأرفض آراءه السياسية وأختلف معه.
* لكن تشارك الفنانة السورية رغدة بمسلسل «الضاهر» رغم آرائها السياسية التي لا تنال استحسان البعض؟
- الوضع مختلف رغدة ليست خائنة لبلدنا فهي لا تتحدث ضد الجيش والشرطة كما يفعل واكد، كما أنه له آراء ضد رئيس بلده السيسي ويهاجمه دائمًا كما أنه يعمل أعمالاً فنية مع «اليهود» في الخارج وهذا يعتبر قمة الخيانة بالنسبة لبلده، كما يعمل عميلاً للحصول على الدولارات من الخارج، لذلك لا يشرفني أن أراه أو أشارك معه في أي أعمال فنية، الموضوع أصبح واضحًا والمؤامرة أصبحت مكتملة هؤلاء الخائنون مثل عمرو واكد وخالد أبو النجا ومن على شاكلتهما باعوا أنفسهم وبلدهم وتركوا أنفسهم للشيطان وذلك من أجل حفنة دولارات من الدول التي تعادي مصر، وأعتقد أن الرئيس السيسي يتركهم لأن لديه الأهم، لو كانوا في زمن عبد الناصر لأحضرهم في صناديق هم وغيرهم من الهاربين، وأما الرئيس مبارك الذي كنا نعتبره أبًا لنا جميعًا كان يمسك العصا من النصف ويحفظ البلد من المؤامرات الخارجية وإسرائيل لمدة 30 سنة وهذا في حد ذاته إنجاز وهذا ما تربينا عليه أننا لنا رئيس يعتبر أبًا لنا جميعًا جيلنا كان يعتبره أبًا لكل المصريين يطلبون ما يشاءون ويجدونه ولذلك الآن يترحمون على أيامه.
* معنى ذلك أنك ترى أن ثورة 25 يناير سبب الأزمات التي تمر بها البلاد الآن؟
- بالتأكيد... أنا ضد ثورة يناير فقد كانت مؤامرة كبيرة على بلدنا وأتت بالخراب، وبداية الخراب الحقيقية على مصر منذ ثورة 1952. وقد عايشت ثورة 1952 حيث كان عمري 17 عامًا، وكنت أتفرج على هذه الثورة ولكني لم أكن مشاركا فيها أو مؤيدًا لها، ثم جاء أنور السادات الذي أعتبره أفضل رئيس لمصر ولكن من سوء حظنا أنه رحل عنا ونحن شعب لا يستحق رجلا مثل السادات الذي أصلح كثيرًا من أحوال المصريين، ثم جاء مبارك وكان رجلا بمعنى الكلمة وخاصة في فتراته الأولى واستطاع أن يحفظ مصر من مؤامرات الخارج ويحافظ على الشعب المصري وكانت أيامه جميلة، إلى أن جاءت ثورة 25 يناير بالخراب والدمار للشعب المصري، ثم جاء الإخوان ونهبوا البلد وخربوها، وكان الله في عون السيسي الآن فهو يحاول إصلاح ما أفسده هؤلاء الخونة والعملاء الخائنون.
* هل أنت راضٍ على ما قدمته بعد عودتك من فترة الاعتزال، بعد تقديم مسلسل «إمام الدعاة»؟
- كنت أتمنى أن يكون لدي رصيد ثابت ولكن للأسف مكتبي لا يعمل منذ مسلسل «إمام الدعاة» ولم أنتج أي أعمال، والسوق قد «تلخبطت» بشكل كبير، وكنت أعمل في الإنتاج وأنتجت 7 أفلام وأخرجت منهم 6 فقط وكان هناك رصيد ثابت، ولكن الوضع الآن من سيئ إلى أسوأ، كما أن التلفزيون دخل منافسًا بالقنوات التي تعمل على «كيفها» ولم يعد هناك ثبات في العمل، ولو كنت أملك رصيدا ثابتا بعد مسلسل «إمام الدعاة» لاعتزلت الآن وأنهيت حياتي ممثلا وأتفرغ إلى مجال آخر كالعمل في الكتابة والنقد الفني وأملك الموهبة في ذلك وشاركت من قبل في كتابة معظم أعمالي، وقابلت المشاركة في مسلسل «زهرة وأزواجها الخمسة» فقط من أجل العائد المادي فقد كنت أحتاج إلى أموال وليس من المعقول أن أي أحد يصدق أنني بعد أن قمت بتقديم مسلسل «إمام الدعاة» أشارك في مسلسل مثل «زهرة» بالتأكيد لم تكن العودة بالنسبة لي موفقة ولا تعبر عن تاريخي واسمي في مجال الدراما والسينما ولكني كنت مضطرًا، ثم بعد ذلك قدمت مسلسل دنيا جديدة مع قطاع الإنتاج ولكن للأسف قطاع الإنتاج «فاشل» في مسألة الدعاية والتوزيع للأعمال التي يقوم بها لذلك وكان دوري فيه عبارة عن مفكر إسلامي مثل د. محمد عمر هاشم ولم يتم تسويقه بالشكل المناسب ولذلك لم يحظَ بالمشاهدة الجيدة والمتابعة.
