بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* كشف مبكر لانتشار الأورام
يعتبر انتشار (انبثاث metastases) السرطان عامة مرحلة خطيرة من مراحل المرض، وبالنسبة لسرطان الثدي بشكل خاص، يعد مهددا للحياة. ويعكف العلماء والباحثون على اكتشاف وسائل تمكنهم من اكتشاف هذه المرحلة في وقت مبكر يمكن معه تمديد عمر المريض.
وكانت دراسة سويدية نشرت في عام 2015 الماضي بمجلة «إيمبو للطب الجزيئي» التي تصدرها «الجمعية الأوروبية لعلم الحياة الجزيئي»، قد وجدت أنه يمكن إجراء اختبار دم للكشف عن كمية أو مستوى الحمض النووي (دي إن إيه DNA) الموجود طليقا حرا في الدورة الدموية «ctDNA»، الذي يمكن أن يستخدم في التشخيص المبكر للانتشار. وهو ما قد يزيد من فرص علاج وشفاء المرضى من الأورام.
وفي الوضع الصحي العادي للناس، يوجد لديهم في الدورة الدموية «كميات قليلة» من الحمض النووي الحر الخالي من الخلايا «cell - free circulating DNA»، وهو أمر طبيعي. ولكن في حالة وجود مرض مثل السرطان، فسوف ترتفع مستويات هذا الحمض النووي عن المستوى الطبيعي، كما قد يحتوي الحمض النووي الحر «ctDNA» على طفرات جينية نوعية يمكن من خلالها تحديد الورم.
قام علماء في جامعة لوند «Lund University» بالسويد بتحليل كل من عينات للورم وعينات للدم، كانت مأخوذة من مرضى سرطان الثدي، في دراسة قائمة ومستمرة منذ عام 2002. وعلى الرغم من أن هذه الدراسة شملت 20 امرأة فقط، فإن نتائجها كانت «واعدة» بالنسبة للعلماء والباحثين. وأوضح رئيس فريق البحث الدكترو لاو سال «Lao Saal» أنه وجد في الدراسة أن 19 امرأة من أصل 20 امرأة مشاركة، كان فحص الحمض النووي «ctDNA» في عينات الدم لديهن يعطي دلالة واضحة على مدى ثبوت الفحص من حيث كيف ستسير الأمور وتتحول المعايير. وأضاف أن جميع النساء اللاتي لديهن حمض نووي للورم في الدم تعرضن بالفعل في نهاية المطاف لانتكاسات مرضية ذات أعراض واضحة تم تشخيصها في العيادات الطبية إكلينيكيا. وقد أمكن أيضا الكشف عن علامات انتشار الورم (metastases) في الدم في مرحلة مبكرة. ففي المتوسط، كان تشخيص الانتشار ممكنا في مدة زمنية قدرها 11 شهرا قبل التشخيص السابق باستخدام الإجراءات السريرية القياسية، وفي بعض الحالات أمكنهم تشخيص الانتشار في وقت مبكر جدا وصل إلى 3 سنوات.
وقال الدكتور سال إن تمكن الأطباء من تشخيص احتمال عودة أو انتكاسة الورم مبكرا سوف، يمنحهم إمكانية التعامل معه بشكل أكثر نجاحا. وأنه بعد التأكد من فعالية الطريقة واستخدام هذا الفحص، سيكون فحص الدم العادي الاستكشافي ذا مغزى، حيث يمكن تجنب إعطاء العلاجات الكيميائية العنيفة للمريضات اللاتي لسن في خطر من حدوث الانتكاس.
* إنقاص الوزن والمزاج
حقيقة علمية لا يختلف عليها اثنان بأن فقدان الوزن مفيد للصحة بشكل عام، لكنه لا يعني بالضرورة تحسين المزاج؛ بل على العكس، فقد أشارت دراسة بريطانية إلى أن الأشخاص الذين فقدوا أكثر من 5 في المائة من وزن الجسم على مدى فترة أربع سنوات كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.
وكان باحثون من جامعة «يونيفرسيتي كوليدج لندن» قد درسوا حالات 1979 شخصا من ذوي الوزن الزائد أو البدينين لمدة أربع سنوات، وقاموا بتحليل فقدان الوزن، وكذلك أجروا تقييما للصحة النفسية والجسدية لكل مشارك في الدراسة. وجد في نتائج هذه الدراسة أن 14 في المائة من المشاركين فقدوا أكثر من 5 في المائة من وزن الجسم الأولي. وبعد تعديل لمشكلات صحية خطيرة أو الوفاة، توصلوا إلى أن الأشخاص الذين فقدوا أكثر من 5 في المائة من وزنهم الأساسي كانوا أكثر تعرضا بنسبة 52 في المائة لاضطرابات المزاج، ومنها الاكتئاب، أكثر من غيرهم.
فهل هذا يدعو البدينين لعدم الإقدام على برامج التخسيس؟ تجيب الدكتورة سارا جاكسون Sarah Jackson التي ترأست فريق الدراسة، بأن هذه النتائج لا تعني تثبيط همة أي شخص بدين أو زائد الوزن عن محاولة إنقاص وزنه، فإنقاص الوزن له فوائد صحية وجسمية هائلة. ولا نقاش أبدا في موضوع تخفيف الوزن وإنقاصه، حتى وإن ترافق مع تغيرات مزاجية بسيطة. ولنا أن نتخيل شخصا أمضى يوما واحدا من حياته حاملا كيسا من الطحين وزنه 5 كيلوغرامات، فإننا سوف نقدر العبء الزائد الذي يضعه الوزن الزائد على الجسم والقلب، حيث إن كل جهاز في الجسم، مثل الرئتين والقلب وحتى العضلات والعظم، يجب عليه العمل بجهد كبير عند حمل مثل هذا الوزن الزائد.
ويكفينا حافزا ودافعا لتخفيف الوزن الفوائد التي يجنيها الجسم، مثل: تخفيض ضغط الدم، وتقليل خطر التعرض للسكتة الدماغية، ونقص كولسترول الدم العام، وزيادة تركيز الكولسترول الجيد أو الحميد (HDL)، ونقص الدهون الثلاثية، ونقص مستوى السكر، وخطر الإصابة بالسكري، وتحسين الدورة الدموية، وتحسين النوم، ونقص آلام المفاصل والتهابها، وزيادة الثقة بالنفس.
وتكمل الدكتورة سارا جاكسون بأنه في الوقت نفسه، ينبغي ألا نتوقع أن فقدان الوزن سيكون مقرونا بتحسين كل جوانب الحياة النفسية بشكل متساو. وأكدت على أن أي شخص لم يعتد على متابعة نظام غذائي خاص، سوف يحتاج إلى إرادة قوية لمقاومة الإغراءات المستمرة من المواد الغذائية غير الصحية في المجتمع. وأضافت أن «هذه الدراسة غطت فقط مدة أربع سنوات، ومن المثير للاهتمام أن نواصل الدراسة لفترة أطول لمعرفة كيفية تغير المزاج مرة ثانية عندما يتم تبديل المواد الغذائية المشمولة في النظام الغذائي، وأيضا عندما يصل الشخص إلى الوزن المطلوب ويتوقف عن تناول نوعيات محددة من الطعام».
* استشاري في طب المجتمع - مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.