* وماذا عن مشاركتك الأخيرة في مسلسل «كلمة سر» الذي قامت ببطولته التونسية «لطيفة» وعرض بشهر رمضان الماضي؟
- قبلت المشاركة في العمل لعدة أسباب منها «أكل العيش»، بجانب أن السيناريو كان جيدًا والمخرج كان شابًا مجتهدًا وله رؤية مختلفة ومدير التصوير كذلك بالإضافة إلى وجود نجوم بحجم هشام سليم ولطيفة وأحب العمل مع الشباب لأنهم يجددون أدائي في الدراما بجانب مشاركة لطيفة لأول مرة في الدراما.
* لكن يرى البعض أن العمل لم يحقق النجاح المطلوب منه؟
- المسلسل نفذ بشكل جيد ولكن لم يسمع عنه أحد ولم تتم مشاهدته، نتيجة أن المنتج قام بالاتفاق مع إحدى القنوات الفضائية المصرية لإذاعته قبل شهر رمضان بأيام قليلة دون أي دعاية، وذلك لعدم وجود قناة تريد أن تذيعه، ولكن المسلسل لم يكن سيئًا ولكنه لم يتم الإعلان والدعاية عنه بشكل كافٍ كباقي المسلسلات التي أذيعت في رمضان، وقدمت دورًا جيدًا وكانت لطيفة في أولى تجاربها الدرامية مفاجأة وجسدت دورها بإتقان ولم أتوقع منها ذلك.
* أين أنت من الأعمال السينمائية؟
- أتمنى المشاركة في عمل سينمائي جيد يحتوي على فكرة وقصة هادفة، وبالتأكيد لن تكون لي بطولة ولأن المنتجين لا يقومون بإنتاج أفلام للنجوم عندما يكبرون في العمر، عكس ما يحدث في السينما العالمية يظلون ينتجون للنجوم حتى يعتزل أو يموت ولدينا نماذج كثيرة منها روبرت دينيرو الذي يقترب من السبعين ومع ذلك يقوم ببطولة أفلام حتى الآن وكذلك أنطوني كوين وغيرهما الكثير، ولكن نحن لدينا مفهوم الفيلم عبارة عن «الولد» و«البنت» وقصة الحب بينهما والأساس يكون البطولة للشباب وهذا خط درامي سيئ، وكان ذلك أحد أسباب ابتعاد واكتئاب سعاد حسني التي ماتت في الغربة نتيجة عدم وجود أعمال تقدرها عندما كبرت ولم تعد مطلوبة، لذلك أرى أننا نحن جميعا شاركنا في مقتلها لعدم تقديرها بالشكل المطلوب فهي أعطت الكثير للسينما المصرية، وهذا تكرر مع كل النجوم مثل فاتن حمامة ونادية لطفي وغيرهم.
* هل لدينا أزمة وفاء لهؤلاء النجوم؟
- بالتأكيد لا نحسن «رد الجميل»... نحن لدينا مواهب قدمت الكثير من الأعمال ووصلت إلى قمة السلم والمجد والنضج الفني ولذلك يجب أن تجد من يكتب لها مواضيع وينتج لها أعمالا بحجم ما قدمته وأن يستفاد من تاريخهم الكبير، والمواهب ما دامت قادرة ولديها العمر والعطاء لا بد من تقديرها.
* هل تشاهد أعمالك الفنية القديمة؟
- بالتأكيد... أحرص على مشاهدة البعض منها خاصة أعمالي التي شاركت فيها النجمة هند رستم وسعاد حسني أحب هذه النوعية من الأفلام وكذلك فيلم «الخطايا» وأعتبره من كلاسيكيات السينما المصرية وأتابع أعمال زملائي الذين رحلوا عن عالمنا.
* ما جديدك في كتابة مذكراتك؟
- أعمل عليها لكن أحيانا أكون «كسلانا جدًا» ولكني بإذن الله سوف أنتهي من كتابتها هذا الشتاء إن شاء الله، وتتناول السيرة مسيرتي الفنية فقط وأقدمها عسى أن يستفيد منها الشباب في بداية حياتهم وخاصة المقبلين على مسيرتهم الفنية لكي يستفيد منها من يريد ومن يقرأها وكذلك أتحدث عن كل العظماء الذين قابلتهم خلال مسيرتي الفنية الطويلة كالأستاذ يوسف بك وهبي وحسين رياض الذي أعتبره الأب الروحي لي وأيضا عماد حمدي وغيرهم الكثير مما تعاملت معهم في أفلامي القديمة.
* ما رأيك في الوضع الحالي للفن؟
- «متلخبط» كحال البلد، وأرى أن السينما تعمل بـ«البركة» وتنجح الأعمال وتحقق إيرادات بعيدا عن جودة المواضيع وأهميتها، وبالنسبة للمسلسلات نرى الكثير من الردح والألفاظ الخارجة التي تدخل بيوتنا وفي شهر رمضان الكريم لذلك نجد من ينتقدنا الآن نتيجة رداءة الأعمال التي تقدم الآن سواء في السينما أو في الدراما المصرية.



شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
TT

شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)

تحدث الموسيقار المصري شادي مؤنس عن كواليس صناعته للموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال بموسم دراما رمضان الماضي، وفي حواره لـ«الشرق الأوسط»، أكد شادي مؤنس الذي قدم تجربة التمثيل للمرة الأولى بمسلسل «إثبات نسب»، أنه لن يترك مجال الموسيقى لحساب التمثيل مطلقاً، كاشفاً عن أبرز الآلات التي استخدمها في أعماله.

وألّف مؤنس الموسيقى التصويرية لـ4 مسلسلات درامية خلال موسم رمضان الماضي، وهي: «منّاعة»، و«فن الحرب»، و«علي كلاي»، و«إثبات نسب»، مؤكداً أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها مردود مختلف على الصناع بشكل عام، لأنها تحظى بنسبة مشاهدة عالية، بالمقارنة مع المواسم الأخرى التي لا تتابع بكثافة هذا الموسم نفسها».

يعمد مؤنس لقراءة السيناريو والحديث مع المخرج قبل البدء بوضع جمله اللحنية للعمل (حسابه على فيسبوك)

وأوضح شادي مؤنس «أن اختلاف ثيمة المسلسلات التي قدم لها الموسيقى التصويرية لهذا العام خدمه بشكل كبير»، مضيفاً أن «هذا الأمر كان من حُسن حظه وجعله يتنقل بين الجمل اللحنية لكل عمل من دون قلق أو تشابه».

وعن التحضيرات المبدئية التي يقوم بها قبيل البدء بوضع جمله اللحنية على أي عمل، قال شادي مؤنس، لا بد من قراءة السيناريو في البداية، والحديث مع المخرج والإلمام ببعض التفاصيل المهمة والأحداث، وشكل الصورة، وبعد ذلك يأتي الإلهام، لكن تظل القراءة هي الأساس، لتقديم شكل يليق بالصورة الدرامية المكتوبة.

لم يجد مؤنس صعوبة في تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل {منّاعة} (حسابه على فيسبوك)

ويؤكد الموسيقار المصري أن تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل «منّاعة» بطولة هند صبري لم يكن صعباً: «لقد تربيت ونشأت على حب الموسيقى في الثمانينات وهي الفترة التي تدور فيها أحداث العمل، وعشقت غالبية ألحانها، وتأثرت بها كثيراً في طفولتي، لذلك قدمت الموسيقى بكل أريحية، واستخدمت الجمل والآلات المصرية الناعمة، مثل القانون، والعود، والناي، والكولة، والتشيللو بشكل مصري لا كلاسيكي».

وفي مسلسل «إثبات نسب»، استخدم مؤنس البيانو والكلارينيت، نظراً لأن العمل يدور كثيراً في إطار رجال الأعمال والقصور، بجانب الاعتماد على الناي في بعض المشاهد، أما مسلسل «علي كلاي» لأحمد العوضي، فقد كانت الجمل الموسيقية عبارة عن خليط بين الكامنجا، والقانون والناي أيضاً، لكن في مشاهد الملاكمة والأكشن استعان بالروك ولكن بجمل مصرية خالصة.

قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين (حسابه على فيسبوك)

ورغم وجوده المكثف بالدراما التلفزيونية، فإنه نادر المشاركة بالسينما: «قدمت الموسيقى التصويرية لفيلم بعنوان (الميثاق)، بطولة فتحي عبد الوهاب لكنه لم يطرح للعرض، وهذا هو العمل الوحيد لي بالسينما، وما عرض عليّ حتى الآن لم يناسبني».

ويرى أن ألحانه الملحمية ربما تكون السبب في الاعتماد عليه في الدراما التلفزيونية أكثر من السينما، مضيفاً «أنا ملحن ملحمي، وقدمت مسلسلات مثل (الفتوة)، و(جزيرة غمام)، و(جودر)، وهذا اللون جعلني قريباً من التلفزيون، وبعيداً عن اللون الكوميدي الذي يطغي على السينما بشكل مكثف أخيراً، رغم تقديمي لبعض الألحان الكوميدية».

لن يترك مؤنس مجال الموسيقى لحساب التمثيل (حسابه على فيسبوك)

وينتظر شادي مؤنس عرض مسلسل «ورد على فل وياسمين»، وهو مسلسل لايت كوميدي، مؤكداً أن وضع الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية أمر صعب وسهل في الوقت نفسه، لافتاً إلى أن «صناعة موسيقى تتماشى مع المشاهد أمر سهل، لكن الصعب هو صناعة ثيمة كوميدية ترسخ في أذهان الناس مثل موسيقى فيلم (اللي بالي بالك)، على سبيل المثال».

أُحب المطرب المتمكن من صوته وأسعد بالعمل معه

شادي مؤنس

وإلى جانب الموسيقى التصويرية، قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين، من بينهم علي الحجار، وعايدة الأيوبي، ومدحت صالح، وفايا يونان، ومحمد محسن، والنجمة العالمية إليانا، التي شاركها في ألبومها الماضي، إلى جانب تلحينه لأغنيات في ألبومها الجديد، مشيراً إلى أنه رغم سعادته بمن تعاون معهم من قبل، لكنه أكد على حبه لصوت أنغام، وبوسي، وأنه يحب المطرب المتمكن من صوته عموماً، ويسعد بالعمل معه.

وقال شادي مؤنس إنه رغم تقديمه لهذه الألحان الغنائية وغيرها فإن شهرته في هذا الجانب ليست واسعة بصورة كبيرة بالمقارنة بشهرته في الموسيقى التصويرية، لأن الألحان الغنائية التي قدمها فنية بحتة وليست تجارية ولم تنتشر بشكل لافت.

وعن أهم الأعمال المؤثرة في مسيرته الفنية، يقول: «نجاح مسلسل (جزيرة غمام)، ثم (جودر)، كان سبباً في انتشار ألحاني حينها وإعجاب الناس بها، موضحاً أن نجاح العمل يؤثر على نجاح الموسيقى بالإيجاب، بعكس المسلسل الذي لا يحظى بنسبة مشاهدة عالية فإن ذلك يطمس تفاصيل الموسيقى ويظلمها، مثلما حدث مع مسلسلي (سوق الكانتو)، و(شباب امرأة)، رغم حبي لهما، لكنهما لم يحققا المشاهدة المطلوبة».

وبعيداً عن مجال الموسيقى، جسد شادي مؤنس، دور محامٍ في مسلسل «إثبات نسب» بطولة درة، وعرض في موسم رمضان الماضي، موضحاً أنه «كان سعيداً بالتجربة الأولى له رغم شعوره بالتوتر في البداية، لكن تكرار التمثيل خلال الفترة المقبلة، سيتوقف على الدور الذي سيقدمه». مشدداً على أنه لن يترك العمل بالموسيقى التصويرية، لحساب التمثيل».


هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
TT

هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)

منذ فوز فرقة ميّاس في برنامج «أرابز غوت تالنت» عام 2022، يرافق الموسيقي هاري حديشيان مسيرتها الفنية، ويترجم رؤى مؤسسها ومصمّم لوحاتها نديم شرفان إلى ألحان آسرة. موسيقى تنساب بمحاذاة الرقصات، فتحلّق بها نحو فضاءات تشبه الحلم، لتغدو عنصراً أساسياً في العرض المسرحي.

وبموازاة تصميم اللوحات الراقصة، تنبثق موسيقى حديشيان كحالة شعورية تخاطب الجمهور مباشرة. فانصهار ألحانه مع لوحات «ميّاس» يفيض بالأحاسيس والمشاعر، ويمنحها فخامة متجلّية بصرياً وسمعياً. فتولد حالة ذوبان كاملة بين العرض والجمهور، وتغدو اللوحة رحلة عبور نحو عالم من السكينة والطمأنينة.

فرقة مياس بلوحة استعراضية من ألحان حديشيان (هاري حديشيان)

يكتب ألحانه أحياناً على مسودات ورقية، وأحياناً أخرى تولد في اللحظة نفسها، وفي الحالتين تبقى مرتبطة بـ«اسكريبت» الحكاية التي ترويها اللوحة الاستعراضية. يدخل في صراع دائم بين الجميل والأجمل، وهو ما يخلق تحدّياً متواصلاً بينه وبين اللحن. ويؤكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه يعشق هذا المسار بكل ما يحمله من صعوبات، مضيفاً: «الأهم أن تصل الفكرة ويفهمها الناس ببساطة. فاللحن يجب ألا يكون معقّداً ومحمّلاً بفلسفات ثقيلة. هذا ما تعلّمته من عملي في مجال الإعلانات التجارية، حيث ينبغي للموسيقى أن تخترق أذن المستمع بسرعة وتبقى عالقة في ذاكرته».

حفرت لوحات كثيرة لفرقة ميّاس مكانها في ذاكرة الجمهور، من بينها لوحة «العودة» التي قُدّمت ضمن مسرحية جبران خليل جبران على مسرح مهرجان الأرز، وكذلك لوحة «بيروت» التي تألقت على مسرح واجهة بيروت البحرية لحناً وتعبيراً. فجاءت موسيقاها بلغة انسيابية شفافة، قادرة على ملامسة أي متلقّ والتماهي مع أحاسيسه.

يقول هاري حديشيان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا أذيع سرّاً إذا قلت إنني لا أستمع اليوم إلى أي موسيقى. فكل ما اختزنته ذاكرتي الموسيقية يعود إلى طفولتي. بدأت العزف على البيانو في السادسة من عمري، ثم تعمّقت في دراسته حتى اتخذت قراري بأن يكون مهنتي. حالياً أبتعد عن سماع الموسيقى كي لا أتأثر بها أو أستلهم منها نوتة ما. هدفي أن تبقى موسيقاي مختلفة ولا تشبه أي موسيقى أخرى».

وعن الحالة التي يعيشها أثناء التلحين، يوضح: «أدخل عالماً خاصاً بي، منفصلاً تماماً عن الواقع. وأستمتع بقطاف نوتاتي كأنها زهور من الجنّة. فالفكرة قد تخطر لأي شخص، لكن الأهم هو القدرة على ترجمتها موسيقياً. أمضي ساعات طويلة بين جدران الأستوديو، وكأنني أنتقل إلى مكان آخر».

يواظب هاري حديشيان على مواكبة اللوحات الاستعراضية التي يقدّمها نديم شرفان، والتي تستحضر في قصصها رموزاً لبنانية وهوية وطنية واضحة. لذلك يحرص على تطعيم ألحانه بلمسة لبنانية يصوغها بعناية، ويوضح: «أختار فكرة أو نقطة معيّنة لأحوّلها إلى نغمة لبنانية أؤلفها على البيانو، ثم أدمجها مع آلة شرقية كالقانون أو الناي. فالبيانو يترجم أحاسيسي ويساعدني على بلورة أفكاري. وكأي آلة موسيقية، تبقى طريقة استخدامها الأساس، ورغم كل التطور الذي شهدته الموسيقى، ما زال البيانو يحتفظ بمكانته المحورية».

برأيه لا يمكن الفصل بين العنصرين البصري والسمعي في اللوحة الاستعراضية (هاري حديشيان)

ومن أحدث أعماله لوحة «مهما ساورتنا الفتن» التي قدّمها شرفان أخيراً خلال مؤتمر صحافي دعا فيه، عبر لوحة تعبيرية، إلى الوحدة الوطنية. واختار حديشيان المقطع الأول من النشيد الوطني اللبناني ليشكّل الركيزة الأساسية للحن. ويقول: «اعتمدت هذا الخيار لأن القسم الأول من النشيد هو الأكثر تداولاً، يحفظه معظم اللبنانيين. ثم يدخل صوت عبير نعمة ليمنح اللوحة القوة والحضور والثقة».

وعن رأيه بإمكانية تجديد النشيد الوطني اللبناني، يعلّق: «أعتقد أن موسيقاه تحتمل لمسة (ريميكس) تواكب الحداثة ومزاج الجيل الجديد، شرط الحفاظ على الحس الوطني الذي يغمرنا كلما سمعناه. فالنشيد اللبناني جزء من روحنا وتربيتنا، ولا يجوز تشويه رمزيته».

أما عن العلاقة بين الموسيقى واللوحة الاستعراضية، فيؤكد أنه لا يمكن الفصل بينهما: «لا أستطيع تخيّل اللوحة من دون موسيقى، كما لا يمكن الاستماع إلى الموسيقى من دون تخيّل المشهد. كلاهما يكمل الآخر، ويجب أن يتحقّق هذا التوازن كي لا يطغى عنصر على آخر. وهذه القناعة هي نتيجة خبرة تراكمت لدي منذ دخولي المبكر إلى هذا المجال».

وضع حديشيان حتى اليوم أكثر من 20 لحناً ومقطوعة موسيقية لفرقة ميّاس، يعتز بكل واحدة منها. ويختم: «لكل لحن ذكرياته وطريقته الخاصة في الولادة. فجميع مشاريعنا انطلقت من الشغف وحب الفن ولبنان. أذكر جيداً مشاركتنا في (أرابز غوت تالنت)، فقد عشنا الحلم معاً ومثّلنا لبنان بأفضل صورة. لم نكن نعمل بدافع الواجب أو نتيجة تدريبات قاسية فقط، بل كنّا نرسم لوحاتنا انطلاقاً من حبنا الحقيقي للبنان وشغفنا بالفن».

يبلغ هاري حديشيان الرابعة والأربعين من عمره، لكنه يترك مصيره الموسيقي للمجهول، قائلاً: «لا يهمّني كثيراً ما أحققه على هذا الكوكب، رغم اهتمامي العميق بالناس الذين أحبهم. ما يجذبني حقاً هو ما وراء هذا العالم، لذلك لا تعنيني المادة ولا أعمل من أجلها. في المقابل أعشق الموسيقى وعلاقتي بها. لكنني لا أعرف إلى أين ستقودني هذه العلاقة، خصوصاً بعدما بدأت أعاني ألماً في أذني. ربما تتغيّر الصورة لاحقاً وتأخذ منحى أكثر إيجابية، لا أدري».

ويتابع: «أنا شخص هادئ بطبعي ولم أعرف العصبية يوماً. كما أرفض كل أشكال العنف، والموسيقى وحدها قادرة على شفائي لأنها تلامس روحي».

وعن طفولته، يستعيد ذكريات مؤثرة قائلاً: «كنت في الثالثة من عمري عندما توفي والدي، لذلك بالكاد أذكره. لكنني ورثت عنه حب الموسيقى، إذ كان يعزف على الأكورديون، كما كان يحب الرسم. أنا ابن بيت فني بامتياز، فأعمامي يعملون في مجالات فنية مختلفة، أحدهم في الإخراج وآخر في النحت، وشقيقي يعمل في مجال الإخراج المسرحي».

أما عن اختياره الدائم للبقاء بعيداً عن الأضواء والعمل في الكواليس، فيوضح: «الأمر ببساطة أنني لا أحب الأضواء، ولا أجد أي مشكلة في البقاء خلف الستار. أعيش بسلام داخلي، وأتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى».


صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
TT

صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية صابرين النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عدداً كبيراً من الأغنيات «المرحة». وقالت إن طرح أغنيات «كان ليك مكان»، و«قلبي دق دقة»، و«أنت مين»، و«ابن باشا»، كان بهدف دخول منطقة مختلفة، والابتعاد عن مرحلة «الفرفشة» التي اشتهرت بها.

وأضافت صابرين في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تحب الأغنيات الدرامية وأن هذا اللون يليق بها، ولفتت إلى أنها عندما قدمت «كان ليك مكان»، كانت تطمح لمعرفة مدى تقبل الجمهور لهذا اللون منها أم لا، مؤكدة أن الأغنية نالت إعجاب متابعيها بالفعل، وطلبوا المزيد من الأغنيات الدرامية، والاهتمام بهذا اللون الذي يفتقده البعض.

النجيلي تحلم بتجسيد السيرة الذاتية لشريهان (الشرق الأوسط)

وأكدت صابرين أن جيلها مظلوم فنياً، خصوصاً مع تراجع عدد شركات الإنتاج الغنائي، لافتة إلى «أن شريحة كبيرة من المطربين تتعرض للظلم حالياً ومن بينهم جيلي، فنحن نحاول الاجتهاد، لكن هناك من يقع تحت رحمة الشركات مثلما حصل مع البعض»، موضحة أنها «رفضت الانضمام لشركات إنتاج وفضلت الإنتاج الذاتي».

وأوضحت صابرين أن «وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى حالياً ساهمت في تيسير الكثير من الأمور عكس السابق، وأصبح من السهل عرض الأعمال لتصل للناس».

وتعتبر صابرين أن الذوق العام أصبح في أدنى مستوياته، لا سيما مع انتشار أغنيات المهرجانات، وأغنيات شعبية رديئة، ما تسبب في ظلم من يحاول جاهداً أن يستمر.

تركز صابرين على الأغنيات الدرامية (الشرق الأوسط)

وذكرت صابرين، أنها تسير بخطى ثابتة، وتعتمد تقديم أغنيات تلفت النظر مع الحفاظ على أدب الكلمة، وشكل الأغنية التي تجمع بين اللمسة الشعبية والحديثة بألفاظ مناسبة ومحترمة، وحينها يكسب الفنان ثقة الجمهور وفقاً لاختياراته.

وتحدثت صابرين عن خوض تجربة التمثيل عبر مسلسل «اتنين غيرنا»، مشيرة إلى أنها لم ترتب لهذه المشاركة الفنية، بل جاءت بشكل مفاجئ: «التقيت المؤلفة رنا أبو الريش في إحدى المناسبات، وأبدت إعجابها بأغنياتي وكليباتي، وأكدت متابعتها لي وأنني أتقن التمثيل جيداً، وعرضت علي التمثيل في (اتنين غيرنا)، وأنا بدوري تحمست لخوض التجربة بكل جدية».

وقالت إن شخصية «وفاء» في المسلسل مليئة بالتفاصيل والدراما، بجانب وجود المخرج خالد الحلفاوي الذي شجعها، لافتة إلى أن كواليس التصوير كانت رائعة، وأن بطلي العمل دينا الشربيني وآسر ياسين غاية في الاحترام والتفاهم، «هذه التفاصيل الدقيقة تدعم الفنان وتساعد فريق العمل على تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا».

«كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها»

صابرين النجيلي

ووفق صابرين فإنها لم تجد صعوبة في خوض تجربة التمثيل ولم تتخوف مطلقاً كونها أولى تجاربها، وكشفت أنها لم تخضع لتدريبات تمثيل، وشجعها على ذلك رأي المخرج خالد الحلفاوي الذي أكد أنها لا تحتاج، وأن الأمور تسير على ما يرام، وأن أداءها جيد جداً أمام الكاميرا، مشيرة إلى أن التجربة أضافت لها الكثير.

ورغم عدم تفكيرها في هذا الجانب من قبل وهل تصلح لذلك أم لا، كشفت صابرين عن رغبتها في تقديم السيرة الذاتية للفنانتين نعيمة عاكف وشريهان، خصوصاً أنهما تتمتعان ببراعة لافتة في الغناء والاستعراض والرقص والتمثيل، «هذه المواهب أمتلكها بجدارة وأستطيع تقديم سيرتهما فنياً» على حد تعبيرها.

وأكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي منذ الصغر، وأنه حلمها الكبير: «كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها، وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها، وأقدم الكثير من الأعمال الغنائية الاستعراضية التي تساهم في عودة هذا النوع من المسرح مرة أخرى في مصر».